عسل: يحيى أنت ليش تكره أبوك؟ يحيى: لا أحبه ولا أكرهه، نكرة بالنسبة لي. عسل: ليش مو أبوك صارحني لخاطر عيد ميلادي؟ غمض عينه وهمس: هيج شغله قديمة. عسل: إي خلِّي أعرفها، أنا حكيت لك كل شيء. ابتسم بثقل وهز رأسه، قال بصوت ناعم: شعلَينا من الكل غزالي، خلينا نحتفل وحدنا. قال بتقطُّع: إحنا وحُبنا ومستقبلك. عسل: مستقبلي بس، خو أنت هم دتدرس؟ دار وجهه وجر نفس، قال مصبِّر روحه: ماشي ماشي وأنا هم. عسل: احكي لي. يحيى: استغفر الله.
قالها وفرك وجهه ونتر: يابه أنور خيخة ارتاحيتي؟ عسل: عزَّه يحيى، شلون تقول هيج على أبوك؟ تقبل جهالك هيج يقولون عنك؟ يحيى: وأنا كل عقلك أخلي جهالي يشوفوني مثل ما شفته؟ أكتل روحي قبلها. عسل: هو شمسوي؟ ترى عمو حباب. يحيى: إي زين زين روحي دا أنطمر. عسل: ما أروح، قل لي ترى بالقرآن أزعل وما أرد عليك بعد. يحيى: يعني مصرَّة تغثيني؟ قالها بنترة، وما أدري ششمر يمه. بقيت صافنة عليه وهو صافن عليَّ تخسَّر وغمض.
عسل: أنت عبارة عن كتلة مال أسرار، تعبت عقلي من قد ما أفترض. عقد حاجبه ودار وجهه. عسل: باوع لي لا تفر الكاميرا. يحيى: هااا؟ عسل: لا تصيح. يحيى: شتريدين عسل؟ بقيت ساكتة، جر نفس وقال بكل هدوء: يعني رجال مرته استغفر اللللله ربي وأتوب إليه. بقيت ساكتة أنتظر يكمل، وكمل ضاغط على أعصابه: رجال مرته تصادق صاحبه وتكول له طلقني وعادي عنده يطلق ويدري حتروح تتزوجه؟ هذا شلون رجال بربك؟ تفاجأت وفكيت حلكي.
نتر: لا تباوعيننننن هيج، أنتِ ردتِ تعرفين ارتاااحي. بلعت ريقي، عيونه صار بهن خط أحمر، يصيح داير وجهه: واحد خيخة لدرجة صاحبه يطب ويطلع لبيته ومصادق مرته وهووووو مططططفيييي. صاح وأنا غمضت لعصبيته، يخوِّف صار، كمل بهدوء كوه يتنفّس. يحيى: بعيني جنت أشوف نظراته الجلللب ونظراتها النكسة، وهو ممنتبه، هيج غبببي مشايف. أنا، أنا زعطوط ٩ سنين وافتهمت من يجي تبدِّل وتكشخ وتحضر أطيب أكل حتى يمددددحها، وهو مكيف هاي كوا
-ة على أصولهااا ترى. لا واللي يقتلك عادي طلقها حتى تتنعم بحياتها وياه تكمل البدو.. من أهمممممداك إي والله. قالها وأشر بقوته داير وجهه عن الكاميرا يحكي بحركان دم. يحيى: واحد غيييره يخليها معلّقة، يحببببسسها بيت طاعة، بيت صخام، يوريها الأمرين تموت وما يخليها تتهنى، بس هو سووو كييوت. وحدة اللللجلبه أوفى منها وأكثر أمومة طايحة دين وشششرف. عسل: ككافي ما أريد أسمع خلص. غمض وفرك وجهه، غطاه بيديه.
قال بنترة: عسل، نوبات اكو شغلات تريدين تعرفيها، ولو تبقين متعرفيها هووواي أحسن. غرغرت عيني، بقى صافن بوجهي، نصَّى رأسه وهمس: أنا أروح. عسل: أوك. رد رفع رأسه ابتسم بتعب وعيونه دم: كل عام وأنتِ غزالي. ابتسمت وبجيت، نصَّيت رأسي مغطية وجهي وأبكي. يحيى: هسه شبّيج؟ قالها بهدوء جرها بدلال: ما بيه ما بيه. يحيى: شو باوعي لي قلبي. عسل: همم. قلتها وأمسح بعيوني وأباوع له. يحيى: رحت فدوة لهالزوج العيون، يله أكلي دا أشوف.
عسل: ما تنفتح اليوم. يحيى: جج اليوم عساس بس لكِ، بس أنتِ خربتي ورديتي عدلي بدموعك وضحكتك. عسل: ههه أحبك. غمض وارتجى وراه، وقبض إيده جوه خده يعاين عليَّ وأنا آكل وأباوع له. عسل: تخبل الكيكة تجنن. هز رأسه همس: أدري. عسل: ما أكلت منها. يحيى: ما آكل هواي قبل. عسل: أوك. قال: شلون بدنيتي وياك أنا فهِّميني. عسل: شنو؟ يحيى: هيج ماكو شي، يله روحي عمتك على جية. عسل: أوك. يحيى: بـ ٨ نتخابر، أدز لك الملازم. عسل: إي إي صح.
يحيى: كلها أقل الشهر عسل ونمتحن. عسل: إي وأشوفك هههه. راحت ابتسامته غمض: الله كريم. عسل: شوكت تتحول؟ يحيى: بعد أسبوع اللخ، بقت كم شغلة تانكي وسخان ونتوكل على الله. عسل: أنت وحسن؟ يحيى: إي ههه طبعًا، غير يطلبني ١٥ مليون. عسل: حييل. يحيى: تتوفى بإذن الله تتوفى. عسل: يعني يكعد وياك؟ يحيى: إي، متعلِّم عليه هو، عنده مقدّم على شقة أقساط وبعد ما مخلصانة أقساطها وماجرها ويندفع أقساطها من الإيجار. عسل: ها زين.
يحيى: إي سبع حسون، يله حروح يابه جوي الولد ياخذوني. عسل: أوك باي. يحيى: هلو قلبي. سديته منه مرتاحة كلش، قمت أقيس وأجرّب حجاب حجاب وأطك بيه صور، ردت أدزها وترددت. ضمّيتهن، جنت مقررة من نداوم أفاجئه وهم فد شي حتى نوعًا ما أختل بيه من هذا الحقير. خابرت لوزة حكيت لها كلشي كل اللي قالته. لوزة: مسكين هذا، يله رجال شكو عليه. عسل: لا خطية حبيبي. لوزة: حبك مطي. عسل: هههه.
سديته منها وقمت وي لومة أصب إزل. شفتها إجت من الدوام سلمت وفاتت للحمام. بطلعتها طبت رسل كانت مكشخة حيل راجعة وبيدها علاكة ومسوّية شعرها لون جديد يخبل. إزل هالكم يوم تقربت منها، وللومة ما عادت تدخلت. إزل: خوفي عليها وثقتها لي حتوقعها خوفتني. طبيت يمها كانت دتبدّل، ابتسمت كالت: تعاي شوفي هذا يصير عليكِ؟ شنو؟ تقربت أشوف. شفتها جايبة كوتات ستر راقية حيل ووياها بناطير بيها عرض بس تحز عالجسم. إزل: لمن هاي؟
رسل: لي بس ما ترهمن عليَّ، سمنانة أنا ههه من المطاعم. كانت مو فرحانة لا طايرة طير. لزمت الكوستم أجارِيها. كالت: إزل طاوعيني، لچ أنتِ مشيتي أول خطوة صح من بطلتي من هذا الشيبوب، لچ تعاي وياي داومي. إزل: ششتغل رسل؟ رسل: مالكِ دخل بس امشي وياي وشتريدين أشغلكِ. بقيت فاكة حلكي. وقررت أختي أماشيها أشوف منو الملة اللي دتطب وتطلع وياهم، أشوف يجوز أنا غلطانة. لومة هلكت ملت تعبت وأيست وغسلت أيديها، خل أحاول أنا.
هزيت رأسي، كيفت حيل. رسل: صدك صدك إزل تجين؟ إزل: إي والله. رسل: باچر إزل ما عندكِ دوام مو؟ إزل: إي اوف. رسل: دمشي وياي خوش. إزل: إي أوك. رسل: ههه أعرفكِ على جماعتي والله لنخبلهم. هزيت رأسي أوك. طلعت لي كوستم ثاني كالت: أكيد هذا يجي عليكِ. إزل: أنا ما ألبس هاللبس رسل، أنا أصلي وملتزمة. رسل: هسه ما يهم لبسي إي شي، بعدين تتغير وجهة نظركِ من تشوفين الجمال هناك والطبقة المخملية. هزيت رأسي أوك.
ثاني يوم بدلت وياها. من دا أطلع شافتني لومة صفنت عليَّ همست: وين مولية إزل؟ إزل: حروح وي رسل أشوف لاقيت لي شغل. فكت كل عينها، عمو رفع رأسه ورد نصَّى. عسل وكفت كالت: وتعوفين عمو رائد؟ بس كالت اسمه رخت رجلي، نصَّيت رأسي باوعت للومة ورسل طلعت بسرعة كالت: يله إزل امشي. إزل: إي جاية. طلعت رسل ولزمت إيد لومة اللي قبضتها على كف إيدي بقوتها. إزل: لومة لا تخافين.
إلهام: الله يخليكِ لا تسمعين منها، أنتِ مو مثلها إزل، شنو تريدين فلوس؟ خير من الله عندي شكد ما تريدين. إزل: ههه شتعرفيني لوم أدور فلوس؟ إلهام: لا لا والله ما تدورين، بس قولي لي خاطر الله شتسوي بحياتكِ، أخاف من طريقها هاي أخاااف. إزل: أنا هم خايفة عليها، تبقى أختي وإحنا كبرنا لوم، خل نعتمد على روحنا، شوفي حياتكِ ولا تتوقعين اللي بنيته بحياتي أهدمه لخاطر كواغد. هزت رأسها وعيونها قلقة كلش وتباوع لرسل ولبسها وللبسي.
إلهام: زين زين وين رايحة؟ إزل: بس خل أشوف دربها لخاطر الله، هم أختي هاي أريد أشوف ويا من تشتغل، خل أروح وأشوف. إلهام: أوك بس فدوة. إزل: أدير بالي لا تخافين لومة. إلهام: الله ومحمد وروح أمكِ وأبوكِ وصلاتكِ وحجابكِ تحفظكِ. ابتسمت وطلعت، ردت أحضنها على هالقلق بس ما أبين هالامور، أستحي أقترب أستحي أحضنها مثل عسل، ويعلم الله شكد محتاجة احتواء بعد أساور محد حضنني.
طلعت وياها، كانت بسيارة خط خاص وحدها، سيارة راقية. طلع أبو السيارة باوع لي بالمراية مضيّق عينه، كلمة ما حكى، اتضايقت من نظراته. من طلعنا دق تلفونها ردت تبتسم: يعني ما تتحمل عشر دقايق تنتظر هههه، جاية بالطريق والله بس مو وحدي أوصل وتشوف هلاو. سدته وباوعت لي. همست: راح تتغير حياتكِ وتنسين الكدية من ست إلهام، تكومين أنتِ تتصدقين عليها. إزل: أنا ما مكدية منها رسل، المرة ما قصرت ومو ملزمة بينا.
رسل: دخل تولي، ما مصدقة محصلة رجال، ما تدري بـ تأشيرة أخلي جوه رجلي بس مقهورة عليها غير خلي يجر منها فلوس ويشبع ويشمرها. إزل: أنور يحبها رسل، أنتِ غلطانة. رسل: لچ بابا منو يباوع بجهرتها هاي، معنسة ومحروقة وحقنة، أنتِ ما تعرفين هالنماذج، أنا أعرفها على أحبكِ وأموت عليكِ وهاك راتبي، منو وظّفه وهو لا علم ولا فهم. إزل: عنده شهادة رسل. رسل: إي منو وظّفه؟ إزل: إي هي وظّفته. رسل: إي خلااص، كعدته كعيدي لو لا؟
سكتت ماكو جارة لها. وصلنا شركة جبيرة حيل، طبت وتجر بيَّ وأنا بس أفر برأسي، أضخم من شركة عمو رائد بس تحس الناس اللي بيها جايين ملهى مو مكان عمل. النسوان هنااا نسوااان من صدك، والزلم كلمن ماخذ له وحدة على صفحة من صباح الله ويسولف وياها. طبت وأنا وياها والعيون افترت عليها وعليَّ باستغراب، كلها تتهامس. ... منو هاي الوجه الجديد؟ ... لازم يراد تجديد وجابتها. ... يمكن أختها تشبهه. وهي ما مهتمة رافعة رأسها وتمشي بشموخ تبتسم.
حد ما سمعت صوت صاح: صباحو ساسه. واندارت تضحك: هلاو شلونك؟ ... هلو كبد، هاي منو الكمر الطالع الصبحية؟ ضحكت وباوعت لي: أختي الكمر. ابتسم ونظراته أكلتني، قال بصوت ناصي: متزوجة لا؟ كالت: لا طبعًا، هالسنة تتخرج وجبتها هنا بلكن نلقى لها وظيفة. قال بطريقة لعوبة، أنا اللي ما أخاف خفت: نلقى لها ليش لا، فوتي أستاذ أمير مرتين سأل عليكِ. رسل: أوك ههه، مرتك إجتِ؟ ... إي دتاكل بالكافتريا، تدرين نزاكة كون تكمل على كيفها.
رسل: بالعافية شتريدين منها. طبت وباوعت لي: باوعي انتظري هنا بمكتبي أشوف المدير وأجيج أوك. إزل: إي. قلتها وعيوني تترقب اللي ديباوعوا لي، ليش هيج يباعون شبيهم؟ آخر كلمة سمعتها: (جديدة هاي ما مدشَّنة والظاهر المعاون حيدشَّنها هههه) ضحكتهم رنت لأذني ما أدري شصار بيَّ. طلعت رسل تبتسم، خدها تك أحمر، طبيعة بشرتها من هي طفلة حساسة، بس بابا يبوسها تصير حمرة المنطقة.
جسمي قام يرجف، سنتين أنا أشتغل بشركة أبو أساور بحياتي ما انهانَيت هيج بنظرات وكلام كله إيحاءات. شافت وجهي انقلب كالت بقلق: شبّيج إزل؟ إزل: أنتِ شنوو شغلكِ هنا رسل؟ ترى ترى المكان ما أدري شسوى بيَّ خوّفني، عبالك شركة مال دعارة. رسل: لا حبيبي، شركة عادية بس راقية. إزل: ليش الموظفين هيج يباعوا لي؟ جرت عينها وباوعت لي: إزل هنا كلمن يريد يصعد على أكتاف غيره، لبسي الكل ركزي وي المعاون هذا إجه وراكِ. ضحكت بتصنع: هلاو أستاذ.
... هلو هلو رسل، دزي لي فايلات شركة المدار بسع، الوكيل مالهم بقاعة الاجتماعات ينتظر. وصفن بوجهي: موظفة جديدة؟ قالها وعقد حاجبه، رسل كالت بدلع: أختي أستاذ، هالسنة تتخرج، وأستاذ أمير قال خل تجي و وائل يشوف لها شغلة. باوع لي من فوق ليجوه قال رافع تك حاجب: محجبة شو؟ جاوبت عني: أاا حاليًا، وإن شاء الله تتغير أااا، تدري ما لحقت تعدل شعرها وكذا. هز رأسه أشر عليَّ: خليها هي تجيب الفايلات لقاعة الاجتماعات.
بلعت ريق فكيت كل عيني، عافنا وراح. كان شاب بداية الثلاثينات مظهره مرتب، أرزن من الشباب اللي شفناهن بس نظراته أفظع منهم. ركض ركض طلعت رسل الفايلات وخلتها بيدي وشعرها يتحرك وياها، وتحكي بسع: ركض ركض وراه إزل روحي. إزل: وين أروح وين؟ رسل: لچ روحي وراه. مشيت وراه وأباوع لها، ببالي أروح وأرد أرجع أفتهم. أمير شد عضلات رقبته، هي شد تسوي؟ وديتها القاعة فارغة بس هو ورجال يحجي بالإنجليزي، باوعلي كال: -خليها وابقي واكفة.
بقيت صافنة وكفت، كمل كلام ويه الوكيل، وقع وطلع الوكيل، وكف اللي يسموه وائل وتك إيده بجيبه كبالي. كال: -شتريدين تشتغلين ست ااا... بلعت ريق، رفعت راسي بشموخ وهمست: -أزل. -أممم عاشت الأسامي، تأمل ملامحي وابتسم: -أحلى من أختج بعد. نصبت راسي. هز راسه: -مكتيلي شنو تحبين تشتغلين. -ما أعرف. كلتها وبلعت ريقي بس أريد أطلع، كال: -زين تشتغلين مثل أختج لو؟ رفعت راسي أباوعله مضيق عينه مبتسم بمكر: -شنو قصدك؟
-إنتي تعرفين طبيعة عمل أختج؟ هزيت راسي: -إي أعرف. هز راسه: -طيب ممتاز، أختج عد المدير وإنتي عندي، شتكولين؟ بلعت ريق: -يعني شنو عندي؟ جاوب بجدية: -إنتي سألتِ تعرفين طبيعة عمل أختج وكتيلي إييي وواثقة، صوته علا: -وهسه تكوليلي شنو تقصد؟ ما نطقت بس صافنة. بيده وأشرلي كال بصوت هادي: -روحي خل تفهمج شنو عملج، ومره لخ إذا ردتي تجين لتجين بهاللبس، إني أمير، كلي مثل رسل.
طلعت مكدر أبقى، مكدرت أمشي وأتعثر بتعب أبويه وسنين إني القليلة سمعتنا وشرفنا، حجي أمشي وحجي هواي ورايه كدامي صفح. ... راح تبلي أختها. ... باع لبسها. ... يومين وتشوفين تغيير محوري. ... أولي عليها الله يستر على ولايانا. بس ردت أشوف رسل، بس ردت أشوفها. وصلت مكتبها وطبيت راسًا وأتفاجأ بمنظر يلعب النفس وي واحد بأربعين، ابتعد رأسًا عنها وصيح: -إنتِ بأي حق تدخلين دون استئذان؟ همست: -أختي أختي أمير على كيفك.
صفن عليه مخنزر وعاف مكتبها وطلع. لزمت راسي وكعدت بالقاع. -إنتي إنتي شد تسوين رسل؟ كلتها ومتت بجي، سدت الباب رأسًا وتقربت يمي تريد تلزمني، دفعتها من كل عقلي أخاف أتنكس. -كومي بس أفهمج. -لج شفهممم لج شتشتغلين؟ -هذا شغلي. -وج هاي مو شغل هذااا... -لا بالحلال. فكيت عيني: -متزوجة؟ -آآآ لا هيج ولا هيج، باعي أزل ركزي بشغلج. -لج يا شغل؟ كلتها ضاغطة على سنوني أرجف وأضرب براسي:
-لج أبويه أبويه مات لخاطرنا، إنتي شبقيتي بشرفنا، لج ليش سمعتنا؟ والله الهام كالت. -تاكل تبن هاي، هي شونها أم العلاقات والتليفونات، أقلها إني الأ وگعته يله شاف مني ريگ، مو أضل أتوسل بالتليفونات والمسواگ وأشتري براتبي، لتشبهيني بالهام. -الله يخليج الله يخليج عوفي كلشي. أحجي وأشهگ:
-نترت ما أريد إني مرتاحة كلش هيج، وعبالي تفتهمين وتجين ويايه، إنتي الخسرانة، فكري زين أزل، فكري زين، وهسه روحي إذا ما عجبج الشغل، وإذا تريدين تكملين أبقي، عندي طلعة باااي. أخذت جنطتها وطلعت. ما كدرت أبقى ثانية بعد، طلعت بس ردت أنهزم من عيون الموظفين، شافني وائل دا أمشي سريع، جان دا ينطي أوامر، سكت من شافني ورد كمل كلام، طلعت من كل الشركة أتعثر بممشاي وهيبة أبويه وعباية أمي وصلاتها تدك براسي. تعبت لومة من جانت تكول:
هذا محدد رسل. هذا يبين جسمج أزل. عسل كبرتي مو مال هاللبس. بجيت بنص الشارع، الساعة تسعة ونص الصبح، احتاجيت بيبي، وأخذت تكسي وكبل لبيت عمو رائد، المتأكدة منه هو بالشركة، وصلت للباب أخاف أدكها. توني أرجع أطلع عالشارع وانفتحت الباب بيبي دتذب الزبل وشافتني. صاحت: -أزل بيبي! رجعت ركض عليها، أشهگ وأبجي، حضنتها شددت على حضني، جرتني وسدت الباب. -شبيج بيبي؟ -شبيج؟ منو الأذاج؟ أحجيي! -لج بيبي لتخوفيني! أشهگ وأحجي أرتعش:
-بيبي أختي أختي. ملخت بخدودي وحجيت، رجعت حضنتني ولزمت كفوفي تمنعني وتمسح بوجهي. -على كيفج يوم حبيبتي على كيفج. -بيبي شون شون؟ فهميني شون سمعتنا بيبي؟ بنات عمران احنا شون؟ -حجارة بحلگ اليحجي ويطببه طوب، الله يعرفج إنتي شنو وهي شنو. -بيبي أختي هاي. -يا أمي ما تاخذ نصح شتسويلها؟ تعاي تعاي كعدي سودة عليه، أحجيلي شنو حجتلج. هزيت راسي بالرفض وحجيتلها كلشي. نترت: -شوداج يمعزاية؟ لو حاصريج ومعتدين عليج؟ شوداج؟
-بيبي بس ردت أشوف شغلها بيمن تختلط. -لج بيبي شتسويلها؟ مو صغيرة هي وما تاخذ حجي، عمتج شوفتها الويلات إنتي حتكدر يلها؟ -ما توقعت هيج، ما توقعت أبد. -خلص هاهي ما توصلين بعد. -لازم لومة تدري. -إي كليلها وبعد إذا وصلتي أكسر رجلج. -لا ما أروح، إني بحياتي ما خفت، اليوم متت خوف عبالك ما أدري شونهم. -أستغفر الله ربي، الله سترج. أحجي وأرجف ميتة بجي وأعرك، منصبة على بيبي لكون أگصر مني، وبيبي تمسح بوجهي وتهدي.
وانتبه عمو وراها من بعيد بباب الصالة الخارجية وإني بالطرمة. مخنزر عاقد حاجبة بغضب ويستمع، جر عينه وطب من شافني، شفته وإني انقطع حبل الكلام. انعدلت بوقفتي، قويت روحي والشهگة بصدري تتكسر. بيبي التفتت عرفت جان واكف. همست: -تعاي بيبي يمي شوي. -لا بيبي حروح. -وين يمه؟ -بيبي دا أرجع تعبانة، عذريني فرفحتج ويايه. -لا يا گلبي يا بنيتي إنتي تربات إيديه. حضنتني بقوتها همست: -كل يوم مرّيلي، زعلانة من رائد إني شعليه.
-لا بيبي ما زعلانة والله. -ميخالف بيبي مرّيلي عود. -إن شاء الله. طلعت من يمها دا أمشي بشارعهم، شوي وحسيت سيارة ثگلت يمي تستدار من الفرع، دا أعبر شفته عمو، بقى يباوعلي بغضب، نصيت راسي. شنو الصار وانتهى الكلام؟ لا هو يعرف ولا إني. لا هو يحاول. ولا إني الي جرأة خاف يگولي ليش بطلتي. كل هاي السنين انكتلت وما افتهمتني. وصلت للبيت شفت عسل دتقرا ويمها كيكة تاكل بيها والسماعة بإذنها تبتسم وتكتب.
فزت من شافتني لأن ما سمعت دخلتي. -ويامن تحجين عسل؟ خاطر الله صار ساعة أصبح. عسل: -آآوي زميلي بالدراسة. فكيت عيني ارتباكها خوفني. -عسل فدوة. -شبيج أزل؟ روح يحيى باي. -شبيج؟ هاي دا يدز ملازم الولد دا يساعدني. بقت تگلّب بالتلفون، كله صور بمئة صورة داز يحيى بيومها، غمضت وگعت، لزمت راسها. -شبيج أزل وجهج كلش أصفر. رجعت راسها وغمضت: -حأفوت أنام بس تجي لومة گعديني. -أوك. فاتت نامت وإني أعصابي راحت من الخوف. دزيتله: -سلامات.
كتب: -مليون مرة گلتلج تك سماعة خلي. -مو ما أسمعك بكل عقلي أريد أسمعك بس إنت. دز گلب وكتب وره شوي: -طالع للمكتبة عندي طبع كتابين اليوم أتأخر للستة وهاي النسخ يمج اقري زين لبينما أدز الأوراق بيد حسن. -أوك حبيبي. -لتظلين تأملين كيك گلبي خاف ما زين عليج. -لا لا يوميه قطعة ههه. -بالعافية. راح وطبيت للغرفة أقرا واجه كلام عمو أنور ببالي. قبل يوم من شافني بالحديقة وماكو أحد يمنا. كال: -عسل بابا إنتي متأكدة من قرار گلبج؟
خاف يجي يوم وتندمين. هزيت راسي بالرفض. ورد كمل كلام: -إذا ما واثقة من إحساسج يا بنتي تركي، لتعلگيه بيج. نصيت راسي متت خجل، رديت رفعته أحس نار من خدي تطلع. ابتسم وهز راسه: -وإني وين ألگه مثلج لابني؟ نصيت راسي وطبيت ركض للبيت گلبي يدگ سريع. مستحيل أغير رأيي، هذا حبيبي واللي مدللني، هذا عوض الله عن أبويه اللي ما أتذكر شون صاير وجهه، لقطات خفيفة تروح وتجي والصور تحاول توثقها. ... ( كانت حكاية من الألف حتى الياء
كانت رواية بفصولها الأربع صيف فخريف فشتاء بلا ربيع وكأنها ضمن الخيال خيال صورة مسموعة وكفى أحلام قيلولة العصر حتى غفوة المساء ) عسل.... الأسبوع اليجي امتحاني، كلي لهفة وحماس لشوفتة، وصلنا حد يسأل: -غزالي شنو اليخليج تتركيني؟ -خيانة. -غيرها؟ -نو ثنغ. -أكيييده؟ -أكيد. -ماشي. -يعني إنت ما مطلوب؟ -ههههه بس الله يطلبني غزالي، كلشي بوكته حلو. -أوك يعني بعد ماكو شي ينضم من نتشاوف؟ جر حسرة شگبرها وجاوب:
-إن شاء الله إذا ما جبنت. -من شنو قابل؟ مشوه؟ -أممم وإذا مشوه تعوفيني؟ -حتى لو فنست هم ما أتركك. -هههه ربج يسهلها يله حروح أنام وإنتي هم نامي، آخر سبوع هذا غزالي. -أوك. والتهيّنا. دراسة وتعب نسينا حبنا هالفترة بس ردنا نخلص قبل الامتحانات. وبيوم بشرني بسفر الولد اللي ترقن قيده بسببي وما رجع لليوم، شوي خوف البيه راح وتأكدت من لوزة. امتحانه بغير جامعة مو جامعتي. جنت أريد أفاجئه. بالحجاب.
اللي قررت أتحجب، يوميه أوقف كدام المراية وأجرب واحد منهم وأتخيل عيونه من ينصدم. اقتنعت بالحجاب وصلاتي اللي حاولت أضبطها بمؤقت للومة. وهاي الأسبوع كمل. سمعت عمو مرة يشكي للومة عنه: -لومة لا كال لا حجه، حتى من طلع من البيت المأجري وفرغ غراضه، بس حسن خابرني مو هو، كال يابه هذا البيت فرغنا إذا تريد الغراض البي أدزهن إلك ببيكب، انصدمت گتله وين رايحين؟ كال حياوي اشترى بيت، ليش ما أدري، سكتت شگوله گتله بيها الخير. الهام:
-يعني بعد ما يدفع إيجار؟ -إني مو عالإيجار بس باعي شگد شايفني خنثة، اللي حتى ما گلي يابه اشتريت بيت، أفرحله والله. -هاهي بالخير عليه، بعيد علينا البيت. -إي بعد نص ساعة. -رحتله؟ -لا تصدگين، خاف تأذيني نظرته، خاف ما يرحب بيه، گوليلي بيش قصرت وياه؟ والله أيام إني حتى نوم ما أنام أسهر على راحته، خاف يعتاز شي، ليش هيج ينكر؟
والله أرد أحجي حجاية بس يبقى ابني، بس تدرين هم مثل أمه، نكر كل تعبي، عفية بني آدم ما يوافي بيه طبع حية. -لا حبيبي لتقهر روحك إني عدك. -الله لا يحرمني منج، والله من أحترگ أتذكرج أگول هاي عوض الله. -الحمد لله وإنت هم عوض الله إلي. عسل.... وبلش الامتحانات، تحضرت ولبست، مئة مرة ترددت، أطلع وأرد أرجع، أباوع بمرايتي، حسن يمر عليه، جنت أتمنى أشوفه وياه بالصدر گاعد، بس لا ولا سواها. انصدم حسن من شافني بالحجاب، ابتسم وهمس:
-اللهم يا مقلب القلوب الله يهديج. -ههه شكرًا. حسن ثگيل ما يحجي هواي ولا يسولف أبد، على گد السلام والتوصيل والتوجيه، رغم نوبات يحجي كلمتين وأحس يندم، وصلت للجامعة لوزة. يمه الله لا يحرمني منها، بالباب تنتظر، بس نزلت تبسمت، حضنتها ودفعتني: -بالشارع احنا خبله، أمشي يله دنطب. -مستحية. -محد يعرفج لابسة حجاب وحتى كب هم جواه، إيباااه حديدة حارة. -لا والله من قناعة روحي. -هممم سبحان الله، دمشي لج حيبلش الامتحان جاهزة؟
-أممم أحسن منج. -خل نشوف. طبيت نصهم ما عرفوني. اللي بسبب الحجاب اللي نساني ونسه المشكلة، واللي يصفن وين شايفني وإني أضيعها من أنصي راسي، گعدت أنتظر وكلمة كلمة منه تدگ براسي. -خوف ما أريد غزالي، الأسئلة تجيج بنفس الصيغة اللي دنحلها أريد درجة كاملة. -أوك. -اكو عندج شي ما واثقة منه؟ -لا الحمد لله. -نروح ننام؟ -بـ 11 يحيى. -ميخالف گلبي لازم نرتاح، هذا العسل اللي بعيونج لازم يهدا. -ههه أوك. -عسل. -همم.
-أعشقج وحق عافيتي أعشقج. -إني هم والله. -تصبحين على خير باجر أخابرج. -لا لا خاف لومة تنتبه هالايام دتركز، چيف دوم سماعات تضوج كلسا تعيط بيه لأن ما أسمع من تحجي. -أوك خليها من نرجع حسنكه يجيج بـ 8 إلا ثلث. -أوك. توزعت الأسئلة، وأنا كل كلمة منه تبردني. حليت وكأنما منحل سوه عالفيديو، كل ما أحل بثقة، أبتسم أتذكر من يسأل وأجاوب رأسًا ويبوس إصبعه ويخليه عالشاشة يضحك ويهمس: -شطورة مريتي.
هالة من الخيال، هالة من المشاعر حاوطتني بيها بست جهات. ابتسامتي اللي صارت ما تفارقني، دقة قلبي اللي تزيد بوقع كل كلمة مؤثرة أتذكرها منه، كملت امتحان وسلمت وطلعت أفتر وأحس روحي راح أشوفه. رسلت: -كملت أنا. رأسًا رد: -أحكي لي شلونج؟ أعصابي تعبت. -كلش كلش زينة بس النقطة الأخيرة. -عرفت والله، إيش اخترتي Z مو؟ -أي. -غلط R، يلا فدوة، كنت متأكد حتغلطين بيها لأن من سألتك ترددتِ. -حرامات. -فدوة لكِ، هذا هو، يلا شوكت ترجعين؟
-هسة دقيت لحسن. -حسن بالباب ينتظرك حبيبي. -ياا، إيش مدريك؟ -مو خابرتِ؟ قلت له روح لها أول. -وأنت شلون ترجع؟ -عثمان العامل مر عليّ. -ها، عنده سيارة؟ -لا، يلا روحي، بعدين نسولف. -باي. -هلا قلبي. سديت وطلعت لحسن ورجعت. ويوم ورا يوم أبدًا ما فكر يمر لي للجامعة، كنت أنتظر وعيوني تترقب، من تستقر على حسن أنصي أعرف. وصله ورجع، لحد ما قبل يوم الامتحان الأخير، شنو حماس ولهفة، شنو من مهرجان بالقلب! دقيت له، جاوب بتردد:
-ها عيني. -أنت وين؟ -بالمكتبة. -شوكت ترجع؟ -بـ 8 أعزل. -ما راجعت؟ -لا، أراجع، قريت اللي دزيتهم؟ -أي أي أي، كلهن. -إيش بيك ملهوفة؟ ههه. -باجر اليوم الموعود. سكت وتحسر. -يحيى. -ها قلبي، قالها بتعب. -ما تريد تشوفني؟ -أريد... قالها بضيقة نفس. -لعد إيش بيك؟ -هاهي، غدًا نلتقي. -أمم، هههه، محضر لك مفاجأة. بقى ساكت. -يحيى. -ها قلبي. -إيش بييييك؟ رجع سكت. -حبيبي، إيش بيك، قلبك مقبوض؟ -أي والله. -ليش؟
-هيج، هسة باجر نتشاوف من بعد سنتين. -أممم، باجر تنحل الألغاز. بقى ساكت. -هم سكت، هم سكت. -لا حبيبي ماكو شي... هذا إيش تريدين ألبس لكِ؟ -كيفك، وأنت؟ -البسي اللي تحبينه. -اوك. -شنو أجيب لكِ وياي؟ -ما أريد شي بس أشوفك وخلص خلص. -اوك، شنو قايلة لحسن ما يجي عليكِ باجر؟ -أي، قلت له أرجع ويا لوزة. -لوزة تجي وياكِ؟ -أي. -أنا هم حسن يجي وياي. -ها هههه خوش... ليش دتسكت؟ ما متشوق قدي. -لا شلون ما متشوق. -شلون نلتقي؟
تمر لي للجامعة؟ -أشوف، نتخابر عود. -اوك. تسالمنا وسديت. تضايقت حيل، عبالك ما يريد أشوفه، ما اتصل بعد ولا أنا اتصلت، لثاني يوم الصبح دز: -عسل، المرشحات وصلنكِ، راجعيهن. -راجعت كل شي. -يا مسهل يا رب، آخر امتحان. -اليوم أشوفك. -آخر يوم ونخلص. -اليووووم أشوفك. -أي الله كريم. -باي، طالعة. -الله وياكِ.
طلعت وأكو خنقة بقلبي، حسن وصلني، كانت عيونه حايرة ويعاين لي بطريقة مغايرة لكل يوم، كنت بس أتبسم وأرجع أختنق من أتذكر عدم لهفته. كملت الامتحان بأقل من نص ساعة بجواب 100 من 100 واثقة منه. طلعت ملهوفة أنتظر لوزة اللي واعدتني ما تعوفني اليوم، كانت تخاف عليّ من الغلط، ما مرتاحة ليحيى، دزيت له: -كملت. طلع ما راءى وما رد. -يحيى كملت، أخذت درجة كاملة. طلع ما راءى وما رد. -يحيى وينك؟ ما رد عليّ.
-إذا ما ترد وتتحجج حتى ما نلتقي، انسى عندك وحدة اسمها عسل. طلع ما راءى وكتب: -اوك. -مجاوب أنت بالامتحان؟ -أي الحمد لله. -يلا وين نلتقي؟ دز صورة كافتيريا يم جامعتي قريبة كلش وهو كاعد ع الميز. كتب: -أنا يمكِ. -جيتكِ. -مو وحدكِ عسل، انتظري لوزة. -إيش مدريك ما طلعت بعدها؟ كتب: -هاي طلعت جتج. التفتت عالباب مال ممر القاعات، طلعت لوزة وشالت الملزمة تشوف حلها، لفتها وشالت الجنطة وتفر بعينها، لقفتني وجت. قالت: -شلونج؟ -مية.
-عافية، يلا نروح. -وين؟ مو متواعدين؟ -يووو، نسيت والله، قلت للسايق بـ 10 ونص. -أي كلش زين، عندنا ساعة، يلا يلا. -وين؟ -هذذذا هذا هذا الكافتيريا يمنا. -وين يا صخام؟ لج عسل اثقلي. -وج والله هاي هنا هو كاعد، دز صورة عايني. عوجت حلكها من شافته قالت: -مكلف روحه يجيج للجامعة، رجال طاسة محلبي، امشي امشي خل نشوف تاليها. طلعت وياها وأنا فراشة، أحس القاع جوايا مثل القوس قزح.
لليوم أجمل لحظات حياتي هاي، دقة قلبي الملهوفة، وأعود وأعاهد لو إيش ما يصير أواعده ما أتركه. وأنا بالطريق تخيلت إصبعه مبتور أو عنده عوق بيده، والله أول مرة أحس هالإحساس، وأنا أعاهد حتى لو ما أتركه، قابل إيش يسوي لو صدق كان ما قدر يكتب؟ لا لا هاي أنا هيج دأفكر، هذا يخاف يتزوج لا مثل أمه تعوف أبو، هذا كل ما بالأمر كلك التلفون أسهل.
وصلنا ولوزة وراي، طبيت وأدور مية مرة أغير الملزمة من إيد لإيد وأعدل بشالي، ولمحته، لمحت رقبته يراقب شبابيك الكافتيريا مضيق عينه بتعب بخوف وقلق. مشيت مشيت، لمحت حسن جر الكرسي وقعد قباله وشافني، ابتسم، أشر لي وأنا ما أدري إيش صار بيّ، جمدت، ما قدرت أمشي بعد، لوزة تدفع بيّ وأنا تحجزت، عيوني عليه ورجلي وقفت. شفته نصّى راسه وفرك وجهه واندار على كيييفه عليّ، ابتسم بكل تعب الدنيا بابتسامته. دفعة لخ طتني لوزة مشيت. يحيى همس:
-تفضلي، قالها وتبسّم لي، جر لي الكرسي وهو كاعد منصي، قعدت مرتبكة. أحس العرق بالحذاء صار والملزمة تندت أوراق صفحاتها الأولى. رفع راسه باوع لي وانترست عينه دمع ورجع نصّى، لوزة همست: حأقعد هناك، حسن توه جر لها كرسي الميز اللي ورانا الها وهي تعدته بخزرة وأنا أعاينها، هو همس: حسن: ترى ما أقعد يمكِ، إيش بيها هاي؟ الحمد لله على تمام العقل، عافته وراحت، همس: ما لازم أنا أقعد، والتفت لي همس:
-ما عليكم من الكل، تفاهموا وحدكم، ونطاني ظهره وقعد. التفتت مرتبكة. بس ردته يحكي، يرفع راسه، رجفة إيدي تخف، دقة قلبي تبطئ، مو راح يوقف قلبي. ليش منصي؟ ليش ما يباوع لي؟ يفر بحلقة المفاتيح بيده بكل هدوء. شعراية شعراية بأصابعه حسبتها، تأملته كله كله، ما بيه ولا غلطة ولا أثر ولا تشوه، حتى أحلى من الكاميرا وروح بابا أحلى. مرت تقريب العشر دقايق، هو ينصّي ويبعد عينه عني داير مداير الكافتيريا ويرد يباوع لإيده.
وأنا أتأمله، البنية المفروض تستحي مو الولد بس أنا دأشوفه مو خجل، عبالك ما يريد يشوفني. ما قدرت أسكت بعد. صوتي طبك همست: -شنو خجلان؟ على نصية عيونه عالمفاتيح طقها بضحكة وفرك وجهه بتك إيد، هز راسه.. لا بلا صوت. وأخيرًا رفع عينه، غابت الابتسامة وميل راسه، خدر جفن عينه وتنهد، صدره ارتفع وهز راسه بكل هدوء. همس: -وجهكِ لو مرايتي؟ وجهي أحس الدم صعد بيّ من الحرارة، خجلت حيل، ثاري الواقع أحلى من الافتراضي، نصيت وأفرك بأصابعي.
وقرب إيده. بكل تردد. كبر إيده وخشونتها حسستني بقوته، حسستني أنا بظهر رجال، عكفت أصابع إيدي وأنا أباوع لإيده تتقدم لإيدي، جراءة هاي توّنا أول كلمة أحكي ويا روحي وأعاين، ويا ويلي على رجفة قلبي. وصل لإيده ووقفه من شافني لفيت أصابعي ببعد عنه. -باوعي لي شو. رفعت عيني باوعت له، شي يرجف المخ، سنتين أنا وياه صورة وصوت افتراضيييي، وهسة واقع ينلمس، تلفت بهدوء داير مدايرنا همس: ورد باوع لي: -ما أدري إيش دا يصير بيّ عسل.
يحكي أحس مخنوق. هزيت راسي مستفهمة: -شنو؟! بلع ريق وفك إيده بين باطنها ونصّى راسه لنصيتي، يعاين من جوه حاجبه بتوسل. همس: -تسمحي لي؟ بقيت أباوع لإيده وأعاين بوجهه: -شلون يصير؟ ابتسم وهز راسه بس لمسة حتى تهدأ روحي. قالها غمض، بقيت ساكتة. همس: مقترب. -غمضي وياي. -أخاف يشوفونا. -ماكو أحد بس حسن وناطي ظهره ولوزة بعيدة. يحكي ونبرته ترجف. غمضت وأنتظر بكل حواسي إحساس الواقع وحسيت بدفو إيده بكل هدوء يلزم إيدي. همس:
-ههه هاي أنتِ عسل، هاي أنا بيدي. فتحت عيني وما أدري ليش دموعي نزلت، جفن عينه تكرمش وعيونه غرغرت، تقرب يحكي بتوسل وعصبية يحرك بروحه: -وووج تدرين إيش قد حبيتكِ أنا؟ هزيت راسي ودموعي نزلت. -دددير دير بالكِ تنزل دمعة منكِ أبببد، لا تحسسيني بضعف من تبكين وأنا وياكِ. -اوك اوك، مسحت دموعي ابتسمت. شبك أصابعه بأصابعي وجر نفس، أي تعبير بوجهه ماكو بس يعاين لي بتأمل وتعب. وأجه الولد الكرسون ترك إيدي رأسًا. الولد قال:
إيش تحبون تشربون؟ جاوب عني: -كرواسون وجاي اثنين. هز راسه وراح، ابتسمت وهو هم ابتسم. قلب إيدي يباوع لباطنها لخطوط إيدي ويتلمس يمشي عالخط. -إيش دتسوي؟ -دأحفظها. -ها حترسمها؟ -أمم.. قالها مبتسم وهز راسه موافق، تنهد وعاين لي، طلع قلم من جيبه وكتب عالملزمة مالتي: التاريخ واليوم والساعة وكتب جواها: (اليوم أدركت فائدة خمس حواس خلقها عز وجل، فحينما شممت عطرك قبل وصولك، وحين رأيت طرف طول خيالك، وحين تلفظت أنفاسي حروف اسمك،
وتلمست بطرفي أناملي خطوط يدك، وها أنا أتذوق أجمل لحظات حياتي من عسل لا يكاد ينفذ من ابتسامة ثغرك. قد دونت ذكرى لقائنا في شرايين قلبي، لطفًا لا ترحلي عني) ووقع وأنا أقرأ خطه يخببل، توقيعه حرفي وحرفه واللي جوه مكتوب: (خلقنا للحب) -توقيعكِ يجنن. -أمم، قبل سنتين تغير، وباوع بعيني كتب بيدي اسمه باللاتيني واسمي بإيده، أعرف يحب هاللغة ومية مرة دز لي صورة أسمائنا، قرب راسه مني. همس: -أحكي بعد. -شنو؟
غمض وشال إيده لزم بيها راسه ورجه عكسه عالميز. -إيش بيك؟ -دخت دخت. -يحيى؟ بقى مغمض. -إيش بيك؟ فتح عينه على كيف. همس: -سنين وأنا أتمنى هاي النفس اللي يطلع صوته بالسماعة يضرب بوجهي وهسة تتحقق. نصيت راسي، عصر إيدي قوي وتركها بسرعة وقعد عدل من لوزة قالت: -عسل ترى بـ 10. تفاجأت إيش بسرعة ركض الوقت. -بعد ربع ساعة مو؟ -أي. قالتها ورجعت للميز، حسن يباوع لها معبس، هز إيده ودار وجهه، أجه الكرواسون ودزوا لهم هم نترت لينا (لوزة)
-لا لا شكرًا متريكة. حسن باوع لها قبال ميزه والتفت عليّ: -لج هاي غير نفسية هاي. ابتسمت وأنا أباوع ليحيى يغمس الكرواسون بكوبه همس: -أكلي. -أخاف عيب. -عيب بالجيب، ماكو أحد، أكلي. -هههه... نصيت أكل وهو قابض إيده يعاين لي يبتسم. -أكل. -لا حأشرب جاي. شرب وعاين لي، عبس حلكه: -عاب هالجاي، عثمان يسوي أطيب، وعاين وراي على لوزة، هز راسه أشر لي. التفتت قالت: -ترى الخط دق.
-اوك، قمت رأسًا، أبتسم وأكل، ما كملت حكي، ما سألته ليش امتنع عني، ما قلت له ليش سنتين ترفض نتقابل وكومة كذبات كذبت، شلت الجنطة وتلفوني، حسن وكف نزل تيشرته وشال الكرواسونة اللخ قال: أخذيها. -لا لا شبعت والله. -عمي ما بيه حيل أجيب علب وأخليهن بالباب، أخذيها. -ههههه لا بعد هو بنفسه يجيبها. غابت ضحكة حسن وباوع له بخزرة ليحيى اللي ارتبك ونصّى، والله لاحظت هالشي. ولوزة تنق: -لج يللله. -اوك يلا باي. -أشر لي بيده باي.
حتى ما وكف، حتى ما وصلني. ولوزة تنق: أصلًا واحد قليل ذوق، حتى ما وصلكِ، لج حتى ما وكف من وكفتي، عبالك مكرم، إيش قد كرهته. -أش لوزة، فدوة خليني طايرة. -أقول لكِ هذا حسن أستاذ ترجمة آداب بجامعة.... -امممم -والله شبيج؟ شايفته بندوة رحتها وي علي. -اممم. تحجي وأني طايرة وأتلفت، هسه يطلع، هسه يجي ورايه. ما انطاني شي، مو معقولة. قريب ما نوصل الجامعة وأتذكر الملزمة والذكرى. -عززززه، لج نسيتها الملزمة! -شتصخمين بيها، امشي!
-لالا فدوة بيها ذكرى تخبل. -يا خبلة؟ رجعت وهي ورايه تدردم. لوزة طبيعتها تحجي هواي، وكلش صعب إرضائها. طبيت وهي ورايه تلغي، وأني مستعجلة، توقعت ألكاه رايح والملزمة موجودة، آخذها وأطلع. طبيت ركض لمكاننا وانصدم. مثل الحلم، ما أصدق عيوني. حسن ديشيله ويخلي بالكرسي المتحرك، توه ارتجه، رفع رأسه وشافني فاكة عيني. همست لوزة. -عزه بعيني إذا صدك. حسن همس من شافنا. -مو كتلي حجي... وسكت.
من شافنا، شاف عيوني بكبرها فاتحتها، ريقي نشف، تخشب زردومي. من شافني ارتبك، انخبص لدرجة وكف مستند عالـميز ووكع كعد عالكرسي. وأني، أني، أني ركضت أنهزم من واقعي، أرجع لذاك التلفون والسماعة والفيديو، أرتعش رعش. لالا مستحيل. وصوته ورايه. -بس خل أفهمج عسل، عسل بس أكولج، بس أحاجيج، فدوة اسمعيني، حسن الحكها. وحسن يهدي بي. -أي أي هسه. وركض ورايه. لوزة تدردم. -مو كتلك مو طبيعيييي، كعدته! مو كتلك أكووو غلللط!
وأني أرتعش، انخض جسمي. لالا مستحيل. معوق، معوق؟!! وكلشي يترتب براسي شغلة شغلة. صدى صوت حسن ورايه. بعدني بممرات الكافتريا، الدنيا تفتر بيه، مرتين تنلوي رجلي وحسن. يصيح. -عسل دقيييقه، عسل عسللل! لوزة عاطت. -شتررريد وخر عوفها! وهو دفع إيدها يباوعلي، يرد يتقدم. بس خل أفهمج. شبحت عيني مثل الحلم. لوزة دفعته بقوتها. -وخررر أكولك، روح على الكذاااب، ولك ما تستحوون! -وخري انتتتي!
عاط بيها، دفعته والعالم تباوع. يا الله تعاين علينه. وهو تخبل من دفعته، لزمها من فكهاا ودفعها عالـحايط. -أكوووووولج وخررري ببسس أحجي وياهااااا كلمتتتين، بس كلمتين. خافت لوزة من خشونته وابتعدت. نتر. -ما تدرين بي مو كايلللج؟ هزيت رأسي لالا. بس صافنة، عقلي يكول بسهولة تركي، وكلبي حيوكف نبضه.
الناس جرت حسن اللي راد يضرب لوزة لأن دتدفع بي وتنتر. ولوزة جرتني وطلعنا ركض. أركض ما أدري شبيه، انهدم من الواقع للافتراضي، أرجع لحلمي الوردي الهادئ الكامل بي هو، وأكذب روحي يجوز متعور ويصير زين. لالا، هو مادام سنتين هيج هذا معوق. صعدتني لوزة وأني فاصلة، تشاور بيه بالخط خيولي لتنقهرين. وأني حتى دموع عيني تحجرت، كلمة ما نطقت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!