تحميل رواية «الشلة» PDF
بقلم شهد محمد جادالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ الشلة بقلم شهد محمد جادالله.
رواية الشلة الفصل الأول 1 - بقلم شهد محمد جادالله
مراته جاية.
قالتها ياسمين، وكل البنات بصوا ليها باستغراب، والفضول ظهر في عيونهم.
_ إزاي؟
_ عرفتي منين؟
_ قولي طليقته، إيه مراته دي؟
كنت بسمعهم بس الحقيقة إني كنت مركزة أكتر منهم كلهم.
حاولت أبان عادية ففضلت باصة لانعكاسي في المرايا وأنا بعدل الميكب كأني مش مهتمة.
_ كلمتني قالتلي إنها هتيجي تحاول تصلح اللي بينهم النهارده.
قالتها ياسمين فاتكلمت أمنية بسرعة:
_ وطبعًا إنتي اللي عرفتيها المكان؟
_ أيوه يحيى صاحبنا وعايزين ليه الخير.
اتنهدت واحدة من البنات:
_ بس مش كده يا ياسمين هو وافق يخرج بالعافية جايباها تنكد عليه؟
_ ما يمكن يتصالحوا ويبقى يوم لطيف.
_ مش هيتصالحوا يحيى مش وخد قراره خلاص.
صوتهم بقى بعيد شوية
مش عشان هما بعدو لا عشان دماغي كانت في حتة تانية خالص.
“هترجعله؟”
السؤال ده فضل يلف جوايا مزعج، تقيل، ومش عايز يسكت.
_ يلا يا جماعة عشان اتأخرنا.
_ يلا ..
_ يلا يا ليلة.
بصيتلهم وفرشة البلاشر في إيدي:
_ اسبقوني أنا جاية وراكم.
خرجوا كلهم وسابوني لوحدي.
بصيت لنفسي في المرايا
حاولت أظبط شعري أبتسم أبان هادية بس الحقيقة إن صدري كان بيطلع وينزل بسرعة ودقات قلبي مش مظبوطة.
إيدي بدأت تترعش كالعادة لما بتوتر جسمي بيفضحني حتى لو أنا بحاول أبان قوية.
وثواني وخرجتلهم
كان قاعد بيضحك وبيهزر
بيوري حد حاجة على الموبايل.
وعينيه فيها نفس اللمعة اللي بتشدني ليه كل مرة.
قعدت مكاني بس أنا مش معاهم ، ولا في كلامهم ولا ضحكهم ، ولا أي حاجة.
خدت بُق من قهوتي اللي بردت زي مشاعري تماماً
وحضنت المج ما بين أيدي وانا بحاول اداري إيدي اللي بتترعش.
وفجأة حسيت إني مش عارفة أقعد ولا أقوم ولا حتى أتنفس بشكل طبيعي.
_ إيه يا ليلة؟ بتفكري في فكرة رواية جديدة؟
فوقت على صوته فابتسمت ابتسامة خفيفة:
_ حاجة زي كده.
واحد من الشباب ضحك:
_ اكتبي رواية عن يحيى “حياة الفتى البائس”.
ضحكنا وهو كمان ضحك وبصلي.
واللحظة دي كانت كفاية تبوّظلي كل محاولاتي إني أكون عادية بس فجأة ابتسامته اختفت وعينيه ثبتت على نقطة ورايا ..
ونظرة غريبة عدت على ملامحه بصينا كلنا ..
ودينا كانت واقفة ، قربت بخطوات ثابتة وعينيها عليه.
_ يحيى ..
قام وقف وملامحه اتغيرت فورًا:
_ بتعملي إيه هنا؟
_ أنا جاية عشانك عشان نحل كل حاجة ونرجع سوا.
قلبي دق بعنف الكلمة علقت جوايا “نرجع سوا”
_ مش هنرجع.
قالها بسرعة ببرود.
بس أنا فضلت براقب.
هل اتردد؟
هل فكر؟
هل في حاجة جواه لسه؟
الأسئلة كانت بتخبط في دماغي وأنا مش لاقية إجابة.
دموعها لمعت:
_ مينفعش منرجعش إنت وحشتني أوي
سكتت لحظة وبعدين قالت:
_ شايف الچاكيت بتاعك؟ أنا لابساه عشان ريحتك فيه.
بصيت عليه مستنية أي حاجة أي ضعف ، أي حنية ..
_ ارميه.
قالها بجمود قاتل الكلمة نزلت تقيلة عليها وعليّا أنا كمان بس بشكل مختلف.
مش عارفة ليه بس جزء جوايا كان عايز يسمع الكلمة دي وجزء تاني اتوجع منها.
الجو بقى تقيل بدأنا نقوم بهدوء ، غيرنا الترابيزة
والبنات بتعاتب ياسمين.
وأنا خدت شنطتي ومشيت مكنتش عايزه أشوف الباقي
ولا عايزة أعرف النهاية.
وقفت في الشارع مستنية تاكسي .. بس الحقيقة إني كنت مستنية حاجة تانية.
يمكن يخرج . .
يمكن يدور بعينه ..
يمكن يلاحظ إني مشيت ..
بعد شوية خرج فعلًا كان ماشي بسرعة كأنه بيهرب ، ركب عربيته من غير ما يبص حواليه
ولا حتى مرة واحدة.
واتحرك بالعربية ومشي بيها بسرعة من قدامي وكإنه مخدش باله أني واقفة من الأساس بس فجأة.
سمعت صوت فرامل عربيته اللي رجع بيها تاني وقف قدامي ونزل الشباك وسألني:
_ إنتي واقفة بتعملي إيه ؟
_ مستنية تاكسي.
_ طب اركبي
_ مفيش داعي لو مالقتش تاكسي هطلــ .
_ انجزي يا ليلة.
هزيت راسي ولفيت الناحية التانية وركبت جنبه بهدوء وداس بنزين العربية اتحركت بسرعة زيادة عن اللزوم.
كأنه بيهرب أو بيحاول يسبق حاجة جواه ، الطريق كله كان مشدود وإحنا ساكتين ..
بصيت من الشباك الأنوار بتعدي قدامي بسرعة وصور قديمة بتعدي جوا دماغي بنفس السرعة.
يحيى جارنا من زمان
من وإحنا صغيرين ومن أيام الجامعة نفس الوجوه نفس الصحاب نفس الحكايات.
وعدت علينا فترة المراهقة اللي بتعدي على أي اتنين أصحاب أو قرايب ، وحبينا بعض.
وفضلنا سوا يمكن سنه او اكتر شوية من أولى جامعة لـ تانيه تقريبًا ..
كنا حلوين أوي مع بعض الصبح في الجامعة وآخر النهار في البلكونة بنهزر وبنضحك بنتشارك المزيكا.
بس فيه فترة معينة بتعدي على أي اتنين بيحبه بعض بيبقى إسمها فترة الملل ويا عرفنا نحافظ على اللي بنا يا هيروح ..
وانا وهو معرفناش نحافظ نهائي ، مشاكلنا زادت ، عدم التفاهم اللي ظهر فجأة ، محدش كان طايق للتاني كلمة.
وسبنا بعض بس فضلنا صحاب وجيران وخلصنا الجامعة واتخرجنا ويوم ما قال إنه هيتجوز دينا كان يوم عادي جدًا لكل الناس إلا أنا.
وقتها حاولت أقنع نفسي إن ده عادي مجرد تعود مشاعر وهتعدي.
وعدّت أو أنا اللي اتعلمت أدفنها كويس.
ومن وقتها هو اختفى.
ساب بيت أهله وبقى يظهر كل فين وفين.
لحد رجع ومعاه خبر انفصاله
فوقت من شرودي على صوت الفرامل وهو واقف عند الإشارة.
بصيت ليه ملامحه لسه جامدة
إيده ماسكة الدريكسيون بقوة
والسيجارة بين صوابعه اتحرقت نصها من غير ما ياخد باله.
اتكلمت بهدوء:
_ للدرجادي اضايقت لما شوفتها؟
اتنهد من غير ما يبصلي:
_ عادي.
ابتسمت بسخرية خفيفة:
_ انت مش شايف نفسك بقى؟
سكت شوية وبعدين رفع إيده وعدّى على شعره بتوتر:
_ وجودها بيأذيني نفسيًا
الكلام عنها ، صورتها ، أي حاجة ليها علاقة بيها.
بحاول أهرب منها بصيت ليه لحظة وسألته بهدوء:
_ الحاجات دي بتبوّظ الموف أون؟
لف وشه ناحيتي أخيرًا بصلي بنظرة مش سهلة تتفهم:
_ حاجة زي كده.
الإشارة فتحت وداس بنزين تاني.
سكتنا شوية بس أنا مكنتش قادرة أسكت أكتر.
_ أنا مش حابة أضايقك بس لو فيه مجال ترجعوا ممكن تعمل كده.
بصلي بسرعة باستغراب.
كملت:
_ اللي بيحب بيسامح.
ابتسم بس ابتسامة مفيهاش راحة فيها سخرية خفيفة:
_ مفيش إنسان بيرجع لحاجة بتأذيه.
الكلمة نزلت تقيلة مش عارفة ليه حسيت إنها مش بس عن دينا.
باقي الطريق عدى في سكون
وقف تحت بيتي بصيت ليه:
_ شكرًا.
هز راسه ونزلت وقفلت الباب
ومشيت من غير ما أبص ورايا.
طلعت البيت غيرت هدومي بسرعة ولميت شعري وخرجت للبلكونة.
بابا كان قاعد مع ماما بيلعبوا دومينو أول ما شافتني قالت بحماس:
_ تعالي شوفي أمك وهي كسبانة خمسة صفر!
ابتسمت عشان عارفة إنها أصلاً بتلعب غلط بس بابا بيسيبها عشان متتقمصش.
قعدت شجعتها شوية وبعدين دخلت أعمل قهوة بدل اللي سبتها في الكافيه.
ولسه هاخد منها اول بُق رن
الجرس.
روحت فتحت كانت طنط سامية مامت يحيى.
سلمت عليا بابتسامة دافية:
_ إزيك يا حبيبتي؟
_ الحمد لله يا سوسو يا قمر، اتفضلي.
دخلت وماما خرجت رحبت بيها.
وانا دخلت حضرت ليهم شاي وكيك وسبتهم مع بعض.
ورجعت للبلكونة:
_ تحب تشرب حاجة يا بابا؟
_ لأ بس تعالي العبي معايا دور.
قعدت جنبه ولسه هنبدأ ..
باب البلكونة اللي جنبنا اتفتح
وطلع هو ..
غير هدومه وفي إيده سيجارة
وقف وسند على السور وفضل وساكت.
بابا بص ليه:
_ تعالى يا يحيى العب معانا دور.
ابتسم ابتسامة خفيفة:
_ خليها مرة تانية يا عمي.
بابا قال بنبرة فيها جدية:
_ لا تعالى عايزك في موضوع مهم.
بص ليه:
_ مهم أوي يعني؟
_ آه مهم.
بصلي بابا فجأة:
_ روحي افتحي باب الشقة يا ليلة ولو عايزة تعملي حاجة اعمليها.
فهمت أنه مش عايزني أسمع.
فـ قمت بهدوء وروحت فتحت ليه الباب ، دخل سلم على ماما
وعدّى على البلكونة على طول.
قعدت في اوضتي شوية وبعدين دخلت أحضر شاي وكيك ليهم.
مسكت الصينية وقربت من البلكونة وصوت بابا وصلني قبل ما أدخل:
_ واحد من أصحابكم طالب إيد ليلة.
وقفت.
نفسي اتسحب ..
_ عايزك تسأل عليه.
إيدي ارتعشت والصينية وقعت من إيدي على الأرض
رواية الشلة الفصل الثاني 2 - بقلم شهد محمد جادالله
بعد ما الصينية وقعت من إيدي
الصوت كان عالي كفاية يخلي الكل يبص ناحيتي في نفس اللحظة.
الكوبايات اتكسرت على الأرض وأنا واقفة مكاني مش قادرة أتحرك.
بابا قام بسرعة شدني من دراعي ووقفني بعيد عن الإزاز:
_ خدي بالك يا ليلة!
ماما قربت بخضة:
_ في إيه؟ إنتي كويسة؟
هزيت راسي بسرعة:
_ أنا كويسة ..
بس أنا مكنتش كويسة كنت سامعة صوت نفسي وحاسة بنبض قلبي في ودني.
بصيت قدامي هو كان واقف مكانه.
ساكت مش بيتحرك بس عينيه عليّا نظرة مش مفهومة صدمة؟ قلق؟ ولا حاجة تانية؟
مستحملتش سحبت نفسي بهدوء وسيبتهم كلهم ودخلت أوضتي قعدت على السرير
وسكت ، مفيش دموع ، مفيش كلام بس في حاجة تقيلة جوايا ..
حاجة مش مفهومة ولا عايزة تتفهم ، عيني كانت على الفراغ
والصمت مالي المكان.
لحد ما سمعت صوت خبط خفيف على الباب.
_ ادخل.
الباب اتفتح ودخل بابا ووراه ماما.
قعد جنبي بهدوء ومسك إيدي:
_ زعلانة مني؟
بصيت ليه بسرعة:
_ لأ ليه بتقول كده يا بابا؟
ابتسم بحنية:
_ عشان جبتلك عريس يعني.
بصيت في الأرض وسكت ، الكلمة كانت بسيطة بس وقعت جوايا تقيلة.
كمل وهو بيربت على إيدي:
_ يا بنتي إحنا غصب عننا عايزين نفرح بيكي ، بس خلاص مش هفتح الموضوع ده تاني غير لما إنتي بنفسك تيجي تقوليلي يا بابا أنا متقدملي عريس.
رفع إيدي شوية وهو بيكمل:
_ ساعتها بس هفهم إن ده الشخص اللي إنتي عايزاه.
بصيت ليه وابتسمت غصب عني وحضنته:
_ ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
باسني من خدي وقام خرج بهدوء وفضلت أنا وماما.
كانت واقفة وبتبصلي بنظرة مش مريحة ، نظرة واحدة
فاهمة ، أو شاكه أو يمكن الاتنين.
_ إيه يا ماما؟
اتحركت ناحية الباب قفلته
ورجعت قعدت قدامي.
_ بصي يا ليلة أنا هكون صريحة معاكي.
قلبي دق أسرع ..
_ ما تقولي يا ماما خضتيني.
بصتلي بتركيز خلاني أبص في الأرض لوحدي.
_ رفضك للعرسان ده حقك
وأنا وأبوكي عمرنا ما هنغصبك
سكتت لحظة ..
وبعدين كملت بنبرة أهدى بس أوضح:
_ بس لو عندك مجرد تفكير إنك ممكن تبقي مع يحيى ..
رفعت عيني ليها بسرعة.
_ تبقي بتحلمي.
سكت والكلمة خبطت جوايا على حاجة أنا نفسي مكنتش معترفة بيها ، بلعت ريقي وبعدت عيني عنها:
_ ماما إنتي بتقولي إيه؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها فهم:
_ أنا أمك يا ليلة وعارفاكي.
قربت وقعدت جنبي وصوتها بقى أحن:
_ مينفعش تكوني لسه بتحبيه
هو اتجوز وشاف حياته من زمان.
بصتلي بتركيز وهي بتسأل:
_ إنتي عندك استعداد تكملي معاه بعد ما انفصل عن مراته؟
السؤال جه فجأة لدرجة إني أنا نفسي عمري ما سألته لنفسي.
بصيتلها وهزيت راسي بسرعة:
_ لأ.
سكتت لحظة وبعدين قلت بهدوء:
_ الحكاية مش زي ما إنتي فاهمة أنا مش لسه بحبه بس لسه منستهوش.
هزت راسها بهدوء:
_ دي مشاعر وهمية وهتختفي مع أول حب حقيقي في حياتك.
مسكت إيدي وضغطت عليها بخفة:
_ اللي كان بينكم وإنتوا صغيرين كان حب عيال يا ليلة متعلقيش نفسك بحاجة مش حقيقية لمجرد إنك اتعودتي على وجوده.
اتنهدت وسابت إيدي
ورجعت خصلة شعري ورا ودني:
_ مش أنا دايمًا بحكيلك عني أنا وأبوكي؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة وكملت:
_ لما بنشوفك بترفضي عريس بنقول حقها عايزة تعيش قصة حب مش عايزة جواز صالونات.
سكتت لحظة وبعدين كملت:
_ وإحنا متفهمين ده عشان كل بنت ليها حق تعيش مع راجل بتحبه.
صوتها اتغير شوية بقى أهدى بس أعمق:
_ بس يحيى لأ.
رفعت عيني ليها وهي كملت:
_ أي حب بين اتنين أول ما حد فيهم يعرف حد تاني يبقى خلاص انتهى.
الكلمة اتقالت ببطء كأنها بتتأكد إنها توصل.
_ وحتى لو كان حب حقيقي ورجعته لبعض كل حاجة بعد كده بتبقى مكسورة.
هزيت راسي بهدوء كأني مقتنعة أو بحاول أبقى مقتنعة.
قربتني منها وباست راسي:
_ يلا نامي عشان بكرا هنروح الفرح اللي قولتلك عليه.
اتنهدت:
_ لازم نروح يعني يا ماما؟
ابتسمت:
_ أيوه عيب دول قرايبنا مينفعش يبقوا في القاهرة وعاملين فرح ابنهم ومنروحش.
سكت شوية وبعدين قولت:
_ طيب.
خرجت وسابتني لوحدي
بصيت قدامي وكلامها لسه بيرن في ودني:
“أي حب أول ما حد فيهم يعرف حد تاني يبقى خلاص انتهى.”
غمضت عيني بس بدل ما أنام
لقيتني بسأل نفسي لأول مرة بجد:
هو أنا فعلًا كنت بحبه؟
ولا كنت متعودة عليه بس؟
نمت الليلة دي بصعوبة وتاني يوم صحيت متأخر.
فتحت عيني بصعوبة
والصوت عالي في البيت حركة ، كلام ، باب بيتقفل حد بينادي.
قمت مفزوعة شوية ..
_ في إيه؟
خرجت من أوضتي لقيت البيت كله مقلوب ماما ومامت بيختاروا هيلبسوا إيه
وبابا لابس وجاهز ومستنيهم في الصالة.
_ إيه يا جماعة في إيه؟
ماما بصتلي بسرعة:
_ أخيرًا صحيتي يلا يا ليلة البسي مفيش وقت!
مامت يحيى ضحكت وقالت:
_ استعجلوا بقى عشان نخلي يحيى يوصلنا قبل ما يمشي.
قلبي دق من غير سبب واضح.
_ حاضر.
قولتها ودخلت غسلت وشي ورجعت أوضتي بسرعة وقفت قدام الدولاب شوية محتارة
وفي الآخر اخترت أوتفيت سواريه بسيط شيك من غير مبالغة.
لبسته ووقفت قدام المرايا
بدأت في الميكب ركزت على عيوني رسمتهم بهدوء لون ناعم بس مميز ..
أما باقي الميكب كان بسيط
سيبت شعري نازل بشكل طبيعي ولبست الهيلز ..
خلصت ورشيت البرفيوم المفضل ومسكت شنطة صغيرة سواريه وخرجت.
أول ما ظهرت مامت يحيى ابتسمت بإعجاب:
_ ما شاء الله يا ليلة ، قمر!
ماما بصتلي بفخر:
_ ربنا يحفظك يا حبيبتي.
ابتسمت ليهم وخدتهم ووقفنا قدام المرايا شوية واتصورنا كذا صورة وبعدين نزلنا.
وهو كان مستني تحت
واقف جنب العربية وأول ما لمحني عينيه ثبتت عليّا ثواني
بس كانت طويلة كفاية تخليني أحسها.
بصيت بعيد بسرعة كأن حاجة جوايا اتكشفت ، بابا ركب جنبه
وأنا وماما ومامته ركبنا ورا.
العربية اتحركت وماما بدأت تحكي:
_ دول ولاد عمنا العروسة من القاهرة عشان كده عاملين الفرح هنا ..
وصوتها كمل بتحكي عن حسبهم ونسبهم ..
بس أنا ..
مكنتش سامعة
كنت سرحانة
في ولا حاجة
وبعد شوية كنا وصلنا ، قاعة كبيرة على النيل الأنوار فيها دافية والديكور شيك جدًا.
نزلنا وبابا بص ليه وقال:
_ يا ابني ما تيجي تحضر معانا وبعدين نروح سوا؟
هز راسه:
_ لأ إنتوا خلصوا ورنوا عليا وأنا أجي أخدكم.
_خلاص اللي يريحك.
قالها ومشينا ونظراته لسه متابعني وانا حاسة بيها حتى لو مكنتش شايفة.
ودخلنا القاعة قعدت على الترابيزة ومن أول ما قعدت وأنا مش عايزة أقوم.
كل شوية ماما تجيب حد يسلم عليا وتعرفنا ببعض وتعرفني يبقى مين من قرايبها وتمشي .
ونص الفرح عدى وأنا حاسة بملل غريب.
لحد ما لمحت حركة قدامي
واحدة كانت واقفة وحاجة من الإضاءة كانت
هتقع عليها وفجأة ..
حد شدها بسرعة قبل ما تقع
اتخضت ووقعت في حضنه!
بعدها عنه وهو مخرج شوية ..
وبعد ما أهلها قربه منها وشكروه.
الموقف ده لفت النظر لكل الموجودين حتى انا ركزت عليه كان لابس بدلة سودا شيك بس قالع البليزر وفضل بـ الشيميز كان مدي ليه شكل أهدى بس جذاب.
ماما قالت بإعجاب وهي بتتأكد من ملامحه:
_ ده احمد جدع يا حبيبي اتدخل في الوقت الصح.
مامت يحيى سألت:
_ ده يبقى قريبكم برضو؟
_ آه أخو العريس بس من أم تانية.
هزت رأسها وانا وبعدت عيني عنه.
بس بعد شوية خدت بالي إن البنت دي بتحاول تقرب ليه.
وهو؟
مطنش.
كل شوية تتحرك ناحيته
يتحرك بعيد ، بهدوء من غير ما يحرجها.
من غير ما أحس ابتسمت من إصرارها أنها تقرب منه ومن إصراره أنه يبعد عنها ..
قمت من مكاني دخلت الحمام
عدلت الميكب بتاعي وبصيت لنفسي في المرايا شوية.
_ وأنتي هتتحبي امتى يا منيلة!
همستها لنفسي ومفيش إجابة
فضلت واقفة قدام المرايا بتصور وبعدها خرجت وانا خارجة خبطت فيه.
شنطتي وقعت انحنيت عشان اجيبها وهو كمان وايدينا لمست بعض بالغلط ..
بعدتها بكسوف وهو اتوتر ومد أيده بالشنطة:
_ اسف ..
_ ولا يهمك.
خدت الشنطة ورجعت قعدت جنب ماما في هدوء أو يمكن كنت مشتتة شوية مش كتير ..
وهو عينيه كانت عليا كإنه بيراقبني كنت على قد ما اقدر بحاول ابعد عيني عنه لحد ما الفرح خلص .
والأصوات بدأت تهدى وهو انشغل أو اختفى كنت بدور عليه بعيني لكن فجأة شفت يحيى ..
واقف على باب القاعة وبيبص علينا قومنا كلنا بعد سلامات كتيرة واتجهنا ليه وبعد ما وصلنا لـ باب القاعة كنت اكتشفت إني نسيت شنطتي.
قولتلهم يركبه هما هروح اجيبها وارجع على طول وروحت جبتها وانا من جوايا عايزه اشوفه مره اخيره مش عارفه ليه الاحساس ده ولا عايزه اشوفه ليه ..
كنت مشتتة حتى ريحة برفانه كانت لسه حواليا ونظرات يحيى من جوه عربيته كانت مراقبني.
وفجأة وانا بعدي الطريق صوت فرامل وقبل ما الحق استوعب أي حاجه شفت نظراته من جوه العربية اللي هو سايقها وصدمته وانا قدامه على إزاز العربية غرقانه في دمــ ــي ..