تحميل رواية «المشلول» PDF
بقلم هبة سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ المشلول بقلم هبة سيد.
رواية المشلول الفصل الأول 1 - بقلم هبة سيد
_يعني إيه يا بابا عايز تجوزني لواحد مشلول وكمان أنا ماعرفوش طب حتى رؤية شرعية
كنت بتكلم وأنا مخنوقة حاسة إن نفسي محبوسه وهو واقف قدامي، بيرد عليا بنبرة فيها قلة حيلة وقلة صبر
_إنتِ رفضتي عرسان كتير يا ريناد والناس بدأت تتكلم هيقولوا فيكي حاجة هيقولوا إنك معيوبه وأنا مش هسيب سمعتي وسمعتك تروحوا في داهية
سكت لحظة وبعدين كمل وهو بيحاول يقنع نفسه قبل ما يقنعني
_وبعدين يونس ده راجل محترم وشغله كويس ومرتاح وأنا هبقى مطمّن عليكي معاه مستحيل يزعلك أنا عارفه كويس متحكميش من دلوقتي
بصيتله وأنا مش مصدقة
_بس يا بابا أنا مش حاسة إني عايزة أتجوز دلوقتي… عايزة أكمل دراستي وبعدين إيه المشكلة يعني في كلام الناس سيبهم يقولوا
رد وهو بيقوم من مكانه كإنه قفل النقاش
_مين قال إني همنعك من دراستك وبعدين انا هبقي مطمن عليكي معاه مبقاش فاضل حد غيري معاكي وانا مش هدوم العمر كلو بس كفاية عناد أنا كلامي خلص
جريت وراه يا بابا أنا
ملحقتش أكمل مسكني من دراعي وقال بحزم
_خلاص يا ريناد صدعتيني ننام دلوقتي وبكرة الصبح هنتكلم بس الكلام مش هيتغير اعملي حسابك هتقابليه
دخلت أوضتي وأنا مخنوقة أنا مش ضد الجواز بس مش دلوقتي ومش كده أنا لما أتجوز أتجوز حد يفرّحني حد أكمل معاه عمري مش حد مشل…
سكت فجأه استغفر الله أنا قصدي إيه بس؟
كنت بكلم نفسي وبحاول أقنع نفسي بكلام بابا حتى لو بنسبة واحد في المية
تاني يوم صحيت على صوت بابا وهوا صوته عالي
_يا ريناد! قومي يا بنتي كل ده نوم؟ لو سبتك العمر كله هتنامي فين بقى التعليم اللي ماسكة فيه دا مفيش كتاب يوحد ربنا حتي مفتوح
فتحت عيني بالعافية، مرهقة من السهر
_هي الساعة كام يعني؟ العصر يا دكتورة قومي يونس على وصول
اتعدلت وانا بتكلم
يونس مين يا بابا دلوقتي
بس كنت أصلاً دخلت الحمام ومش مركزة
_اتفضل يا يونس نورت البيت
وقفت ورا الحيطة أستخبى وببص
دخل وحد ماسك كرسي متحرك
اتجمدت مكاني
_ده مشلول خالص… يا نهار أسود
بلعت ريقي
تستاهلي يا ريناد… عشان رفضتي اللي قبله كله بس عادي هنرفض كمان مرة وخلاص
دخلوا وقعدوا يتكلموا مش سامعة بس شايفاه لابس بدلة سودة شكله هادي
فجأة صوت بابا بينادي
_ يا ريناد
اتنفضت وجريت على أوضتي
بعد خمس دقايق لقيته داخل ورايا
_مش بنادي عليكي؟ قومي قابليه وبلاش هبل قدامه
مسكت فيه
_ والنبي يا بابا بلاش قوله إني نايمة خرجت أي حاجة
مسكني من إيدي وسحبني يلا
دخلت الصالون غصب عني وعدلت نفسي بسرعة ومثّلت إني هادية
زقني بخفة ف كتفي اتكلمي
_إزيك… أنا ريناد
مديت إيدي بتوتر سلم عليا وهوا وساكت
بابا قام
_طب أسيبكم تتكلموا
وأول ما خرج حسيت إنها فرصتي بصيتله وقلت بسرعة
_ بص… أنا أصلاً مغصوبة على القعدة دي وأكيد إنت مش هترضى حد يتفرض عليك كده إنت باين عليك ابن ناس
كان ساكت ولا كلمة
_استغربت وقولت إنت مشلول ليه؟
بصلي وقال بهدوء مستفز
_إنتِ باين عليكي لسانك طويل
اتلخبطت وقولت
_لا والله… أنا بس بسأل
_هو ده سؤال يتسأل كده؟
بصيت حواليّا وقلت ببرود
_هو إحنا قاعدين نشرب شاي مثلا مطبعي اسأل
قال وهو بيشاور:
_لا… عصير مش شايفة؟
رخمت عليه
_طيب… إنت بقى إيه عرفتني منين؟
مهتمش وسأل كأني متكلمتش
_انتي بقا ايه اهتماماتك
“لا نرد على السؤال الأول… ولا إيه؟
_مش هرد
_طيب عرفتني منين؟
_عرفتك وخلاص
_يعني ايه عرفتك وخلاص انت جاي تتخانق
_ يستي هوا انا اتكلمت كلمتين علي بعض حتي
اتنرفزت وكملت بسرعة
_إنت اتخطبت قبل كده؟ شكلك مش صغير يعني سبتها ولا هي اللي سابتك وبتشتغل إيه أصلاً وإزاي..
قاطعني فجأة وهو بيبصلي ببرود
_هو أنا ليه حاسس إني أنا العروسة؟
وسابني… ونادى
_يا عمي
اتخضيت مش عارفه بينادي علي بابا ليه اصلا
دخل بابا
_في إيه يا يونس يا ابني؟
رد وهو مبتسم ابتسامة غريبة
_العروسة باين عليها خلصت كلامها واتكسفت تقعد لوحدها
بصيتله بصدمة هو بيلعب بيا؟
دخلت أوضتي وأنا مولعة بعد شوية سمعت بابا بيسلّم عليه وصوت الباب بيتقفل
خرجت سألت
_قال إيه؟
وش بابا كان منوّر
_ارتاحلك جدًا وقال إنك كمان ارتاحتي رغم انك كنتي قافله الموضوع بس ممكن تديه فرصه
اتجمدت
_أنا؟
_أيوه يا ريناد وقالي انك أول مرة ترتاحي لحد كده اسمعي الكلام بقى وبلاش عناد
وسابني ودخل وقفت مكاني مصدومةأنا إمتى قولت كده؟!
______________________________
تاني يوم…
رجعت من الكلية، فتحت الباب ودخلت وأنا مرهقة.
لقيت بابا قاعد في الصالة، أول ما شافني ابتسم بطريقة خلتني أستغرب قفلت الباب ورايا وقلت
_إزيك يا بابا مالك؟ حساك فرحان كده
رد بسرعة
_أكيد فرحان يونس كان هنا وقال إن الخطوبة هتكون بعد بكرا إن شاء الله
اتجمدت مكاني
_يعني إيه وبعدين بدري كده ليه أنا أصلًا
سكت لحظة واستوعبت إني ببرر لنفسي أنا لسه مش مرتاحة للموضوع حاسة إني لسه و
قاطعني بابا بنفاد صبر
_لسه إيه بس يا ريناد بقولك حددنا الخطوبة. وبلاش تكسري فرحتي بقى أنا صدّقت أطمن عليكي
بصيتله وقلبي وجعني وقلت بهدوء
_طب والله يا بابا لو فضلت مش مرتاحة حتى بعد الخطوبة هفسخها أنا موافقة عشانك بس
مسكني من إيدي وقعدني جنبه
_يا بنتي والله يونس راجل محترم ده أنا كنت عشرة أنا وأبوه الله يرحمه مربيه على إيدي
ضحكت بسخرية خفيفة
_اسكت يا بابا والنبي كل ما تقول الكلمة دي يطلع حد مش كويس إنت كنت بتربيهم فين
رد وهو متضايق شوية
_كلهم كويسين إنتي اللي ادي نفسك فرصة
تنهدت
_طيب هدي لنفسي فرصة، ونشوف أخرتها
ابتسم
_أخرتها خير إن شاء الله على فكرة قال هييجي النهارده بالليل عايز يقعد معاكي
قلت بصدمه
_نعم ييجي ليه وبعدين أنا ليه كل شوية أعرف حاجة كده فجأة أنا حاسة كمان شوية هيطلعلي من الأوضة
بصلي بحدة
_لسه العند ده يا ريناد وفيها إيه لما ييجي تتكلموا وتتعرفوا قبل الخطوبة
قولت بعصبية وأنا بقوم
_حاضر يا بابا حاضر
دخلت أوضتي وغيرت هدومي وقعدت على السرير غصب عني
بدأت أفكر طيب لما ييجي ألبس إيه أقول إيه
سكت فجأة أنا مالي أصلًا مش فارقة
بس برضه كنت بفكر
______________________________
_يلا يا ريناد يونس بقاله شوية بره مستنيكي
_حاضر يا بابا جاية أهو
طلعت وبصيت لبابا مستنية منه الجملة المعتادة
ابتسم وقال:
_طالعة قمر يا رنودة قمر
ابتسمت غصب عني:
_شكرًا يا بابا إنت اللي مصبرني والله
حضنته وخرجت
كان قاعد ماسك الموبايل أول ما دخلت سابه ومد إيده
_إزيك
عاملة إيه النهارده
سلمت عليه بسرعة بطرف إيدي
_كويسة
بصلي وقال
_شكلك عسول بصراحة
رفعت حاجبي
_عسول؟
ضحك
_ختي بتقولها لما شكلي يبقى حلو خطفتها منها
هزيت راسي
_أمم… شكرًا
سكت شوية وبعدين قال
_ممكن أسأل سؤال؟
بصيتله:
_لا بلاش اسأله
_تمام هسأل
بصلي وقال:
_إنتي متضايقة من وجودي أقوم أمشي يعني؟
بصيتله باستغراب:
_ولو قولتلك امشي هتمشي؟
رد بهدوء:
_لا طبعًا
ضيقت عيني
_العشم ده جايبه منين؟
ابتسم ابتسامة خفيفة:
_بصراحة أنا أعرف باباكي من وأنا صغير ومكنتش أعرف إن عنده بنت حلوة زيك
ضحكت بسخرية:
_إنت بتشقط يا عم ولا إيه؟
رفع حاجبه:
_ أشقط؟ ومستغربة من عسول؟
هزيت راسي:
_ غير الموضوع أنا كده كده مش هعرف أهرب منك
بدأ يتكلم عن نفسه عن شغله
وكان هادي بسيط فيه حاجة مريحة
حسيته طيب يمكن شوية سهل يتضحك عليه بس لطيف
لقيت نفسي بتكلم أنا كمان عن دراستي عن اللي نفسي أعمله
وكان سامعني مركز مع كل كلمة
أخدت راحتي أكتر واتكلمت أكتر.
وجوايا فكرة بتتسلل “يمكن أدي نفسي فرصة.”
يمكن عشان اتدبست
أو يمكن عشان هو غلبان
بصلي فجأه وقال
_هاا بقا يستي كنتي فكراني ايه وطلعت ايه
ابتسمت وقولت
_بصراحه كنت فكراك رخم طلعت رخم برضو بس غلبان شويه
ضحك وقال
_يعني انا رخم وغلبان ؟
_المهم انا طلعت ايه
بصلي بنفس البسمه وقال
_امم طلعتي بلسان طويل بس عسوله كمان
_امم لساني طويل؟
ضحك أكتر وقال
_بس عسوله قولت والله وكمان عندك نظره للمستقبل طموحه يعني وان شاء الله هتنجحي جمبي ومعايا
سكت ومبصيتش عليه
بعد شوية قال فجأة:
_هو إنتي ليه ما سألتيش عن عجزي؟ج
فكرت لحظة:
_مش عارفة يمكن عشان ما جاش في بالي وبعدين ده مش موضوعي ده ابتلاء من ربنا ولازم تصبر
هز راسه:
_ونِعم بالله بس أنا من وأنا صغير كده مش حادثة
بصيتله بسرعة:
_أه
كمل بهدوء:
_بس أوعدك عمرك ما تحسي بتقصير مني بسبب ده
اتكلمت بسرعة:
_لا لا… أنا مش بفكر كده أصلاً
بصلي بتركيز:
_ولو حصل قولي متخافيش مش هزعل
هزيت راسي:
_لا متقولش كده أنا أكيد هقف جنبك
ابتسم بخبث خفيف
_: إيه ده حبيتيني شكلك
اتخضيت:
_ نعم؟!
ضحك:
_بهزر أنا أصلًا اتحب
رفعت حاجبي:
_”آه طبعًا… احنا لسه في الأول على فكرة
ابتسم
_ما أنا عارف يا زوجتي.. لسه في الأول
رواية المشلول الفصل الثاني 2 - بقلم هبة سيد
صحيت من النوم وعيني لسه تقيلة
ببص في السقف وأنا بفكر في بكرة
مش عارفة إزاي كل حاجة حصلت بسرعة كده
خطوبة وكلام ويونس
أول ما اسمه جه في بالي ابتسمت لوحدي
اتنهدت:
_ انا ببتسم ليه؟
مش فاهمة بس الابتسامة طلعت وخلاص
مسكت الموبايل فتحته وأنا لسه نص نايمة
لقيت رسالة منه
اتعدلت فجأة
_”صباح الخير يا عسولة”
رفعت حاجبي وكتبت بسرعة:
_”عسولة تاني؟”
رد فورًا:
_”خلاص متزعليش عسول تمشي؟”
ضحكت غصب عني:
_ “إنت مستفز”
_”مفيش صباح الخير ”
لفيت عيني:
_”ماشي يا عم صباح الخير ”
_”هتعملي إيه النهارده؟”
بصيت حواليا كده وبعدين كتبت:
_”هروح أنقي فستان”
_”لونه إيه؟”
ضيقت عيني وابتسمت بخبث:
_”ليه؟ عشان تروح تلبس نفس اللون مش هقولك”
رد بسرعة:
_ “آه يا ستي هلبس نفس اللون”
ضحكت:
_”إنت فاضي أوي كده؟”
_”فاضيلك”
سكت شوية والجملة علّقت معايا
كتبت وأنا بهرب من الإحساس:
_”طب ما تيجي تختار معايا بدل ما تعمل فيها ذوق”
رد بعد ثواني:
_ “بتقولي كده بجد؟ ولا هزار؟”
بصيت للموبايل شوية
وبعدين كتبت:
_ “مش عارفة… تعال لو عايز”
بعدها بنص ساعة
كنت واقفة قدام الدولاب محتارة ألبس إيه
وأنا بقول لنفسي:
_أنا ليه أصلاً قولتله ييجي؟
بس جوايا كنت مستنياه
بعد شويه سمعت صوت بابا بينادي
_ريناد فيه حد مستنيكي تحت
قلبي دق أسرع بصيت لنفسي في المراية بسرعة وعدلت شعري نزلت لقيته قاعد علي الكرسي قدام العربيه وجمبه شخص بيساعده
أول ما شافني ابتسم نفس الابتسامة الهادية اللي بدأت تبقى مألوفة
قال:
_ صباح العسولة
بصيتله ببرود مصطنع:
_ قولنا خلاص بلاش الكلمة دي
_طيب صباح الفل
ابتسمت غصب عني:
_ صباح الخير
خرجنا سوا وفي الطريق كان بيبصلي من وقت للتاني
لحد ما قال فجأة:
_إنتي فعلًا مش عيزاني ألبس نفس اللون ؟
ضحكت:
_ إنت صدقت؟
وبعدين بصيت قدامي وقلت:
_خلي عندك كرامة شوية
ضحك:
_معاكي؟ صعب
وصلنا المحل
دخلنا وأنا بدأت ألف وأتفرج
وهو ورايا والشخص اللي معاه بدأ يزقه بالكرسي
كل شوية يقول:
_ ده حلو لا ده مش شبهك ده شبهك أوي
بصيتله باستغراب:
_ إنت عرفتني إمتى عشان تقول شبهك ومش شبهك؟
قرب شوية وقال بهدوء:
_من أول ما شوفتك
اتوترت ولفيت أبص للفستان تاني:
_ إنت بتهزر كتير
_وأنتي بتتهربي كتير
بعد شوية لقيت فستان عاجبني بسيط بس حلو
بصلي وقال:
_هو ده
بصيتله:
_ليه؟
_علشان لما تلبسيه هيبقي شبهك
خدت الفستان وبصيتله وقلت:
_ماشي هسمع كلامك المرة دي
ابتسم:
_مش آخر مرة إن شاء الله
وإحنا خارجين
قال فجأة:
_على فكرة أنا فعلًا ممكن ألبس نفس اللون
ضحكت:
_إوعى
_ليه؟
_عشان ما نبانش توأم
بصلي وقال بهدوء:
_ما أنا عايز كده
سكت بس المرة دي مبقتش مستغربة منه قد الأول
بالعكس كنت مستنية يقول أكتر رجعت البيت بعد ما خلصنا اختيار الفستان
ويونس مشي
دخلت وأنا حاسة بحاجه غريبة جوايا
مبسوطة يمكن
بس بسرعة وقفت نفسي:
_ مبسوطة إيه بس دي حاجة عادية أي حد ممكن يهتم واحس اني مبسوطه
قعدت لحظة ساكتة وبعدين دخلت أوضتي
اليوم كله عدى بسرعة تجهيزات كلام تفكير
ولما الليل جه كنت مرهقة جدًا
رميت نفسي على السرير أول ما غمضت عيني سمعت الموبايل بيرن
فتحت بسرعة
يونس
اتعدلت على طول:
_ألو؟
صوته جالي هادي:
_افتحي البلكونة
رفعت حاجبي:
_ ليه؟
_عشان أنا تحت
اتخضيت:
_ نعم ليه وفي الوقت ده
_انزلي شوية
ضيقت عيني:
_ إنت باين عليك مجنون ولا إيه
سكت لحظة وبعدين قال بهدوء ثابت:
_انزلي
وقفت لحظة مترددة
هو إزاي ييجي دلوقتي وإيه اللي جابه
قمت من مكاني وفتحت البلكونة
بصيت لتحت
لقيته واقف
قولت بسرعة بصوت واطي:
_إنت بتعمل إيه هنا؟
رفع راسه:
_انزلي
_يونس الساعة متأخرة
_عارف
لبست اي حاجه ونزلت بسرعه وقفت قدامه كان فيه حد جمبه ماسك الكرسي وبعدها مشي عند العربيه
سكت لحظة وبعدين كمل:
_ كنت عايز أشوفك
قلبي دق بسرعة
_طب إنت جاي ليه كده
سكت وبعدين قال
_الورد ده مش علشان مناسبة ولا علشان حاجة رسمية ده علشان لو في يوم حسّيتي إني بغصبك على حاجة تفتكري إن أنا مش عايزك تحسي كده وعلشان تعرفي إن أي حاجة بينا تبدأ برضاكي إنتي
كمل وهو باصصلي:
_ فجبتلك ده
مد إيده
بوكيه ورد
سكت مش عارفه اقول ايه
هو جاي يصلح إحساس جوايا أنا ماقولتش عليه أصلاً
اتنهدت وقلت:
_ إنت غريب أوي
ضحك بخفة:
_سمعناها قبل كده
_ومتهور
_وأنتي السبب
ضحكت غصب عني:
_أنا مالي؟
سكتنا لحظة
والليل حوالينا هادي
وبعدين قلت وأنا ماسكة الورد:
_طيب روح بقى عشان محدش يشوفك
هز راسه:
_ تمام
بس قبل ما يمشي بصلي تاني:
_ نامي كويس
_وأنت كمان
ابتسم:
_مش هقدر هفضل فاكر إنك خدتِ الورد
ضحكت:
_ماشي يا رخم
لف الكرسي وبدأ يمشي ببطء
وأنا فضلت واقفة ماسكة الورد.
وبصوت واطي من غير ما أحس قلت:
_هو أنا بدأت أرتاحله بجد
صحيت من بدري رغم إني منمتش غير ساعات قليلة
بصيت في السقف شوية وبعدين افتكرت النهارده الخطوبة
قلبي دق أسرع قمت بالعافية وبدأت أجهز
البيت كان فيه حركة خفيفة مش زحمة قوي بس كله متوتر
صحابي حواليا بيهزروا ويضحكوا وأنا بحاول أبان طبيعية
بابا دخل عليا وبصلي وهو مبتسم:
_إيه الجمال ده يا رنوده قمر والله
ابتسمت غصب عني:
_ربنا يخليك يا بابا
قرب مني وطبطب على إيدي:
_متخافيش كله هيبقى تمام
هزيت راسي وأنا من جوايا مش متأكدة من أي حاجة
بعد شوية سمعنا صوت الجرس قلبي وقع واحدة من صحابي قالت وهي بتضحك:
_العريس جه يا عروسة
بصيتلها بقلق وقمت وقفت حاسة رجلي تقيلة
دخل يونس لابس بدلة نبيتي نفس لون الفستان بتاعي وهادي كعادته بس عينيه كانت بتدور عليا
أول ما شافني ابتسم ابتسامة خفيفة مختلفة عن كل مرة حسيت إني اتلخبطت فبصيت في الأرض بسرعة قعدوا يتكلموا شوية وأنا قاعدة ساكتة سامعة نص الكلام بس لحد مسمعت صوت بيقول الفاتحه نادي عليا بابا عشان اسلم علي اهل يونس سلمت وقعدت جمبه بعد مخدت بوكيه الورد
وسكت شوية وبعدين قال بهدوء:
_ متوترة؟
هزيت راسي من غير ما أبصله:
_شوية
_متخافيش
مد إيده بحاجة صغيرة
بصيت لقيته خاتم بسيط مش بتاع الخطوبة الرسمي
ده إيه؟
قال وهو باصصلي:
_ ده مني أنا مش من العيلة
اتوترت:
_ليه؟
_علشان تبقى عارفة إن في فرق بين الجواز اللي اتفرض علينا والحاجة اللي أنا عايزها
سكت وكمل بصوت أوطى:
_وأنا… عايزك
قلبي دق ومعرفتش أرد بعد شوية بدأت الاغاني والناس حوالينا كله بيبارك ويضحك وأنا واقفة جنبه
حاسة إن الدنيا زحمة بس هو الوحيد اللي شايفاه
وأنا واقفة اتوترت شوية إيدي
كانت بترتعش
فجأة حسيت بإيده مسكت إيدي بهدوء بصيتله بسرعة لقيته بيبص قدامه عادي كأن مفيش حاجة
بس إيده كانت ثابتة على إيدي
وقال بهدوء من غير ما يبصلي:
_ اهدي
الغريب إني هديت فعلًا في اللحظة دي ابتديت أحس بحاجة مختلفة مش حب بس مش رفض زي الأول حاجة في النص مخلياني مش عارفة أبعد
الخطوبة خلصت أخيرًا الناس بدأت تمشي واحدة واحدة والبيت رجع أهدى شوية أنا كنت واقفة مرهقة من الزحمة والكلام بصيت ليونس لقيته قاعد بهدوء زي عادته بيتابع كل حاجة من غير ما يتكلم كتير
قربت منه وقلت:
_إيه مبسوط؟
بصلي وابتسم ابتسامة خفيفة:
_مش عارف بس مرتاح
هزيت راسي:
_ممم
سكتنا شوية وبعدين فجأة قلت:
_تيجي نتمشى؟
رفع حاجبه:
_ دلوقتي؟
_آه زهقت من القعدة
بصلي كأنه بيقرأني وبعدين قال:
_ ماشي
بعد شوية كنا على الكورنيش الهوا خفيف والبحر صوته هادي والدنيا شبه فاضية كنت ماشية وراه إيدي على الكرسي بزقه واحدة واحدة في الأول كنت متوترة حاسة إن الناس ممكن تبص أو تحكم
بس مع الوقت نسيت
قال فجأة:
_ إنتي ساكتة ليه
_بفكر
_في إيه
تنهدت:
_في كل حاجة فينا في اللي بيحصل بسرعة
بصلي باستغراب:
_ مالك؟
_إنت إزاي هادي كده مش حاسس إن كل حاجة بتحصل بسرعة؟
ابتسم:
_حاسس بس مش خايف
_ليه
بص قدامه وقال:
_ علشان إنتي معايا
سكت والجملة علقت جوايا كملت مشي تاني بس المرة دي بهدوء أكتر فجأة وقفت ولفيت قدامه:
_ يونس
_ممم
_إنت بجد مش زعلان من وضعك؟
بصلي بثبات:
_كنت زمان دلوقتي لا
_ليه؟
ابتسم:
_ علشان بقيت بلاقي حاجات تانية تمشيني
سكت لحظة وبعدين بصلي وقال:
_زيك
اتوترت وبصيت في الأرض:
_ إنت بتعرف تقول كلام كده إزاي؟
ضحك:
_مش بعرف بقول اللي حاسه
قربت شوية ووقفت وراه تانى ومسكت الكرسي
قال بهدوء:
_تعبتي؟
هزيت راسي:
_ لا
_طب سيبي شوية
_لا… عادي
سكت بس إيده مترفعتش وقفنا قدام البحر
الهوا بيخبط في وشنا وصوت الموج عالي شوية
بصيت قدامنا وقلت بهدوء:
_أنا مش فاهمة أنا فين دلوقتى
قال:
_ ولا أنا
بصيتله:
_طب وده طبيعي؟
ابتسم:
_أظن لو كنا فاهمين كل حاجة مكناش هنحس بيها كده سكتنا بس المرة دي السكوت كان مريح مش تقيل زي الأول رجعت امشي على الكورنيش
إيدي على الكرسي بزقه بهدوء وهو ساكت كعادته
فجأة ضحكت لوحدي
قال وهو ملاحظ:
_ بتضحكي على إيه؟
بصيتله بخبث:
_تيجي نلعب
رفع حاجبه:
_ نلعب؟
_آه هلاعبك لعبة
بصلي باستغراب:
_قولي
قربت شوية من الكرسي ومسكته جامد:
_هجري بيك بسرعة لو وقعت يبقى أنا خسرت
سكت لحظة وبعدين قال ببرود:
_وإنتي واثقة إني هقع؟
ضحكت:
_ مش عارفة نجرب؟
بصلي نص نظرة وقال:
_طب لو وقعت
_يبقي انا خسرت
_طب بلاش أنا غالي عليكي باين
زقّيته بخفة:
_ بطل رغي
وفجأة جريت زقّيت الكرسي بسرعة وأنا بضحك:
_يلااا
اتخض شوية:
_ إيه ده إيه الجنون ده يا بنتي؟
_اللعبة بدأت خلاص
_طب استني طيب ده أنا لسه موقعّتش وصوتي راح
ضحكت أكتر وأنا مكملة:
_لما تقع ابقي اتكلم
قال وهو بيضحك غصب عنه:
_ أنا لو وقعت مش هقوم تاني على فكرة
وقفت فجأة واحنا الاتنين فضلنا نضحك
بصلي وقال وهو بيهدي نفسه:
_إنتي مجنونة
حطيت إيدي على صدري:
_شكرًا شهادة أعتز بيها
هز راسه وهو مبتسم:
_ أنا كنت فاكر إني داخل على واحدة هادية
بصيتله بتحدي:
_اتخدعت بقى
رجعت أمشي بيه بهدوء تاني
بس المرة دي وأنا بضحك
قال فجأة:
_ بس على فكرة
_مم؟
_لو وقعت كنت هخليكي تكسبّي برضو
بصيتله باستغراب:
_ ليه يعني؟
بصلي وقال بهدوء:
_علشان بحب أشوفك مبسوطة
سكت بعد شوية رجعت أتكلم وأنا بتهرب:
_طب المرة الجاية أنا اللي هقعد وإنت تزقني
ضحك:
_لا دي مستحيلة
ليه؟
_علشان أنا لو مسكتك مش هسيبك
اتوترت وضحكت:
_إيه الثقة دي
قال وهو بيبص قدامه:
_ مش ثقة حقيقة
كملت أمشي بيه بس المرة دي كنت حاسة إن المسافة بينا قربت أكتر من أي وقت فات كنا لسه بنضحك بعد اللعبة وأنا بزقه بهدوء لقيته قال فجأة:
_ على فكرة إنتي متهورة شوية
وقفت وبصيتله:
_ نعم؟
كمل وهو بيبتسم:
_يعني لو كنتي وقعتيّني بجد
حطيت إيدي في وسطي:
_ما قولتلك لو وقعت أبقى أنا خسرت
_وأنا؟
_إنت إيه؟
قال وهو بيبصلي بنظرة خفيفة مستفزة:
_ ولا حاجة واضح إن سلامتي مش فارقة معاكي أوي
اتنرفزت:
_ لا والله؟ ده أنا اللي بزقك من ساعة ما خرجنا
_آه زقاني بس بعنف
وسكت لحظة وبعدين قال:
_ شكلك متعودة تتهوري كده
ضيقت عيني:
_إنت بتلمّح لإيه؟
_ولا حاجة بهزر
هزيت راسي بعصبية:
_ لا باين هزارك تقيل أوي
وقفت فجأة ورفعت إيدي من على الكرسي :
_خلاص زق نفسك بقى
وبدون ما أستنى رد لفيت ومشيت
_ريناد
صوته جالي من ورايا بس مرديتش
_ريناد استني
طنشته وكملت مشي
_طب على الأقل زقيني ومش هتكلم تاني
ضحكت غصب عني بس كتمتها وكملت
_يا بنتي أنا حرفيًا مش بعرف أتحرك
وقفت لحظة بس متكلمتش
_ريناد والله بهزر طب استني
وقفت بعيد شوية ولفيت بصيتله
كان واقف مكانه باصصلي مستني
اتنهدت:
_ غبي
رجعتله ببطء وهو أول ما قربت قال:
_خلاص فكرتي تسيبيني هنا وأقضي الليلة؟
بصيتله ببرود:
_عادي كنت هتلاقي حد تاني يزقك
هز راسه:
_لا أنا عايزك إنتي
سكت شوية…وبعدين قال بنبرة أخف:
_معلش هزار سخيف
بصيتله:
_آه سخيف
_طيب نزعل بجد؟
_آه
سكت لحظة وبعدين قال:
_طب لو اعتذرت؟
بصيتله بتحدي:
_ على حسب
ابتسم:
_ أنا آسف يا ريناد مكنتش أقصد
سكت شوية وبعدين كملت:
_ ماشي
مسكت الكرسي تاني وبدأت أزقه
قال بسرعة:
_بس براحه المرة دي
ضحكت:
_لا هجرّي تاني
_لا يا شيخة؟
وزقّيته خفيف بس أسرع شوية
قال وهو بيضحك:
_أنا آسف أنا آسف خلاص
_متأخر
وقفنا تاني والضحك بينا رجع
بصلي وقال:
_إنتي بجد متعبة
رفعت حاجبي:
_ متعبة؟
_آه… بس حلوة