تحميل رواية «الحجة سعاد» PDF
بقلم كوابيس الرعب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ب "الجواب اللي جه في ميعاده" المكان : شقة العيلة في شبرا الزمان : ليلة شتويّة بتمطر، الساعة 10 بليل البيت كان هادي، ريحة الشاي بالنعناع مالية المكان، وصوت الراديو واطي في الخلفية فجأة، جرس الباب رن رنة طويلة ومستمرة، رنة تخليك تقلق قبل ما تفتح "ياسين" (البطل) قام يفتح، لقى راجل عجوز لابس بالطو أسود قديم ووشه مداري تحت كاب، حط في إيده جواب "بيج" قديم واختفى في ضلمة السلم قبل ما ياسين ينطق بكلمة الأم (الحاجة زينب) أول ما شافت الجواب، إيدها اترعشت والشاي اتهز في الكوباية الجواب كان من "سعاد" .....
رواية الحجة سعاد الفصل الأول 1 - بقلم كوابيس الرعب
ب
"الجواب اللي جه في ميعاده"
المكان : شقة العيلة في شبرا
الزمان : ليلة شتويّة بتمطر، الساعة 10 بليل
البيت كان هادي، ريحة الشاي بالنعناع مالية المكان، وصوت الراديو واطي في الخلفية
فجأة، جرس الباب رن رنة طويلة ومستمرة، رنة تخليك تقلق قبل ما تفتح "ياسين" (البطل) قام يفتح، لقى راجل عجوز لابس بالطو أسود قديم ووشه مداري تحت كاب، حط في إيده جواب "بيج" قديم واختفى في ضلمة السلم قبل ما ياسين ينطق بكلمة
الأم (الحاجة زينب) أول ما شافت الجواب، إيدها اترعشت والشاي اتهز في الكوباية الجواب كان من "سعاد" .. أختها الكبيرة اللي مقطوعة أخبارها من 15 سنة بعد خناقة كبيرة على ورث بيت العيلة القديم اللي في "زقاق المدق"
محتوى الجواب المريب :
"يا زينب .. العمر بيجري، والبيت وحش من غير حسكم أنا مريضة ومحتاجة أشوفكم قبل ما أقابل وجه كريم عزماكم كلكم يوم الجمعة الجاية على الغدا .. متأخريش يا اختي، الأكل هيبرد، والوقت مبيستناش حد"
ياسين دخل أوضته يطلّع صورة قديمة لخالته سعاد، لقى الصورة "باهتة" جداً، ملامح خالته فيها كأنها ممسوحة باستيكة، والورق بتاع الصورة ملمسه "لزج" كأن عليه مية مش بتنشف
الأم طول الليل كانت بتهلوس وهي نايمة، بتقول جملة واحدة :
"بلاش يا سعاد .. الزيت بيغلي يا سعاد" ولما صحيت الصبح، لقت علامات "زرقاء" على إيدها كأن حد كان ضاغط عليها بقوة
بالرغم من القلق، العيلة قررت تروح
(الأب "عصام"، الأم "زينب"، ياسين، وأخته "نورا") كان عندهم فضول يعرفوا الست دي عاشت إزاي السنين دي كلها لوحدها في البيت المهجور ده
وصلوا يوم الجمعة قبل المغرب بشوية البيت كان في حارة سد، بيت من الطراز القديم أوي، شبابيكه خشبها متآكل كأن فيه "سوس" بياكل في عضم البيت الغريب إن الحارة كانت فاضية تماماً، مفيش حتى قطة ماشية، والجو كان أبرد بكتير من الشارع اللي بره
فتحت لهم "سعاد" .. بس مكنتش هي دي سعاد اللي يعرفوها كانت ست رفيعة جداً، وشها شاحب زي لون الجبس، ولابسة طرحة سودة مغطية نص وشها اليمين تماماً رحبت بيهم بصوت "مشرخ" كأن أحبالها الصوتية ميتة :
"نورتوا بيتكم .. ادخلوا، السفرة جاهزة من بدري .. من بدري أوي"
البيت كله ريحته "بخور مدافن" مخلوط بريحة لحمة بتتحمر، بس ريحة تقلب البطن
المرايات كلها في الصالة متغطية بقماش أسود لما ياسين سألها ليه؟ ردت ببرود :
"عشان اللي بيشوف وشه هنا .. مبيعرفوش تاني"
نورا (الأخت الصغيرة) لاحظت إن مفيش ولا لمبة قايدة، البيت كله شغال بشموع سودة طويلة، والشموع دي بتنزل "سائل أحمر" مش شمع أبيض عادي!
قعدوا كلهم على السفرة سعاد حطت قدامهم أطباق متغطية بغطا نحاس تقيل وقبل ما يرفعوا الغطا، النور (الشمع) طفى كله مرة واحدة، وسمعوا صوت حد "بيزحف" تحت السفرة وبيلمس رجليهم بـ "إيد باردة" .. وفجأة صوت سعاد ضحكت ضحكة هستيرية وقالت : "كلوا .. اللحمة دي غالية أوي، والدبيحة لسه فيها الروح!"
رواية الحجة سعاد الفصل الثاني 2 - بقلم كوابيس الرعب
"طبيخ الندم"
الظلام اللي ساد الصالة مكنش ظلام عادي، كان تقيل لدرجة إنك تحس إنك "بتغرَق" فيه "ياسين" حاول يطلّع موبايله عشان ينور الكشاف، بس الغريب إن الموبايلي كان "ميت"، شاشة سودة تماماً رغم إنه كان شاحنه 100% قبل ما يدخلوا الحارة
"ماما .. أنتي مسكتي إيدي؟" صوت "نورا" كان مرعوش، بس الحاجة زينب مردتش، كانت قاعدة متصلبة في مكانها، عينها مركزة على الطبق النحاس اللي قدامها وكأنها في حالة تنويم مغناطيسي
فجأة، الشموع اشتعلت لوحدها تاني، بس المرة دي كان لون اللهب "أزرق باهت" سعاد كانت لسه واقفة ورا رأس السفرة، مبتسمة ابتسامة عريضة جداً لدرجة إن جلد وشها عند بوقها بدأ "يتشقق" وينزل منه سائل لزج
"سمّوا الله يا جماعة .. اللحمة دي هتبرد، والبركة هتروح
"
بإيد مرتعشة، الأب "عصام" رفع غطا النحاس من على الطبق الكبير اللي في نص السفرة الريحة كانت نفاذة جداً، ريحة شبه "النشادر" مع حاجة محروقة الصدمة خلتهم يتسمروا في مكانهم :
الطبق مكنش فيه فخدة ضاني ولا ديك رومي .. كان فيه "قلب كبير" لسه بينبض ببطء، وحواليه "محشي" لونه أسود تماماً، والصلصة اللي حواليه كانت "دم" تقيل بيغلي وبيطلع فقاقيع
ياسين حس بحاجة "مشعرة" وطويلة بتلف حوالين كاحل رجله كانت ملمسها زي جلد التعبان بس فيها شعر خشن نزل عينه ببطء تحت السفرة، وشاف اللي خلاه يقطع النفس كان فيه "كائن" متكور تحت السفرة، جسمه ضامر جداً وعظمه بارز، جلده لونه رمادي، ومعندوش وش .. مجرد فتحة بوق كبيرة مليانة سنان مدببة زي المسامير الكائن ده كان بيلحس رجل الأب "عصام" بلسان طويل لونه أزرق
ياسين لسه هيصرخ، لقى إيد "خالته سعاد" اتحطت على كتفه إيدها كانت ساقعة زي التلج، وضوافرها كانت طويلة ومغروسة في لحمه
"عجبك الأكل يا ياسين؟ ده قلب اللي كان بيسأل عليك القلب اللي كان بيدور على الورث"
الأب "عصام" فاق من صدمته، زق السفرة وقام وقف وهو بيزعق :
"إيه القرف ده؟ أنتي اتجننتي يا سعاد؟ إحنا ماشيين حالاً!"
سعاد ضحكت، والمرة دي الضحكة كانت طالعة من "جوه الحيطة" مش من بوقها بس
"تمشوا؟ اللي بيدخل بيت سعاد بيبقى جزء من عفشه .. بصوا على الحيطة كده"
بصوا على الحيطة اللي وراهم، لقت "نورا" إن ظلالهم على الحيطة بدأت "تنفصل" عنهم. خيال عصام وزينب ونورا بدأوا يتحركوا لوحدهم على الحيطة، وبدأوا "يصوتوا" صوات صامت، وكأن الصور بتتعذب فجأة، خيال الأب على الحيطة "اتقطع رأسه" وسقط على الأرض .. وفي نفس اللحظة، عصام مسك رقبته وهو بيشرق بالدم، وبدأ يقع على ركبته ومناخيره بتنزل نزيف أسود
ياسين أدرك إن دي مش "خالته" سحب نورا وأمه اللي كانت غايبة عن الوعي وحاولوا يجروا ناحية الباب، بس الباب كان اختفى! مكان الباب بقى "حيطة سد" مرسوم عليها عين كبيرة مفتوحة وبتبص عليهم
اضطروا يدخلوا في الطرقة الطويلة اللي بتؤدي لأوض النوم في آخر الطرقة، كان فيه باب موارب، طالع منه نور "أبيض شديد"
ياسين وهو بيسحب أخته وأمه، سمع صوت "خربشة" ورا الحيطان، وصوت "سعاد" وهي بتغني أغنية سبوع قديمة بس بكلمات مرعبة :
"يا رب يا رب .. خد روحهم قبل الفجر ما يهل .. وسيب لنا العضم في الحلة يغل"
ياسين دخل الأوضة اللي في آخر الطرقة، واتصدم باللي شافه .. الأوضة كانت عبارة عن "مذبح" صور العيلة كلها، وصورة أبوه وأمه وهما صغيرين، متعلقة بخيوط من السقف، وكل صورة مغروز فيها "إبرة مصدية" في مكان القلب وفي نص الأوضة، كان فيه "تابوت" مفتوح، وجواه جثة "سعاد" الحقيقية، كانت متحنطة بطريقة بدائية، ومكتوب بـ..ـدم على كفنها : "أنا لسه مستنية العزومة"
ياسين لف وشه عشان يشوف الست اللي كانت واقفة معاهم في الصالة، لقاها واقفة وراه مباشرةً، بس المرة دي كانت شالت الطرحة .. مكنش ليها وش، كان وشها عبارة عن "مراية" ياسين بص في المراية، وشاف نفسه وهو "عجوز" وعينه مطفية وبيقول لنفسه :
"متاكلش المحشي يا ياسين .. المحشي ده "إحنا"!"
وفجأة، الباب اتقفل عليهم بالمفتاح، وصوت "سحق عظام" بدأ يسمعوه تحت رجليهم .. وكأن الأرض بتبلعهم
إيه اللي هيحصل في الجزء الثالث؟
إزاي "ياسين" هيحاول ينقذ أبوه اللي بيموت برا؟
إيه حكاية "المراية" اللي في وش الست دي؟
ومين "الخادم" اللي محبوس في المطبخ وبيحضر "التحلية"؟
رواية الحجة سعاد الفصل الثالث 3 - بقلم كوابيس الرعب
ب
"ضريبة الـ..ـدم .. ومراية الروح"
الباب الخشب التقيل اتقفل بـ "دبّة" هزت حيطان الأوضة، وكأن البيت قفل سنانه علي "ياسين" كان ساند أمه "زينب" اللي كانت بتنهج وصدرها بيزيق كأن الرئة عندها اتملت تراب
"نورا" كانت ماسكة في قميص ياسين لدرجة إن ضوافرها غرزت في كتفه، وعينيها مبرقة للست اللي وشها عبارة عن "مراية"
ياسين بص في المراية اللي في وش الست، وشاف نفسه وهو عجوز ومطفي، بس المرة دي الصورة بدأت تتكلم! خياله اللي في المراية مد إيده وطلع منها "دودة سودة" طويلة وقربها من ودن ياسين الحقيقي، وهمس بصوت زي فحيح التعبان :
"اللي بيدخل هنا بيسيب روحه في المراية .. وجسمه بيبقى 'عجينة' للحارة"
فجأة، سمعوا صرخة "عصام" (الأب) جاية من الصالة بره الصرخة مكنتش صرخة ألم عادية، دي كانت صرخة حد "بيتمزع"
ياسين مقدرش يقف يتفرج، زق الست "المراية" بكل قوته، استغرب إن ملمس جسمها كان "طري" كأنها مصنوعة من قطن مبلول أو لحم ناي
الست وقعت على الأرض، والمراية اللي في وشها "شرخت"، وطلع منها صوت ضحكة طفل صغير بيبكي
ياسين جري على الصالة، لقى أبوه مرمي على الأرض، بس جسمه مكنش طبيعي .. رجله كانت بتطول وتتلوى زي "العصب"، وجلده بدأ يتشقق ويطلع منه "ريش أسود" خشن
"بابا! رد عليا يا بابا!"
عصام فتح عينه، بس مكنش فيه "ننيي" (إنسان العين) عينه كانت بيضاء تماماً، وقال بصوت متقطع :
"سعاد .. سعاد ممتتش يا ياسين .. سعاد 'اتوزعت' علينا كلنا"
ياسين بص ناحية المطبخ، لقى باب المطبخ الموارب بيطلع منه "بخار أخضر" ريحته زفارة سمك ميت قرر يدخل يشوف فيه إيه، يمكن يلاقي مخرج أو حاجة يدافع بيها عنهم
المطبخ كان غرقان مية سودة لحد الركبة وفي نص المطبخ، كان فيه "راجل ضخم" لابس لبس شيف قديم ومقطع، وقاعد بيقطع في حاجة بساطور "مصدي"
الراجل مكنش بيلف، بس صوته كان بيتحرك في أركان المطبخ :
"الحلو لسه مستويش .. القلب كان محتاج 'ملح' من دموع الأم"
ياسين لقى على الرخامة "برطمانات" إزاز كتير، كل برطمان جواه "عضو بشري" عايش! إيد بتتحرك، عين بترمِش، ولسان بيتحرك كأنه بيحاول يتكلم
واحد من البرطمانات كان عليه اسم "زينب" .. وكان جواه "الضحكة" بتاعت أمه! برطمان فاضي جواه صوت بيضحك بس مفيش حاجة ملموسة
فجأة، الساطور خبط في الرخامة بقوة، والراجل الشيف لف وشه لياسين
الصدمة إن الشيف مكنش ليه "نص تحتاني"، كان جسمه بينتهي عند الوسط وباقي جسمه عبارة عن "خيوط سودة" واصلة لسقف المطبخ
"سعاد عايزة الورث .. والورث هو 'سلالتكم"
في اللحظة دي، جثة "سعاد" المحنطة اللي كانت في التابوت بدأت "تزحف" في الطرقة، صوت سحب الكفن على البلاط كان بيعمل صرير يقطع القلب دخلت الصالة، ووقفت فوق راس عصام، ومدت إيدها العضمية وبدأت تشد
"الريش الأسود" اللي بيطلع من جلده وتجمعه في "مقشة" قديمة
ياسين عرف إن البيت ده "كيان" واحد سعاد، الست المراية، الشيف، وحتى المحشي اللي في الأطباق .. كلهم "خلايا" في جسم واحد هو البيت بص لنورا وقالها بصوت واطي :
"نورا .. افتكري الجملة اللي ماما كانت بتقولها في الهلوسة 'الزيت بيغلي يا سعاد"
ياسين لمح "زجاجة جاز" قديمة كانت محطوطة تحت الحوض عرف إن الحل الوحيد هو "حرق القلب" بس فين قلب البيت ده؟
بص على الحيطة، لقى إن خياله هو الوحيد اللي لسه "ثابت" مش بيتحرك فهم إن قلبه هو لسه "الوحيد" اللي مخضعش للبيت
ياسين مسك قزازة الجاز ورمى نصها على السفرة اللي فيها "القلب النابض" الست "المراية" صرخت صرخة هزت أركان الحارة، والحيطان بدأت "تنزف" زيت سخن بيغلي
وفجأة، جثة سعاد المحنطة نطت على ظهر ياسين، وغرست سنانها في رقبته، وقالت له وهي بتنهج :
"لو حرقت البيت .. هتحرق أهلك معاك .. هما خلاص بقوا حيطان'!"
ياسين بص لأبوه وأمه، لقى جلدهم بدأ يتحول
لـ "ورق حائط" قديم ومقطع، ونورا بدأت رجليها تتحول
لـ "خشب" زي أرجل الكراسي!
ياترى إيه اللي هيحصل في الجزء الرابع؟
هل ياسين هيضحي بأهله ويحرق البيت عشان يخلص من اللعنة؟
إيه هو "السر الرهيب" اللي خفى عمه من 20 سنة ولقى جثته مستخبية فين؟
والراجل العجوز اللي سلمهم الجواب في الأول .. هيطلع مين؟
رواية الحجة سعاد الفصل الرابع 4 - بقلم كوابيس الرعب
ب
"ياسين" دلوقتي قدام اختيار مستحيل : يحرق أهله عشان يخلص من اللعنة، ولا يسلم نفسه ويبقى
"فرد من طاقم الخدمة" في بيت الموتى؟
الجزء الرابع : "عضم العيلة .. وصوت الساقية"
صوت صرخة "سعاد" وهي غارزة سنانها في رقبة "ياسين" مكنتش صوت بشري، كانت شبه صوت "خشب بيتحطم"
ياسين وهو بيقاوم الألم، لمح في ركن الصالة حاجة مكنش واخد باله منها .. "ساعة حائط" قديمة (بندول)، بس العقارب بتاعتها مكنتش بتمشي لقدام، كانت بترجع لورا بسرعة جنونية وكل ما العقارب ترجع، ملامح أمه "زينب" تصغر، لدرجة إنها بقيت طفلة صغيرة بتعيط وهي بتتحول لـ "ورقة حائط"
"ياسين .. احرقنا يا ياسين! متموتش زيهم!" صوت أبوه "عصام" كان طالع من جوه "رجل الكرسي" اللي بقى جزء منه أبوه مكنش بيطلب النجاة، كان بيطلب "الرحمة" من العذاب اللي شايفه
ياسين زق جثة سعاد المحنطة بكل قوته، وقعت على السفرة، فـ "القلب النابض" اللي في الطبق النحاس بدأ يدق بعنف، والـ..ـدم اللي فيه بدأ يطرطش في وش ياسين الـ..ـدم مكنش سخن، كان "تلج" بيحرق الجلد
ياسين لاحظ إن "بلاطة" تحت السفرة مهزوزة وبترقص مع كل دقة قلب مسك الساطور اللي رماه "الشيف" وجري على البلاطة، وفضل يخبط فيها بهستيريا
تحت البلاطة مكنش فيه ردم لا .. كان فيه "ساقية" خشبية ضخمة بتلف، بس مش بتنقل مية، كانت بتطحن "عضم"
عضم بني آدمين كتير جداً، ومن وسط العضم ده، لمح ياسين "ساعة يد" مألوفة .. ساعة عمه "رفعت" اللي اختفى من 20 سنة!
"رفعت متهربش بالفلوس يا ماما. . رفعت كان 'علف' للساقية دي!"
وفجأة، الباب اللي كان "حيطة سد" اتفتح، ودخل منه الراجل العجوز اللي سلمهم الجواب في أول القصة الراجل قلع الكاب، ووشه بان تحت ضوء الشمع الأزرق .. كان وش "عمه رفعت"! بس وشه كان "مخيط" بخيوط سودة، وعينيه متخيطة هي كمان، بس بيتحرك كأنه شايف كل حاجة
"يا ابني .. سعاد مكنتش عايزة الورث .. سعاد كانت 'قربان"
رفعت اتكلم وصوته طالع من "بطنه" :
"البيت ده اتبنى على 'مقبرة مجهولة'، والبيت بيجوع كل 20 سنة .. لازم يآكل عيلة كاملة عشان يفضل واقف سعاد هي اللي 'حارسة' الجوع ده، وأنا كنت 'المؤذن' اللي بينده عليكم"
ياسين سمع صوت "تزييق" عالي، بص وراه لقى أخته "نورا" اختفت تماماً، وبقى مكانها "أباجورة" قديمة، بس الشابوه بتاعها مصنوع من "جلد بشري" عليه نفس الشامة (الحسنة) اللي كانت في وش نورا!
"ياسين .. أنا خايفة .. الدنيا ضلمة أوي يا ياسين" صوت نورا كان طالع من اللمبة اللي في الأباجورة
ياسين اتجنن، مسك قزازة الجاز وفتحها، ورفع الولاعة "سعاد" المحنطة قامت ووقفت قدامه، ووشها "المراية" بدأ يعرض له صور لكل الناس اللي ماتوا في البيت ده وهم بيطلبوا منه "ينضم" ليهم
"لو حرقت يا ياسين .. روحهم هتفضل محبوسة في 'الرماد' للأبد لو استسلمت، هيفضلوا 'عايشين' جوه العفش .. اختار!"
المطبخ يبتلع الأمل
الشيف (نص الجسم) خرج من المطبخ وهو بيزحف على إيديه، ومعاه "صينية" عليها 4 كوبايات "شربات أحمر" تقيل
"اشرب يا عريس .. ده شربات الفرح .. فرح البيت بـ 'دمكم' الجديد"
ياسين بص لأبوه اللي بقى "كرسي"، وأمه اللي بقت "ورق حائط"، وأخته اللي بقت "أباجورة" .. وبص لعمه اللي "مخيط" الوش الدموع نزلت من عينه وحرقت خده مسك كباية الشربات، وقربها من بوقه .. وعمه رفعت بيضحك ضحكة مكتومة
قبل ما ياسين يشرب، لمح حاجة في "خيال" عمه رفعت على الحيطة .. خيال عمه كان بيشاور له على "برواز" قديم فيه صورة "الجدة الكبيرة" الجدة في الصورة كانت بتعمل حركة بإيدها (علامة الخمسة وخميسة) بس صوابعها كانت "مقطوعة" ماعدا صباع واحد بيشاور على "البدروم"
ياسين رمى الكباية في وش الشيف، وصرخ بأعلى صوته : "البيت ده مش عايزنا .. البيت ده عايز 'العهد'!" وجري ناحية البدروم وهو بيولع في قميصه عشان يعمل "شعلة"
إيه اللي هيحصل في الجزء الخامس والأخير؟
إيه هو "العهد" اللي الجدة سابته في البدروم؟
هل ياسين هيقدر "يفك" أهله ويرجعهم بشر تاني؟
ومين اللي هيفضل حي في الآخر عشان يحكي القصة على فيسبوك؟
رواية الحجة سعاد الفصل الخامس 5 - بقلم كوابيس الرعب
وصلنا للمحطة الأخيرة .. جهز أعصابك، لأن نهاية الحكايات اللي من النوع ده في شوارع مصر القديمة مبيكونش فيها "بطل خارق"، بيكون فيها "ناجي وحيد" شايل وجع العمر كله
الجزء الخامس والأخير :
"عهد الـ..ـدم. . والهروب من الجحيم"
ياسين نزل سلم البدروم وهو حاسس إن السلالم "بتتمط" تحت رجليه كأنها لسان عملاق ريحة العفن هنا كانت لا تُطاق، ريحة جثث متخزنة من مئات السنين بضوء قميصه اللي بيولع، لقى نفسه قدام "مذبح" حجري قديم، وفوقيه "كتاب" متغلف بجلد غريب .. ملمسه كان "دافي" كأنه لسه طالع من جسم صاحبه
السر اللي خبيته الجدة
فتح الكتاب، لقى صور "شجرة عيلة" مرسومة بالـ..ـدم، وكل اسم فيها جنبه علامة (X) سودة .. ماعدا اسمه هو "ياسين"
الجدة الكبيرة كانت عاملة "عهد" مع كيان ساكن تحت أرض الحارة (اسمه "الناهم") ؛ العهد كان بيقول :
"البيت يفضل شامخ، والورث يفضل يكبر، مقابل 'روح بكر' من كل جيل"
ياسين فهم اللعبة .. "سعاد" مكنتش هي الشريرة، سعاد كانت "الضحية" اللي الدور جىه عليها الجيل اللي فات، وعشان تخلص من عذابها، كان لازم تسلم "الضحية" الجديدة للبيت والضحية المرة دي كانت "نورا" (الأخت الصغيرة)
لحظة التضحية
فجأة، نزل وراه "الشيف" وجثة "سعاد" وعمه "رفعت" المخيط كلهم وقفوا على أول سلم البدروم وعينيهم بتلمع بنور "أحمر" شيطاني
"هات الكتاب يا ياسين .. لو قطعت الورقة الأخيرة، 'الناهم' هيخرج من تحت الأرض وياكلنا كلنا .. والبيت هيتهد على أهلك اللي بقوا 'خشب وحيطان'!" صرخ عمه رفعت بصوت مرعب
ياسين بص للكتاب، وبص لأخته "نورا" اللي كان سامع صوت بكأها المكتوم جاي من فوق من "الأباجورة" عرف إن لو البيت اتهد، أهله هيموتوا كبشر، بس لو البيت فضل، هيفضلوا "أثاث" متعذب للأبد
"الرحمة أحسن من العيشة دي!" صرخ ياسين وهو بيقطع الورقة الأخيرة من "عهد الدم" وبيولع فيها بآخر حتة في قميصه المولع
الزلزال والانهيار
في اللحظة دي، الأرض انشقت نصين "صرخة" طلعت من باطن الأرض هزت جدران الحارة كلها الحيطان بدأت تقع، والبيت بدأ "يعرق" دم حقيقي
ياسين شاف خياله على الحيطة بيرجع له تاني، وشاف أهله بيرجعوا "بشر" بس كانوا مرميين على الأرض وفاقدين الوعي
"سعاد" المحنطة بدأت "تسيح" كأنها شمع، وهي بتصوت صوات يقطع القلب :
"خدتوني ليه من القبر؟ البيت كان حاميني من الحساب!"
عمه "رفعت" وقع في الشق اللي في الأرض وهو بيحاول يمسك في رجل ياسين، بس ياسين زقه بضهره، وشال أخته "نورا" على كتفه، وسحب أبوه وأمه وهما بيجروا في طرقة البيت اللي كانت "بتصغر" وبتقفل عليهم
الخروج من الحارة
ياسين خرج من باب البيت قبل ما ينهار بثانية واحدة وقعوا كلهم في نص الحارة لما بص وراه، ملقاش "بيت سعاد" .. لقى "خرابة" قديمة جداً، مليانة تراب وعضم، وكأن مفيش بيت كان واقف هنا من 50 سنة!
الناس في الحارة بدأت تفتح الشبابيك، والكل بيبص عليهم باستغراب "ياسين" بص لأبوه وأمه، لقاهم بدأوا يفوقوا، بس مكنوش فاكرين أي حاجة كانوا فاكرين إنهم "تاهوا" في الطريق ووقعوا
النهاية الصادمة (The Twist)
ياسين حمد ربنا إنهم طلعوا سالمين وهما راكبين التاكسي وراجعين شبرا، نورا كانت ساكتة خالص ومغمضة عينيها
ياسين طبطب على كتفها وقالها :
"خلاص يا نورا .. كابوس وخلص .. إحنا في الأمان"
نورا فتحت عينيها ببطء .. بس مكنتش عيون نورا لا ديه كانت عيون "بيضاء تماماً" زي عيون الست اللي وشها مراية مالت على ودن ياسين وهمست بصوت "سعاد" :
"البيت مبيتهدش يا ياسين .. البيت بس 'بيغير مكانه' .. وأنا دلوقتي جوه نورا .. والعهد لسه شغال"
ياسين بص في مراية التاكسي، لقى وشه بدأ "يتمسح" ويتحول لـ "مراية" .. صرخ صرخة مكتومة، والتاكسي اختفى في ضلمة شوارع القاهرة
"من يومها وياسين ونورا مختفيين .. والجوابات البيج لسه بتوصل لبيوت كتير في مصر لو جالك جواب من قريب بقالك كتير مشفتوش .. فكر مرتين قبل ما تروح العزومة .. عشان 'الناهم' لسه جعان"
شاركونا .. إيه أكتر حتة خوفتكم في القصة؟ وهل حصل معاكم موقف غريب في بيوت عيلتكم القديمة؟