شهاده الوفاه اللي كنت ماسكها في ايدي، كانت شهاده وفاة حاتم، اللي هو جوز زينب، اللي المفروض عايش في الكويت هو ومراته، طب ازاي؟!
ده انا مكلمه بنفسي في التليفون، واكد انه عايش في الكويت، وان زينب عايشه معاه.. في الوقت ده قرب مني الرائد حمزه وسألنى:
_ مالك يا باشا؟
= انا لقيت شهاده الوفاه دي وانا بدور، دي شهاده وفاة حاتم جوز زينب!!
_ شهاده وفاة حاتم ازاي؟!.. مش حاتم ده انت كلمته في التليفون؟!
= اه، عبد الرحيم جاب رقمه وكلمته، واكد ان زينب عايشه معاه، هو انت لما كلمت فريق البحث الجنائي يعمل تحريات عن زينب، والتحريات قالت انها ما سافرتش، ما لقيتش حاجه عن حاتم ده؟!
_ حضرتك ما طلبتش تحريات عن حاتم.. كل اللي حضرتك طلبته انك عايز تعرف زينب سافرت ولا لا، وعلى حسب التحريات زينب، ماسافرتش.
= مع وجود شهاده الوفاه دي، يبقى كلام التحريات صح، زينب.. ماسافرتش، وكمان حاتم ما سافرش الكويت، وعشان كده انا عاوز تحريات مفصله عن حاتم ده؟!.. عاوز اتاكد انه متوفي من زمان، عشان زي ما قايله شهاده الميلاد، حاتم متوفي من سنه ونص.
_ تمام يا فندم، هبلغ فريق البحث الجنائي بالتحريات المطلوبة.
= في اسرع وقت يا حمزه، خلاص الموضوع قرب يتكشف، وهنعرف ايه القصه بالظبط.
....
رجعت على مكتبي بعد تفتيش البيت، فكرت اجيب عبد الرحيم واتكلم معاه واواجهه، ولكن قررت اني استنى التحريات.. اكيد ممكن تكشف حاجه تخلينا نعرف ايه الموضوع بالظبط.
وبعد 24 ساعه ظهرت التحريات، واللي كان فيها كشف كل حاجه وخلاها على المكشوف، وكان في تفصيله هي اللي كشفت ايه اللي حصل بالظبط.
_ اتفضل يا باشا ملف التحريات.
= في حاجه جديده في التحريات يا حمزه؟!
_ حاجات يا باشا، التحريات بتثبت ان حاتم مش في الكويت اصلا، اخر مره كان هناك من سنه ونص، وبعدها رجع واتقطعت اخباره عن الشغل اللي كان فيه هناك، ده حتى اتبعت جواب استفسار عنه، وكان الرد ان حاتم تعبان ومش هيقدر يسافر تاني، والرد ده المفروض انه كان من مراته، وعشان كده اتفسخ العقد بموجب الرد ده.. ولكن اللي اتصدر للشارع بره ان حاتم رجع سافر تاني الكويت، بس في حاجه التحريات وضحتها: حاتم يبقى اخو ظابط سابق اسمه عزت السكري، تسمع عنه؟!
= اه طبعا عارفه.. بس ده ايه دخله بالقضية؟!
_ مش غريبه انه ما سالش على اخوه وحاول يدور عليه؟! هل ممكن يكون صدق ان اخوه سافر؟!... انا بالنسبالى السيناريو لحد دلوقتي مش مفهوم، بس التحريات دي بتثبت ان حاتم مات فعلاً، او مختفي، وبما انه مش في الكويت يبقى زينب كمان مش في الكويت، واللي اسمه عبد الرحيم ده بيلعب لعبه كبيره احنا مش فاهمينها.
= هات اللي اسمه عبد الرحيم ده من الحجز، انا عاوز افهم الموضوع كله، والشخص ده هيتكلم يعني هيتكلم.
....
خرج حمزه، وعشر دقايق كان واقف قدامي عبد الرحيم، واقف قدامي الشخص اللي لعب علينا كلنا.
_ هتفهمني الموضوع يا عبد الرحيم، ولا هتلبس كل المواضيع دي لوحدك؟
= مواضيع ايه يا باشا، انا ما اعرفش حضرتك بتتكلم عن ايه؟!
_ اه احنا لسه هنلف وندور على بعض كتير، ما نجيب من الاخر كده ونتكلم، وصدقني لو جيت معايا دوغري انا هطلعك في القضيه دي شاهد ملك، بس لو فضلت زي ما انت يبقى هبعت التحريات دي للنيابه، واقدر اقولك انك ضللتنا بمعلومات، يعني دي قضيه غير القضايا اللي هتثبت عليك لسه، واللي انا بعون الله هلبسهالك، فتكلم كده وتعالى دوغري.. انت قولت ان اختك زينب سافرت لجوزها الكويت، بس احنا فتشنا البيت اللي كنت قاعد فيه انت ومراتك بعد قتل والدتك، ولقينا الشهاده دي، والتحريات اثبتت ان حاتم رجع مصر بقاله سنه ونص وما سافرش تاني.
= انا هتكلم يا باشا، الشهاده دي مزوره، عملناها عشان مراته تستلم كل حاجه ويتحولها الفلوس اللي ليه بره؟... كان ليه فلوس عند الناس اللي شغال معاهم في الكويت كتير، واحنا اتصلنا بيهم بعد فتره وبلغناهم ان حاتم مات.
_ انا مش فاهم حاجه، احكي الحكايه من اولها خالص.
= احنا كلنا كنا شركه في قتل الناس دي، امي ومراتي كانوا بيستدرجوا الضحايا جوه البيت، والكلام ده كانت بدايته من سنتين لما الحال ضاق بينا وما كناش لاقيين ناكل، وانا كنت تايه في سكه المخدرات، والحكومه لو دورت اكتر تحت البيت هتلاقي جثث كتير، المهم انه في يوم كان حاتم رجع اجازته العاديه وكان قاعد في بيته، وحكى قدام مراته انه محوش قرشين كويسين أوي مع الناس اللي شغال معاهم، وانه في اقرب وقت هيبعتلها تعيش معاه هناك، بس اختي دي كانت معاملتها وحشه اوي معانا، ولما امي كانت بتكلمها وبتطلب منها فلوس كانت بترفض، لحد ما في يوم امي تعبت وهي جات تزورها، ولما ضغطنا عليها في موضوع الفلوس قالت على موضوع الفلوس بتاعه جوزها، وانها هتسافر قريب وهتسيبهلنا عشان نبطل نطلب منها الكلام ده، بس بعد يومين جات زينب عندنا البيت في وقت متاخر، كانت زعلانه مع حاتم، ولكن جت في الوقت اللي كنا بنخلص فيه على ضحيه جديده، ولما شافت المنظر كانت هتجري وتروح تبلغ جوزها، بس انا مسكتها وكتمت نفسها، وللاسف ماتت في ايدي، انا ما كنتش عاوز اموتها، انا كنت بس عاوز امنعها انها تفضحنا، خصوصا ان اخو جوزها كان ظابط شرطه وقتها، فضلنا نفكر هنعمل ايه في المصيبه دي، لكن بعد ساعه لقينا حاتم هو كمان جاي يسأل على مراته، وفي الوقت ده كنا بنحفر عشان ندفن الجثث، وهو مش هيبقى اغلى من اختي عليا، فخليته حصلها، وفي اليوم ده دفنا 3 جثث.
وبدانا نرمي كلام قدام الجيران ان حاتم سافر امبارح بالليل، عشان محدش يسال عليه، وبعد اسبوع رجعنا نرمي كلام تاني ان زينب سافرت عشان تعيش معاه هناك.
بس بعد فتره لقينا جواب جاي من الشركه اللي كان شغال فيها في الكويت.. ان حاتم منقطع عن العمل، فبلغناهم انه توفي، فكان شرطهم عشان يبعتولنا باقي مستحقاته والفلوس اللي محوشها معاهم اننا نبعت شهاده الوفاه، وقتها روحت لواحد اعرفه ضرب شهاده الوفاه، وبعتنا منها نسخه لشغله هناك، والناس مشكوره بعتتلنا الفلوس.
_ ده الشيطان نفسه ما يفكرش كده، ليه ده كله؟!
= عشان كانت بتعدي علينا ايام، كنا بنام من غير عشا، بنشحت اللقمه من الناس، ومحدش رحمنا.
_ومين اللي انا كلمته في التليفون على انه حاتم؟
=واحد صاحبي عايش هناك وكنت مظبط معاه كل حاجة، عشان كنت عارف ان ده هيحصل
_ طيب ومين اللي قتل والدتك؟!
= فتحيه.. اصل امي كبرت وخرفت، وقال ايه، عاوزه تتوب وتعترف على كل اللي عملته وتاخدنا معاها في الرجلين، طيب ده اسمه كلام يا باشا؟! يعني بعد كل ده، هي اللي تسلمنا للحكومه؟
_ اه.. تقوم تقتلها، انا عمري ما شوفت الجحود ده عند بني ادم، حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
...
الاتنين اتحولوا للنيابة بكل الاعترافات، واتحكم عليهم من اول جلسه باحاله اوراقهم الى فضيله المفتي.
فقر البني ادم مش عيب.. ولكن جحوده وطمعه ممكن يوصل لطريق سد، بينتقم فيه بدون وجه حق.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!