رواية الوحش بقلم حنان أحمد ماهر
خرجت من الحمام واول ما خرجت شوفته كان غيث ومعاه شخص تاني
بس كان مغطي وشه ماكنش باين منه غير عينيه
قربت من غيث بابتسامة باهته
بدالني الابتسامة ـ حمدالله على سلامتك
ـ الله يسلمك
بعدها أتكلمت بقلق ـ أنت ازاي عرفت تعدي وبابا بره
ـ لأ متقلقيش هو مشافنيش
اتنهدت ـ طب كويس
ـ ايه اللي حصل يا هنا ومين اللي خاطفك وبسببه أنتِ في الحاله دي
الدموع اتجمعوا في عيوني
اخدت نفس وانا بقعد على السرير وببصله
بس نظري جيه تلقائي على اللي جنبه
بصيت في عينه حسيت اني أعرفه
لقيته بيبدالني النظارات
قاطع نظاراتنا غيث وهو بيقول علشان انتبه له ـ هنا..
بصيت له وانا بشاور على اللي جنبه بإستفسار ـ مين ده؟
ـ ده واحد من رجالتنا متخافيش منه ..هو أصلا مبيتكلمش ف متقلقيش
بصيت عليه تاني بعدها بعدت نظري عنه وبصيت لغيث ـ واحد معرفش اسمه...هو مقالش اسمه بس قال إنه كان عايز ياخد بطاره من راكان
قلت إسمه وانا بضم أيدي اوي علشان منهارش
ـ كان عايز ايه يعني
دموعي نزلوا وانا بتكلم بعصبية وضيق ـ في واحده كانت بتحب راكان وعلشان بتموت في دباديبه ماتت بجد والشخص ده كان بيحبها ف خاطفني علشان يقهر راكان
حطيت أيدي على وشي وانا بعيط وبقول بوجع ـ بس هو مباقش موجود خلاص
بص غيث على الشخص اللي جنبه بعدها بص عليا وقال ـ هنا أهدي بس كده علشان متتعبيش تاني
قمت من على السرير و وقفت قصاده وعيوني اتملوا بدموع ـ غيث بالله قلي إنه كذب وإنه محصلوش حاجه ... ريح قلبي بالله عليك
بصلي غيث بشفقه ونزل عيونه للأرض
لفيت ضهري ليه وانا بحاول أتنفس
فضلت اخد نفسي وأخرجه أكتر من مره ولسه بلف لقيت الباب بيتفتح وبيدخل منه بابا
بابا بص على غيث قرب منه وهو بيمسكه من القميص و أتكلم بغضب ـ عايزين من بنتي ايه مش كفاية اللي حصل ...هو بعد ما الريس بتاعك مات جاي تكمل اللي مكملهوش ولا ايه
كنت بحاول افك أيد بابا من عليه وفي النفس الوقت الشخص ده مسك ايد بابا علشان يشيلها بس وهو بيمسك أيده لمس أيدي بالغلط
بصيت عليه لوهله وقلبي دق بعدها بعدت ايدي بضيق من نفسي ومن اللي حسيته
بابا بعد عنه
كل ده وغيث معملش اي ردة فعل غير إنه بيبصله ببرود
ـ أنت لو عارف تعمل حاجه كنت عملتها من زمان بس أنت جبان بتغدر من الضهر يا كاظم بيه
وقفت قصاد بابا قبل ما يعمل ردة فعل تانيه واتكلمت بعصبية ـ عايز ت.قتله هو كمان ولا ايه
اتكلم بزعيق ـ هو علشان بحميكي...
قاطعته ـ متقلش بحميكي دي خالص ... أنت سلبت مني أماني الوحيد محمتنيش
هديت من وضعي وحسيت بوجع في رأسي ودوخه
حطيت ايدي على رأسي ورجعت لورا كنت هقع
بس مسكني الشخص اللي كان واقف مع غيث
بصيت له لقيته بيبصلي وعيوني اتعلقت في عيونه
عدلت نفسي وانا بزقه بعيد عني وبصيتله بحده
وبصيت تاني لبابا اللي نظاراته كانت متثبته على غيث وكلها حقد وغضب
ـ لو سمحت انا عايزه امشي ياريت تعديهم علشان نمشي
ـ ايه هتروحي معاه
أتكلمت بدموع ـ ما خلاص اللي كنت هروحله راح ...ادعي اروح وراه واخلص من اللي انا فيه ده
ـ هنا ....
ـ لو سمحت انا تعبانه كفايه كلام لحد كده
رجعت لفيت لغيث بلعت ريقي وانا بهدي نفسي ـ هبقى أكلمك أما اروح
ابتسم ـ تمام خلي بالك من نفسك
هزيت رأسي بحزن ومشيت وراه بابا
وهما مشيوا ورانا
لقيت نفسي بلف معرفش ليه بس كان رد فعل مفاجئ ليا أنا قبل ما يكون أيهم
عيني جت في عينه
لفيت نفسي وانا بغمض عيوني بندم على الحركة الغبيه دي وحطيت ايدي على قلبي وانا بحاول أهدى
---------------------------------------------------
كنت في اوضتي اللي خلتني رحمة اقعد فيها الفتره دي
كنت بسرح شعري بعد ما اخدت دش ولبست
سرحت شعري وبصيت على نفسي في المرايا واتنهدت
بصيت على أيدي وافتكرت لما ايدي لمست أيده
حسيت لوهله أنه راكان
قمت من مكاني بضيق من نفسي ـ إيه اللي بتفكري فيه ده ... مستحيل واصلا يعني مينفعش كمان تحسي كده تجاه حد تاني .... أوووف يا ربي
قعدت على طرف السرير وانا بفتكره للمره اللي مش عارفه عددها
مسحت على وشي وانا بحاول أهدى
لقيت تليفوني بيرن
قمت علشان اجيبه اخدته من على الكومودينو لقيته غيث
رديت ـ الو ..ازيك يا غيث
ـ كويس ...قلتي هتتصلي ولما متصلتيش قلقت ف اتصلت انا
ـ اه معلش بس كنت تعابنه ونسيت خالص
ـ عادي ولا يهمك المهم أنتِ كويسه
اتنهدت وقعدت على السرير ـ مش عارفه يا غيث مبقتش عارفه انا حاسه ب ايه أصلا...كل اللي انا حاسه بيه اني مش عارفه اعيش بجد مش عارفه
قلت اخر كلامي ودموعي بينزلوا
ـ انا مش عارف أهديكِ ازاي
مسحت دموعي ـ قُلي ازاي قادر تتأقلم على عدم وجوده
مردش ف كملت ـ غيث أنت الوحيد اللي كنت بعرف أتكلم معاه من ساعت ما اتخطفت وأنت كمان اللي خلاني اشوف راكان بعين تانيه .....خلتني أشوفه شخص تاني ...شخص حنين ومتفهم...لما وضحتلي قصده وأنه مقت.لش الواد ده علشان غلط صغير بالعكس
خلصت كلامي وسمعت صوت غيث وهو بيقول ـ اااه
اتكلمت بقلق ـ غيث أنت كويس
أتكلم بوجع ـ اه ..اه متقلقيش انا بس اتخبطت في صباع رجلي الصغير
ضحكت
أتكلم بغيظ ـ أنتِ بتضحكي
ـ مقصدش والله انا مش بضحك على اوجعاك بس يعني انا فكرت أن في حد ضربك
ـ هو حد يقدر
بعدها سمعته وهو بيتوجع مره تانيه
شكيت ـ غيث هو في حد جنبك
صوته كان مضايق ـ لا يا هنا مافيش
مع إني كنت شاكه بس اتجهلت وسألته ـ غيث هو أنا ينفع اجي القصر
ـ معقول بتسألي ... أصلا كان المفروض تيجي من بدري
أتكلمت بحزن ودموع ـ معرفتش
ـ ليه يا هنا ؟..راكان اتصل بيكي اكتر من مره ومردتيش
ـ بابا اخد تليفوني يا غيث منعني اني أكلمه ...هددني اني لو روحتله هيقت.له ... وعلشان حاولت اهرب راح طع.نه ...غيث راكان ما.ت بسببي يا غيث مش قادره أعيش مش قادره أعيش وهو مش موجود ومش قادرة اعيش وانا عارفه اني انا السبب
أتكلم وحسيت من نبرته الشفقه على حالتي ـ أنتِ ملكيش ذنب في اللي حصل مش ذنبك إن ده يبقى أبوكِ دي كانت عدواه وانتهت بفوزه
اتنرفزت ـ المفروض ماكنتش تنتهي كده ...انا مش مقتنعه ...مش قادره اصدق إنه خلاص راح ....مش قادره
مسحت دموعي وانا بهدى وكملت ـ غيث لما اجي القصر هنبقى نتكلم ...اللي حصل مش هينتهي بالبساطة دي
رد عليا بإستغراب ـ مش فاهم ....فكرتي في حاجه يعني
رديت بثبات وقرار مافيهوش راجعه ـ لما اجي هنبقى نتكلم
-----------------------------------------------------
بعد يومين
يومين عدوا وانا بحاول استجمع قوتي علشان انفذ اللي عايزاه
يومين عدوا وانا بحاول اتأقلم على عدم وجوده
يومين عدوا ومافيش لحظه عدت إلا وهو في بالي ومالي تفكيري
يومين عدوا وبابا كل يوم يكلم ماما ويسألها بعمل ايه وبقعد فين وخايف أتحرك من غير علمه
كنت قاعده في الاوضة كالعادة مبعملش حاجه غير اني بكمل الرسمه اللي برسمها واللي كانت راكان
غمضت عيوني وانا بفتكر ملامحه اللي مش بتفارق خيالي
وافتكرت عيونه وسراحني كل مره فيهم
وفجأة جيه في بالي الشخص اللي كان مع غيث في المستشفى وعيونه
فتحت عيوني وبأنب ضميري على اللي بحس بيه إتجاه
بصيت على رسمة واللي كانت خلاص انتهت
بصيت على عيونه نفس عيون الشخص ده
مسكت دماغي وقلت بوجع ـ كفاية بقى كفاية تفكير تعبت
سندت ضهري وغمضت عيوني بعدها فتحتهم و بصيت على الساعة كانت الساعة سته بليل
قمت علشان أخد الدواء
اخدته ولقيت الباب بيخبط
ـ أدخل
كانت رحمة دخلت وهي بتبتسم
ـ القمر عامل إيه
بدلتها الابتسامه ـ كويسه
قعدنا على السرير بصيت على لبسها ـ أنتِ رايحه فين
ـ خارجه
ـ بجد !!
قلتها بصدمة ممزوجة بسخرية
ردت عليا بغيظ ـ اه يا ستي بجد ...المهم قومي البسي تعالي معايا
ـ مش لما أعرف أنتِ رايحه فين
ـ غيث محتاجني انزل معاه هيشتري شويه حاجات ف قالي اروح معاه
ـ طب هو محتاجك اجي معاكِ انا ليه مش فاهمه
ـ عادي يعني تغيري جو بدل اللي أنتِ فيه ده
اتنهدت ـ لأ انا كويسه في اللي انا فيه ده متشغليش بالك
ـ يا هنا ..
قاطعتها ـ بليز يا رحمة متضغطيش عليا ...انا أصلا كنت هنام...عايزه ارتاح شويه
اتنهدت وحست إن مهما اتكلمت مش هتستفاد حاجه ـ خلاص اللي يريحيك
رنت تليفونها برسالة
بصت عليها بعدها بصتلي ـ غيث منتظرني تحت
أبتسمت ـ تيجي بسلامة
مشيت وانا قفلت النور والباب وفردت جسمي على السرير و غمضت عيوني وحاولت أنام
نزلت رحمة تحت
لقت غيث بيسلم على طنط أماني بعدها اخدها وخرجوا وركبوا العربية
ـ بنت خالتي عامله ايه
ابتسمت ـ كويسة يا بن خالتي
مال عليها ـ طب وحبيبتي
بعدت عنه بتوتر ـ ولاااا...هنبدأها من اولها ولا ايه
بعد عنها وهو بيضحك ـ طب بس متخبيش توترك بشرشحه بس
ـ غيث هنزل والله بطل رخامه
بصلها وغمز ـ يا قلب غيث أنا قلت حاجه... أنا كنت بقول الحقيقة بس
ربعت أيدها بتساؤل ـ وايه هي الحقيقة
ـ إنك حبيبتي وقريب اوي هتبقي مراتي
أبتسمت وبعدت وشها عنه وبصيت على الشباك
بعدها رجعت بصتله وقالت ـ هو إحنا لازم يعني نقابل الست دي ... أنت عارف اني مبطيقاهش يا غيث
ـ هنعمل ايه بس يا عيون غيث ...الصور اللي معاها محتاجها اوي وأنا عارف اني لو كنت روحت لوحدي كان هيتنكد عليا لمدة تلت سنين قدام ومش هعرف اتجوز
ـ قصدك اني نكديه
ـ هنبدأها
ـ نعممم
ـ الله يبارك في عيونك ويسلمولي يا رحمة بلاش خناق ...فينا اللي مكفينا
ـ طب ده مدح ولا ذم بقى
ـ مدح طبعاً هو انا أقدر
ضحكت ـ والله انا عارفه ان بيضحك عليا كل مره بس ماشي
ضحك هو كمان
------------------------------
كنت مغمضه عيني وانا بحاول انام
بس سمعت حركة في البلاكونه
فتحت عيوني وانا ببص عليها
ملقتش حاجه
اتجلهات ولسه هغمض عيني تاني
سمعت حركة تانيه
قمت من مكاني وانا بتجه ناحية البلاكونه وبفتحها بتوتر
بلعت ريقي بخوف وفتحتها
دخلت ملقتش حد
اتنهدت وفكرت ده من الهواء
بس فجأة لقيت حد بيحط منديل على وشي وبيخدرني حاولت أقوام معرفتش
واول ما لفني وكنت خلاص هفقد الوعي شوفته قلت بهمس ـ راكان
فتحت عيوني بخضه وانا بقوم من على السرير ـ راكان
ـ حيات راكان