رواية امرأة في حياتي الجزء الخامس والثلاثين 35 بقلم محمد أبوالنجا امرأة في حياتيرواية امرأة في حياتي الحلقة الخامسة والثلاثين ظلت شاديه العجوز تعاتب ابنتها شيماء لأنها قامت بالإستجابه إلى طلب صفاء فى عمل التحليل وبعد أيام وفى الموعد المحدد المنتظر فى إعلان النتيجه خفق قلب الجميع مع رنين هاتف البيت حيث تحركت العجوز ببطء وقامت بفتح الباب وهى على يقين أن الزائر هو صفاء لتتراجع وهى تجد امامها مؤمن بوجه عابس
يقول: صباح الخير ياحماتى.. شاديه بصوت ولهجه حاده: إيه اللي جابك على الصبح كده! يتنهد مؤمن: جاى آخد مراتى أظن من حقى ..انا سايبها بقالى كان يوم اهو.. مطت شاديه شفتيها وهى تشيح بيديها: وحبكت النهارده تيجى تاخذها ؟ اشمعنى النهارده بالذات؟ دانته عيل تيبت ينظر لها مؤمن فى غضب: بقولك ايه لسانك الطويل ده لميه كده على الصبح انا مش ماشي الا لما اخد مراتى سامعه .. انا قاعد لكم النهارده ثم اقتحم مؤمن باب البيت نحو الداخل
لينظر إلى شيماء الجالسه فى صمت وهدوء ليقول لها: شيماء يالله قومى عشان تيجى معايا . شيماء فى توتر: مؤمن! هو انته اللى ضربت الجرس؟ يجيبها مؤمن: ايوه انا …ليه؟ هو انتى كنتى متوقعه حد تانى؟ شيماء فى إرتباك: لاء بس.. قصدى ممكن نتكلم بكره فى الموضوع ده .. مؤمن فى تعجب: موضوع إيه..؟ انا جاى اخدك النهارده ومش ماشى الا وانتى فى ايدى.. شاديه فى غضب: دانته غلس اوى بجد وسئيل قولنا لك بكره نتكلم اتفضل بقى ورينا عرض كتافك عشان مش
فاضيين يبتسم مؤمن: لاء بقى انتو فيكم حاجه مش مظبوطه.. وواضح أنكم مستنين حد معيين وعايزنى امشى ومشفوش.. طب كويس اوى.. ودار بجسده وألقى بنفسه فوق مقعد قريب وعقد ساعديه أمام صدره: خلينا بقى اقعد معاكم عشان اعرف ايه الموضوع بالظبط .. تشعر شيماء فى نفسها إن زيارة مؤمن في هذا التوقيع ولهجته غير طبيعيه بل إنه متعمد فعل ذلك . وكأنها يعلم بالموعد الذى بينها وبين صفاء أو يعلم بالقصه كامله .. ربما … ربما.. قطع خيط تفكيرها صوت
رنين الباب مرة أخرى: يبدو أن صفاء قد جاءت ومعها النتيجه المرتقبه مؤمن فى سخريه: آه أهو جه اللى انتم مستنينه.. خلينا نشوف هو مين! ومع نهاية حروف جملته كان الدكتور فريد قد دلف نحو الداخل لينظر له مؤمن فى غضب: إيه اللي جاب الراجل ده هنا..؟ هو في إيه بالظبط؟ انا عايزه افهم ؟ يلقى فريد السلام وهو فى صدمه لوجود مؤمن الذى اعتدل من جديد واقفًا يشير بسبابته نحو صدر فريد: انته جاى هنا على الصبح تعمل إيه؟ مالك ومال مراتى؟
عيب عليك لما تبص لواحده متجوزه انا شكلى هطر استخدم معاك اسلوب مش هيعحبك.. يأخذ فريد نفساً قصير: أهدى يا مؤمن ومتتسرعش فى الكلام واعرف انته بتقول ايه كويس .. الموضع مش زى ما انته فاهم .. يبتسم مؤمن فى سخريه : طيب ممكن تفهمني بقى انته ايه القصه..؟ وجاى هنا على الصبح ليه؟ ينظر فريد إلى وجه شاديه التى بدأت في إشعال سيجارتها كالعاده دون أن تتبث بطرف كلمه كان الجميع بالفعل عاجز عن إجابة سؤال مؤمن ولم يجد الدكتور فريد بديل
سوى أن اقترب منه وقال: دلوقتى تعرف كل حاجه .. مع انى شايف إن زيارتك انته فى التوقيت ده اللى مش طبيعيه.. يغمغم مؤمن: طيب فاهمنى انته سبب القاعده الحلوه يتاعتكم هنا دلوقتى ليه على الصبح كده ؟ وايه التوتر والخوف اللى شايفه فى عنيكم اللى خايفين أنى اعرفه قطع حديثه فجأة واتسعت عيناه عن آخرهما وهو يجد أمامه تلك المرأة الأنيقه تقول: صباح الخير.. كانت ملامح الصدمه واضحه على وجه مؤمن الذى يتابعه فريد ويتفرس
تعبيراته التى تعجب منها هل مؤمن بالفعل فى صدمه لرؤيته صفاء ؟ ام أنه يدعى ويقوم بعمل اداء مسرحي ؟ أشار مؤمن نحو صفاء يقول فى ذهول : من دى؟ إيه الست دى شيطانه! انتو شايفين اللى انا شايفه! مش ممكن! دى كربونه من مراتى! يشير فريد إلى مؤمن : ده بقى مؤمن يا استاذه صفاء جوز شيماء اللى كلمتك عنه.. تبتسم شيماء قائله: أيوه تشرفت أستاذ مؤمن اكيد حضرتك مصدوم من الشبه .. خصوصاً انك اول مره تشوفنى.. لم يجيبها مؤمن وهو
يقترب ويحملق بها وهى تقول: يمكن تكون الصدمه اكبر للجميع لما يعرفوا نتيجة التحليل dna اللى اثبت مفاجأة من العيار الثقيل .. مفاجأة محدش يتوقعها.. يسود الصمت بينهم وهى تفتح حقيبتها وتخرج بعض الأوراق قائله: انا عارفه انكم فى لهفه عشان تعرفوا النتيجه بس احب اقولكم إن عايده تبقى فعلا اختى .. تتسع أعين الجميع في حيره بالغه وقد اتسعت ابتسامتها: ايوه عايده اصل ده الاسم الحقيقى لشيماء … عايده فريد فى ذهول يقترب
ويلتقط الاوراق من بين يديها فى صدمه ينظر إلى عينيها: شيماء هى فعلا تواءمك..! بس ازاى..! ازاى ده حصل؟! تغمغم صفاء: حصل ازاى ده بقى معرفش اكيد فى لغز كبير.. حد خد ليلة ولادتنا عايده وبدلها بجثة طفله فى نفس عمرها متوفيه.. ومحدش اكتشف للأسف الجريمه دى.. شاديه فى سخط وضجر شديد: يعنى ايه مش فاهمه ؟ يعنى ايه شيماء اختك وتوءمك..! تدور صفاء بجسدها ناحيتها وتميل برأسها : ما هى دى المفاجأة انك مش أم شيماء التحليل والورق اللى
اثبت كده .. وجايز عندك علم بالقصه من البدايه أو سبب اللى حصل لينا وازاى افترقنا أو مين اللى بدل عايده بجثة طفله ميته وخطقها… وازاى وصلت لك . شاديه فى غضب : طيب اسمعينى كويس اوى بقى كل اللى بتحكيه ده في الفاضى.. وميسواش عندى اى حاجه.. شيماء بنتى .. روحى ياحبيبتى شوفى عايده اختك دى بقى مين .. صفاء بلهجه حاده وقويه وواثقه: طب اسمعينى انا بقى كويس .. عايده اختى أو شيماء زى ما بتنادوا لها هتروح معايا …
بالذوق بالعافيه هتيجي معايا .. بالادب هتيجى معايا وبالقانون هتيجي معايا وكل اللى بتعمليه ده ملوش لازمه .. فى الفاضى… مش هياكل معايا … شاديه منفعله: طب ورينا..ورينا هتاخديها ازاى بقى من بيتى..؟ دنا اقتلك ولا ده يحصل يقاطع مؤمن الحديث المشتعل: بقول لكم ايه انتو عمالين تتخانقوا وناسين أنها على ذمة راجل.. شيماء هتروح معايا.. هتروح بيت جوزها.. فريد يقتحم الحديث: انا شايف إن الموضوع اتقلب خناقه .. عايزين نهدى ونتكلم
بالراحه وبالعقل.. يشير له مؤمن فى عصبيه: المفروض انك آخر واحد تتكلم . لأن مش من حقك الدخول ما بينا.. ينفى فريد بيده: لا .. انسى .. دلوقتى شيماء فى وضع تانى خالص .. يبتسم له مؤمن ساخرًا: ازاى بقى يا اخويا.؟ فريد: القانون بيقول دلوقت أنها مش شيماء .. دى عايده.. كل الحسابات اختلفت الوضع دلوقت بيقول إن فيه جريمه حصلت.. حصلت من سنين طويله .. خلاص احنا دلوقت اتأكدنا إن شيماء وصفاء اخوات رسمى.. ومن اي و ام واحده
طبعا ده كمان بيثبت إن شاديه مش ام شيماء وملهاش علاقه بيها خالص .. ومن.. تقاطعه شاديه فى غضب حاد: بقولك ايه يا جدع انته انا عفاريت الدنيا بتتناطط قدامى.. من فضلكم مش عايزه حد فى بيتى.. عايزه بنتى بس.. ينفى فريد: اعتقد إن ده اصبح مش من حقك كمان.. شيماء هتمشى مع اختها صفاء .. وهتعيش معاها.. وبعد كده تفكر فى اى حاجه تانيه .. أو نسيبها هى اللى تختار . يسود الصمت بعد جملته.. لكنهم أيضًا اختلفوا على ذلك الإقتراح ..
وتعارضوا.. لكن صفاء بكل عنف تصرخ : انا قولت عايده اختى مش هسيبها.. لازم تيجى معايا .. وانا دلوقت هعمل اتصالاتى وهتشوفوا ال … بترت عبارتها وساد الصمت والذهول بين الجميع حينما شاهدوا شاديه تحمل بين أصابعها مسد….سًا قائله اللى هيفضل دقيقه كمان هنا منكم أنا هخل…ص عليه هقت..له.. ولكن الجميع يرفض فى سخريه… لتعيد وعيدها … وهى ترفع سلا..حها.. : تمام .. انتو بقى اللى جانيتم على نفسكم .. وأطلقت بعد الدقيقه شاديه كماوعدت
رصاص..ها… بكل جنون فى الحاضريين… وبلا رحمة لو عاوز الرواية كاملة اضغط على : (رواية امرأة في حياتي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!