تحميل رواية الحفره بقلم اسماعيل موسى pdf
بقلم اسماعيل موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أبني تعب جدآ بالليل، كانت حرارته مرتفعه وبيرجع، الوقت متأخر ومفيش اى دكتور لسه فاتح لأننا في منطقه نائيه، كانت الساعه اتنين الفجر ومتأكد ان الصيدليات قافله كمان، بس الوجع الي كان في أبني خلاني أنزل الشارع زي المجنون أدور على اي شخص يساعدني. كل الصيدليات الي أعرفها فى المنطقه كانت مغلقه بس انا واصلت المشي ناحية أطراف البلد، كنت قربت من المقابر وعلى وشك انى ارجع الا انى لمحت مقبرة فى وش المقابر على طول. اسماعيل موسى فرحت جدآ ان لقيت صيدليه جديده وانها بتشتغل ورديه ليليه كمان دخلت الصيدليه مندفع نح...
رواية الحفره الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى
أبني تعب جدآ بالليل، كانت حرارته مرتفعه وبيرجع، الوقت متأخر ومفيش اى دكتور لسه فاتح لأننا في منطقه نائيه، كانت الساعه اتنين الفجر ومتأكد ان الصيدليات قافله كمان، بس الوجع الي كان في أبني خلاني أنزل الشارع زي المجنون أدور على اي شخص يساعدني.
كل الصيدليات الي أعرفها فى المنطقه كانت مغلقه بس انا واصلت المشي ناحية أطراف البلد، كنت قربت من المقابر وعلى وشك انى ارجع الا انى لمحت مقبرة فى وش المقابر على طول.
اسماعيل موسى
فرحت جدآ ان لقيت صيدليه جديده وانها بتشتغل ورديه ليليه كمان
دخلت الصيدليه مندفع نحو الشخص الي كان واقف، ورا المكتب، قلتله ابني حرارته مرتفعه ورجع كل الأكل الي في معدته
الصيدلي عدل نضرته وبصلي بأهتمام، سألني عمره كام؟
قلت سنتين وأربعة شهور
الصيدلي قال متخفش، أختفي داخل الصيدليه ورجع في ايده حقن، واقراص دواء كتيره، ولبوس.
قالي بهدوء هعمل آيه بكل نوع من العلاج، والأوقات الي هدي لأبني فيها الدواء
حط العلاج في كيس، ناولني الكيس، ايده كانت بارده جدآ، قالي لازم ابنك ياخد العلاج ده بأقصى سرعه.
سألته عن الحساب، اقسم انه مش هياخد حاجه غير لما أطمن على أبني وان ده مش، وقت حساب ولازم انقذ ابني وقالي بكره الصبح تاخده على دكتور فورا ،وأنه هينتظرني بكره بالليل.
صوته مكنش غريب عليه، كنت حاسس اني شفته قبل كده، بس مكنش عندي وقت افكر، خدت الطريق جري ناحية بيتي
ابني خد الحقن والدواء وبقي كويس،، تاني يوم خدناه عند الدكتور عشان نطمن عليه، الدكتور عمل الفحوصات والاشعات، قال الي حصل ده معجزه
مين الي كتب العلاج ده؟، قلتله صيدلي ووصفتله مكان الصيدليه ،قالي غريبه عمري ما شفت صيدليه هناك
علي العموم الصيدلي ده شاطر جدا، ابنك الزايده الدوديه كانت هتنفجر، لكن الوصفه الي كتبهالك قضت علي الألتهاب
الي مندهشله ازاي حدد المرض من غير ما يكون معاه سماعه او أدوات كشف من خلال النظر لجسم الطفل؟
قلتله هو مكشفش علي الطفل، انا قلتله ابني حرارته مرتفعه وبيرجع وهو، كتب الدواء.
يبقي مكشوف عنه الحجاب، الدكتور قال كده وضحك.
واحنا راجعين كنت بفكر في كلام الدكتور وقلت لازم أشكر الصيدلي، خدت مراتي ومشينا تجاه المقابر لحد ما وصلنا بقعه خراب فاضيه فيها شجرة تحتيها ورد بلدي
قعدت اتلفت يمين وشمال زي المجنون قلت لمراتي أنا متأكد ان الصيدليه كانت هنا.
قالت الدنيا هنا فاضيه خالص، يمكن الوضع اختلط عليك؟
قلتلها والمقابر دي اتنقلت كمان من مطرحها ؟
خدت المكان رايح جاي لحد ما يأست، قلتلها يلا نروح
الظاهر عندك حق، أحيان الأنسان بيشرد وهو ماشي ،يمكن قلقى على ابننا خلانى مخدش بالى ،وبتحصل ان الوكاد يفضل ماشى ،لحد ما يلاقي نفسه وصل مكان مش عارف نفسه وصله أزاي
رجعنا علي البيت وانا كل همي ان لازم اشكر الصيدلي الي انقذ حياة أبني مهما حصل
عملت حصر لكل صيدليات البلد، ونزلت عديت عليها صيدليه، صيدليه
مفيش حد شغال بالمواصفات دي، اصلا مفيش شفت ليلي في الصيدليات دي.
بس انا متأكد اني اعرف الشاب ده او علي الأقل شفته مره من قبل، ملامحه مش غريبه عليه ومفيش صيدليه هتظهر وتختفى من العدم
الفصل الثاني من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا
رواية الحفره الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى
٢
انتظرت الي ان حل الليل، هذا الشخص الذي انقذ طفلي لم يكن وهم، انا مدين له بحياتي.
كنت متأكد ان المنطقه الي بحثت فيها كانت خاليه، لكن أيضآ متأكد مما سمعته، سأنتظرك ليلا.
قلت لزوجتي انني سأذهب للبحث عن هذا الصيدلي وإنني سأدعوه لتناول الغداء معنا، زوجتي المتوجسه قالت بلاش
وعندما تقول امرأتك بلاش تلوي فمها بأمتعاض
قلت الراجل انقذ ابننا، منحني الدواء انا احتاج ان يفهمني كيف عرف مرض ابني وحدده بتلك الدقه.
قالت زوجتي، قلبي متوغوش
قلت اطردي الشيطان من عقلك، لن يخطفني اذا وجدته.
نزلت نفس الساعه التي كنت فيها البارحه بالشارع ومشيت ناحيت المقابر، يحبوني الأمل ان لا يكون ما حدث لي وهم فعقلي يكاد ينفجر
كان المكان خالي مثلما النهار، وقفت مكان الصيدليه المختفيه احملق بكل الاتجاهات، المقابر على يساري، كانت هنا بالضبط
شجرة الصفصاف تحتها ورد بلدي، مشيت خطوتين، لماذا لم أرى الشجره بالأمس، لماذا تتوسط الصيدليه؟
لمست الورد لاتأكد وشممت عبيره، لا فائده من الأنتظار، لن تبني صيدليه في ساعه.
اوليت الشجره ظهري ومشيت نحو منزلي، هي خطوتين ومخر الطريق كلب اسود مهيب، يركض نحو الشجره، شمشم الأرض وحفر بأقدامه التربه الطريه.
توقفت في مكاني اتابع الكلب والذي سرعان ما امسك قماشه بفمه وراح يجذبها وهو يزمجر.
شعرت ان هناك أمر خارق سيحدث، وأن الصيدلي سينهض من تحت التربه، كان شعور وهمي مرتبك، الكلب يزمجر ويشد القماشه المستعصيه في فمه.
مسكت عصايه ورجعت ناحية الكلب، هوشت بيها الكلب خاف وهرب
مسكت القماشه حاولت اجذبها مخرجتش.
قلبي قالي ان فيه حاجه مدفونه تحت الشجره، خدت الطريق ركض لحد البيت، اخدت معول ورجعت تاني، القماشه في مكانها، الكلب الأسود واقف بين المقابر بيتابعني.
حفرت تحت الشجره متأكد ان هناك شيء مدفون، سرعان ما ظهر أمامي جسد مقتول ومدفون تحت الأرض
تراجعت خطوه لكن حين لمحت النظاره على الوجه المتعفن زادت حماستي، أنه صديقي الصيدلي نفسه.
أخرجت الجثه والتي لم تكن تحللت بعد لكنها متعفنه، نمت علي ضهري جنب الجثه، كنت مليان عرق ومنهك جدآ
ازاي الصيدلي ميت وجسده متعفن، وبالأمس كان داخل صيدليه وهميه ومنحني العلاج؟
شعرت بالحزن على الصيدلي وأغمضت عيني دقيقه افكر في ما علي فعله.
عندما فتحت عيني، كانت جثة الصيدلي تتحرك، بصيت علي الجسد الممدد جنبي يلتئم جسده وتختفي الجروح مصدوم ومتجمد
عاد الوجه لطبيعته ورمشت عين الصيدلي، اري بعيني حادثه خارقه تحدث لأول مره، الموتي يعودون.
قد أكون مرعوب ومجنون لأنني أصدق ما يحدث الا انني حاولت أن الوح للصيدلي، لم اقوي على رفع يدي لأنها كانت متعفنه.
نعم يدي كانت متعفنه، رفع الصيدلي نصفه العلوي ونظر الي
انا ارى وجهي في وجهه، كأننا فوله وانقسمت نصفين
بداء جسد الصيدلي يصبح جسد حيوي طبيعي بينما انتقلت العفونه الي، انتفخت بطني واقدامي.
وقف الصيدلي بعد أن أصبح انا أراه بكامل هيئتي وملابسي
حملق بي وهو يبتسم، قال
شكرا لك لأنك حضرت في الموعد
حاولت أن أقول له انك تتحدث مثلي ونفس نبرة صوتي لكن لساني كان متعفن وفمي يخرج منه الدود
جذبني الصيدلي الي الحفره وتدفعني داخلها،
زاح التراب فوق جسدي المتعفن، اخر شيء سمعته قبل أن يردم وجهي، انا اسف، سوف اتركك الأن، تأخرت على زوجتي وابني.
انها زوجتي انا وابني انا، جسدي متعفن وسط ظلام دامس لكني أشعر بالحركه فوق حفرتي.
عاد الصيدلاني الي منزله الجديد بعد أن ظل فتره طويله تحت الأرض
استقبلته ام محمود بالقبلات والاحضان، الصيدلي كان هائج جدآ ما لبث ان حمل زوجته نحو غرفة النوم وعاملها بقوه اشبه بالاغتصاب
كان امر غريب بالنسبه لها، اول مره يحدث ذلك، شعرت ان زوجها متغير، فلا هذه كلماته ولا هذه أفعاله، لكنه زوجها في الاخير وعليها ان تعتاد تغيراته.
لكن ما حدث ظل عالقا في ذهنه، فابو محمود لم يكن يتوقف عن قول حبيبتي وكان يحضر للعلاقه جيدا
جلست مهدوده علي السرير جسدها يرتجف، لقد اختفي زوجها في غمضة عين وتسمع صوت مياه الصنبور ينساب في الحمام.
الفصل الثالث من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا
رواية الحفره الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى
كانت أم محمود عفاف لازالت متكرمشه في السرير غير شاعره بجسدها الذي كان يؤلمها جدآ.
تفكر لماذا يفعل زوجها ناصر معها هكذا، إنها زوجته وليست امرأة شارع جلبها لقضاء ليله والسلام.
ارتدت ملابسها عندما سمعت صراخ أبنها، كان ناصر قد انهي حمامه الساخن، الغريب انه كان يقف متسمرآ ينظر لذلك الطفل الذي يتلوي من الصراخ بلا عاطفه.
عفاف تعرف زوجها جيدآ، ما كان يستحمل فيه شكة ابره وها هي الأن تراه يقف بلا حركه، طفله يصرخ.
حملت طفلها ودخلت ترضعه، لم يتبعها ناصر، ظل واقفا في مكانه يحملق في المرآه ويبتسم.
عندما زارت عفاف والدتها قالت، انا حاسه ان ناصر متغير يا أمي
مبقاش حنين زي زمان ، كمان بيقعد لوحده كتير، بسمعه بيكلم نفسه ويقول كلام غريب، يضحك من غير سبب، يحضن الهواء ويقول اقتربي.
طيب ما تقتربي يابت، الراجل حابك وحابب قربك؟
اقترب فين يا ماما، انا بكون في غرفتي بس سامعه صوته، كمان في حاجه خاصه مينفعش اقول عليها مخلياني متوغوشه.
انا امك يا عفاف مش حد غريب، قولي !
كان فيه وحمه علي وركه مش لاقيها اختفت فجأه
انت متأكده يا بنتي؟
ايوه متأكده، كمان علاقته معايا بقت صعبه جدآ، كل يوم عايز، انا معدتش مستحمله، بيعاملني كحيوانه وبيقول كلام غريب ويضحك.
انا حاسه ان فيه ست تانيه في حياة ناصر وانه بيتخيلها معايا
نهار اسود؟ بتتكلمي بجد يا بنتي؟
ايوه والله يا ماما
ناصر لم خرج يدور على الصيدلي قالي انه هيجيببه يتغدى معانا، بعد ما رجع مجبش اي سيره عن الموضوع، وكأن طرف جلبابه مقطوع.
قلبي مش مطمن ومش عارفه اعمل ايه؟
دا الشيطان بيلعب في دماغك يا عفاف، عايز يخرب عليكي.
بعد ما ناصر راح الشغل عفاف غيرت هدومها ونزلت الطريق، راحت مره تانيه المكان الي جوزها قال ان الصيدليه موجوده فيه
ملقيتش حاجه، ارض خراب فاضيه، المقابر قريبه منها، لا شجره ولا ورد ولا اي حاجه.
كان فيه كلب اسود مرعب واقف بين المقابر خلي قلبها اترعب، خدت نفسها ورجعت للبيت مره تانيه.
الكلب فضل ماشي وراها لحد ما دخلت البيت، وفضل واقف تحت البيت حتي بعد ما طلعت شقتها.
لما رجع ناصر من الشغل كانت نايمه في غرفتها، دخل على غرفتها علي طول، شدها من على السرير وقعها على الأرض، مسك شعرها وصرخ فيها انتي طلعتي من البيت روحتي فين؟
قالت عفاف مرحتش مكان!
ضربها على وشها بقلم خلاها اترزعت في الحيطه
مرحتيش عند المقابر؟
قالت عرفت ازاي؟
قال انا عارف كل حاجه، اوعي تكوني مفكراني نايم علي وداني يا مره
وضربها برجله كان هيكسر عضمها.
قعدت عفاف تصرخ وتقول مش هعمل كده تاني، حرمت
سبها مرميه علي الأرض وطلع قعد في الصاله، بعد شويه كان واقف وسمعته بيقول اقتربي!
بصت من عين الباب لقيته حاضن الهوا، خلاص قربت، سوف يتلم شملنا بعد فتره قريبه.
الفصل الرابع والاخير من هنا
لقراءه باقي الفصول من هنا
رواية الحفره الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسى
كان ناصر منبطح علي الأرض لا يضاجع الفراغ مثل كل مره بل طيف لزج غير واضح المعالم، له شعر طويل، قرنين بازغين تجاورهم اذنين طويلتين.
تسمرت عفاف في مكانها، ما تراه مرعب وغريب، لا تعلم ما عليها فعله
ترغب في الصراخ لكنها خائفه.
وضعت رأسها بين ركبتيها، تسمع لهاث ناصر المرتفع والمرعب، في تلك اللحظه قررت عفاف ان تهرب مهما حدث، تمنت ان يمر اليوم حتي يذهب ناصر عمله، كانت خائفه ومنكسره ،الدنيا تلف برأسها.
كان قلبها غير مطمأن، القلب يشعر بالخطر أيضآ، غمرها شعور قاتم، إنها لن تغادر بسلام وان هناك مكروه سيحدث لها.
حتي انها فكرت رغم الظنون، ان ناصر ليس زوجها، لكن كيف تتأكد من ذلك؟
وأنبت نفسها انها لم تواصل الحفر تحت الشجره لأنها أصبحت مقتنعه ان هناك سر وان هناك ربما ترقد جثه ربما جثة زوجها
ما لم تستطع فهمه كيف يكون زوجها ميت وهي تراه في نفس الوقت في الصاله؟
احدثت صوت في الغرفه حتى يسمعه ناصر، لما سمع ناصر الصوت وقف في مكانه، ارتدي ملابسه ومشي ناحية الغرفه
وجد عفاف ترضع ابنها، حاولت عفاف ان تبدو طبيعيه وان لا يلاحظ ناصر تغيير عليها
لكنها فشلت، عندما سألها ناصر متي حضرت، وأن كانت رأت شيء يحدث تلعثمت.
حاولت أن تكذب لكن كذبتها لم تكن مقنعه، ناصر لم يجادلها هو الأخر، قال نورتي منزلك يا عفاف.
تلك الكلمه التي قالها بسخريه جعلتها ترتجف من الداخل، أدركت عفاف ان ناصر يعرف كل شيء وانها مفضوحه
وان لديها فرصه واحده ان تهرب من المنزل
مرت الليله ناصر تركها بسلام لم يقترب منها، في الصباح استيقظت عفاف تنتظر ذهاب ناصر للعمل
بعد أن تناول ناصر طعامه جلس في الصاله يدخن لفافة تبغ ولم يبدل ملابسه
سألته عفاف ان كان سيذهب للعمل لكنه قال لن اذهب للعمل اليوم، ساظل معك ومع طفلي لأنني مشتاق إليكم جدا.
كانت نظرته غريبه، عينيه تشع نار، يعاينها من فوق لتحت وشعرت انها عاريه أمامه.
لما حاولت أن تهاتف والدتها منعها ناصر، اخذ التليفون منها كأنه يمزح معها بدلال واحتضنها.
لم تقوي عفاف على الكلام ولا الرفض كانت مسلوبة الأراده ومرتبكه
منتصف النهار قال ناصر انه سيخرج لبعض الوقت وسيعود بعد ساعتين، قال لعفاف لا تغادري المنزل يا عفاف
لم يكن طلب ولا أمر عادي، كان تحذير واضح جدآ، ثم غادر المنزل وهو يبتسم.
لملمت عفاف ملابسها في حقيبه، حملت ابنها في حضنها، لن تفوت الفرصه ولن تتحمل وجودها مع ناصر في مكان واحد حتي لو كان زوجها وشكوكها كلها فارغه.
اعترضها الكلب على باب المنزل، لم يسمح لها بالخروج، كان يزمجر ويهدد بعضها، استنجدت بالماره، لكن ولا احد غيرها يرى الكلب
كانو يضحكون عليها ويقولون، اتجننت، مفيش كلاب يا بنتي
عندما صدقتهم وكذبت عينيها وحاولت المرور، الكلب مزق ملابسها
ارتدت للخلف مرعوبه، وهي تتمتم بسم الله الرحمن الرحيم
انزعج الكلب وبداء ينبح بغضب
رددت عفاف بسم الله الرحمن الرحيم اكثر من مره، ثم لا تعلم كيف تلت بعض آيات القرآن، اختفي الكلب وانفتحت الطريق
خدت الشارع مشي بسرعه، دا كان عفريت مش كلب؟
انصدمت لمعرفة الحقيقه، خدت عربيه أجره ناحية بيت والدتها
قبل ما تنزل من العربيه شافت ناصر جنبه الكلب الأسود واقفين على باب عمارة والدتها
مرضيتش تنزل غير لما عدت شارعين تلاته
فضلت واقفه على جنب الطريق تراقب ناصر والكلب، فصلو واقفين ساعه كامله، بعدها دار حوار بين ناصر والكلب، كان بيتكلم معاه كأنه انسان، سابو المكان ورحلو
عفاف لما اطمنت انهم مشيو طلعت عند والدتها، قعدت تحكي لأمها اللي حصل معاها، والدته مكنتش مصدقه
والسبب كان بسيط جدآ، والدتها قالت انا خرجت للشارع ورجعت مرتين مشفتش ناصر ولا كلب اسود
عفاف قالت دول كانو واقفين في باب العماره، يعني مستحيل تعدي من غير ما تشوفيهم
والدتها قلبها تووغوش، انتي هتجنيني يا عفاف؟
عفاف أقسمت على المصحف ان كل كلمه بتقولها صادقه، والدتها بعد ما هديت قالت، اذا كان القرأن صرفه يبقي عفريت فعلآ!
جنبهم شيخ بيطلع عفاريت وعنده خدم بيساعدوه، والدتها قالت إنها هتطلب مساعدة الراجل ده
هو الي هيعرف ايه القصه بالضبط، غابت مده طويله وبعد كده رجعت، قالت الشيخ طالب يشوفك ؟
في غرفة الشيخ بعد ما رمي البخور والقي القسم وشه تغير
حاول يصرفهم لكن ام عفاف حلفت ما هتمشي غير لما تعرف فيه ايه؟
كانت خايفه بنتها تكون اتجننت
الشيخ فرض حجاب على الغرفه وقال الكلام الي هقوله ده هقوله مره واحده ومش هكرره تاني
الي كان معاكي في الشقه مش جوزك ولا عفريت، دا احد أبناء الشيطان وانا مليش قدره اصرفه ومش عايز اتأذي بسببكم
عفاف سألته جوزي فين؟
جوزك كان قريب جدآ منك، مدفون في الحفره الي كنتي واقفه عندها ولمستي جلبابه كمان
دا شيطان لعين بيظهر كل دهر يأخد روح يعيش بيها بين البشر
شيطان شهواني يعشق الجنس وله وليفه من الشياطين
انتي ربنا نجدك لو كنتي فضلتي في الشقه كان زمان عشيقته استولت على روحك وجسدك.
انقذ جوزي ازاي؟
افتراضيآ جوزك لسه حي تحت الأرض لكن انتي متقدريش تعملي حاجه، انسى الموضوع ده واحمدي ربنا انك لسه حيه ومتحوليش ترجعي الشقه تاني.
الشيخ عنيه لمعت لمعه غريبه كأن حاجه اخترقت دماغه، قال امشو حالا مش عايز اشوفكم تاني هنا.
عفاف اول ما دخلت بيت امها قعدت تعيط، كانت بتصرخ من الخوف والحزن مش متخيله ان جوزها اتعمل فيه كده وانها مش هتشوفه تاني.
امها صبرتها وقالت دا امر ربنا يا بنتي، الي حصل، حصل.
عفاف كانت عارفه ان مش بايدها حاجه ومحدش هيقدر يساعدها، نامو وصحيو في نص الليل علي صراخ جيرانهم، لما خرجو لقيو الشيخ مقتول، مدبوح وجسمه متقطع زي ما تكون أسنان انغرست في كل حته فيه.
دخلو شقتهم بسرعه وقفلو الباب، شغلو القرأن، والدتها كانت ميته من الرعب وعفاف بتلوم نفسها انها سبب موت الشيخ ده.
احيان الجنون بيدفعنا لارتكاب حماقات، عفاف كان نفسها تشوف زوجها حتي لو كان ميت، او جسد من غير روح
انتظرت لحد ما والدتها نامت، اتوضت وصلت العشاء وحضرت مصحف تاخده معاها بس نسيته وهي بتلبس
نزلت ومشيت ناحية المقابر، كان الليل انتصف، وكانت ليله قمريه والرؤيه واضحه فيها
لقيت الشجره في مكانها وحواليها الورد، فرحت جدآ، مشيت بسرعه ناحية الشجره وقعدت تحفر بايديها لحد ما بدأت الجثه تظهر
الجثه كانت سليمه، لكن متعفنه، كمان كان ملامح شخص غير زوجها
شخص نحيف لابس نضاره علي عينيه، عفاف أحبطت
بين المقابر كان واقف ناصر والكلب الأسود بيراقبو عفاف وبيضحكو بسخريه
قعدت عفاف بلا حيله جنب الجثه تعيط، مش فاهمه اي حاجه ثم بقدرة قادر كشفت ساق الجثه ولقيت وحمة جوزها مطبوعه على ورك الجثه.
حاولت تربط الأمور ببعضها، الشيخ قال ان الشيطان ده بياخد جسد وروح الضحيه.
قعدت تقراء تقرأن، لسان الجثه بداء يتحرك، قال ان جوزك يا عفاف، الشيطان دفني هنا
قبل ما عفاف تفكر ضربتها حاجه علي دماغها وغابت عن الوعي
فتحت عنيها لقيت ناصر شايلها على كتفه وراجع على البيت والكلب الأسود ماشي جنبه، كانت شايفه لكن مش قادره تتكلم
دخلو البيت، ناصر حطها على السرير وكتفها، الكلب الأسود تحول لشيطانه منظرها بشع
ناصر حضنها وقال خلاص يا ناديرينا شملنا هيتلم دلوقتي وهنعيش مع بعض تاني في هيئة بشر
ناديرينا قالت طاب وابننا؟
ناصر قال بعد ما تاخدي جسد عفاف هنجيب الطفل ونرجع ابننا
عملو دايره شيطانيه وقعد ناصر وناديرينا يرقصو عراه ويقولو كلام غريب، عفاف حست بحاجه بتحصل في جسمها
ناديرينا بدأت تاخد ملامحها، وهي بدأت تتحول لكيان شيطاني
غمضت عينها وقعدت تقراء قرأن في سرها
بعد مده ناديرينا قالت لناصر التحول وقف
ناصر صرخ ازاي؟
قالت الظاهر عفاف بتقاوم
ناصر مسك عفاف من رقبتها وقال، توقفي عن قراة القرأن، كان تحول لشيطان بشع مرعب ومخيف
عفاف كانت عارفه ان مفيش آمل ليها غير انها تواصل قراية قرأن
فجأة ايد ناصر الي بتخنق عفاف اتلسعت نار
بعد ناصر عن عفاف وصرخ مستحيل
لكن عفاف موقتفش قراءة قرأن ودعاء، كانت شخصيه بسيطه لكن طيبه، ومؤمنه وربنا ساعدها
القيود الي عليها اتفكت وقدرت تقف
كانت قصادهم وقلبها عامر بالأيمان وتقراء قرأن
ناصر الشيطان حاول يوشوش عليها عمل أصوات رهيبه لكن عفاف مبطلتش قراءه قرأن
كانت قوتها بتزيد مع كل حرف تقرأه من القرأن، كمان لما لقيت ناصر الشيطان بتتحرق وناصر بيضمحل وملامح الصيدلي بتظهر علي وش ناصر رفعت صوتها بالقرآن.
واصلت قراءه وكان ربنا معاها ناصر تحول لصورة الصيدلي بجسده المتعفن.
في أخر لحظه قال الشيطان لها، اوعي تفكري انك انتصرتي
الروح رجعت لجوزك لكن هو مدفون تحت التراب وهيتخنق ويموت، انتي قتلتي جوزك.
نزلت عفاف بسرعه للشارع جريت زي المجنونه ناحية المقابر، جوزها مكنش ميت، كان واقف فوق الحفره لكن مش فاكر اي حاجه كأنه كان في عالم تاني.
تذكرت عفاف ان الحفره كانت مفتوحه لما الشيطان ضربها علي راسها
الشيطان مكنش بيحاول ينقذ ناصر كان بينقذ نفسه
خدت زوجها ناحية البيت وهي عماله تحميله عن الي حصل، بداء يستوعب ويرتب الأحداث من وقت ما اتدفن حي
لما رجعو البيت ملقيوش جثة الشيطان كانت أختفت
لقراءه باقي الفصول من هنا