الفصل 1 | من 2 فصل

رواية أميرة قلبي الفصل الأول 1 - بقلم ديدي

المشاهدات
29
كلمة
1,253
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ــ تشربى ايه ؟!
“رفعت راسي ببطء،
والدموع كانت مغشية عيني.. مسحتها بضهر إيدي،
وشفت شاب واقف قدامي بلبس الكافتيريا”
” ملامحه كانت هاديةوبسيطة، كان راسم ابتسامة خفيفة وهو بيسألني”
” بس أول ما عينه جت في عيني وشاف دموعي، الابتسامة اختفت فجأة،
وحل مكانها قلق حقيقى..”
ساب اللي في إيده وسألني بصوت واطي:
ــ مالك.. بتعيطي ليه ؟!
بصيت له بكسرة،
كنت مثبتة عيني في عينه وأنا بسأل السؤال اللي بيحرق قلبي من ساعة ما سمعتهم :
ــ هو أنا وحشة؟
بدر ملامحه اتسمرت،
وكأن السؤال صدمه،
رد بسرعة وعينه فيها بريق صدق حقيقي مداريه ورا أدبه:
ــ وحشة؟!
إنتي بتقولي إيه ..
ده إنتي أحلى وأرق بنت في الكلية دي كلها،
ومش بس شكل..
إنتي أذكى واشطر بنت فى الكلية،
و حنينة وجدعة مع الكل،
ده إنتي مابترديش حد محتاج، والكل هنا بيحلف بأصلك وطيبتك..
اللي يقول عليكي وحشة يبقى مبيشوفش ومحتاج كشف نظر
شهقت بوجع وقلت له بمرارة:
ــ أمال ليه صحابي مبيحبونيش؟
بدر استغرب وسألني بهدوء:
ــ ومين اللي قال إنهم مبيحبكيش؟
نزلت دموعي بقهره وقلت له:
ــ سمعتهم.. سمعتهم بالصدفة وهما بيتكلموا من ورا ضهري، بيقولوا إنهم مصاحبيني بس عشان فلوسي،
وإن ماليش قيمة غير في اللي بصرفه عليهم..
أنا كنت فكراهم أهلي ، طلعوا بيستغلونى
بدر سحب كرسي وقعد قدامي بوقار،
وعينه فيها نظرة حماية وحزن عليا،
ورد بصوت دافي جداً:
ــ اسمعيني ..
العيب مش فيكي،
العيب في اللي قلوبهم مريضة
هما استغلوا طيبتك ونقاءك عشان يداروا نقصهم هما..
إنتي جوهرة غالية أوي والجوهر مبيعرفش قيمته غير اللي بيفهم في الأصول..
متعيطيش،
دموعك دي أغلى بكتير من إنها تنزل على ناس معندهاش ريحة الوفاء..
وبكرة يعرفوا قيمتك لما يلاقوا نفسهم ولا حاجة من غيرك
“سكتت لحظة ..
وأنا بمسح عيوني،
حسيت إن كلامه طيّب خاطري ..”
بصيت له بامتنان وقلت بصوت واطي:
ــ شكراً بجد.. كلامك ريحني أوي
رسم إبتسامة هادية ووقورة ورد :
ــ العفو.. ده أقل واجب، إنتي متستاهليش غير كل خير
ارتحت لرد فعله وسألته بفضول:
ــ هو.. إنت اسمك إيه؟
رد بنبرة فيها هدوء:
ــ اسمي بدر
لسه هعرفه بنفسي،
لقيت ملامحه بتنور بابتسامة خفيفة وهو بيقول :
ــ وعارف إنك ليل..
الكلية كلها عارفاكي، وأنا واحد منهم
ابتسمت وسط دموعي وسألته بدهشة:
ــ بجد؟! إنت في قسم إيه؟
ــ أنا في نفس قسمك.. وبنحضر محاضرات كتير مع بعض
استغربت إني مخدتش بالي منه قبل كدة،
بس ملامحه المريحة وحنيته خلوني أقوله بصدق:
ــ أنا بجد ارتحت لكلامك أوي.. ينفع نكون صحاب؟
محتاجة حد حقيقي زيك في حياتي
بدر بص لي بنظرة فيها فرحة مدارية ووقار كبير،
وهز راسه بالموافقة..
وبعدين قام وقف وسألني برقة:
ــ ها.. تشربي إيه بقا عشان تفكي التكشيرة دي؟
رديت بحيرة :
ــ مش عارفة يا بدر.. اختار إنت، ماليش نفس لحاجة معينة
هز راسه بـ “تمام”،
وسابني ومشي..
غاب دقايق ورجع وهو شايل “آيس كوفي””
” حطه قدامي بابتسامة خفيفة ومشي من غير ما يتكلم.. فضلت بصاله بذهول؛ أنه جابلى مشروبى المفضل !
“رجعت البيت ورميت شنطتي، بس المرة دي مكنتش بفكر في كلامهم ولا في غدرهم..
كان كل اللي شاغل بالي هو “بدر”.”
“قعدت على السرير وأنا لسه حاسة بطعم الآيس كوفي في بوقي،
كان معمول “بالظبط” زي ما بحبه، لا سكر زيادة ولا لبن قليل..
كأنه عارف سري الصغير اللي محدش يعرفه”
فضلت باصة للسقف وبسأل نفسي:
ــ هو جاب المشروب ده بالذات ليه؟ صدفة؟ لا مش ممكن تكون صدفة.. ؟
“قمت وقفت قدام المراية، وبصيت لملامحي اللي كان بيقول عليها “آية”..
افتكرت نظرة عينه وهو بيقولي
“الكل هنا بيحلف بطيبتك”..
” كلامه كان فيه نبرة غريبة، مش مجرد جدعنة زميل،
كان فيه “خوف” عليا حقيقي، وكأنه كان مستني اللحظة اللي يطمنّي فيها.
“فتحت الموبايل ودخلت على جروب الدفعة،
فضلت أدور في الأسامي لحد ما لقيت اسم “بدر”..
” مكنش حاطط صورته،
كان حاطط صورة لمنظر طبيعي هادي زيه..
فضلت أملّي عيني من الاسم، وأفتكر صوته ”
نمت ليلتها وأنا لأول مرة من فترة طويلة،
بنام والابتسامة على وشي.. مش عشان نسيت وجع صحابي،
بس عشان لقيت “روح” تانية خلتني أحس إن الدنيا لسه فيها ناس حقيقية”
“تاني يوم الصبح..
ليل صحيت وهي حاسة بنشاط غريب،
وقررت تلبس طقم شيك بس هادي، ونزلت الكلية”
“وصلت الكلية ..
وكنت ماشية في طرقة الكلية، وشفتهم..
“صحابي” اللي كنت فاكراهم سندي،
واقفين بيضحكوا بصوت عالي كأنهم معملوش حاجة”
” أول ما شافوني،
الضحكة زادت وقربوا مني بمنتهى البجاحة”
قالت “سارة” بدلع مستفز:
ــ إيه يا ليل.. مالك امبارح مشيتي فجأة ليه؟ ده إحنا كنا لسه هنطلب الغدا على حسابك!
“وقفت مكاني،
وبصيت لها بنظرة عمري ما نظرتها لحد..
نظرة خلت الضحكة تتجمد على وشها”
سكت ثواني والدم كان بيغلي في عروقي،
وفجأة صرخت فيهم والكل بدأ يتلفت يتفرج علينا :
ــ بس خلاص..
كفاية قرف لحد كدة!
أنا سمعت كل حاجة..
سمعتكم وأنتوا بتقولوا إني مجرد “محفظة” بتمشوا بيها، وسمعت تريقتكم على شكلي واخلاقى
“أحمد” حاول يداري وقال بتلعثم:
ــ يا ليل إنتي فاهمة غلط، إحنا كنا بنهزر..
قاطعته وصوتي بيعلى أكتر بوجع وقوة:
ــ لا مكنتوش بتهزروا..
إنتوا كنتوا بتبينوا وسـاخة قلوبكم!
أنا اللي غلطانة إني كنت فاكرة إن الفلوس ممكن تشتري “بني آدمين”،
بس طلعت بشتري بيها “أقنعة”. من النهاردة مفيش ليل اللي بتدفع،
ومفيش ليل اللي بتطبطب.. مفيش غير ليل اللي كشفتكم على حقيقتكم
سارة حاولت تهاجم:
ــ وعاملة فيها قوية ليه؟
إنتي من غيرنا ولا حاجة أصلاً..
ضحكت بمرارة وبصيت لها بقوة:
ــ أنا من غيركم بقيت “حرة”.. وبقيت شايفة نفسي أحلى وأغلى بكتير منكم.
وفروا كلامكم لنفسكم،
ومن اللحظة دي ملمحش حد فيكم بيقرب مني،
ولا حتى يرمي السلام..
إنتوا بالنسبة لي بقيتوا “هوا”.”
“بعد ما سيبتهم واقفين ورايا مصدومين،
مشيت وأنا حاسة بانتصار لأول مرة،
بس نبضات قلبي كانت سريعة جداً من الانفعال.. ”
“رجلي سحبتني للكافتيريا، كنت محتاجة أشوف “بدر” كأني بدور على الأمان اللي حسيته في كلامه ”
“أول ما دخلت،
لمحت بدر واقف مكانه..
عينه جت في عيني فوراً وكأنه كان مستني رجوعي”
” مشيت لحد ما وقفت قدامه عند “الكاونتر”
كنت باخد نفسي بصعوبة بس عيوني كانت بتلمع بقوة ”
بدر ساب اللي في إيده وبص لي بهدوء،
ورسم ابتسامة فخر واضحة وهو بيقول بصوت دافي:
ــ برافو عليكي يا ليل.. مكنتش أعرف إنك قوية كدة،
بس كنت واثق إنك هتعمليها
سندت إيدي على الكاونتر وأنا بحاول أهدي نفسي وقلت له بامتنان:
ــ أنا بجد ارتحت أوي

يا بدر.. كلامك امبارح هو اللي خلاني أشوفهم على حقيقتهم،
هو اللي أداني القوة إني أقولهم (لأ) وأنا راسي مرفوعة
بدر ميل براسه شوية وبص لي بتركيز وقال بنبرة فيها صدق:
ــ إنتي طول عمرك قوية يا ليل، بس كنتي محتاجة تشوفي نفسك بعيون صح.. عيون شايفة البني آدمة اللي جواكي، مش الحاجات اللي حواليكي.
ابتسمت له وسألته بفضول رقيق:
ــ بس قولي يا بدر..
إنت عرفت منين إني بحب الآيس كوفي؟ وعرفت مكوناته اللي بحبها دي إزاي؟
ضحك ضحكة خفيفة وهو بيتحرك عشان يحضر الطلب وقال بمنتهى الذوق :
ــ التركيز في التفاصيل مبيكونش محتاج مجهود لما يكون الشخص اللي قدامك مميز..
أنا كنت دايمًا باخد بالي وإنتي بتطلبيه،
وكنت بحفظ تفاصيلك من غير ما أقصد..
النهاردة بقى،
الآيس كوفي ده (على حسابي) بمناسبة إن ليل النهاردة اتولدت من جديد
بصيت للآيس كوفي اللي حطه قدامي،
ورفعت عيني له بابتسامة صافية وقبل ما أمد إيدي وآخده،
قلت له بصوت هادي:
ــ ماشي يا بدر..
هقبل العزومة المرة دي بس بشرط
أنا اللى هعزم المرة الجاية
بدر عينيه لمعت ،
وعدل الكاب بتاعه وهو بيضحك بوقار :
ــ وأنا موافق جداً على الشرط ده..
اتفضلي مشروبك، وبالهنا والشفا يا ليل
“أخدت الكوباية ومشيت خطوتين،
بس لفت انتباهي حاجة.. بصيت على الكوباية لقيت مكتوب عليها بخط إيده وبطريقة شيك:
“بداية جديدة تليق بيكي”.
” خرجت من الكافتير ،
وأنا مستغربة إزاي شخص غريب عني قدر يفهمني ويهتم بتفاصيلي أكتر من كل اللي كنت فاكراهم قريبين مني “

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...