الفصل 18 | من 28 فصل

رواية الشجاع و الهنوف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم havxill

المشاهدات
18
كلمة
6,033
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عسّاف : تجيـن ؟
دانه بإبتسامه : وين يعني
عساف : اعزمك على ورده وتعزميني على قهوه
دانه : لا ياشيخ ، ليش مو العكس !
مسك كفها ومشى وهو واصل أعلى مرحله من الرحابه وإتساع الخاطر : هذي عادتنا من عرفتك ، منك القهوه ومني الورد
دانه : عادي تمرد على العادات و..
ناظر فيها وتلعثمت وكملت : تمرد على العادات وغيّرها وش بيضر يعني
عساف سـرح بمكان بعيد وقال بتأكيد : معك حق ، اذا بغينا شيء تمنعنا منه العادات وش نسوي ؟ نتمرد عليها ونضربها بعرض الدنيا بعد ، تحبين المقهى هذا ؟
دانه : لا مااحبه ، مادري شكله مايشدني ، تعال باخذك لمقهى كلاسيكي من السبعينات وهو موجود ، يجنن مره
عساف : والله اللي تجنن تعرف نفسها .. معاذ الله
دانه ضحكت ومشت قبله عشان مايلمح خجلها اللي غصب تخفيه .
عسّاف : شكلك تبينها سباق على هالمشيه !
دانه التفتت له : لقيتها ، نتسابق مني لهناك ، اللي يخسر عليه الحساب
عساف : من زمان ماركضت يعني ماراح افوز ، لاتستغلين هالنقطه
دانه : وقسم بالله حتى انا من زمان ماركضت ، يالله
وقف جنبها وبدت تعد وما أن قالت ثـلاثه الا طار عساف بسرعته من جنبها وضحكت دانه ماقدرت تتمالك نفسها على شكله وراحت وراه بسرعه عاديه ، وصل قبلها وضحك لضحكها ووصلته وهي تعبانه من الضحك : والله.. مو متعمده بس شكلك يضحك عجزت اتحمل
عساف ضحك وهو يتأمل ضحكتها وكملوا طريقهم ودانه وقالت بهدوء : ترا بتغني لنا اغنيه كلاسيكيه تناسب وضع المقهى
عساف : قبل دقايق وانا مغني لك
دانه : كانت حزينه ، لكن الحين تغير كل شيء
دخلوا للمقهى واتجهوا للكاشير ووقفت دانه ووقف جنبها وهمس : صادقه ، قبل دقايق كنت اقول يعز غلي مايجمعنا سقف مقهى ، والحين جمعنا ياعساه ينهدّ لو فرقنا بعد.
لمعت عيونها من تأثير الكلام وكمل عساف : مع ان ماله ذنب السقف بس يعني هذا تعبير مجازي ، وش تحبين تشربين !
دانه : على ذوقك .
راحت جلـست تنتظره وبهاللحظه اتصل جوّالها
شافت اسم الهنوف وماترددت انها ترد : هلا
الهنوف : دانه ، من اليوم وانا افكر بكلامك ، قوليلي وش صار
دانه : يالهنوف لا تشغلين بالك
الهنوف : قولي بسرعه قبل يرجع شجاع
دانه تنهدت : بس لاتشيلين هم ترا عادي ، جدتك ام سليمان اتصلت علي ، من وين جابت رقمي ماادري ، المهم انها قالت ابعدي عن ولدنا ، لاسلمك سلمنا ولاثوبك ثوبنا والولد خاطب.
الهنوف بصدمه : مااصدق ! وصلوا لك حتى انتي !
دانه : اي حبي بس ماعليك انا .. مازعلت يعني هم صادقين بعد ، لاني من ثوبكم ولا..
سكتت وناظرت لعسّاف بضيق الدنيا " كلامهم صح ؟ يعني لازم ابعد عنه ؟ "
الهنوف تذكرت شيء وقالت بسرعه : اكلمك بعدين ، باي .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في بيت شجاع /
كانت الهنوف منسدحه على جنبها ومعطيتها ظهره ، وتفكّر بكل لحظه صارت بينهم من طفولتهم لليوم ، اجتاحتها مشاعر قوّيه لما تذكّرت كلامه الأخير وقوَة تأثيره عليها .
" وابي بيني وبينك طفل ، عشان لاقالوا بعدين طلّق الهنوف يتحسفون ويقولون والولد وش ذنبه !
ابتسمت لاشعورياً وهو كأنه حاس فيها ، قرب لها وحضن خصرها لف وجهها له وركز عيونه بعيونها وهمس : وش بك
الهنوف رغم ربكتها الا انها ردّت بهمس : افكر فيك
سكت وسرح بشعرها ، ومسح على خدها ورقبتها وانحنى لها وهمس بإذنها : هذا انا بين يدينك ، وشهوله التفكير
مررت اصابعها بشعره وردّت بعد تنهيده : اليوم شفتك شجاع القديم ، اللي يحبني ومن يوقف قبالي احسّ قلبي مو فيني .
رفع راسه وكملت بإبتسامه وعيونها تبرق : تذكر يوم انك جيت لبيت خالي بالليل عشاني ؟
شجاع : ايه اذكر ، صراحه كان اختبار لك ، كنت بشوف تطلعين لي ولا تستحين
الهنوف ضحكت بضحكه عاليه : كنت بتختبرني وانجلدت من خالي ، بعدين انت ماتستحي تطقطق بيوت خلق الله بالليل !
شجاع : وانتي ماتستحين تطلعين لرجّال مايحل لك تالي الليل ؟
الهنوف : ماعليك مصيري من مصيرك كان ، انجلدت لين قلت ربي الله ، بس الصدق انها احلى لحظات بحياتي
شجاع :للحين وانا حافظ رقم الثابت حق بيت خوالك ، واذكر دعاوي جدتك علي ، تحسبني ازعجهم بدون سبب ، ماتدري ان كل اسباب جنوني ومصايب قلبي من بنت بنتها .
الهنوف : صدق كانت تنرفزني احيان ، الله يرحمها ، كانت تكشفني يوم اكلمك وتعصب وتقول لاتصدقينه هذا كذوب ، شافك بدون ابو وقال خلني العب بعقلها
شجاع : وانا اقول وش عندها البنت فجأه تنفس وتزعل ، غربلكم الله من عايله ، مابها الصاحي
الهنوف : عشتو ! اجل عايلتكم الصاحيه ! ع الأقل جدتي كانت تقول لي كذا من خوف ، مو مثلكم الدراسه حرام عندكم
شجاع : هذاك اول ، انتي كسرتي سلومنا ، عقبك صاروا يرسلون بناتهم للخارج يدرسون ، لكن عمامي شوي للحين متشددين على السفر .
سكت شوي وكمّل : كسرتي سلومهم وقلبي .. وعيني بعد ، بس مايخالف ، القلب يهواك بعدلك وميـلك
الهنوف حسّت بغصه وشدت يدها على كتفه و همست : الله لا يهنّي له منام اللي يفكر ياخذك مني و.
شجاع : كملي ؟
الهنوف : جعل جسمه يفقد الجاذبيه ، ويطيح من كوكب الأرض ويعوم بالفضاء ، ويقعد سنين وهو يتخبط بين الكواكب بس مايموت ! يعني ياخذ فكره عن الكواكب والمجرات وبعدين بقدرة قادر يرجع للأرض ويصير عالم فضاء وينشغل بدراساته وبحوثه عني ، شرايك دعوه حلوه صح ؟
شجاع : الله لايجعلني عدوّك واموت من سهام دعواتك
الهنوف : لا عاد ، انت حبيبي ، وماتموت الا من سهام حبّي .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السـعوديه :
طلعت حنين من بيت اهلها مع السواق وقالتله ياخذها لبيت عمّها ابو جـراح ، وناويه بنيّه ماحد يعرفها ، من يوم خبرها ابوها ان ملكتها بعد يومين وهي متضايقه ومو مرتاحه
للمره المليون تحس بالقهر انه بيعميها ، اخوانها مستانسين في باريس وهي لحالها هنا وكأنها منبوذه ، جاتها رغبه شديده انها تكلم شجـاع ، واتصلت عليـه وماتوقعته يرد .
لكن رد : هلا حنين ؟
حنين يوم سمعت صوته حست انها بتصيح وقالت بحده : شجاع
شجاع تنهّد : هلا ، وش بك معصبه بعد !
حنين : متى بترجعون ترا طقت روحي ، يعني يهون عليكم اني جالسه لحالي هنا ؟
شجاع : خلاص ياقلبي كلها شهر وبنجيكم ان شاءالله ، شخبارك
حنين : بخير ، سلم لي على ظافر وامانه لا تتأخرون
شجاع : مابنتأخر بعون الله .
سولفت معاه شوي وقفّلت وكانت تحاول تسولف بالهنوف لكن ماعطاها فرصه ، وصلت بيت عمّها ونزلت وهي تدعي ماتلقى احد غير جراح ، نزلت وكان الباب مفتوح دخلت سيدا لمجلس الرجال ، وكأنه كان عارف بجيّتها ، كان منسدح على الكنب تحت المكيف ولابس سماعاته ومندمج ، حسّ بنور الشمس اللي من ناحية الباب ينحجب عنه ورفع راسه وشافها وجلس بسرعه مفزوع : اعوذ بالله ، من انتي
حنين : انا حنين بنت عمك
سكت شوي يستوعب وعقد حاجبينه وقال بصدمه : وش جايبك !
حنين : جيت اقول لك ان ابوي يبيني اخذك بأي طريقه ، عشان مااظلمه هو ماجبرني لكن ماودي اكسر بخاطره ، لذلك ياجراح انا مابيك حاول تكنسل هالخطبه
جراح قام ووقف قدامها وقال بتعجّب : ياحنين تقولينه صادقه ؟ وش ذا الهرج عيب استحي على وجهك ، انا ولد عمك تقولين هالكلام بوجهي
حنين : انا ماابيك مو عيب فيك ، لكن انت ماتبيني و انا مو غبيه اوافق على واحد مايبيني
جراح : افا ، ومن قال لك اني ماابيك ، ياحنين انتي بنت عمي ماارضى لك المهانه ، لو ماابيك ماخطبتك من الأساس ، ترا البنات كثر التراب بس انا ابي بنت عمي !
حنين بدت تقتنع وقالت بتردد : ماادري مو واثقه فيك
جراح مسوي نفسه غبي على الأخير وقال وهو يتصنع التعجّب : وش بلاك ؟ واصلك كلام عني شيء ؟ وليش خايفه ؟ صاير شيء وحنا ماندري عنه ؟
حنين بربكه : لالا مره ، بس يعني ، شادن ماقالت لك شي عني ؟
جراح رفع حاجبه بدهاء : شادن ؟ اصلاً شادن زعلان منها من قبل عرسها ، ليش صاير شي ؟
حنين براحه : لالا ابد ماصار شيء ، اعذرني عالكلام اللي قلته بس الشيطان وسوس لي ، عن اذنك !
جراح : لحظه لحظه ، الحين تبينا نملك ولا اكنسل الخطبه ، تراي شاري خاطرك ومابزعل دامك راضيه !
حنين بإبتسامه : لا تكنسلها .. باي
طلعت وهي مستانسه ومرتاحه لإنها ضمنت ان جراح مابياخذها علشان شادن ..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بعد يـومين ، العـصر :
الهنوف لازالت تفكّر بكلام دانه عن جدّتها ، كانت متوقعه انها تشوف الضيم من جدتها لكن اللي ماتوّقعته انهم يوصلون لدانه ، حسّت بالقهر لدرجة انها نفسها ترجع بس علشان تعاندهم وتقهرهم مثل ماقهروها.
جهزت القهوه العربيه والحلا وجلست تنتظر شجاع ، وكانت متردده باللي بتسويه ، خافت تزيد المشاكل ، لكن مايهمها كثر ماتهمها دانه .
اتصلت رقم شـادن ، وماتوقعتها ترد لإنها تنام بعد دوامها
لكن شادن ردت : هلا
الهنوف : شادن ، شخبارك ؟
شادن : بخير ، اعذريني مقصره و.
قاطعتها الهنوف بحده : ماهميتيني ، بسألك الحين رقم دانه
كيف وصل لجدتي !
شادن بربكه : انا اخذته من نوران وعطيتها وربي كانت بتزعل مني لو ماجبته
الهنوف : اي مو غريب عليكم النذاله ، تمشي بعروقكم هالنذاله ، انا مادري البنت وش سوت لكم عشان تضايقونها !
طلع شجاع من الغرفه وهو سامع كل شيء جلس قدامها والهنوف كملت بقهر :عساف يبيها ! يبيها انتم شدخلكم بحياة غيركم ، ااخخ بس لو ماانتي بنت عمي كان علمتك شغلك ، قليلة ادب صدق !
قفلت بوجهها وشجاع مستغرب : هالكلام لبنت عمك !
الهنوف : ايه لبنت عمي ، تخيل انها موزعه رقم دانه على عماتي وجدتي ، جننوا البنت ماتسوى عليها عرفت عساف !
شجاع ارتفع ضغطه من كلامها ووقف وقال بصوت عالي اربكـها : وانتي وش دخلك بدانه ، دانه مالها لسان تدافع عن حالها ؟
وقفت قدامه وقالت بصوت راجف : لاتعلي صوتك بوجهي عشانها ، دانه صديقتي وانا وياها واحد !
شجاع : وخير ياطير صديقتك ، شادن بنت عمك تحترمينها غصب عنك
الهنوف بقهر : والله مااحترمها ، عناد
جلست وصدت عنه وتكتّفت ، رجع جلس بمكانه هو يتحاشى النظر فيها
الهنوف كانت مقهوره من دفاعه عن شادن رغم انها على غلط ، ماحست الا هو جالس جنبها ومد لها فنجال قهوه .
ناظرت فيه ورجعت صدّت وتنهد شجاع : ياهالعناد اللي ماتتركينه !
نزل الفنجال على الطاوله وقام دخل للغرفه ناوي يبدل ويطلع ، الهنوف تضايقت ودخلت وراه لما شافته يبدل تقدمت له وسحبت قميصه من يدّه وقالت بربكه : مو على كيفك تطلع ، وانا طالبه القهوه عشانك ، بتتقهوى وبعدين تطلع!
شجاع سحب منها القميص ولبسه وبعدها اخذ جاكيته ىقال وهو يلبسه : تقهوي لحالك
الهنوف : الحين كل هذا عشان شادن ، اوكي بنت عمك وعمك موصيكم عليها لكن اللي يغلط يتحمل نتيجة غلطه
اتصل جوال شجاع وطلع ورد : هلا عساف ! بكره ؟ ان شاءالله
وصل عند الباب ووقفت جنبه الهنوف : وش اللي بكره !
شجاع : دانه تقول لك
الهنوف : خلاص بعتذر لشادن
شجاع طلع بدون مايرد عليها ، عصبّت واستغربت منه معقوله اللي سوّيته يزعل ؟ولا هو يدور الزعل ؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السعوديه ، بيوم ملكة حنين وجرّاح :
عند حنين ، بعد ماوقعت إجتاحتها ضيقه ، ورغم تبريكات اللي حولها وفرحتهم مافرحت هيّ .
ام مبارك : يالله عقبال عند الباقي
نوال : من بقى غير عيـالكم ياعماتي
ام مبارك : صادقه ، مير مبارك مايبي يعرس مدري وش بلاه ، اما عساف رافعً ضغطي ، عساه يرجع بالسلامه بس
نوال : عاد عساف قاضيه سالفته ، عليك بمبارك شوفي له بنت الحلال
ام انس : بنات الحلال واجد بس القرب أحسن
ام مبارك فهمت قصدها : اي والله صادقه ، وان شاءالله مانبعد عنكم
مزون كانت تسمع ولا كأنها تسمع ، ومستغربه ان كل ماجاء طاري عساف الكل يناظر فيها مع انها قالت لأمه وأمها وجدتها انها ماعاد تبيه ، لكنهم يحاولون يقنعونها انه مرده لها وانه طبيعي يميل مع نفسـه ويتبع ملذاته ظناً منهم ان دانه مجرد نزوه مالت لها نفس عسّاف.
لكن مزون ماهمّها وحست ان نفسها طابت من عساف
ولا عاد فكرت فيه من يوم ماعرفت انه يحب .
الجدّه ام سليمان : ام شجاع ، كلمتي عيالك شفتي وقعهم
ام شجاع : ايه ياعمه ماعليهم الحمدلله ، اليوم ظافر وشادن اختبروا اختبارهم الأول ، ياحليلهم من يدقون علي ويقولون لي مواقفهم افطس ضحك ، عسى الله يوفقهم ويحفظهم
ام جراح : امين ياربي وعقبال حنين وجراح
مزون ناظرت لحنين وقالت بتريقه : عاد اخوي جراح يقول انه بيدلع حنين اخر دلع ، ويسفرها وين ماتبي
حنين ابتسمت ونزلت راسها ومزون ماقدرت تتحمل وضحكت ضحكه عالي وصفقت كفّين ببعض والكل مستغرب لكن امها كانت فاهمه وقالت بإحراج : وش بك يابنت
مزون مو قادره توقف ضحك وهي تتخيل شكل حنين يوم تعرف ليش ظافر ماخذها وقالت بضحك : ولا شيء ، تذكرت موقف صار لشادن بالجامعه مع وحده فرنسيه.
ام سليمان : قوليه لنا نبي نضحك مبطين عن الضحك
مزون توّهقت : ها هو ماادري تقول انها فهمت الدكتوره غلط وقامت وحده تشرح لها وطلعت فاهمه غلط بعد المهم ان الدكتوره خسفتهم كلهم وطردتهم من المحاضره وشادن ماعرفت تفهمها انها جديده ومو فاهمه لغتهم عدل
ناظرت لحنين بقوه وكملت : فـ اتصلت على شجاع والهنوف وجوها ساعدوها وفهّموا الدكتوره ، بس ياحرام قطعت عليهم سفرتهم كانوا بيسافرون للمالديف هالشهر قبل يرجعون للسعوديه .
ام مبارك : بل بل عليك كل هالكلام قلتيه بدقيقه وحده
نوال : المشكله اننا للحين ننتظر الموقف اللي تضحك عليه
حنين حسّت بتموت من القهر من كلامها ومزون استانست لما وصلت لمُبتغاها وحست انها اخذت شوي من حق شادن وابتسمت : هذا هو الموقف اللي ضحكني ، اذا تشوفينه مايضحك فهذي مشكلتك .
حنين : لا مايضحك ، بعدين شادن وشجاع خل يتعلمون انقليزي السهل اول ، عقب يتعلمون فرنسي !
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السعوديه ، بيوم ملكة حنين وجرّاح :
عند حنين ، بعد ماوقعت إجتاحتها ضيقه ، ورغم تبريكات اللي حولها وفرحتهم مافرحت هيّ .
ام مبارك : يالله عقبال عند الباقي
نوال : من بقى غير عيـالكم ياعماتي
ام مبارك : صادقه ، مير مبارك مايبي يعرس مدري وش بلاه ، اما عساف رافعً ضغطي ، عساه يرجع بالسلامه بس
نوال : عاد عساف قاضيه سالفته ، عليك بمبارك شوفي له بنت الحلال
ام انس : بنات الحلال واجد بس القرب أحسن
ام مبارك فهمت قصدها : اي والله صادقه ، وان شاءالله مانبعد عنكم
مزون كانت تسمع ولا كأنها تسمع ، ومستغربه ان كل ماجاء طاري عساف الكل يناظر فيها مع انها قالت لأمه وأمها وجدتها انها ماعاد تبيه ، لكنهم يحاولون يقنعونها انه مرده لها وانه طبيعي يميل مع نفسـه ويتبع ملذاته ظناً منهم ان دانه مجرد نزوه مالت لها نفس عسّاف.
لكن مزون ماهمّها وحست ان نفسها طابت من عساف
ولا عاد فكرت فيه من يوم ماعرفت انه يحب .
الجدّه ام سليمان : ام شجاع ، كلمتي عيالك شفتي وقعهم
ام شجاع : ايه ياعمه ماعليهم الحمدلله ، اليوم ظافر وشادن اختبروا اختبارهم الأول ، ياحليلهم من يدقون علي ويقولون لي مواقفهم افطس ضحك ، عسى الله يوفقهم ويحفظهم
ام جراح : امين ياربي وعقبال حنين وجراح
مزون ناظرت لحنين وقالت بتريقه : عاد اخوي جراح يقول انه بيدلع حنين اخر دلع ، ويسفرها وين ماتبي
حنين ابتسمت ونزلت راسها ومزون ماقدرت تتحمل وضحكت ضحكه عالي وصفقت كفّين ببعض والكل مستغرب لكن امها كانت فاهمه وقالت بإحراج : وش بك يابنت
مزون مو قادره توقف ضحك وهي تتخيل شكل حنين يوم تعرف ليش ظافر ماخذها وقالت بضحك : ولا شيء ، تذكرت موقف صار لشادن بالجامعه مع وحده فرنسيه.
ام سليمان : قوليه لنا نبي نضحك مبطين عن الضحك
مزون توّهقت : ها هو ماادري تقول انها فهمت الدكتوره غلط وقامت وحده تشرح لها وطلعت فاهمه غلط بعد المهم ان الدكتوره خسفتهم كلهم وطردتهم من المحاضره وشادن ماعرفت تفهمها انها جديده ومو فاهمه لغتهم عدل
ناظرت لحنين بقوه وكملت : فـ اتصلت على شجاع والهنوف وجوها ساعدوها وفهّموا الدكتوره ، بس ياحرام قطعت عليهم سفرتهم كانوا بيسافرون للمالديف هالشهر قبل يرجعون للسعوديه .
ام مبارك : بل بل عليك كل هالكلام قلتيه بدقيقه وحده
نوال : المشكله اننا للحين ننتظر الموقف اللي تضحك عليه
حنين حسّت بتموت من القهر من كلامها ومزون استانست لما وصلت لمُبتغاها وحست انها اخذت شوي من حق شادن وابتسمت : هذا هو الموقف اللي ضحكني ، اذا تشوفينه مايضحك فهذي مشكلتك .
حنين : لا مايضحك ، بعدين شادن وشجاع خل يتعلمون انقليزي السهل اول ، عقب يتعلمون فرنسي واضح انك مألفه هالكذبه من عندك ، يمكن هنوفوه يمكن يجي منها

مزون : روقي توّك مملكه ماصار لك مسرع انقهرتي وغرتي منهن ، اعوذ بالله من عيونك لايصير لهم شيء
ام سليمان عصبت : وش هالكلام يامزون !
مزون : وانا صادقه عاد
حنين من القهر وقفت وقالت بحده : ع الأقل انا اغار على اخواني ، مو على واحد اوهموني انه بيتزوجني واخر شي طلع يعشق وحده ويموت فيها ولا طق لي خبر ! الحمدلله اني اغار على اخواني وبس هههه استغفر الله بس
مشت عنهم وهي تحس انها بردت غليلها بمزون ، اما مزون ماحسّت بنفسها الا وعيونها غرقانه من قوة الكلام عليها ، صح انها ماهمها الموضوع بشكل كبير وماانصدمت الا ساعة الساعه وبعدها نست ، لكن ضايقها كلام مزون وجرحها قبال الكل وحسّت انها بدون كرامه ،قامت عنهم ودخلت للمطبخ وحاولت تستجمع شتاتها ودام حنين صارت زوجة اخوها هالشيء بيساعدها كثير انها ترد اعتبارها منّها .
ام سليمان بصوت حاد : لابارك الله فيك ياحنين ، هذا كلام تقولينه لبنت عمك وحماتك بيوم ملكتك
ام شجاع بإحراج : ماعليه يا ام جراح امسحيها بوجهي
ام جراح وقفت وقالت بصوت صارم : علمي بنتك تكف اذاها عن بناتي لا اقسم بالله لتندم على الساعه اللي وافقت بها على جراح ، قليلة الحيا
مشت وتركتهم ، والكل مصدوم من اللي صار ، والمشكله انه صاير بيوم فرحتهم .
ام انس : اذا هذي بدايتها انا اقول يتطلقون ابرك ، مايمدي قلنا مبروك
ام سليمان : مالك دخل ابلشي بعيالك وخلي عيال الناس عنك .
ام انس : ماشاءالله عليهم وئام وانس ليت عيالكم مثل عيالي بس .
ام مبارك : ليش وش فيهم عيالي
ام انس : ابد طال عمرك واحد مضرب عن الزواج والثاني عاشقً له وحدةً مدري منين طلعت لنا
ام شجاع : وانا عيالي وش بهم ان شاءالله؟
ام انس : عاد انتي عيالك مدري هم مسحورين ! مدري مهابيل ،شجاع طايحً بالهنوف طيحة ماعليها مسمي ، ساعات اقول انه مو طبيعي ، عقب اللي سوته به الهنوف واللي هو سواه بالهنوف يروح لها ويهدي الوضع ؟ اما الثاني ظافر اللي طول عمره هيسً اربد لايهش ولا ينش صارت معاه شوي فلوس قام يضرب بالعالي ورايح لفرنسا يبي يتعلم فرنسي ، تراك ياام شجاع ماجبتي الصاحي ، هي نوال اللي اشوى عيالك ولا الباقي ماش ماهم طبيعين .
ام شجاع : وانتي وش دخلك فيهم ؟ بكيفهم ياعلّ شجاع يغلي الهنوف فوق غلاها اللي تشوفينه ، وياعل ظافر يتعلم فوق الفرنسي هولندي ، ابلشي بعيالك صدق
ام مبارك : لو سامعه كلام امي وبلشانه بعيالك مو احسن ؟
ام انس : عاد هذا الصدق بس القرد بعين امه غزال . !

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السـاعه ٤ الفجر ؛
الهنوف كانت جالسه تقرأ كتاب ولابسه نظارات طبيّه ، ولافه بطانيه خفيفه عليها ، تقرأ لكن تفكيرها مو بالكـتاب .
تفكيرها معاه ، والف سؤال وسؤال يدور براسها ، معقوله زعل لإني تكلمت على شادن ؟ ولا يدور سبب عشان يزعل.
سكرت الكتاب وفركت اصابعها بخوف ، معقوله بعد مااخذ مني اللي يبيه بانت حقيقته ؟ معقوله للحين شايل بخاطره !
اخ ياشجاع حيّرتني وخليتني امشي بلا عقل ، خل اقوم اسوي قهوتي ذبحني التفكير .
قامت واتجهّت لآلة الكوفي وعملت القهوه ووقفت قبال الشبّاك الطويل ، وعيونها تتأمل حديقة البيت وذهنها شارد .
همست بلا شعور : آه على الثمان السنين اللي أخذتيها مني يا باريس ، سلبتي روحي وصحّتي ، ورغم هذا الزعل لازلت أحب فجرك واتقهواه ..
رشفت رشفه من القهوه وبهاللحظه انفتح باب البيت ودخل شجاع ورفعت راسها لما طاحت عينها بعينه ، وقف ثواني وهو يتأملها بقميصها الأحمر اللي فيه ريش وكانت لابسه طوق احمر ولأول مره يشوفها رافعه شعرها دق قلبه ودخل للبيت وهو شايل معاه اكياس ، دخل وقفل الباب واتجّه للكنب وجلس ونزل الأكياس على الطاوله وقال بهدوء : تعالي شوفي وش جبت لك
الهنوف بدون ماتناظر له : ماتشوف الدنيا فجر ؟ ليش توك تجي !
شجاع : تعالي اجلسي واقول لك
تقدمت له جلست جنبه ونزلّت كوب القهوه قبالها ولفّت له وناظرت فيه ببرود : خير !
شجاع لما شاف برودها سند ظهره وومد يده من وراها وتنهّد : ماذبحنا غير هالقميص الأحمر .
الهنوف : لاتضيع الموضوع وقول ليش تأخرت
شجاع عدل جلسته وسحب الأكياس له : كنت بالسفاره في شوية اجراءات سويتها ، وبعدها مريت السوق العربي اشتريت اغراض لك ولأمي وخواتي ، بما ان قربت رجعتنا ماودي ارجع لهم بدون هدايا.
الهنوف : وش جبت لي اشوف
طلّع لها فستان تراثي من الطراز الجميل بلون اصفر غامق وناظر بعيونها يتأمل نظرات الإعجاب ، ابتسمت وهمست : للحين وانا اموت على الملابس هذي ، واللون هذا جايب راسي
شجاع : كنت عارف انك تحبين هاللون ، تقول زعفران ، بس ماعليه يزهاك ، وجبت لك ثاني احمر وازرق ، اعرف ذوقك
الهنوف وهي تناظر فيهم : ياعمري حبيبي احلى شي شافته عيني بفرنسا ، ماكنت عارفه ان فيه ملابس كذا ولا كان شريتها من اول و..
مايمديها كمّلت الا طلع لها بوكس فخم ومن فخامته عجزت لاترمش الهنوف وفتحه وحسّت قلبها بيوقف لما شافت ذهب ، شبكة فيها قلاده وحلق وخاتم وغوايش ، منظرهم يسر العين .
ابتسم شجاع لما سرحت وماقدرت تنطق بكلمه ،
قفل البوكس وقال بهدوء : ابيك لارجعنا تلبسين الذهب ،
عشان اذا انحسدتي او صابتك عين تصير بالذهب مو فيك .

الهنوف ماتدري تنصدم من هديّته ولا من خوفه عليها وتفكيره برجعتهم وبنظرات الناس لها لمعت عيونها وهمست : تخاف علي ؟
شجاع تنهّد وسند ظهره جنبها : وش رايك يعني ، وش جالس اقول انا ؟
لف يده على اكتافها وسحبها لحضنه وصار ظهرها على صدره وكمّل : وش رايك ها ؟
الهنوف بضحكه وهي تلم كفينها على كفه : خلاص صدّقتك ، تبي الصراحه ماودي ارجع
شجاع : مامليّتي من باريس ؟
الهنوف : من قال لك اني ابي اجلس بباريس
شجاع : انتي تقولين ماودي ارجع
الهنوف : ايه ، ماودي ارجع ولا ودي اطلع من هالباب حتى
رفعت عيونها له وهمست له : ودي اعيش عمري الباقي هنا ، بحضنك ، يصير هو بلادي وبيتي ، وايدينك حدودي .
سكتت شوي وسندت راسها على صدره وكملت بضيق : وش لنا بالناس وغثاهم ، انا ادري اول مانرجع بيخلوني اندم لإني رجعت لهم.
شجاع لازال سرحان بكلامها وريحة عطرها ومسكة يدينها ، حسّ انه غاب عن الوعي وكأن كلامها من المسكرات ويذهب العقل ، نزل يده لخصرها وحناها لين صارت تحته وهمس وعيونه على شفايفها : اخخ من هالمنطوق اللي ماعليه على تباريحي وعذابي ..
الهنوف بخجل : المهم وش قال لك عساف
شجاع : عازمنا اليوم بمزرعته ، لازم نروح ، قومي ننام لانتأخر ..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الظـهر :
بمزرعة عساف ، كان واقف عند الخيل ويمسح عليها وذهنه شــارد وألف فكره وفكره تدور بـراسه ، رغم انه خايف على مشاعر امّه ، لكن عارف انها بالنهايه راح ترضى عليه .
سمع اصوات جايّه من خارج المزرعه
وقال بصوت مسموع : ابو عمر ، خذ الفرس
أبو عمر اخذ الفرس ودخل فيها ، وعسّاف مشى للبوابه وطلع شاف باص علي واقف ، واتجهت عينه للباب االي واقف عنده علي ويساعدهم على النزول ، نزلت نوران ماسكه غاده وبعدها ابو غاده وبيده ام غاده يساعدها تنزل ، ووراهم ابو علي وساعد ابوه وجدّه على النزله ، عقد حواجبه لما اماشاف دانه بينهم لكن سرعان ماانفكت عقدة حاجبينه لما سمع صوتها من داخل الباص : وسعوا
وسعوا لها كلهم وطـلعت بخطوات سريعه نقزت ع الأرض وكانت بتطيح لو ماتماسكت وبهاللحظه طاحت عينها بعينه وقال برحابة صدر : يامرحباً ، تفضلوا حيّاكم
نوران وهي تدخل : شو الهنوف وشادن ماوصلوا ؟
عساف وهو يسلم على الجد : لا بالطريق ، يااهلاً تفضلوا حياكم
دخلوا كلهم بإستثناء دانه كانت تنتظرهم يدخلون ، وكانت خجلانه لكن وقفت قدامه وقالت بإبتسامه : اهنيك على المكان ، يجنن
عساف كان يتأملها بالجينز والجاكيت الأسود والقبّعه الرماديّه وملامحها العذبه تخلو من مساحيق التجميل وكأنها تثبت ان البساطه ثلاثة ارباع الجمال همس عسّاف وهو يحس بخفقان بقلبه : تدرين ان القلب مال لك ، والنفس طاحت فيك ؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الساعه ٢:٣٠ الـظهر بطريق المزرعه ؛
بسيّارة ظـافر ، كان جنبه شجاع ، وبالخلف الهنوف وشـادن
وكانت شادن متضايقه منها لكن بنفس الوقت عاذرتها
وعارفه ان مالها حق تعطي رقم دانه لأي احد لكن حلّفتها جدتها وماقدرت ترفض طلـبها .
الهنوف كانت زعلانه منها لكنها عارفه انها جرحتها بالكلام ومقرره من اول انها تعتذر لما يوصلون .
شـادن اتصلت رقم حنين متعمـده بعد ماعرفت عن سالفتها مع مزون وكلامها عن عسّاف ، وخطرت في بالها فكـره ومافي فرصه الا الحين ، اتصلت على حـنين سناب وحنين كأنها مو حاسه بنفسها وردّت بسـرعه رغم المشاكل اللي بينها وبينهم .
شادن : هاي حنين ، شخبارك
ظافر ناظر فيها بالمرايا مستغرب وكملت : معليش حياتي مامداني ابارك لك امس ، فقلت ادق اليوم ، مبروك تستاهلين اخوي !
حنين سكتت شوي وردت بملل : واخوك يستاهلني بعد
شادن : المهم بفتح لك الكام وبوريك اجوائنا ، رايحين لمزرعة عساف
فتحت الكام ووجّهته على ظافر وشجاع : شوفي بالله ، شوفي اخوانك كيف مبسوطين والأجواء تجنن
وجَهت الكام للهنوف اللي كانت مشغله اغنيه بجوالها وسرحانه فيها ولا سمعت كلام شادن ، لكن لما شافت الكام عليها ابتسمت ولوّحت بكفها ، حنين حست بينفجر فيـها عرق من القهر ، ومصــدومه من شوفة الهنوف المفاجئه.
شادن كملّت : يالله وصلنا للمزرعه بقفّل ، ماودي افوّت ولا لحظه من هالأجواء .
حنين : لحظه لحظه بكلم اخواني و..
قفلت بوجهها شادن وهي كارهه صوتها لكـن غصب ، ظافر وشجاع مستغربين من كلامها لكن مادققوا وتجاهلوا الموضوع ، وصلوا للمـزرعه ونـزلوا كلّهم وكان الجو ابرد من اي وقت سـابق ؛ دخلوا ظافر وشادن وشجاع وقف ينتظر الهنوف، لإنها لازالت بالسياره.
شجاع : وش بك
الهنوف بوهقه : نسيت جاكيتي الثقيل ، ماش هذا مايدفيني
شجاع اتجّه لها وقعد يدور معاها وتنهدت الهنوف بضيق : خلاص نسيته .
نزلت ووقفت قدامه ولمت ايدينها على بعض وقالت بصوت راجف : يالله ندخل يمكن عساف عنده جاكيتات
شجاع كان يتأمل بخار البرد من فمّها وفجأه ضحك : امشي ماعليك البطانيات واجد
الهنوف سرحت فيه وهو يضحك وابتسمت وكمّل شجاع : ملامحك حلوه وانتي بردانه وخشمك احمر ، وبخار البرد من فمك من المُغريات.
دخلوا والهنوف شابكه كفوفها بكفّه ، وقفت لما شافت المزرعه ، اندهشت فيها رغم انها مو كبيره لكن شرحه وجميله
والكل مجتمع بوسطها وبوسطهم شبّة نـار طويله ، اسرعت الهنوف وجلست عندها وعرفت دانه انها مو متدفّيه وقامت نزلت جاكيتها ورمته ع الهنوف .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...