_يعني إيه يا بابا عايز تجوزني لواحد مشلول وكمان أنا ماعرفوش طب حتى رؤية شرعية
كنت بتكلم وأنا مخنوقة حاسة إن نفسي محبوسه وهو واقف قدامي، بيرد عليا بنبرة فيها قلة حيلة وقلة صبر
_إنتِ رفضتي عرسان كتير يا ريناد والناس بدأت تتكلم هيقولوا فيكي حاجة هيقولوا إنك معيوبه وأنا مش هسيب سمعتي وسمعتك تروحوا في داهية
سكت لحظة وبعدين كمل وهو بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعني
_وبعدين يونس ده راجل محترم وشغله كويس ومرتاح وأنا هبقى مطمّن عليكي معاه مستحيل يزعلك أنا عارفه كويس متحكميش من دلوقتي
بصيتله وأنا مش مصدقة
_بس يا بابا أنا مش حاسة إني عايزة أتجوز دلوقتي… عايزة أكمل دراستي وبعدين إيه المشكلة يعني في كلام الناس سيبهم يقولوا
رد وهو بيقوم من مكانه كإنه قفل النقاش
_مين قال إني همنعك من دراستك وبعدين انا هبقي مطمن عليكي معاه مبقاش فاضل حد غيري معاكي وانا مش هدوم العمر كلو بس كفاية عناد أنا كلامي خلص
جريت وراه يا بابا أنا
ملحقتش أكمل مسكني من دراعي وقال بحزم
_خلاص يا ريناد صدعتيني ننام دلوقتي وبكرة الصبح هنتكلم بس الكلام مش هيتغير اعملي حسابك هتقابليه
دخلت أوضتي وأنا مخنوقة أنا مش ضد الجواز بس مش دلوقتي ومش كده أنا لما أتجوز أتجوز حد يفرّحني حد أكمل معاه عمري مش حد مشل…
سكت فجأه استغفر الله أنا قصدي إيه بس؟
كنت بكلم نفسي وبحاول أقنع نفسي بكلام بابا حتى لو بنسبة واحد في المية
تاني يوم صحيت على صوت بابا وهوا صوته عالي
_يا ريناد! قومي يا بنتي كل ده نوم؟ لو سبتك العمر كله هتنامي فين بقى التعليم اللي ماسكة فيه دا مفيش كتاب يوحد ربنا حتي مفتوح
فتحت عيني بالعافية، مرهقة من السهر
_هي الساعة كام يعني؟ العصر يا دكتورة قومي يونس على وصول
اتعدلت وانا بتكلم
يونس مين يا بابا دلوقتي
بس كنت أصلاً دخلت الحمام ومش مركزة
_اتفضل يا يونس نورت البيت
وقفت ورا الحيطة أستخبى وببص
دخل وحد ماسك كرسي متحرك
اتجمدت مكاني
_ده مشلول خالص… يا نهار أسود
بلعت ريقي
تستاهلي يا ريناد… عشان رفضتي اللي قبله كله بس عادي هنرفض كمان مرة وخلاص
دخلوا وقعدوا يتكلموا مش سامعة بس شايفاه لابس بدلة سودة شكله هادي
فجأة صوت بابا بينادي
_ يا ريناد
اتنفضت وجريت على أوضتي
بعد خمس دقايق لقيته داخل ورايا
_مش بنادي عليكي؟ قومي قابليه وبلاش هبل قدامه
مسكت فيه
_ والنبي يا بابا بلاش قوله إني نايمة خرجت أي حاجة
مسكني من إيدي وسحبني يلا
دخلت الصالون غصب عني وعدلت نفسي بسرعة ومثّلت إني هادية
زقني بخفة ف كتفي اتكلمي
_إزيك… أنا ريناد
مديت إيدي بتوتر سلم عليا وهوا وساكت
بابا قام
_طب أسيبكم تتكلموا
وأول ما خرج حسيت إنها فرصتي بصيتله وقلت بسرعة
_ بص… أنا أصلاً مغصوبة على القعدة دي وأكيد إنت مش هترضى حد يتفرض عليك كده إنت باين عليك ابن ناس
كان ساكت ولا كلمة
_استغربت وقولت إنت مشلول ليه؟
بصلي وقال بهدوء مستفز
_إنتِ باين عليكي لسانك طويل
اتلخبطت وقولت
_لا والله… أنا بس بسأل
_هو ده سؤال يتسأل كده؟
بصيت حواليّا وقلت ببرود
_هو إحنا قاعدين نشرب شاي مثلا مطبعي اسأل
قال وهو بيشاور:
_لا… عصير مش شايفة؟
رخمت عليه
_طيب… إنت بقى إيه عرفتني منين؟
مهتمش وسأل كأني متكلمتش
_انتي بقا ايه اهتماماتك
“لا نرد على السؤال الأول… ولا إيه؟
_مش هرد
_طيب عرفتني منين؟
_عرفتك وخلاص
_يعني ايه عرفتك وخلاص انت جاي تتخانق
_ يستي هوا انا اتكلمت كلمتين علي بعض حتي
اتنرفزت وكملت بسرعة
_إنت اتخطبت قبل كده؟ شكلك مش صغير يعني سبتها ولا هي اللي سابتك وبتشتغل إيه أصلاً وإزاي..
قاطعني فجأة وهو بيبصلي ببرود
_هو أنا ليه حاسس إني أنا العروسة؟
وسابني… ونادى
_يا عمي
اتخضيت مش عارفه بينادي علي بابا ليه اصلا
دخل بابا
_في إيه يا يونس يا ابني؟
رد وهو مبتسم ابتسامة غريبة
_العروسة باين عليها خلصت كلامها واتكسفت تقعد لوحدها
بصيتله بصدمة هو بيلعب بيا؟
دخلت أوضتي وأنا مولعة بعد شوية سمعت بابا بيسلّم عليه وصوت الباب بيتقفل
خرجت سألت
_قال إيه؟
وش بابا كان منوّر
_ارتاحلك جدًا وقال إنك كمان ارتاحتي رغم انك كنتي قافله الموضوع بس ممكن تديه فرصه
اتجمدت
_أنا؟
_أيوه يا ريناد وقالي انك أول مرة ترتاحي لحد كده اسمعي الكلام بقى وبلاش عناد
وسابني ودخل وقفت مكاني مصدومةأنا إمتى قولت كده؟!
______________________________
تاني يوم…
رجعت من الكلية، فتحت الباب ودخلت وأنا مرهقة.
لقيت بابا قاعد في الصالة، أول ما شافني ابتسم بطريقة خلتني أستغرب قفلت الباب ورايا وقلت
_إزيك يا بابا مالك؟ حساك فرحان كده
رد بسرعة
_أكيد فرحان يونس كان هنا وقال إن الخطوبة هتكون بعد بكرا إن شاء الله
اتجمدت مكاني
_يعني إيه وبعدين بدري كده ليه أنا أصلًا
سكت لحظة واستوعبت إني ببرر لنفسي أنا لسه مش مرتاحة للموضوع حاسة إني لسه و
قاطعني بابا بنفاد صبر
_لسه إيه بس يا ريناد بقولك حددنا الخطوبة. وبلاش تكسري فرحتي بقى أنا صدّقت أطمن عليكي
بصيتله وقلبي وجعني وقلت بهدوء
_طب والله يا بابا لو فضلت مش مرتاحة حتى بعد الخطوبة هفسخها أنا موافقة عشانك بس
مسكني من إيدي وقعدني جنبه
_يا بنتي والله يونس راجل محترم ده أنا كنت عشرة أنا وأبوه الله يرحمه مربيه على إيدي
ضحكت بسخرية خفيفة
_اسكت يا بابا والنبي كل ما تقول الكلمة دي يطلع حد مش كويس إنت كنت بتربيهم فين
رد وهو متضايق شوية
_كلهم كويسين إنتي اللي ادي نفسك فرصة
تنهدت
_طيب هدي لنفسي فرصة، ونشوف أخرتها
ابتسم
_أخرتها خير إن شاء الله على فكرة قال هييجي النهارده بالليل عايز يقعد معاكي
قلت بصدمه
_نعم ييجي ليه وبعدين أنا ليه كل شوية أعرف حاجة كده فجأة أنا حاسة كمان شوية هيطلعلي من الأوضة
بصلي بحدة
_لسه العند ده يا ريناد وفيها إيه لما ييجي تتكلموا وتتعرفوا قبل الخطوبة
قولت بعصبية وأنا بقوم
_حاضر يا بابا حاضر
دخلت أوضتي وغيرت هدومي وقعدت على السرير غصب عني
بدأت أفكر طيب لما ييجي ألبس إيه أقول إيه
سكت فجأة أنا مالي أصلًا مش فارقة
بس برضه كنت بفكر
______________________________
_يلا يا ريناد يونس بقاله شوية بره مستنيكي
_حاضر يا بابا جاية أهو
طلعت وبصيت لبابا مستنية منه الجملة المعتادة
ابتسم وقال:
_طالعة قمر يا رنودة قمر
ابتسمت غصب عني:
_شكرًا يا بابا إنت اللي مصبرني والله
حضنته وخرجت
كان قاعد ماسك الموبايل أول ما دخلت سابه ومد إيده
_إزيك
عاملة إيه النهارده
سلمت عليه بسرعة بطرف إيدي
_كويسة
بصلي وقال
_شكلك عسول بصراحة
رفعت حاجبي
_عسول؟
ضحك
_ختي بتقولها لما شكلي يبقى حلو خطفتها منها
هزيت راسي
_أمم… شكرًا
سكت شوية وبعدين قال
_ممكن أسأل سؤال؟
بصيتله:
_لا بلاش اسأله
_تمام هسأل
بصلي وقال:
_إنتي متضايقة من وجودي أقوم أمشي يعني؟
بصيتله باستغراب:
_ولو قولتلك امشي هتمشي؟
رد بهدوء:
_لا طبعًا
ضيقت عيني
_العشم ده جايبه منين؟
ابتسم ابتسامة خفيفة:
_بصراحة أنا أعرف باباكي من وأنا صغير ومكنتش أعرف إن عنده بنت حلوة زيك
ضحكت بسخرية:
_إنت بتشقط يا عم ولا إيه؟
رفع حاجبه:
_ أشقط؟ ومستغربة من عسول؟
هزيت راسي:
_ غير الموضوع أنا كده كده مش هعرف أهرب منك
بدأ يتكلم عن نفسه عن شغله
وكان هادي بسيط فيه حاجة مريحة
حسيته طيب يمكن شوية سهل يتضحك عليه بس لطيف
لقيت نفسي بتكلم أنا كمان عن دراستي عن اللي نفسي أعمله
وكان سامعني مركز مع كل كلمة
أخدت راحتي أكتر واتكلمت أكتر.
وجوايا فكرة بتتسلل “يمكن أدي نفسي فرصة.”
يمكن عشان اتدبست
أو يمكن عشان هو غلبان
بصلي فجأه وقال
_هاا بقا يستي كنتي فكراني ايه وطلعت ايه
ابتسمت وقولت
_بصراحه كنت فكراك رخم طلعت رخم برضو بس غلبان شويه
ضحك وقال
_يعني انا رخم وغلبان ؟
_المهم انا طلعت ايه
بصلي بنفس البسمه وقال
_امم طلعتي بلسان طويل بس عسوله كمان
_امم لساني طويل؟
ضحك أكتر وقال
_بس عسوله قولت والله وكمان عندك نظره للمستقبل طموحه يعني وان شاء الله هتنجحي جمبي ومعايا
سكت ومبصيتش عليه
بعد شوية قال فجأة:
_هو إنتي ليه ما سألتيش عن عجزي؟ج
فكرت لحظة:
_مش عارفة يمكن عشان ما جاش في بالي وبعدين ده مش موضوعي ده ابتلاء من ربنا ولازم تصبر
هز راسه:
_ونِعم بالله بس أنا من وأنا صغير كده مش حادثة
بصيتله بسرعة:
_أه
كمل بهدوء:
_بس أوعدك عمرك ما تحسي بتقصير مني بسبب ده
اتكلمت بسرعة:
_لا لا… أنا مش بفكر كده أصلاً
بصلي بتركيز:
_ولو حصل قولي متخافيش مش هزعل
هزيت راسي:
_لا متقولش كده أنا أكيد هقف جنبك
ابتسم بخبث خفيف
_: إيه ده حبيتيني شكلك
اتخضيت:
_ نعم؟!
ضحك:
_بهزر أنا أصلًا اتحب
رفعت حاجبي:
_”آه طبعًا… احنا لسه في الأول على فكرة
ابتسم
_ما أنا عارف يا زوجتي.. لسه في الأول
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!