رواية امرأة في حياتي الجزء الحادي والثلاثين 31 بقلم محمد أبوالنجا امرأة في حياتيرواية امرأة في حياتي الحلقة الحادية والثلاثين يستيقظ فريد بصعوبه داخل غرفه شبه مظلمه يتذكر اللحظات الأخيرة المرعبه حينما سقط بسيارته فى الماء ومعه شاديه .. يعتدل بجسده يتطلع إلى الغرفه من حوله وللوهله الأولى يفهم إنه داخل مستشفى يدور بجسده يحاول الهبوط من فوق فراشه ويسير ببطء ناحية الباب ويقترب من فتحه قبل ان يندفع من خلاله
شاب في نهاية العقد الثالث من عمره يبتسم قائلاً: حمد لله على سلامتك.. تتسع أعين فريد: إيه اللي حصل بالظبط! انا جيت هنا أزاى!! يشير الطبيب بملابسه والبيضاء: ممكن بس تتفضل ترجع لسريرك.. عشان ونتكلم هناك.. لأن وقوفك كده بشكل مفاجىء غلط على صحتك.. يعود فريد نحو فراشه ويمدد جسده والطبيب يقترب منه ويتفحصه ويقيس ضغطه ونبضه ثم همس: الحمد لله.. كله تمام .. ثم عاد يبتسم: بس ماعرفتش لسه مين حضرتك…؟ ممكن نتعرف..؟
يشير فريد نحو نفسه: أنا الدكتور فريد صبري .. اخصائي أمراض نفسيه .. هز الطبيب رأسه: تشرفت بحضرتك يا دكتور .. ثم أشار إلى نفسه هو الآخر: وانا الدكتور عمر حسان .. حضرتك عملت حادثه بالعربيه ووقعت بيك فى الميه.. لكن الحمد لله انكتب لك عمر جديد بمعجزة.. معجزة بمعنى الكلمه… يتنهد فريد: بس انا كان معايا واحده ست كبيره .. كبيره في السن.. اسمها شاديه .. راحت فين ؟ يغمغم عمر: للأسف .. مفيش أي حد خرج من الحادثة دى غيرك…
جايز يكون الست الكبيره دي غرقت. وجثتها لحد دلوقتي ما ظهرتش .. او ممكن تكون الجثه دراحت في حته تانيه بعيده والميه خدتها يبتلع فريد ريقه الجاف: طب انا اقدر اخرج امتى يا دكتور ؟ مال الدكتور عمر نحوه : إن شاء الله تخرج النهارده شوية بس فحوصات أخيره بسيطه عشان نطمن وكله هيبقى تمام .. وانصرف بعدها الدكتور عمر وترك فريد يفكر بشده من المؤكد ان شاديه تلك المرأه العجوز قد ماتت في تلك الحادثه المروعه ولن تنجو..
وبالتاكيد سيزيد هذا من حزن شيماء .. وعاد يخفق قلبه بقوه .. وهو يتذكر صورتها ويشعر بحماس شديد للخروج للبحث عنها لابد ان يجدها بأي وسيله وبأسرع وقت ممكن… مهما كلفه الأمر .. ******** عندما فر ذلك المجهول الذى كان يتلاعب بجسد شيماء فى الهواء وترك الحبل الذي كان بين يديه ويقيده بها.. حينها أصاب قلبها الخوف الرهيب .. وهي تشعر بجسدها يهوى نحو الارض بقوة.. ولكن من حسن حظها ان الطرف الاخر من الحبل كان معقودًا على
طرفه سيخ من الحديد بارز على سطح المستشفى يمنع جسد شيماء من تكمله رحلة الهبوط نحو الارض ونحو الموت… ولكنه حطم جسدها هذا الأمر.. وكأنها انشقت الى شطرين.. وبعد عشر دقائق بالتحديد كانت تشعر بأن هناك أحد يجذب جسدها بلطف وبرفق ويرفعها عالياً ويعيدها نحو السطح .. وهناك همهمات قريبه من أذنها… واصوات من الحسره والحزن من أجلها .. والمواساه لها… وبسرعه تجد نفسها محموله على فراش متحرك وهناك من يدفعها ويردها نحو
حجرتها وصوت الدكتور جمال بالقرب منها يقول في توتر وإنزعاج واضح: إيه اللى حصل ؟ ليجيبه أحدهم: سمعنا حد بيصرخ بشكل جنوني ومخيف ومتكرر بسرعه فوق السطح .. جرينا ولقينا ناديه الممرضه واقفه وهى اللى كانت بتصوت وبتشاور وبتقول إن في راجل هرب كان ماسك حبل مربوط في نهايته واحده ست… لكن للأسف ما لحقناش الراجل .. وقدر يهرب ولقينا طرف الحبل مربوط في السطح والطرف الثاني في ست مجهوله ما كناش عارفين هي مين .. جسمها كله نازل متعلق
في الهوا .. وبعدين اكتشفنا انها المريضه اللي هنا في الاوضه واللى عرفتها ميرفت لما شافتها .. فكينا الحبل اللى على كل جسمها .. والشريط اللاصق اللي كان محطوط على بقها عشان ما تصرخش.. اشار الدكتور جمال : طيب اتصل بالأمن وخليهم يكلموا الشرطه عشان نشوف الحكايه دي ايه .. ويفحصوا كاميرات المراقبه .. اللى حصل ده إهمال.. وواضح ان الموضوع كبير وفي خطر على حياه المريضه شيماء واثناء حديثهما الذي تسمعه لم تدري لماذا قالت بصوت
مرتفع ومنفعل انا عايزه الدكتور فريد صبري.. أرجوكم ..حد يكلمه انا عايزاه ضروري.. عقد الدكتور جمال في تعجب حاجبيه: مين الدكتور فريد صبرى ده ؟ انا متهيألي سمعت الاسم ده قبل كده! فجأة صوت مؤمن يضرب مسامع الجميع وهو يقول في عصبيه وانفعال: متهيألي ومن حقي ان انا استلم مراتي بقى دلوقتي.. ألتفت الجميع نحوه وهو يدخل بوجه متجهم قائلاً: انا كنت دلوقتي عند مدير المستشفى واتفقت معاه ان انا استلمها .. قصدى استلم مراتي .. شيماء..
شيماء في خوف شديد وفزع: لأ .. انا مش عايز اروح معاه .. لو رحت معاه هيقتلني .. صدقوني هيقتلني … انا عايز الدكتور فريد.. ارجوكم حد يتصل بيه هو الوحيد اللي بيخاف عليا وهيقدر يحميني.. ابتسم مؤمن ساخرًا بتسنجدى براجل غريب علشان يحميك من جوزك !! انتى الظاهر اتجننتى.. يلا بينا عشان ترجعي معايا البيت.. وبلاش نضيع وقت.. لأن مفيش أى قوة هتقدر تمنعنى من كده… أشار له الدكتور جمال بيده بالتوقف عن الكلام ثم قال
بهدوء: تمام يا استاذ مؤمن من فضلك استنانا بره واحنا هنجهز المريضه ونعمل بعض الفحوصات الاخيره عشان تستلمها وبالفعل يغادر مؤمن وينسحب من الحجره بهدوء. وبعدها يشير الدكتور للجميع ويطلب منهم الخروج.. ثم يقترب من شيماء ويميل نحوها وهو يهمس بصوت حنون: انا مش عايزك تقلقي.. وعايزك تطمنى… انا جنبك.. ومن فضلك ممكن تحكي لي مين هو الدكتور فريد اللى بتستغيثى بيه.. وليه انت عايزاه بالظبط..؟ وتبدأ شيماء فى الحديث معه وبمنتهى الهدوء
وخارج الحجره كان مؤمن في يشق الطريقة الطويله فى قمه الغضب والسخط وهو ينتظر خروج زوجته معه.. وبالفعل بعد مرور ثلاثون دقيقه بالضبط.. كانت زوجته شيماء تخرج بصحبط ميرفت وتستند على ذراعها.. ليستلمها مؤمن منها فى سعاده وإبتسامه واسعه.. ويسير معها نحو سيارته خارج المكان وهو يبتسم قائلاً: نسيت اقولك إنى اشتريت عربيه جديده.. شيماء في قمه التعجب والدهشه: اشتريت عربيه جديده…! معقول ..! ويا ترى جبت فلوسها منين ؟ اكيد من فلوسى..
فلوسى اللى نصبت عليا واخذتها مني .. يسود الصمت ثم تابعت :انا جيت معاك لكن لازم تعرف إنى خلاص قفلت بابي من ناحيتك وايامي معاك بقيت معدوده … انا استحملت كتير … لكن الموضوع زاد عن حده.. مش عارفه ليه انت مستمتع بعذابى .. مستمتع انك تخلي ناس تخوفني وترعبنى… وتقتلني بدل المره ألف مره من جوايا… انت ليه بتعمل كده ..! وبدأت دموعها تتساقط.. حتى مهمكش انى اتعميت وبعت ليه واحد قذر.. مجهول .. ربط جسمى وفضل يتلاعب بيه فى الهوا..
وبأعصابى وخلانى اشوف الموت .. يضحك مؤمن فى سخرية: كويس إن فى حاجه شوفتيها وانتى عميا.. مزقت تلك الكلمات القاسيه قلبها وزاد من غيظها منه.. وهو يتابعه: صدقيني… مش أنا اللى بيعمل كده فيكى.. انا لو فعلا متغاظ منك هطلقك… 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 3 أيام 0 5 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!