رواية امرأة في حياتي الجزء التاسع والثلاثين 39 بقلم محمد أبوالنجا امرأة في حياتيرواية امرأة في حياتي الحلقة التاسعة والثلاثين مهما تخيل فريد لن يصل خياله إلى تلك المفاجأة المذهله التى أعدتها صفاء له.. كان ينظر بذهول شديد إلى رجال صفاء وهم يحملون بين أيديهم إثنان مكبلان الايدى والأرجل والفم مؤمن وصباح .. تشير صفاء برأسها وهى تميل نحوهم قائله للدكتور فريد: إيه رأيك فى المفاجأة بتاعتى؟ مكنتش تتخيلها مش كده ؟
لم يجيبها فريد كان ينظر ومازالت حالت الصدمه تسيطر عليه وهى تتابع حديثها: دلوقتى نقدر نكشف الاوراق بسهوله ومفيش قدام مؤمن غير إختيارين يالحقيقه… يالموت.. مفيش اختيار تالت ومفيش فى كلامى تهديد ده قرار أخير.. ونهائى.. جحظت عين مؤمن وهو يستمع إلى حديثها فى خوف شديد وهى تشير إلى رجالها فينزعون الشريط اللاصق من فوق أفواه مؤمن وصباح التى ارتسم الفزع بوضوح شديد على ملامحهم وصباح تبتلع ريقها مرتجفه:انتى بتعملى
كده ليه معايا ..؟ انا معملتش حاجه ؟ انا ذنبى إيه ؟ انا لو حصلى اى ضرر انتى هتروحى فى داهيه… وهتدخ.. تقاطعها صفاء بعنف : هششششش مش عايزه اسمع نفسك ومتتكلميش غير لما اسألك .. ولازم تفهمى انى عندى اوضه هنا فى القصر فيها تلات كلاب جعانين لو قدمتك غدا ليهم مش هيخلوا فيكى حته.. ولا أثر.. ولا هيبان اى جريمه.. ولو حابه تجربى معنديش مانع.. يخفق قلب صباح بشده ويزداد خوفها ورعبها ويصل إلى ذروته وصباح تدور بوجهها
ناحية مؤمن تبتسم ساخره: هتتكلم والاه تحب تجرب اسلوب يخليك تتكلم بالعافيه وعندى كتير.. لو عايز تشوف .. مؤمن بصعوبه يجيبها :اتكلم اقول إيه ؟ انا معنديش اى كلام أقوله.. انا.. تتلاشى ابتسامة صفاء الساخره ويحتل الغضب ملامحها وتشير فقط بأعينها نحو رجالها ضخام الجثه .. فيحملان مؤمن الذى صرخ فى رعب : فى إيه؟ سيبونى.. عايزين منى إيه ؟ ويحملوه ويلقون به نحو المسبح ماسكين بأيديهم أقدامه .. لتصمت صرخته.. ويبتلع الماء ..
وبعد لحظات يرفعونه ليلتقط أنفاسه المتلاحقة وصفاء تهمس فى أذنيه :عجبتك اللعبه ؟ دى مجرد تجربه.. تجربة قبل ما تموت.. قبل ما أقت…لك وأشارت مرة أخرى إلى رجالها ليعيدو الكره ويلقون به نحو الماء للحظات … ثم يخرجونه.. وقد بدأ شعور الموت يزحف على ملامحه وقلبه والماء يخرج من فمه وصفاء تعيد الحديث بصوتها العذب: المره التالته هتنزل مش هتتطلع.. وبعدها هرميك برضه للكلاب عندى تاكلك.. يتابع فريد بأعين واسعه من الصدمه مما يراه
ويسمعه.. لا يصدق أن تلك الفاتنة الجميله التى تشبه حبيبته تفعل كل هذا بمنتهى الشراسه والوحشيه فجأة بستغيث مؤمن ويطلب منها الرحمه ويستسلم.. ويعود جالسا بملابسه المبتله مقيدًا يقول بصوت مرتجف: هقول.. هقول على كل حاجه .. انا .. انا فعلا اللى عملت كل ده .. انا السبب.. انا بعترف . انا اللى عملت كده فى شمياء … انا اللى أذيتها طول الفتره اللى فاتت .. تبتسم صفاء فى زهو الى الدكتور فريد الذى يتابع فى صمت وهى تلامس شعر مؤمن
وتجذبه بأصابعها بقوه:طيب اتكلم بقى وقولى عملت كل ده ليه ..؟ اتكلم بالتفصيل .. يبتلع مؤمن ريقها: حاضر … هتكلم .. بس متموتنيش.. ارجوكى ادينى الامان .. صفاء فى سخط : بلا امان بلا زفت .. اخلص وقول ايه الحكايه ..؟ عملت فى شيماء كل ده ليه ..؟ يامفترى ياظالم .. مؤمن فى إرتباك شديد: هقولكم كل حاجه .. وبمنتهى الصراحه .. انا من بعد ما اتجوزت شيماء حاولت احبها لكن للأسف مقدرتش.. حاولت كتير .. لكن لا قلبى ولا عقلى كان معاها ..
ورغم كده كنت زوج مثالى.. ممكن تسألوها.. لا عمرى ضايقتها .. ولا زعلتها…كنت حنين وطيب وحطيتها جوه عينيها هى وأولادى.. يستمع له الجميع تركيز شديد وصفاء تغمغم: طيب كمل وايه اللى خلاك تعمل كل ده فيها ..؟ يتنهد مؤمن: من حاولى اكتر من سنه اتعرفت على واحده عن طريق النت .. وحصل بنا كلام كتير .. وليالي طويله قضينها مع بعض نحكى. لحد ما بدأت احبها .. وانشغلت بيها .. وطلبت اقابلها.. ووافقت.. وحصلت قصة الحب اللى متوقعتهاش..
صفاء فى حيره : ومين بقى الست دى ؟ دار مؤمن برأسه جانباً ناحية صباح قائلاً بهدوء : صباح… تبقى صباح .. نظرت صفاء وفريد ناحيتها كانت ملامحها صلبه جامده ساكنه وصامته .. هزت صفاء رأسها: طيب كمل وبعدين ايه اللي حصل .؟ مؤمن بصوت خافت: سافرت مع صباح فى رحله سوا .. رحنا مع بعض اسكندريه .. قضينا اسبوع جميل.. منسهوش.. لما رجعنا تانى جالى رساله من شخص مجهول .. بعت لى فيديوهات وصور له مع صباح قالى أنه كان على علاقه بيها من قبلى..
وانها عملت معاه زى ما عملت معايا بالظبط .. وانها شيطانه.. وانها لسه على علاقه بيه وسمع لى مكالمه ما بينهم .. وجاب لى اكتر من دليل .. وحصل لى صدمه قويه وقررت اقطع علاقتى ب صباح .. وده قرار نهائى.. لكنها مسبتنيش.. وحاولت تدافع عن نفسها وتكلمنى . لكن مصدقتهاش.. وهنا جت اللحظه الفاصله لما قالت لى أنها حامل منى وحطيتنى فى ازمه كبيره ونفسيتى اتحطمت . مبقاتش عارف اعمل ايه! فى الاول مصدقتهاش.. وحاولت اتهرب منها …
لكنها فعلا بعتت لى نتيجة التحليل إنها فعلا حامل مبتكدبش . وطلبت منى اتجوزها .. وانها متقدرش تبعد عنى.. لكن فى اللحظه اللى صدقتها وقررت انى اتجوزها.. جات لى رساله من الشخص المجهول الغامض ده برضه بيقولى إن الطفل اللى صباح حامل فيه ده ابنه .. مش ابنى.. وقررت اعمل تحليل dna عشان اعرف الطفل اللى حامل فيه صباح ده ابن مين بالظبط.. ابنى أو ابن حد تانى .. لكن مفاجأة النتيجة كانت غير متوقعه .. كانت النتيجه انى عقيم
مبخلفش خالص.. وتسقط صاعقه قويه على رؤوس الجميع وهنا تتساقط دموع مؤمن بغزاره.. يعنى الاطفال اللى ربيتهم وحبيتهم .. ولادى من شيماء هما كمان مش ولادى.. مش ولادى.. انا مبخلفش… مبخلفش .. يعنى لا اب للطفل اللى فى بطن صباح .. ولا اب لولادى من شيماء … وانهار فى نحيب وبكاء شديد… وكانت صدمه رهيبه تقع على رؤوسهم.. والجميع يستمع لباقى الأحداث المثيره التى يرويها مؤمن .. وما كان يقوله من اعترافات كانت مذهله وصادمه..
صادمه إلى أبعد حدود .. ويكشف عن أسرار لا يمكن لأحد توقعها… لو عاوز الرواية كاملة اضغط على : (رواية امرأة في حياتي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!