الفصل السادس عشر
انا مفياش حيال اعمل حاجه
امام هيكلم المدام
تسنيم: عايز اي يا حبيبي
امام بحب: عايز اترمي ف حضنك وحشتني اوي يا تسنيم
تسنيم بكسوف: وانت كمان
امام: وانا كمان اي يا حرميه التي شرتات
تسنيم: الله يسامحك وبعدين انت جوزي انا وملكي انا واعمل الي انا عايزه صح ي إمامي
امام: قلب إمام وروحه ودنيتوه
تسنيم بحب:بحبك
امام:طب كدا انا نازل ليكي
تسنيم :بس بقا ميصحش تسيب صحابك وتنزل
امام:عندك حق يا حبيبي
ايوا يا عم طب متديني اميرة
امام قفل مع تسنيم وبص ل احمد: دلوقتي زمانها اتحرجت يا ابو لسان متربي منك
احمد:اعلش يا هندسه
مراد:دا منظر بني ادم هيبقي اب قريب
احمد:هبقي اب قمر صح
امام:بالستر
مراد:ربنا يسترها ع ابنك
امام:طب يلا عشان نصلي العشاء
احمد:ايوا بقا وانت اللي هتام بينا صح
امام:ايوا
مراد:بصراحه انا بحب صوتك اوي
احمد:وانا
امام ابتسم:طب يلا
امام واحمد ومراد نزلو عشان يصلو
طول النهار والليل الجامع
مريم:حبيبي بابا محمد دا طيب اوي
وحنين اوي بجد والله بحبه بجد
اميرة:ع ذكر الحنيه والاب و كدا
حاسه بأي
حببتي الجوز دا مش هاين واختيار الزوج مش بالساهل لان الزوج تعري فكري وجسدي لو مكنش اللي انتي بتختاريه راجل بجد هدمري نفسك بايدك فاهمه والراجل باين عليه انو محترم كافيه غيرته عليكي وخوفوه واما بيقول انو مش بيسيب فرض
وكريم وحنين وجدع انتي عارفه
سئل امام قبل كدا انت اي الي مخليك معملتش فرح وكان لسه اول معرفه بينهم وكان مفكر ان سبب التاخير فلوس تعرفي قاله اي قاله انا رقبتي سداده اللي انت عايزه انا تحت امرك راجل شبعان وراجل بجد
هتحبي ضعفك وهيبقي نقطه قوتك
صوت الراجل ف البيت كفايه
انا زعلان
نظخل ف حياتكم
مراتك هيا بنتك الاولي يعني تعاملها اكنك بتعامل بنتك ميغركش الطول والسن دول مخهم ميتخطاش 9 سنين وتساعدها ف البيت مساعدتك ليها مش هتنقص من قيمتك بالعكس
هتزيد ف نظرها لانك هتكون ليها الاب والام والاخ والاخت والصديق
وقت ميحصل مشكله كون صاحبها
حسسها دايما بـ الامان واحتويها
وعرفها انها مهما راحت ولا جت ملجئها وموطنها الاصلي هو حضنك
و اوعي ف يوم يا مراد تخليها تبات زعلانه منك الستات بتسامح بس مبتنساش مش سواد قلب منهم لا حب لما حد يزعل منك اوي اعرف انو بيحبك اوي فهمتني يا صحبي
نعمل مسابقه صغيره كدا من بتعاعت زمان
اي الجمال دا الله اكبر عليكي يا قمر
امام: الإسلام هو: الخضوع لله -تعالى-، والاستسلام والانقياد له، تدلّ على ذلك الأعمال التي يؤدّيها العبد ظاهراً،[٢] وقد دلّت الكثير من نصوص القرآن الكريم والسنّة النبويّة على أنّ المُراد بالإسلام الخضوع، والانقياد لله وحده، والأعمال الظاهرة الدالّة على التصديق التامّ، منها:[٣] قَوْله -تعالى-: (بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّـهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).[٤] قَوْله -تعالى-: (فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّـهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ).[٥] قَوْله -تعالى-: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ).[٦] قَوْل جبريل -عليه السلام- للنبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (يا مُحَمَّدُ أخْبِرْنِي عَنِ الإسْلامِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: الإسْلامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، وتَصُومَ رَمَضانَ، وتَحُجَّ البَيْتَ إنِ اسْتَطَعْتَ إلَيْهِ سَبِيلًا، قالَ: صَدَقْتَ).[٧] فالإسلام يختصّ بجوارح العبد، وما يظهر عليها من أعمالٍ، وأساسه خمسة أركانٍ ودعاماتٍ؛ تبدأ بشهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسول الله، ثمّ الصلاة، فالزّكاة، فالصوم، فالحجّ لبيت الله.[٨] أركان الإسلام أركان الإسلام الظاهرة خمسٌ، فقد أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ)،[٩][١٠] وبيان كلّ رُكنٍ منها فيما يأتي: الركن الأوّل: شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً رسوله، وتنزيه الله وتقديسه عن الشّريك، أو الشبيه، وإخلاص النيّة في توحيده، وفي العبادات، والطاعات، والأمور كلّها، والتصديق بأنّ محمّداً -صلّى الله عليه وسلّم- نبيّاً ورسولاً للبشريّة كافّةً، وتقديم محبّته على محبّة كلّ شيءٍ، وطاعته، والإقرار بأنّه خاتم الأنبياء والرُّسل -عليهم الصلاة والسلام-، قال الله -تعالى-: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا)،[١١] وقال: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)،[١٢] وأخرج الإمام مُسلم في صحيحه عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (لا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن ولَدِهِ ووالِدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ).[١٣][١٤] الركن الثاني: إقامة الصلاة؛ فهي عمود الدِّين، ومن أفضل الأعمال عند الله -تعالى-، وأوّل ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة، إذ يخضع المُسلم فيها لله -تعالى- بكلّ جوارحه وسرائره، كما أنّها وسيلة الخطاب والمُناجاة بين العبد وربّه، وسببٌ من أسباب تكفير الذُّنوب والخطايا، كما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (أَرَأَيْتُمْ لو أنَّ نَهْرًا ببَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هلْ يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ؟ قالوا: لا يَبْقَى مِن دَرَنِهِ شيءٌ، قالَ: فَذلكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بهِنَّ الخَطَايَا)،[١٥] كما أنّ الصلاة سببٌ في الكفِّ عن المعاصي والمنكرات، وتحقيق الصلاح في الدُّنيا والآخرة، وتوثيق روح التعاون والوحدة بين المُسلمين في أدائها جماعةً.[١٦] الركن الثالث: إيتاء الزكاة؛ وهي فرضٌ على مَن وجبت عليه، وفيها تزكيةٌ للنَّفس من البُخل والعُجب، قال -تعالى-: (خُذ مِن أَموالِهِم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وَتُزَكّيهِم بِها وَصَلِّ عَلَيهِم إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم وَاللَّـهُ سَميعٌ عَليمٌ)،[١٧] وقد جمع الله -تعالى- في كثيرٍ من آيات القرآن الكريم بين الصلاة والزّكاة؛ وذلك لشدّة أهميّتهما وأثرهما في حياة المسلم، قال -تعالى-: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)،[١٨] وقال أيضاً: (وَالمُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ يَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقيمونَ الصَّلاةَ وَيُؤتونَ الزَّكاةَ وَيُطيعونَ اللَّـهَ وَرَسولَهُ أُولـئِكَ سَيَرحَمُهُمُ اللَّـهُ إِنَّ اللَّـهَ عَزيزٌ حَكيمٌ)،[١٩] وقد حذّر الله -تعالى- وتوعّد تارك الزّكاة بالعذاب والهلاك في الآخرة، فقال: (وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ*يَومَ يُحمى عَلَيها في نارِ جَهَنَّمَ فَتُكوى بِها جِباهُهُم وَجُنوبُهُم وَظُهورُهُم هـذا ما كَنَزتُم لِأَنفُسِكُم فَذوقوا ما كُنتُم تَكنِزونَ).[٢٠][٢١] الركن الرابع: صيام شهر رمضان، فصيامه فريضةٌ على المسلمين، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)،[٢٢] وللصيام العديد من الثمرات؛ إذ يكفّ النّفس عن الشّهوات والمعاصي، وينال الصائم الأجر العظيم من الله -تعالى- بامتثالاً لأمر الله -عزّ وجلّ-.[٢٣] الركن الخامس: حجّ لبيت لله -تعالى- لمن استطاع لذلك سبيلاً.[٨] الإيمان الإيمان هو: التصديق والاعتقاد المُطلق بكلّ ما أمر الله -تعالى- به عباده، مع إذعان القلب والجوارح له -جلّ وعلا-،[٢٤] وتجدر الإشارة إلى أنّ الإيمان ينعكس على عمل العبد، فقد قرن الله -تعالى- في كثيرٍ كم آيات القرآن بين الإيمان والعمل الصالح، منها: قَوْله -تعالى-: (إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَإِذا تُلِيَت عَلَيهِم آياتُهُ زادَتهُم إيمانًا وَعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ*الَّذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ*أُولـئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقًّا لَهُم دَرَجاتٌ عِندَ رَبِّهِم وَمَغفِرَةٌ وَرِزقٌ كَريمٌ)،[٢٥] والإيمان يزيد وينقص بمقدار العمل الصالح، بدليل قَوْله -تعالى-: (إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَإِذا تُلِيَت عَلَيهِم آياتُهُ زادَتهُم إيمانًا وَعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ).[٢٦][٢٧] الإيمان بالله تعالى فُطر الإنسان على الاعتقاد بوجود خالقٍ، وقد بيّن ذلك الله -عزّ وجلّ- بقَوْله: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)،[٢٨] كما دلّ العقل على وجود مُتحكّمٍ بالكون، فالله -تعالى- هو مَن يبدّل الليل بالنهار، وهو مَن أوجد المخلوقات، ورزقها، ودبّر أمورها، قال -تعالى-: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ*أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ)،[٢٩] وقال أيضاً: (يُقَلِّبُ اللَّـهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ)،[٣٠] وهو مَن بعث الرُّسل وأيّدهم بالمعجزات، قال -تعالى-: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ*فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ).[٣١][٣٢] فالله -تعالى- خالق كلّ شيءٍ، لا شريك معه، ولا مُعين له، واحدٌ أحدٌ مُتفرّد بذاته، مالك المُلك، كلٌ تحت أمره وقُدرته، قال -تعالى-: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا)،[٣٣] فالله له الأمر من قبل ومن بعد، مُتحكّمٍ بالتفاصيل، يعلم ما خُفي، وما ظهر، وما سيكون، مُسيّر الأكوان بعِلمه وجَبروته، قال -تعالى-: (وَعِندَهُ مَفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إِلّا هُوَ وَيَعلَمُ ما فِي البَرِّ وَالبَحرِ وَما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلّا يَعلَمُها وَلا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأَرضِ وَلا رَطبٍ وَلا يابِسٍ إِلّا في كِتابٍ مُبينٍ)،[٣٤] وقال أيضاً: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)،[٣٥] ويشمل الإيمان بالله -تعالى-؛ الإيمان بألوهيّته؛ فهو الحقّ المُستحقّ للعبادة دون غيره، إذ قال: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّـهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّـهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)،[٣٦] والإيمان بصفاته وأسمائه؛ بفَهْمها، وحفظها، والإقرار بها، ومحبّتها، واستشعار عظمتها.[٣٢] ومن الجدير بالذِكْر أنّ للإيمان بالله -تعالى- العديد من الثمرات، بيان البعض منها فيما يأتي:[٣٧] السَّيْر على طريق الصلاح، والخير، والرشاد، وتوجيه الله -تعالى- عباده المؤمنين إلى أفضل الأعمال، وأجودها، قال -تعالى-: (الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ أُولـئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ)،[٣٨] وقال أيضاً: (إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ يَهديهِم رَبُّهُم بِإيمانِهِم تَجري مِن تَحتِهِمُ الأَنهارُ في جَنّاتِ النَّعيمِ)،[٣٩] وتوكيل العباد المؤمنين بخلافة الأرض، والإقامة فيها، وإعمارها، ونَشْر رسالة الإسلام، قال -تعالى-: (وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا).[٤٠] نَيْل رضا الله -تعالى-، والعيش بأحسن حالٍ، والتمتّع بالبركة وكثرة الخير في الحياة الدُّنيا، والفوز بجنّات الخُلد في الآخرة، قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّـهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)،[٤١] وقال أيضاً: (وَلَو أَنَّ أَهلَ القُرى آمَنوا وَاتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ وَلـكِن كَذَّبوا فَأَخَذناهُم بِما كانوا يَكسِبونَ).[٤٢] تثبيت الإيمان في قلوب المسلمين، وزيادته، ونَيْل ولاية الله -تعالى- التي تتحقّق بسببها الطمأنينة في الدُّنيا، والفوز بنعيم الآخرة، قال -تعالى-: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ)،[٤٣] وقال أيضاً: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّـهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ).[٤٤] التوكّل على الله في أمور الحياة كلّها، وإخلاص النيّة له وحده، وبذلك يتحقّق العفو من الله -تعالى- على المعاصي والآثام، ويرتفع شأن العبد وعمله في الدُّنيا والآخرة، قال -تعالى-: (يَرْفَعِ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)،[٤٥] وقال: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ)،[٤٦] وقال أيضاً: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ).[٤٧] التحلّي بالأخلاق الحميدة، وأحسنها، التي تعود على العبد بالعزّة والرِّفْعَة. الإيمان بالملائكة الملائكة؛ من خَلْق الله -تعالى-، ليسوا من البشر، وقد اختصّهم الله بأعمالٍ وصفاتٍ محدّدةٍ، قال -تعالى-: (اللَّـهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّـهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)،[٤٨] ولا يكتمل إيمان العبد إلّا بإيمانه بالملائكة، إذ قال -تعالى-: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)،[٤٩][٥٠] فالإيمان بالملائكة ركنٌ من أركان الإيمان، فلا يكتمل إيمان عبدٍ إلّا بالإيمان بالملائكة، قال -تعالى-: (وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا)،[٥١][٥٢] وتترتّب العديد من الثمرات على الإيمان بالملائكة، بيان البعض منها فيما يأتي:[٥٣] استشعار قُدرة الله -تعالى-، وعَظَمته في خَلْقه. حَمْد الله -تعالى- على تيسير الملائكة لكتابة أعمالهم، وحفظها، وضمانها، وقضاء حوائجهم ومصالحهم بإرادة الله -تعالى-. نَيْل محبّة الملائكة، وكسب استغفارهم للمُسلمين بسبب أعمالهم الصالحة، ممّا يجلب الخير والبركة للعباد. الإيمان بالكُتب الإيمان بالكتب؛ يُراد به الإيمان بكلّ ما أنزله الله -تعالى- من كُتبٍ على رُسُلِه السّابقين، ليخرج عباده من الضلال إلى النُّور، كما أنزل القرآن الكريم على محمّدٍ -عليه الصلاة والسلام- خاتم الأنبياء، قال -تعالى-: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)،[٤٩][٥٤] والكتب السماويّة التي أخبر الله عنها هي: التوراة الذي أُنزل على مُوسى -عليه السلام-، والإنجيل المُنزل على عيسى -عليه السلام-، والزَّبور المُنزل على داود -عليه السلام-، والصُّحف التي أُنزلت على إبراهيم وموسى -عليهما السلام-،[٥٥] ومن الحِكم المترتّبة على الإيمان بالكُتب السماويّة:[٥٦] رحمة الله -تعالى- بعباده بإرسال الكُتب السماويّة؛ لِهدايتهم، وإرشادهم إلى طريق الحقّ، وفَوْزهم بجنّات النّعيم، ورضا الله -تعالى-. بيان كلّ كتابٍ من الكُتب السماويّة للتشريعات التي تُناسب حال العباد في ذلك الوقت، وتصحيح الأفكار والاعتقادات، وإبعادها عن الضلال، وهوى النَّفس، ووساوسها. الإيمان بالرُّسل الإيمان بالرُّسل يكون بالاعتقاد الجازم والتصديق بكلّ ما أخبر به الله -تعالى- عنهم، وأخبر به الرسول محمّد -عليه الصلاة والسلام- في السنّة النبويّة، إذ إنّهم بُعثوا لهداية أقوامهم إلى الحقّ، وإخراجهم من الظُلمات إلى النور بأمرٍ من الله؛ تبليغاً لرسالته، وليكونوا حُجّةً يوم القيامة، قال -تعالى-: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّـهُ مُوسَى تَكْلِيمًا*رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)،[٥٧] ويشمل الإيمان بالرُّسل؛ التصديق بصفاتهم، ومعجزاتهم، وفضائلهم،[٥٨] ومن ثمرات الإيمان بالرُّسل -عليهم الصلاة والسلام-:[٥٩] وجوب محبّة رُسل وأنبياء الله -تعالى-، واحترامهم، وتوقيرهم، وحِفْظ مقامهم، إذ إنّهم صفوة البشر، وأفضلهم، حَرِصوا على تبليغ رسالة الله -تعالى-، رغم المشقّة والتكذيب الذي لاقوه من أقوامهم. حَمْد الله -تعالى-، والثناء عليه؛ لرحمته بعباده بإرسال الرّسل والأنبياء؛ ليهدوهم إلى طريق الحقّ. الإيمان باليوم الآخر الإيمان باليوم الآخر هو: الإيمان بيوم القيامة، وما فيه من بعثٍ، ونشورٍ، وحسابٍ، وميزانٍ، وصراطٍ، وما ينتهي به حال العباد من دخول الجنّة، أو النّار،[٦٠] ومن ثمرات الإيمان باليوم الآخر:[٦١] المواظبة على العبادات، والطاعات، وأعمال
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!