رواية القلب وما يريد الجزء التاسع عشر 19 بقلم أميرة حسن القلب وما يريدرواية القلب وما يريد الحلقة التاسعة عشر انتى متستاهليش اللى حصلك ياغزل…. جمله قالها عاصم بعد ماغزل رحبت بيه ودخلته بيتها هو ومراته هوايدا…وكانو قاعدين قدامها وهى بتبصلهم بأستغراب وقبل ماترد اتفاجئو بخروج سعاد من المطبخ وهى بتقولهم بتفاجئ: انتو بتعملوا ايه هنا ؟! بصت هوايدا لغزل ورجعت بصت لسعاد وسألت بزهول: هى غزل تبقى بنتك؟
وقتها اتكلمت غزل بأستغراب: هو انتو تعرفو بعض؟! اتكلم عاصم بصدمه وهو باصص لغزل: يعنى اخوكى هو اللى اغتصب تمارا!! اتوترت غزل وسألته بضيق: حضرتك تعرف الموضوع دة منين؟! ردت سعاد بضيق: دول أهل فارس اللى اتجوز تمارا ياغزل… اتكلمت هوايدا بزهول: انا مش قادرة اصدق ..دى الدنيا طلعت صغيرة اوى …احنا جايين لغاية هنا ومنعرفش إننا داخلين بيت أهل المجرم! ادخلت سعاد بغضب: انتو ايه اللى جابكو هنا اساسا؟! ليكو ايه عندنا ؟
حاولت هوايدا تتمالك أعصابها وردت بجمود؛ انا مش جيالك ياست سعاد …انا جايا ورجلى فوق رقبتى لبنتك غزل. ولكن عاصم اتكلم بانفعال: يلا بينا ياهوايدا ملهوش لازمه الكلام مع الناس دى بالذات. اتكلمت هوايدا بضيق: مش هنمشي يا عاصم! مش هنمشي قبل ما نخلص الموضوع دة.. اتكلم عاصم بعصبية: قولتلك يلا …الناس دى مش شبهنا وحياتهم كلها غلط فى غلط واكيد ضحى اللى معاها حق. اتكلمت هوايدا بانفعال: ضحى معاها حق إيه يا عاصم؟!
انت نسيت ان ابنك موسى معاه تسجيل ليها وفيديو من كاميرات المراقبة بيثبتوا إنها هي اللي اتبلت على غزل بالباطل! نفخ عاصم بقوة وضيق وسمع صوت سعاد الساخر وهى بترد بمنطق: سبحان العاطي الوهاب! مين فينا دلوقتى اللي حياته غلط في غلط ياعاصم بيه؟ على الأقل انا ابني غلط فاتحبس وبياخد جزاءه، ومخبينهوش ورا دهرنا.. لكن بنت الأكابر والناس النضيفة اللي زيكم طلعت ظالمة، وبتتبلى على شرف وعيش بنت غلبانة ملهاش ذنب. كان هيرد ولكن غزل كملت
كلام والدتها بحدة ودموع: حضرتك دخلت بيتي وقولتلي متستاهليش اللي حصلك.. كنت فاكراك بتتكلم عن ظلم ضحى ليا.. مكنتش أعرف إنك جاي وشايل في قلبك كل الكره دة لينا عشان أخويا.. أنا ماليش ذنب في اللي عمله أخويا، زي ما أنت ملكش ذنب في شر بنت اخوك. سكت عاصم وهو بيبصلهم بضيق لحد ماتكلمت
هوايدا بتحاول تهدى الموقف: خلاص بقا ياغزل المسامح كريم ..دى ضحى طايشه ومكنتش عارفه هى بتعمل ايه وبعدين موسى مدينا 24 ساعة بالظبط، لو معرفناش نراضيكى، هيفضح بنت اخوه وهيروح لوكيل النيابه ويوريهم التسجيلات والفيديو واسم العيلة هيبقى في الطين..فابلاش فضايح ارجوكى. اتفاجئت غزل من إللى موسى عمله ورغم فرحتها بتصرفه الناضج الا أنها ردت بحدة: هو ايه دة اللى المسامح كريم !
…أنا كنت هترمى رمية الكلاب في الشارع ومستقبلي هيضيع بسببها! ..فجاه عرفتوا ربنا لما الكرباج جه على ظهركم والعداد اشتغل؟! اتعصب عاصم وقال : اتكلمى عدل يابت انتى … أنتى نسيتي نفسكِ واقفة قدام مين ولا إيه؟! إحنا لولا إننا بنشتري خاطر موسى ابننا وبنحافظ على هدوء العيلة، مكنتش رجلينا خطت عتبة بيتك أصلاً! ادخلت هوايدا بسرعه وقلق: ابوس إيدك يا عاصم اسكت! أنت كدة بتبوظ كل حاجة. نفخ
عاصم بقوة واتكلم بانفعال: اسكتى انتى ياهوايدا البت دي مصدقت تلاقي حبل تتمسح فيه عشان تذلنا! وبعدين بص لغزل بغل وقال: اسمعي يا بت أنتى.. إحنا جينا لغاية هنا عشان نلم الموضوع بالذوق ونراضيكي بقرشين، إنما هتعيشي علينا الدور وتفتكري إنك هتقدري تلوى دراع العيلة يبقى بتحلمي! قبل ماغزل تتكلم ادخلت سعاد بغضب وقالت بجبروت ام قلبها محروق على بنتها: الزم حدودك وافتكر كويس أنك واقف في بيتى !
بنتي غزل بتتكلم بدم قلبها من القهر اللي شافته! ولا هي حلال لبنت أخوك تتبلى على بنات الناس ونعديهالها ، وحرام على بنتي تصرخ من وجعها؟! فوق لنفسك يا بيه… عتبة بيتي دي ميدخلهاش حرامية وظلمة، وإذا كان رجليك خطتها النهاردة، فأنتم جايين مكسورين العين، عشان تداروا على وساخة بنت أخوكم. بصتلها غزل بأبتسامه رضا ومسحت دموعها وهى بتبص
لهوايدا وعاصم وقال بثقه: اتفضلوا … الباب يفوت جمل.. والـ 24 ساعة بتوع موسى أنا هخليه يبدأهم من اللحظة دي!
وقتها حس عاصم إن عيلته اتعرت قدام ناس كان شايفهم أقل منه..اما هوايدا الغل كان بياكل فيها بعد ماكدبت على جوزها واستغفلته عشان تجرّه للمشوار دة، وفي نفس الوقت جواها رعب حقيقي من موسى …اما غزل كانت واقفه قدامهم وجواها فرحه إن ربنا سخرلها موسى عشان يرجعلها كرامتها المهدورة …اما سعاد كانت واقفه عينيها بتلمع بـ عزة نفس وشماتة حقانية لأن الناس اللي عايروها في المسجد بغلطه ابنها جم لغاية بيتها مكسورين العين والراس بسبب قرف بنتهم.
★★★★★★★★★★★★★
جرى فارس زى المجنون على باب الشقه وقلبه بينبض بعنف وخوف حقيقى بسبب فكرة أن تمارا ممكن تضيع منه…فافتح الباب بسرعة وجسمه بيتنفض، وبص شمال ويمين يدور عليها في الممر، ولكن فجاه وقف في مكانه لما لقاها قاعدة فى اخر السلم وحاطه راسها بين ركبتها، وضامه شنطه هدومها الصغيرة لصدرها كأنها بتحمى نفسها بيها، وجسمها بيهتز بعياطها….فأخد نفس عميق وهو حاسس بغصة في قلبه وهو شايفها منكسرة بالمنظر دة …فانزل درجات السلم ببطء وقعد على ركبته قدامها …فارفعت
وشها وشافته بيقولها بعتاب: كنتى عايزة تمشي وتسبيني يا تمارا؟ مسحت دموعها وقالت بكسرة: كنت عايزة امشى عشان كرامتى وجعتنى اوى…بس ملقتش مكان يحمينى من الشارع..انا والله لميت شنطتى ونزلت السلم وفى نيتى مرجعش..بس أول ما رجلي لمست بره، الدنيا لفت بيا وخُوفت…خوفت ملقيش حيطه اتسند عليها برة…فاقعدت على السلم عشان ماليش حتة تانية أروحها.. الشارع بره بيخوف أكتر من وجع قلبي دلوقتى.
سمع فارس كلامها وكأنه خنجر بيقطع فى قلبه وحس بذنب رهيب وهو شايف كسرتها وخوفها فاتكلم بعفوية: ازاى الشارع بره يخوفك وأنا عايش وموجود؟
أنا اللي المفروض أكون حيطتك وأمانك من الدنيا كلها.. تقولي ماليش حتة أروحها وأنا بيتي مفتوحلك..أنا عمري ما شوفتك شفقة، ولا عمري حسيت إنك حمل عليا….متقوليش ماليش مكان، أنتى مكانك هنا.. جوه حضني وجوه بيتك…وبجد آسف لو حسستك لثانية واحدة إنك لوحدك، بس والله العظيم أنتى غالية عندي.. غالية أوي يا تمارا. اتفاجئت من كلامه الصادق ولكن حاسه بوجع فى
قلبنا فاتكلمت بصوت مهزوز: بس أنت اتجوزتني عشان تحميني من كلام الناس.. عشان صعبت عليك. أنا امبارح شوفت نظرتك ليا وأنت حاسس بالذنب. أنا مش هعيش معاك مستنية اليوم اللي تقولي فيه إنك مش قادر تكمل. مسح فارس على وشه بإرهاق، وقرب منها أكتر بيحاول ياخد الشنطه من ايدها، بس هى مسكت فيها بقوة، فقال بنبرة حاسمة وصادقة: مين قال إني مستني اليوم ده؟ ومين قال إنك حمل تقيل عليا؟
ياتمارا أنتى الأمان اللي بجد…والورقة اللي كتبتيها دي ظلمتيني فيها قبل ما تظلمي نفسك. ردت بدموع: أنا مظلمتكلش.. أنا عذراك…عشان عارفه ان غزل هي اللي في قلبك .. وده حقك.. بس حقي أنا كمان مكنش الست اللي بتشغل فراغ أو اللي بتأدي معاها واجب وخلاص… فكانت عايزة امشى عشان احافظ على اللى باقي من كرامتي. سحب فارس منها الشنطة بقوة ومد ايده ليها وقال
وعيناه متثبته في عينيها: كرامتك من كرامتي يا تمارا، والبيوت مبيتشالش بابها بالسهولة دي عشان زعل أو سوء تفاهم…فاقومي معايا.. مكانك جوه بيتك، ونور جوه بيعيط ويسأل عليكي.. مش هتمشي وتسيبينا بالبساطة دي. فضلت تمارا تبص لأيده الممدودة بتردد، وفى صراع جواها ما بين كبريائها و أن ملهاش مكان فى الدنيا غير فارس. ★★★★★★★★★★★★ كان عاصم بيسوق
عربيته بجنون وهو بيقول: أنتي السبب يا هوايدا.. أنتي اللي جرجرتيني للإهانة دى..بقا انا عاصم بيه ..يطردوني من بيتهم ويقولوا عليا جاي مكسور العين؟! ردت هويدا بلؤم: بقا عشان بحاول الم القرف اللى ضحى عملته وشايله همها وهم اخوك والفضيحه اللى هتحصل فى العيله ..يبقى انا السبب ياعاصم..! ..أنا اصلا جيت معاك ووطيت راسي عشانك وعشان منظرك قدام الناس، مش عشاني!
نفخ عاصم بقوة وخنقه وقال: انا مش فايق للعتاب دة ياهوايدا…طلاما ضحى غلطانه تتحاسب . سألته هوايدا بغيظ: وانت مقولتش الكلام دة ليه قبل مانيجى ونسمع كلامهم اللى زى السم دة!؟ رد عاصم بغضب: انتى اللى كنتى عايزة تيجى وقولتيلى انك خايفه على ضحى من الفضيحه ..بس وحياة حرقة دمي دي، لو كنت أعرف إنى هقف مكسور قدام أم المجرم اللى فارس شايل شيلتها لحد النهاردة ..كنت سبت ضحى دي تتسجن وتتعفن في الحبس ولا إني أدوق الإهانة دي!
ردت هوايدا بلؤم: أنت زعلان من البت وأمها ليه؟ زعلان عشان قالولك الحقيقة؟ ما إحنا فعلاً رُحنا وراسنا مكسورة بسبب ابنك! موسى هو اللي كسر عيننا قدامهم، ابنك هو اللي حط رقبتنا تحت رجل السنيورة غزل! لو عايز تلوم حد وتاخد حق كرامتك اللي اتهانت.. روح لوم ابنك اللي بايعنا وبايع اسمه وعيلته عشان سواد عيون حتة ممرضه! على الدم
فى عروق عاصم وقال بعصبية: موسى دة حسابه معايا أنا.. وربي وما أعبد لأخليه يدفع تمن كل كلمة اتقالتلي في البيت دة! وبرضه مش هيعرف يعمل حاجة! أنا اللي هعرف أربيه وأجيبه تحت رجلي.. والبت غزل دي لو فاكرة إنها لوت دراعي باللي عملته، تبقى بتحلم.. أنا هعرف أطربق الدنيا فوق دماغها هي وأمها وأخوها اللي في السجن…انا مبيتلويش دراعى. ابتسمت هويدا وهى بتسأله بخبث ولؤم: وهتعمل إيه يعني يا عاصم؟
البت غزل بكلمة واحدة منها لموسى تقدر تخلي ابنك يروح النيابة فوراً.. تفتكر هتقدر تمنع موسى إزاي وهو ركبه العند وعامل فيها بطل وناصر الغلابة؟ اتكلم عاصم بغل: هحط عيني في عينه وأخيره… يا إما عيلته واسمه وفلوسه، يا إما البت دي وساعتها يخرج من البيت دة بالهدوم اللي عليه وميلزمناش! تفتكرى بقا هيختار الممرضة المغلوب على أمرها ويسيب العز دة كله؟ اتكلم هويدا بفخر كأن
حقها جالها من موسى وقالت: طب افرض نشف دماغه وبعت الفيديو والتسجيلات دى ياحبيبى؟ اتكلم عاصم بغضب: ساعتها هقلب التربيزة عليهم كلهم. ابتسمت هوايدا بأنتصار كأن كلام عاصم هدى نار قلبها من موسى. ★★★★★★★★★★★ كان موسى قاعد فى مكتبه وكل اهتمامه للشغل وفجإه رن تليفونه برقم غزل فافتح الخط بلهفه ورد: اهلا ياغزل..عامله ايه دلوقتى؟
ردت غزل بهدوء: الحمد لله يا بشمهندس… أنا بتصل بيك بس عشان أبلغك إن الـ 24 ساعة بتوعك أنا هخليهم يبدأوا من اللحظة دي! اتكلم موسى بجديه: عرفتى منين موضوع ال24 ساعه؟ …هو فى حاجه حصلت ولا ايه ؟! اتنهدت غزل بمرارة: عاصم بيه وهوايدا هانم لسه خارجين من بيتى حالا…كانو جايين عشان يلمو فضيحه ضحى. اتفاجئ من كلامها فانصب طوله ورا مكتبه ورد: انا معرفش أن ابويا رايح معاها …طب وعملوا إيه؟ وافقتي تراضيهم يا غزل؟
ردت غزل بمرارة: مش عارفه اقولك ايه…انا فتحتلم بيتى واتكلمت معاهم بأصلى بس هما شايفني حتة ممرضه ماليش لازمة، وبدل ما يعتذره عن الظلم اللي شفته..، وقفو يعايرني بأخويا اللي في السجن! ويقولو إن عيلتكم النضيفة ميدخلهاش ناس حياتهم غلط في غلط! موسى حس بصدمة والدم غلى فى عروقه
وهو سامعها بتكمل بعزة نفس: بس أنا وقفتهم عند حدهم، وعرفتهم إنهم جايين مكسورين العين عشان يداروا على قرف بنت أخوهم …وبعد اذنك يابشمهندس انا مش هتنازل عن حقي وعايزة القانون ياخد مجراه! سكت موسى تماما فافتكرت غزل أنه مصدوم لأنها طردت أبوه وهيلومها، فـ كملت بـ كبرياء: أنا عارفة إنه أبوك، وبراحتك لو عايز تتراجع ومتقدّمش الفيديوهات عشان ميزعلش منك، بس أنا كمان مش هسيب حقي حتى لو هبيع هدومي عشان المحامين! فجأه سمعت صوته
وهو بيرد بفخر ورجوليه: مين قالك انى عايزك تتراجعى…انتى عملتى الصح ياغزل…وعزة وجلال الله..حقك هيرجعلك تالت ومتلت..أنا مكنتش متخيل إن كبرياء أبويا يخليه يروح يدوس على جرحك بدل ما يلم غسيل بنت أخوه … فاكرامتك خط احمر حتى لو على رقبتى. غزل حست إن قلبها دق بقوة، والكلام نزل عليها زي البلسم يداوي قهرها.. لأول مرة تحس إن ليها ضهر وسند حقيقي بيحارب أهله والدنيا كلها عشانها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!