الفصل 8 | من 28 فصل

رواية الشجاع و الهنوف الفصل الثامن 8 - بقلم havxill

المشاهدات
16
كلمة
5,182
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ضاقت الأرض الواسعه بالهنوف ولوهله حسّت انها كرهت نفسها
ودراستها وشهاداتها وحتى اللحظه اللي فكرت فيها انها تعصي كـلامه
حلفت بقرارة نفسها انها ماتعانده ابد لإن حتى لو عاندها وقهـرها
ماراح تلقى احد يحبها كثره ، رغم كل اللي سوّته فيه لازال يحبها
حتى لو انكر وحتى لو تظاهر انه صابر عليها عشان جدّه
مستحيل عيونه تنكر وتخبّي ، أخذت العطر ورشت منه بينهم
وغمضت عيونها لما وصلتها الريحه اللي رجّعت مشاعر قديمه
بشكل اقوى ورجعت ذكـريات قديمه بينهم ، وكإنها تقول
انا اشهد على حبّكم ، شجاع صد عنها وهو يسكّر بوكس الساعه .
استوعب اللي صـار ، ذكره العطر بذكريات حلوه وذكريات شينه
تذكر اول يـوم سـفر لها ، لما نام مع هالعطر
من عمق الألم كره العطر لكن كان يتعطر منه وينام عليه
هالموقف صار جرح من ضمن جروحه اللامُتناهيه
أصعب شي تشتري هديه وتظل حبيسة ادراج سنين طويله
وتنهدي لصاحبها بعد دهر ، مع تغير الأمكنه والأزمنه
والمشاعر والنفسيّات والتفكير .
مسحت دمعتها وهمست بغصه : شجاع
مارفع راسه ولا ردّ عليها وكملت بصوت خافت : سامحني
صدمته كلمتها ، ماتوقعها تستسلم وتعتذر وتعترف بغلطها
الهنوف مسحت دمعتها تنتظره يرد ولا رد وهمست له :
انا غلطت بأشياء كثير لكن عمري ماراح اشوف
نفسي غلطانه لإني جيت ادرس ، هذي رغبة امي
وهي اكثر وحده شجعتني عليها و.. ماتت
وهي رافضه تخبرني بموتها علشان ماارجع و.. !
سكتت شوي وكأنها توها تستوعب موت امها قالت بهمس :
شجاع امي ماتت صدق ولا انت تلعب فيني ؟
اذا تلعب فيني وتبي تقهرني ابشرك ترا وصلت لمبتغاك
قهرتني لدرجة اني كنت برقص واقص شعري
شجـاع بجمود : مــاتت ، ادعي لها
تركّزت عيونه بعيونـها الدامعه وكل مافيه دفعه لها
الف صوت بداخله يعلن مسامحتها ،سرح بوجهها
وماقدر يخفي نظرات الحبّ وهو يتأملها.
لو قال الف كلمه قاسيه راح تناقض كلامه عيونه وتثبت العكس
سرح بأدق تفاصيلها ويحسّ لو كان الجمال في بنت غيرها
ماراح يشده ولا يملى عينه لإن قلبه ملكها.
نزل البوكس على الطاوله اللي جنبه وعطاها ظهره
وطـلع تاركها بدوّامة حزن عميـقه ، لاسامحها ، ولاطيّب خاطرها
ولا بشرها ان خبر موت امها كـذبه ، تجمّعت بقلبها
من كل حدب وصوب وماشالتها رجُولها وطاحت من طولها
تبكي وتنوح وحسّت انها ماتحتاج بهالفتره الا لشخص واحد " جـدها "
لأنه الوحيد اللي يحبها ويعاملها بحبه لها
مو بأفعالها وتصرفاتها ، عكس شجاع اللي كثر مايحبها كثر مايعاقبـها وماراح تستغرب اذا رجع لها بنفسيّه ثـانيه وانفجر عليها..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

دانـه كانت تتمشى وهي متضايقه فعلاً من غياب الهنوف
اول مره بحياتها تمر بيوم مثل هاليوم ، حتى مالها نفس تاكل وتشرب ، جلست وحطت كفها على خدها وعينها تناظر بالناس
ام وعيالها ، زوج وزوجته ، بنت وابوها ، اخ واخت ، اصدقاء
كلّ من على السطح كان معـاه رفيق درب ، يا من اهله او من اصحابه ، الا دانه كانت لحالها ، ماكان لها رفيق درب غير الهنوف ، لكن الهنوف خـلاص ، واضح انها قريب بتتركهـا للأبد وبتعيش دانه وحيده فعلياً ، رغم كثرة الناس حولها لكن صعبه جداً تصادق احد فعلياً ويصير لها مثل الهـنوف .
أتصل جوالها وفزت بدون شعور كانت تظن الهنوف لكن كان عـسّاف ، كأنه حاس فيها لكن مافرحت بأتصاله وردت بضيق : الوو
عساف وهو جالس ويشرب قهوته سمع صوتها وسرح شوي وقال بهدوء : صباح الخير يا دانه
دانه وعيونها تدور بالمكان بيأس : صباح النور
عساف : علامه صوتك تعبانه تشكين من شي ؟
دانه والعبره خانقتها : اشكي غياب الهنوف اللي اخذها ولد عمك مدري ولد خالك ولا ردّها ، ماودي ادعي يعني هو زين منه صابر عنها سبع سنين لكن انا وش يصبرني ؟ عساف تكفى لاتخليهم يرجعون للسعوديه خلهم يعيشون هنا يعني اوكي هي مو معي بنفس المكان لكن يكفيني اشوفها
عساف إنصدم من انفجارها ، هذي لو تجلس معاها ساعه تقول لك قصة حياتها كامله .
ابتسم وقال بهدوء : الديره تطلب اهلها ، لازم تتأقلمين على غياب الهنوف
سكتت دانه وسكت عسّاف وهو عارف انه جرحها وضايقها اكثر وكمل : انا ماودي اكذب عليك ، ابيك ترضين بالأمر الواقع
دانه ماقدرت تمسك دموعها وبكت ، وماكانت تبي تسمعه لكن شهقتها فضحتها وعرف عسّاف انها تبكي وتضايق وقال بهدوء : ارسليلي اللوكيشن بجيك ، ذابحني الملل
قفلّت منه وارسلت له اللوكيشن وهي تحاول تسيطر على نفسها ، عساف بدل ملابسه وطلع وهو يقول مايخالف بتبكي الحين لكن اذا سافرت الهنوف راح تكون مهيئه نفسها وماراح تزعل كثير .
بعد ربـع ساعه وصل لها وشافها من بعيد جالسه ومنديلها بيدينها تمسح دموعها، تقدم لها وجلس جنبها ورفع رجله على الثانيه وسند ظهره ولا انتبهت له دانه.
عسّاف : ماودك تعزميني على قهوه اليوم بعد !
ناظرت فيه مفزوعه وبعدها قالت بتكشيره : كأنك استانست كل يومين جاي تدور قهوه
عساف ضحك : بشويش كنت امزح معك ، توي متقهوي ، اقول دانه بما انك خبره بباريس تاخذيني لأماكن حلوه
دانه : شايفني دليل سياحي ؟ وبعدين لك سنه هنا ولا عرفت
عساف : لا ماتستهويني لكن ولد خالي عريس وبيجي شهر عسل هنا ويبيني اضبطه بأماكن حلوه
دانه : كان سألت الهنوف !
عساف : اظن انك تعرفين وضع الهنوف ، بس خلاص طيبتي نفسي بشوف لي احد غيرك !
دانه : والله كنت استهبل عليك ، شرايك الحين بما انه ملل نروح ؟
عساف : يالله مشينا
دانه قامت وهي تلبس شنطتها على ظهرها : بس لازم نرد
قبل العصر بنروح عند الهنوف
عساف : زين هدّي شفيك طايره
دانه : بسرعه علشان نلحق على المترو
عساف : يعني اركض ؟
دانه : اي حط رجلك ، يالله واحد ، اثنين ، ثـلاثه
ركضوا بأقسى سرعه وتفرقوا علشان الزحمه
لدرجة انهم ماشافوا بعضهم لكن متأكدين بيتقابلون عند المحطّه
وفعلاً بعد عشر دقايق وصلـت دانه وشافت عساف واقف ينتظرها
وقفت قدامه وهي تتنفس بصعوبه من الركض ومو قادره تتكلم
وعلى طول دخلوا القطار وجلسـوا .
عسّاف : اشربي ماء لا بارك الله بالعدو
كل هالركض وانتي ماعندك لياقه
دانه : عندي لياقه لكن هذا تعب طبيعي
انت تدري انا والهنوف كنا يومياً نطلع نهرول
ونمشي ثلاث احياء بساعتين بس !
عساف : ايه من قوّة الكذبه حتى القطار مو راضي يمشي
دانه : عنك ماصدقت ، المهم هذا القطار بيودينا لدزني
عساف : القطار شكله خرب ، ياكافي وجهك نحس
دانه : انا من عمر الدنيا اروح واجي بهالقطار ولا خرب
واصح منو اللي وجهه نحس
عساف : شنسوي عاد مو كل شي بالحياه نبيه ويبينا
دانه : من هالناحيه معك حق ، ياكم بغينا اشياء مابغتنا
عساف : ماش ماينفع ، واضح للحين فيك البكيه
دانه صدّت عنه وسرحت باللحظه اللي مشى فيها القطار
عسّاف التفت لها وشافها سرحانه واستغرب ، ماتوقعها تحب الهنوف لهدرجه ولا توّقع انها تحزن او توّضح حزنها لأحد .
عساف : دانه خلاص عاد ، الهنوف بتواصلك ماراح تقطعك
دانه بضيق : فرق لما تكون معي ، انا مالي احد بحياتي غير الهنوف
يعني فرق ، يعني انت لما يكون معك صديق وتفارقه ماراح تضيق
فيك حياتك لأن حولك اهلك وجماعتك ، لكن انا مامعي احد
عساف ضاق خاطره عليها وحسّ انه مهما قال
ماراح يشيل الضيقه منها ، سكت لين وصلوا لدزني لاند
ونزلت دانه قبله . وقفت ووهي تناظر لكل مكان
وشافت بنت صغيره تمشي لحالها وراحت لها بدون شعور
وجلست قدامها وباستها بقوه وقالت بحب : وين ماما ؟
عسـاف وقف عند كشك يبيع مفرحات وشرا لها حلويات وجلس جنبها
وعطاها ودانه مبتسمه : حلوه تهبل ، احلى طفله شافتها عيني
البنت كانت مبتسمه وساكته وعساف مستغرب : وين اهلها
بهالزحمه ، تتوقعين ضايعه ؟
دانه : من جد زحمه وماحد عينه عليها ، وين امها ؟
عساف وهو ماسك يدها : وين امك ؟ قريبه من هنا ؟
ماردت ولا عرفت شيقولون وقعدت تفتح حلوياتها وتاكل.
دانه : شنو الوهقه هذي ، خلنا نمشي
عساف : لا لا حرام نمشي ونتركها ، افرضي انخطفت !
دانه : ذنبها على امها ، اجل طفله مثل هذي ينسلى عنها ؟
لمعت عيونها وهي تناظر فيها : ياعمري ، اويمكن امها
ماتقصد تضيعها تلقاها الحين حايسه الدنيا
عسّاف : وش اسمك ؟ وين ماما ؟
البنت وهي تاكل : اسمي ادلينا
دانه : حرام نتركها ، بننطر امها هنا
عساف : مااتوقع انها بتجي هنا
شوفي الزحمه وماحد منتبه لها
دانه : يعني ؟
عساف : يعني بنروح وندوّر على امها
مشـوا خطوتين واشترت لها دانه بالونه واستانست البنت
وصارت تناقز من الفرحه وابتسم عساف
وتنهّدت دانه : ياليتني ارجع طفله وأفرح بالبالونه
عساف : خلاص يادراما كوين ، مشـينا
مسك يدّ ادلينا ومشوا ودانه وراهم ووقفت ادلينا واشرت
على لعبة القطار وعرف عسّاف انها تبيها ونزل لمستواها
وقال بإبتسامه : المشكله مايصير تلعبينها لحالك ، دانه اركبي معاها
دانه بربكه : اخاف من الألعاب بس بلعب علشانها
عسّاف وقف قدامها وقال بتعجّب : الحين ماتخافين من العصابات وتخافين من الألعاب
دانه بتشديد : فوبيا ياعسّاف فووووبيييا
عساف بضحكه : طيب انا معاكم بلعب مااضمنك لحالك معاها
دانه : يالله تعال ناخذ دور
عسًاف شال ادلينا ودخلوا بين الزحمه وحسّ بشيء غلط
بالصفوف الأماميه ومد يده اليسار ومسك يدّ دانه
ووقفت وناظرت فيه ورجعها لمستواه
وقال بهدوء : خليك جنبي ماابيك تضيعين انتي بعد !
دانه بربكه : شدعوه عاد جاهل انا ؟
دايم اضيع وانقذ نفسي بنفسي
عسّاف ضحك على جُملتها وكمّل : مع ذلك خليك جنبي
دانه حاولت تسحب يدها من يدّه لكن ماقدرت
ومستغربه منه ليش محرّص عليها
عساف : تقولين دايم تجين هنا ، طيب دامك تخافين
من الألعاب ليش تجين ؟
دانه : مااجي لحالي ، اجي مع الهنوف ونوران وسناء وطبعاً الهنوف
قلبها قوي اذا لعبت معاها يتبدل الخوف بحماس
عساف : يعني قلبك ضعيف ، الله يستر
دانه : لاتخاف اقوّيه غصب ، واي جوعانه انا ، انت جوعان ؟
عسّاف : شوي يعني ، بنلعب ونروح
دانه : وهذي لا احساس ولا ضمير ؟
ماتفقد امها ماتحس انها مع ناس اغراب ؟
واعليا انا يوم عمري عشر سنين كنت اصيح
اذا ماشفت امي جنبي
عساف عقد حواجبه : صح كلامك ، يمكن مريضه ماتفهم
او ماستوعبت الى الان ، نصبر ونشوف .
فتحت اللعبه ودخلوا بعد مااعطوهم التكت
وركبوا القطار دانه وادلينا جنب بعض وعسّاف وراهم.
دانه التفتت له وقالت بربكه : انا خايفه وهي مستانسه
عساف : يادانه ليه الخوف قطار بيروح فوق ينزل وخلصنا
لاتخليني اخذك لقطار القراصنه !
دانه : ع الأقل قطار القراصنه ارضي مايخوّف
حسبي الله انا وش خلاني العب معاها يعني انا اعرفها ؟
بنتي بنت اختي بنت اخوي يوم اعطف عليها ؟ مالت علي بس.
عساف : مايخالف اخذتي اجر فرحتها.
بدأ يمشي القطار ودانه تصمنت مكانها وشدّت نفسها
وعساف يضحك على شكلها والبنت تصفق وتغنّي عكس دانه.
عساف خاف يكون صار لها شي لإنها ماترد ولاتتحرك
قال بصوت عالي : دانـــه !
دانه بصراخ : هاا عــسـاف
عساف : كيف الوضع عندك ؟
دانه : والله ماالعب بعد هاللعبه ، خلهم يوقفونها
عساف : يادانه لاتخافين الحياه مره استانسي
دانه : ياعساف كيف اتغلب على خوفي
انحنى القطار منحنى سريع وصرخت دانه بأعلى صوتها
وفجعت البنت وبكت بصوت عالي وتوّهق عساف
ومد يدينه لها ودانه مسكت يدينه بقوه وقالت
بصوت باكي : والله بمووت والله
عساف : افا والله ماحسبك خوّافه ، يالله مابقى شي
مد يده لأدلينا ومسح على شعرها : لاتبكين ياحلوه
هذه البنت مذعوره لكن انتي قويه !
سكتت ادلينا ومسحت دموعها وبعد خمس دقايق وقف القطـار
ودانه تحسّ مافيها حيل سندت ظهرها وغمضت عيونها .
عساف قام وشال ادلينا ونزّلها وجلس جنب دانه
وهو خايف : دانه فيك شي ؟
دانه ناظرت فيه بعيون تدمع : لا
عساف ضحك على شكلها : اي صدقت ، قومي يالله
طلع قبلها ومدّ لها يده وساعدها تنزل وبدال مايمسك ادلينا
مسكها لأنها كانت تترنح بمشيتها ومتوتره منه لكن
ماعطاها مجال تبعد ومسكها بيدّ وادلينا بيد ثانيه
وقال بهدوء : لازم ناخذها للأمن خلاص
دانه : اول شي ، ابي اتغدا حاسه حالي بموت
عسّاف : على عيني اي مطعم تبينه ؟
دانه : في مطعم فاست فود احبه لكن زحمه
يعني ع الأقل بنجلس ساعه ننطر
عسّاف : مو مشكله ، بطلب لك واخذ ادلينا لمحل العاب
دانه : لا انت خذها وانا بروح اطلب ، يارب هالمره مافي زحمه.
عساف : لا انتي عزمتيني كثير هالمره دوري انا اعزمك
دانه : شدعوه ماعزمتك على مفطح كلها قهوه
وبالغصب بعد ماكنت بعزمك
عساف : على صراحتك هذي تستاهلين العزيمه.
بعـد ساعتين :
طلعوا من المطعم وادلينا نايمه وعساف شايلها
ودانه تمشي جنبه : ماشاءالله لو ابوها ماصرف
عليها مثل ماصرفت عليها انت
عساف : حبيت فرحتها بأبسط شي نسويه
الحين بنوديها للأمن وعلى الله نلقى امها
اتجـهوا لمركز الأمن واول مادخلوا سمعوا صوت صياح
وشافوا تجمهر ووواحد من الأشخاص قال بقوه : هذه هي الفتاه ، انظروا !
التفتوا كلهم لعساف ودانه وعرف تفكيرهم
عساف وقال بهدوء : لقد وجدنا هذا الفتاه تائهه و..
تقدمت له وحده بسرعه وسحبت ادلينا من يدينه وضمتها بقوه
وبكـت بشكل اقوى وعرفوا انها امها واستانسوا لفرحتها
لكن انقلبـت فرحتهم لما وقفت امها
وقالت بحده : خاطفي ابنتي ، سأقاضيكم !
دانه بصدمه : ويييت شنو اللي خاطفين بنتي
لقيناها ضايعه من اهمالك وجبناها لك !
عسـاف : دانه لحظه ، ياسيّده اقسم اننا وجدنا ابنتك
بجانب البحيره انظري قمنا بشراء بعض الهدايا والمأكولات لها
دانه : لاتبرر لها قليلة الخاتمه ، ياحظرة الشرطي المنطق يقول
ان الخاطف لايأتي لمركز الشرطه لتسليم المخطوف
فهـل نحن اغبياء ؟ نخطف ونسلم الضحيّه ؟
الشرطي : لا بأس انها غاضبه ومذعوره قليلاً
شكراً لكم لنبلكم وامانتكم ، سأقوم بتكريمكم
دانه وهي تخز ام ادلينا بقسوه قالت بحده : لانُريد تكريم
كانت ابتسامة ادلينا وفرحتها تكريم عظيم لإنسانيتنا !
طلعت قبل عسّاف وعساف شكر الشرطي وطلع وراها
وهو يناديها وقفت ومسحت دمعتها وقالت بضيق لما
وقف قدامها : اخخ يالقهر ، على كل اللي سويناه تقول خاطفين
عساف : لاتلومينها ، فقد الضنا يتعب ، يالله خلينا نرجع
دانـه : اخيراً بشوف الهنـوف
عساف : عندها خبر انك بتجينها ؟
دانه : لا ، بنداهمهم فجأه ، نبي نقهر شجاع
عساف : اهـا .. يصير خير
دانه توّهقت خافت يقول لشجاع وتخرب خطتهم
قالت بهدوء : عساف الله يخليك لاتقول لشجاع
بس اليوم يعني ماراح نجيهم دايم
عسّاف : طيب ، محطة المترو بعيده ، حطي رجلك
دانه : يالله ، واحد اثنين ثـلاثه !
ركضـوا وتسابقوا وهالمره كان الطريق فـاضي وعسّاف وراها
وعينه عليها وهي مستانسه انها سبقـته بخطـوات كثيره
وصلت ووقفت تنتظره عند القِطار ووصل عساف
وهو متجاهل اتصالات جوّاله وقال بهدوء : شجـاع يدق
اقول له ان بيته بيتداهم بعد نصف ساعه ؟
دانه بتوّسل : لا عساف بيقفل الباب ويحرمني من الهنوف
وانا مشتاقه لها ، لاتخــرّب !
عـساف رفع جواّله ورد : هلا شجاع ؟
شجاع : وينـك
عساف وعيونه بعيون دانه : توي صاحي ، وش بغيت
شجاع : حياك في بيتي ، ابيك بموضوع
عساف : اوك نصف ساعه واكون عندك .
قفلّ منه وضحكت دانه : مسكين ، بعد نصف ساعه كل العرب عنده .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بعـد نصف سـاعه :
شجـاع كان في حديقة بيته جـالس وقدامه لابتوب
يشتـغل عليه وتفكيره كالعاده مو معاه ابداً
مع اللي معاه بنفس المكان لكن بينهم الف حاجز
من يومين ماشافها ويحسّ الكون ضايق عليه من اربع جهـاته
ولا هو لاقي حجه لشوفتها حـتى المطبخ
ماشافها تطلع له ولا يبي يدخل عليها.
رنّ الجرس وقام وهو متلّهف لشوفة عساف
على الأقل ينسى الهنوف شوي ، فتح الباب وهو مبتسم
وتلاشت ابتسامته لمّا شاف عشـر اشخاص بوجهه
ابو غاده اللي ماسك بوكيه ورد ومبتسم له
وعلي بين اجداده الأثنين ، وأبو علي ماسك ابوه
وام غاده شايله بنتها ، ونوران شايله حـلا
ودانه اللي راسمه اعرض ابتسامه على وجهها .
وعساف مبتسم لكنه متوّهق قال بإبتسامه : كيف حالك شجاع ؟
شجاع كان ساكت ومصدوم وعساف كمل بإحراج : جيران الهنوف
حبوا يزورونها وينبسطون، تفضلوا حياكم ياجماعه
شجاع استوعب وحسّ بغضب لكنه ابتسم بمجامله : حياكم
دخـلوا بعد المصافحه واخر واحد كان ابو غاده
صافح شجاع وعطاه البوكيه وقال بإحترام : سامحني ياخوي
ماكنت بعرف انها متجوزه ساعة ماطلبتها
عنجد اسف وحقك على راسي
شجـاع اومئ راسه بالقبول : حصل خير ، حيّاك
دخل ابو غاده وبقى بس عسّاف وطلع له
شجاع وهو معصب : ليش تجيبهم
عساف : مالي يد هم متفقين عليك .
شجـاع : اخخ بس اخ
دخل قبله وعساف دخل وقفّل الباب ، شجاع دخل للبيت
وكثر ماهو متضايق كثـر ما استانس لإنه لقى حجّه يشوفها.
فتح باب الغرفه ودخل بهدوء ، كانت ظلام وبارده
زياده على برودة الجوّ ، قفّل التكييف وزاح الستاره
وانتشرت اشعة الشمس بالغُرفه ووضحت له الهنوف
كانت نايمه ومتغطيه كلها ولاحسّت فيه.
وقف دقيقه كامله يتأمل ملامحها ، ويحسّ بحب
وبحجم الحب يحس بغيـره من حبّهم لها
وان كان حب تحت مسمى الأخوّه ، انحنى وجلس جنبها
بدون مايحس ، وبدون مايحس تمدد جنبها
وبدون مايحسّ قرب لها وبدون مايحس
دخل معاها تحت الغطا وعينه تدرس تفاصيلها
كانت بقميص عاري وموّضح صدرها ، أنجذب لها
وحضن خصرها الين صارت بقرب ملابسه .
دفن وجهه بشعرها واستنشقه بكل شغف الين طفى شي بداخله
وأبعد عنها وانامله على نحرها والى الان ماصحت.
خاف عليها وقال بهدوء : الهنوف!
ماردّت وكرر مناداته لين فتحت عيونها وبقت ثواني
لين استوعبت وفزّت بسرعه ولمت الغطا لصدرها
وهمست بربكه : وش تبي
شجـاع وعينه تدرسها همس لها : ابيك ، شرايك ؟
دق قلبها ورجفت يدها وقالت بحده : لي يومين سهرانه
ماجيت وماتسلطت الا وقت غفوتي
التفت شجاع للباب وهو يفكرّ مايقول لها عنهم
هم مااحترموا الخصوصيه وجو بدون علمه
وهو لازم يردّ لهم الحركه .
قام وقفّل الباب ورجـع لها ، الهنوف حاولت
تترك مسافه بينهم لكن هو ماترك لها وجذبها له
الى ان صارت تحته ركّز عيونه بعيونها
وقال بنبره هاديه لكن أرعبتها : ماودك ؟
بلعت غصّتها وهمست : إيش ؟
شجاع : نصير زوجين حقيقيين
ونعطي حقوقنا لبعضنا .. اذا ودّك لاتستحيـن
الهنوف كثر خجلها كثر ما أستفزها كلامه
ضربت صدره وقالت بقهر : لا ماودي
مسك كفّها بقوه وقرب لها اكثر وعيونه بعيونها اللامعه
قال بإصرار : لكن انا ودّي ومتلهف ، ونذر مااصبر كثر ماصبرت !
الهنوف وهي تقاومه قالت بتعب : شجاع ابعد لاتطيح من عيني
شجـاع : مايهمّ ! .
رفع يدينه لأعلى قميصها وقطعه نصفين
وشهقت ، وقالت بصوت حاد : غـبي وهمجي !
شافت نظراته تتغيّر وانقلب وجهها من الأحراج
حاولت تقوم لكنه مثبتها حاولت تقاوم وتهز ثباته
لكنّه ماتحرّك ابداً وفجأه ماحست الا بحرارة قبلاته
ومن قوّة التوتر ماتحمّلت ونزلت دموعها وصدّت عنـه.
كمّل بلا مُبالاة لدموعها ورفضها
الهنوف بإستسلام : ترا بتخسرني اذا كمّلت
شجاع رفع نفسه وكلمتها تتردد بمسمعه لكن ماظهر بوجهه
الا البرود وهمس بإذنها : كل المشاعر كانت بخسارتك الأولى.. ماتفرق الحيـن ، لا اسمع لك حسّ اذا بتعارضين
لأن كل ماعارضتي كل مازادت رغبتي فيـك !
ناظرت بعيونه وقالت بتوّسل : بس انا مابي اخسرك ابد
انا للحين احبك اذا انت ماتحبني
شجاع صحى الف شعور بداخله بعد كلمتها
وبلع ريقه وهو يناظر بفمّها ومخارج حروفها
اللي هزّته اكثر من دموعها وباسها بهدوء لين صدّته بيدينها
ودفته عنها بقوه وقامت وهي لامّه الغطا عليها..
شجـاع تركها لإنه فعـلياً مايبيها تتركه حتى لو كانت السلطه بيده
ولو حاول يمنعها راح تنفّذ كلامها وتهـرب
وبكذا ماراح يكسب شيء شجـاع .
وقف وهو يعدّل لبسه وقال بهدوء : جيرانك ينتظرونك
تحجبي واطلعي لهم وعلي الحرام
لو يطلع من راسك شعره لا احرق شعرك كلّه !
طـلع وتركها تستوعب اللي قاله ، معقوله موجودين ؟
واذا موجودين ليش صار اللي صـار ؟
وليش توّه يفرض الحجاب ؟ وش فيه شجاع كذا ؟
حطت يدها على صدرها
وهي حاسه قلبها بيطلع من هول شعورها وموقفها مـعاه.
حمدت ربها انه تراجـع ، اول مره تخـاف منه الى هالدرجه
ورغم خوفها حاولت تصدّه ، حتى اعترافها بحـبه
كان من خوفها ، قالتها وهي عارفه حجم تأثيرها عليـه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بالحـديقه :
علي : هذي مين ياعساف
عساف : يعني انت وش تشوف ياعلي الله يهديك ، عامله منزليه
علي : لك شوف كيف عم تطبخ ، رايح احكيلها شو مشتهي
دانه : وانت ماتفكر الا في بطنك ، مايكفي نوران المسكينه
احترقت يدينها وهي تطبخ لكم
جد علي : روح ياابني وخليها تطبخ لنا طبخه منيحه
نوران : ولا كأني مأكلتهم قبل ساعه
علي : بمزح والله بمزح ، شو وين الهنوف مااجت
ام غاده : تأخرت ، يمكن جوزها غيران عليها منكم
لاتاخذوا راحتكم بزياده
ابو غاده وقف وهو منحرج : صحيح كلامك
لازم نطلع ياعلي
علي كان يسترجع كلام سناء وهو متضايق
قام وطلع بسرعه ينادونه ولا رد عليهم
دانه وقفت وطلعت وراه وشافته جالس على الرصيف
وحاضن نفسه ، تقدمت له وجلست جنبه
وانصدمت لما شافته يبكي قالت بتعجّب : علي ، وش فيك ؟
علي : بيغار عليها ، يعني بيحبها كتير صح ؟
دانه تنحت : تستهبل ، يعني بيغار عليها وهو مايحبها ؟
علي بغصه : مافهمتيني ، دانه انا كنت مفكر
انو بينهم مشاكل وراح ينفصلوا
دانه بصدمه : لالا علي مستحيل ، تحب الهنوف ؟
تحبها حتى وهي متزوجه ؟ علي يابابا اصحى
علي : مش طالع بإيدي
دانه : امسح دموعك الحين كنك جاهل مضيّع امه
ياعلي استوعب حجم المصيبه اللي انت فيها !
علي : شو اعمل يادانه؟
دانه : انساها ، الهنوف تحب شجاع وتموت فيه
مستحيل تفكر حتى مجرد تفكير انها تتطلق منه
وفي حال تطلقت منه ماراح تلتفت لك
واساساً الهنوف عندها مشاكل وبلشانه فيها
يعني انت لو استمريت كذا راح تتعب !
علي : كيف انساها ، اعطيني حـل
دانه : مابي احطمك بكلامي لكن اللي تسويه غلط
شافت ملامحه تذبل وقالت علشان تلطف الجو : حاول تحبني انا على الأقل انا ماعندي حبيب وطايح حظي
علي ضحك وهو يمسح دموعه وكملت دانه
بعد تنهيـده : الله يرزقك بوحده مثلك ياعلي .
علي : لا مابدي وحده متلي ، بدي وحده متل الهنوف
دانه : ياشيب عين الهنوف منك ، لاتخرب بيتها ياعلي ترا مو ناقصه
علي : مستحيل ، راح موت وهاد السر بيني وبينك بس
قامت وقام وراها وهو يلملم اشتاته ووقف لما شافها واقفه
وتناظر قدامها بذهول ، وناظر لنفس المكان اللي عينها عليه.
شاف عسّاف وخاف يقول لشجـاع ، لكن عساف ماكان مهتم
وكان يفكّر بكلامها " حبني انا ماعندي حبيب وحظي طايح "
ابتسم ابتسامه جانبيه وقال : حبي واحد اكبر منك
عاقل وفاهم الدنيا ، علي صغير
علي : صغير ولا كبير ، مابحب حدا اصلاً
مشى عنهم وضحكت دانه عليه وناظرت لعساف
وتكتفت : شنو تقصد
عساف : مااقصد شي كلامي واضح
شوفي لك احد اكبر منك افضل لك
دانه : كنت استهبل مع علي
ولو ابي احد كان عرفت شلون اجيبه
مشت خطوتين واستوقفها صوتـه الهادي : طيب انا ، ماانفع ؟
دانه شدت قبضة يدّها ولا التفتت له وقالت ببرود : تنفع بشنو ؟
عساف : يعني ماانفع احبّك ؟
دانه كانت مصدومه من بروده وهو يتكلم عن شي كبير
التفتت له وقالت بحده وعيُونها بعيونه :
اذا ماتقدر على الغرق ، لاتحب دانـه !
سرح بكلمتها ثواني وضحك ضحكه هاديه : عجيب التشبيه والثقه
انا امزح معك ليه قالبه الموضوع جد ؟
دانه بربكه : ماقلبته جد ، جاوبت على سؤالك بس
عساف : زين تعالي ، ابي اعزف ، وش تبين تسمعين ؟
دانه : مادري بس خاطري اسمع اغنيه لماجد المهندس
دخلـوا للحديقه والى الان ماطلعت لهم الهنوف ولا شجاع
خافت دانه عليها لكن ماتكلمت وقررت تنتظر اكثر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لو يسامحك البحر وتبيحك الغرقى

ماسامحك لو لامني ملحه ومرجانه !
.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...