الفصل 52 | من 63 فصل

رواية اماً لهن الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم مريم السعدي

المشاهدات
22
كلمة
7,886
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

عسل... وكفت التفتت عليه، شفته يباوعلي مستغرب. -شنو؟! بلع ريقه، عبّس حلكه، شال غراضه. توني أحجي، طبّوا أربع ولد سكتت. طلعت وراه، شفته وكف يم جماعته. عفته وصعدت للوزة، حجيت كلشي وعيون حسن علينا تريد تسمع كلمة من الدنقولة. عيوني تجري أحجي وأرجف، ولوزة صارت أعصاب همست: -مو گتلج هاي الجلبة هي ماخذتها. هزيت راسي. -يمكن بس هو هم ما نطاني مجال. -عوفي داگولج عوووفي. هزيت راسي. -إن شاء الله شدّتقرين؟ همست:

-لغة إسباني، كملتي الرواية؟ -لا بعد. -گعدي اقري لحد ما يخلص الدوام، باجر ماكو دوام. -أدري. گعدت وراها بالميز. حسن رد رجع گدامها يقرأ، وهي هم تقرأ، عيون عالقصة البيدي وعيون عليهم. تقرّب بجسمه همس، وهي منصية عالكتاب ساكتة، تبسّمت وهزت راسها بهدوء. بقيت أقلّب. شفتها بآخر ورقة من المجلد البيدها، باوعتله ودارت عينها مرتبكة. همست: -هاي كمل. راسًا طاها اللخ.

-هاج هذا كملي قراءته، هذا وجر نفس يبتسم يعاين بوجهها وهي منصية عالكتاب النطاه إلها. -هذا يبسّطلج اللغة كلش تصير سلسة.. تاكلين شي؟ ما أكلتي من رحتي لهسه. گالت بصوت ناصي: -تريگت، تسلم. -ويامن تريگتي؟ -وي علي. -نياله. گالها وجر حسرة وفتح الكتاب البيده، كملت الرواية شوي وصعدت نور گالت: -ها حسن؟ -ها شكو؟ رفع ايده: بعد ساعة عالدوام شبيج؟ -لا ردت اگعد اقرا شوي. -اي گعدي. -شتنصحني؟

-انتي گليله ودمنه زايدة عليج. گالها وأني خربت ضحك، گوه كتمت ضحكتي. كملت الرواية ودخلت اندمجت بيها لحد ما قريب الدتخلص، التفتت ورايه شفته. يحيى گاعد بيده كتاب، رفع نظره باوعلي وبسرعة نصّى. گامت لوزة. -ها وين؟ -گالت هسه بس اجيب مي. عافت كتابها. حسن چان مموجود، توقعت يردون يگعدون وحدهم، بس شلت غيبتهم. شوي واجه حسن، باوع لمكانها، جنطتها والقلم بنص الكتاب، ابتسم فتح الكتاب وتلمّس الصفحة والقلم وتلفّت شافني دأباوعله. نتر:

-ها خير؟ نزلي عينج بالكتاب. -أوك ههه. إجت لوزة، گام من مكانها يبتسم گال: -گعدي ليش ما گتيلي اجيب لج ويايه؟ -لا عادي. گعدت وهو گبالها يقرأ بس عينه عليها كلسا وهي ما تباوع بس تبتسم. كملتها لروايتي وابتسمت، كانت عاطفية تخبل. بقيت بعالمها لحد ما حسن گال: -يلّه نروح. وكفت ونور هم موجودة بصف يحيى. چانت انهزم منهم ويلحگوني. أزل: تالي هسه شصفت؟ -هاهي رجعت شنو رأيج؟ -ما أعرف والله، أني من يمي حرت. -عسل أنصحج. -اي.

-لا تخليه يشوفج. -شون يعني؟ -اي لا تخليه يشوفج. شوكت تداومون؟ -الأربعاء آخر يوم ووراها الثلاثاء اليجي. -كلش زين هاليومين، المكان اللي هو بي لا تبقين، انهزمي اختلي منه، خليه بحيرة وينها داومت لا؟ وإذا شفتيه يدور ومحتار معناها إله بگلبة تجاهج شي بعد. -الله يسمع منج. -لا تبنين آمال عليه، گلتها وأتلمس بخصلات شعرها. جوز الله يريد يبعدج عنه، جوز بيها صالح يا أمي. لا تخلين آخر اهتماماتج هذا مصطفى هواي مرتب. -مصطفى!!

مصطفى ما أحس بي.. أحس ما أدري عبالك بس يحيى رجال. أحجي وصافنة عالسگف. أزل: غمضت عيني وتفهمتها. مثل حالتي أحجي وي روحي هم مثل أختج انتي. دگ تلفوني، رسالة فزيت باوعت للشاشة رائد داز: -نايمة؟ گمت وبقت عسل تباوعلي. -منو؟ -آآ وسناء هيج دتسألني على شغلة. -أوك حروح أنام. -ديلّه أني هم.. نامي ارتاحي، تنامين يمي؟ -لا لا ما أرتاح بس بفراشي. -أوك. طبّيت لغرفتي دزيت: -لا گاعدة، اكو شي؟ -ضَل بالي يمج. -ليش؟

-ما أعرف، ضلت ببالي هبطتج. -تخاف عليه؟ ما رد. كتبت: -رائد؟ -تفزّزيني من تگوليها بلا عمو أو حتى أستاذ. ما رديت. كتب: -أسر چان يمنا. -أمم. -انفتح موضوعج وضل يثني على جمالج وأدبج. -وبعدين؟ -هاهي أتوقع باجر يدز أهله عليكم. -أنت شنو رأيك؟ -انتي براحتج. -يعني أوافق عليه؟ -گتلج براحتج. -ممكن أتصل؟ -اي. دگيت راسًا رد. -ها يابه؟ -انصحني، گلتها وغمضت. گال بصوت تعبان: -ما فيدج أني. -وعادي عدك أروح وما تشوفني؟

جر حسرة شگبرها گال: -المهم عدي مرتاحة. -وإذا گتلك ما أرتاح بس.. وسكتت ما گدرت أكمل. دموعي نزلت، هو ساكت وأني ساكتة. ولأول مرة بهيج إحساس وعاطفة. گال بتعب: -أزل؟ -همم. -ترضين بيه؟ شهگت وگعدت بالگاع أبچي. -لا تبچين أبويه. انتي كلشي أسوي بس لا تعوفيني. بس راح أظلمج. -ليش هيج تگول؟ أحجي وأبچي.

-أني بضعف عمرج بس ما داگدر أتخيل حياتي دونج. بابا أني دأشوف بيج حنيتها. هي ما أريد أخدعج هذا گلبي يريد يطططگ من أشوفج تحجين وي شاب غيرة حبيب على حبيبته. ومن تگبلين أرجع قبل ١٥ سنة بشعرج المي الواصل نص طولج وضحكتج الترد روحي. أني واگع بين نارين. ساعة أحس روحي أبوچ وساعات لا. گالها بعصبية وتوسل، صوته يختنگ ويرد يرجع. سكت شوي وگال بتوسل: -شسوي؟ -شوفني مثل ما دأشوفك أني. گلتها بصوت يرجف، جر حسرة وبصوت ناصي ردد:

-شون تشوفيني انتي؟ -أني دأشوفك كلشي بحياتي. گلتها وبچيت. أني دأشوفك أبويه النحرمت منه، سندي وضهري. دأشوفك مثل ما چنت أشوفك قبل بس بنضوج أكثر. -شون يعني فهميني؟ يحجي نبرته ترجف. -أنت أول رجل دگ گلبي إله، أول واحد حبيت أظهر جمالي گدامه والوحيد. من أول مرة باوعتلي بإعجاب لليوم، أني كل ليلة أتذكر نظرتك. ما أگدر رائد مستحيل أصير لغيرك. أني دأشوفهم كلهم نكرة يمك. گال ببحة صوت:

-آآآخ وأني دأشوفج مثل ما تشوفيني. أچذب إذا گتلج ما چنت حاس، أچذب إذا گلت ما چنت أغار وأصير نار مني وبيه. طفلة. وربت عدي. چنت أدري بكلشي وحتى من وصل راكان كلام أختج ما تفاجأت أبد. چنت حاس أزل چنت حاس بس گلت مراهقة ويجي يوم تصحه. -ما گدرت أنت أول أحلامي وآخرهم. أحجي وأبچي. -بس أچذب عليج لا تبچين تشلّيني شل. -مو بيدي. -بس أچذب عليج إذا اگولك متخيلج كزوجة. ما دأگدر. شون؟

مو بيدي من أشوفج بنتي وي كوني أغار عليج من كل الشباب ما دأگدر أفرزن تعبت إحساس الازدواجية. هذا متعب. -خليني يمك. -انتي بيّيّه مو يمي. -من أصير يمك كلشي بوكته حلو. -وإذا ما گدرت؟ -مو مهم المهم إحنا سوا. -وأريدج عدي أربع وعشرين ساعة ضبط باليوم. ما أريد من ترجعين گلبي يروح لحد ثاني يوم الصبح. ما راح تندمين؟ -أندم إذا طلع اللي ده يصير بينّا هسه حلم وأگعد منه.

-ههه لا مو حلم. أني هايم بيج بس مو مثل البشر. ما أعرف گلبين عدي مو واحد. گلب أب وگلب -شنو؟ -أستحي أحجيها والله. -لخاطري. -گلب عاشق أزل، عيب عليه مو؟ -لا. -أني بضعف عمرج. -وأني كل عمرك أصير. -أووف أووف صاح. -هيج أني مأذيتك؟ گلتها والشهگة چلبت بزردومي. بقى ساكت. -رائد؟ ما رد. -أحجي. -اهداي. -أوك. -ارتاحي. -ماشي. -ليش الشهگة تره وجّعتي گلبي. -لا لا حسكت. سكتت وهو هم سكت، وانگطع الخط يمكن رصيد خلص. عسل....

داومت بعد هاليوم، چانت نصايح أزل تجدي نفعًا بشخصيتي، تحاول تبني المهدوم، تحاول تهدي الضمير اللي ديأنبني لأن جرحته وخسرته. أول ما طبيت وصدى كلماتها براسي: عسل اللي عليج سويتي. إذا يريد يعرف محتوى الرسالة إن چانت وصلت أولًا يجي. إذا بعده يعزج يجي. يكفي الصدر من عدج. خلي لكرامتج حيز من اهتماماتج.

ابتسمت وأني بطريقي لقسمي صار بوجهي واگف وكالعادة بيده تلفونه بس لأول مرة وحده واگف وإلا هو منو مداوم الجامعة، چم نفر مداوم بيها. بقيت أتأمل وگفته. والله رغم رجله بس وگفته هيبة. هاي النظارة الشمسية الشباب كلها لابستها بس عليه غير شي تگعد. وكأنه سمعني رفع راسه شافني عگد حاجبه وذَب النظارة. دار وجهه شدد لزمة كف ايده عالعكازة، متهيأ للمشي. وگفت أنطي مجال بس چان أسرع مني.

أشرلي فوتي بلا صوت، البعد بينّا چان كاشيتين بس باوعتله. فرّ رگبته الشعر الخفيف البيها وطريقة تزيينه اللي چنت أني أختارها.. تحرّكت عينه تجاهي لمحني صافنة على تفاصيله، راسًا التفت عكس اتجاه نظري دار وجهه. مشيت بسرعة للقسم حتى لوزة ما داومت اليوم. بقيت گاعدة وأسأل نفسي: ليش داومتي؟ شفتي شون لبسج؟ حتى حكي وياج ما يفيد...

أربع طلاب من قسمنا چانوا گاعدين فارين الكراسي وناس گدام ناس مخلين گيمر وگاهي والجايات ود يضربون الريوگ. باوعولي ابتسموا وبكل كرم أشروا: -تفضلي ويانا. -لا لا تسلمون ألف عافية. واحد منهم گال: -شكو مداومة؟ إحنا جايين ناخذ محاضرات وجدول الامتحانات ونسجل حضور. -أني هم إجيت أسجل حضور إلي ولصديقتي آخذ إجازة. -تره چذب ما ينطون فصل إذا غبنا هو العراق كله غاب. إحنا چذب إجينا دنروح لساحة التحرير.

گعدت من شفت الولد دار وجهه يكمل الجاي. دأقلّب بالأوراق مال ملزمة وأسجل النواقص، طب رئيس القسم. گال: شباب سجلوا حضوركم وتفضلوا لبيوتكم بابا الوضع مخربط هاليومين. الأحد نداوم أي غياب بعدها فصل بلغوا زملائكم. گالوله صار أستاذ وطلع. طب يحيى باوع للولد وباوعلي دار وجهه راسًا. گال: بالعافية شباب. هم گالوله ويانا. گالهم لا يابه بالعافية ما متريگ. گعد ورايه بمكانه. طلعوا الولد باوعولي گالوا: گومي روحي تره ماكو دوام. جاوبت:

ساعة ونص يلّه الخط يجيني لأن عنده شغل. واحد منهم گال: إذا تردين أوصلج تره بعد ساعة ونص مذبحة يصير الشارع وين بيتكم؟ باوعتله: لا لا تسلم مو عدي استنساخات هم مشكور. راح الولد ارتجيت. اللزگة ما مداومة اليوم. مجرد إحساس إنه ورايه نفس المكان وحدنا يتنفس اللي أتنفسه. يكفي. ورجع بيه الزمن لمن چنت أحجي وياه أعرفه من نفسه من يختنگ من يضوج من أبوه. من يتعارك وي العمال. من تعبان من الشغل والطباعة. وتذكرت. أول مرة اگول حبيبي.

گلتها بموقف كلش حنين: -اليوم ماخابرت. -آآخ والله ما صار مجال حتى شحن فوني خلص وما لحگت أشحنه. -ليش شعجب؟ -عدي طباعة كتاب ٣٠٠ نسخة والقهر أول خمسين. تسگطت خلوني أگمز إلا گاعد على راسها. جيب منا ودي منا وأحرك بروحي علمًا خلصت ال٣٠٠ أني شيب الخلفني محترگ. -حبيبي سودة عليه. من گلتها قطع حتى النفس وانتبهت على روحي غمضت وعضيت شفتي خجل دقيقة أو يمكن أكثر شوي. همس براحة: -كل تعبي راح فدوة الج. بقيت ساكتة منحرجة. لحد ما گال:

-اعتبري نفسج ما حجيتي شي خلاص. بس انعشتي روحي بس ردتج تعرفين وإن كانت بدون قصد كلمة ماخذ لسانج عليها. ما رديت. لحد ما جر نفس و چان بصوت متروس حنية: -غزالي. -همم. -فدوة لحنانج أني أروح. -اسم الله. -تخافين عليه؟ -أخاف أفقدك. -وأني من عرفتج فكرت أكون بيت وعائلة عرفت قيمة اللي دأجمعه من سنين شنو. غمضت عيني وفتحته، فركت وجهي وگمت من أباوع عالملزمة يمكم تسع مرات كاتبة حياوي حياوي يحيى يحيى بكل أنواع الخط اللي أعرفه.

شخبطت شوي عليه وطلعت، ريگي نشف وبردانة. طلعت شفته مكتف ايده منصّي راسه بس رافع عينه على اتجاه مشيتي من باوعتله نصّى كلش. طلعت أخذت من الكافتريا شي حار حليب و كاكاو ورجعت حتى أني نفسي متحيرة من روحي ليش مداومة بس علموده.

طبّيت شفت سماعات باذنه ومرجي راسه عالحدايد مال شباك آخر شي بالقسم، گاعد بمكانه اللي ما يتحرك منه ومغمض. گعدت طيته ظهري. أدري بي يحب الحليب و كاكاو حار مثلي. چان گلاصين ورقية واحد ببطن اللخ ومتروس حليب و كاكاو. بقيت أباوع للجلاص وأفكر أصبله من عدي أتقاسم وياه. صبيت ولزمته أودي وهو كيفه عسى ما يذبه بالزبل. وگفت و چمدت رجلي أخاف يخجلني.

وقاومت خجلي مشيت تجاهه، دار وجهه عالشباك بس عينه حمرر من فتحها كلش. خليت الجلاص يم ملزمته وأباوع الترتيب مال الميز مالته. رحلة طلاب الجامعة أقصد. مرتبة الملازم والقلم شابگها، خطه الفظيع اللي يخبل كاتب بي شرح المادة. وتلفونه، خليت الكلاص ورجعت لمكاني.

كلسا أريد ألتفت أشوف ذبه وما أقدر، بعد والله كرامتي واقفة صف تتفرج علي. شربت الكلاص مالتي وطلعت كعدت بره، غراضي عفتها بالقاعة. كعدت بالسنتر كبال شباك قسمنا بس من بره، اللي هو مرتجي راسه عليه بس بداخل القسم كان الشباك مفتوح عالسنتر.

شو ماهو، شوي ورجع كعدت عدل. أقلب بالتلفون، جانت الأخبار موجعة كلش، استشهاد شباب بالآلاف شي يجرح القلب. أخذني الوقت أقلب بالفيس، رفعت راسي واني مختنكة حيل، موجعة الصور. شفته يعاين علي، مرجي راسه ومكتف، عيونه تعبانة بعتب يغمض ويفتح بهدوء بس عيونه تعبانة مني.

بقيت أباوع له، أعتب بكثر ما أذيتك أتحمل عتاب. ما كطعت النظرة حد ما جر نفس، ارتفع بيه صدره وانخفض ونصه. فرك وجهه وشال تلفونه، فصل السماعة وحكى بيه. بقى يحكي بس نوعًا ما عصبي. قمت من مكاني رجعت للقاعة بردانه، ووجوده يدفي روحي بعد هالنظرة الدافية. سمعته يحكي من طبيت، نصه صوته: "شبيك محمد؟ الصناديق خمستهن أخذهن وديها للمطعم التركي. صار 3 مرات قلت لك عثمان. شله غرض؟

ماشي الله وياك. ارجع افتح مو ترجع تنام، محمد ماشي الله وياك." نهى المكالمة وتنهد. "أحم، كعدت." أعطيته ظهري، تالي تعبت. تعبت أخاف أرجع أباوع وألقاه ما مهتم. لزمت روحي، نمت عالرحلة مخلية إيدي جوه راسي وألعب بطرف الورقة وأعاين بالملزمة. بس بالي يمه، بأي حركة يتحرك أصفن وهو أبد ما يتحرك. من انتبهت زين، مكتوب عالملزمة بخطه، اني أعرف خطه: (حقير الشوق)

كلمتين بس، بس شكد بيها معاني. رجفت دقة قلبي، أريد أجر نفس ما أقدر. انداريت عليه، عيوني انترست دمع. لقيته مرجي راسه والسماعات بإذنه، يعاين لي ذبلانة عيونه. "حقير الشوق؟ أغنية أغنية هاي مو؟ أحكي وي روحي وأعاين عليه، دايرة نص جسمي أباوع له. ولا بعد عينه ولا غير النظرة، مكتف يعتب بتعب قلب بعيونه.

ما قدرت أسيطر، نزلت دموعي ورجف حنكي. غمض عينه من شافني بهالموقف. كعدت عدل رجعت نمت عالرحلة، شغلت الأغنية بأنسى صوت وأسمعها ودموعي تنزل. شرحت اللي يحس بيه وكرهني بروحي أكثر. يمكن خمس دقايق وسمعت جرة عكازة، مشى واني جمدت من كلمات الأغنية. خجلت ألتفت عليه، مشى ووقف يم ميزي. اني منصية راسي ودموعي تنزل أباوع لحذائه. جر حسرة وكمل طريقه، طلع من القسم.

ما قدرت أطلع وراه، انشلت حركتي، رخت جسمي. لأن بادر مبادرة بس وجعت لي قلبي، بكثر ما فرحانه بكثر ما خجلانه ومتأذية. طلعت وره ربع ساعة، خابرني حسن وطلعت وياه، ما لقيت يحيى بعد يمكن راح للبيت. بيومها خجلت حتى أشوفه فاتح البلوك لو لا. وصلت للخط وحسن كان بغير عالم، صافن وهو يوصلني. من رفع عينه بالمراية لمحني أباوع له، تبسم نتر: "شبيج لج تضحكين علي؟ "لا والله بس أنت صافن صار ساعة، الولد يأشر لك وأنت مو هنا." "منو؟

والتفت عالشباك ابتسم، نزل الجام وحكى وي الولد بالسيارة اللي بصفنا، يمكن كان معارفه بالجامعة. كمل وسد الشباك، تنهد وارتجى عالكشن، ازدحام وواقفين. باوع لي ونصه مبتسم بخجل: "شبيك؟ "أقول لك صاحبتك ليش ما داومت اليوم؟ "البارحة خابرت قالت أخذ لي إجازة، الولد خافوا تداوم لأن مظاهرات." "هممم زين.. أنتي دوم تروحين لهم للبيت وهاي عادي لو؟ "لا لا وين أروح، بيتهم مليان ولد." "منو يعني؟ قرابتهم؟ " قالها عاقد الحاجب مستغرب.

"لا يابه، إخوتها تسعة." "يا ما شاء الله." "وكلهم قصاصيب، ما تشوفها وكحة ما حد يقدر لها." جر نفس صفن مبتسم: "مو وكحة، سبعة عسل. هاي صدق تأمن بيها ببيتك وتريح راسك." "شنو قصدك؟ "هيج دا أحكي وياج، ما أحكي أسكت." "لا لا عادي." جر نفس وفرك وجهه، وصلني وطلع. أول ما طبيت خابرتها: "لج شمسوية بالولد؟ همست: "منو بشرفج؟ حسن موو؟ شقال لك الله عليك؟ "لج دايخ دايخ مسطور، لج ليش ما داومت ومنو وياهم بالبيت؟

وغار عباله قرابتكم عايشين عدكم، لا وختمها بسبعة وهاي اللي تأمن على بيتك وتريح راسك." ضحكت بخجل همست: "أي وبعد؟ "ها هي كبد عمري، وصلنا وصلنا طوط طوط." "هههه." "شعدك وياه؟ "والله ما عندي شي، بس هو يباوع لي واني أبد ما أباوع له. عسل يعني دا أقرأ وأحسه صافن علي وبإيده الكتاب، ما أشيل راسي لو أموت بس تجيني الضحكة." "اييي وهو شيسوي من تجيك الضحكة؟ "شيسوي؟ يجر نفس يتحسر." "بعد بعد."

"ها هي والله شبيج، نوبات أقلب بالكتب يجيني ركض يشرح لي عن الكتاب اللي دا أريد أقرأه، بس هم ما أباوع بوجهه بس كوه أوخر الابتسامة ما أقدر تجيني الضحكة." "هاا وبعدين؟ "ها هي وعرج من الله شبيييج." "وجع توني أسرح وأنتي فززتيني، أي أي بأني طبيعتج أخت قصاصيب." "وشبيهم عيني فدوة؟ طايحين بإيدك يسدون عين الشمس حبيبة." "يفكسها هم بساطورهم ارتاحي ست لوزة." "المهم هسا شنو باجر دوام؟ "لا لا قالوا لأسبوع اللخ يلا." "يوو شلون قضية."

"أي حقج عندي شغل بالمكتبة." "انننجبي عسل." "انجبنا هههه." "دولي دا أصب الغدا، جوي الولد باي." "هلاو." سديته وتمددت ابتسم، أتذكر حركته، عيوني تدمع بس قلبي الحقير فرحان إنه مشتاق لي. طبت أزل قمت ركض أحكي لها، شفتها طبت ركض للغرفة للومة اليوم تجي. لحقتها قفلت الباب. "أزل شبيج؟ "ها دا دا أبدل شوي وأطلع." أزل... ترن كلماته بقلبي قبل أذني: "أني شنو؟ بس فهميني، أني شلون ترهم وياج بس قولي لي؟ "رائد أهدا اسمعني."

"لج حتى اسمي مستغرب بصوتج، متعلم عالعمو وأحبببها، أحبها يا الله. أريدك تكون ببيتي وما تطلعين منه وكبال عيني، بس مو مثل ما تتصورين." صفنت عليه: "أنت حيرتني." عيونه حايرة، عصبي وميت مرة عدل شعره بقسوة يسحبه لورا ويغمض. كعد بقوة عالكرسي مال مدير ولزم راسه، هدا شوي وباوع لي. عيونه حمر مشخطه بشرايين رقيقة، قال بصوت ناصي: "ما أقدر أشوفج غير حالج حال أساور، عايشة بيج. أحسها من تفوتين من يمي أشم عطرها بيج." غمض من قالها.

"من تحكي نفس نبرتها وطريقتها وكلماتها. من تدمع عينج ويختنق صوتج مثلها، مثلها أنتي هي وهي أنتي." غمضت نزلت دموعي وي دموعه كعدت. تقرب مني وجر الكرسي مالتي بصفه، لزم وجهي واني مستسلمة مغمضة ودموعي تنزل ركض. قال: "ترضين بيه هيج؟ تقبلين ترد روحي بيج ببيتي؟

اني هذا اللي طمعان بيه، هذا اللي رجعني للحياة. واني اللي جنت أخلي أمي تخابرج وتتوسل بيج رجعي، واني اللي دزيت راكان للشركة بذاك اليوم وأخذج مناك بس ما قلت له أخذها ولا قلت له دا تشتغل هناك، بس دزيته لأن واثق بس يشوفج بهيج مكان ما يبقيج." فكيت عيني شفته يعاين بوجهي، همس صوته رجف: "يحتاج لي طبيب نفسي مو؟ هزيت راسي لا ووجهي بيده. قلت له بصوت ناصي خفت ليفز من حلمه: "أني موجودة."

تقرب باس راسي مثل ما جان يبوسه قبل ست سنين، شم راسي بعمق وشهق. بست إيده مثل ما جنت أسوي قبل من يجيب شغلة لي مثل مال أساور. تلمس راسي فوق الحجاب ووقف قال: "روحي و فكري بالموضوع، ويكفي إذا رفضتي لا تفتحين الموضوع مرة ثانية ولا تكطعين الدوام، تقتليني أزل."

اوك هزيت راسي موافقة، مسحت دموعي وطلعت من يمه عبارة عن كومة من علامات الاستفهام. رجعت وطبيت لغرفتي، احتاجيت لبيبي بس ما قدرت استشارها لأن الموضوع يمسها ما راح تقدر تنصحني. المشكلة ما أريد أحد يقول لي اقبل لو لا. لأن اني أصلاً موافقة بس ردت طريقة أعرفه بيها الفرق بيني وبين بنته. اني مو طفلة وأعرف روحي من حبيته. ما أقدر أحب غيره بعد.

وأخيراً نورت للومة البيت، بس للأسف كانت مريضة كلش، كحة قوية وتهديد إسقاط. حرت بيها لدرجة غبت يومين ومن الصبح اتصل بي. رد بلهفة: "ألو أزل بيج شي؟ "لا لا بس ردت أقول لك ما راح أداوم باجر." "ليش خير؟ " قالها متقطع. "والله للومة مو زينة وعسل ما تعرف تخاف من تشوف الدم، فقلت أبقى حد ما تصحصح." "اوك براحتج." جر حسرة قال: "لا تشيلين هم عادي." "على شنو؟ " قلتها بحيلة.

"لا يعني أخاف تحسين روحج ما تردين تحجين، قلت لك نسد الموضوع." "أصلاً اني خابرتك دا أسد الموضوع." سكت حتى النفس انكطع. حبيت أتلاعب بأعصابه، حبيت أحس روحي عزيزة عليه بدلالي عليه. "رائد ما أقدر أعذرني." ما انطق أبد. "ألو." "همم." "ما ردتك تنتظر لباجر." "اوك." قالها صوته والله يرجف. كملت كلام ابتسم وأتمنى أشوفه: "رائد اني ما أقدر أكمل حياتي." سكتت. وهو تنفسه قمت أسمعه أخيراً. كملت كلام:

"ما أقدر أكمل حياتي غير وياك وبس، ما أقدر أشوف أي شاب بعيوني غيرك." ضحك وسكت، سوى أحمم. "يعني شنو؟ "ما أعرف شنو." "موافقة أزل؟ "أي طبعاً، أصلاً اني متخذة قراري بس ردت طريقة تحسسك بأني مو بنتك." سكت ما رد. "أعرف بيش دا تفكر بس والله العظيم اني جنت أشوف بعيونك حب." دا أحكي وسكتني. "هو فعلاً." "لا رائد مو هيج." "لا لا فعلاً اني أعترف." قالها، أحس تندم. "احكي لا تسكت." "أخجل تصدقين؟ "لا فدوة احكي لي اللي جنت أحسه صح."

"أزل اني رجل تره وأتأثر بالجمال، تأثرت بيج بس وقفت روحي ونظراتي، فهمتها وقومتها أنج بنتي بس حالج حال أسو." ارتجف نفسي، انقطع صوتي من صدق رجف قلبي باعترافه. غمضت انهد حيلي وهاي دموعي تركض، كمل كلام: "أي أعترف، وأعترف من أختج قالت لراكان عاللي تحسين بيه. اني مريت بدوامة عشق بغيابج وأخجل حتى أظهرها لروحي بمرايتي قدام نفسي حتى أخجل منها." همست ودموعي على خدي: "رائد؟ "أزل."

جر حسرة: "أزل أنتي أثرتي بيه حيل يمكن أكثر من تأثيرج على أسو نفسها. أغار عليج، أحترك حرك. ببالج يوم الولد بالكلية حاول يتقرب منج شصار بيها؟ "أم." "تدرين أزل اني من أكعد وي روحي وحدي بظلمة أتخيل روحي شاب من عمرج وأحبج وتحبيني، أطلع من أكبر أزمة وتعب قلب حد ما توفت أساور. ما قدرت بعد، كرهت نفسي أي تفكير ما قدرت أفكر. اني بروحي كرجل أحس نفسي انتهيت كإنسان، يبست يوم ورا يوم بس وجودج حياني، تالي عفتيني بعد ما حييتيني."

المصيبة كنت أشوفها بيك من تطب هنا عدنا أحس رجعت أتمناك تبقين ولو ليلة هيج، بلكن حيطان البيت تتغلغل بعطرك وصوت ضحكتك. -رائد؟ -ها عيني. -صعبة شلون؟ -أنت اللي تريده سوي، يكفي وجودك ويايه بالشركة. أنا اعترفتلك بكلشي وأنت براحتك، أنا بس حبيت أفهمك. كنت أكره إحساس التمني تجاهك ومتأثر بجمالك وذكائك، وكل نظرة مني حسيتها جانت صحيحة. لحد ما توفيت أنا انقلبت فيوزاتي، إفهمني أنا مو بطبيعتي وما أستحقك. -وأنا أحبك.

هدا، غمضت عيني أنتظر رده، قال بصوت مبحوح: -وأنا أحبك ثلاث مرات. بنتي، وحبيبتي، ووردتي اللي أتنفس بيها.

آسف لهالإحساس الحقير الأناني، آسف على كل نظرة مني إلك خلتك تعيشين شيء صعب ومن حقي أعيشك بيه. بس ما قدرت ألزم عيوني من يوم شفت طول شعرك وأنت منزّلته، من يوم شفتك بلبس حلو وأنا أكره الذكرى اللي انطبعت بمخي. أقنع روحي قصة بنتك حالها حال أسو، وأرجع أتذكر كنت أدعي ينتهي هالإحساس وكل ذكرى حقيرة تجاهك تخترق. عفتك من انتهى، انتهيت كلي انتهيت. -ميخالف. -شنو الميخالف؟ انتبهت نبرته اختلفت. -رائد لخاطري لا تبجي.

جر حسرة وشهق همس: -ثانية وأرجعلك. -أوك. شوي ورجع حكى باعتدال: -آلو. -ها عيني. -تسلم عيونك، قالها وسكت شوي ورد حكى: -أقولك. -همم. -استشرتي عمتك بهالموضوع؟ -خل تصحصح وأقولها، محد يقدر يتدخل بحياتي. -أمم ماشي، لا النصح هم يفيد، استشاري أحسن. -أوك. -ماشي أخذي راحتك، تعبان صوتك. -ما نمت والله، أخاف أغفى وتتخربط خطية تغص بكحتها. -الله يقومها بسلامة هي وطفلها. -آمين. -يلا روحي تصبحين على خير، حاولي تنامين أزل.

-وأنت من أهله، أي أوك. سديته، بيّ فرح مكاسر بدمعة، كون يمي وأحجيلك أبوك شسوى بيه. طلعت لقيت عمو نايم وحاشك راسه بركبة للومة وهي إيدها على راسه تبوس بيه. أشرت لها باوعت لي وأشرت على الغطا أغطيهم. غطيتهم، ابتسمت، طقيت صور. باوعت لي تبتسم، باستني بالهوا. خطية عفتهم يرتاحون وطبيت نمت براحة. عسل... أسبوع كامل ما داومت لوزة، داومت وأنا تقصدت ما أداوم، هم للومة مريضة وهم أخاف من عتب عينه.

عمو أنور فد مرة صار وصحصح شوي، للومة بعدها نايمة على ظهرها ممنوعة من الحركة. دا أحجي ويا لوزة. -آلو هاللوز داومتي؟ -أي داومت، شبي صوتك؟ منو يمك؟ -أقولك خل نكتب. -شكو؟ -ماكو شي. -مو شاشتي مكسورة والله ما أشوف الحروف. -أهو، أوكفي خل أطب بالغرفة. -أحجيلي أحجيلي. -باعي، أنا ما أريد أوزك بس اليوم هذا تخبّل. -منو؟ -منو يعني؟ حبيبك لحية. -شبي؟ شكو؟

-وج مو صارلك أربع أيام ما مداومة، ما طب للمحاضرتين بس بره، وجت اللزكة عاط بيها وتركته، مبين مسوية مكسورة. -ياا. -أي والله تدرين آخر شي اليوم بس طبيت للجامعة صار بوجهي، جان د ينتظر بالباب نوصل عباله أنت ويانا. -أي وتالي؟ -تالي أول ما نزلت باوع للسيارة وباوع لي عبّس وجهه. قال لحسن: -شنو بس لينا ونور وصلت؟ حسن جاوبه يستفزه: -أي ما مداومة. باوع لنور بحقد وعافها وراح.

-حييل الله بردتي قلبي، كون العركة تصير بركة ربي، مي بارد نزل على قلبي. -هههه طاحظك. -أي وأنت شخبارك؟ -لج اسكتي. -لالا ما أسكت بداعة سجينة عموري أحجيلي. -شحجي، عزززه يمه يمه قلبي راح. -لج أحجي خرب. -باعي أخذنا بس محاضرتين، أنا صار لي فترة ما أصعد للمكتبة لأن فارغة. عسل قلت هسه عباله علموده. -أي هم صح، وأنت قصدك تقرين. -أي انجبي دا أقرا، لج دولي شوف من يحجيلك. -لا والله دتقرين، أنا كسولة مكطمة وغشاشة وجعجع.

-جعجع شنو هاي هههه. -ما أدري عمتي من كنا ما نقرا تقول علينا لا تصيرون جعجع، المهم كملي. -أي أكملك فهو ينزل يدور، من يلقاني يبتسم وأنا كالعادة أنصي. -أمم مضيعة نعّال أخوك بالقاع. -انجبي. -إيييييي كملي. -أي كم مرة صدق ويفوت من يمي يقول لي: -ليش ما د تصعدين تقرين فوق؟ -رفعت راسي باوعت له ودرت وجهي، وج عزة صخام خاف أحد يشوفنا. عاد قلت له: -معليك مني، وعفته وطفرت. -ياا عزة بعينك، حسن تقولين له هيج! شوفي إذا بعد حاجاك.

-إييي وج زعل وصار أربع أيام ولا يباوع بعيني ولا يحاجيني، نوبات أحجي ويا اللزكة أبد مو يمه ولا يعلق والها يجاوبها. -أي تالي؟ -تالي اليوم صعدت شفته قاعد، رفع عينه ورد نزلها، زعل لج زعل. -أي طبعًا إذا أنت عايطة بيه، بابا هذا حسن بيمن اندقيتي؟ -شمدري خرب حظي، ارتبكت كلش من سألني. -أي تالي؟ -عاد أنا قمت ألوب. قاعدة أقرأ أبد ما رفع راسه، وأنا ميت مرة قريت الورقة وكلشي ما فهمت. ليش رفع راسه؟ باوع لي. ليش ضحك؟ ابتسم.

أبد عبالك ما قاعدة قباله. ولا عبالك كانت عيونه كانت تناغيني من أقرأ. -وبعدين؟ -عاد قام يرجع الكتاب اللي بيده للمكتبة وقمت ما تحملت، حس بيه وراه دار بس عيونه بغضب ورد رجعها على المكتبة مزنبر. ما تحملت حجيت: -يا الله نطق الصنم. -لج انجبي. -هبل والقرآن أنت هبل. -رحم الله والديك. -لج تالي غني ليييي. -تالي سألته بالقوة طلع الحجي. -أي شقلت له؟

-تقربت من رف مكتبة اللي د يقلّب بيها، أخذت منها كتاب طلع باللغة الإسبانية، فد فشلت رجعته. باوع للكتاب وما باوع لي، عاد حجيت: -آا العفو. ما باوع لي، قال معبس ويعاين على الكتب ويقلّب بكتاب بيده ورجعه بأعصاب، والله خفت. قال بجمود: -تفضلي. -آا أريد كتاب يعني يعني... رفع عينه بعيني يباوع بعتب. أنا رأسًا برطمت. عبس حلكه ودار وجهه، جر حسرة ورد باوع لي. -عاد برّرت بس شقد صعبة، طبعًا اكتشفت إني قوية تصدقين.

-أي لعد ش عبالك هههه كملي. -قلت له والله مو قصدي وبعد ما قدرت أحجي شي. بقى يباوع بوجهي، جوي اثنين طلاب، ما اهتم ولا أنا اهتميت، أعاين بوجهه وأنصي راسي. هو ابتسم ضام ابتسامته، فدوة يخبل. -ههههههاي وقعت وقعت. -أي والله وقعت. عاد هو قال لي: مال رأسه ويحجي بابتسامة حنينة: -أنا شلون بيك، وج أنا أعيط بيه مرة وأنسى كلشي بحجاية منها. بقيت منصية راسي، عفته ورجعت للطاولة. شوي وجاب كتاب خفيف عربي، مخلي قلم بنص

الكتاب وكاتب على الورقة: هالشعر يشرح حالتي وأكتفي بيه. قريت وباوعت له، قعد كدامي مثل قبل، كملته دمعت عيوني، بقيت صافنة عليه، غمّض مبتسم. تقرب بجسمه همس: -ترى مو قد عيونك وحجيها. أنا صدق حسيت روحي راح أنفضح، طفرت أخذت الكتاب ويايه. أنهكني حبك سيدتي أتعبني جدًا... في جسدي أرهق تفكيري ملهمتي جفف أعصابي ودمي احتار فؤادي ما يفعل لم يعرف يومًا ما الحل وحواسي ما عادت تعمل وجفوني ما عادت تغفل الآن ضلوعي مثل البحر

سفن ترحل ضد التيار ومراكب تغرقها الأمطار كي تصل إليك... لتجدك بئرًا من أسرار هل هذا قدري سيدتي؟؟؟ قبلك لم أتعب أبدًا في التفكير كانت دنيا قلبي دومًا في تغيير لا هم لدي... لا جرح لدي يجثو ركبي في أي مكان فأنصب ملكًا أو سلطان آمر... أنهى... في كل زمان أبكي تارة... أضحك أحيان وأتاني حبك كالإدمان اختلط الحابل بالنابل في عقلي أضحيت جبان لا يعرف معنى للإنسان لا يفرح في أي مكان أرهقني حبك سيدتي أنساني اسمي فاتنتي

فبالله عليك... كفي طغيان ولتدعي قلبي بلا أحزان لأعيش حياتي كالإنسان (منقول من اختيار حسن) -الله شقد حلو. -أي يخبل، عاد من خلص الدوام بطريق الرجعة قال: حسن: أريد أحجي وياك شلون؟ لوزة: همست وأباوع لصفحة شباكي... أحجي. جر نفس قال: -يعني هيج نتواصل أوك. وحكى. قال: -أنا أريد شسمه يعني... جر نفس وسكت، فات من يمنا واحد سلم عليه ورد سد الشباك. وكمل: -أنا رايد أتقدم لأهلك.

قالها وفرك وجهه يباوع لي، أشر بحاجبه لا تباعين راح نوصل فرعكم خاف يشوفوك. -أوك. -تريدين تعرفين شي عني؟ همست: -ما أعرف كلشي. -أوك باجر بالمكتبة أحجيلك كلشي، قالها وابتسم، دار وجهه على صفحته. -أبويه لا تباوعين النوب، الفرع مليان لعينه. -أوك. -لينا دقيقة قبل لا تنزلين. -همم. أحجي وأباوع بيدي. -قال بتردد: -ترى أنا حتى شجرة ما عندي، مو اكو مكطوعين من شجرة، أنا حتى شجرة ما عندي. باوعت له: -يعني شنو لقيط؟

-لا يا هههههه، دروحي روحي باجر أحجيلك. نزلت وركض لبيتنا وهو راح، عاشوا عيشة سعيدة بس تدرين من خلال الشعر مالته عبالك فهمت قصته. -الله لوزة تدرين لو تصيريين له شلون ترتاحين. -وردة، حسن مثقف، ادعي لي حبابة. -كل من يندعي لروحه لج. -أي صخونة شلون صارت عمتك؟ -أحسن شوي. اندق الجرس. -هاي منو اجانا؟ روحي روحي لوز دا أفتح الباب. -أوك باي. -الله وياك.

سديته منها وطلعت بالتراكسوت، توي أطب الصالة أشرت للومة تعاي، طبيت للمطبخ اللي هي قاعدة بيه د تعلّمني شلون أسوي قهوة لأن خطار على عمو جاي. توي أخلي الدلة باوعت باكيت فتحته وانصدم بوجود كرواسون هواي. أحس صارت عندي جلطة عاطفية حتى قمت ما أسمع للومة، طبت أزل أنقذتني، طبيت جوه ركض بس أتأكد هو جاي، وألمح رجله والعكاز، رجعت قلبي وكف. يحيى... أي... يحيى عدنا. قعدت بباب الصالة وهو يحجي:

-حجي صايرة هاي صار ثلاث أيام أدق عليك ما ترد، إلا حسن قال ماله خلق، يلا فهمت أدري دحجي قول. -والله بابا فد مرة غديت أريد أشيل راسي ما أقدر. -هاي تغير الجو عليك. -أي بيّنه هيج، أنت شلونك؟ داتداوم؟ -أي دا أداوم، ماكو دوام بس محاضرات وحدة لو ثنتين. بس إثبات جاه إنا ما نهتم بالمظاهرات وكذا. -أي سالفة مكيجة. قمت من فاتت أزل، أشرت لي بعصبية قومي.

قمت رجلي رخت، رحت وراها للمطبخ، جانت دتخلي فناجين القهوة بالصينية، مدري شصار بيه ترجف إيدي، قعدت وإيدي على راسي. باوعت لي همست: -يمعودة شبيج؟ لا يحس عمو لو للوم على بختك.

باوعت لها حايرة، ألعب بطرف ضفيرتي. يحيى جان بالنسبة لي حلم وردي، خيالي توفى بسكتة عاطفية. اللي ورد رجع اللي. بالجامعة وكأنما حبيته من جديد، قوته وعكازته اللي هي مستندة عليه مو هو المستند عليها، نظراته وثقله ومساعدته للكل خلتني أعرف مصدر قوة الإنسان ينبع من داخله، عقله وتفكيره هو إحساسه وطموحه، هالقوة مو من جسده. وقفت وكأنني أعاهد روحي أرجعه. لحقت أزل. -راح تقدمين القهوة أنت؟ -لا أصيح عمو ياخذها. -ها أوك.

باوعت لي همست: -عسل عيب ترى حسن وياه لا تخزينا. -أوك. -صوتك لا يطلع مو مراهقة أنت ودتجذبين نظر، عيب. -لالا والله روحي انطيها. طبيت للغرفة مالتي جوه الدرج قبال الهول اللي هم قاعدين بيه. أخذ عمو القهوة من أزل وأزل فاتت لغرفتها، للوم نامت. بقت الباب مال هول شوي مفتوح. حسن ما أشوفه قاعد يم عمو أنور بصفحة الحايط اللي بيه باب الهول، ويحيى بالمقابل الهم كدام الباب قاعد بالزاوية دا أشوفه بس مو كله، هذا حذاءه أعرفه.

تجرأت بوقاحة لبست تراكسودي، كنت ألبسه بوكت أفتح وياه كاميرا يحب لونه، كم مرة صنّف علي ما عندك غير هذا التراك؟ وأنا قلت له أرتاح بيه. شعري مضفور كصيبة راخية على ظهري مفتوح نهايته. ومشيت كم خطوة لباب الهول، دفعتها كلش قليل فتحة قد شبر. جان ديحجي مندمج وانتبه على فكة الباب، سكت. انتبه دار راسه شافني صفن، فك عينه ثواني انقطع كلامه ونصى رأسه. بقيت بالباب أسمع عمو وحسن يحجون، كملوا كلام. وهو منصي بدأ يهز رجله بتوتر.

لزمت طرف ضفيرتي ورجيت راسي على الإزارة مال باب، رفع راسه بهدوء باوع لي عبالك تعبت عيونه، رد نصى بلا وعي. قمت أفل بشعري من التوتر وأعاين بعينه. مدري ليش دمعت قلبي هذا قلبي مو وكف ويايه وسندني. وجعني من كثر سرعة دقاته. أباوع كف إيده فرشه على فخذه ويعاين علي يصعده وينزله، حسيته يعاتب عوقه. رد رفع راسه عيونه ذبلت حيل. مثل جفني اللي تعب ما قدر ينفتح كل فتحته. نعَس وذبل كل جرح بيه وطاب بنظراته.

وكفت، لميت شعري اللي تبعثر. تكتف وارتجى، مميل راسه، ما شال عينه بعد. تغيرت نظرته وأنا أتأمل خط لحيته المرتب وخده اللي يلمع بزيانه الخفيف وترتيب لبسه الدقيق. وهو مثلي تأمل كل شبر بيه، حتى كسرة خصل شعري حسبها كسرة. كسرة طلعت من الدنيا ونسيت إني وين. راح خوفي وقلقي، أخاف عمو أو أزل تنتبه، لو حتى للوم. وهو هم نسى الكاعدين كدامه، لحد ما عمو كال: -حياوي، وين بالك بابا؟ التفت راسًا. -ها ها حجي، وياكم. رجع كرر السؤال عمو:

-هسه أنتَ هالأسبوع تداوم؟ صفن عليه كأنما ما يركز. همس: -شلون يعني؟ حسن نتر: -شبيك؟ ما تقول لي شمتغدي؟ كباب؟ لحم مطايه؟ ابتسم، باوع لي ورد باوع لأبوه، خاف ينتبه عليه، كال مرتبك: -ااا لا لا ماكو دوام. جاوبه عمو: -لعد شنو رأيك نرمم بيتنا القديم حتى نأجره؟ مالي واهس أروح وحدي، وهو ما يرادله بس تزفيت وصبغ. كال متنهد: -يلا عادي، ما عندي شي. شوكت تروح؟ أوّل طيب زين. حسن كال: -أنا عندي موضوع وياكم، رايد فزعة. أنور:

-أبشر، شعدك تدلل. حسن: -أريد آخذ شقة بـ مجمع سكني. أنور: -إي شكو منها؟ يحيى: -وتعوفني وحدي ليش ولك؟ سامع مني شي؟ حسن: -يابه يجيكم الحجي، مو غير أنا أريد أعرس. أنور: -يا الله يا الله، فكت جبسته الولد. حسن: -إي والله أبو النور، أريد فزعتك. خوالي صار خمس سنين من شفتهم، وعمامي هم كذلك، فأنتوا قريبين مني. أنور: -بس لازم تدز عليهم، الأهل عزوة حسون. -إي عود من تصير الله يسهل، خلي ينطوني هسه. -مخلي وحدة براسك لو...

-لا عيني، ما محدد، بس رايد وكفتكم. -تدلل. عسل... ما باوعت بعد، لحد ما تحركت، أباوع أخاف أحد يطلع. باوعت له ابتسمت له، ابتسم ونصه من دون ما يباوع لي. أشرت له باي، باوع لي ونصه ضام ضحكته. فدوة لمحمد. طبيت للغرفة صافنة بكل نظرة. صارت شوي وسمعت باب الجبيرة انطبكت، تأكدت طلعوا، بقيت نايمة. يومين ما مرت دقيقة بيهن ما فكرت بيه.

الكرواسون كملته كله أغمس بالجاي مبتسمة. عمو أكثر من مرة انتبه عليَّ، أكل ما كال شي بس نظراته خجلتني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...