تحميل رواية «النار في بيت العيلة» PDF
بقلم هويدا زغلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ النار في بيت العيلة بقلم هويدا زغلول.
رواية النار في بيت العيلة الفصل الأول 1 - بقلم هويدا زغلول
رواية النار في بيت العيلة الفصل الاول
جوزي عايز ياخدني من بيت اهلي بعد ما كتبنا الكتاب، ومش عايز أهلي ييجوا عندي خالص.
وقبل ما نبدأ الحكاية، اعرفكم على نفسي. أنا هدي، عندي 28 سنة، وفي يوم كنت قاعدة ولقيت أخت جوزي بتخبط فتحت وكانت شايلة حاجات كتير، وقلت ليها:
هدي:
يا خبر، يا ندي! إيه كل الحاجات دي يا بنتي؟ كل سنة وإنتي طيبة.
ندي:
وإنتي طيبة يا حبيبتي، نزلي بس الحاجة معايا.
وبعدها حطت الحاجة، وبعدين قعدت.
ندي:
أنا عارفة إن محمد جوزك مسافر الإمارات، ربنا يجيبه بالسلامة يا رب، وقالي إن لازم أجيب ليكي الموسم وأديكي العيدية.
وبعدها فتحت شنطتها، وطلعت فلوس، وراحت اديتها ليها.
ندي:
خدي يا حبيبتي، واسمعي الكلام اللي هقوله عليه. إنتي دلوقتي بقيتي مرات محمد، يعني لو عايزة أي حاجة تطلبيها منه. إنتي بقيتي في البيت ده ضيفة.
هدي:
بجد مش عارفة أشكرك إزاي يا ندي، والله ربنا يخليكي ليا، إنتي ونعم الأخت.
وفي الوقت ده هدي كانت بتمد إيدها علشان تاخد الفلوس، راحت ندي شافت إن الدهب مش في إيديها، وقالت:
ندي:
إيه ده يا حبيبتي؟ أمال فين الدهب؟ أنا مش شايفة في إيدك يعني، ودي تاني مرة أجي عندكم ويكون الدهب مش معاكي.
هدي:
معلش يا ندي، أصل إنتي عارفة إننا ساكنين في بيت عيلة، وأنا طول الوقت طالعة نازلة، وكل اللي في البيت عينيهم على بعض، والدهب ما شاء الله كتير، وأنا بصراحة بخاف من العين ومش بحب أفضل لابساه طول الوقت، فحطيته في الدولاب لحد ما أحتاجه.
ندي:
لا يا حبيبتي، بس ده عز أخويا وتعبه وشقاه، والمفروض لما حد يشوفك يعرف إنك مرات محمد، وإن أخويا مكرمك ومقدرك وموفرلك كل حاجة، والدهب ده مكانه الطبيعي يبقى في إيدك، مش متشال في درج ولا دولاب. إنتي سامعاني كويس ولا لأ؟
هدي:
خلاص يا حبيبتي، أوعدك المرة الجاية هكون لابساه بإذن الله.
ندي:
صحيح، أنا لسه واخدة بالي. أمال فين مامتك وباباكي؟ يعني مش موجودين في البيت النهارده ولا إيه؟
هدي:
لا يا حبيبتي، دول في البلد. أول يوم العيد من كل سنة لازم يروحوا عند أختي الكبيرة يعيدوا عليها ويقعدوا معاها شوية، وهييجوا بكرة بإذن الله، وهنقضي باقي أيام العيد كلنا مع بعض.
ندي:
وإزاي يعني يسيبوكي بايتة في البيت لوحدك كده؟ ده ما ينفعش أبداً.
هدي:
يا بنتي، أنا مش لوحدي ولا حاجة. ما أنا قلتلك إحنا ساكنين في بيت عيلة، وشقق أعمامي كلها حوالينا وتحتينا وفوقينا، ولو احتجت أي حاجة ألاقي عشرين واحد واقف جنبي في ثانية.
وبعدها ندي قامت وقفت وقالت:
ندي:
تمام يا هدي، ماشي يا حبيبتي، وكل سنة وإنتي طيبة، وربنا يتمملك على خير. بس أنا عايزاكي المرة الجاية لما أجي أشوفك تكوني لابسة دهبك كله ومهتمة بنفسك أكتر من كده، ماشي يا حبيبتي؟
وبعدها ندي أخدت شنطتها ونزلت.
وفي الشقة اللي تحتهم كانت ناهد مرات عم هدي واقفة ورا العين السحرية بتراقب كل اللي بيحصل.
أول ما سمعت باب الشقة اتقفل، رجعت لجوا بسرعة وبصت لجوزها اللي كان قاعد قدام التلفزيون، وقالت بغيظ:
ناهد:
شوفت الجوازات ولا بلاش؟ البت جاية وشايلة ومحملة، مش زي جوازة بنتك الخايبة. صممت إنها تتجوز بنت أخوك عصام ، وفي الآخر طلع وش فقر.
حربي:
الواد كويس ومحترم، وكفاية إنه شايل البنت في عينه. وبعدين هو إنتي ناسية إنك كنتي مصممة تجوزي رحاب بنتك قبل هدي، وفضلتي سنين تتكلمي في الموضوع، ولما ما حصلش بقيتي طالعة نازلة تلومي في الناس كلها. أنا مش عايز أجوز بنتي؟ كنت أجيب ليها عريس منين إن شاء الله؟
ناهد:
أيوه، كنت عايزة أجوز بنتي، بس مش أجوزها واحد فقير شحات. من يوم ما اتجوزتها وهو عايش عندنا إحنا هنا، نأكله ونشربه. أنا ناوية أتكلم معاه، ولو مش ناوي يجيب شقة للبت هطلقها منه وأشوف واحد قريب محمد خطيب بنت أخوك.
حربي:
كفاية بقى يا ناهد، كل يوم نفس الكلام ونفس الشكوى، وأنا زهقت من الحكاية دي، ومش ناقص صداع في يوم العيد. سيبي الناس في حالها، وربنا يرزق كل واحد بنصيبه، ولو فكرتي تعملي الحوار ده اعملي حسابك إنك هتكوني طالق إنتي كمان.
ناهد:
أنا بس بقول اللي في قلبي، ومش عاجبني اللي بيحصل حواليا، وكل ما أشوف البنت دي أفتكر إن بنتي أولى منها.
حربي:
وبنتك ربنا كرمها بجوزها اللي كاتبهولها، إنما الحسد والغيرة عمرهم ما بنوا بيت ولا جوزوا بنت، وأنا مش عايز أسمع كلمة زيادة في الموضوع ده تاني.
وبعدها ناهد سكتت، بس كانت متغاظة من كلامه.
وفي أوضة رحاب وأيمن، أيمن كان سامع كلام حماته، وراح قعد جنب رحاب وقال ليها:
أيمن:
شفتي أمك يا رحاب؟ شفتي كانت بتقول إيه؟ والله العظيم أنا بقيت مخنوق من القعدة في البيت ده، وكل شوية أسمع كلمة تجرح وكلمة تقلل مني، وكأني عالة على الناس، مع إن عمري ما قصرت مع حد ولا جيت يوم ومديت إيدي لحد، وإحساس إن حماتي شايفاني أقل من غيري.
رحاب:
جرى إيه يا أيمن؟ هو إنت بتتلكك على أي حاجة دلوقتي علشان تعمل مشكلة وخلاص؟ أصل أنا ملاحظة من ساعة ما البت هدي اتخطبت وإنت بقيت متغير وعصبي على طول ومش طايق حد يتكلم قدامك. هو إنت كنت بتحبها ولا إيه علشان كل ما اسمها ييجي في الكلام وشك يتقلب بالشكل ده؟
أيمن:
كنت بحب إيه بس يا رحاب؟ إنتي بتقولي إيه؟ أنا عمري ما بصيت لغيرك ولا فكرت في غيرك، والكلام الفارغ ده مش موجود عندي أساساً. وكل اللي مضايقني إن أمك مش مقدرة ظروفي ولا شايفة اللي بعمله علشان البيت ده، وأنا شايل المحل بتاع أبوكي على كتفي من الصبح لليل وبجري ورا الشغل.
رحاب:
خلاص يا حبيبي، متشيلش هم الموضوع ده، وأنا هتكلم معاها بنفسي وأفهمها إن الكلام ده مينفعش يتقال تاني. وإنت لازم تعرف إن كلمتي ليها وزن في البيت ده، وإن الشورة شورتي، ومحدش يقدر يتجاوزني في أي حاجة تخص بيتي وجوزي.
أيمن:
إيه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده يا رحاب؟ أنا من اللي بشوفه طول الوقت حاسس إن الكلمة كلمة أمك، والشورة شورتها، وإن كل حاجة بتمشي على مزاجها هي ومحدش يقدر يقول لأ.
رحاب:
يبقى إنت متعرفش حاجات كتير يا أيمن، لأن المحل اللي أبويا سايبه ليكي واللي إنت واقف فيه طول اليوم ده مكتوب باسمي أنا من زمان، ومش باسم حد تاني.
أيمن:
إيه ده! من إمتى الكلام اللي إنتي بتقوليه ده؟ أنا أول مرة أسمع الحكاية دي خالص، وإزاي حاجة كبيرة زي دي متتقالش ليا قبل كده؟
رحاب:
من زمان قوي، بس إحنا مكنّاش بنقول لحد، لأن أمي كانت دايماً خايفة على مستقبلي وبتحاول تأمنني في أي حاجة ممكن تحصل قدام، وعلشان كده كتبت المحل باسمي وسكتت على الموضوع، ومحدش يعرف غير أفراد معدودين جداً في العيلة.
أيمن:
يعني المحل كله باسمك إنتي، وبشكل قانوني كمان، ومحدش له حق فيه غيرك فعلاً؟ ولا أنا فهمت الموضوع غلط؟
رحاب:
أيوه يا أيمن، المحل باسمي وأنا صاحبة الحق فيه، وأبويا بنفسه هو اللي عمل كده من سنين علشان يضمن مستقبلي ويطمن عليا مهما حصل.
أيمن:
طب ما تقومي بقى تعمليلنا أكلة حلوة كده ونفرح بالخبر الجميل ده، بدل الزعل والنكد اللي إحنا فيه من الصبح. والله الواحد حس إنه سمع خبر يفتح النفس.
رحاب:
هو في إيه بالظبط يا أيمن؟ أنا مستغربة فرحتك الكبيرة دي من أول ما عرفت موضوع المحل، وحاسة إنك اتحولت لشخص تاني في ثانية واحدة بس. قولي بصراحة، إيه اللي فرحك بالشكل ده؟
أيمن:
والله أبداً، بس فرحت إن شغال في خير مراتي، وده شيء يفرحني. قومي قومي.
وبعدها فعلاً قامت، وماما كانت طالعة على السلم، وبعدها فتحت مرات عمي وقالت ليها:
ناهد:
إزيك يا روحية يا حبيبتي؟ كل سنة وإنتي طيبة. ما جيتيش يعني تعيدي علينا؟ متخافيش، مكناش هنقول ليكي هاتي كيلو لحمة وإنتي جاية.
روحية:
وإنتي طيبة يا ناهد، أصل كنت بودي لبنتي الموسم.
ناهد:
هههههههههههه، حلو أوي الكلام ده. هما أهلك يا حبيبتي مقلوش ليكي إن الموسم بيروح قبل العيد مش في العيد؟ بس أعذراكي يا حبيبتي، عقبال ما لميتي اللحمة من الناس اللي بتجبها ليكي.
روحية:
فشر. موسم بنتي راح لها من تعب أبوها وعرقه وشقاه، وآه الناس بتجيب لي لحمة، الناس كلها بتحبني. ده أنا والله مش بلاقي مكان في الفريزر أحط فيه اللحمة. أعمل إيه في حب الناس بقى؟ مش لساني طويل ومحدش بيعبرني.
وبعد إذنك بقى، لما أطلع أشوف بنتي.
وبعدها طلعت، وناهد كانت واقفة مخنوقة أوي.
وفي الشقة، أول لما ماما دخلت، قلت ليها:
هدي:
قولي لي يا ماما، بعتي الدهب ولا لسه؟ بالله عليكي طمنيني.
الأم قعدت وقالت:
يا بنت، اهدي شوية. ما بعتش حاجة. ما إنتي عمالة تتصلي بيا، خليتيني أجي على ملّا وشي، ومش لاقية نفس الشكل بتاع دهبك، بس يكون صيني.
هدي:
الحمد لله يا ماما. أنا مش هبيع الدهب ده، هشيل الفكرة دي من دماغي خالص، إنتي سامعة ولا لأ؟ النهارده ندى كانت موجودة عندي هنا في البيت وسألتني على الدهب. بجد أنا خايفة أوي من الحوار ده.
الأم:
طب وهنعمل إيه؟ الجواز بعد ست شهور، وأبوكي عامل جمعية. اصبري بس عليه شوية، وهو هيجيبلك الدهب كله والله.
هدي:
طب إيه رأيك نقول لمحمد يمكن يوافق يا أمي؟ أنا مش عايزة أعمل أي حاجة من وراه. أرجوكي قدري الموقف اللي أنا فيه. هو مش بيسخسر فيا حاجة، وأكيد مش هيرفض موضوع زي ده.
الأم:
اسمعي بس كلامي يا حبيبتي. إحنا هنبيع الدهب، ولما يتجوزك يوم الفرح قوليله الكلام ده، وساعتها بقى هو مش هيطلقك عشان موضوع زي ده. إنما دلوقتي هو يقدر يطلقك ويسيبك أو يرفض. إنتي مش عارفة مرات عمك عاملة تتكلم معايا إزاي في الطلعة والنازلة والله.
هدي:
ربنا يسترها بقى يا ماما.
الأم:
طيب اسمعيني. الوقت بيعدي، وأنا مش لاقية نفس دهبك صيني. خليني أبيع الدهب، وكده كده جوزك مسافر، ومافيش مواسم جاية تاني، يعني ندى مش هتيجي. أرجوكي أوعي تقولي لأ، ما تصغريش أبوكي قدام أخواته.
هدي:
ماشي يا ماما، اعملي اللي إنتي عايزاه.
وبعدها في شقة ندى كانت في المطبخ، وتليفونها رن، ومحمود جوزها خرج وقال:
محمود:
يا بنتي تعالي شوفي تليفونك اللي عامل ليا صداع ده.
وبعدها خرجت ندى، وكان محمد أخوها، وردت عليه وقالت:
ندي:
إزيك يا حبيب أختك؟ كل سنة وإنت طيب. والله أنا كنت هعمل الأكل وهقعد دلوقتي عشان خاطر أكلمك. عامل إيه؟ واحشني قوي.
محمد:
بخير والله يا ندى، وإنتي طيبة يا حبيبتي، ويعود عليكي الأيام بخير. أديتي العيال عيدية خالهم ولا خدتيها زي كل سنة؟ ومعلش، كنت عايز أسألك سؤال، هو إنتي رحتي وديتي الموسم لهدى ولا لسه؟
ندي:
هههههههههههه، أخس عليك يا حبيبي! أنا أعمل كده يعني؟ آه يا حبيبي، أنا مش عايزاك تشيل هم حاجة، إنت صحيح مسافر بس أختك في ضهرك... بس أنا كنت عايزة أقولك على حاجة كده.
محمد:
قولي يا حبيبتي، محتاجة إيه؟ فلوس أبعتها ليكي ولا إيه؟
ندي:
لا والله يا حبيبي، خيرك سابق. أنا بس كل ما أروح عند خطيبتك ملاحظة إن هي قالعة الدهب، مش لابسة غير الدبلة بس اللي في إيديها، وأنا مش فاهمة ليه كده.
محمد:
وإيه المشكلة يعني؟ ممكن تكون كانت بتروق الشقة ولا حاجة.
ندي:
بتروق الشقة إيه يا محمد؟ إحنا في عيد، وبعدين ما هي منزلة صورها على الواتساب. طب ما كانت نزلتهم وهي لابسة الدهب، حتى الناس كلها تعرف خطيبها جاب لها إيه.
محمد:
بقولك إيه يا ندى، هو أنا مش جايب ليها الدهب علشان خاطر أتحكم فيها تلبسه إمتى وتقلعه إمتى. هي حرة تعمل اللي هي عايزاه.
ندي:
بس أصل يا أخويا...
محمد:
ندى، لو سمحت، أنا بحب هدى ومش عايز مشاكل معاها، إنتي سامعة ولا لأ؟ وبعدين أنا كنت متصل بيكي علشان أقولك إني عايز أبعت ليكي فلوس تنزلي تجيبي أوضة النوم والحاجة، ولو سمحت يا ندى مش عايزك إنتي اللي تختاري الحاجة، عايز أخلي هدى هي اللي تختار كل حاجة.
ندي:
اللي تشوفه يا حبيبي، أنا تحت أمرك فيه. ابعت بس إنت الفلوس، وأنا هعمل اللي إنت عايزه.
وبعدها قفلت السكة، ومحمود قال ليها:
محمود:
أحسن والله، فرحان فيكي علشان بعد كده تخليكي في حالك ومتدخليش في اللي ملكيش فيه. إنتي سامعة ولا لأ؟
ندي:
يعني أنا غلطانة إن خايفة على فلوس أخويا؟ الناس كلها بتقول الناس دي ظروفها صعبة، وأنا خايفة يكونوا يتصرفوا فيه.
محمود:
برضه أخوكي حر يعمل اللي هو عايز يعمله. خليكي في حالك، بلاش إنتي اللي تطلعي وحشة معاه.
وبعدها سابها ودخل جوا.
وفي الوقت ده أنا كنت في شقتي بتكلم في التليفون، وبعدها قلت:
هدي:
تمام يا عم الشيخ، حاضر، اللي تشوفه.
وبعدها خرجت ماما وقعدت جنبي وقالت:
الأم:
شيخ مين اللي إنتي كنتي بتكلميه يا بنت إنتي؟
هدي:
كنت بتصل بمشيخة الأزهر يا ماما، وقالتلي إن اللي إنتي عايزة تعمليه ده حرام، عشان بس ما أقولش حاجة حرام ولا حلال أسأل الأول.
الأم اتعصبت، وبعدين قالت:
الأم:
هو فيه إيه؟ أنا كل ما أحل الحوار تعملي كده! بقولك إيه يا بت إنتي، خلاص أنا معنديش جواز. أنا مش قادرة أجهز، واتصلي بيه وقوليله إنك هتطلقي منه. أنا مش ناوية أصغر أبوكي قدام حد.
وكانت ناهد على السطوح، وبعدين سمعت الكلام ده.
وماما فتحت وقالت ليها
الام
خير يا ناهد عايزه اي مانا لسه سيباكي من شويه
وبعدها دخلت شويه في الشقه وقالت
ناهد
انا سمعت انكم مخنوقين سبب الجوازه وراي كده يا حبيبتي انكم مش هتقدروا على جوازه زي دي وانكم تسيبوا الولد بدل ما يبقى شكلكم وحش قوي يعني
وفي الوقت ده ماما بصت ليها بغضب وقالت
الام
شكلك متعرفيش كلام رسول الله يصلي الله عليه وسلم
"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا"
ولا تجسسوا يعني ما تراقبوش الناس في سرهم ولا تتبعوا عوراتهم
ناهد
جرى ايه يا حبيبتي انا مش بتصنت على حد صوتكم اللي كان عالي ولا انتي مش واخده بالك انت وبنتك بتتكلموا بصوت عالي ازاي
وبعدها انا قربت منهم وقلت
هدي
خلاص يا مرات عمي وبعدين انا وماما كنا بنتكلم في موضوع عادي يعني مش مستاهل الكلام اللي حضرتك بتقولي عليه ده
ناهد
والله يا حبيبتي بكره هيبان ان كان كلام عادي وقدرين تجهزه ولا ظروف معاكوا زي الزفت ووكستكم هتبان قدام الناس
وبعدها نزلت ماما دخلت وقعدت جوه وكانت حاطه ايديها على راسها وزعلانه جدا من اللي حصل وانا كنت متضايقه جدا على المنظر اللي كانت ماما فيه ورحت جنبها وقلت
هدي
خلاص يا ماما اعملي اللي انتي عايزاه ما تزعليش نفسك وانا عمري في يوم من الايام ما هقبل ان انت تكوني صغيره قدام الناس انتي وبابا
الام
والله يا بنتي انا هشوف الذهب كام جرام وهرجعه لجوزك ثاني وجرامات مش فلوس بس خلينا بس نخلص من موضوع الجوازه دي على خير جوزك محترم بصراحه وانا اخاف انه يضيع من ايدينا
هدي
خلاص يا ماما مش لازم انك تشوفي ذهب صيني انزلي وبيعي دهب وسيبيها على الله
وبعدها فعلا ماما نزلت وباعت الذهب وجابت العفش كله على عربيات قدام الجيران كلها وساعتها ناهد ورحاب كانوا واقفين في البلكونه ودخلوا جوه ورحاب قالت
رحاب
ايه يا ماما هو جابوا الفلوس منين معقوله قدرت تجيبي الجهاز بسرعه قوي كده
ناهد
والله لو اللي في دماغي صح ما تعرفش انا هعمل فيها ايه ده انا هسود عيشتها
رحاب
انتي بتتكلمي على مين يا ماما بتتكلمي بتقولي ايه انا مش فاهمه منك اي حاجه
ناهد
اوعي كده من وشي مش ناقصاكي سيبيني باللي انا فيه لما نشوف ايه اللي حصل
وبعدها ناهد دخلت ولبست عبايتها وراحت عند حنان اللي ماما كانت عامله جمعيه معاها وقالت ليها
ناهد
الله الله على الناس اللي ملهاش كلمه امال انتي يا وليه انتي لهفتي مني 2000 جنيه ليه ان شاء الله
حنان
جرا ايه يا ست ناهد مالك بتتكلمي معايا بالطريقه اللي انتي بتتكلمي بيها دي كده ليه هو انا كنت عملت لك ايه يعني
ناهد
انا عايزه اعرف الوليه ام منى جابت العفش ازاي انت قبضتيها الجمعيه هو انا مش قولت لك اركنيها للاخر
حنان
شفتي ربنا عشان انت وقفتي في طريقها ربنا نجدها وجابت الفلوس ازاي يا بنتي ربنا ما بيتعاندش وبطلي اللي انت بتعمليه ده
ده لو اجتمعت الامه على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك بشيء الا قد كتبه الله لك ولو اجتمعت على ان يضروك بشيء لن يضرك بشيء الا قد كتبه الله عليك
مهما تعملي لو ربنا رايدلها حاجه هتشوفها هتشوفها
رواية النار في بيت العيلة الفصل الثاني 2 - بقلم هويدا زغلول
رواية النار في بيت العيلة الفصل الثاني
ناهد
"يعني إنتي يا وليه متدهاش الفلوس اللي جابت بيها العفش؟ ما تقوليش إنك قبضتيها الجمعية من ورايا!"
حنان
"لا طبعاً يا ناهد، والله ما اديت لها جنيه واحد من الجمعية، وأنا عملت زي ما إنتي طلبتي مني بالظبط وخليتها في الآخر. بس الظاهر إن ربنا فتحها في وشها من مكان تاني يا ختي والله أعلم."
وبعدها مرات عمي سرحت شويه وبعدين قالت:
ناهد
"طيب أمال جابت الفلوس دي كلها منين؟ ده العفش اللي نازل قدام البيت جامد وشكله كده بمبلغ وقدره! والله لازم انا اعرف عملتي ايه يا روحية، عشان تجيبي كل ده في يوم وليله كده..."
حنان
"لا حول ولا قوة الا بالله، جرا ايه يا ناهد هو إنتي يا ختي دماغك عماله تودي وتجيب كده ليه؟ انتي كمان هتقولي حاجة على رزق ربنا؟ ده ربنا لما بيرزق بيرزق من غير حساب. شوفتي بقا؟ اهو إنتي جيتي لي واتفقتي معايا أخليها آخر الجمعية، وبرضه ربنا رزقها وجابت اللي هي عايزاه كله."
ناهد
"ما خلاص يا وليه! هو إنتي هتديني درس في الدين والأخلاق ولا إيه؟ أنا كنت جاية عشان أسألك سؤال وتجاوبيني عليه وخلاص، ملوش لازمه بقا كتر الكلام ده."
حنان
"وأديني جاوبتك، وعرفتي ان روحية لا قبضت جمعية ولا أخدت مني فلوس، وربنا شاهد على كلامي."
ناهد اتضايقت من كلامها وسابتها ومشيت، وحنان قعدت وافتكرت اليوم اللي جت لها فيه ناهد من شهر.
باك
كانت حنان قاعدة في بيتها، ولقت ناهد داخلة عليها وهي بتبص حواليها وتتأكد إن مفيش حد سامعهم، وبعدها دخلت اقعدت وحنان قالت ليها
حنان
"ست ناهد ازيك عامله اي؟ وحشاني عاش من شافك."
ناهد
"الله يسلمك يا حنان. بقولك يا حنان، أنا عايزاكي في موضوع كده بيني وبينك."
حنان
"خير يا ناهد في ايه؟ ومالك يا ختي داخله عماله تتلفتي حواليكي كده ليه؟ ما تقولي عايزة ايه؟"
ناهد طلعت الفلوس اللي كانو معاها وحطته قدامها وقالت:
ناهد
"خدي الفلوس دي."
حنان
"مش فاهمه، عايزه تطلعيهم لله ولا اي؟ غريبه يعني!"
وبصت ليها ناهد وقالت:
ناهد
"مالك يا وليه اي اللي غريبه مش فاهمه كلامك ؟هو اي اللي غريب مش فاهمه انا
حنان
والله ما اقصد حاجه ....كل اللي عارفه انك بتطلعي حاجه لله الا لما تكوني عارفه الناس كويس اوي .....بتحبي تعملي الخير بنفسك
حنان
ايوه كده اتعدلي امال عايزكي في حاجه تانيه .....
والفلوس دي ليكي انتي .....بس كل اللي هتعملي
انا عرفت ان روحيه طلبت منك انك تقربي ليها اسم الجمعيه ... عايزكي ترفضي الحوار ده وتقولي ليها الناس اللي كانت هتقبض الجمعيه رافضوا يتنازلوا عند اسمهم ....
حنان بصتلها باستغراب وقالت:
حنان
"وأعمل كده ليه؟"
ناهد قالت وهي بتحاول تبتسم:
ناهد
"أصل بنتها داخلة على جواز، وكل حاجة عندهم ماشية بسهولة، وأنا بصراحة عايزاها تحس شوية بالتعب اللي إحنا حاسين بيه، وبعدين مش كفايه الجوازة اللي بنتها هتتجوزها؟!"
حنان
حرام عليكي يا ناهد ازاي الكلام ده .... انتي عندك بنات
ناهد شدت الفلوس منها. بعدين قالت ليهاا
ناهد
انا بقول كده برضه هاتي الفلوس يا حبيبتي ....
وبعدها حنان بصت للفلوس وقالت
حنان
"خلاص يا ناهد هاتي الفلوس دي، وبعدين طالما فيها فلوس انا هعملك اللي انتي عايزاه."
ووقتها كانت حنان محتاجة الفلوس عشان كده خدتها من ناهد وسكتت.
باك
رجعت حنان من تفكيرها وهي بتقول لنفسها:
حنان
"يا سبحان الله... الإنسان ممكن يدبر ويخطط، لكن اللي ربنا كاتبه هو اللي بيحصل في الآخر."
في نفس الوقت كانت ناهد ماشية في الشارع وهي متعصبة اوي، وكل شوية تكلم نفسها:
ناهد
"أكيد في حاجة مستخبية، مستحيل يكونوا جابوا كل ده من غير سبب، لازم أعرف السر ايه."
وبعد شوية وصلت البيت، ولقت رحاب مستنياها عند الباب.
رحاب
"خير يا ماما؟ عرفتي حاجة عن موضوع الحاجة اللي مرات عمي جابتها دي منين؟"
ناهد
"ولا عرفت حاجة ابدا يا ختي، وحنان بتقول إنها ما ادتهاش فلوس ولا قبضت الجمعية حتي."
رحاب
"خلاص بقا متقعديش تفكري كتير، وبعدين يبقى اكيد ربنا رزقهم وخلاص ملناش دعوة بيهم."
ناهد
"هو إنتي طيبة زيادة عن اللزوم كده ليه يا رحاب؟ أنا عايزاكي تبقي ناصحة زي امك كده، وتبطلي العبط اللي انتي فيه ده."
رحاب
"بقولك ايه يا ماما، سيبي الناس في حالها، وبعدين مش كل شوية هدي وهدي وهدي. إنتي تعبتي نفسك وتعبتينا معاكي، انا البت دي خلاص انا بقيت بكرهها من كتر كلامكم عنها."
ناهد
"ومين سمعك يا بت يا رحاب!"
بس والله ما هسبها الا لما تسيب عريسها بقي انا مكنتش عايزها تتجوز خالص ...يوم ما تتجوز..تاخد واحد غني كده لما نشوف اخرتها اي
وفي شقة هدى، كانت روحية قاعدة جنب بنتها وهي بتقولها:
روحيه
"الحمد لله يا بنتي، شفتي ربنا عمل إيه؟ انا كنت فاكرة الدنيا اتقفلت في وشنا، بس الحمد لله ربنا فرجها اهو والعفش بتاعك جه وراح علي شقتك كمان."
هدي
"الحمد لله يا أمي، بس انا خايفة أوي، لحسن محمد يعرف بموضوع الدهب ده. تفتكري يعني هو لو عرف اننا اتصرفنا في الدهب مش هيزعل مننا؟ انا دماغي عماله تودي وتجيب في الحكايه دي."
روحيه
"يا بنتي هو محمد ايه بس اللي هيزعله؟ وبعدين اهم حاجة دلوقتي اننا نسترك يا هدى، مش بدل ما كان عمامك ونسوانهم كل واحد فيهم يبقا بكلمه ويسموا بدن أبوكي ييقوم يتعب مننا؟ اهو الحمد لله ربنا فرجها وافتكري دايماً إن الرزق بإيد ربنا، مش بإيد بني آدم، واللي ربنا كاتبه هيجي لك مهما الناس حاولت تمنعه."
هدي
"ربنا يسترها يا ماما، ويخليكي ليا انتي وبابا."
وعلي السلم كان بابا طالع وعمي حربي اخوه قابله وقاله:
جربي
"الف مبروك يا إبراهيم يا خويا علي العفش بتاع هدى، وربنا يفرحك بيها يارب عن قريب، بس انتوا جبتوا الفلوس منين؟ اصلك يعني كنت لسه بتشتكي لي من قلة الفلوس."
ابراهيم
"اهو ربك رزقنا عشان خاطر البت الغلبانه دي يا حربي، انت عارف ان ربنا يفتح في رزق البنات خصوصاً لما بتكون بتجهز، وبعدين ما انت مجوز بنتك وعارف الكلام ده كويس."
حربي
"عارف يا خويا عارف، يلا ربنا يفرحك بيها ان شاء الله، علي العموم لو احتاجت حاجة ابقي قولي ماشي."
وبعدها عمي سابه ونزل وبابا دخل الشقه وكنت قاعده انا وماما معاه بعض في الصاله ولقيت بابا جه اقعد جنبنا وبعدين قال
ابراهيم
"شوفتي يا روحية أخويا حربي وقفني وانا طالع وبيسالني انت جهزت بنتك منين؟ انا مش عارف بس هما ليه عمالين بيحشروا نفسهم كده في حياتنا؟!"
روحيه
"ما هو البركة في العقربة إللي هو متجوزها، ما هي كمان هتتجنن وتعرف احنا جبنا الحاجة منين؟ مش عارفه ليه مش عايزين يسبونا في حالنا! المهم يا ابراهيم اوعي تكون قولت له حاجة عن موضوع الدهب ده؟"
ابراهيم
"انتي عبيطه يا روحية؟ هي دي حاجة تتقال برضو؟ انا مجبتش سيرة وقولت له ده رزقها وجالنا، المهم انا عايزك تخلصي بقا كل حاجة، عشان محمد كلمني وقالي انه نازل قريب من الإمارات وعايز كل حاجة تبقي جاهزة."
روحيه
"ان شاء الله يا إبراهيم، علي ما يكون محمد رجع نكون احنا خلصنا كل حاجة، وانتي يا هدى ابقي عرفيه بقا اننا جبنا الحاجة ووديناها علي الشقه علطول، عشان انتي عارفة انه مفيش مكان هنا في البيت."
هدي
"حاضر هبقا اعرفة يا ماما."
ابراهيم
"مالك يا هدى يا بنتي؟ شكلك مش فرحان كده ليه؟ مش هو ده اللي انتي كنتي عايزاه اننا نجهزك ونجيب لك حاجتك؟"
هدي
"ما هو انا فرحانة يا بابا، بس يعني ااا..."
روحيه
"بقولك ايه يا إبراهيم؟ سيبها باللي هي فيها أنا عارفة هي بتفكر في إيه كويس، وبعدين يا بنتي انا هاخدك بكرة ونروح نجيب الدهب الصيني اللي شكل دهبك بالظبط."
هدي
"يارب بس نلاقي زيه بالضبط، لاني دورت قبل كده وملقتش."
وعند ندى كانت قاعدة مع جوزها محمود، وقالت له:
ندي
"بقولك يا محمود، انت عارف ان فرح سناء بنت عمتي بكرة؟ وأنا عزمت هدى على الفرح، وقولت لها تيجي معايا، عشان انت اللي هتوصلنا ماشي؟"
محمود
"حاضر يا ندى هوصلكم، بس كويس برضو انك عزمتي هدى مرات أخوكي، وعقبال فرحهم هما كمان."
علشان بس تحس انها واحده من العيله كده ...
ندي
"بس مش ده المهم يا محمود، انا المهم عندي إني اخلي هدى تلبس الدهب كله اللي أخويا محمد جايبه لها عشان قلبي يطمن."
محمود
"تاني يا ندى؟ تاني هتتكلمي في حوار الدهب ده؟ هو في ايه يا ندى بالظبط انتي لسه شاغله بالك كده؟ وبعدين انتي مالك أصلاً بالحوار ده؟ ده انتي غريبة يا شيخة والله!"
ندي
"الله! هو في ايه يا محمود؟ انت طلعت فيا كده ليه؟ وبعدين هو انت معايا ولا عليا مش فاهمه انا؟ اصلا انت المفروض إنك جوزي وتقف جنبي في اي حاجه انا بقولها او بعملها."
محمود
"طيب وانا أقف جنبك في إيه بس؟ اذا كان محمد أخوكي بنفسه وقالك سيبي البنت في حالها، ومتتكلميش معاها في حاجة تاني، وانتي مصممه تتدخلي في اللي ملكيش فيه برضو."
ندي
"ما هو انا بدخل نفسي يا محمود عشان أنا حاسة إن في حاجة وهدى واهلها مدراينها عننا، وانا مش مطمنة."
محمود
"طيب بقولك إيه، اعملي اللي انتي عايزاه يا حبيبتي، بس بعدين بقا متزعليش من النتيجة ولما اخوكي يبقا يزعق لك متجيش وتعيطي."
ندي
"خلاص بقا يا محمود وبكرة نشوف وهتعرف اني كلامي كان صح، وساعتها المايه تكدب الغطاس!"
وتاني يوم لقيت ندى اخت محمد جايه عندنا في البيت وانا كنت لابسه علشان كنا نروح نشوف موضوع الدهب الصيني وبعدين قالت ليا
ندي
"ازيك يا هدى؟ عامله ايه يا بنتي؟ وحشاني أوي."
اي ده هو انتي خارجه ولا اي ؟
هدى:
"اهلا وسهلا يا ندى، اتفضلي ادخلي والله انتي كمان وحشاني أوي." لا يا حبيبتي ده انا كنت بصلي
ندي
اه يا حبيبتي حرما
"بصي بقا يا هدى انا جيه لك النهارده، عشان اقولك ان بكرة فرح سناء بنت عمتي، وانتي لازم تيجي معايا، ومتقلقيش انا قولت لمحمد وهو قالي اخدك الفرح معايا."
هدي
"بجد! طيب الف مبروك، علي العموم خلاص انا هاجي معاكي الفرح إن شاء الله."
ندي
"كويس اوي يا هدى انك هتيجي، بس طبعا انتي لازم تلبسي الدهب كله بتاع الشبكة، عشان الناس تعرف إن أخويا جايب لك دهب حلو كده ويشرح القلب."
وفي اللحظة دي هدى قلبها وقع في رجليها، بس حاولت تداري وقالت لها:
هدي
"ااا أكيد طبعاً يا ندى، انا هلبس الدهب بتاعي كله متقلقيش."
ندي
"كده تمام يا هدى، خلاص انا بكرة هعدي عليكي انا ومحمود جوزي عشان يوصلنا بالعربية بتاعته، انا همشي بقا يا حبيبتي يلا مع السلامه."
وبعد ما مشيت ندى، قفلت هدى الباب بسرعة وبصت لأمها بخوف.
وبعدها الخوف مسك قلبها وبعدين قالت ل امها
هدي
"شوفتي يا أمي؟ انا كنت حاسة إن المصيبة جاية جايه، هااا قولي لي بقا احنا هنتصرف إزاي، وهنعمل ايه دلوقتي بقا في المصيبة دي؟!"
روحيه
"بقولك ايه يا هدى، اهدي كده بس يا بنتي وخلينا نفكر هنعمل ايه؟"
هدي
"أهدي إزاي؟ بس اهدي ازاااي؟ دي مصممة تشوف الدهب بعينها ياربي اعمل ايه بس؟ انا عارفه ان ربنا هيكشفنا، عشان اللي احنا عملناه ده ميرضيش ربنا."
روحيه
"يا بنتي خلاص بقا، واسمعي احنا نروح النهارده نجيب الدهب الصيني اللي شبهه الدهب بتاعك، ويبقا يا دار ما دخلك شر."
هدي
"يارب بس نلاقي زيه، لاني لفيت قبل كده كتير وملقتش."
وفعلا بعدها خرجت انا وماما، وفضلنا نلف على أكتر من محل لحد ما لقينا طقم قريب جداً من شكل الشبكة الأصلية بتاعتي، وماما قالت:
روحيه
"الحمد لله يا هدى، اهو الدهب ده شبه الدهب بتاعك اوي مش كده برضو؟"
هدي
"لا مختلف لا ماما اوي بس لازم اخدو ، بس يارب محدش ياخد باله منه وندى بالذات متدققش فيه وتعرف انه مش هو الدهب بتاعي نفسه."
وتاني يوم الفرح، لبست فستان كان عندي وجديد وكمان لبست الدهب الصيني، ورحت مع ندى الفرح. وأول لما دخلنا القاعة، حسيت ان ندى بتراقبني وعماله بتبص علي الدهب اللي في ايدي وقالت لي:
ندي
"ما شاء الله يا هدى، الدهب شكله حلو أوي عليكي، دي عمتي سألتني عن الدهب ده؟ قولت لها اخويا اللي جايبه شبكة هدى."
هدي
"احم ااا تسلمي يا ندى، وبعدين محمد مش بيجيب غير كل حاجة حلوه طبعا، وطول عمره ذوقه حلو أوي."
لقيت ندى مسكت إيدي وبصت للطقم اوي وقالت لي:
ندي
"بس غريبة اوي يا هدى؟ مش عارفة ليه حاسه انه مش ده دهب أخويا؟ أصل أنا فاكرة الطقم اللي محمد جابه كويس وكانت النقشه بتاعته مختلفة عن دي شوية."
هدي
"ااا ازاي بس يا ندى؟ لا طبعا يا حبيبتي، الدهب هو نفسه، هو ايه يعني اللي هيغيره بس!"
ندي
"ااه طيب يا حبيبتي، وبعدين يمكن أنا اللي ناسية ولا حاجة." طيب بقولك اي تعالي بقي لما نتصور صوره معاه بعض دي اخر مره اتصورنا فيها كنا في كتب كتابك
وبعدها اتصورنا ...وبعد الفرح ما خلص ندى وصلتني للبيت ورجعت البيت عندها وكانت سرحانه ومحمود قالها:
محمود
"خير يارب؟ في ايه يا ندى مالك كده؟ داخله من الفرح وشك مقلوب خير؟"
ندي
"شوفت يا محمود عشان تعرف اني كان عندي حق في اللي قولته؟ انا كان قلبي حاسس ان الناس دي مش مظبوطه."
محمود
"لا حول ولا قوة الا بالله، هو في إيه بس يا ندى؟ وايه اللي مخليكي عامله كده؟"
ندي
"الدهب يا محمود، اللي كانت لابساه هدى مش هو الدهب اللي أخويا جايبه، لا يمكن يكون هو النقشه مختلفة خالص، وكمان اللي شوفته ده مش دهب حقيقي، لا يمكن يكون دهب حقيقي!"
محمود
"يا ساتر يا رب! رجعنا لنفس الكلام تاااني؟ يا ندى حرام عليكي بقا ارحمي نفسك يا حبيبتي بقا وشيلي هدى دي من دماغك."
ندي
هو مش تعب وشقاه اخويا ازاي يعني هسكت ...بقي هو طلعان عينه اي السفر طول المده دي وفي الاخر يحصل كده ؟
وسكت شويه وقالت
"صدقني يا محمود مش هو الدهب، أنا متأكدة."
محمود
"طيب انتي متأكدة بناءً على إيه بس يا حبيبتي؟"
ندي
"يا محمود افهمني، الشبكة اللي محمد أخويا جابها انا شوفتها بعيني، وحافظة شكلها كويس جداً، اولا اللي اخويا جابها كانت عيار ٢٤، انما اللي كانت لبساه النهارده ده ماركة الصيني التقليد يعني فيه حاجة مختلفة."غير كده وكده انا كنت مصوره الشبكه اول لما اشتريناها واتصورت معاها النهارده ورجعت الصور ما لقيتهاش زي بعض
محم د
"طيب وبعدين هتعملي ايه برضو مقولتيش؟"
ندي
"انا بقول أكيد الدهب اتبدل بصيني، يعني كده هما باعوا الدهب الاصلي، وجابوا بداله صيني، معني كده ان العروسه واهلها ناس حراميه مش كده برضو؟"
محمود
"ولو اتبدل ولا كان حصل اللي في دماغك ده؟ برضو انتي مالك؟ بتتدخلي ليه؟"
ندي
"إزاي يعني انا مالي يا محمود؟ ده أخويا وتعب في الفلوس دي، يعني تعبه وشقاه يروح هدر كده مع ناس زي دول؟ انا مش هسكت علي الحكايه دي."
محمود
"طيب خلاص ريحي نفسك واسأليهم بشكل مباشر، وساعتها اعرفي منهم هما عملوا إيه."
ندي
"وهو الحرامي برضو هيقول علي نفسه ان هو حرامي يا محمود؟ الناس دي كده حراميه وسرقت أخويا بس انا مش هسكت برضو."
وفي نفس الوقت كنت قاعدة في أوضتي بعد لما رجعت من الفرح وكنت مرعوبه اوي لان كنت حاسه ان الحوار مش هيعدي علي خير وبعدها ماما دخلت وقالت ليا
روحيه
"ها يا حبيبتي طمنيني، الحمد لله عدت على خير؟"
هدي
"معرفش يا ماما بس أنا كنت هموت من الخوف، وهي عماله تبص للدهب بطريقة غريبة، ده انا لاقيتها بتقولي ان الدهب ده مختلف عن اللي محمد كان جايبه بس انا توهتها في الكلام."
روحيه
"بقولك ايه يا هدى سيبك منها دي هتوجع لك دماغك."
وفجأة رن تليفوني وانا بصيت للشاشة وقولت:
هدي
"ده محمد بيتصل بيا يا ماما، انا هرد عليه."
روحيه
"طيب انا هاروح اشوف اللي ورايا."
وبعدها مشيت ماما وانا رديت عليه وقولت:
هدي
"ألو ايوه يا محمد عامل إيه؟ انت كويس؟"
محمد
"انا كويس يا هدى انتي وحشتيني اوي، طمنيني عليكي؟ أنا قولت اكلمك واعرفك اني خلصت شغلي هنا خلاص، وإن شاء الله خلال أيام هكون في مصر يا حبيبتي."
هدي
"ااا بجد يا محمد؟"
محمد
"آه يا حبيبتي، وعايز أول لما أوصل أشوف الشقة والعفش وكل حاجة تبقا جاهزة عشان ندخل بقا علطول."
هكر
"اااا ااه طبعا إن شاء الله يا محمد أكيد كل حاجة هتبقا جاهزة."
ظحمد
"أومال مالك كده يا هدى؟ حاسس ان صوتك مش طبيعي كده ليه؟"
هدي
"هااا ااا لا لا لا أبداً يا محمد، انا بس تعبانة شوية، وواخده دور برد. المهم قولي هو انت ناوي تاخد اجازة اد إيه؟ يعني لما نتجوز هتفضل معايا اد إيه؟"
محمد
"الاجازة هتبقا شهرين كده يا هدى، واحتمال تطول شويه لاني بفكر اني اعمل مشروع في مصر وافضل، انا لسه بفكر في الموضوع ده، لما ارجع هنتكلم فيه انا وانتي ونشوف."
هكر
"ماشي يا محمد، ترجع بالسلامه يا حبيبي انا هستناك."
وبعدها قفلت معاه، وفي شقة عمي كانت رحاب مع ايمن جوزها في اوضتهم وقالت له:
رحاب
"ايه ده يا ايمن؟ هي حسابات المحل بقت بتنقص ليه كده؟ هو ايه اللي حصل بالظبط انا مبقتش فاهمة ايه المصاريف دي كلها؟!"
ايمن
"هو إيه يا رحاب مالك كده عماله بتحاسبيني ليه؟ وبعدين هو انا عملت ايه يعني؟ هو مش ده مال مراتي حبيبتي؟ يعني اتصرف زي ما انا عايز في محلنا؟"
رحاب
"لا يا ايمن احنا متفقناش علي كده خالص، انا اه عرفتك ان المحل بتاعي وبأسمي، مش عشان تاخد من مصاريف المحل!"
رواية النار في بيت العيلة الفصل الثالث 3 - بقلم هويدا زغلول
رواية النار في بيت العيلة الفصل الثالث
أيمن
"هو إيه يا رحاب مالك كده عمالة بتحاسبيني ليه وبعدين أنا مش باخد الفلوس دي عشان أحطها في جيبي ولا أصرفها على نفسي زي ما إنتي فاكرة أنا باخد منها عشان نعمل جمعية ونوفر أكبر مبلغ ممكن ونفتح مشروع لينا إحنا الاتنين ونبقى بنبني مستقبلنا بإيدينا بدل ما نفضل طول عمرنا معتمدين على محل أبوكي وبس."
بس دي يا حبيبي اسمها خيانه
آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان."
ايمن
يا حبيبتي كده كده ابوك عايز يامن مستقبلك
يعني في الاول والاخر كله لمصلحتك ....
رحاب
"بس يا أيمن كان لازم تقوليلي الأول قبل ما تاخد أي مبلغ لأن دي حسابات شغل ولازم كل حاجة تبقى واضحة بينا."
أيمن
"ومين قال إني كنت ناوي أخبي عليكي حاجة يا رحاب أنا كل اللي بفكر فيه إن يبقى لينا حاجة خاصة بينا باسمنا إحنا الاتنين ولما المشروع يكبر محدش يقدر يقول إننا عايشين على تعب غيرنا أو مستنيين حد يصرف علينا."
رحاب
"لا طبعاً يا أيمن أنا ما أقصدش الموضوع ده خالص بس اللي أنا بتكلم فيه إن المحل ده تعب أبويا وشقاه طول عمره ولو هو كتب المحل ب اسمي هو عمل كده علشان خاطر معلش يعني سامحني في الكلمه محدش يورث معايا بعد عمر طويل
أيمن
"وأنا يا رحاب مش بقولك نضيع حاجة ولا نبيع المحل ولا نفرط فيه بس اللي بقوله إن من حقي أنا كمان يكون ليا كيان واسم وشغل أقف عليه وأقول ده بتاعي أنا ومراتي وإحنا اللي بنيناه بإيدينا."
رحاب
"طب ما إنت عارف إن المحل باسمي ومحدش يقدر ياخده مننا وإحنا الحمد لله مستورين أهو ليه مستعجل على مشروع جديد دلوقتي؟"
أيمن
"لأن الحكم الأول والأخير لأبوكي يا رحاب وده شيء أنا مقدره وبحترمه لكن لازم نحاول نوفر فلوس ونفتح محل لينا إحنا يا حبيبتي وأنا عايزك تمشي ورايا وبإذن الله عمرك ما هتندمي."
رحاب
"بس برضه يهمني اسم أبويا في السوق وإنت عارف كويس اسمه كبير قد إيه والناس كلها بتحترمه وتعمله ألف حساب."
أيمن
"طب واسم جوزك مش عايزاه برضه يكون معروف في السوق ويبقى ليه مكانته وسط الناس ولا إيه يا رحاب؟"
وقبل ما ترد عليه سمعوا خبط جامد على الباب وصوت أم أيمن من بره. بتقول ل ناهد
نجلاء
جرى ايه يا حبيبتي انتم متعودين تسيبوا الناس اللي واقفه على الباب بالساعه والساعتين كده
خرج أيمن ورحاب بسرعة وفتحوا الباب.
رحاب
"جرى إيه يا حبيبتي في إيه عمالة تخبطي بالطريقة دي كده ليه؟"عايزه اي يا حبيبتي ؟
نجلاء
"ابني بقيت أشوفه زي الغريب بالظبط مع إننا ساكنين في عمارة واحدة وعيب عليكم ده إحنا قرايب وأهل مش ناس بعاد عن بعض."
رحاب
"هو أنا يا حبيبتي مانعة ابنك يكلمك ولا حاجة هو مش عايز يطلع عندكم ده أنا نفسي أكسر وراه قلة من كتر ما بقوله روح اقعد مع أمك شوية."
أيمن قرب منهم وقال
أيمن
"إيه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده يا حماتي بس؟"
وبعدين بص لرحاب وقال
أيمن
"هو إنتي راضية عن الكلام اللي أمك بتقوله ده؟"
حنان قربت من أمها وقالت
حنان
"مالك يا ماما في إيه عمالة تتكلمي بالطريقة دي كده ليه وإحنا كلنا أهل ومفيش داعي للكلام اللي يزعل حد."
ناهد
"فقر وعنطزة مش كفاية مستحملين ابنها وهو عايش واكل شارب نايم في البيت وفي الآخر جاية تتكلم معانا بالطريقة اللي هي بتتكلم بيها دي
نجلاء بصتلها بغضب وقالت
نجلاء
"ما هو العيب مش عليكي إنتي العيب على النطع اللي واقف سامع الكلام ده كله وساكت ومش قادر يرد على حد."
أيمن اتعصب وقال
أيمن
"لا أنا مش قاعد نطع هنا زي ما بتقولي وأنا شايل المحل على كتفي من الصبح لآخر الليل ومش هقبل منك كلمة زيادة يا حماتي."
رحاب
"في إيه يا أيمن اهدى بس الله يخليك إحنا مش عايزين نكبر الحوار أكتر من كده."
أيمن
"أمك هي اللي كبرت الحوار وأنا ما عملتش أي حاجة وكل اللي عملته إني ساكت احتراماً للسن ولصلة القرابة."
وفي اللحظة دي دخل حربي على الصوت العالي وقال
حربي
"إيه يا جماعة في إيه صوتكم عالي ليه كده والناس كلها بقت واقفة على السلم؟"
ناهد
"جاية عمالة تتنطط علينا وفاكرة نفسها متجوزانا راجل قوي يعني وجاية تتكلم وكأن البيت بيتها."
اتعصب حربي جداً وقرب من ناهد وضربها بالقلم وقال
حربي
"خلاص يقطع لسانك بقى جوز بنتي راجل وسيد الرجالة وغير كده أخويا ما بيجيبش إلا رجالة وخشي جوا أوضتك حالاً مش عايز أسمع صوتك ولا كلمة زيادة."
وفي الوقت ده مرات عمي بصت ليه وبعدين قالت
ناهد
"بتمد إيدك عليا يا حربي قدام العقربة دي؟! بقا أنا مراتك اللي عشت معاك العمر ده كله ويتعمل فيا كده؟"
حربي
"اخرسي خالص مش عايز أسمع صوتك ولا كلمة زيادة واحنا معندناش عقارب في البيت ده وغوري على جوا بدل ما تروحي بيت أهلك النهارده ومترجعيش تاني."
وبعدها مرات عمي حربي بصت للكل بغيظ شديد ودخلت الأوضة وهي متضايقة جداً ومحدش قدر يكلمها.
وعمي بص لنجلاء وقال
حربي
"ما تزعليش يا مرات أخويا حقك عليا وأنا آسف لو حصل منك زعل."
نجلاء
"ولا يهمك يا حربي والله طول عمرك حكيم وبتعرف توزن الأمور صح وعارف إمتى تتكلم وإمتى تسكت."
حربي
"ربنا يديم المحبة بينا يا رب."
وبعدين بص لأيمن وقال
حربي
"هو إنت على طول هنا كده يا أيمن؟ مش بتطلع عند أمك ليه؟ دي أمك برضه وليها حق عليك."
أيمن
"والله يا عمي ما فيش حاجة بس الشغل واخد وقتي شوية."
حربي
"لا يا ابني الكلام ده مينفعش وعلى فكرة أنا هقعد مع عمامكم كلنا ولازم نشوف حل للحوار ده لأننا إخوات ولازم نتجمع في يوم واحد في شقة واحد فينا ونقعد مع بعض ونفضل سند لبعض طول العمر."
ومرات عمي عصام فرحت جداً بالكلام وقالت
نجلاء
"بجد والله يا حربي أنا مشوفتش حد جدع زيك وربنا يخليك لينا ويديم لمتنا يا رب."
حربي
"ربنا يخليكي يا أم أيمن."
وبعدين عمي بص لها وقال
حربي
"اطلعي شوفي عصام فوق ولا لا علشان عايز أطلع أتكلم معاه في كلمتين."
نجلاء
"حاضر يا حربي هطلع أشوفه حالاً."
وبعدها طلعت على الشقة فوق.
أما عمي بص ل ايمن وقال
حربي
"اسمع مني يا ابني كويس صلة الرحم إياك تقطعها مهما حصل ومهما زعلت لأن اللي ملوش أهل ملوش ضهر والأيام بتلف وبتدور والواحد محتاج لأهله وقت الشدة قبل وقت الفرح."
"من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه."
ايمن بزعل
طيب خلي حد غيرك يقول الكلام ده يا عمي ....هو المفروض انا بس اللي اصل الرحم... هو انت ناسي ابويا عمل فيا اي ؟
حربي
لا مش ناسي بس برضه مش ناسي قول الله تعالي
فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا
ايمن
حاضر يا عمي ، هعمل اللي انت عايزو والله
وبعدها طلع حربي عند اخو عصام وبعدين دخل ايمن علي الاوضه جوا وبعدها بدأ يفتكر اللي حصل
فلاش باك
كان أيمن واقف قدام عمي عصام في الصالة وملامحه كلها زعل وقهر وبعدها قال
أيمن
"يعني يا أبويا أنا جيت أكلمك بالذوق وأقولك إني عايز أتجوز وأستر نفسي تقوم ترد عليا بالطريقة دي طب أنا عملت لك إيه بس عشان تعاملني كده؟"
عصام
"وأنا أعملك إيه يعني يا أيمن هو حد قالك تتجوز دلوقتي طالما معاكش فلوس اصبر يا حبيبي لما ربنا يوسعها عليك وبعدها ابقى اتجوز براحتك."
أيمن
"هو أنا مش ابنك برضه يا أبويا ولا إيه؟ إنت مش عايز تفرح بيا؟ إنت مش شايف كل واحد من عمامي بيعمل إيه مع عياله وواقف جنبهم إزاي؟ ليه إنت بالذات بتعمل معايا كده؟"
عصام
"والله يا حبيبي أعمامك دول مش جايبين رجالة جايبين شوية بنات إنما إنت راجل والمفروض تعتمد على نفسك وتبني نفسك بنفسك ولما تبقى بنت زيهم أبقى أعملك اللي إنت عايزه."
أيمن
"يعني عشان أنا راجل أتشال من حساباتك وأشوف الدنيا لوحدي كده؟"
وفي الوقت ده الباب خبط. وفتحت مرات عمي عصام وكان عمي حربي اللي سمع صوتهم وطلع ومرات عمي قالت
نجلاء
"كويس إنك طلعت يا حربي تعالى شوف أخوك وابنه قبل ما البيت يولع فوق دماغنا."
دخل عمي حربي وهو مستغرب وقال
حربي
"إيه يا جماعة في إيه صوتكم عالي ليه كده؟"
عمي عصام بصله بغيظ وقال
عصام
"أهو سبع البرمبة جه شكلك كده متفقين سوا علشان تخلصوا كل فلوسي."
حربي
"إيه الكلام الفارغ اللي إنت بتقوله ده يا عصام؟ فلوس إيه اللي بنتكلم عنها أصلاً؟"
عصام
"ما إنت وافقت على الخطوبة ليه إن شاء الله وإنت عارف إن ابني ما عندوش شقة ولا جاهز للجواز."
حربي
"وأنا موافقتش إلا لما عرفت إن ليها حل وبعدين فيها إيه يعني؟ يقعد في شقتي أنا ما عنديش أي مشكلة وأنا أصلاً مش هقدر أستغنى عن بنتي لحظة واحدة."
أيمن
"شايف يا عمي؟ أهو إنت فاهمني أكتر من أبويا وهو معاه فلوس والمفروض يساعدني."
عصام
"وأنا ما بساعدش حد يا أيمن؟ عمك حللك الموضوع أهو والفلوس اللي معاك هاتلك بيها أوضة نوم واتجوز واقعد عند عمك وخلاص."
وبعدها سابهم ودخل أوضته وقفَل الباب وراه بعصبية.
أيمن وقتها مقدرش يمسك دموعه وقال
أيمن
"عجبك اللي هو بيعمله معايا ده يا عمي؟ والله عمري ما طلبت منه حاجة كتير وكل اللي كنت عايزه أحس إنه واقف جنبي زي أي أب."
حربي قرب منه وحط إيده على كتفه وقال
حربي
"متزعلش يا ابني أبوك طبعه كده من زمان وإحنا عارفينه كويس ومهما كان برضه أبوك وله حق عليك."
أيمن
"بس الوجع بيبقى صعب لما ييجي من أقرب الناس ليك."
حربي
"عارف يا ابني وعشان كده بقولك جهز أوضة النوم بتاعتك وتعالى اتجوز في الشقة عندي وأنا هعتبرك واحد من عيالي بالظبط لحد ما ربنا يوسعها عليكم وتبقى ليكم شقتكم الخاصة."
أيمن
"ربنا يخليك ليا يا عمي والله لو لا وقفتك جنبي وقتها كان زماني ضيعت الجوازة."
حربي
"أنا وعمك ابراهيم في ضهرك يا ابني وإوعى في يوم تنسى إن الأهل سند مهما حصل."
وبعدها فعلا اتجوز رحاب وفضل عايش في شقه
عمه
باك
وفي الوقت ده طلع عمي حربي عند عمي عصام وكان قاعد وبعدين عمي عصام قال ليه
عصام
"خير يا حربي؟ نجلاء قالتلي إنك عايزني، يارب يكون موضوع مهم." انا معرفش اي اللي خلاها تنزل عندكوا وتتحايل علي الزفت ابنها يطلع يشوفها ،، ما كل واحد ينام علي الجنب اللي يريحه ..
حربي
"هو إيه يا عصام؟ الزمن بيروح وييجي عليك وإنت لسه ما اتغيرتش يا أخي، حرام عليك بقى الأسلوب اللي بتكلمني بيه ده، إحنا إخوات ولازم نكون في ضهر بعض مش واقفين لبعض بالعداوة دي."
عصام
"أهو رميت الكلمتين دول يبقى عايز فلوس مش كده؟ عايز فلوس تعمل بيها إيه بقى؟"
حربي
"إنت عارف إن هدى بنت أخوك بتتجوز دلوقتي، والجهاز بصراحة تقيل على أخوك، والراجل مش مقصر وجايب عزال الشارع كله والناس لحد النهارده بتتكلم عليه، بس برضه لازم نشوف البنت ناقصها إيه ونقف جنبها، دي هدية من عمامها."
في اللحظة دي عمي عصام قام واقف بعصبية وقال
عصام
"بقولك إيه يا حبيبي، عايز تبقشش روح بقشش من جيبك إنما أنا مش هدفع جنيه، سامع ولا لأ؟"
حربي
"إنت طالع لمين بالكلام ده؟ ولا أبوك كان كده ولا أمك كانت كده، إيه الغرابة دي؟ حرام عليك بقى، هو إنت ناسي إن أخوك جاب هدية الركنة لابنك؟"
عصام
"أيوه جابها، بس كانت في شقتك تحت وقاعد عليها إنت ومراتك وحاسبينها على ابني كمان!"
حربي
"يعني بدل ما نقف مع بعض ونفرح ببنت أخوك، نقلبها حسابات وخصومات؟"
عصام
"بقولك إيه أنا عايز أنام بقى، مش عايز وجع دماغ."
وفي اللحظة دي عمي حربي وقف وقال وهو متضايق
حربي
"بجد أنا زعلان عليك يا عصام… ربنا يهديك ويصلح حالك." بس خليك عارف ان الكنوز مش هتنفعك يا عصام العزوه واللمه اهم شي في الدنيا والله
وبعدها سمعوا صوت صويت جاي من تحت ونزل عمي حربي بسرعه علي تحت وفي شقتنا ماما خرجت من المطبخ وانا كنت مرعوبه من صوت الصويت وبعدين ماما قالت
روحيه
فيه اي يا بنت يا هدي اي الصويت ده ؟ جاي منين
هدي
ده من شقه عم حربي يا ماما بس ما اعرفش طنط ناهد بتصوت ليه ،،،. تعالي نشوف فيه اي
وبسرعة كلنا نزلنا علي السلم لدرجه ان كنت هقع علي وشي كذه مره وبعدين كلنا دخلنا الشقه وكان ايمن واقف
ورحاب مرمية على الأرض وشها شاحب وعرقها مغرقها، ومرات عمي جنبها بتعيط وبتلطم:
ناهد بصريخ:
"رحاب! يا بنتي! ردي عليا… مالك يا حبيبتي حصل إيه؟!"
وماما جريت وقعدت جنبها وهي مرعوبة:
الام
"يا ساتر يا رب… إيه ده؟ مالها رحاب؟ إيه اللي حصلها؟!"
ناهد وهي بتنهار:
"معرفش… والله ما أعرف… كانت كويسة قدامي فجأة لقيتها وقعت في الأرض… يا رب استرها يا رب!"
وعمي حربي قرب بسرعة وبص للكل بعصبية: "إبعدوا عنها كده! إنتوا هتفضلوا تولولوا كده؟ ابعدوا خلوني أشوفها!"
وبص لأيمن اللي واقف متجمد مكانه:
جربي
"إنت واقف كده ليه؟! اتحرك! هات دكتور بسرعة بدل ما تقف تتفرج!"
أيمن بفزع
: "حالاً حالاً!"
وطلع يجري على السلم
ناهد قاعدة جنب بنتها وبتصرخ:
ناهد
"بنتي كانت كويسة والله كانت كويسة… ده فجأة لقيتها بتقع مني كده! يا رب ما تاخدهاش مني!"
حربي وهو بيحاول يهديها:
حربي
"اهدي يا ناهد… بإذن الله خير… بس اسكتي وسيبيها تتنفس!"
وماما قالت ليهم
روحيه "حد يشيلها من الأرض… كده غلط عليها!"
وعمي شال رحاب بهدوء وحطوها على كنبة قريبة لحد ما الدكتور ييجي، والكل واقف قلبه بيدق بسرعة.
بعد شوية…، أيمن داخل ومعاه الدكتور.
الدكتور قرب بسرعة وبدأ يكشف عليها
الدكتور وقف وبص لهم وقال
الدكتور : "اطمنوا… المدام كويسة الحمد لله."
اللي حصل إغماء بسيط بسبب إرهاق وهبوط في الضغط… لكن فيه خبر مهم كمان…" مبروك… المدام حامل."
وعمي حربي قرب منها وبعدين قال
حربي
الف الف مبروك يا بنتي ... مش عارفه انا فرحان ازاي بالحمل ده ربنا يكملك علي خير
وبعدها ماما قربت من مرات عمي وقالت
الام
الف مبروك يتربي في عزك اللهم امين
يلا يا هدي نطلع الشقه
وبعدها طلعنا الشقه
وفي شقه ندي كانت قاعده وبعتت علي الواتس اب صور الدهب الحقيقي صورتي وانا معاها وبعدها اتصل بيها محمد
محمد
يا ندى اللي انت بعتاه ده انا مش فاهم منك حاجه؟
ندي
ابدا يا حبيب اختك انا بس بعرفك ان كلام اختك طلع صح وان الذهب ده مش هو الذهب اللي في ايد مراتك ....
محمد
هو انتي ما بتزهقيش يا ندى كل شويه عماله تتكلمي في الحوار اللي انت بتتكلمي فيه ده عايزه تقولي ايه يعني ان هي غيرت الذهب براحتها تعمل اللي هي عايزاه
ندي
هو فيه اي انت مالك عامل تتكلم معايا كده ليه ؟ كان عدوتك انا غلطانه ان خايفه عليك يعني ومش عايزه حد يضحك عليك
محمد
بقولك اي يا ندي .... ملكيش دعوه بالحوار
هو خالص انتي سامعه ولا لا ؟ واقفلي بقي لما اشوف هدي عايزه اي عامله ترن عليا
وفي الوقت ده قفل معاها وبعدها رد عليا وقال
محمد
ازيك يا هدى عامله ايه خير يا حبيبتي في حاجه ولا ايه؟
هدي
من امتى يا محمد وانت بتكلمني بالطريقه دي ما انا بتصل بيك في اي وقت يعني ؟
محمد
والله ما اقصد يا حبيبتي بس عندي شويه مشاكل في الشغل في ايه
هدي
اصل انا كنت محروق اكلم ندى اسالها السؤال ده هو النقاش خلاص خلص الشقه عشان عايزين نودي العفش على هناك علشان ما فيش مكان في شقتنا ياخذ العفش كله بابا قالي نحطه في الشقه لحد بس ما نشوف هنعمل ايه
محمد
اه يا حبيبتي روحي وحطي العفش زي ما انت عايزه وكمان انزلي عشان تختاري اوضه النوم انا مدي فلوس لندى
رواية النار في بيت العيلة الفصل الرابع 4 - بقلم هويدا زغلول
رواية النار في بيت العيلة الفصل الرابع
هدي فرحت جدًا بكلام محمد وقالت له:
هدي:
بجد يا محمد، ربنا يخليك ليا، والله انت متعرفش انا بفرح بكلامك ده ازاي.
محمد:
دي أقل حاجة أعملها علشانك يا هدي، إنتي هتبقي مراتي وشريكة عمري، وأنا مستعد أعمل أي حاجة تفرحك وتخليكي مرتاحة، عشان كده انا مش عايزك تشيل هم أي حاجه طول ما انا موجود.
هدي:
ربنا يديمك في حياتي يا رب.
محمد:
وإنتي كمان يا حبيبتي، وبعدين أوضة النوم دي انا عايزك إنتي اللي تختاريها بنفسك، والراي يبقا رايك انتي، مش عايز حد يدخل في زوقك، لاني عارف زوقك كويس هيبقا عامل إزاي.
هدي:
طب والله أنا بقيت متحمسة اوي اني أنزل بسرعة عشان أشوف الاوض بتاعت النوم كلها واختاري انا براحتي. ربنا يرجعك ليا بالسلامه يارب يا محمد.
محمد:
علي العموم اعملي اللي انتي عايزاه، وانزلي براحتك يا حبيبتي واختاري اللي علي مزاجك، ولو احتاجتي أي حاجة تاني كلميني في أي وقت.
هدي:
تسلم يا محمد، ربنا يخليك ليا.
وبعدها قفلت معاه وانا فرحانة اوي كنت خارجه اتوضا علشان اصلي ركعتين لله ، ولقيت ماما دخلت عليا ولاحظت فرحتي وقالت لي:
روحية:
ايه ده كله؟ ايه ده يا حبيبت امك؟ مالك كده يا هدى؟ حساكي فرحانه ووشك منورة كده ليه؟ خير يا حبيبتي، فرحيني معاكي أومال.
هدي:
اصل محمد كان لسه بيكلمني من يا ماما، وكان بيقولي اني انزل واختار اوضتة النوم علي زوقي ومزاجي، وكلامه طمني أوي. وكمان قالي لو عايزة اي حاجه اطلبيها مني، وانا هعمل كل اللي يريحك. متتصوريش كلامه ده مفرحني إزاي.
روحية:
ربنا يتمم لكم على خير يا رب يا بنتي. انا قولت لك ان محمد ده ابن حلال مصفي ومفيش منه ابدا، ويمكن يكون هو النصيب الحلو اللي ربنا بعتهولك يا هدي.
هدي:
اه والله يا ماما فعلا، بس انا كل لما افتكر موضوع الدهب ده قلبي يقع في رجلي، ومش عارفه لما هو يعرف هيعمل ايه ولا هيكون رد فعله إيه؟
روحيه:
متفكريش في حاجة تعكنن عليكي فرحتك، وسبيها علي الله ومتشيليش نفسك فوق طاقتها، وإن شاء الله هتعدي. انتي بس افضلي قولي: (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، وربنا هيسترها.
وفضلت بعدها افكر في كلام ماما،
وفي بيت عمي حربي كان قاعد جنب رحاب وقالها:
حربي:
عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟ يارب تكوني بخير. انتي متعرفيش انا فرحت ازاي يا رحاب اني هبقا جد.
رحاب:
انا الحمد لله يا بابا، والله بقيت أحسن اهو. وبعدين انت هتبقي احن جد في الدنيا كلها.
حربي:
يا حبيبتي، ربنا يكملك علي خير يارب. بس بقولك ايه يا رحاب، اسمعيني كويس يا بنتي، عشان أنا خلاص كبرت بقا ومبقاش ليا في العمر كتير، عشان كده قررت إن بعد كده إيراد الورشة كله يبقى ليكي إنتي وأيمن جوزك من أول الشهر الجاي.
رحاب اتفاجئت وقالت:
رحاب:
انت بتتكلم بجد يا بابا؟ طيب ازاي بس الكلام ده؟ الورشه دي بتاعتك انت، وانت اللي عملتها من تعبك وشقاك.
حربي:
وأنا خلاص يا رحاب بقا، مبقتش عايز منكم حاجة خالص غير إنكم تعيشوا مبسوطين انتي وجوزك، وتربوا ابنكم اللي جاي في الطريق ده كويس.
رحاب قامت حضنته وقالت:
رحاب:
ربنا يخليك لينا يا بابا، والله مش عارفة أقولك إيه، بس برضو انت الخير والبركة يا حبيبي.
وفي اللحظة دي دخلت مرات عمي ناهد لما سمعت آخر الكلام:
ناهد:
هو إيه اللي أنا سمعته ده يا حربي؟ هو فعلا انت هتخلي جوز بنتك ياخد ايراد الورشة كله ويحطه في جيبه؟
حربي:
أيوه يا ناهد، وفيها ايه يعني لما اعمل كده؟ وبعدين هي مش الورشة دي بتاعت رحاب ومكتوبه بإسمها؟ انتي مالك بقا اخليها تاخد الايراد ولا متاخدتش؟ انتي مالك؟
ناهد:
هو ايه اللي انا مالي يا حربي؟ وأصلا انت مين قالك تعمل كده؟ وهو ابن أخوك ده مش المفروض ينزل يشتغل ويعتمد على نفسه بدل ما يفضل عايش عاله علينا وعلي مراته؟
حربي اتعصب وقال:
حربي:
استغفر الله العظيم يارب. بقولك إيه يا ناهد، تعرفي بقا، تخليكي في حالك وملكيش دعوة باللي بيني وبين بنتي وجوزها.
ناهد:
هو ايه كلامك ده يا حربي؟ إزاي يعني مليش دعوة وأنا مراتك؟ وبرضو ليا حق عليك.
حربي:
انتي مراتي آه، لكن ده مالي وأنا حر فيه يا ناهد، ودي بنتي وأنا شايف أن مصلحتها اللي بعمله ده.
ناهد:
اااه يعني ما هي عشان هي بنتك، انت هتفضل مدلعها كده ومدلع جوزها كده لحد امتي؟
حربي:
أنا حر، وبقولك إيه، خليكي في حالك أحسن. ولا إنتي عايزة كل يوم والتاني تنضربي، ولا هي جتتك خدت على الضرب ولا إيه حكايتك؟
في الوقت ده ناهد سكتت وهي متغاظة.
وفي شقة عصام كان قاعد في البلكونة بيشرب الشاي، ودخلت عليه نجلاء وهي متعصبة وقالت:
نجلاء:
شوفت الموكوس ابنك يا عصام؟ انا مش عارفة هي ناهد وبنتها عملوا له عمل عشان يفضل مربوط جنبهم كده علطول ولا إيه؟ اااخ يا نااري، الواد ولا كأني امه ولا كأنه يعرفني.
عصام:
وماله ابنك تاني يا نجلاء؟ هو انتي مش عايزة تبطلي ندب في حوار ابنك ده؟
نجلاء:
اومال يعني يا عصام عايزني اسيبه عايش كده لأخوك وبنته وبس؟ وكأن حربي وناهد هما أمه وأبوه مش إحنا. ده مبقاش عنده دم خالص، ولا يسأل فينا ولا يقول امي وابويا. انا مش عارفة الواد ده طالع جاحد كده لمين.
عصام:
وإنتي مستغربة ليه يا نجلاء؟ وبعدين انتي مش عارفة طالع لمين، على أساس إنك إنتي مخاتنيش من أمي وأبويا من أول لما اتجوزتك، وكنتي بتخليني لا أسأل عنهم ولا ازورهم خالص.
نجلاء:
يعني إيه الكلام ده يا عصام؟
عصام:
يعني اللي ابني بيعمله النهارده هو نفس اللي أنا كنت بعمله زمان مع أمي وأبويا. اللي انا زرعته زمان، اببنا بيحصدة. يعني تسكتي بقا وتحطي لسانك جوه بوقك.
نجلاء:
يعني أنا السبب دلوقتي يا عصام؟
عصام بعصبية:
بقولك إيه يا نجلاء، تعرفي قفلي على حوار ابنك ده بدل ما والله أروح أطربقها على دماغه هو وحربي ومراته وبنته. ايه رايك بقا؟
نجلاء:
وأنا مالي أنا؟ هو إنت هتطلع زعابيبك عليا ولا إيه؟ خلاص اديني سكت اهو.
وعند أيمن قاعد مع رحاب في أوضتهم وقالها:
أيمن:
الا انا من ساعة لما رجعت من برة وانا شايفك كده قاعدة مبسوطة، مالك كده يا رحاب؟
رحاب:
اصلك مش هتصدق يا ايمن اللي حصل. أبويا قالي إن إيراد الورشة كله هيبقى لينا انا وانت، وهو مش عايز منها حاجة.
أيمن:
ايه ده! هو قالك كده بجد؟ الظاهر كده ان الواد ابننا هيبقا وشه حلو علينا أوي يا رحاب. ربنا يخليك لينا يا عمي يارب، والله الراجل ده طول عمره واقف جنبي اكتر من أبويا نفسه.
رحاب:
علشان كده دايما بقولك ان احنا ملناش غير ابويا، وانت بلاش تزعله منك أبدًا.
أيمن:
أنا مستحيل ازعله ابدا، وكمان مقدرش أنسى وقفته جنبي. ده عمي ده حبيبي.
رحاب:
بس انا عايزاك توعدني يا أيمن إنك متخليش الفلوس تغيرك من ناحيتي. ااه، ما هو من هنا ورايح الفلوس كلها هتبقي في ايدك انت، وأوعدني كمان إنك متخبيش أي حاجة عليا.
أيمن:
حاضر يا حبيبتي، أوعدك والله يا رحاب اني عمري ما اخبي عليكي حاجة أبدا.
رحاب:
ايوه كده، عشان خاطر البيبي اللي جاي في الطريق ده يا حبيبي.
وعند ندي لقت محمد رجع من السفر، واول لما شافته فرحت جدا وخدته بالحضن وقالت بفرحه:
ندي:
محمد حبيبي، حمد الله علي سلامتك يا حبيب أختك. ده ايه المفاجأة الحلوه دي؟ انت ليه مقولتش انك جاي النهاردة عشان كنا نستقبلك انا ومحمود في المطار؟
محمد:
انا الصراحه كده يا ندي قولت اعملها لكم مفاجأة. اومال محمود فين ده؟ وحشني أوي.
ندي:
محمود جوه يا حبيبي. تعالي، ادخل يا محمود، اخويا محمد رجع من السفر.
خرج محمود من جوه وقال:
محمود:
معقولة المفاجأة دي؟ حمد الله على السلامة يا محمد. تصدق بالله هي دي المفاجآت ولا بلاش؟ عامل ايه؟ طمنا عليك.
محمد:
انا الحمد لله والله يا محمود، كله تمام. بس انتو وحشتوني كلكم، ده انا مصدقت اني بقيت وسطيكم.
ندي:
يا حبيبي، حمد الله على سلامتك. وأكيد طبعا راجع تعبان من السفر، وانا بقا هعملك كل الاكل اللي انت بتحبه. بس أنا عايزة الأول أكلمك في موضوع مهم كده.
محمد:
خير يا ندي، موضوع ايه ده؟ اتكلمي.
ندي:
بص يا محمد، بصراحة كده أنا من ساعة موضوع الدهب اللي شوفته مع هدي ده وأنا مش مرتاحة، وحاسه انهم بيستغفلونا.
محمد:
ايه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا ندي؟ انا مش فاهم. انتي معلقه علي موضوع الدهب ده من وانا مسافر، وانتي مش بتتكلمي غير عنه. هو في إيه بالظبط؟
ندي:
ايوه يا محمد، عشان انا فعلا حاسه إن في حاجة غلط في الحكاية دي، والناس دي شكلهم كده باعوا الدهب، وحاسة انهم نصابين، والدهب اللي مراتك لبساه ده صيني، يعني فالصو.
محمد اتضايق:
محمد:
إنتي ازاي تقولي علي خطيبتي واهلها انهم نصابين يا ندي؟
ندي:
أيوة يا محمد، انا متاكده من الكلام اللي انا بقولوا.
محمد قام من مكانه وقال بعصبية:
محمد:
لا بقا، ده كتير اوي، وانا مش هسمح لك يا ندي انك تجيبي سيرة هدي وأهلها بالشكل ده.
ندي:
انت بتزعق معايا عشان أنا بخاف عليك وعلي فلوسك، وبحاول اخليك تفوق من اللي انت فيه يا محمد. طيب يا خويا، انا غلطانه.
محمد:
اسمعي يا ندي، أولا أنتي اختي وانا مش عايز اخسرك. ثانياً، أنا عمري ما هسمح لأي حد مهما ان كان هو مين يقول كلمة على هدي أو أهلها من غير دليل واضح.
ندي:
خلاص يا محمد، انت بقا يا حبيبي تروح وتتأكد من كلامي وتسألها، وساعتها هتعرف ان كلامي صحيح، عشان انا مش هبلة ولا مختومه علي قافيا.
محمد:
خلاص بقا وكفاية يا ندي. أنا مش عاجبني الكلام اللي انتي عماله بتقوليه ده خالص.
ندي بتعيط:
ندي:
يعني أنا إللي بقيت وحشة دلوقتي عشان انا خايفة على أخويا؟ دي اخرتها يا محمد؟
محمد:
انا مقولتش كده يا ندي، بس الظلم وحش، وأنا مش هقبل إنك تتهمي ناس محترمين زي اهل خطيبتي بالشكل ده.
محمود اتدخل بينهم وقال:
محمود:
يا جماعة، استهدوا بالله، الموضوع ما يستاهلش كل ده. وانتي يا ندي ملكيش دعوة بمحمد ولا خطيبته، وانت يا محمد اهدي كده واقعد يا راجل.
محمد:
أنا يا محمود خلاص همشي، عشان مش عايز اسمع كلام في الموضوع ده تاني.
ندي بعصبية:
ندي:
ماشي يا محمد براحتك يا خويا، بس ابقي افتكر كلامي ده كويس أوي.
محمد كان رايح ناحية الباب، وهو متعصب، ومحمود قاله:
محمود:
إيه ده يا محمد؟ رايح علي فين كده؟ انت لسه ملحقتش تقعد معانا يا راجل.
محمد:
معلش يا محمود، انا لازم أمشي دلوقتي، وهروح علي شقتي عشان اريح فيها شويه.
محمود:
شقتك إيه بس يا محمد؟ وهي لسه بتتوضب، والنقاشين شغالين فيها. هتلاقيها متبهدله علي الاخر. انت هتفضل هنا لحد لما الدنيا تتظبط هناك.
محمد:
لا معلش يا محمود، انا هتصرف لو معرفتش اقعد فيها. بس لازم أمشي دلوقتي، عشان أنا فعلا مخنوق ومش قادر أقعد هنا.
محمود:
يا بني طيب استنى بس شوية لحد لما تهدى كده. انت هتمشي إزاي كده؟
محمد:
لا معلش يا محمود، أنا محتاج أمشي دلوقتي.
وبعدها خرج محمد من البيت وهو متضايق، وكان بيفكر في كلام ندي طول الطريق، وكان كل شوية يهز راسه ويرفض الكلام اللي سمعه، لحد ما قرر ييجي عندنا.
وفي بيتنا كنت قاعدة مع ماما وبابا، وفجأة الباب خبط، وبابا فتح وقال:
ابراهيم:
مين؟ محمد! يا أهلا يا أهلا يا ابني، حمد الله على سلامتك. انت وصلت امتي؟ اتفضل اتفضل، ده البيت نور والله.
محمد:
الله يسلمك يا عمي، ازيك انت وعامل ايه؟ والجماعة عاملين إيه؟
خرجت ماما وقالت:
روحية:
ايه ده! محمد يا حبيبي، حمد الله على السلامة يا ابني. اتفضل ادخل، انت واقف علي الباب ليه كده؟ تعالي.
وانا أول لما شافته رحت عليه بسرعة وانا فرحانة وقلت:
هدي:
محمد، حمد الله على السلامة. والله فرحت أوي لما شوفتك. انت وصلت امتي؟ وليه مقولتش انك جاي بالسلامه؟
محمد:
الله يسلمك يا هدي. انا قولت اعملها لكم مفاجأة. يارب مكونش جيت في وقت مش مناسب.
ابراهيم:
ازاي يابني الكلام ده؟ ده بيتك ومطرحك. خودي خطيبك يا هدى واقعدي يا بنتي معاه. وانتي يا ام هدي، ادخلي بقا واعملي اكل حلو كده لعريس بنتك، زمانه راجع من السفر علي لحم بطنه.
محمد:
ربنا يخليك يا عم إبراهيم، بس انا واكل الحمد لله، متتعبيش نفسك يا حماتي.
ساعتها لاحظت عليه إن شكله متغير ومضايق.
هدي:
هو انت مالك كده يا محمد؟ شكلك مضايق. هو في حاجة حصلت ولا إيه؟
محمد: هااا، لا مفيش حاجة يا هدي، انا تمام.
هدي:
لا، في حاجة يا محمد، قولي مالك.
روحية:
طيب أنا هقوم اروح المطبخ عشان أجيب لكم حاجة تشربوها.
وخرجت ماما وبابا وسابتنا لوحدنا، وانا قلت:
هدي:
قولي بقى مالك.
محمد:
الصراحه كده يا هدي، أنا مش فاهم ندي اختي عايزة إيه بالظبط.
هدي:
ليه بس يا محمد؟ هي عملت إيه عشان تقول كده؟
محمد:
ندي عماله بتشككني فيكي وفي أهلك، وبتقولي إن موضوع الدهب فيه حاجة غلط، وإنك ممكن تكوني بعتيه وجبتي بداله فالصو.
ساعتها اول لما سمعت كلامه قلبي وقع في رجلي، واتوترت، ومبقتش عارفه ارد عليه، ومحمد لاحظ ارتباكي وقال:
محمد:
في ايه يا هدي؟ مالك؟
هدي بارتباك:
هااا... ااا... لا لا يا محمد، مفيش حاجة. ااا ثانية واحدة يا محمد، انا هاقول لماما حاجة وراجعة لك.
وسبته وطلعت بسرعة عند ماما، ودخلت لها المطبخ وقلت:
هدي:
الحقي يا ماما، الحقي! مصيبه! محمد عرف كل حاجة، واخته قالت له علي اننا بعنا الدهب وغيرناه بالصيني. مش انا قولت لك ان ندي دي مش سهله ومش هتعدي عليها حكايه الدهب الصيني دي؟ وأنا خلاص كده مش قادرة أكدب عليه أكتر من كده. ده حتي ربنا بيقول: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته). يا ماما، خلاص الكدب مهما طال بيتعرف.
روحية سكتت شوية وقالت:
روحية:
يبقى خلاص، أنتي قوليله الحقيقة. مفيش قدمنا غير كده، وخلاص ما باليد حيلة، والحقيقة لازم تتقال.
هدي:
ايوه، انا فعلا هاقوله واعرفة كل حاجة.
وبعدها سكت شويه وفضلت واقفه وكنت سامعه دقات قلبي اللي كانت طالعه من صدري جامد وبعدها قولت بصوت كله خوف
هدي:
بس انا خايفه اوي يسيبني لما يعرف.
روحية:
اللي بيحب بجد عمره ما يسيب حبيبه مهما عمل ايه يا هدي. يلا، أنتي اتوكلي علي الله وقولي له وخلاص.
ساعتها مسحت دموعي ورجعت لمحمد، وقعدت قدامه وأنا عماله بفرك في إيدي من التوتر اللي انا فيه وقلت:
هدي:
بص يا محمد، هو أنا لازم أقولك كل حاجة بصراحة بقا، لاني مش هعرف اسكت اكتر من كده. بس تسمعني للآخر.
محمد بخبث:
قولي يا هدي اللي عندك، انا سامعك.
هدي:
اختك عندها حق، والدهب فعلا مش موجود، وأنا وماما اضطرينا نبيعه.
ساعتها محمد اتصدم ووقف مرة واحدة وقال:
محمد بصدمة:
بعتوه يا هدي؟ يعني كلام اختي اللي انا اتخانقت معاها وافتكرتها بتبلي عليكم طلع مظبوط؟ وانتو ضحكتوا عليا؟
هدي بدموع:
ارجوك اسمعني بس يا محمد عشان افهمك.
محمد:
تفهميني ايه؟ واصلا انتو إزاي يعني تبعوه من غير ما تقوليلي؟ إزاي؟
هدي:
والله كان غصب عننا. اصل احنا كنا في أزمة كبيرة، ومكناش عارفين نجيب بقيت الجهاز بتاعي منين، ومكنش قدامنا حل غير كده.
محمد:
طيب المفروض انكم تسألوني الاول حتى، وتاخدوا رأي.
هدي:
اصل احنا كنا خايفين يا محمد لحسن انت تعارض في الموضوع ده.
محمد بعصبية:
اصلا انتو إزاي تعملوا حاجة زي دي وتخفوها عني كل الفترة دي؟
هدي:
أنا كنت ناوية أقولك والله، بس اااا...
محمد:
كنتي هتقولي إمتى يا هدي؟ بعد الجواز، صح؟ بعد ما تفضلي مستغفلاني، مش كده؟
ساعتها انهارت من العياط ومقدرتش أرد عليه، ومحمد قال:
محمد:
بجد أنا مش مصدق اللي انا بسمعه ده.
هدي:
انا عارفه ان من حقك تزعل يا محمد. وعلي العموم، انت الاختيار دلوقتي عندك، واللي تقول عليه انا هنفذة.
محمد:
طيب، أنا لو قولت لك اني عايز الدهب بتاعي كله، هتعملي ايه؟
في اللحظة دي دخلت ماما بعد ما سمعت صوته وقالت:
روحية:
بص يا محمد يا بني، انت معاك حق تزعل، بس والله الظروف هي اللي كانت صعبة معانا، واحنا خدنا القرار ده، وانا عارفه انه غلط.
محمد:
يعني انا بعد ما وثقت فيكم، يتعمل فيا كده؟
روحية:
حقك علينا، وانا والله عاملة جمعية يا ابني، واول لما اقبضها انا هاروح اجيب الدهب بتاعك كله، أو أول لما الجمعية اخدها انا هديك فلوس الدهب كلها من غير ما ينقص منها جنيه واحد.
محمد فضل ساكت شوية وهو بيحاول يستوعب اللي حصل، وانا كنت واقفة ودموعي نازلة.
هدي:
أنا آسفة يا محمد، والله ما كنت عايزة أخدعك.
محمد بص لي بغضب وحزن وقال:
محمد:
أنا مش زعلان عشان الدهب اللي راح يا هدي، علي قد ما أنا زعلان عشان الكدب.
رواية النار في بيت العيلة الفصل الخامس 5 - بقلم هويدا زغلول
رواية النار في بيت العيلة الفصل الخامس
هدي ارجوك يا محمد، انا عارفه ان انا غلطانه، بس سامحني
محمد
وانا زعلان على اختي اللي طلعت فهماكي اكتر مني يا هدي، وزعلان على نفسي اكتر من اي حاجه، لاني كنت واقف قدامها بدافع عنك وعن اهلك وبقول مستحيل يعملوا كده، وفجأه اكتشف ان كل اللي كانت بتقوله طلع حقيقه، وانكم خبيتوا عليا شهور طويله.
هدي
ارجوك سامحني، انا والله مكنش قصدي ازعلك ولا اقهرك بالشكل ده، وكل يوم كان بيعدي كنت بخاف اكتر من اللي قبله ومش عارفه ازاي اقولك الحقيقه.
وبعدها محمد مسح وشه من العرق اللي كان عليه، وبص لها بنظره كلها غضب ووجع وقال:
محمد:
قدامك حل من الاتنين يا هدي، يا اما تدخلي دلوقتي تلبسي هدومك وتيجي معايا على شقتنا، وكده كده انتي مراتي ومكانك الطبيعي معايا، يا اما كل واحد فينا يروح لحاله، وانا بكره الصبح هطلقك وننهي كل حاجه بينا.
وفي الواقت ده ماما قربت منه وقالت
روحيه:
استنى بس يا ابني، واسمعني قبل ما تاخد قرار تندم عليه بعدين، اسمعني بس عايزه اقولك ايه... اعمل لها فرح قدام الناس واتجوزها وخدها معاك، وانا اوعدك لو مش عايزها تيجي البيت هنا تاني انا مش هخليها تيجي، واحنا هنبعد عن حياتكم خالص، المهم بيتكم ما يتهدش.
وساعتها انا بصيت لماما بغضب وقلت ليها:
هدي:
ومين راضي على الكلام ده يا ماما؟ انتي بتقولي ايه دلوقتي؟ انا عارفه انكم غلطانين وان اللي حصل ما كانش صح، لكن في نفس الوقت انا مش هخسر اهلي، ولو انا ما ليش خير في اهلي اكيد مش هيكون ليا خير في جوزي ولا في اي حد في الدنيا.
محمد:
بس هم اللي خلوكي تعملي حاجه من ورايا، وهم اللي وافقوا على الكدب ده كله، وانا جوزك وكان المفروض اكون اول واحد يعرف الحقيقه مش اخر واحد.
هدي:
وانا اتحملت غلطتي واعترفت بيها قدامك ومهربتش منها، لكن ما تطلبش مني اتبرى من اهلي علشان خاطر ارضيك، لاني عمري ما هعمل كده.
محمد:
وانا دلوقتي بقولك خشي هاتي هدومك وتعالي معايا على شقتنا، وكل حاجه تنتهي عند كده.
هدي:
لا يا محمد، مش هينفع، والعفش اللي هناك بيعه وخد فلوسك وخلاص.
محمد:
هو انتي فاكره ان لما ابيع العفش هبيعه بنفس تمن الدهب اللي راح؟ اكيد لا طبعا، انا عايز فلوسي كامله، والعفش هيفضل عندي، ولما تجيبوا الفلوس كلها ابقوا خدوا العفش.
هدي:
يعني انت مصمم تعاقبنا كلنا على غلطه حصلت وخلاص؟
محمد:
انا مش بعاقب حد يا هدي، انا باخد حقي وبس.
وبعدها لف محمد ومشى ناحية الباب وخرج من البيت وهو متعصب، وسابني واقفه مكانها بتبص عليه ودموعها بتنزل من غير ما تقدر توقفها.
روحيه:
تعالي في حضني يا بنتي، وربنا كبير وان شاء الله يفرجها من عنده.
وبعدها ماما حضنتني وانا انهارت في العياط وهي حاسه ان الدنيا كلها بتضيق عليها.
وفي اللحظه دي دخل ابراهيم من بره وكان سامع اللي حصل وبص لماما بغضب وقال:
ابراهيم:
فرحانه كده من اللي حصل؟ ومبسوطه باللي عملتيه؟ الله يسامحك يا روحيه، الله يسامحك، انا مش عارف كان عقلي فين يوم ما سمعت كلامك ووافقت على بيع الدهب، خبينا الحقيقه عن الراجل من الاول كان اهون من الوجع اللي احنا دلوقتي.
روحيه:
انا كنت فاكره اني بعمل الصح وانقذ جوازة بنتي، وما كنتش متخيله ان الامور هتوصل للحد كده.
ابراهيم:
لا واللي يوجع اكتر ان الراجل كان بيحبها وواقف وياها في كل حاجه، واحنا اللي كسرنا الثقه اللي بينه وبينها بايدينا.
هدي:
خلاص يا بابا، بالله عليك ما تزودش عليا اكتر من كده، انا حاسه ان قلبي هينفطر من اللي حصل.
ابراهيم:
ربنا يصلح الحال يا بنتي، ويكتب اللي فيه الخير، لكن افتكري كويس ان الكدب عمره ما يبني بيت ولا يحافظ على جوازه مهما كانت النيه من وراه طيبه.
وانا اقعد على الكرسي وكنت عامله اعيط، وبعدها ماما دخلت الاوضه وبابا وراها.
وفي الوقت ده كان محمد وصل عند بيت أخته وخبط على الباب، وفتحت ندى، وبعدها قالت ليه:
ندى:
محمد يا حبيبي، الحمد لله إنك جيت، حقك عليا يا أخويا، والله العظيم ما هفتح في الحوار ده تاني، ولو عايزني أروح أعتذر لخطيبتك بنفسي هعمل كده، بس أنت ما تزعلش مني لأنك متعرفش أنا تعبت قد إيه بعد ما مشيت من هنا.
محمد:
سيبيني أدخل يا ندى، عشان تعبان ومش قادر أقف على رجلي.
ودخل محمد وقعد على الكرسي وهو باين عليه الإرهاق والحزن.
محمد:
كان عندك حق في كل كلمة قولتيها يا ندى، وانا مش عارف ازاي كنت بكذبك انتي وأصدق هي.
ندى:
يعني ايه الكلام اللي انت بتقوله ده يا محمد؟ فهمني حصل ايه؟
محمد:
هدى قالتلي كل حاجة واعترفت إن الذهب فعلا اتباع وإنهم خبو عليا الموضوع من أول يوم، وانا بجد مش قادر أصدق إنهم يعملوا فيا كده بعد كل الثقة اللي كانت بينا.
ندى:
يا نهار أبيض! يعني كلامي طلع صح في الآخر؟ وانا اللي كنت شايفة إن في حاجة غلط من الأول.
محمد:
ايوه يا ندى، وكل مرة كنت بتكلمي كنت بزعل منك وأقول إنك ظلمتيهم، لكن طلع انا اللي كنت عايش في وهم كبير.
ندى:
وأنت عملت إيه لما قالتلك الحقيقة؟
محمد:
معرفتش أفكر في أي حاجة خالص، حسيت إن الدنيا اسودت في وشي، وأخدت بعضي ومشيت وجيت على هنا.
ندى:
يعني سبتهم كده ومشيت وبس؟ لا والله لو هي فاكرة إنك ملكش حد وإنها تقدر تضحك عليك بكلمتين تبقى غلطانة، وانا لا يمكن أسيب حقك يضيع أبدا.
وبعدها قامت ندى من مكانها وهي متعصبة.
ندى:
أنا هروح لها دلوقتي وأقولها كلمتين يخلوها تعرف إنها غلطت في مين، وأبهدلها على اللي عملته هي وأهلها، واجيب حق الدهب، مش انت يطلع عينك يا حبيبي وفي الاخر يحصل معاك كده.
وفي اللحظة دي محمد مد إيده ومسك إيد أخته بسرعة.
محمد:
لو بتحبيني بجد يا ندى، بلاش تعملي اللي في دماغك ده.
ندى:
ليه يا محمد؟ بعد اللي عملوه فيك ده كله لسه بتدافع عنهم؟
محمد:
أنا مش بدافع عنهم ولا عن اللي عملوه، لأن اللي حصل وجعني اكتر ما تتخيلي، لكن انا مش عايز مشاكل أكبر من كده ومش عايز حد يهين هدى.
ندى:
بعد كل ده ولسه خايف عليها؟
محمد:
لأن مهما حصل هي كانت الإنسانة اللي كنت ناوي أكمل عمري معاها، ومهما أنا زعلان منها مش هسمح لحد يجرحها أو يقلل منها.
ندى:
يبقى أنت لسه بتحبها؟
محمد:
للأسف ايوه، ولسه مش قادر أكرهها رغم كل اللي حصل، وده اللي مخليني متعذب اكتر من أي حاجة تانية.
ندى:
طيب ناوي تعمل إيه دلوقتي؟
محمد:
والله ما عارف يا ندى، لأول مرة في حياتي أبقى واقف مش عارف أخد قرار ولا عارف أكمل ولا عارف أرجع.
ندى:
يبقى اهدا الليلة دي كلها وفكر كويس، لأن القرار اللي هتاخده المرة دي هيحدد بقية عمرك كله.
ومحمد سكت وبص قدامه وهو تايه بين وجعه من الكدب وبين حبه اللي لسه موجود جواه رغم كل حاجة حصلت.
وبعدها كانت ندى في اوضتها معاه جوزها وقالت:
ندى:
شفت يا محمود كان عندي حق في كل كلمة قولتها ولا لا؟ والله العظيم من أول يوم وأنا حاسة إن في حاجة غلط، والكل كان فاكر إني بفتعل مشاكل وخلاص، وفي الآخر طلع أخويا هو اللي اتوجع واتخدع، بس انا اكيد مش هسيب حقه، بكره تشوف انا هعمل ايه.
محمود:
هو انتي ناوية تدخلي نفسك في مشاكل تاني يا ندى؟ ما تسيبي أخوكي يتصرف بنفسه في الحوار ده، وخليكي في حالك بدل ما تكبري الموضوع أكتر ما هو كبير.
ندى:
أنا عارفة أخويا كويس قوي يا محمود، وعارفة قلبه طيب قد إيه، ده ممكن يروح لهم بكرة ويقولهم أنا مسامحكم ومش عايز منكم حاجة وكأن اللي حصل ده كله عادي.
محمود:
وأنا لو عمل كده هكون معاه، لأن الناس دي مش ناس وحشة يا ندى، صحيح غلطوا غلطة كبيرة لكن مش لدرجة إننا نعلق لهم المشانق ونمشي نكسر الدنيا فوق دماغهم.
ندى:
طبيعي تقول كده لأنك مش مكانه، لكن لو كنت أنت اللي متغرب وبتشتغل ليل ونهار وبترجع تعبان وفي الآخر تكتشف إن مراتك وأهلها مخبيين عليك حاجة زي دي كنت هتقول نفس الكلام برضه.
محمود:
يمكن كنت أزعل أكتر من محمد نفسه، لكن برضه أخوكي طلب منك ما تدخليش نفسك في الموضوع والمفروض تحترمي رغبته.
ندى:
لا يا محمود، أنا مش هسكت ومش هقف أتفرج وهو حقه بيضيع قدام عيني، وأنا متأكدة إنه هيفرح لما يعرف إني رجعت له حقه، وأنا أصلا مش رايحة أهين مراته ولا أعمل مشكلة، لكن هعرف أجيب حق أخويا كويس قوي.
وبعدها قامت ندى ناحية الدولاب وطلعت طقم لبس بسرعة وبدأت تلبس.
محمود:
يا ندى اسمعي كلامي، بلاش تروحي دلوقتي وانتي متعصبة علشان ما يحصلش كلام تندمي عليه بعدين.
ندى:
أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس قوي.
وبعد شوية خرجت من البيت وركبت العربية وجت ناحيه البيت عندي.
وفي الوقت ده كنت قاعدة على السرير ودموعي بتنزل وماسكة الموبايل وبقلب في صوري أنا ومحمد، وكل صورة كانت بتفكرني بلحظة حلوة بينا، وكنت حاسة إن قلبي بيتقطع.
وفجأة الباب خبط، قمت بسرعة وفتحت الباب ولما شوفت ان ندى اللي على البيت فرحت قوي وقلت ليها:
هدي:
ندى يا حبيبتي اتفضلي، والله العظيم جيتي في وقتك، انا كنت محتاجة حد أتكلم معاه لأني مخنوقة ومش قادرة أستحمل اللي بيحصل.
ندى:
هو انتي فاكرة إن أنا جاية أواسيكي ولا أطيب خاطرك؟ ده انتي ما تعرفيش أنا ممكن أعمل فيكم إيه النهاردة بعد اللي عملتوه في أخويا.
هدي:
استني بس يا ندى، وطي صوتك شوية.
وبعدها شدتها من إيدها بسرعة ودخلتها الشقة وقفلت الباب.
هدي:
ما ينفعش الطريقة اللي انتي بتتكلمي بيها دي، لو سمحتي يا ندى اسمعيني الأول وبعدها احكمي عليا زي ما انتي عايزة.
ندى:
وأنا أسمع إيه تاني بعد ما اعترفتي بنفسك إنكم بعتم الذهب وخبيتوا على أخويا شهور طويلة وهو كان بيدافع عنكم قدام الدنيا كلها؟
هدي:
أنا عارفة إني غلطانة، وعارفة إن أخوكي عنده كل الحق يزعل مني، لكن والله ما كنت ناوية أضحك عليه ولا أسرقه ولا أستغله.
ندى: أمال كنتي ناوية تعملي إيه بالضبط؟ وتستني لحد بعد الجواز علشان يعرف لوحده؟
هدي:
لا والله، كنت ناوية أقوله، لكن كل يوم كان بيعدي كنت بخاف أكتر من اليوم اللي قبله، ولحد ما الموضوع كبر مني وبقيت مش عارفة أواجهه.
ندى:
وأخويا ذنبه إيه في كل ده يا هدى؟ اسمعي يا بنت الناس، انا فلوس اخويا تكون في مسافه اسبوع عنده انتي سامعه ولا لا، لحسن والله العظيم ما تعرفيش انا ممكن اعمل فيكي ايه.
وبعدها أخذت بعضها ومشيت، وفي الوقت ده بابا خرج من الاوضه وقال:
ابراهيم:
انا لا يمكن يا حبيبتي اخلي حد يكلم معاكي بالطريقه اللي هي بتتكلم بيها دي، انا هعرض الشقه للبيع وهرجع لمحمد كل فلوسه.
هدي:
وانا اكيد يا بابا مش هخليك تقعد في الشارع، اكيد مش هقبل بالكلام اللي انت بتقول عليه ده، احنا لينا عفش عنده على الاقل ناخده ونبيعه ونقدر نشوف احنا هنكمل قد ايه عليه.
وفي الوقت ده بابا قرب مني وخدني في حضنه وقال:
ابراهيم:
ما تزعليش مني يا بنتي، والله الفقر هو اللي عمل فينا كده، ادخلي يا حبيبتي ريحي جوه.
وبعدها فعلا دخلت الاوضه وسمعت بابا وهو بيقول:
"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضَلَع الدَّين وغلبة الرجال".
وبابا كان داخل الاوضه جوه بس باب الشقه خبط وفتح وكان عمي حربي الاول لما شاف بابا قال له:
حربي:
ينفع اللي انت عملته ده يا ابراهيم؟ ازاي تبيع ذهب بنتك علشان تكمل جهازها وتخبي علينا كلنا موضوع كبير زي ده لحد ما الدنيا اتقلبت فوق دماغكم بالشكل ده؟ اخت جوزها كانت مقابلاني على السلم وحكت لي على الموضوع ده، ازاي عيله تقف قدامنا وتقول كده؟
ابراهيم:
ايه؟ ما صدقت تلاقي موضوع علشان تشمت فيا يا حربي وتقول اهو اخويا وقع في الغلط؟ ما تقلقش انا هرجع لمحمد فلوسه كلها ومش عايز من حد حاجه خالص.
حربي:
استغفر الله العظيم يا ابراهيم، هو انت بجد فاكر اني جيت اشمت فيك؟ معقوله بعد العمر ده كله لسه مش عارفني؟ انا جيت علشان اقف جنبك مش علشان ازود همك.
وبعدها حربي قفل باب الشقه وقرب من بابا واخده من ايده وقعده على الكنبه.
حربي:
العيب مش عليك يا اخويا، العيب على اللي خلتك تطلع نفسك بالشكل ده وكمان تفضل فاكر ان اخواتك مستنيين لك الغلطه علشان يشمتوا فيك.
ابراهيم:
سامحني يا حربي، والله العظيم انا مخنوق ومش عارف اعمل ايه، وكل حاجه جت فوق دماغي مره واحده، وبنتي هتموت من الزعل ومحمد معاه حق واحنا اللي غلطنا.
حربي:
وحتى لو غلطتوا يبقى نقف جنب بعض ونصلح الغلط، مش نسيب بعض للهم، احنا اخوات يا ابراهيم، والمفروض وقت الشده هو الوقت اللي نتمسك فيه ببعض اكتر.
ابراهيم:
والله ما تعرف الزعل مالي قلبي، حاسس اني هيجرى لي حاجه.
وبعدها بابا قعد يدمع وعمي قال له:
حربي:
معاش ولا كان اللي يخلي دمعه تنزل من عينك ولا يخلي بنتك تنام زعلانه، طول عمرك راسك مرفوعه لفوق وهتفضل مرفوعه، وفلوس الذهب كلها هتكون عندك بكره الصبح.
وبعدها بابا فرح جدا ومسح دموعه وقال لعمي:
ابراهيم:
انت بتتكلم بجد يا حربي؟ والنبي معقوله هتعمل كده وتقف جنبي بعد اللي حصل كله؟
حربي:
ايوه بتكلم بجد يا اخويا، ومش هسيبك تشيل الهم لوحدك ابدا.
ابراهيم:
بس دي فلوس كتير قوي يا حربي، وانا اوعدك والله العظيم اول ما ربنا يفرجها عليا هرجعهم لك في اسرع وقت.
حربي:
هاتهالي وقت ما تقدر يا ابراهيم، ومحدش هيجري وراك ولا هيحاسبك، احنا اخوات وسند لبعض، والفلوس بتروح وتيجي لكن الاخ ما بيتعوضش.
ابراهيم:
ربنا يخليك ليا يا حربي، والله كنت حاسس ان الدنيا كلها قفلت في وشي، لكن كلامك ريح قلبي.
حربي:
اطمن يا اخويا، وبكره الصبح هجيب لك الفلوس، وبعدها تروح لمحمد وترجع له حقه كامل وتبقى رافع راسك قدامه وقدام الدنيا كلها، وبعدها كل حاجه هتهدى وربنا يصلح ما بينه وبين هدى كمان.
ابراهيم:
يارب يا حربي يارب، ده كل اللي بتمناه دلوقتي.
وفي الوقت ده كنت واقفه ورا باب الاوضه وسمعت كل الكلام ودموعي نزلت وانا حاسه لأول مره إن ربنا هيفتح في وشنا باب الخير.
في شقة حربي أول ما نزل من عند أخوه لقى رحاب قاعدة قدام التلفزيون بتتفرج على مسلسل، واول لما شافته قالت:
رحاب:
تعالى يا حبيبي، واقف عند الباب ليه كده؟ شكلك تعبان ومش على بعضك، خير يا بابا حصل حاجة؟
حربي:
كويس إنك موجودة لوحدك يا رحاب، عشان عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم، و عايزك تيجي معايا بكرة الصبح لأننا هنروح نبيع المحل.
رحاب:
إيه يا بابا الكلام الغريب اللي انت بتقوله ده؟ محل إيه اللي هيتباع؟ هو انت مش من كام ساعة بس كنت بتقولي إن المحل ده هيبقى ليا ولي ابني اللي جاي في الطريق وإنه أمان مستقبلنا؟
حربي:
معلش يا بنتي، اتزنقت في موضوع كبير ومش هينفع أتأخر فيه أكتر من كده ولازم أوفر مبلغ كبير بسرعة، لكن أوعدك والله العظيم أول ما ربنا يفرجها هجيب لك محل أحسن منه بمراحل ومش هخليكي تحتاجي حاجة.
رحاب:
لا يا بابا!
حربي:
لا إيه يا رحاب؟ مش فاهم.
رحاب:
المحل ده بتاعي، وأنا لا يمكن أوافق إنه يتباع ولا أتنازل عنه بأي شكل من الأشكال.
حربي:
بتاعك إزاي يا بنتي؟ هو من إمتى الكلام ده؟ ومن إمتى وانتي بتقفي قصادي بالطريقة دي وبتكلميني بالشكل ده؟
رحاب:
من ساعة ما عرفت إنك ناوي تسيبه ليا وإنه هيبقى مصدر رزقي أنا وعيالي، وبعد ما قعدت أفكر عرفت إن مفيش حد هيخاف على مستقبلي غيري، وأنا مش هسمح إن حاجة تخصني تروح مني بسهولة.
حربي:
في ستين داهية المحل يا رحاب لو هيخليني أشوفك واقفة قصادي بالشكل ده، أنا عمري ما ربيتك على الأنانية ولا علمتك إن الفلوس أهم من الناس.
رحاب:
وأنا كمان يا بابا مش أنانية، بس مش هسمح إن حقي يضيع علشان أي حد مهما كان مين.
حربي:
حقك إيه بس يا بنتي؟ ده لسه المحل بتاعي، صحيح باسمك، بس هو بتاعي وأنا عايش والحمد لله ومحدش خد منك حاجة.
رحاب:
بس كنت ناوي تديهولي، وده معناه إنه بتاعي وأنا مش موافقة على بيعه.
وسابتة وداخل جوا وهو في الوقت ده وقع من طوله، وراحت خرجت ناهد وشافته كده وفضلت تصوت عليه.
وبعدها ناهد، مرات عمي، كانت خارجه من المطبخ وشافته واقع، جريت ناحيته وهي بتصرخ وقالت:
ناهد:
"يلهوووي! مالك يا حربي؟ إيه اللي جرالك يا خويا؟ قوم وافتح عينك وكلمنا بالله عليك، ما تخضنيش عليك كده يا حربي! الحقوووني يا ناااس، الحقوووني!"
رحاب سمعت الصريخ وخرجت تجري من الأوضة، ولما شافت أبوها واقع وقفت مكانها ثواني من الصدمة، وبعدها قعدت جنبه.
رحاب:
"مالك يا بابا؟ يا مالك حبيبي، قوم بالله عليك قوم ومتعملش فيا اكده، قوووم!"
وكانت عماله بتهز فيه بإيديها وهي بتعيط، وعمي كان مغمي عليه ومش عايز يفوق، بشكل خوفهم كلهم.
ناهد:
"بت يا رحاااب، اطلبي الإسعاف بسرعة يلا، خليهم يجوا قوام دلوقتي! يارب تقومهولي بالسلامة، يارب يا حبيبي يا حربي."
ورحاب طلعت موبايلها وإيديها بتترعش، وطلبت الإسعاف وهي مش قادرة تتكلم من كتر العياط.
وفي شقتنا، بابا كان قاعد شايل الهم من بعد اللي حصل، وأول لما سمع الصويت قال لماما:
إبراهيم:
"يا ساتر يارب! إيه ده؟ يا روحية، الصوت ده جاي منين؟ معقوله يكون جاي من بيتنا؟ خير يارب."
روحية:
"مش عارفه يا إبراهيم، بس باين جاي من عند أخوك حربي من تحت."
إبراهيم، بصدمة:
"بتقولي من عند أخويا حربي؟ يارب سترك يارب! أنا هنزل أشوف في إيه يا روحية، وانتي تعالي ورايا بسرعة."
ونزل بابا يجري على السلم وهو مرعوب، ودخل الشقة وقال:
إبراهيم:
"في إيه يا جماعة؟ مالكم بتصوتوا كده ليه؟"
وأول لما شاف أخوه واقع على الأرض حس إن رجليه مش شايلينه، وجري عليه.
إبراهيم، بصدمة:
"حربي! مالك يا خويا؟ فيك إيه؟ اللي إيه اللي حصل؟ يا أم رحاب، حربي ماله؟ وإيه اللي وقعه كده؟"
ناهد، بتعيط:
"أنا معرفش يا خويا إيه اللي حصل. أنا كنت في المطبخ جوه بعمل الأكل، وطلعت فجأة لقيته واقع في الأرض بالمنظر ده. يارب خليك معانا، يارب، يارب! ملناش غيرك. طلبتي الإسعاف يا رحاب؟"
رحاب، بتعيط:
"أيوه يا ماما، قالوا جايين أهم على طول. يا حبيبي يا بابا، قوم وفوق بالله عليك يا بابا."
إبراهيم:
"إن شاء الله خير يا بنتي، أبوكي هيبقى كويس، هيبقى كويس."
وفي شقة عمي عصام اللي فوق، مراته نجلاء لما سمعت الصريخ دخلت على عمي الأوضة بسرعة وهو نايم، وقالت:
نجلاء:
"عصااام! قوم يا عصام، قوم شوف في إيه في البيت. أنا سامعة صويت جاي من شقة أخوك حربي. قوم ننزل لهم ونعرف إيه اللي بيحصل عندهم، إنت يا راجل إنت!"
عمي عصام فتح عين واحدة بالعافية وقال بضيق:
عصام:
"صويت إيه يا نجلاء بس اللي جاي من عند أخويا حربي ده؟ إنتي هتلاقي الولية اللي اسمها ناهد دي اتجننت، أصلها عقلها مفوت شوية. سيبك منها."
نجلاء:
"يا راجل، بقولك قوم شوف في إيه، تقولي ناهد عقلها مفوت! دي عماله تصوت من الصبح. قوووم!"
عصام، بضيق:
"يوووه! بقولك إيه يا وليه، انتي سبيني نايم، أنا مش قادر أقوم. ولو عايزة تنزلي تشوفي إيه، انزلي انتي يا أم الواجب، واطفي النور وخدي الباب في إيدك، يلا."
نجلاء ضربت كف بكف وقالت:
نجلاء:
"استغفر الله العظيم، يارب! يا ساتر يارب منك، راجل أنا مش عارفة إنت أعصابك دي إيه؟ في تلاجة! لما أنزل أنا أشوف في إيه، وربنا يسترها."
وسابته ونزلت لوحدها بسرعة، وأول لما دخلت الشقة وشافت عمي واقع اتخضت.
نجلاء:
"يلهوي! في إيه يا ناهد؟ هو سي حربي ماله وواقع في الأرض كده ليه؟ لا حول ولا قوة إلا بالله! إيه اللي حصله بس؟ ألف سلامة عليك يا سي حربي، اسم الله عليك يا خويا."
ناهد:
"معرفش يا نجلاء، معرفش. هو كان قاعد هنا في الصالة وكان كويس وبيتكلم مع رحاب، وبعدها هي سابته ودخلت أوضتها، وأنا خرجت من المطبخ لقيته وقع من طوله بالمنظر ده."
بابا بص ناحية رحاب اللي كانت بتعيط وقال:
إبراهيم:
"الإسعاف اتأخرت كده ليه يا رحاب؟"
رحاب:
"جايين أهم يا عمي، هما أصلًا قالوا خمس دقايق ويكونوا هنا."
وبدأ الجيران يتجمعوا قدام الشقة، وكل واحد بيسأل: إيه اللي حصل؟
ورحاب كانت قاعدة جنب أبوها وهي حاسة بتأنيب الضمير؛ لأنها حاسه إنها عملت الصح
وبعد دقائق، وصلت عربية الإسعاف، ودخل المسعفون بسرعة. واحد منهم بدأ يقيس الضغط، والتاني كشف عليه بسرعة.
المسعف:
"لازم ننقله المستشفى دلوقتي حالًا يا جماعة."
ناهد، بتعيط:
"طيب هو كويس ولا إيه يا خويا؟ الله يخليكم طمنوني عليه، أنا حاسه إني قلبي هيقف من كتر الخوف."
المسعف:
"متقلقيش، إن شاء الله هيبقى كويس، بس لازم نلحقه بسرعة ونوديه المستشفى حالًا. وسعوا لنا الطريق بقى لو سمحتوا، وياريت كل الناس دي تبعد كده من قدامنا، خلونا نشوف شغلنا."
وبعدها خدوه على المستشفى، ودخلوا عمي الطوارئ بسرعة، والعيلة كلها كانت معاه وواقفين بره في الممر.
وناهد، مراته، كانت رايحة جاية وهي عماله تدعي وتقول:
ناهد:
"يارب يا كريم، قومهولي بالسلامة يارب، يارب! إنت عارف إننا ملناش غيره من بعدك، يارب، يارب يا حبيبي."
رحاب كانت واقفه جنب بابا، ووشها كله دموع، وبابا طبطب عليها وقال لها:
إبراهيم:
"متخافيش يا رحاب يا بنتي، إن شاء الله أبوكي هيبقى بخير. اطمني يا حبيبتي، وبلاش تعملي في نفسك كده عشان انتي حامل. روحي اقعدي هناك على الكرسي."
رحاب انفجرت في العياط وقالت:
رحاب:
"بابا يا عمي! بابا لو جراله حاجة، أنا هحصله، ولا يمكن أعيش بعديه ثانية واحدة."
إبراهيم:
"بعد الشر عليكي يا حبيبتي، واستغفري ربك، ومتقوليش كده يا رحاب. دلوقتي هنطمن عليه."
بعد شوية، وصل عمي عصام وهو بيجري عليهم ومعاه نجلاء مراته، وهو بيقول:
عصام:
"خير يا جماعة؟ حربي أخويا ماله؟ والدكتور قال إيه يا إبراهيم؟ طمنكم عليه؟ حد يرد عليا."
إبراهيم:
"لسه محدش خرج من جوه عشان يطمنا يا عصام. وبعدين إنت كنت فين من ساعة أخوك ما وقع في الأرض؟"
عصام، بارتباك:
"ااا... أنا... ااا... كنت نايم يا إبراهيم، أصل بعيد عنك كنت مصدع أوي، والضغط كان عالي عليا شوية. بس أول لما نجلاء قالت لي إن أخويا حربي الإسعاف خدته، قومت من على السرير جري على هنا. يارب يطمنا عليه."
بابا بص لعمي عصام وسكت، مرضاش يتكلم معاه؛ لأنه عارف إنه دايمًا بيكدب.
وبعدها خرج الدكتور من جوه، والكل جري عليه، وناهد قالت:
ناهد:
"طمني يا دكتور بالله عليك، جوزي عامل إيه؟ وهو عنده إيه؟"
الدكتور:
"الحمد لله، ربنا ستر. اطمني يا مدام، هو بس كان عنده شبه جلطة نتيجة ضغط عصبي شديد وزعل جامد، لكن الحمد لله وصل في الوقت المناسب ولحقناه، وهو دلوقتي بخير."
ناهد، بصدمة:
"يا ساتر يارب! جلطة؟ ودي جاتله من إيه الجلطة دي بس؟ الحمد لله يارب، الحمد لله إنه كويس. طب يا دكتور، أنا عايزة أشوفه بالله عليك."
الدكتور:
"بعد نص ساعة هتقدروا تشوفوه كلكم، بس ياريت بلاش أي انفعال أو كلام يضايقه. حمد الله على سلامته."
إبراهيم:
"الله يسلمك يا دكتور، كتر خيرك إنك طمنتنا عليه. الحمد لله يا رب."
رحاب فضلت تعيط أكتر وهي حاسة إن هي السبب في اللي حصل لأبوها، وناهد راحت جنبها وسألتها بصوت واطي:
ناهد:
"هو إيه اللي حصل بينك إنتي وأبوكي يا رحاب، عشان يقع في الأرض كده؟ هااا؟ قوليلي، إيه اللي حصل؟"
رحاب نزلت رأسها في الأرض ومردتش عليها، وناهد قالت:
ناهد:
"أنا بكلمك يا بنتي، انطقي! في إيه؟"
رحاب، بتعيط:
"مفيش حاجة يا ماما، أنا معملتش حاجة. أرجوكي سيبيني باللي أنا فيه، خليني أطمن على بابا."
ودخل أيمن بسرعة يجري عليهم، وناهد قالت له:
ناهد:
"أهو المحروس جوزك جه أهو، اللي لسه فاكر يجي دلوقتي عشان يطمن على أبوكي."
أيمن، بلهفة:
"سلام عليكم. هو في إيه يا جماعة؟ عمي حربي ماله؟"
رحاب بصت له بشك وقالت:
رحاب:
"إنت كنت فين يا أيمن من الصبح؟ وأنا عماله أرن عليك، وتليفونك كان مقفول."
أيمن، بارتباك:
"ااا... أبدًا يا حبيبتي، أنا كنت بجيب شغل بس للورشة. ااا... آه، كنت بجيب شغل. وأول لما وصلت عند البيت، الجيران قالوا لي إن الإسعاف خدت عم حربي على هنا. هو فين؟ عايز أطمن عليه."
إبراهيم:
"هو جوه يا أيمن يا ابني، والدكتور لسه مطمنا عليه، وكلنا هندخله كمان شوية."
وجّه الممرض وقال:
الممرض:
"أهل المريض يقدروا يدخلوا يشوفوه، بس واحد واحد يا جماعة، عشان حالته."
ناهد قامت بسرعة:
ناهد:
"أنا هدخل له الأول، عايزة أطمن عليه."
ودخلت الأوضة، ولما شافت عمي نايم على السرير والأجهزة حواليه، دموعها نزلت.
ناهد:
"حمد لله على سلامتك يا أبو رحاب، ألف سلامة عليك يا حبيبي. إن شاء الله كنت أنا."
حربي فتح عينه بصعوبة وقال:
حربي:
"الله يسلمك يا أم رحاب. هو إيه اللي حصل؟ وأنا هنا فين؟"
ناهد مسكت إيده:
"إنت في المستشفى بقى. كده تخضنا عليك، ده أنا كنت هموت عليك والله يا حربي."
حربي ابتسم وقال:
حربي:
"هههه، مكنتش أعرف إني غالي عندك أوي كده يا ناهد."
ناهد:
"اخس عليك يا حربي! طب ده إنت أغلى الغاليين يا خويا، وأنا ماعنديش أغلى منك في الدنيا دي كلها. وأوعى تعملها فينا تاني، أنا بقولك أهو."
وبعدها خرجت ناهد، ورحاب دخلت عنده وهي بتعيط، وقربت منه ومسكته من إيده وقالت:
رحاب:
"يا حبيبي يا بابا، ألف مليون سلامة عليك. بالله عليك تسامحني، والله أنا ما كنت أقصد أزعلك أبدًا. حقك عليا."
عمي بص لها بحنان وقال لها:
حربي:
"وأنا عمري ما أزعل منك يا حبيبتي. أنا بس اللي زعلني إن بنتي اللي ربيتها على الجدعنة ألاقيها تقف قدام أبوها وهي بتفكر في مصلحتها هي. ده اللي خلاني أزعل منك بجد يا رحاب."
رحاب باست إيده وقالت:
رحاب:
"حقك عليا يا بابا، والله أنا عارفه إني غلطت. سامحني يا حبيبي."
حربي طبطب على رأسها وقال لها:
حربي:
"خلاص يا بنتي، المهم تتعلمي من الغلط."
وبعدها الكل رجع لبيته، وعمي كمان خرج من المستشفى.
وعندنا في البيت، أختي أماني اللي متجوزة جات وقالت لماما:
أماني:
"هو إيه يا ماما اللي بيحصل هنا بالظبط؟ وإيه اللي إنتي حكتيه ليا في التليفون ده؟"
روحية، بحزن:
"عايزة تعرفي إيه يا أماني؟ ما أنا حكيت لك يا بنتي كل اللي حصل، وقلت لك إحنا بعنا الدهب بتاع أختك، ولما خطيبها عرف زعل منها، وإحنا مش عارفين نعمل إيه ولا نكلمه إزاي."
أماني:
"طيب، ما هو بصراحة بقى له حق يزعل. إنتو إزاي أصلًا تتصرفوا في حاجة مش بتاعتكم؟ المفروض إن الدهب ده بتاع محمد خطيب هدى. هو، آه، كاتب كتبها يعني في حكم جوزها، بس برضه الدهب هو اللي جايبه، والمفروض تاخدوا رأيه."
روحية، بزهق:
"بقولك إيه يا أماني، أنا مش ناقصاكي. أنا فيا اللي مكفيني يا بنتي. وبعدين لو عندك كلمة كويسة قوليها، معندكيش أنا مش ناقصة تقطيم بالكلام."
أماني:
"خلاص يا ماما، بس أنا عايزة أعرف إنتو ناويين تعملوا إيه؟"
روحية:
"أنا قولت هقبض الجمعية وأدي له الفلوس. المشكلة إن بعد ما كنت هاخدها الشهر ده، جات الولية اللي اسمها حنان تقولي إن دوري اتأجل شوية. وبعدين عمك حربي كان قايل لأبوكي إنه هيساعده بالمبلغ، ومن بعدها تعب ودخل المستشفى، وطبعًا أبوكي مش هينفع يكلمه في حاجة خالص دلوقتي. ربك يحلها من عنده."
أماني:
"معلش يا ماما، إن شاء الله خير يا حبيبتي. أومال هدى فين كده؟"
روحية:
"في أوضتها يا بنتي. ما هي من اللي حصل ومحمد زعل وسابها ومشي، وهي قافلة على نفسها. ادخلي لها يا أماني، طمني قلبها بكلمتين يا بنتي، خليها تخرج من اللي هي فيه ده؛ لحسن أنا خايفة عليها أوي."
أماني:
"حاضر يا ماما."
ولقيت أماني بتخبط عليا، وأنا فتحت لها وسلمت عليها، وقالت لي:
أماني:
"إيه يا دودو؟ مالك يا حبيبتي؟ قافلة على نفسك كده ليه، وعامله في نفسك كده ليييه؟ وبعدين هو إنتي وحشة ولا إيه؟ ده إنتي قمر يا بت. ولو محمد خلاص مش عايزك، إنتي هيجيلك الأحسن منه بكتير أوي."
ساعتها بصيت لها بحزن وقلت لها:
هدى:
"إنتي بتهزري يا أماني، صح؟ على فكرة إحنا اللي غلطنا مع محمد. بعد اللي إحنا عملناه، هو مقصرش معايا في حاجة، وأنا اللي مستاهلش واحد زيه."
أماني:
"يا حبيبتي، متحمليش نفسك فوق طاقتها. اللي حصل حصل خلاص، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. وأنا متأكدة إن هو لما يقعد مع نفسه هيلاقي إنه مش هيقدر يستغنى عنك."
هدى، بتعيط:
"يارب يا أماني، يارب يكون لسه بيفكر فيا، ويكون بيفكر يرجع لي. إنتي متعرفيش أنا بحبه قد إيه، ومش قادرة أستغنى عنه. محمد عمره ما كان وحش أبدًا معايا."
أماني:
"هيرجع، إن شاء الله هيرجع لك. هو إنتي في منك يا هدى؟ يلا بقى قومي كده، قومي تعالي لما نقعد بره في الصالة مع بابا وماما. أصلهم زعلانين عشانك. قومي كده وفوكيها، يلا بينا."
وفي شقة عمي حربي، رحاب كانت قاعدة مع أيمن وقالت له اللي حصل، فقال لها:
أيمن:
"نعم يا ختي؟ ورشة إيه دي اللي تتباع؟ هو أبوكي اتجنن ولا إيه؟ وبعدين، كويس اللي إنتي عملتيه يا رحاب. جدعة إنك رفضتي. قال ورشة تتباع، قال!"
رحاب:
"وطي صوتك يا أيمن، لحسن بابا يسمعك. وبعدين إيه جدعة دي بقى؟ ما إنت شوفت لما أنا رفضت وعارضته إيه اللي حصله ودخل المستشفى. طيب افرض بقى جه يكلمني تاني، هعمل إيه؟"
أيمن:
"هتخليكي على نفس موقفك برضه. أبوكي ده أصله كده بيدلع، وأكيد عمل حكاية المستشفى دي عشان إنتي قلبك يرق ويحن له وتوافقي على البيع."
رحاب:
"بيدلع إيه إنت كمان؟ ما إنت شوفت الدكتور قدامك قال إنه كان داخل على جلطة. وهو يعني هيمثل علينا؟ طيب والدكتور ده؟"
أيمن:
"وهو يعني هيغلب؟ هو أكيد غمز الدكتور بقرشين عشان يقولكم كده. ده كهن يا بنتي، وأنا عارف الحركات دي كويس أوي. سيبك منه، سيبك."
رحاب:
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! إيه الكلام ده يا أيمن؟ أنا مش فاهمه إنت إزاي بتتكلم عن بابا كده؟"
أيمن:
"يعني إنتي ناوية تعملي إيه دلوقتي؟ هتوافقي على إن هو يبيع الورشة، وأنا بقى أترمي في الشارع لما ملاقيش شغل؟ وابننا اللي جاي في الطريق ده ميلقيش حاجة تسنده؟ هو أي كلام وخلاص يا رحاب، ولا إيه؟"
رحاب، بحيرة:
"طيب أعمل إيه بس يا ربي؟ مش عارفه أعمل إيه. الورشة تعتبر ورشته، والمال ماله، وأنا متعتبتش في حاجة. هو اللي تعب وشقي، وفي الآخر أنا أقف قصاده كده."
أيمن، بخبث:
"طيب بقولك إيه يا حبيبتي؟ أنا عندي اقتراح كده، لو نفذتيه أبوكي هينسى خالص فكرة إن هو يبيع الورشة دي."
رحاب:
"اقتراح إيه ده يا أيمن؟"
أيمن:
"بصي، إحنا نروح الشهر العقاري، وإنتي هناك تتنازلي لي عن الورشة، وتبقى بإسمي أنا. وساعتها لا أبوكي ولا الجن الأزرق يبقى ليه حكم عليكي، ولا هيقدر يقولك: لا نبيع ولا منبعش."
رحاب وقفت مرة واحدة وقالت بصدمة:
رحاب:
"يا نهار أسود! إنت بتقول إيه يا أيمن؟ إنت عايزني أتنازلك عن الورشة اللي أبويا كاتبها بإسمي، عشان خاطر بقى المرة الجاية أبويا يروح فيها خالص ويموت، صح؟"
أيمن:
"هيموت إيه بس يا حبيبتي؟ هو إنتي لسه بيدخل عليكي التمثيل ده؟ ما أنا قولت لك: كل ده كهن وتمثيل. اسأليني أنا."
رحاب:
"لا يا أيمن، مش هيحصل أبدًا."
أيمن:
"خلاص بقى، براحتك. أنا قولت أقولك اقتراح وخلاص، إنتي حرة. بس الورشة مش هتتباع يا رحاب، أنا بقولك أهو."
وسكتت رحاب، وبصت له وهي محتارة ومش عارفة تعمل إيه.
وتاني يوم، ماما كانت راجعة من السوق وقابلت جارتنا فايزة، وقالت لها:
فايزة:
"إزيك يا روحية؟ عاملة إيه يا حبيبتي؟ ماشية منورة الشارع. مالك ماشية مش واخدة بالك كده ليه؟ في إيه؟"
روحية:
"أهلا يا فايزة، إزيك يا حبيبتي؟ وولادك عاملين إيه؟ معلش، أنا بس كنت راجعة من السوق، والجو حر زي ما إنتي شايفة، ومخدتش بالي منك خالص."
فايزة:
"ولا يهمك يا حبيبتي. والله أنا من ساعة لما حنان قالت لي على موضوع الجمعية، وافقت ياختي وبعدها بيومين جت وقالت انك مش عايزه قولت لازم اسالك هو انا زعلتك في حاجه
روحية، بصدمة:
"إنتي بتقولي إيه؟ يعني هي قالت لك وانت وافقتي في الاول وبعد كده قالت لك ان انا رفضت اخده؟
فايزة:
"اه يا حبيبتي ما اعرفش انت ليه عملت كده هو انا عملت حاجه زعلتك طيب ماشي حاضر بس دقيقه واحده
ماما عملت نفسها بتضحك وقالت:
روحية:
"لا يا حبيبتي، خالص والله انت عمرك ما تزعليني ابدا . انا بس اتصرفت في فلوس ماشي ياحبيبتي انا لازم امشي بقي
وسابتها وراحت بسرعة على بيت حنان، وخبطت جامد، وحنان قالت:
حنان:
"أيوه، ياللي بتخبط! أنا جاية أهو، ياللي على الباب. هو إحنا قاعدين ورا الباب ولا إيه؟ يوووه!"
وفتحت، ولقت ماما في وشها، وقالت:
حنان:
"روحية! تعالي يا روحية، ادخلي. مالك ياختي؟ في إيه؟"
روحية:
"إنتي بتسألي في إيه يا ولية يا ناقصة بقى؟ أنا يبقى الست توافق تسيب دورها في الجمعية هو اللي المفروض آخدها، ولما أجي أسألك تقولي لي إن ده مش وافقت وتروحي تقولي لفايزة إني اتنازلت لها عنه ؟ إنتي عملتي كده ليه يا ولية؟ انطقي!"
حنان اتصدمت من كلام روحية، وسكتت شوية، وقالت:
حنان:
"استني بس يا روحية، وفهميني واحدة واحدة. أنا مقولتش إنك عملتي كده من دماغي كده. اللي حصل إن..."
رواية النار في بيت العيلة الفصل السادس 6 - بقلم هويدا زغلول
رواية النار في بيت العيلة الفصل السادس والاخير
حنا فضلت ساكته شويه وقالت بارتباك:
حنان:
اااا بصي يا روحيه، انا مليش ذنب في اللي حصل ده والله، دي سلفتك ناهد هي اللي جات وقالت لي: ما تدكيش الجمعية الشهر ده.
روحيه اتصدمت:
بتقولي مين؟ ناهد؟ بقا ناهد هي اللي قالت لك كده؟ مستحيل ناهد تعمل معايا كده، دي عارفه اني كنت محتاجة الفلوس دي ضروري عشان جهاز بنتي، ليه تعمل فيا كده؟
حنان:
والله يا حبيبتي ده اللي حصل، انا مليش دعوة، انا قولت اللي هي قالته ليا، وبعدين دي ناهد قالت لي كمان ان الظروف عندكم اتغيرت وانك مش هتعرفي تدفعي باقي الجمعية دلوقتي، فاديتها لفايزة.
روحيه بعصبية:
لا حول ولا قوة الا بالله، يعني انتي بدل ما تقفي جنبي يا حنان، تروحي تسلمي دوري لغيري من غير حتى ما ترجعيلي؟
حنان:
يا بنتي والله ما كنت اعرف انك متعرفيش حاجة، روحي اتكلمي مع ناهد نفسها احسن، انا مليش دعوة.
ساعتها ماما خرجت من عندها وهي متعصبة علي شقة ناهد، وخبطت الباب لدرجة ان رحاب اتخضت وفتحت الباب بسرعة وقالت:
رحاب:
في ايه يا مرات عمي؟ مالك بتخبطى كده ليه؟ هو ايه اللي حصل؟
روحيه:
امك فين يا رحاب؟ ناديهالي حالا دلوقتي، خليها تيجي تخرج لي دلوقتي.
ناهد خرجت من الأوضة وهي متضايقة وقالت:
ناهد:
في ايه يا روحيه؟ مالك صوتك عالي كده ليه؟ عايزة مننا ايه؟
روحيه قربت منها وقالت بعصبية:
روحيه:
بقا انتي يا ناهد؟ انتي يطلع منك كل ده؟ انتي ايه اللي خلاك تروحي تقولي لحنان ما تدينيش الجمعية الشهر ده وتديها لفايزة؟ ليه عملتي كده وانتي عارفه ان احنا في اشد حاجه للفلوس دي؟
ناهد ارتبكت وقالت:
وواا وانا مالي يا روحيه بالكلام اللي انتي جاية تقوليه ده؟ جمعية ايه وفلوس ايه يا ختي دي؟
روحيه:
هو ايه اللي مالك دي؟ حنان بنفسها هي اللي قالت لي انك انتي اللي روحتي واتفقتي معاها وكلمتيها وقولتي لها انها ما تدينيش دوري في الجمعية، ليه يا شيخه تعملي كده ليه؟
ناهد بضيق:
بقولك ايه يا روحيه، انا مقولتش كده، وبعدين هي قالت اللي قالت ان فايزة محتاجها أكتر من اي حد، وبعدين انا مش عايزة مشاكل ماشي.
روحيه:
يعني كمان مش عجبك الكلام وبتقاوحي معايا ليه يا ناهد؟ تعملي كده وانتي عارفه اني كنت مستنية الفلوس دي عشان اجيب لهدي جهازها، ومع ذلك روحتي وضيعتيها مني، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي.
ناهد:
انتي جايه بتدعي عليا وبتتحسبني في وشي كمان يا روحيه؟ طيب بقولك ايه يا روحيه، انتي وطي صوتك شوية، الراجل تعبان جوه وانا مش ناقصة حوارات وكفاية اللي احنا فيه.
روحيه:
لا هتعرفيني عملتي كده ليه الاول، انتي مالك اصلا بالجمعية دي؟ هو انتي اللي ماسكاها ولا ايه يا شيخه؟ ده انتي ربنا هيحاسبك.
ناهد اتعصبت وقالت:
بقولك ايه يا اختي، انا لو عملت كده فعشان شايفاكي مش حمل انك تسدي جمعيات، واصلا انتو كل يوم في مشاكل وديون.
روحيه:
وانتي مالك انتي يعني؟ انتي شايفاني واحدة مش قد كلمتي كمان يا ناهد؟ طب والله ما كنت اتوقع الغدر ده منك انتي.
رحاب حاولت تهديهم وقالت:
رحاب:
خلاص يا جماعة بالله عليكوا بلاش خناق، بابا تعبان جوه، هو في ايه؟ ما يصحش كده خالص.
روحيه:
لا يا رحاب لازم افهم امك الغلط اللي عملته، اصلها فاكرة نفسها تقدر تتحكم في رزق الناس بكيفها، لا يا ناهد ده ربك اللي بيرزقك ماشي ياختي.
ناهد:
بقولك ايه انتي عامله حوار ومكبرة الموضوع اوي، وجايه بتزعقي واحنا مش ناقصين.
روحيه:
لا يا ناهد، ده انتي اللي ناقصه وليه معندهاش دم والله.
وفجأة نزل إبراهيم من فوق علي صوتهم وقال بعصبية:
إبراهيم:
انتي بتعملي ايه يا روحيه؟ عماله بتزعقي ليه كده؟ عيب، اخويا حربي تعبان ولسه خارج من المستشفى، يلا قدامي علي فوق.
روحيه:
يعني سايب مرات اخوك تتحكم في رزقي وجاي تقولي بزعق ليه عشان اللي هي عملته يا إبراهيم؟
إبراهيم:
في ايه بس؟ فهميني بالعقل واتكلمي براحه، الراجل تعبان يا روحيه.
روحيه:
مرات اخوك راحت لحنان وقالت لها ما تدينيش الجمعية اللي كنت بترجا الوليه تسيبها لي.
إبراهيم:
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، ليه بس كده يا ام رحاب؟
ناهد بتوتر:
انا كنت فاكرة ان روحيه مش محتاجه الجمعية عشان كده عملت كده.
إبراهيم:
ماينفعش اللي انتي عملتيه ده.
ناهد:
يعني انا بقيت غلطانة دلوقتي؟
روحيه:
ايوه غلطانة يا ناهد وغلط كبير كمان، وانا مش مسمحاكي والله، لوما الراجل اللي تعبان جوه ده انا كان هيبقا ليا تصرف تاني.
رحاب:
خلاص يا طنط روحية بقا، وانتي يا ماما بالله عليكم بلاش مشاكل دلوقتي، بابا تعبان سا ناااس.
إبراهيم:
خودي امك وادخلي جوه يا رحاب، وانتي يا روحيه يلا بينا نطلع شقتنا، وربنا كبير وان شاء الله هنلاقي حل بس مش بالخناق والصوت العالي ده.
وبعدها بابا وماما طلعوا فوق، وناهد دخلت جوه وهي متضايقة وقالت:
ناهد:
هو ايه الوش بتاعهم ده؟ وانا مش ناقصة وجع دماغ اكتر من اللي انا فيه.
رحاب:
مش انتي يا ماما اللي بتعملي المشاكل؟ والله حرام كده.
ودخلوا عند حربي وحكت له ناهد وهي بتعيط وقالت له:
حربي:
انا مكنتش اعرف ان جواكي حقد وغل كده من ناحية مرات أخويا يا ناهد، ليه كده؟
ناهد:
بقولك ايه انت كمان يا حربي، انا مش ناقصاك، سبني باللي انا فيه الله يخليك، وبعدين هو انت ايه اللي يخليك تروح تقول لرحاب انك عايز تبيع الورشة؟
حربي:
انا حر يا ناهد، هو انتي هتشاركي في مالي ولا ايه؟ الحاجة دي بتاعتي انا.
ناهد:
لا مش من حقك انك تروح تبيعها يا حربي، الحاجة دي بتاعت بنتنا وعيالها في المستقبل ماشي.
حربي:
تعرفي تسكتي، انا مش قادر اتكلم ولا اقول كلام كتير ماشي، واياكي تتدخلي في اي حاجه تخص اخواتي.
وعند أماني راحت لجوزها وحكت له علي اللي حصل وقال:
شريف:
انتو ازاي يا اماني يحصل عندكم كل ده وانا معرفش؟ هو انا برضو مش من العيله ولا ايه؟
أماني:
يا شريف يا حبيبي، انا قولت مش هينفع احكي لك حاجه زي دي، بس المصيبة دلوقتي ان محمد مشي ومرجعش، وهدي اختي هتموت روحها عشانه.
شريف:
اسمعي يا أماني، انا هدفع الفلوس لمحمد كلها وبعدها يشوف هو ناوي يعمل ايه بالظبط، احنا برضو مش هنضغط عليه.
أماني:
بجد يا شريف؟ يعني انت مستعد تقف جنب اهلي؟ والله يا حبيبي انت ما تعرف انا فرحانه إزاي.
وبعدها لقيت اماني اختي جايه البيت عندنا وقالت:
أماني:
اتفضل يا بابا، ادي الفلوس اللي بتاعت محمد اهي، تروح بقا ترجعها له.
ابراهيم بصدمه:
انتي جبتي الفلوس دي منين يا أماني يا بنتي؟
أماني:
شريف جوزي يا بابا، الله يبارك فيه، هو اللي قالي اجيب لكم الفلوس ترجعوها لمحمد جوز هدي، وبعدين شوفوا بقا هو ناوي يعمل.
ابراهيم:
بس ده دين يا بنتي، مش هنعرف نسده لشريف، هو ذنبه ايه بس ان هو يدفع الفلوس دي كلها؟
أماني:
يا بابا شريف ده مفيش منه، هو اول لما سمع المشكلة اللي انتو فيها قرر ان هو يساعد.
روحيه بفرحه:
يا ما انت كريم يارب، الحمد لله علي كل حال، والله ربنا يبارك له جوزك يا أماني.
وساعتها انا كنت بعيط، وكلهم فضلوا يواسوني، وبابا قالي:
ابراهيم:
ربك كريم يا هدي ويرزق من يشاء بغير حساب، يعني ربنا هو اللي ساق شريف وبعت لنا الرزق عن طريقه يا حبيبتي.
هدي:
انا مش زعلانه غير من موقف ندي اخته اللي عمرها ما هتخليه يرجع لي تاني أبدا يا بابا.
ابراهيم:
خلاص يا حبيبتي كل شيء قسمه ونصيب، وانتي لو هو مكتوب لك يبقا هياخدك، وهيخدك، وعلى العموم انا اللي هاروح بنفسي وارجع لمحمد الفلوس دي.
هدي:
وانا هاجي معاك يا بابا عشان عندي كلام عايزة اقوله لمحمد.
روحيه:
خلاص يا هدي روحي مع أبوكي، وربنا يصلح الحال بينكم، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
وفعلا بعدها بابا خدني ورحنا علي شقة محمد وخبطنا، هو فتح وكان شكله تعبان، ولما شافنا قال:
محمد:
أهلا وسهلا يا عم ابراهيم، ازيك يا هدي، اتفضلوا ادخلوا.
ابراهيم:
ازيك يا محمد يا بني، عامل ايه؟
ودخلنا الشقه ومحمد قال:
الحمد لله والله انا بخير، انتو نورتوا يا عم إبراهيم.
ابراهيم:
تسلم يا بني، اتفضل يا محمد، الشنطه دي فيها كل فلوس الدهب بتاعك اللي انت كنت جايبه لهدي.
محمد بصدمه:
فلوس الدهب؟ طيب وجبتوها منين يا عم ابراهيم؟
هدي:
ربنا رزقنا الحمد لله يا محمد، اصل ربنا ماحبش يكسفنا قدامك خالص.
محمد:
ايه الكلام ده يا هدي؟ انتي ليه بتتكلمي معايا كده؟
ابراهيم:
يا بني هدي مقالتش حاجة، وبعدين الحق لازم يرجع لصحابه يا محمد، واحنا عمرنا ما ناكل حق حد أبدا.
محمد كان باصص لي وساكت، وانا قولت له:
هدي:
ياريت بقا ناخد الحاجة اللي احنا جبناها، وانت تطلقني، ويادار ما دخلك شر.
محمد اتصدم من كلامي ومكنش مستوعب، وبعدها قال بحزن:
محمد:
يعني انتي مبقتيش عايزاني يا هدي؟
هدي:
لا يا محمد، بعد اللي اختك عملته عندنا في البيت انا مش هينفع اكمل معاك.
محمد بصدمه:
اختي ندي ليه؟ هي عملت ايه؟
هدي:
اختك جاتلنا البيت وبهدلتني قدام اهلي، وقالت علينا اننا حراميه وسرقنا دهبك وبعناه.
محمد:
معقولة ندي قالت لك كده وجات كمان عندكم؟
ابراهيم:
خلاص يا بني اختك قالت اللي قالته، بس احنا سكتنا احترام ليك، احنا كرامتنا فوق اي حاجه.
محمد:
انا والله ما كنت اعرف بحاجه زي دي يا عم إبراهيم.
هدي بدموع:
حتى لو ما كنتش تعرف، فانا تعبت يا محمد، كل شويه مشاكل واهانات واتهامات منها، وانا خلاص مش قادره.
محمد:
طيب اسمعيني يا هدي وخلينا نتكلم سوا.
هدي:
خلاص يا محمد، اللي فات فات، ومبقاش في بينا حاجة دلوقتي، يلا بينا يا بابا.
وبعدها خرجت مع بابا وسابنا محمد لوحده، ومسك موبايله واتصل على ندي وهي ردت بفرحه:
ندي:
ايوه يا حبيبي طمني عليك عامل ايه؟
محمد بعصبيه:
انتي صحيح روحتي لهدي واتخانقتي معاها؟
ندي اتوترت وقالت:
ها ااا ايوه يا محمد، روحت عشانك، كان لازم اعمل كده، هما مش سرقوك برضو؟
محمد:
ليه يا ندي؟ حرام عليكي، انا قولتلك بلاش تروحي هناك وتعملي مشاكل معاها.
ندي:
يعني اسيبهم ياكلوا حقك واسكت يا محمد؟ انا كان لازم اتصرف معاهم.
محمد:
طيب يا ندي اطمني يا حبيبتي، هما فعلا رجعوا الحاجه كلها، كده انتي اطمنتي عليا؟
ندي سكتت شويه وبعدها قالت:
ندي:
يا محمد صدقني انا عملت كده عشان كنت خايفه عليك.
محمد قال بحزن:
الخوف عمره ما كان بالاذيه يا ندي.
وبعدها قفل السكه في وشها وهو مخنوق، ورمي الموبايل من ايده، وندي فضلت باصه للتليفون، وجوزها كان قاعد جنبها من اول المكالمه، وبعدها قالها:
محمود:
مش انا قولتلك من الاول بلاش يا ندي تتدخلي بينهم، وبرضو عملتي اللي في دماغك.
ندي:
انا كنت فاكره اني بساعده وبعمل كل ده عشانه، هي مش الفلوس دي هو تعبان فيها برضو.
محمود:
لا يا ندي، هو حذرك وانتي كان لازم تسمعي كلامه يا حبيبتي، يلا حصل خير.
ندي قعدت ساكته ومعرفتش ترد علي جوزها، وعند رحاب قاعده في اوضتها، وايمن داخل عليها وهو مبتسم وقال:
ايمن:
ها يا قلبي، مش يلا بينا بقا عشان تكتبي لي الورشه باسمي زي ما اتفقنا؟
رحاب بصتله بتردد وقالت:
انتي برضو مصمم يا ايمن؟ طيب وبابا مش هنقول له؟
أيمن:
هو انتي هترجعي في كلامك تاني ولا ايه يا رحاب؟ احنا مش اتفقنا يا حبيبتي عشان مستقبل ولادنا، وبعدين ما أبوكي كان عايز يبيعها.
رحاب:
طيب ماشي، يلا بينا.
ايمن بخبث:
اهي هي دي الزوجه الشاطره اللي تسمع كلام جوزها حبيبها.
وبعدها مشيوا وراحوا الشهر العقاري، وفي بيت عمي حربي، بابا نزل عشان يشوفه، ودخل عنده وقاله:
ابراهيم:
عامل ايه النهارده ياخويا؟ طمني عليك، ان شاء الله تكون بقيت كويس وبخير.
حربي:
الحمد لله يا إبراهيم، سامحني ياخويا، انا مقدرتش اعمل اللي قولت لك عليه واتصرف لك في الفلوس اللي عليك لجوز بنتك.
ابراهيم:
متقولش كده يا حربي، الحمد لله، ده ربك كريم اوي، وفرجها من وسع، والفلوس جات لنا ورجعناها لمحمد، ولسه مستنين بقا لما نشوف ناوي يعمل ايه، بس هي عايزة تطلق منه.
حربي:
طيب وليه كده بس يا إبراهيم يا خويا؟ ان ابغض الحلال عند الله الطلاق، بلاش الخراب ده، البنت لسه في اول حياتها.
ابراهيم:
والله ادي الله وادي حكمته يا حربي، واللي ربنا عايزه هو اللي هيكون.
وبعدها في الشهر العقاري عند ايمن ورحاب، ايمن قالها:
ايمن:
يلا يا رحاب، خدي امضي علي التنازل يا حبيبتي، يلا خلينا نخلص.
رحاب كانت سرحانه في ابوها واللي ممكن يحصل له لو عرف، وبعدها قامت بسرعه وقالت:
رحاب:
انا مش همضي يا ايمن، مش همضي، انا ماشيه.
ايمن:
ايه ده؟ انتي رايحه علي فين كده يا رحاب؟ هو احنا مش متفقين ولا ايه؟
رحاب:
وانا رجعت في كلامي، ومش همضي علي اي حاجة، الورشة دي بتاعت بابا من تعبه وشقاه، وانا لا يمكن أفرط في حاجة بابا تعب وشقي فيها.
ايمن:
يعني ايه يا رحاب؟ يعني انتي هتبعيني عشان أبوكي يا رحاب؟
رحاب:
ايوه، ولو مش عجبك اللي انا بقولوا ده يبقا كل واحد فينا يروح لحاله، ولو عايز تطلقني طلقني.
وبعدها مشيت وهو وقف وقال لنفسه:
ايمن:
الله يخربيتك يا رحاب علي بيت أبوكي.
وفي بيت عصام نجلاء قالت له:
نجلاء:
طيب وبعدين هنعمل ايه دلوقتي يا عصام في المصيبة اللي انت فيها دي؟ هتجيب منين الفلوس اللي عليك دي؟
عصام:
مش عارف يا نجلاء اعمل ايه، الراجل حالف لايودي الشيك النيابة لو مدفعتش، يعني انا هتحبس وهدخل السجن.
نجلاء:
لا لا ياخويا اوعي تقول كده يا عصام، انت لو دخلت السجن ده انا كنت اروح فيها.
عصام:
طيب اعمل ايه يا نجلاء؟ اجيب منين دلوقتي؟
نجلاء:
كلم ابنك يا عصام، اومال هو لازمته ايه مش فاهمه انا.
عصام:
ابني مين يا نجلاء؟ علي اساس يعني انك مش عارفه ابنك ده عيل واطي وعمره ما يساعدني أبدا.
نجلاء:
خلاص كلم أخواتك.
عصام:
اخواتي هيشمتوا فيا يا نجلاء، وانا محبش ان حد يشمت فيا أبدا، اعمل ايه بقا دلوقتي؟
نجلاء:
والله انا قولت لك علي كل الحلول يا عصام، وانت بقا اللي مش عايز لا تحل ولا تربط، خلاص انت لازم تتصرف لنفسك بقا.
وبعدها سابته ومشيت من قدامه، وبالليل نزلت تحت علي شقة حربي وقالت لناهد:
نجلاء:
ازيك يا ناهد، الا سي حربي عامل إيه دلوقتي؟ مش بقا بخير الحمد لله ياختي.
ناهد بضيق:
اه يا نجلاء حربي بخير، انتي عايزة ايه؟ ابنك مش هنا، ده برة.
نجلاء:
ياختي وهو انا جايه لابني؟ وبعدين ده مبقاش ابني بقا خلاص يا ناهد، ده بقا ابنك انتي ولا ايه؟
ناهد:
لا حول ولا قوة الا بالله، هو في ايه يا نجلاء؟
نجلاء:
انا جايه لسي حربي، كنت عايزاه في كلمتين كده، ينفع ادخله ولا هتمنعيني؟
ناهد:
لا يا حبيبتي وانا همنعك ليه؟ ادخلي اهو جوه في الاوضة.
ودخلت نجلاء لعمي حربي وقالت له:
نجلاء:
صباح الخير يا سي حربي، يارب تكون بخير ياخويا، والنبي انت متعرفش احنا كنا زعلانين عليك إزاي، ده عصام كان بيبكي بالدموع كده عشانك.
حربي:
ربنا يخليه يا نجلاء، هو عامل ايه دلوقتي؟
نجلاء:
والله ربنا يكون في عونه يا سي حربي، عليه وعلي اللي جراله، عصام واقع في مشكله كبيرة اوي يا سي حربي ومش عارفين نعمل ايه ولا نخرج منها إزاي.
حربي:
يا ساتر يارب، مشكله ايه دي يا نجلاء؟ خير في ايه؟ اتكلمي.
نجلاء:
عصام كان عليه فلوس لناس ومعرفش يسددها، والناس مضوة علي شيك كده، والراجل مديله مهله اسبوع، لو مسددش هيقدم الشيك للنيابه.
حربي بصدمه:
ايييه؟ ازاي الكلام ده يا نجلاء؟ يعني ايه عليه فلوس لناس؟ طيب هو ليه مقالش؟
نجلاء:
وهو هيقول ايه بس يا سي حربي؟ عصام مش بيحب يحمل حد فوق طاقته، بس انا قولت له مفيش غير سي حربي هو اللي يقف جنبك، عشان كده انا جيت لك دلوقتي.
حربي:
طيب يا نجلاء طمني عصام، احنا اخواته ومش هنسيبه في المحنه اللي هو فيها دي.
نجلاء بفرحه:
بجد والنبي يا سي حربي؟ والله ما تعرف انت فرحتني اد ايه، انا عارفه اني هتقل عليك بس احنا ملناش حد.
حربي:
بقولك ايه يا نجلاء، عصام ده اخويا ومهما يعمل فيا اخويا، واحنا لازم نبقي في ضهر بعض، انتي ابعتيه وانا هتكلم معاه واشوف الموضوع بتاعه، وان شاء الله كل حاجة هتتحل.
نجلاء:
ربنا يبارك في عمرك يا سي حربي ولا يحرمنا منك ياخويا، بالاذن انا بقا.
وخرجت من عنده وطلعت علي فوق، وناهد دخلت له وقالت:
وبعدها ناهد دخلت الأوضة وبصت لعمي حربي وقالت له:
ناهد:
هي نجلاء كانت عايزة ايه يا حربي وجاية تقولك ايه بالظبط؟
حربي:
مفيش يا ناهد، دي مشكلة كده مع جوزها وكانت بتحكيلي عليها، وبعدين خليكي في حالك، ملكيش دعوة بحاجة.
ناهد استغربت وقالت:
يعني ايه خليني في حالك يا حربي؟ هو انا عملت ايه يعني وانت بتكلمني كده ليه؟
حربي بص لها بضيق وقال:
بجد يا ناهد مش عارفة انتي عملتي ايه؟ يعني بعد اللي عملتيه مع روحية ده كان ايه؟ انا مش عارف انتي مالك ومال الجمعية ومال الفلوس دي بتدخلي نفسك ليه اصلا في الحوار ده.
ناهد بارتباك:
ااا بقولك ايه يا حربي، انا ااا اصل كنت فاكرة انها مش هتعرف تدفع باقي الجمعية.
حربي:
وانتي مالك هي تعرف ولا متعرفش دي حاجه تخصها وتخص اللي ماسكة الجمعية مش انتي، ده الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول أن "مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ"، وبعدين هو انا مش عارفك يا ناهد وعارف انك بتكرهي اخواتي ونسوانهم ازاي يا ناهد، الدنيا دي منفاته ومحدش دايم فيها.
ناهد:
خلاص يا حربي، انا بعد كده مش هدخل نفسي في اللي هما بيعملوه.
وفي اللحظة دي دخلت عليهم رحاب وهي بتعيط جامد وقالت:
رحاب:
يا حبيبي يا بابا سامحني عشان خاطري، والنبي تسامحني.
حربي اتخض وقال:
في ايه يا بنتي مالك بتعيطي كده ليه؟ ايه اللي حصل يا رحاب؟
ناهد:
مالك يا بنتي في ايه ما تتكلمي؟
رحاب قربت منه وقعدت جنبه وقالت:
انا كنت هعمل حاجه النهارده كانت هتزعلك مني اوي.
حربي:
حاجه ايه يا رحاب؟ اتكلمي.
رحاب بارتباك:
ااا انا ااا كنت مع أيمن في الشهر العقاري، أصله كان عايزني أكتب له الورشة باسمه.
ناهد شهقت:
يا نهارك اسود يا رحاب، بتقولي ايه يا بت؟
حربي بصدمة:
ورشة ايه اللي تكتبيها باسمه يا رحاب؟
رحاب بتعيط:
والله يا بابا انا معرفش انا كنت هعمل كده ازاي، اصل هو كان بيقولي عشان مستقبل ولادنا وفضل يقنعني كل يوم لحد ما وافقت.
ناهد قامت من مكانها وقالت بعصبية:
انتي بتستهبلي يا بت؟ طب والله لأكون مفرجة عليه الناس هو واللي خلفوه عشان يضحك عليكي كده يا بنت الهبلة، ده طلع طماع وما يستاهلش.
حربي زعق فيها وقال:
ناااهد اسكتي انتي ومتغلطيش في حد.
ناهد:
يعني بعد اللي عمله ده عايزنا نسكت يا حربي؟ يعني بعد ما جبته يعيش معانا هنا وكمان مسكته الورشة وبقا هو اللي بياخد الايراد كله وكمان عايز علي بنتك وتقولي أسكت؟
حربي:
اه تسكتي، لأن البنت دلوقتي محتاجة اللي يهديها مش اللي يزود عليها.
ورجع بص لرحاب ومسح دموعها وقال:
بصي يا بنتي اسمعي كلامي كويس، أي راجل بيحب مراته عمره ما يطلب منها تفرط في حق أبوها ولا في تعب أبوها، مش معنى أني كتبت الورشه باسمك تقومي تفرطي فيها كده، وبعدين اصلا ما انتي مراته والورشه بتاعتكم هو عايزها تبقي بإسمه ليه؟
رحاب:
ما هو انا فوقت والله وعرفت غلطتي والله يا بابا.
حربي:
المهم انك فوقتي قبل ما تعمليها، وافتكري دايما إن أي قرار كبير لازم ترجعي فيه لأهلك وتفكري بعقلك مش بقلبك بس.
رحاب حضنته:
حقك عليا يا بابا.
حربي:
ولا يهمك يا بنتي، المهم متخليش حد يضحك عليكي بكلمتين حلوين وربنا يحفظك ويهدي سرك.
وعند محمد كان قاعد لوحده في شقته، وفجأة سمع خبط على الباب، وفتح ولقى محمود جوز ندي وقاله:
محمد:
أهلا يا محمود، تعالي ادخل اتفضل.
ودخل محمود وقعد وقال:
ايه يا بني هو هتفضل قافل على نفسك كده كتير ولا ايه يا محمد؟
محمد:
اوكال عايزني اعمل ايه يعني يا محمود؟
محمود:
تفكك من اللي انت فيه ده بقا وسامح ندي اختك، انا عارف انها غلطت بس والله هي عملت كده عشان بتحبك وخايفة عليك يا محمد.
محمد:
الحب مش بالأذية يا محمود، مكنش ينفع تروح للناس وتأذيهم بالكلام حتي.
محمود:
عارف بس ساعات الناس بتغلط، وهي كانت فاكرة إنها كانت بتدافع عن حقك، طب والله ندي من ساعة لما انت قفلت السكة في وشها وهي منهارة ومش مبطله عياط.
محمد سكت مردش عليه وبعدين قاله:
انا بس كنت مضايق منها عشان كده اتغصبت عليها.
محمود:
انا عارف ان حقك تزعل لكن متخسرهاش دي اختك، وكمان تسامح هدي عشان انت لسه بتحبها ومش قادر تعيش في اللي انت فيه ده وانت بعيد عنها.
محمد:
هي خلاص اصلا يا محمود جات لي هي ابوها ودفعوا لي الفلوس كلها بتاعت الدهب وهدي قالت لي انها مش عايزة تكمل معايا.
محمود:
اكيد قالت لك كده من ورا قلبها، وبعدين اعذورها في اللي هي عملته، اصل يعني انت لما عرفت انهم باعوا الدهب زعلت منها، وبعدين اختك ندي اتخانقت معاها فكل ده اثر عليها وعلي كرامتها.
محمد فضل ساكت ومحمود كمل وقال:
بص يا صاحبي اللي بيحب بيسامح، والبيوت مبتتبنيش بالكبرياء يا محمد، وبعدين الفلوس رجعت لك اهي.
محمد:
بس اللي حصل ما يتنسيش.
محمود:
ولا كلام اختك ندي ليها كمان يتنسي، ومع ذلك لازم كل واحد يدي فرصة للتاني.
محمد سرح شوية وبعدها قال:
تفتكر هدي ممكن ترجع لي يا محمود؟
محمود ابتسم:
لو بتحبك هترجع، انت حاول معاها تاني يا صاحبي عشانك انت مش شايف حالك من غيرها عامل إزاي.
محمد:
عندك حق، لأني فعلا مش قادر أتخيل حياتي من غيرها.
محمود:
عشان كده بقولك كلمها تاني بقا، احنا عايزين نفرح بيكم بقا طب.
محمد ابتسم:
انت شايف كده؟
محمود:
ايوه شايف إنكم لسه بتحبوا بعض وإنكم لازم ترجعوا لبعض.
محمد ضحك وقال:
ماشي يا سيدي.
محمود:
والمهم كمان تكلم أختك وتصالحها، دي ملهاش غيرك يا محمد وبتحبك أوي.
محمد:
حاضر هكلمها يا محمود عشان انا كمان مليش غيرها.
وبعدها محمد اتصل علي ندي وهي فرحت اوي وقالت له:
ندي:
محمد يا حبيبي حقك عليا، متزعلش مني والله انا عملت كده عشان خايفه عليك وو.
وقبل ما تكمل كلامها هو قالها:
خلاص يا ندي، انا مش بتصل بيكي عشان نتعاتب، انا بكلمك عشان انتي أختي الوحيدة واحنا ملناش غير بعض.
ندي:
ربنا يخليك ليا يا محمد، انت متعرفش انا فرحت ازاي لما سمعت صوتك، انت اخويا الغالي.
محمد:
خلاص يبقا تيجي معايا نروح لهدي واهلها عشان نحدد ميعاد الفرح واتجوزها، انا عايزك تعتذرى لها يا ندي انتي غلطتي فيهم جامد.
ندي:
خلاص يا حبيبي، انا عشان انت تبقي راضي عني اعمل اي حاجة، حاضر انا هاجي معاك عندهم.
وعند عمي عصام كان بيزعق وهو بيقول لنجلاء:
عصام بعصبية:
انتي ايه اللي خلاكي تروحي لحربي وتحكي له على اللي حص يا نجلاء؟ هو انا ناقص فضايح يعني ولا إيه وكمان قولت لك بلاش تروحي له.
نجلاء اتفاجئت من طريقته وقالت:
فضايح ايه بس يا عصام؟ انت عمال بتتكلم كده ليه وبعدين اخوك حربي طيب.
عصام بتريقه:
آه طيب، ده أكيد قعد يشمت فيا ويقولك جوزك ظه ملوش لازمه وغلطان، انا عارف.
نجلاء:
بالعكس والله يا عصام ده ما شمتش ولا قال كلمة وحشة عليك، ده قال ان هو هيساعدك وعايزك تنزله عشان يتكلم معاك، وعشان انت أخوه وإن هو عمره ما يرضى يسيبك في مشكلة كده ويسكت.
عصام باستغراب:
يعني حربي اخويا قال كده بجد؟
نجلاء:
أيوه يا عصام والله ما كدبت عليك بكلمة.
عصام:
ماشي يا نجلاء انا هنزله ولما أشوف أخرتها معاه إيه.
نجلاء:
أخرتها خير إن شاء الله لو بس تبطل سوء الظن بتاعك ده.
وقبل ما يرد عليها سمعوا صوت الباب بيتفتح ودخل أيمن ووشه مقلوب ومضايق جدا وأمه أول ما شافته قالت:
نجلاء:
في ايه يا واد مالك كده هي منكدة عليك ولا ايه وبعدين هو انت افتكرت انك ليك اب وام؟
أيمن:
بقولك ايه ياماما، انا مش ناقص كلامك ده والنبي سبيني في حالي.
نجلاء:
الله هو ابه اللي اسيبك في حالك ما تنطق وتقول مالك.
أيمن بضيق:
أصل أنا زعلت رحاب وزمانها حكت لأبوها وأمها وهما زمانهم قالبين عليا.
عصام:
ليه بقا وانت عملت لها ايه يعني؟
أيمن:
مفيش كنت عايزها تكتب الورشة باسمي.
نجلاء باستغراب:
تكتب لك الورشه ليه ان شاء الله وهي تحتكم علي الورشة عشان تطلب منها طلب زى ده؟
أيمن:
ماهي الورشه باسمها ياما وكنت عايزها تنقلها باسمي بحكم اني جوزها.
عصام:
وهي الورشة دي جات منين أصلا مش بتاعت أبوها في الأصل وهو اللي عملها ولا انت عشان عيل واطي طمعت في حاجة مراتك؟
أيمن:
والنبي يا بابا انا مش ناقص اسمع كلام من حد ولا ناقص كلامك ده بالزات.
نجلاء:
طيب وانت بقا جاي لنا دلوقتي وعايز ايه يا أيمن؟
أيمن:
عايزك تروحي تكلميهم يسامحوني وبعدين ما هي اصلا كانت موافقه وفجأة كده رجعت في كلامها.
نجلاء:
وانت بقا فكرك اني لما انزل لرحاب وامها ناهد هيقبلوا مني كلام ده؟ ناهد دي مش بطقني.
أيمن:
طيب عشان خاطري حاولي وبعدين أنا غلطان وعارف إني غلطان وعشان كده عايزك تنزلي معايا تكلميهم وتخليهم يسامحوني يلا بقا يا ماما.
نجلاء:
يعني انا دلوقتي بقيت امك يا موكوس؟
أيمن:
أومال يا ماما طيعا انتي ست الكل وست الحبايب وبعدين انا مش قادر علي زعل رحاب رحاب أكتر من كده.
نجلاء:
خلاص هو احنا كده كده انا ابوك كنا نازلين عند عمك حربي وانت تيجي معانا ونخلص الحوار ده.
وبعدها نزلوا التلاته عند حربي وناهد دخلتهم وقالت بضيق:
انت ليك عين تيجي هنا يا أيمن بعد اللي عملته.
أيمن مرضش عليها ونجلاء قالت:
جرا ايه يا ناهد الله هو في ايه ياختي احنا جاين نصلح الواد علي البت ويادار ما دهلك شر.
ناهد:
يعني واللي ابنك عمله ده كويس يعني يا نجلاء؟ ماهو أكيد انتو اللي مسلطينو انه يعمل كده.
عصام:
لا يا ام رحاب احنا مكناش نعرف ان هو عمل كده، احنا جاين عشان عايز يستسمح مراته.
في اللحظه دي خرج حربي من جوه وهو تعبان وقال:
في ايه يا ناهد؟ هو انا مش قولت لك بلاش تتدخلي في حاجة، اقعد يا عصام انت ونجلاء وانت يا أيمن اقعد.
ناهد:
انت ايه اللي طلعك من جوه وانت تعبان يا حربي بس وبعدين هو انت مش سمعت بنتك هو كان عايز منها إيه؟
حربي:
وانا سامحته ايمن ابني وهو عارف انه غالي عندي ورحاب بنتي وهما الاتنين ملهومش غير بعض وكمان عشان ابنهم اللي جاي في الطريق ده.
أيمن:
ربنا ما يحرمني منك يا عمي يارب، والله انت مفيش منك طيب، نادي رحاب بقا خليها تيجي عشان تسامحني.
وفعلا حربي نده علي رحاب وخرجت وقالت:
انا عايزة اطلق يا بابا.
نجلاء:
ليه بس يارحاب كده يابنتي؟ ده أبوكي لسه بيقول دلوقتي ان ايمن زي ابنه وكمان عشان ابنكم.
أيمن:
حقك عليا يارحاب، انا كنت طمعت للحظه بس، من هنا ورايح كل حاجه هتفضل بإسمك انتي وانا مش هاخد منك حاجه.
حربي:
خلاص يارحاب يابنتي، ده جوزك وابو ابنك، يلا يا ايمن قوم بوس رأس مراتك يلا.
وفعلا قام ايمن وباس راس رحاب، وحربي قال لعمي عصام:
اسمع ياعصام، الموضوع بتاعك انا خلاص حليته مع الناس اللي واخدين عليك الشيك، انا كلمت الراجل واتفقت معاه ان الفلوس دي عندي وانت برة الليله خالص.
عصام فرح اوي وقاله:
بجد يا حبيبي ياخويا، والله انا مش عارف اقولك ايه.
نجلاء:
شوفت ياعصام، مش قولت لك ان سي حربي ده مفيش منه، ربنا يديك الصحة يارب.
ناهد بصت لهم وبعدين قالت:
والله ياجماعه احنا في الأول وفي الاخر اهل برضو.
حربي بص لها باستغراب وقال:
ياسلام ياناهد، وانتي بقيتي مطيعه ومتسامحه كده ليه؟
ناهد:
الله متكسفنيش بقا يا حربي.
وفي الوقت ده بابا خبط عليهم ودخل وقال:
متجمعين ياجماعه، ازيك ياعصام ياخويا عامل ايه؟
عصام:
الله يسلمك يا ابراهيم، عامل ايه انت ياحبيبي تعالي اقعد معانا.
ابراهيم:
يارب دايما متجمعين، وانت ياحربي عامل ايه النهارده؟
حربي:
الحمد لله يا إبراهيم، انا بقيت احسن، وبعدين طول ما احنا مع بعض كل حاجة تهون.
ابراهيم:
طيب بمناسبة اللمه الحلوه دي، انا جاي اقولكم ان محمد جوز هدي جاي عشان يتكلم معانا في ميعاد الفرح، هو اتصل وقال إنه جاي.
حربي:
طيب الحمد لله يا ابراهيم، ده احلي خبر سمعته ياخويا، ربنا يفرحك بيها يارب.
وفي الوقت ده نجلاء وناهد عشان ميعوفوش حاجه عن موضوع الدهب، وبعدبن ناهد قالت:
هو مش المفروض انكم خلصتوا ومحددين كل حاجة يا سي ابراهيم؟
حربي بص لبابا وبعوين بص لمراته وقالها:
جرا ايه يا ناهد انتي مالك انتي، وبعدين محمد راجع من السفر ولازم انهم يحددوا من تاني.
ناهد:
حاضر يا حربي، علي العموم ألف مبروك ياسي ابراهيم، ربنا يتمم لها علي خير يارب، بس والنبي انا كنت عايزة روحيه تسامحني، انا مستعده اطلع استسمحها بنفسي.
حربي:
عين العقل يا ناهد، اطلعي لها وباركي لهدي وتبوسي علي رأس روحية.
ناهد:
حاضر اللي تؤمر بيه، انا هاقوم بقا اجيب حاجه ساقعه عشان اللمه الحلوه دي.
وبعدها تاني يوم محمد جه عندنا هو وندي وجوزها، وانا كنت زعلانه منهم جدا، ومحمد قالي:
محمد:
هدي أنا جاي النهارده عشان أصلح كل حاجه بينا، وجاي أقولك قدام الكل إني مقدرش أعيش من غيرك، وإن ندي كمان جات بنفسها عشان تستسمحك.
ندي قربت مني وقالت:
حقك عليا يا هدي، انا عارفة أني غلطت في حقك وفي حق أهلك، وأنا مستعدة أعمل أي حاجه بس تسامحيني.
ساعتها سكتت شويه وبعدين قولت:
أنتي جرحتيني يا ندي، والكلام اللي اتقال مكانش سهل عليا ولا على أمي وأبويا.
ندي:
انا عارفة والله، وعشان كده أنا جايه أعتذرلك من قلبي، أرجوكي سامحيني عشان خاطري.
محمد:
وانا كمان يا هدي غلطت لما بعدت عنك وسبت الزعل يكبر بينا، بس والله ما عرفت قيمتك غير لما بعدتي عني.
هدي:
اصل انا حسيت إنك ما صدقت يا محمد واتخليت عني.
محمد:
لا والله يا هدي، انا عمري ما اتخليت عنك، انتي أجمل حاجه حصلت في حياتي، وأنا كل يوم كنت بصحى وأفكر فيكي وأنام وأنا بفكر فيكي، انا عايز أكمّل عمري كله معاكي.
هدي:
بس اللي حصل كان كبير عليا اوي يا محمد.
محمد:
عارف إنه كبير بس حبنا أكبر، وأنا مستعد أعمل أي حاجه عشانك، وأنا هعملك اكبر فرح فرح في البلد كلها، وهعوضك عن كل لحظة زعل عشتيها بسببي.
هدي:
يعني انت بتحبني للدرجادي يا محمد؟
محمد ابتسم وقال:
انا عمري ما بطلت أحبك أصلا.
وبعدين لقيته باس إيدي وقال:
سامحيني يا هدي واديني فرصة تانيه.
هدي:
خلاص يا محمد أنا سامحتك.
وفجأة سمعنا صوت تصفيق حوالينا، وبصيت ورايا لقيت ندي ومحمود وبابا وماما واقفين وبيسقفوا وفرحانين، ساعتها اتكسفت وحطيت وشي في الأرض، وماما ضحكت وقالت:
يا حبيبتي ارفعي راسك ده النهارده يوم السعد والهنا لينا كلنا.
وفي اللحظة دي دخل عمي حربي وعمي عصام ونجلاء وناهد وأيمن ورحاب، وناهد مرات عمي أول لما دخلت زغرطت بصوت عالي، والكل ضحك وفرح، وبعدين راحت ناحية ماما وقالت:
ناهد:
حقك عليا يا روحية، سامحيني على كل حاجه أنا عملتها معاكي، والله ما كان قصدي ازعل مني كده.
ماما حضنتها وقالت:
وأنا عمري ما أشيل منك يا ناهد، إحنا أهل وسند لبعض يا بت، وبعدين احنا في بيت واحد ولازم نعدي لبعض.
ناهد:
ربنا يديم المحبة بينا يارب يا روحية.
نجلاء:
والله يا ولاد انا هعيط من كتر الفرحه اللي انا فيها دي، اخيرا اتجمعنا علي حاجه تفرح.
حربي ابتسم وقال:
أهو كده العيلة ترجع زي الأول وأحسن كمان، الف مبروك علينا اللمه الحلوه دي.
عصام:
والله النهارده أحسن يوم عدى علينا من زمان اوي يا إبراهيم انت وحربي.
ابراهيم:
ربنا يخلينا لبعض يا عصام، هو احنا لينا غير بعض ياخويا.
وأيمن قرب من رحاب وقال:
رحاب هو انتي لسه زعلانه مني ولا إيه؟
رحاب:
يعني شويه، مش قادرة استوعب انك كنت عايز تضحك عليا يا ايمن.
أيمن:
والله يا رحاب انا كان قصدي خير، علي العموم أنا أوعدك إني أفضل طول عمري أصونك وأحافظ عليكي وعمري ما ازعلك أبدا.
رحاب:
خلاص يا أيمن، الايام جايه وهشوف.
وبعد أسبوع اتعمل فرحي اللي كان في أكبر قاعة، وانا طنت لبسه فستان يجنن، وكان محمد واقف جنبي وهو احلي عريس، وكنت شايفه العيله كلها حواليه، فرحتهم مش سياعاهم، وناهد ونجلاء بيرقصوا ويزغرطوا وفرحانين وسط العيلة كلها.
وفي آخر الفرح اتجمعنا كلنا جنب بعض وأخدنا صورة عائلية كبيرة مليانة حب وفرحة، وبقت كل القلوب صافية، والفرحة رجعت البيت بين العيله بعد أيام طويلة من الخلافات.