الفصل 12 | من 15 فصل

الفصل الثاني عشر

المشاهدات
8
كلمة
551
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

رواية السر الذي أخفاه أبي الجزء الثاني عشر 12 بقلم وفاء الدرع السر الذي أخفاه أبيرواية السر الذي أخفاه أبي الحلقة الثانية عشر وقف سليم قدّامي، عينه فيها لمعة غريبة… وقال بصوت هادي لكن فيه حيرة: سليم: “لو أنا مش فاقد الذاكرة… يبقى معاملتي ليكي دلوقتي هي نفس اللي كانت قبل كده؟ اتحبست أنفاسي… وافتكرت كل اللي فات، كل الجروح، وكل الدموع… رفعت عيني عليه وقلت بصراحة:

أنا: “لا… معاملتك زمان كانت صعبة… كنت رافض أي كلمة مني، وكنا زي الأخوات… لكن دلوقتي؟ فرق كبير بين قبل وبعد… دلوقتي أنت أحسن… بكتير.” سكت لحظة… كإن عقله بيحارب حاجة جواه… وبعدها قال: “يبقى أنا فعلًا… مش فاكر حاجة.” الكلمة دي جرحت قلبي من غير ما يقصد… حسّيت إني واقفة بين زمان وجديد… بين حقيقة وذكريات ضايعة… فبصوت مكسور قلت: “أنا آسفة… بس إحساسي عمره ما كذب عليّا.”

وهنا… فجأة… مد إيده وحضني… حضن دافي… حضن رجّع الأمان لجسمي كله… وقال عند ودني بصوت واطي: “إنتِ… نور عيني.” بصيت له وأنا ببتسم غصب عني… وقلبي بيرقص… وقلت: “عارف… كلمة بابا دي كانت دايمًا ليا… يمكن عشان كده بفرح لما بسمعها… كانت أجمل كلمة… وأجمل يوم في حياتي…” 💫 ليلة دخلتي. كانت الليلة مختلفة… مزيج بين الخجل والفرح والدنيا اللي فتحت باب جديد… باب اسمه “حياة”. —🌅 الصباح الأول…

فتحت عيني على نظرة مش ممكن تتنسي… كان بيتأملني بهدوء، ابتسامة صغيرة على شفايفه وقال: “صباحية مباركة يا عروسة.” اتلخبط قلبي… دي أول مرة أنطقها من قلبي: “الله يبارك فيك… يا حبيب قلبي.” ولما قلتها… حسّيت الدنيا زغردت جوايا. “الساعة كام؟ “الساعة 11.” اتصدمت: “إييه!! 11؟! جدي هيقول إيه؟ ليه ما صحّيتنيش؟! ضحك وقال: “إحنا نايمين وشّ الصبح يا عروسة.” وفجأة… خبطة على الباب. سليم سأل: “مين؟ “الفطار يا سليم بيه.”

فتح الباب… لقى الصينيّة قدّامه… والفطير والعسل والقشطة… وورقة صغيرة مكتوب فيها: “صباحية مباركة عليكم يا أعز الحبايب.” احمرّ وشي… وهو ضحك وقال: “جدي حاسس بكل حاجة.” قعدنا نفطر… وهو كان يلقّمني بإيده… وأنا قلبي بيترعش من الفرحة والخجل… وبعد الظهر… صلينا ونزلنا… —👴 اجتماع العيلة… كلهم قاعدين… وجدي قام، وقف بينا، حط إيده على كتفي، وقال بنبرة مليانة دعاء: “ربنا يسعدكم… ويشيل عوضكم يا رب… ألف مليون مبروك يا ولاد.”

قلنا سوا: “الله يبارك في حضرتك يا جدي.” بعدها فجأة قال بحماس طفل: “إحنا هنخرج نتفسّح! والنهاردة هاكلكم سمك! ضحكنا كلنا… وخرجنا. —🌊 الفسحة… متحف الأقصر الهوى كان عليل… المناظر تحفة… تاريخ، تماثيل، جلالة… وسليم ماسك إيدي كإنه ماسك عمره… وكان بينا لحظات صمت… مش صمت برود… لكن صمت حب. دخلنا مطعم كبير… طلب جدي كل أنواع السمك… ضحك، ولمة، وحياة. وكان أجمل شيء… وجود سليم جنبي… مش مجرد زوج… لكن روح تكمّلني.

رجعنا الفيلا بعد المغرب… والدنيا كانت هادية… هدوء غريب… لدرجة إن الهوى نفسه كان بيمشي على أطراف صوابعه… —🚘 لحظة قلبت اليوم… وأول ما وصلنا… لقينا عربية سوداء واقفة قدام الفيلا… إزازها مسود… ومافيش حد ظاهر جواها. جدي وقف مكانه… وصوته اتغير: “إيه العربية دي؟! وجريت ليه كده؟! العربية اتحركت فجأة… بسرعة غريبة… كإنها كانت مترصدة… وخرجت من البوابة كأنها هاربة من حاجة! سليم مسك إيدي… إيده كانت ساعة… وصوته فيه قلق لأول مرة:

“حد كان بيراقبنا.” جدي بص للبوابة… ووشه شاحب… وقال بكلمة واحدة: “الموضوع… ما خلصش.” وانا… حسيت إني واقفة على باب خوف جديد… اليوم اللي بدأ بفرح… لسه ما بيّن نهايته. يا ترى… مين صاحب العربية السودا اللي كان بيراقبهم؟! وليه ظهرت بالضبط يوم الفرح؟! هل كان جاي يبارك… ولا ينتقم؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...