رواية امرأة في حياتي الجزء الثالث والثلاثين 33 بقلم محمد أبوالنجا امرأة في حياتيرواية امرأة في حياتي الحلقة الثالثة والثلاثين كانت صرخة شاديه كفيله لبث الفزع فى قلب شيماء وهى تسألها وتكرر: فى إيه يا ماما؟ فى ايه ؟ لكن شاديه أمسكت الحقيبه والقت بها بعيدًا وبعدها سمعت شيماء معركه معركه بمعنى الكلمه كان هناك صوت تحطيم وتكسير .. وضربات متتاليه دون أن تعرف أو تفهم ماذا تفعل أمها.. ! حتى انتهى كل شىء وساد الصمت والهدوء
وسمعت انفاس أمها إلى جانبها .. كانت وكأنها تلتقط أنفاسها المتتالية ثم قالت: الحمد لله قت…لته شيماء فى حيره وصدمه : هو إيه مش فاهمه اللى قت..لتيه.. تبتلع شاديه ريقها: تعبان.. تعبان صغير كان محطوط فى شنطتك خفق قلب شيماء بقوة وصرخت: تعبان ..! طب ازاى؟! وايه اللى جابه فى شنطتى! شاديه بصوت خافت متعب تتحدث بصعوبه: اكيد ابن الجزمه مؤمن انا زهقت منه.. الواد ده لو مات كل مشاكلنا هتتحل.. وبعدين أنا مش هستنى لما يق..تل.. بنتى..
لاء دنا اتغدى بيه قبل ما يتعشى بيه .. تنفى شيماء بقوه: لاء.. لاء يا امى .. انا فاهمه وعارفه اللى بتفكرى فيه .. لاء… ارجوكى .. شاديه بعصبيه: ما هو انا مش هستنى اكتر من كده المره دى تعبان وكان عايزك يسمك.. الله اعلم هيعمل ايه المره الجايه ومش عارفه اذا كنت هلحقك أو لاء.. خلاص يا شيماء انا اخدت قرار .. مؤمن لازم يموت .. وبأسرع وقت.. ومتقلقيش.. انا هتصرف .. فجأة يقاطع حديثها صوت رنين هاتفها الجوال لتقول فى حيره: ودا مين
البايخ اللى بيتصل فى وقت زى ده ..! على تليفونى التانى اللى هنا ! دا محدش يعرف رقمه غير .. ثم عادت للصمت وتقاطع حديثها وهى تلامس هاتفها ثم قالت: دا الواد الدكتور فريد . هو لسه عايش..! يخربيته.. خفق قلب شيماء وهى تمد يديها: ماما هاتى التليفون .. ادهولى اكلمه.. أمها فى تعجب: احنا عايزين ننام.. الصباح رباح .. تنفى شيماء فى إصرار : ارجوكى انا محتاجه اكلمه.. تمد أمها الهاتف الصغير قديم الصنع الى اصابع شيماء بعد أن فتحت
المحادثه وهى تهمس: خودى كلميه انا فتحت الخط بينكم .. شيماء فى لهفه: فريد انته فين..؟ فريد بصوت شديد الشوق : شيماء اخيرا لقيتك.. اخيرا.. انا عرفت كل اللى حصل لك.. وانا كمان حصل لى كتير .. وكنت هموت .. انا عايز اشوفك.. شيماء بصوت حنون: تعالى .. تعالى يافريد أمها فى غضب: يجى فين.. انا عايزه أنام.. انتى عارفه الساعه كام ؟ فريد فى إهتمام يسألها : شيماء كنت عايز اعرف منك حاجه مهمه هو أنتى عندك اخت توءم؟ شيماء متعجبه: اخت
توءم؟ لاء .. انا عمرى ما كان عندى اخت تؤم.. ثم تمتمت: بس ليه السؤال ده ؟ فريد انا عايز اتكلم معاكى كلام كتير التليفون مش هينفع ممكن نتقابل شيماء فى ترحاب : اكيد .. اكيد طبعا ممكن تيجى بكره الصبح هستناك.. ماشى.. وأغلقت بعدها المحادثه وامها فى ضجر: كمان هتديله معاد .. يابنتى طلعى الواد الدكتور ده من دماغك شيماء بصوت حزين : متنسيش يا امى أنه هو الوحيد اللى واقف جمبى فى عن أزمتى هو الوحيد اللى بيحبنى من قلبه ..
فريد راجل بمعنى الكلمه ونفسه يتجوزنى.. أمها فى صدمه: هو طلب منك كده ؟ هزت شيماء رأسها: أيوه أمها فى غضب: يتجوزك ازاى وانتى على ذمة راجل تانى.. هو مش عارف انك متجوزه وعندك عيال.. ايه البجاحه دى . تبتسم شيماء فى سخريه : هو مش جوزى ده اللى كنتى بتقولى هتخلصى منه من دقائق وهتق…تليه.. أمها فى سخط: دا ملوش علاقه انا بتكلم على المبدأ نفسه.. اللى يعمل كده او يفكر ياخد واحده من جوزها مهما كان السبب أمر مش كويس وراجل مش جدع..
صدقيني.. وبعدين هو انتى بتحبيه.. ساد صمت ثقيل بعد سؤال أمها وشيماء لا تجد رد لتعيد أمها السؤال: مجاوبتيش..! بتحبى فريد ..؟ شيماء بصوت هاديء: معرفش.. صدقينى يا ماما معرفش وانتهى بعدها الحديث بينهم .. ولكن شيماء لم تجد طعم النوم .. ظلت طيلة الليل تفكر ******* كان قلب شيماء يخفق بقوة وهى تسمع صوت فريد يلقى الصباح على شاديه وهو يبتسم : الحمد لله انك بخير انا رنيت على تليفونك امبارح وانا بقول اكيد مش هترد شاديه فى غضب:
قصدك انى مت.. يبتسم فريد: آسف بس اللى حصل كان بيقول مستحيل انك تعيشى.. وعاد يرتبك قصدى الحادثة كانت صعبه.. عربية تقع فى المايه ولما سألت عليكى قالوا مفيش اى جثه.. شاديه فى ضجر: بقولك ايه أصطبح على الصبح انا فيه اللى مكفينى مش ناقصاك.. فريد فى محاوله لتلطيف الجو بينهم : انا يمكن التعبير خانى بس اللى أقصده ست كبيره فى السن وقعت..و.. تقاطعه شاديه هذه المره : بقولك ايه خوش اتكلم مع شيماء على بال ما اشرب لى سيجاره ..
انته نرفزتنى.. وتعبت اعصابى . دلف الدكتور فريد إلى صالون البيت وهناك كانت تنتظره شيماء التى قالت فى لهفه: فريد… يقترب فريد ويجلس فى المقعد المقابل لها وملامح السعاده تبدو على وجهه: شيماء حمد الله على سلامتك انا مش مصدق انك معايا.. انا كنت خايف عليكى اوى.. شيماء فى صوت حزين : بس انا مش بخير .. انا حصل لى كتير .. أنا.. يقاطعه فريد بسرعه: انا عرفت كل اللى حصلك وقابلت دكتور جمال جالى البيت وفهمت منه كل حاجه ..
وإن شاء الله مش هسيبك.. هوديكى لأحسن دكاتره عشان تستردى بصرك من جديد وتشوفى دى أمره عارض وهيروح فى اى وقت مش عايزك تقلقى الدكتور جمال طمنى… لكن مش فاهم الحادثه دى ازاى حصلت.! وعربية مين اللى ضربتك؟ وفين..؟ ومين الشخص اللى حاول يق…تلك فى المستشفى ؟ وربطك بحبل على السطح ..؟ ومين البنت اللى تشبهك بالظبط ..؟ تتراجع شيماء في صدمه وهى تردد: البنت اللى شبههى بالظبط ! يعنى ايه! وقصدك ايه مش فاهمه ! فريد بلهجه جاده :
كاميرات المراقبه هناك فى المستشفى صورت والراجل بيحاول يقت..لك على السطح واحده ماشيه هناك فى الطرقه.. واحده تشبهك بالظبط.. انا نفسي مصدقتش أنها مش انتى .. مش ممكن حالة التشابه والتطابق ما بينكم .. دى اكيد توءمك.. تقاطع حديثه شاديه وهى تدلف إلى الحجره: هى مين اللى توءم شيماء ..؟ فريد انتى سمعتى اللى قولته ..! شاديه: ايوه سمعت شيماء عمرها ما كان عندها توءم .. انا مخلفتش معاها بنات تانيه .. هى واحده بس فريد فى تعجب : بس
انتى لو شوفتيه هتقولى غير كده .. دى شبه شيماء بالظبط . شيماء بسرعه تهتف: يبقى هى دى البنت اللى كاميرات محل بيع الموبيليا صورتها وشوفتها. وانا نفسي شكيت إنها أنا.. هز فريد رأسه : ايوه جايز فعلا جدا تكون هيه شيماء فى صدمه : طب ودى مين بالظبط..! وطلعت لى منين ..؟ وايه دخلها فى قصتى؟ يتنهد فريد : مش عارف سؤال يجنن العقل.. شاديه فى غضب : انا مش داخل عقلى حكاية البنت اللى شبه شيماء دى .. 1 2الصفحة التالية
مدونة كامومنذ 6 أيام 0 5 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!