اندفع باسل متوجها الى غرفة هاله و لي لي تتبعه بغضب شديد لأنها أحست بغيرته الواضحة نحو هاله , وصلا باسل و لي لي الى غرفة هاله لكنهما وجداها خالية و سمعا صوت محمد قادما من الشرفة المجاورة لغرفة هاله فذهبا الى هنا ليجدا هاله تقف صامته و بجوارها محمد يحاول ترضيتها قائلا: اعهخح محمد:خلاص بقى يا لولو عشان خاطري هاله بهدوء:مفيش حاجه يا محمد محمد:طيب ايه رايك اخرجك نتمشى شوية ؟ باسل مقاطعا محمد:هاله نظرت هاله اليه و عيناها
حزينتان ولم تجب عليه باسل:لي لي مكنتش تقصد تضايقك وهي جاية تعتذرلك تدخلت لي لي و هي تحاول اخفاء كرهها الشديد لهاله:sorry يا هاله هاله وقد أحست بأنها لا تريد مقابلتها ثانية:dont worry لي لي لي لي:يلا بقى يا بيبي مش هتيجي توصلني و لا ايه؟ باسل و هو لا يرغب بترك هاله بمفردها بصحبة محمد:طيب اسبقيني انت غادرت لي لي وهي تفكر في طريقة لإبعاد هاله من طريقها …………………….. باسل:ايه يا محمد مش هتيجي معايا؟ محمد:بس …..
باسل:يلا يا محمد عشان نسيب هاله ترتاح محمد:هاتي رقم موبايلك يا هاله عشان ابقى اطمن عليكي هاله:انا معنديش موبايل محمد:ايه ده معقوله , بكره يكون معاكي اشيك موبايل في مصر كلها محمد بحنق بالغ:يلا بينا بقى انصرف الشابان و تركا هاله تطل من الشرفة و تنظر الى لي لي و هي تستقل سيارتها الفارهه و محمد يقف مع باسل و يتبادلان الحديث الذي كان يبدو أنه يتعلق بعملهما فقد كان باسل يبدو عليه الغضب …………………….
باسل:ايه يا محمدالل يبتعمله مع هاله ده؟ محمد:ايه يا باسل ؟ عملت ايه ؟ باسل:ايه هاتي رقمك , هجيبلك موبايل ؟ محمد:و انت زعلان ليه ؟ تكونش بنحبها!!!!!!!!!! باسل:بحب مين يا ابني؟ ده مجرد واحدة بتشتغل عندي محمد:طمنتني الله يطمنك و غادر محمد في سيارة السيدة كاريمان حيث أوصله السائق حتى منزله و هناك جلس محمد يفكر في هاله و كيف انه انجذب لها ببرائتها … و شخصيتها الرائعة … و عيناها… كم هي جميلة .
بدل محمد ملابسه وارتدى شورتا لونه ابيض و قميصا لونه أسود و حذاءا أسود اللون و نزل من البناية التي يقطن بها ليذهب الى أحد المراكز التي تبيع أجهزة الهواتف المحمولة و انتقى جهازا حديثا لونه وردي كما أشترى خطا ذو رقم مميز و وضعه في علبة فاخرة لونها أبيض و قرر أن يذهب في الغد لزيارة خالته و رؤية هاله ليعطيها هديته البسيطة ……………………..…………………
ظل باسل طوال اليوم جالسا في مكتبه يحاول الانتهاء من بعض الأعمال لكنه لم يستطع التركيز فقرر الخروج ليستنشق بعض الهواء في الحديقة و لمح من بعيد خيالا يجلس عند أشجار الياسمين فذهب ليستطلع الأمر و اقترب ليسمع صوت بكاءا مكتوما و رأى هاله تجلس وحيدة ……. ففكر هلل يقترب منها أم يتركها تخرج ما بداخلها من حزن سببته لها لي لي …… لي لي يا لك من قاسية القلب .
كانت هاله تبكي لأنها شعرت بمدى قسوة الحياة معها … فقد جاءت لهذه الدنيا لأبوين فقيرين .. لكنها تفوقت في دراستها بالرغم من صعوبة ظروفهم … و توفي والدها و تركها مع والدتها دون رجل يعتني بهما … و قد أتى مرض والدتها ليحملها مسؤولية ثقيلة و لم تشكو ابدا بل قررت العمل و هي تدرس … وتظهر لي لي لتشعرها بفقرها و تهينها و هي لا تستطع الرد لأنها بحاجة للمال … يا رب ساعدني فقد تعبت …
تعبت … شعرت هاله بشخص يجلس بجانبها فانتفضت لتجد باسل جالسا بجوارها … نظرت اليه لترى على وجهه تعبير لم تستطع تفسيره أهو شفقة ؟؟؟ أم حزن ؟؟؟ أراد باسل أن يحيطها بذراعيه و يمحو ذلك الحزن من وجهها و يمسح
دموعها التي تتساقط كاللآلئ على خديها الرقيقين … أنه يحبها نعم هذا هو الحب الذي ظن أنه لن يجدهة ذات يوم … و لذلك أتم خطبته على لي لي … لكنه قد أخطأ في حق نفسه عندما فكر بالأرتباط دون حب … فليس هناك شيئا مشتركا بينه وبين لي لي سوى تقارب المستوى الإجتماعي و المادي … يجب أن ينهي تلك الخطبة سريعا فيكفيه ما ضاع من وقته مع لي لي ……….. أحس بهاله تنظر اليه فقال بعد صمت طويل: باسل:مش عايز أشوف دموعك تاني أبدا
هاله نظرت اليه وكأنها لم تفهم ما قاله …. و لما قاله …. و ما الذي يعنيه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!