أبعد اللاب عنه، ونهض يستقبل أخيه بابتسامة جذابة، بينما يقف الآخر خارج باب المكتب بتردد من الدخول، فإذا بـ "علي" يشير له بحنان:
_عُمران، تعالى يا حبيبي، إدخل.
ولج للداخل يتفحص الغرفة بنظرة دقيقة، حتى جلس على المقعد المقابل لمكتب "علي"، فإذا به ينهض ويتجه ليقابله بالمقعد المقابل له، يدرس التوتر والارتباك المختبئان بين رماديتاه، منذ لقاء الأمس وهو يمنحه مساحته الخاصة، حتى لا تنتكس حالته، بالرغم من أنه يملك الكثير من الاسئلة على مغادرته الغامضة لشقة رفقاته.
كسر صوته الواجم الصمت المخيم بينهما:
_في شخص شوفته امبارح وحابب أزوره، ينفع تأخدني ليه؟
ارتسمت ابتسامة واسعة على شفتيه، وسأله باهتمامٍ:
_شخص مين؟ تقصد من أصدقائك اللي عرفتك عليهم؟
حرك رأسه بإشارة موافقة لحديثه، فتابع علي بسؤالٍ أخر:
_مين فيهم؟
امتقعت معالمه بحزنٍ شديد، بينما يشير له في عجزٍ تام:
_مش عارف إسمه.
مال يربت على ساقه بقوةٍ:
_ولا يهمك.
ونهض يتجه لمقعد مكتبه الرئيسي، جاذبًا الحاسوب الشخصي،ثم وجهه له، فوجده يريه صورة تضمهما وباقي الشباب في حفل زفاف آدهم، راقبه علي وسأله بفضولٍ:
_مين فيهم؟
رد عليه وعينيه لا تفارق أول من لفت انتباهه:
_ده.
تطلع علي لما يشير إليه، فتبسم وهو يعود للمقعد المقابل له:
_مشاعرك تجاه الأشخاص متغيرتش لسه زي ما هي.
وأضاف موضحًا له:
_ده أقرب شخص فيهم ليك، رفيق طفولتك وصديق الجامعة، وشريكك في شغلك، وأكتر واحد فيهم أتأثر بغيابك، إسمه جمـــ...
_جمال.
استكمل عُمران الاسم بتلقائية جعلته يبتسم وهو يهز رأسه بإجابته الصحيحة،دقق عُمران النظر في شاشة الحاسوب، ومال له يخبره بضيقٍ:
_أنا عايز أخرج وأشوفه لوحدي، ممكن تديني اللوكيشين بتاعه، وتسبني أروحله لوحدي؟
وخز قلبه خشية من أن يصيبه سوءًا، طال صمته حتى حل الأمر ببراعة:
_طيب هخلي معاك السواق، يوصلك ويرجعك.
انصاع إليه، وصعد بالمقعد الخلفي للسائق الذي علم الطريق جيدًا، وصل لمنزل جمال فيما يقرب الخمسة وعشرون دقيقة، أخبره السائق على الطابق الخاص بشقته، فصعد على الفور.
وقف قبالة باب شقته بتوترٍ يقتحمه، ولكنه لن يمنع رغبته لقوية في البقاء بجواره، ثمة شيئًا داخله مال إليه منذ أول لقاء.، قرع الجرس وانتظر قليلًا، حتى انفتح الباب، ويطل من داخله عينان جحظتان في دهشة وذهول، وفرحة تزف بنطق كلماته الغير مصدقة:
_عُمــــــــــــــــــراااان!!!
#اقتباس_الفصل_االقادم.
قراء رواية صرخات أنثى، عايزاكم كلكم تجمعوا جوه اللينك في أول تعليق مفاجاة تخص الرواية، بتمنى نهتم باللينك ونرفع التفاعل جواه ده اقل تقدير للطاووس الوقح 😂
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!