تحميل رواية «الملجأ» PDF
بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
رواية الملجا الفصل الاول راحت تشتغل في ملجأ بعد لما فقدت الأمل في إن تلاقي سكن ومكان تنام فيه برا مفيش أمان بعد لما خالها زهق من تربيتها وتحريض مراته له، فطردها من البيت رغم إن كانت قاعدة معهم بمعاش والدتها اللي بتصرف به على نفسها وقفت قدامه بقلق ولكن دخلت وقفت قدام المديرة وحكت لها ظروفها المديرة: تمام مفيش مشكلة عندنا شغل متوفر ليكي زي مثلا تغسلي الهدوم وتنشريها يعني وتشرفي مثلا على باقي اللي بيشتغلوا هنا بعد لما تخلصي شغلك نجوى بسرعة: ماشي مفيش مشكلة موافقة المديرة: تمام، ونادت على شخص، ودخل...
رواية الملجأ الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
رواية الملجا الفصل الاول
راحت تشتغل في ملجأ بعد لما فقدت الأمل في إن تلاقي سكن ومكان تنام فيه
برا مفيش أمان بعد لما خالها زهق من تربيتها وتحريض مراته له، فطردها من البيت رغم إن كانت قاعدة معهم بمعاش والدتها اللي بتصرف به على نفسها
وقفت قدامه بقلق ولكن دخلت وقفت قدام المديرة وحكت لها ظروفها
المديرة: تمام مفيش مشكلة عندنا شغل متوفر ليكي زي مثلا تغسلي الهدوم وتنشريها يعني
وتشرفي مثلا على باقي اللي بيشتغلوا هنا بعد لما تخلصي شغلك
نجوى بسرعة: ماشي مفيش مشكلة موافقة
المديرة: تمام، ونادت على شخص، ودخل بصت عليه نجوى بخوف
فقالت المديرة: خد نجوى عند أوضة العاملين يا عبدو
عبدو باحترام: حاضر
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
مشي قدامها وهى مشيت وراه وعمالة تبص حواليها المكان نضيف، وفي بنات زيها بيكنسوا، ولا بتطبخ كانت بتعدي على كذا أوضة وتشوف كل واحدة بتعمل شغلها بجد
عبدو: دي الأوضة اللي هتقعدي فيها البنات اللي شوفتيهم دول هما قاعدين بيها بردوا، وفيها كذا سرير
ادخلي حطي حاجتك، واطلعي اعملي شغلك اللي قالتلك عليه المديرة
نجوى وهى لسه مش متعودة عالحياة دي وخايفة قالت: ماشي، ومشي وسابها
أما هى دخلت الأوضة لقتها كبيرة جدا وفيها كذا سرير بس هى مش عارفة أي سرير هيكون بتاعها
راحت لقيت خزنة للملابس كبيرة وفيها درف كتيرة وفي درف مقفولة بقفل صغير، عرفت إن كل بنت لها درفة خاصة بيها وبتقفل على حاجتها
فشافت واحدة مفتوحة وجواها مفتاح وقفل صغير، مسكتهم وطلعت هدومها المطبقة ورصتهم فوق بعض، وقفلت عليهم وطلعت ومعها المفتاح بتاعها حطته في جيب البنطلون اللي تحت الدريس بتاعها
راحت عند أحد الأوض وقالت لبنت هناك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
البنت بصتلها وقالت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أنتِ مين؟
نجوى بابتسامة متوترة قالت: اسمي نجوى جيت النهاردة وهقعد معكم هنا
البنت: تمام يا نجوى، وأنا اسمي نشوى وبقالي سنة هنا، شغلتك إيه بقى؟
نجوى: هروح أغسل الهدوم، وقالتلي أشرف على باقي العاملين الصغيرين
نشوى: تمام ماشي، روحي الأوضة اللي بعد دي هتلاقي الهدوم اللي عايزه غسيل فيها، وماتخافيش في غسالة هناك بردوا يعني مش هتتعبي أوي بس غسالة عادية يعني هتعصري أنتِ
نجوى بابتسامة: مفيش مشكلة، يلا هروح بقى أشوف شغلي
نشوى بابتسامة: ماشي
وراحت نجوى الأوضة ولكن لقيت هدوم كتير عايزه غسيل
ياترى هتكمل ولا هتمشي
رواية الملجأ الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
رواية الملجا الفصل الثاني
٩وراحت نجوى الأوضة ولكن لقيت هدوم كتير عايزه غسيل
حطت إيدها على رأسها وقالت: هغسل دا كله ربنا يعيني
وشمرت أكمامها وبدأت تعبي مايه في الغسالة وحطت فيها أول دور
أما عند المديرة كان واقف قدامها عبدو بيسمع كلامها
المديرة: عايزاك تراقبها تشوفها لو بتكلم حد، هو اها باين عليها طيبة بس لازم بردوا نتطمن من ناحيتها
عبدو: حاضر يا أمي، بس هراقبها إزاي افرض بتتكلم جوا الأوضة؟
المديرة: يابني افهم مهما كان الشخص بيحاول يخبي هيجي يوم ويقع فهمت، اعمل بس اللي قولتلك عليه
عبدو: حاضر يا أمي، وطلع عشان يراقبها
فات كام ساعة وخلصت نجوى الغسيل وهى حاطة إيدها في وسطها وبتقول: اها يا ضهري اللي اقطم دا كله غسيل أروح أرتاح بقى
جه عبدو من وراها وقال: الغسيل ريحته حلوة ونضيف
اتخضت نجوى منه وقالت: إيه يا عم مش تكح؟
بقلم إسراء إبراهيم
عبدو بسخرية: حد قالك إني تعبان؟
بصتله نجوى بضيق وقالت: طب وسع خليني أعدي
وسعلها عبدو وشاور لها بإيده إنها تعدي
طلعت وهى متعصبة وبتقول في نفسها: شخص سمج حقيقي من اول ما شوفته وأنا مش طايقاه كأنه أكل حقي
راحت ترتاح شوية، وفتحت موبايلها تشوف يمكن حد اتصل عليها من خالها وقلبه حن عليها وهيرجعها تاني
لكن زعلت لما مالقتش اتصال منه، وقالت لنفسها: خلاص يا نجوى انسي إن في يوم يسأل عليكي أو يفكر فيكي
كان عبدو واقف عند الباب وسمعها وهى بتتكلم وقال في نفسه: مين دا اللي بتتكلم عنه؟ يمكن يكون حبيبها أو خطيبها أو جوزها، ويمكن جت هنا تهرب منهم ولا إيه مش فاهم؟
طلعت نجوى بعد لما ارتاحت، وقامت تلف عالعاملين اللي أصغر منها فيه اللي بيخيط حاجة مقطوعة
واللي قاعد بينضف خضار، واللي قاعد بينقي الرز وهكذا
فقالت نجوى: ازيكم يا حلوين
بصولها واستغربوا مين دي؟
فقطعت نجوى نظرة التساؤل دي وقالت: أنا اسمي نجوى وهبقى هنا معاكم، واعتبروني أختكم، وأنتم هتبقوا أخواتي
واحدة من اللي قاعدين، موافقين يا مس نجوى
ضحكت نجوى لطبيتهم وقعدت معهم تساعد كل واحد شوية
وكلهم حبوها
طبعا بعد لما الأطفال بتكبر بيخلوا الولاد لنفسهم والبنات لنفسهم
وأحيانا بيمشوا الولاد لما يلاقلهم شغل برا يعرف يصرف على نفسه منه لو هيقعد في أوضة برا
أو بيزوجوا ولد لبنت من دول، وبيشفولهم بيت صغير برا ويكملوا حياتهم بعيدهم زي ما يخططولها
فات أسبوع وعبدو بيراقب نجوى، لغاية ما في يوم راح لوالدته وقال: بقولك يا أمي نجوى كويسة وكفاية كدا مراقبة ليها
المديرة باستغراب من كلام ابنها: ليه؟
رواية الملجأ الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
رواية الملجا الفصل الثالث
فات أسبوع وعبدو بيراقب نجوى، لغاية ما في يوم راح لوالدته وقال: بقولك يا أمي نجوى كويسة وكفاية كدا مراقبة ليها
المديرة باستغراب من كلام ابنها: ليه؟
عبدو بتوتر: أهو كدا وخلاص، وبعدين ما في بنات كتير هنا بتثقي فيهم خليهم يراقبوها
المديرة: يعني يسبوا شغلهم ويراقبوها؟
عبدو: ماعرفش بقى، لو مش واثقة فيها كنتي رفضتي وجودها هنا، واحنا لسه فيها روحي مشيها
وقفت المديرة وقربت من ابنها: مالك يا عبدو في إيه؟ جيت مرة واحدة ومش عايزها هنا
عبدو لف وشه الناحية التانية وقال: أهو كدا، أنا ورايا شغل عن إذنك
وقفته المديرة وقالت: استنى يا عبدو، اوعى تكون حبيتها
بصلها بصدمة وقال: مفيش الكلام دا
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
المديرة: لأ فيه، باين في عيونك عايز تبعد عنها عشان ماتنكشفش، بس طالما حبيتها وفي واحدة اقتنعت بيها يبقى خلاص نجوزهالك
بصلها عبدو بصدمة أكتر وقال: نعم
المديرة: مالك؟ بقالي سنين بتحايل عليك تتجوز، وأنت تقولي مش شايف واحدة تبقى زوجة صالحة
وأهو شايفة إنك لقيت يبقى فيها إيه يابني، اتجوزها، بدل ما تندم بعدين، أنا فعلا لاحظت عليها إنها بنت كويسة وعانت كتير قبل ما تيجي هنا، هو أنا يابني بقولك اعمل حاجة غلط
عبدو بتفكير: يا أمي مش كدا، بس خايف ترفضني، خايف تكون بتحب حد تاني أصل أول ما جت هنا سمعتها بتكلم نفسها إن كانت مستنية اتصال من حد وهو استغنى عنها
المديرة: خلاص يا عم هعرفلك إذا كانت بتحب حد ولا لأ، ولو لأ هتتجوزها ومفيش رفض فاهم؟
عبدو: حاضر، يلا همشي بقى عشان الواد معاذ اتصل بقاله ساعة ومستنيني
المديرة: أهو معاذ دا اللي جايبك لورا ولا هتتقدموا خطوة لقدام
عبدو: طب ما أنا عارف، بس حبيبي ماقدرش أستغنى عنه دا صديق الطفولة والمراهقة والشيخوخة وكل حاجة
المديرة بقرف: اطلع برا ياض، أهو دماغكم ضاربة
مشي عبدو وهو بيضحك على شكل مامته لما بتتضايق منه وبتتعصب بكلامه
طلع من الملجأ ومشي من الجنينة شاف نجوى قاعدة بتكتب حاجة، فقال لنفسه: ياترى بتكتب إيه دي؟
يمكن بتكتب اللي جواها من بعد حبيبها عنها، يا نهار أبيض لو دا فعلا
أنا أمشي أحسن بدل ما أرتكب جريمة دلوقتي، مش ناقص حرقة دم
طلع لقى معاذ ساند على عربيته وبيقوله: ما لسه بدري يا عبدو
عبدو بضيق: اسكت يا عم مش نقصاك
معاذ: تلاقي أمك قالتلك خارج مع معاذ الفاشل ليه وبتاع صح؟ لولا إنها خالتي كنت زعلت، بس للأسف خالتي ومضطر أسكت أصل لو اتكلمت إيدها بتفضل معلمة على قفايا أسبوع
عبدو بضحك: حصل، يلا بينا عشان مانتأخرش وفي حاجات هنجيبها للملجأ واحنا جايين
معاذ: ماشي، يلا يا باشا
ركبوا العربية وحكاله عبدو اللي حصل خلال الأسبوع دا
ياترى هتوافق عليه لو اتقدم لها؟
رواية الملجأ الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم عبدالله
رواية الملجا الفصل الرابع والاخير
معاذ بتركيز: اممم ما يمكن مثلا يا بني أخوها اللي بتتكلم عنه وهو اللي طردها، أصل الأيام دي الواحد بقى بيسمع حاجات غريبة الناس مابقتش طايقة بعضها
عبدو: يمكن يكون كلامك صح، وهستنى أمي تقولي مين اللي في حياتها
معاذ: خير إن شاء الله، بس ياض أخيرا هنشوفك عريس مبارك يا عم وربنا يتمم على خير وهتطلع من السنجلة أهو
عبدو بسرعة: حيلك يابني، أنت بتقول إيه دا كله؟ هو حد قالك إننا حددنا معاد الفرح
معاذ: يا عم إن شاء الله هتحدد الفرح وهنيجي ناكل جاتوه ونشرب بيبسي
عبدو بقلة حيلة: ربنا يهديهك يا ابن خالتي، يلا اركن هنا خلينا نروق كدا
نزلوا عند كافيه لسه فاتحه جديد، ودخلوا، لكن معاذ عينه في كل مكان بيعمل شغل أحسن من الكاميرات يا جماعة
خبطه عبدو وقال: أنت يا بني عينك دي لمها
معاذ: شايف يا بني الكافيه كله بنات قمر
عبدو: قسما بالله لو ما اتعدلت لكون مصفي عينك، وابقى وريني بقى إزاي هتبص لحد تاني
بصله معاذ بقرف وقال: خلاص يا عم الشيخ، عارف هتفتحلي في مواعظ دلوقتي
اقعد ياخويا خلينا نشرب حاجة تروق مزاجنا ونمشي
قعدوا، ونادى عبدو عالويتر وطلبوا نوع قهوة جديد حبوا يجربوه
عند نجوى كانت قاعدة قدام المديرة فقالت: حضرتك طلبتيني
المديرة: اها، من غير لف ودوران عرفيني عن حياتك وليه جيتي الملجأ وبدون كذب
نجوى بحزن: حاضر، أنا أهلي اتوفوا وبعدها روحت قعدت عند خالي، هو في الأول كان بيعاملني كويس
لكن مراته اللي ماكانتش حابة وجودي، وعايزاني أقعد في شقتنا بس أنا بخاف، والمكان اللي كنا عايشين فيه مش كويس، يعني في سهر للشباب للفجر
وأنا خوفت أقعد لوحدي حد يجيلي فاضطريت أروح لهم
خالي بقى بيلمحلي إنه مش حابب وجودي أكتر من كدا وقالي ارجعي شقتك
حقيقي تعبت من معاملتهم اللي بقت وحشة ماكنتش متوقعة إن خالي ممكن يعاملني كدا
لغاية ما جه في يوم وقالي كفاية قعادك عندنا لحد هنا
دخلت لميت هدومي بكل هدوء، ومشيت في الشارع لغاية ما عديت على المكان دا، كنت مترددة أدخل لكن مفيش حل غير كدا وبس كل دي حكايتي
أول يوم جيت هنا روحت أشوف يمكن قلبه حن عليا وهيقولي تعالي عيشي معنا تاني لكن لغاية دلوقتي ماسألش عليا ولا يشوفني كويسة ولا لأ
المديرة: ماتزعليش يا بنتي، واحنا هنا أهلك
نجوى: الحمد لله لقيت ناس زيكم بتحبني
همشي بقى أكمل شغلي
المديرة بابتسامة: ماشي يا حبيبتي
مشيت نجوى، والمديرة بتفكر في اللي حصلها وإن إزاي يعملوا فيها كدا وكمان بنت مش ولد يطردوه كدا
بعد ساعة جه معاذ وعبدو من مشوارهم
كانت نجوى بتنشر الغسيل في الجنينة فقال معاذ: مين يابني القمر دي؟
وقتها لقي كف خماسي الأبعاد على قفاه فبصله معاذ بغضب وقال: إيه يا عم حولتني
عبدو وهو بيضغط على أسنانه: عند دي بقى وأعلقك على شجرة من دول
معاذ بمكر: اها يبقى هى دي اللي بتحبها مش كدا؟
عبدو: اها
معاذ بمكر: طب أروح بقى أسلم على مرات ابن خالتي المستقبلية
مسكه عبدو بسرعة قبل ما يتحرك من قدامه وقال بتحذير: لو قربت منها اقرى على نفسك الفاتحة
بصله معاذ بخوف وقال: خلاص يا عم هروح أسلم على خالتي وحشتني
بصله عبدو بقلة حيلة من المجنون دا فقال: يلا يا أخويا ندخلها
وراحوا عند المديرة، اللي أول ما شافت معاذ قالت: أهي كملت بيك يا معاذ
معاذ: خالتي حبيبتي عاملة إيه؟
المديرة: الحمد لله يا أخويا، عامل إيه أنت وأمك؟
معاذ: الحمد لله، بتسلم عليكي
المديرة: الله يسلمها، ابقي سلملي عليها وخلينا نشوفها
معاذ: حاضر، همشي بقى بما إني شوفتك واطمنت عليكي
مشي معاذ، وقعد عبدو وقال: ها يا أمي عرفتي عنها حاجة؟
المديرة: اها حياتها صعبة، أهلها متوفين وكانت عايشة عند خالها وآخر ما زهق منها طردها، ومفيش حد في حياتها
عبدو بفرحة: بجد؟ طب هتقوليلها الموضوع امتى؟
بصتله المديرة بمعنى شوف اللي كان خايف يتجوزها دلوقتي بيقول إيه
عبدو: يا أم عبدو ماتبصليش كدا بقى
ضحكت والدته عليه وقالت: يومين كدا يا عبدو وهكلمها
عبدو بقلة حيلة: ماشي اللي تشوفيه، اها جبت الطلبات اللي قولتيلي عليها وخليت حد من الشباب يدخلها المخزن، هروح بقى أنام شوية
المديرة: ماشي تسلم
فات يومين، وكانت نجوى خلصت شغلها ودخلت الأوضة ترتاح لقيت المديرة بتخبط عالباب ودخلت
نجوى باستغراب إنها أول مرة تيجي عندهم فوقفت وقالت: اتفضلي يا أمي
قعدت المديرة على سرير نجوى وقالت: يزيد فضلك يا بنتي
نجوى: تسلمي
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
بصتلها المديرة لثواني وقالت: بطلب إيدك لابني عبدو
بصتلها نجوى بصدمة من كلامها وقالت: إيه؟
المديرة: ابني عبدو عايز يتجوزك، قولتي إيه؟
بصتلها نجوى بحيرة مش عارفه تقول إيه، عمرها ما فكرت في عبدو ولا في بالها الجواز
أول ما شافتها المديرة في حياتها قالت: مش عايزه منك جواب دلوقتي، معاكي لبكرة فكري براحتك وعبدو كويس وراجل قد المسؤولية مش هتندمي لو وافقتي عليه، ومش بقول كدا عشان هو ابني، اسألي حد من اللي هنا عليه وهيقولك أكتر من كدا
ومشيت من عندها، وسابت نجوى في دوامة تفكيرها
نزل عبدو من فوق وعدى على والدته فقال: ازيك يا ست الكل، كلمتيها ولا لسه؟
المديرة: الحمد لله، اها كلمتها من شوية وسبتها تفكر لبكرة
عبدو بخضة: يعني ممكن ترفض؟
المديرة بتنهيدة: هنستنى لبكرة ونشوف ماتستعجلش يابني وربنا يقدم اللي فيه الخير
عبدو: ماشي، هروح أمر عالشباب كدا، وأشوف لو محتاجين حاجة، وبعدها أطلع أكمل شغلي فوق
عبدو بيشتغل شغل أون لاين في مكان كويس ومعروف فيه، لكن مابيروحش غير قليل عشان بياتبع الملجأ مع والدته
تاني يوم راحت المديرة عشان تعرف رأيها وهى بتدعي ماتكسرش قلب ابنها
قعدت وقالت بترقب: رأيك إيه يا نجوى؟ وماتخافيش لو كان بالرفض هتفضلي بردوا هنا ومش هيأثر على علاقتنا بيكي
وقبل كل تكمل كلامها قالت نجوى: موافقة
كانت وقتها فكرت كويس في الموضوع وشافت إن دي فرصة كويسة وهو شاب كويس فليه تضيعها
المديرة بفرحة: بجد فرحتيني، يبقى نجهز بقى بسرعة للفىح، طبعا هنا مفيش خطوبة وبتاع رغم إني واثقة فيكم بس ماينفعش طالما قدام بعض
نجوى بابتسامة: اللي تشوفيه يا أمي
طلعت المديرة رنت على ابنها ينزل بسرعة
بعد فترة نزل عبدو وقال: في إيه يا أمي حصل إيه؟
المديرة: نجوى وافقت
عبدو بدون تركيز قال: على إيه؟
المديرة: إنكم تتجوزوا
بصلها عبدو بفرحة وقال: بجد يا أمي؟
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
المديرة: أيوا يا قلب أمك، وقولتلها هنعمل الفرح على طول
عبدو: أهو دا بقى أكتر حاجة فرحتني إننا مش هننتظر كتير لما نتجوز، وراح حضن والدته وهى طبطبت عليه
كانت المديرة أعلنت الخبر في الملجأ، والكل فرح وبيبارك لنجوى، واللي يشوف عبدو يباركله
بصتله نجوى بكسوف لما اتصادفت في طريقه، وهو بصلها بابتسامة
بعد يومين كان الملجأ فيه حركة كتير وطبخ، وكمان هيوزعوا عالناس الغلابة، والكل بيشتغل
والفرح في الجنينة جابوا ناس تزينها، وكانت نجوى بتجهز في الأوضة ومعها الميكب أرتست وفرحانة إن اليوم اللي بتتمناه جه ولبست الفستان الأبيض وماكانتش متوقعة إن ناس كتير بتحبها حواليها في اليوم دا
في المساء كان شكل الجنينة في منتهى الروعة أجمل مما توقعه عبدو
وقف مستني نجوى لما والدته تطلعها له
أخيرا الباب اتفتح وطلعت منه نجوى وماسكة في دراع المديرة
المأذون مستنيهم على أحد الترابيزات ومعه اتنين شهود
قبل ما نجوى توصل لعبدو، همست للمديرة وقالت: قولتوا لخالي يجي؟
المديرة: اها عرفناه وعزمناه
نجوى: تمام
وصلت أخيرا عند عبدو فمد إيده عشان ياخدها عند المأذون فقالت والدته: مش دلوقتي لما الشيخ يكتب كتابكم استنى
بصلها عبدو بعبوس وقال: ماشي مش عارف بتعشموني ولا إيه؟
المديرة بضحك عليه: ماتبقاش زي الأطفال هتاخدها ياعم شوية كدا
عبدو: ماشي لما نشوف
ضحكت نجوى عليه ومشيت مع المديرة وقعدت جنبها، وقعد عبدو جنب المأذون، نجوى بتدور بعينها على خالها، وشافته أخيرا قاعد مع مراته بيبصوا عليها على ترابيزه بعيدها
ابتسمتله لكن ماردش الابتسامة
زعلت من اللي حصل، لكن التفتت لكلام المأذون
بعد فترة حط عبدو إيده في إيد أحد الشهود وبدأ يقول ورا المأذون، وموكل العروسة كان أيضا يقول وراه
بدل ما يجي خالها يكون موكلها خلى واحد غريب يكون موكلها وقاعد زي الضيف
خلص كتب الكتاب والزغاريط ملت المكان، وشافت خالها مشي هو ومراته حتى مجاش يسلم عليها ويوصي عريسها عليها
كانت الدموع هتنزل من عينها لكن ماحبتش تخرب اليوم دا وتدي للحزن مساحة ويستمر
فاقت على صوت عبدو وراها وهو بيقول: ها يا عروستي الحلوة مش ناوية بقى تيجي معايا مبقاش في حجج أهو تمنعني أمسك إيدك
كانت نجوى مكسوفة فلف لها وقال: اممم اتكسفتي خلاص بقى أمشي وجودي مش مرغوب فيه
فجه يمشي وقفه صوتها وهى بتقول: لا استنى
بصلها وهو بيضحك وقال: يا شيخة أخيرا دا أنا فكرت أمي غصبتك عالجواز
بصتله نجوى وقالت وهى بتحاول تتغلب على كسوفها: يا عم اسكت مش لاقي غير الست الطيبة دي وتسوء فيها الظن، استغفر الله
عبدو بسرعة: اسكتي لتسمعك ووقتها هتاخدك مني النهاردة يلا بينا نقعد في مكانا
حطت إيدها في إيده الممدودة وراحوا قعدوا مكانهم
وكان الموجودين بيروحوا يباركوا لهم، واللي بيتصور معهم
وخلص الفرح، وخدها على شقته اللي فوق الملجأ واتقفل عليهم باب واحد، وبكدا لقت العوض
والأخير