#الاقتباس_المنتظر.
تقلب على الفراش بانزعاجٍ، هل من المفترض أن يعتاد على هذا الصياح الصباحي المزعج، الا يكفيه قرص تلك الحشرات الغريبة ليلًا.
ازاح "عُمران" الغطاء عنه ونهض يجذب قميصه، يرتديه على عجالةٍ، وخرج يستمع لنفس الاسطوانة المملة، بينما يربع يديه ويميل على الحائط.
رفعت اصبعها تشير إليه وتحذره بغضب:
_صوتك ميترفعش عليا يا بلطجي أنت والا والله العظيم أقلع اللي في رجليا وأنسله على دماغك.
توسعت مُقلتيه البنيتان في صدمة حقيقة، بينما يعيد قول ما تفوهت به وقد تزاحم غضبه وإلتحم بعرقه الرجولي:
_تعملي أيه؟ اظبطي كلامك معايا والا وربي ما هعمل حساب للجيرة ولا لاهلك، هو كل من مسك شهادة شاف نفسه ولا أيه، لا فوقي كده يا نغة وإفتكري إنك واقفة قدام الاسطا موسى عُربان على سن ورمح.
واستطرد وهو يحيطها بنظرة تقلل منها:
_مبقاش غير النسوان اللي هتقف وتبجح فينا، لا خدي تمامك وإركني بدل ما أهب في وشك.
ضمت شفتيها معًا بغضب، وأبعدت وشحها الطويل للخلف، بينما تجيبه:
_هو إنت شايف نفسك على أيه؟ ده أنت حتى دروس بنتك مش عارف تذكرهالها، ولولا إني بقعد معاها ساعتين كل يوم مكنتش نجحت بسبب اهمالك، ولا إنت معندكش وقت تذاكرلها من بلطجتك على الناس كل يوم والتاني.
اعاد خصلات شعره السوداء للخلف بغضب، وسحب نفسًا من سيجاره حتى أزهقه، ألقاه أرضًا ودعسه بقوةٍ أرعبتها، بينما يكز على أسنانه وهو يتمنى أن تكون هي محلها، ثم هدر ببسمة باردة:
_بقولك أيه يا أبلة صباح، مش جبتي الناهية وقولتي إني بلطجي، خلاص مالك بقى ببنتي شاغلة بالك بيها ليه؟ هي يعني لو اتخرجت هتأخد البكالوريا! دي هيالله في تانية ابتدائي!
جحظت عينيها في صدمة وصرخت بوجهه بشكلٍ ردعه للخلف بتوتر:
_وكمان مش عارف بنتك في أي سنة، بنتك يا اسطا موسى عُربان في تالتة ابتدائي، بس هقول أيه هتلاقيك مبرشم زيك زي أشكال الحي الآآ...
وضع أصابعه الخامسة على بعد من وجهها مثلما اعتاد أن يصمتها، وكعادتها تخفي بسمتها لحركته الذي يخصها هي بها، ولكنه مع أي شخصًا أخر يكورها بوجهه وهو يخرسه بكل جراءة، تنهد وصاح من بين اصطكاك أسنانه:
_خديلك راجع مني يا أبله بدل ما أقل منك ومن شهادتك، وخدي بالك موسى عُربان مقالش بقيمة واحدة ست قبل كده، يعني هتخشي التاريخ من أوسع ابوابه خدي بالك.
تراجعت خطوتين للخلف وهي تشير له باستخفاف:
_على أخر الزمن هدخل التاريخ على إيد ميكانيكي!!
بالرغم من أن الجملة أوجعته، الا أنه ضحك قائلًا:
_ألاه طيب وماله الميكانيكي، بيأكل برجله ولا لسانه ناقص حتة يا أبله!
وتابع يحذرها:
_خدي بالك انا عملك احترام عشان خاطر قمر بنتي بس.
زوت حاجبيها في دهشة:
_كل ده وعاملي احترام، ده إنت بتكلمني زي العربجي! ولسه من شوية كنت بتهددني!
ضيق عينيه الساحرة وقال ببراءة أضحكتها:
_ألاه! مش بقولك اللي هيحصل لو كترتي في الكلام!!
وتابع وهو يشير بسخط:
_ما أنا مش كل يوم والتاني هتمسخر قدام الصبيان بتوعي بسببك مرة وانتي رايحة المدرسة ومرة وانتي راجعه، أبله هو انتِ مبتزهقيش!!
ربعت يديها ومالت بفستانها الازرق جانبًا معللة سبب استيائها:
_مهو انا كل ما أشوفك سايب قمر بتلعب في الشارع ومش بتذاكر بتنرفزني، وباجي أجر شكلك.
زفر وهو يخبرها:
_يعني أسيبها فين بس، مهي بتلعب قدام عنيا لحد ما ترجعي من السنتر بتاعك، بتطلع معاكِ على طول، معرفش بعد ما تروحي بيت عدلك هتعمل أيه دي متعلقة بيكِ أوي يا أبلة صباح.
استفزها حديثه، والقاتل انه يتحدث بجدية تامة، ذلك الاخرق الذي لم يسمع يومًا لهمس قلبها، لا يراها الا معلمة ابنته، واحدى سكان منزله.
منحته نظرة شرسة وقالت بغضب:
_هتفضل طول عمرك غبي ومبتفهمش.
قالتها وهبطت للاسفل، بينما يتابعها بضيق وغيظ من اسلوبها، فانتظر حتى هبطت الدرج وصاح بأثرها:
_وانتي مغرورة وعرقك طاير فوق، بصي تحت شوية لتقعي على قفاكي، نسوان تجيب الفقر، الحمد لله إني خلعت من مُكنة النكد دي، أنا عرقي حامي ومعنديش مرارة انا!
سحب جاكيته الموضوع على المشجب الذي صنعه خصيصًا لجاكيته، يرتديه وهو يهدر بانزعاج:
_دي كل ما تشوف سحنتي تنزل عليا بالمواعظ والدبش، دي طليقتي معملتهاش!!
_غلطانه مس صباح، المفروض تنزل على دماغك بالشماعة اللي شايفلي نفسك بيها دي!
قالها عُمران وهو يطالعه بسخطٍ، جانت منه نظرة تجاهه وقال مبتسمًا:
_خواجه إنت قومت!!
فرك جبينه بتعبٍ، بينما يتجه إليه موسى يشكو له:
_صدقتني لما قولتلك إنها نفورة ازعاج.
منحه نظرة ساخطة ثم هدر فيه:
_وآنت كتلة غباء يا آآ... يا أسطا.
وتركه وعاد لغرفته فلحق به الاخير بضيقٍ:
_انا غبي!! بقى دي أخرتها تطلع صاحبك غبي!!
جلس على الفراش يمرر يده على رأسه بانزعاجٍ:
_هي دي معاملة تعامل بيها واحدة ست بذمتك؟؟؟ إنت متأكد إنك كنت متجوز قبل كده؟
أجابه ببلاهة مضحكة:
_ألاه!!! ، أمال يعني كنت كاسب البت قمر في كيس شبسي!!
وأضاف بنزق:
_بص اتجوزت وكان ليا في كام سكة شمال قبل ما ربنا يتوب عليا بس عينة الابلة صباح دي موردش عليا قبل كده.
وصاح بفتور وهو يسحب جاكيته:
_ربنا يكون في عين البغل اللي هيشيلها من الحي،ولا تلاقيها عايزة تعيشي مع هوانم جردن سيتي!
واتجه للخارج وهو يصيح بانفعال:
_دي مُولفة مع وبور غاز، بتهب في وش أي حد يكلمها، ده الواحد بيترعب يقولها صباح الخير، يلا هنزل الورشة ولما قمر تيجي من المدرسة هاتها في ايدك وإنت نازل ومتنساش براد الشاي سلام.
زم عمران شفتيه وتمتم بسخرية:
_سلام يا بغل!
وتمدد ساحبًا الغطاء وهو يردد بارهاق:
_المعتوه ده محتاج مني تربية وإعادة تأهيل في فن التعامل مع أنثى! لا ده محتاج معجزة!
#البطل_المنتظر.. 🔥
#الابلة_صباح_والاُسطى_موسى_عُربان..
ترقبوا 💣
مش قولتلكم الاقوى قادم مش بتصدقوا ليه 😂
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!