الفصل 1 | من 4 فصل

رواية انا والمكتئب الفصل الأول 1 - بقلم آية موسى

المشاهدات
54
كلمة
832
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

– عاوز المهدى ده
رفعت دماغي اشوف مين .. لقيته احمد ابن عمي !
ليه جاي هنا وليه عاوز المهدئ ده
– ايه حتسرحي فيا كتير ؟!… هو انا اعرفك ؟
هزيت راسي ب لا مش عارفة ليه . واعطيته المهدئ بهدوء ومشى
انا رنين .. بنت بتشتغل في صيدلية ب عيادة بعيدة عن بيتنا .. وكان شرطهم اني اتحجب ..وانا فعلا وافقت .. واغلب الوقت بلبس كمامة ونظارة .. ف غالباً علشان كدا احمد ما عرفنيش .. وليه مش عاوزة اتحجب دلوقتي ؟.. لشوية إقتنعات في دماغي
قعدت طول اليوم افكر …ليه احمد ممكن ياخد المهدئ ده .. أينعم شخصيته كتومة .. وكئيبة .. ومنعزلة .. بيحب يقعد لوحده .. بس ده مش مبرر يا جماعة !
تاني يوم
– عاوز المهدئ ده
اعطاني الكرتونة بتاعت امبارح فاضية !!!
– حضرتك ما ينفعش اديك المهدئ ده
– وانتي مالك ؟!.. انا عاوز كرتونة من ده
بصيت ليه بتردد واعطيته العلبة
رجعت البيت وانا بفكر … ليه احمد ممكن ياخد دواء زي ده
مشاكل اسرية مفيش .. ضغوط مادية مفيش .. ضغوط دراسية .. ده مخلص الجامعة بقاله ٣ سنين .. صدمات عاطفية .. هو في حد يحب ده !
حيكون ايه يعني ؟.. خلاص انا قررت انه لو جاء بكرا مش حياخد
– عاوز ده
– لا
– سمعني كدا تاني !
اتوترت شوية بس اتكلمت
– لا .. مش حتاخد علبة
– لا حاخد .. انا عاوز العلبة دي !
– طب اهدى شوية .. خطر جدا انك تاخد علبة باليوم .. ممكن اعرف ايه نوع الضغوط الي تمر فيها
– وانتي مالك ؟!! حتصاحبني
– لا ما اقصدش كدا
اخدت نفس وقلت
– انا اسفة يا فندم .. بس مش حتاخد منه .. ده خطر على صحتك
– تمام .. في 1000 صيدليه غيركم بتبيع نفس المهدئ
خرج !!
طب وبعدين ؟.. كدا الموضوع مش حيتحل .. لازم اعرف ماله
رجعت على البيت وانا متضايقة .. احمد طول عمره هادئ .. مش بيقعد معنا .. بس الكل كان كان يقول هدوء وخجل وبيحب يقعد لوحده .. بس واضح الموضوع اكبر بكتير
انا مش لازم اسكت .. انا لو سكتت يوم واحد ابن عمي ممكن يموت .. ده جريمة ب حق نفسه .. لبست وقررت اروح بيت عمي
وصلت وقعدت مع مرت عمو
– اومال فين احمد ؟
– احمد .. بتسالي ليه
– ابدا .. بس بقالي فترة ما شفتوش
– اه هو نقل بقا له اسبوع في شقة لوحده بالمعادي
– طب هو تعبان ؟
– لا طبعا .. بتقولي كدا ليه
– ما اقصدش جسدي ..قصدي نفسي
– ازاي يعني ؟
– يعني .. بيسرح كتير .. يقعد لوحده .. كدا وضعه مش تمام
– ايوه .. ده كان كان من كمية السرحان يعيط .. او يتنرفز بسرعة .. وكان دايما يتخانق مع منذر على اتفه الاشياء .. ومع اخر خنافة قرر يطلع من البيت
– اممم .. طب ما حصلوش أي حاجة نفسية قبل كدا .. حادثة كبيرة .. موت حد من اصحابه .. زي كدا ؟
– لا والله
– امم .. اومال فين القهوة ؟
قعدت واتكلمت وضحكت .. وانا خارجة مرات عمي قالتلي
– أنا عارفة انه في سبب في زيارتك دي .. بس ما عرفتوش
– لما اعرف انا السبب حقولك يا طنط
خرجت وانا متضايقة .. وبعديين ؟؟!.. مفيش حل غير المواجهة
روحت البيت و قررت اني اقول لبابا كل حاجة
– بابا .. عاوزك في موضوع
وقولت بقا كل حاجة عندي
– لا كدا الموضوع كبير … طب نعمل ايه يا رنين .. اكلم ابوه ؟
اقترحت عليه فكرة عزومة .. احنا عندنا مزرعة بعيدة شوية من هنا .. ف ممكن بابا يعزم عمو هناك … وانا حكلم احمد في الموضوع
وافق بابا وفعلا كلم عمي واصر يجي احمد
تاني يوم وصلنا للمزرعة .. وكان احمد موجود
على وقت الغذاء كدا والكل مشغول بالتحضير .. كان احمد قاعد لوحده وبعيد عنا
رحت قعدت جمبه
– ازيك يا احمد ؟
بصلي نظرة سرسعة ورجع يبص تاني ل الفراغ
– اهلا
– تعرف .. انا صاحبتي دكتورة نفسية … قالت انه كان عندها مريض بياخد كل يوم علبة كاملة مهدئ … بعد اسبوع مات .. تخيل !
– عظيم … ارتاح من الدنيا
– بس ده يعتبر انتحار
– الواحد ين*تحر احسن ما يفضل ساكت عن حجات كتير مش عاوزها
قلت وانا بلعب بالنجيلة بايدي
– اممم .. بس ده غلط .. وخطر على صحة الانسان
بص ليا بنص عين وقال
– انتي الدكتورة يا رنين .. صح
– ايه .. لا طبعا .. انا صيدلة .. ايه الي حيوديني لعلاج نفسي
– انتي الدكتورة الي كنت اخد منك الدواء .. صح
سكت شوية فهو اتعصب
– اه ولا لا ؟!!
– اه .. انا هي .. وطالما بنلعب على المكشوف .. فانا مش حقوم من هناا غير لما اعرف مالك .. وحالا !!
– مالكيش دعوة .. ويلا قومي من جمبي .. عاوز اقعد لوحدي
اخدت نفس وكنت حتكلم بس سمعت صوت صراخ
– يا رنييين … يا رنيين
بصيت ولقيته منذر ابن عمي وهو واقف عند المنقل
– والنبي تعالي صورني كدا وانا بعمل الحمة كدا .. وبيني الفورمة ها
ضحكت وبصيت لاحمد وقلت
– بص اخوك ازاي فرفوش كدا .. ليه ما تتعلمش منه
ضحك باسخرية وقال
– طب روحي له .. واياكي اسمع السيرة دي تتفتح تاني
– انا رايحة .. بس اوعدني يا احمد انك ما تاخدش تاني من المهدئ ده .. وكل حاجة حتنحل
سكت شوية وقال
– اوعدك
قلت بفرحة
– بجد
– اه والله من صفات المسلم اذا وعد لم يخلف
اتطمنت من كلامه وقمت اشوف منذر
بعد يومين
كنت قاعدة بالصيدلية ..بفكر .. دلوقتي احمد ما بقاش ياخد مهدئات .. بس اكيد في سبب كان يخليه ياخدهم .. فقررت كدا اتكارم ورنيت على عيادة دكتور نفسي
– لو سمحتي عاوزة احجز جلسة باسم احمد محمد .. وعاوزاكم تبلغوه بموعدها على الرقم الي حبعته لحضرتك .. ودلوقتي ححولك الفلوس
اتبسط بالفكرة وتوقعت احمد يروح هناك .. والدكتور شاطر جدا واكيد حيساعده
تاني كنت حرفيا مجننة السكرتيرة بتاعت الدكتور
– ها جاء
– اكيد جاء
– جاء ؟؟
مر ساعتين واحمد ما راحش !
قفلت التلفون وقررت قرار .. حخطفه

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...