الفصل 8 | من 15 فصل

الفصل الثامن

المشاهدات
16
كلمة
655
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

رواية السر الذي أخفاه أبي الجزء الثامن 8 بقلم وفاء الدرع السر الذي أخفاه أبيرواية السر الذي أخفاه أبي الحلقة الثامنة وأنا واقفة بجوار جدي، فجأة رن هاتفه. ردّ وهو واقف، لكن فجأة تغيّر وجهه، واضطرب صوته وهو يقول: هو فين؟! مستشفى إيه؟! أنا جاي حالًا! وأغلق الهاتف ويده ترتعش. سألته بقلق: في إيه يا جدي؟ نظر إليّ بنظرة كسرت قلبي وقال: سليم عمل حادثة… وهو دلوقتي في المستشفى… حالته خطيرة. لم أشعر بقدميّ من هول الصدمة. صرخت:

استنى يا جدي… أنا جاية معاك! وانطلقنا جميعًا إلى المستشفى. وعندما وصلنا إلى قسم الطوارئ، خرج الطبيب بملامح لا تبشّر بالخير وقال: حالته حرجة جدًا… ربنا يستر. هو في غيبوبة، وضغطه منخفض، ومفيش أي استجابة. انهرت بالبكاء، وكانت دموعي تنزل في صمت. احتضنني جدي وقال: هيقوم بإذن الله… هيقوم يا بنتي. أما عمته فكانت تبكي بحرقة، ومحمد كان واقفًا مذهولًا لا يصدق ما حدث. مرت خمسة عشر يومًا… وحالة سليم كما هي.

لا يشعر بشيء، ولا يرى شيئًا، ولا يستجيب لأحد. كل يوم أدخل إليه، أمسك يده، وأحدثه كأنه يسمعني. لكن كان الصمت هو الرد الوحيد. وفي أحد الأيام، عاد جدي من الخارج وقال: مدير الشركة اتصل. الشغل متعطل، وسليم كان ماسك صفقة كبيرة جدًا، ولازم تتسلم خلال شهر ونصف. وفي شرط جزائي ضخم لو اتأخرت. وقفت بثبات لم أشعر به من قبل وقلت: أنا اللي هدير الشركة لحد ما سليم يقوم بالسلامة إن شاء الله. اتصدم جدي وقال:

دي صفقة كبيرة جدًا يا أحلام… ومش سهلة. قلت بثقة: وأنا قدّها يا جدي. والشغل هيتسلم في معاده. اتصلت بصديقتي المقربة “أمنية”، المهندسة المعمارية، والتي كانت قد عادت مؤخرًا من السفر مع زوجها. قلت لها: لازم تيجي. سليم في المستشفى، والشغل محتاجنا كلنا. حكيت لها كل ما حدث. فقالت فورًا: بكرة الصبح هنكون عندك. كما تواصلت مع الباشمهندس أمجد، والد أمنية، ليتولى متابعة المشروعات الموجودة في القاهرة.

كان هناك ست عمارات يجب الانتهاء منها خلال شهر ونصف فقط. أما زوج عمتي، الحاج جمال الشناوي، فتولى متابعة كل التفاصيل معه. وكان جدي وعمتي يتناوبان الذهاب إلى المستشفى للاطمئنان على سليم. أما أنا… فكان عليّ أن أتولى مشروع فندق سبع نجوم، بالإضافة إلى عمارتين كبيرتين هنا في البلد، وكل ذلك يجب تسليمه في الموعد المحدد. في صباح اليوم التالي، ذهبت إلى الشركة وعقدت اجتماعًا طارئًا. بدأ الجميع يتحدث: المدة مستحيلة!

الوقت قليل جدًا! الشغل كتير! وقفت أمامهم وقلت بحزم: مفيش مستحيل. مواعيد الشغل من 8 الصبح لحد 12 بالليل. واللي مش قادر يكمل… يتفضل يعتذر من دلوقتي. وساد الصمت. ثم بدأ العمل. وصلت أمنية وزوجها، واستضافتهما في الفيلا ليستريحا من السفر. وقلت لهما: من بكرة الشغل يبدأ. مفيش وقت للكلام. كانت أيامًا قاسية… تعب فوق تعب. لم أكن أنام أكثر من ساعتين أو ثلاث يوميًا. من الشغل إلى المستشفى… ومن المستشفى إلى الشغل.

لكن كان لازم أكمل. كان لازم أثبت لنفسي قبل أي حد أنا مين. وفي القاهرة، واجه الباشمهندس أمجد والحاج جمال مشاكل كثيرة. كان هناك شخص يحاول تعطيل المشروعات بأي طريقة حتى يخسروا الصفقة ويحصل عليها هو. لكنهم وقفوا معًا، وبذلوا المستحيل لمساعدتي. وبالفعل… تم الانتهاء من العمارات الست في القاهرة، وتسليمها في آخر لحظة. أما هنا… فقد انتهينا من الفندق والعمارتين قبل الموعد بيومين كاملين. تعبت معي أمنية وزوجها كثيرًا.

وقتها أدركت أن الأصدقاء أحيانًا يكونون أقرب من الإخوة. كان إنجازًا ضخمًا بكل المقاييس. فقمت بصرف مكافآت كبيرة للعمال تقديرًا لمجهودهم. وأمسك جدي يدي وقال بفخر: برافو يا بنتي… دي تربية أبوكي الله يرحمه. ثم بكى وقال: وحشني أوي… وكان نفسي أشوفه دلوقتي. لكن ربنا عوضني بيكي. وفي صباح أحد الأيام… ذهبت إلى المستشفى لأطمئن على سليم. لكن بمجرد دخولي… وجدت الأطباء والممرضين يركضون بسرعة نحو غرفته. والقلق ظاهر على وجوه الجميع.

شعرت أن قلبي توقف. كان هناك شيء غريب يحدث… شيء مرعب… شيء لم يتوقعه أحد. 🔥 سؤال مشوّق: يا ترى إيه اللي حصل فجأة لسليم داخل غرفة العناية المركزة؟ هل أخيرًا فاق من الغيبوبة؟ ولا حالته تدهورت بشكل مفاجئ؟ ولا فيه سر خطير هيظهر ويقلب حياة أحلام وسليم رأسًا على عقب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...