نوبات الفزع إلى كانت بتحصل مع صفى الدين مكنش ليها تفسير، محدش كان بيصدق ان طفل عمره سنتين بيصحى من النوم يصرخ مفزوع يبص على الفراغ، مكنتش بنام الليل وكل ما اقراله قرأن وينام واقول هرتاح شويه يصرخ مره واحدة وجسمه يتنفض،قلت لوالده ولفيت على دكاترة أطفال فى كل مكان ،فيه إلى كان بيقول مغص أطفال وناخد العلاج ومفيش فايده، وفيه إلى كان صريح وبيراعى ربنا ويقول مفيش سبب طبى لحالة صفى الدين ،اتخنقت من نفسى ومن الشقه ومن كل حاجه، مكنتش بنام فى الليل اكتر من ساعه متقطعه، وفى ليله صفى الدين نام وانا ما صدقت ونمت ،كنت عارفه انها مجرد دقايق وصفى الدين هيقوم يصرخ ،والنوم خدنى لأول مره ولما قمت من النوم كنت مقطوعة ليكون صفى الدين صحى وانا مخدتش بالى
لقيت صفى الدين صاحى فعلا بس مكنش بيصرخ او بيعيط ،صفى الدين كان قاعد على السرير متربع وبيبص ناحية الدولاب بملامح غريبه
قلت صفى الدين ؟ حبيبى ،ولكزته فى كتفه بحب ،صفى الدين بصلى ورجع يبص على الدولاب، ضرفة الدولاب كانت مقفوله قبل ما انام، بس دلوقتى مفتوحه والهدوم ظاهره منها
قمت من على السرير اقفل ضلفة الباب ويدوبك عملت كده صفى الدين قعد يصرخ ،قلت مالك يا ابنى فيه ايه؟
كان عمال يصرخ ويبص على الدولاب، قلت يعنى انت عايز ضلفة الدولاب مفتوحه ؟ حاضر يا عم
فتحت ضلفة باب الدولاب لكن صفى الدين فضل بيكى وفجأه اترمى على السرير وقعد يضرب برجلية ،كانت حالته غريبه بيشهق وعنده صعوبه فى التنفس وحرارته ارتفعت
قعدت انادى على جوزى وانا ذى المجنونه، جوزى قام من النوم مفزوع، بسرعه اخد صفى الدين فى حضنه وطلعنا جرى على دكتور أطفال فى منطقتنا، الدكتور كتر خيره كشف عليه وقال ان صدرة مقفول عنده بلغم مانع التنفس
بعدين قال بس يا مدام متعرفيش سبب الخدوش إلى فى رجل صفى الدين ؟
بصيت على رجلين آبنى وشفت خدوش صعبه ،كنت اول مره اشوفها، حلفت للدكتور انى حميته قبل النوم ومكنش فيه اى حاجه
الدكتور استغرب وقال امال ازى دا حصل، طفل فى عمره مش ممكن يأذى نفسه بالطريقه دى، وطبعا مسلمتش من نظرات والده الاتهاميه ،ادانا مرهم وعلاج وخرجنا من العياده
وجوزى طول الطريق عمال يوبخنى ويتهمنى بالاهمال والتسيب ،دا حتى اقل انتى ام انتى ؟
قعده اعيط ،معقوله ميكونش حاسس بتعبى ؟ سهرى كل ليله من غير نوم؟
جوزى نفسه مقدرش يتحمل صراخ ابنه صفى الدين وبقى ينام فى غرفه جانبيه
استحملت الاهانه وقلت يمكن قصرت من غير ما احس
وصلنا البيت، صفى الدين كان هدى شويه
قلعته هدومه ودهنت جروحه بالمرهم ،ارتاح شويه وعنيه بدأت تغفل
فضلت ضاحيه جنبه ،عينى مغفلتش، خفت يصحى من النوم او تحصله حاجه، لكن صفى الدين نام فى سلام وانا نمت فى مكانى وانا قاعده ،الصبح كان قرب يشقشق لما صحيت من النوم، لقيت صفى الدين لسه نايم قلت كويس، اقوم أعمل فطار ونفطر مره ذى مخلايق ربنا
بعد ما فطرنا جوزى راح الشغل وانا صحيت صفى الدين ارضعه وادخن جروحه
قلعته هدومه ويدوبك هدهن الجروح شفت حاجه وقفت قلبى، فيه جروح تانيه ظهرت على بطن صفى الدين
مش بس كده، الجروح القديمه حالتها بقت أصعب ،مجرد ليله واحده جروحه تقيحت، قلبى وجعنى وقعدت ابكى واقول اسفه يا حبيبى، امك غلطانه، مكنش لازم انام، لكن الجروح دى حصلت إزاى ؟
بالصدفه وقفت قدام المرايه وشفت ضلفة باب الدولاب مفتوحه، لفيت بصدمه ،انا متأكده انها كانت مقفوله
إزاى بتنفتح من تلقاء نفسها، بغضب ضربة ضلفة الدولاب برجلى وايدى وقفلتها تماما ،فى كل ده صفى الدين كان عمال يبص على الدولاب وعنيه متغيره
مشيت عنيه بين صفى الدين والدولاب ولفجأة حسيت بالخوف ،فتحت كل ضلف الدولاب وشلت الهدوم منها ،الدولاب كان نضيف مفيش فيه اى حاجه
قلت فى نفسى ايه إلى بتعمليه دا يا هدى ؟ انتى هتجننى ولا ايه ؟
خفت اقول لوالده عن إلى حصل مع صفى الدين، خبيت عليه ،خفت يصرخ فى وشى وانا مش حمل خناق
دهنت كل جسمه وفضلت شايللاه امشى بيه فى الشقه من الصاله لغرفته ومره دخلت غرفة والده ابص عليها
فجأه صفى الدين قعد يضحك، لأول مره من شهور طويله اشوفه يضحك، قعدت على سرير والده ونيمته على السرير
صفى الدين قعد يلعب معايا، كنت محتاجه دا فعلا، شعور انه بيلعب معايا ويضحك كان شعور رهيب
قلت الظاهر انك بتحب ابوك اكتر منى، ماشى يا عم هسيبك تنام هنا، ويدوبك قعدت اغنيله واربت على جسمه صفى الدين نام، مش بس نوم عادى نوم طويل ،سمح لى الوقت انضف الشقه واغسل الهدوم واطبخ واكتشفت قد ايه انا مهمله، الشقه رغم انى بحافظ على نضافتها ريحتها كانت وحشه جدا، ولقيت حتتة عضم النمل متجمع عليها جنب الحمام، قلت دا غلطى لازم اتخلص من الزباله، اخدت السلة ارميها بره ولما رجعت الشقه لقيت صفى الدين بيصرخ
جريت بسرعه ولما وصلت باب الغرفه لقيته واقع على الأرض عمال يعيط، صفى الدين كان نايم فى نص السرير ومهما تحرك مستحيل يقع على الأرض
كمان شفت حاجه غريبه الملاية إلى كان ملفوف فيها ومتغطى بيها مرميه على الأرض كأن حد جرة من فوق السرير
اخدت صفى الدين فى حضنى ونيمته على السرير واخدت الملاية ارميها فى الغساله ودخلت غرفتى أجيب ملايه نضيفه
باب الدولاب كان مفتوح مش بس كده الضلفه كانت عماله تتحرك كان شخص لمسها للتو ،الشباك مقفول والمروحة مش شغاله مفيش تيار هوا ممكن يحرك باب الدولاب
وقفت لحظه متلخبطه واخدت الملاية الجديده ورجعت عن صفى الدين ،لما جوزى رجع قلتله احنا هنام عندك الليله
صفى الدين مرتاح على جو غرفتك ولأول مره ينام
جوزى ضحك وقال براحتكم لو مرتاح هنا خليه ينام وانا هنام فى غرفة النوم، قلتله بهزار انت عايز تخلص مننا ؟
عاينت جروح صفى الدين ،كانت حالتها احسن، صحيح لسه ملتئمتش لكن القيح خف، وكمان مفيش جروح جديده
بالليل اخدت صفى الدين فى حضنى ونمت، جوزى نام فى غرفة صفى الدين ،والليل كله سامعه خطوات بتمشى فى الصاله ،جوزى نومه تقيل ومستحيل كل شويه يدخل الحمام
قلت فى نفسى خليه يدوق شويه من إلى انا بعانيه مع صفى الدين وتجاهلت كل حاجه بسمعها
الصبح قلت لجوزى على الفطار وانا بشمت فيه ،عشان تقدر انا بتعب قد ايه وانى مكنتش بنام اكتر من ساعه متقطعه
بصلى بأستغراب وقال تقصدى ايه ؟
قلت انك طول الليل مش قادر تنام وكل شويه تروح الحمام
مردش عليه اكتفى بأبتسامه غريبه ملهاش معنى وهمس يبقى انتى لسه متعرفيش كويس انا نومى نوم أهل الكهف
هقوم اخد شاور وانزل الشغل
قعدت فى الصاله أفكر فى كلامه وفجأه صوته طلع من الحمام ،هدى تعالى هنا بسرعه ،افتكرت هدومة مش نضيفه او نسيت غيار، لقيته فتح باب الحمام وبصلى بصدمه وقال قربى منى كان واقف قدام المرايه وقال بصى هنا