الفصل 1 | من 22 فصل

رواية أنا وزوجي وزوجته الفصل الأول 1 - بقلم صابرين شعبان

المشاهدات
37
كلمة
4,386
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

نظرت إليه بهدوء رغم ما تشعر به من خوف و توتر خوفاً من أن يخذلها و يقول ما يجعلها تخسر كل شيء ماضيهم و حاضرهم و مستقبلهم معا قالت يقين بهدوء مصطنع .. ” ما قلت فخار ”
رمقها فخار بغضب صامتا ، لا يريد أن يجيب الآن حتى لا يخسرها و بدلاً من ذلك نهض ليرتدي ملابسه استعدادا للرحيل . نظرت إليه يقين بغضب و هو يتجاهلها تماماً و يستعد ليرحل بكل بساطة دون أن يريحها بكلمة .. ” لأين أنت ذاهب دون كلمة ”
نظر إليها بخيبة كمن خذلته .. ” للمنزل يقين ”
كلمة المنزل جعلتها تهتاج و تصرخ به بجنون .. ” و هنا فخار ليس منزلك ، ألا تعده منزلك أخبرني ”
رد بجمود .. ” أنت غاضبة من شيء ما و أنا لن أحادثك الآن غداً يقين”
رد بحدة .. ” بل الآن ، الآن فخار ، ليس هناك غداً ، أخبرني بقرارك الآن ”
رد بقسوة .. ” تعرفينه يقين ، أنا لم أكذب عليك ، لقد اتفقنا على ذلك منذ سنوات و أنت رضيت بذلك ”
طنين في أذنها ،نبضات غاضبة في قلبها ، ثورة في داخلها ، شعور بالخذلان يجتاحها ، هذا ما كانت تخشاه دوماً أن تضعه في موضع إختيار فيختار ، و ياله من خيار ، خيار يجرحها و يذبحها كالشاه الضعيفة التي لا تستطيع أن تفعل شيء لتدافع عن نفسها و حياتها
تبا ، تبا ، تبا ، أنا لن أبكي ، لن أريه أني ضعيفة ، لن يرى دموعي ليس الآن . سألته يقين بهدوء كاذب .. ” ماذا أفهم من جوابك فخار ”
تحرك تجاه الباب ليغادر مجيبا ببرود.. ” كما يقولون عندما لا يجدون حلا لمشكلة ما ، يبقى الحال كما هو عليه و على المتضرر اللجوء للقضاء ”
ارتسمت بسمة ساخرة مريرة على شفتيها و هى تعلم لم يقول ذلك ببساطة لأنه يعلمأنها لن تفعلها . و هل تتسبب في فضيحة لنفسها بمعرفة ذلك . و هى زوجة في الخفاء . لم يعلم بزيجتهم غير ذلك المأذون الذي عقد قرانهم و الشاهدين الذين أحضرهم المأذون حتى لا يكون لهم علاقة به أو يعرفونه بطريقة أو بأخرى . و لكنها لم تعد تحتمل كل ذلك و خاصةً الآن بعد ما حدث . يجب أن تجعله يراجع نفسه أن يفكر مرة أخرى قبل أن يصدر قراره و لكن كيف ستجعله يفعل .. ” إذن يجب أن تعلم أنه قد جاءني خاطب و والدي وافق عليه و الخطبة يوم الجمعة القادم إذا أحبب أن تحضر “

💕💕💕💕💕💕

عاد فخار للمنزل متأخرا , و دلف لغرفته بهدوء حتي لا يوقظ زوجته التي تبدوا غارقة في النوم منذ وقت طويل , أغمض عينيه متنهدا بحزن متذكرا أوقاتهم السعيدة معا , ارتسمت بسمة حانية علي شفتيه و هو يقترب من الفراش ليجلس جوارها مد يده يلامس جبينها مارا بأصابعه بين خصلاتها برفق , فتحت أماني عينيها لتجده جوارها ,اعتدلت في الفراش لتجلس قائلة بتثاؤب ” عدت فخار , لم تأخرت اليوم هكذا “

رد باسما و رمقها بحنان ” حبيبتي كان لدي بعض الأعمال المتأخرة , أنهيتها و عدت علي الفور “

سألته باهتمام ” تناولت الطعام أم أعده لك “

رد مؤكدا ” لا , تناولته مع العاملين هناك لا تقلقي ” رغم رفضها لما يفعله و تبسطه مع عماله في المصنع و لكنها تفضل أن يأكل معهم علي أن يظل جائعا لحين عودته للمنزل , قال لها برفق ” عودي للنوم أمنيتي “

نظرت إليه بحزن تتسأل هل مازالت هكذا بعد ما حدث , و خداعها له و عدم أخباره بسر مرضها ذلك .. نهضت من الفراش و وقفت خلفه و هو يبحث عن ملابس مريحة في خزانته , شعر فخار براحتها علي كتفه فتصلب جسده للمستها , هل يرفض لمساتها يا تري , وجدت يدها تزيل جاكيت بذلته بتروي . توتر فخار و قال بصوت مختنق ” أماني عزيزتي عودي للنوم ” أدارته تجاهها لتنظر في عينيه بتفحص سأله بخفوت ” لماذا هل تكره لمستي فخار “

رد فخار بتوتر ” تعرفين أني لا أفعل “

ارتسمت ابتسامة فرحة علي شفتيها و التصقت به قائلة ” أنا أحبك ” قالتها و كأنها تعلمه بذلك و كأنه لا يعرف

لف ذراعه حول كتفها يعيدها للفراش قائلا ” هل تناولت دواءك “

ردت بضيق لتعمده تذكيرها بذلك دوما , مما يشعرها بفداحة فعلتها ” نعم فعلت ,لا تخف , لا أريد الموت الأن “

قال غاضبا ” لا تقولي هذه الحماقات ثانيا ” نظرت إليه بحزن لعدم استطاعتها لتعطيه بعض السعادة التي يحظى بها الأزواج مع زوجاتهم كشقيقاتها و أشقائها و أقاربها الكثيرون فعائلتهم كبيرة ” ضمني إليك فخار لك وقت طويل لم تفعل “

توتر جسده لا يريد فعل شيء يسبب لها التعب و لو كان ضمة بريئة تطلبها منه و لكن ماذا يفعل و هو نفسه يحتاج لم أكثر من ضمة ” لا أريد ارهاقك عزيزتي , لم لا تعودين للنوم “

حقا سئمت هذا الشعور , سئمت معاملتها كقطعة من البورسلين الضي يخشي أن ينكسر أذا لمسه , اقتربت منه تميل علي شفتيه تقبله و يدها تعبث بأزرار قميصه , ابعدها فخار قائلا بحزم ” أماني لا “

أزاحت يده و عادت لتحل أزار قميصه قائلة بلهفة ” لا تخف سنكون بخير فقط نتمهل و نتعامل بهدوء “

أشتعل جسده من لمساتها , لا يريد أن يجازف بصحتها يعلم أن الطبيب أخبره أن حالتها ليست بهذا السوء , و لكن عليه أن يكون حريص معها , هو من وقتها لم يقترب خوفا من أن يؤذيها ” لم لا يجرب الأن طالما هي تريد ذلك , لا , لا أستطيع المجازفة أنها حياتها , نهض من جوارها بعد أن أبعد يدها عن صدره العاري الذي أبعدت عنه قميصه ” هذا جنون , لا أستطيع المجازفة ” ردت أماني بحزن ” أخبرتك أني بخير ” رمقها بحزن ” لا أستطيع ” تركها و ذهب للمرحاض يختفي خلف بابه لعل حمام بارد يريحه بعض الشيء ..

“يقين , ياكو , أنهضي لقد تأخرت عن عملك اليوم أيضا أيتها الكسولة ” قالتها والدتها بحنق و هي تهزها لتفيق بعد أن رن منبه هاتفها مرتين و لم تستيقظ , أخرجت رأسها من أسفل الوسادة قائلة بتذمر ” أمي هذا الوقت ليعلمني أن هناك ساعتين علي موعد عملي و ليس لأستيقظ أخبرتك بهذا مرارا “

قالت والدتها بسخرية ” و أي غبي يضبط المنبه قبل الموعد المحدد ليستيقظ “

نهضت يقين و جلست علي الفراش تجيب بملل ” أنا هذا الغبي , هل يمكنك تركي لأحظى بساعة أخري من النوم “

ردت والدتها بغضب مفتعل ” لا , هيا أنهضي فوالدك سأل عنك يريد الحديث معك قبل ذهابك للعمل ” نهضت يقين بتذمر و أمسكت بالمنشفة لتذهب للمرحاض ” لا تخبريني أنه يريد الحديث في ذلك الأمر الممل “

قالت والدتها ببرود ” آنستي ذات الخامسة و العشرون لا تخبريني أن أمر بدء التفكير بزواجك أمر ممل حتي لا أغضب و أنت تعرفين عندما أغضب

قالت يقين بضيق ” لا أعرف لم لم تنجبا عدة فتيات أخريات حتي تلتهوا بهم عن وجودي و زواجي الذي لا أريده “

قالت والدتها و هي تتجه لباب الغرفة ” قولي هذا لوالدك و أنت تستخرجين عيوب و نواقص في العريس الجديد كعادتك ” أغلقت الباب بعنف و يقين تزم شفتيها بضيق لا تعلم لم متعجلين علي زواجها لهذا الحد فهي وحيدتهم , غريب أمرهم لقد ظنت أنهم سيتمسكون بها لوقت أطول حتي لا تتركهم و تذهب , تحركت لتبدل ملابسها و تعد في عقلها أسباب رفضها للعريس القادم قبل حتي أن تراه …

وصلت يقين للعمل متأخرة بالفعل بسبب جدالها مع والدها عن ذلك الخاطب , دلفت لمكتبه متسللة بهدوء متمنية أن مديرها لم يصل بعد و رغم أنه طيب القلب إلا أنه لا يتهاون عند ارتكاب أي خطأ , وضعت حقيبتها علي مكتبها و اتجهت لمكتب مديرها تفتحه بهدوء شديد لتره هل جاء أم لم يصل بعد , تعلم أنه لا ينتبه أذا كان منشغل بالعمل , فتحت الباب و تطلعت بصمت عندما وجدت مكتبه خاليا زفرت براحة قائلة بزفر ” لم يأتي بعد رغم أني أتيت متأخرة عشرون دقيقة حمدا لله نجوت “

سمعت صوت خشن يأتي من خلفها يقول ببرود ” ليس تماما آنستي “

التفتت يقين لمصدر الصوت بفزع لتجد أمامها رجل تخطي الثالثة و الثلاثون شعره بني و عيناه بنية كلون البندق و لحيته بشعيراتها القصيرة تعطيه مظهر فوضوي و ملامحه التي يظهر عليها الإرهاق كأنه لم يأخذ كفايته من النوم أمس سألته بتعجب بعد أن أفاقت من مفاجأة ظهوره ” من أنت “

رد ببرود ” مديرك الجديد آنستي “

فغرت فاه ببلاهة ” أين السيد رحيم , هل مات “

رفع الرجل يده في وجهها يصمتها قائلا ” أصمتي , فقط أصمتي أبي بخير و لكنه سافر لفترة خارج البلاد و أنا سأتابع عمله منذ الأن لحين عودته “

سألته ببلاهة ” هل السيد رحيم لديه أولاد “

رد ببرود ” و هل يجب أن تعلمي كل شيء عن رب عملك “

ردت يقين بضيق ” لا و لكن علي الأقل أعرف اسمه “

ابتسم بسخرية و أجاب ” فخار “

قالت يقين بتعجب ” فخار “

رد غاضبا ” لا فخار بفتح الخاء و ليس ضمها يا إلهي يبدوا أن لدي عاملة غبية هنا “

تمتمت يقين بسخرية ” أنضم للصف “

سألها بحنق ” ارفعي صوتك ماذا تقولين “

رسمت يقين بسمة دبلوماسية علي شفتيها و تحدثت بلهجة مضيفات الطائرات و هي تقول ” سيدي يسعدنا أن تكون رئيسا لنا هنا و نتمنى أن تكون سعيد بخدمتنا , اقصد بعملنا تفضل سيدي تريد أن أحضر لك شاي أم قهوة “

تركها فخار بعد أن رمقها بضيق و أتجه لمكتب والده مغلقا الباب خلفه بعنف

بعد شهر

دلف فخار لغرفته بعد عودته من العمل يشعر بإرهاق شديد فالاهتمام بعمله و عمل والده يرهقه حقا و لكن لا بأس لحين عودة والده بحثت عيناه عن أماني في الفراش فلم يجدها ‘ هم بالخروج من الغرفة ليبحث عنها عندما وجدها تخرج من مرحاض غرفتهم و هي ترتدي منامة قصيرة للغاية بقماشها الخفيف الذي لا يترك شيء للخيال , توتر فخار و شعر بالضيق لا يريد أن يعمل هنا أيضا و لكن العمل هنا مرهق أكثر من الخارج فهو هنا سيعمل علي جمح جماح نفسه و رغباته التي يحاول دفنها حتي لا تزيد معاناته ” مازالت مستيقظة ” هل يسألها أم يعاتبها لفعلتها , اقتربت منه تلتصق بجسده و هي تلف ذراعيها حول عنقه و تمس شفتيه بإغواء “لم تأخرت في المجيء “

حاول أن يبتعد , فلم تسمح بذلك عندما مرت براحتها علي صدره و هي تدفن وجهها بعنقه ” اشتقت إليك حبيبي”

قال فخار بصوت أجش ” أمنيتي “

قالت أماني بتأكيد ” أنا كذلك , انا لك فخار , أمنيتك أليس كذلك “

لم يفهم حقا ماذا تقصد بحديثها , عندما وجدها تزيل بذلته و تفتح أزرار قميصه و تنزعه و تمر بقبلاتها علي عنقه و وجنته و شفتيه و هي تتمتم بخفوت ” أحبك , اشتقت إليك “

” أماني أرجوك ” قالها بخشونة لتجيبه هامسه ” أرجوك أنت فخار أنا زوجتك “

زوجته هي بالفعل زوجته , عندما قبلت شفتيه المرة التالية لم يستطع أن يقاوم رغبته في امتلاكها حقا فعامين زواجه كانا أكثرهم جحيم بالنسبة له , حملها للفراش و أغلق المصباح ليعم الظلام ..

دلف للمكتب بتعب و هو يشعر حقا بالموت بعد ما حدث الليلة الماضية , كان لديه صداع سيشق رأسه نصفين و لكنه لم يريد البقاء في المنزل و رؤية حزن زوجته , نهضت يقين فور رؤيته قائلة ” صباح الخير سيدي “

التفت إليها بتعب و غمغم بخفوت ” صباح الخير “

تعجبت من الفتور في لهجته رغم أنه ليس كوالده و لكنه حقا مريح في التعامل معه , دلفت خلفه فوجدته يجلس خلف مكتبه يستند برأسه علي

ظهر المقعد مغمض العينين و جبينه مجعد كأنه يتألم , سألته يقين بهدوء ” صداع سيدي “

تمتم بخفوت ” أنه شديد , أتركيني قليلا و سأكون بخير لنبدئ العمل “

خرجت يقين بهدوء و عادت بعد قليل و معها كوب ماء و حبة مسكن و وقفت بجانبه تهمس ” سيدي تناول هذا أولا “

فتح فخار عينيه لينظر لوجهها القريب ليري بعض الشعرات القليلة التي تسللت من تحت حجابها ليجدها بسواد عينيها ابتعدت يقين بارتباك بعد ملاحظة تفحصه لوجهها و تمتمت ” أسفة سيدي , تفضل الدواء “

سألها فخار بهدوء ” لم تعتذرين “

ردت يقين بتوتر ” لقربي هكذا “

لم يجب فخار بل أمسك بالحبة و تناولها مع بعض الماء و تمتم بخفوت ” شكرا لك “

أخذت الكوب منه وقالت تشير للأريكة ” تفضل لتستلقي قليلا لحين يعمل الدواء “

أطاعها فخار فقط لكونه حقا يشعر بالإرهاق منذ الليلة الماضية وضع رأسه علي وسادتها الجلدية المحشوة بالإسفنج و أغلق عينيه بتعب شعر بشيء يوضع عليه فلم يهتم حقا ليعرف ما هو ليغرق بعدها في نوم عميق لساعات متواصلة دون أن يشعر و لكنه حقا كان يحتاج لذلك …

أفاق فخار ليجلس علي الأريكة و هو يشعر ببعض التحسن و قد ذهب صداعه ‘ نهض ليذهب ليري تلك الماكثة في الخارج ربما تأخر الوقت و ذهبت لمنزلها تاركة إياه غافيا , فتح الباب بهدوء ليكتم أنفاسه و هو يري يقين تعطيه ظهرها و هي نازعة حجابها و تمشط شعرها الطويل و هي تتحدث مع أحد علي الهاتف من خلال مكبر الصوت , ظل متسمرا ينظر إليها و هي تقول ضاحكة ” لا أخبرته أنه ثقيل الظل و صوت ضحكته مزعج ” لجيب المتصل و سمع فتاة تقول بمرح ” يقين أنت ستموتين عجوزا وحيدة و قد تساقطت أسنانك و شعرك أذا ظللت ترفضين الخاطبين “

ردت عليها ضاحكة ” لن تصدقي أنا أمشطه الأن فقد خرجت مسرعة حتي لا أتأخر عن العمل فمديري الجديد حسم من راتبي في المرة الماضية لتأخري “

سألتها الفتاة بتعجب ” تتحدثين من المرحاض , أنت حمقاء “

ردت يقين ملقية شعرها للخلف حتي تمسكه و تعقصه خلف رأسها في عقدة ” لا أنا

في مكتبي وحدي لا تقلقي فمديري نائم يبدوا متعبا ” عاد فخار لمكتبه بهدوء حتي لا تتفاجأ برؤيته و هو يتلصص عليها هكذا ليختفي صوتها بعد غلق الباب عاد للجلوس علي الأريكة و هو يتنفس بتعب عقله يعيد مظهرها الفوضوي الجذاب أمامه مرارا , سمع طرق الباب و دلفت يقين ترسم علي شفتيها ابتسامة هادئة و هي تقول ” استيقظت سيدي هذا جيد تفضل غداءك “

رمقها فخار كأنه يراها للمرة الأولي مما جعلها ترتبك و هي تسأله ” هل هناك شيء سيدي “

رد فخار بهدوء و نظراته الغامضة مازالت تحتويها ” لا , تناولي الطعام معي يقين “

شعرت بالارتباك فهو لأول مرة يدعوها باسمها المجرد ” لا , سيدي لقد سبقتك لذلك “

أمرها ببرود ” قلت أجلسي و تناوليه معي يقين “

جلست ملتزمة بأمره ,فسألها بلامبالاة ” هل أنت مرتبطة “

ارتبكت يدها التي تفض علب الطعام ” لا , لم تسأل سيدي ” رد فخار بلامبالاة ” لا لشيء أعتبري ذلك نوع من الثرثرة لنضيع الوقت أثناء تناول الطعام “

تمتمت بخفوت ” حسنا لا بأس تفضل تناول طعامك سيدي “

قال فخار بهدوء ” الن تسأليني نفس السؤل يقين “

رفعت عينيها ترمقه بتوتر فالأحاديث الشخصية ليست مندرجة تحت بند تعاملهم منذ جاء يمسك بزمام الأمور مكان والده ” هل أنت متزوج سيدي ” سألته بتوتر

أجاب فخار بهدوء ” أجل متزوج منذ عامين “

ارتسمت ابتسامة متوترة علي شفتي يقين ” مبارك لك سيدي “

قال فخار بسخرية ” بعد عامين “

قالت بضيق ” أسفة “

رد بخشونة ” لا تتأسفي فأنت لم تخطئين “

سألته بهدوء ” لديك أولاد “

رد بلامبالاة ” لا ‘ و لا أريد “

رمقته بتعجب و وضعت الطعام أمامه هل هناك من لا يريد أن ينجب أولاد , ربما هو من لديه عيب و لذلك يدعي عدم رغبته بهم ابتسمت قائلة ” تفضل الغداء “

أمسكك بالطبق الذي أفرغت به الطعام و أزاح شرائح الخيار و قطع الخس و البصل منه قائلا” لا أحبهما في طعامي تذكري ذلك “

رمقته بحيرة فهو يبدوا غريبا منذ أفاق , أم منذ عرفته ..

💕💕💕💕💕

سمعت سميحة طرق علي الباب فقالت للطارق بهدوء سامحة له بالدخول ” تفضل “

دلف فخار لغرفة والدته التي كانت جالسة علي فراشها تتصفح بعض المجلات لتبعد عنها الملل الذي تشعر به منذ سافر زوجها و أكد عليها أن تستريح جيدا لحين تبرء من الوعكة التي أصابتها , و لولا اضطراره للسفر ما تركها و هو يوصي عليها أم سامح السيدة التي تقوم علي الاهتمام بالمنزل منذ سنوات طويلة , ابتسمت سميحة فور رؤية فخار قائلة بحنان ” حبيبي تعال لهنا , اشتقت إليك يا ولد لم لم تعد تأتي و تراني كل يوم كما كنت تفعل “

ابتسم فخار و جلس مكان أشارتها بجوارها علي الفراش و هو يمسك بيدها يقبلها و يقبل رأسها مجيبا ” أسألي زوجك , لم لم أعد أتي لرؤيتك , فهو ترك علي كاهلي كل أموره بجوار عملي في المصنع أيضا , حتي لم أعد أجد وقت للنوم و ليس للمجيء و رؤيتك غاليتي “

ردت سميحة و هي تمسك بوجنته بمزاح ” الأن زوجي المسكين هو السبب , أليس لتذهب ركضا لتري أمنيتك “

تلاشت بسمة فخار و ظهر الحزن يكلل عينيه لاحظته والدته فقالت بحنان ” فخار , ألم تتحسن حالتها مع العلاج “

رد بحزن و هو يتهرب من النظر إليها حتي لا تكتشف كذبه ” لا أمي , و لا أظنها ستتحسن و لكن لا تقلقي أنا راض بذلك و لا أشتكي “

مدت والدته يدها لتدير وجهه لينظر إليها مباشرة ” فخار أنت تتحدث إلي أنا أمك بني و لست أحدا غريب ” قالتها بعتاب

زحف جوارها و وضع رأسه علي صدرها لتضمه هي بذراعيها و راحتها تملس خصلاته ” أنا متعب أمي , متعب كثيرا “

قالت سميحة بحزن علي حال ولدها وحيدها الذي لم يكد يفرح بزواجه لتقابله هذه الكارثة بعد فترة قصيرة فقط من بدء حياته

” فخار بني , لم لا تتزوج مرة أخري ” قالتها بجدية و اهتمام

رفع رأسه بصدمة ” أنت من تقولين هذا أمي ” سألها مستنكرا لطلبها

أومأت برأسها قائلة ” و لم لا أقول بني , لا تنس أنت أبني , إن كانت أماني ابنة شقيقتي فهذا لا يمنع أن أعترف بخطأها لإخفائها شيء خطير كهذا عنا “

قال فخار مستنكرا ” لا , لا أمي , لا أستطيع فعل شيء كهذا , لا أريد أن أحزن أماني , لا أريدها أن تتأذي “

قالت والدته بتروي ” فكر في الأمر و إن وافقت سأبحث لك عن عروس و أتركني أنا لأتحدث مع أماني في الأمر “

هز رأسه بعنف ” لا , لن أفكر , الأمر مرفوض من بدايته “

ردت والدته بلامبالاة ” حسنا كما تريد “

نهض قائلا بضيق ” أنا سأذهب الأن , حتي لا أتأخر على أماني فهي باتت تمل من غيابي لفترة طويلة عن المنزل “

ردت والدته باسمة ” حسنا حبيبي أرسل سلامي إليها “

قبل رأسها و قال ” حسنا , تصبحين علي خير “

ردت باسمة بحنان ” و أنت بخير حبيبي “

تركها و ذهب , تنهدت سميحة بحزن و شعور بالضيق من أماني لكونها سبب في عذاب وحيدها ..

قال عبد الغني لابنته و هو يشير للمقعد أمامه لتجلس ” أجلسي يقين , أريد الحديث معك “

جلست يقين و هي تعلم ,في ماذا يريد أن يحادثها ” تفضل أبي أنا أستمع إليك “

قال والدها باسما ” لقد تقدم إليك أحدهم يقين , أنه أبن صديق لي , و أنا أراه شاب جيد , سيأتي بعد غد لتتعرفان علي بعضكما و تتحدثا قليلا “

قالت يقين بدهشة ” أبي متي جاء هذا منذ أيام فقط أخبرتك أني لست موافقة علي عماد أبن العم عبد الرحمن , كم صديق لديك و عندهم أولاد يا أبي “

رد عبد الغني مازحا ” كثير , في جعبتي الكثير منهم و من حسن حظك أنهم يحبونني كثيرا و يريدون مصاهرتي “

قالت يقين متذمرة ” و ما ذنبي أنا أذا كنت و السيدة صباح لم تنجبا غيري “

سألها عبد الغني ” يقين , هل أنت غبية “

ردت يقين بسخرية ” نعم الجميع يظن ذلك “

قال والدها ساخرا ” غيرك تطير فرحا لكون الخاطبين يتلهفون للزواج بها “

قالت يقين بحنق ” المشكلة سيد عبد الغني أنهم لا يريدون الزواج بي , أنهم يريدون الزواج بك أنت , من منهم راني من قبل , حتي يأتي و يطلبني , أنهم يريدون مصاهرتك أنت و لو كنت منجب قردا و ليس فتاة “

ضحك والدها و قال بمرح ” تصدقين ليتني أنجبت قردا أفضل منك “

ابتسمت يقين غامزة والدها ” إذن لقد حلت المشكلة . أخبرهم أنك لم تنجب فتاة و أنما قردا و أخذوها لحديقة الحيوان “

قال عبد الغني ببرود ” حسنا , ليس لدي قرود تمكث في حديقة حيوان وحدها , ليستعد القرد فالخاطب سيأتي و يشاهده بعد غد و سأوصيه بجلب الفول السوداني له ربما رق قلبه و وافق “

كانت تمسك بالهاتف و هي تتحدث بحنق و تخبر الفتاة علي الهاتف بما قاله والدها عن خاطبها الجديد و يدها الأخرى ترتب المكتب الذي تعمه الفوضى , سألتها الفتاة ” و هل سترينه “

ردت يقين

بحنق و هي ترفع يدها فوق رأسها بغضب ” أجل , ماذا سأفعل غير ذلك , فوالدي مصمم هذه المرة و يخبرني أنه ليس به عيب واحد و يحذرني من التهرب “

ضحكت الفتاة ” مسكين القرد , سيحبس في القفص سريعا قبل أن يحظى بحب حياته كما كان دوما يحلم “

قالت يقين بضيق ” تعلمين , أنا مخطئة أني تحدثت معك , هيا أذهبي للجحيم حمقاء “

أغلقت الهاتف و وضعته علي المكتب و هي تتمتم بضيق ” و أنت أيضا ترتب و إلا أشعلت بك النار لأرتاح من هذه الفوضى , لا أعرف متي سيعود السيد رحيم فهو منظم عن ذلك الفُخار “

سمعت صوت ساخر يقول ” أخبرتك فَخَار بفتح الخاء , ألن تتعلمي ابدا “

ارتبكت يقين و وقفت منتصبة و قالت بتوتر ” سيدي متي أتيت “

رد فخار بسخرية ” منذ أردت أشعال النار آنستي “

شعرت يقين بالخجل فقالت بارتباك ” أنا كنت أمزح “

سألها فخار بسخرية ” مع المكتب “

ردت يقين باسمة ” لا مع الورق سيدي فهو الغير مرتب و لا أعرف كيف يخرج من ملفاته بتلك الطريقة الفوضوية “

رفع فخار حاجبه بسخرية ” هل أشتم نوع من التوبيخ هنا آنستي “

ردت يقين مسرعة ” لا سمح الله سيدي, تفضل أسترح شاي أم قهوة “

رد فخار ببرود ” بل حسم يومين “

رفعت يقين نظرها لتنظر إليه بضيق ” لدينا منه سيدي , شكرا لك فالشركة هنا توفر كل شيء للعاملين لديها “

لم يتمالك فخار نفسه حتي أنفجر ضاحكا فهذه الفتاة حقا غريبة الأطوار , و لكنها حقا ممتعة , توقفت ضحكته و تتطلع علي وجهها المحتقن بغرابة ,سألها بهدوء ” منذ متي تعملين هنا لدي أبي يقين “

ردت يقين بتردد ” منذ عام واحد سيدي “

سألها فخار ” كيف لم أرك هنا عندما كنت أتي لرؤية أبي “

ردت بحيرة ” لا أعرف سيدي أنا أيضا لم أرك من قبل , او أعلم أن السيد رحيم لديه أولاد “

قال بهدوء ” ولد واحد فقط “

ابتسمت يقين بهدوء ” جيد أنك رجل سيدي و إلا ” قطعت حديثها حتي لا تخبره جيد أنه ليس فتاة حتي لا يحدث معه ما يحدث معها هي من والديها ” و إلا ماذا ” سألها بمكر فهو أستمع لبعض حديثها مع الفتاة و يعلمما تقصده بكونه رجل ..

قالت بخجل ” لا شيء سيدي , بعد أذنك سأجلب لك بعض القهوة “

خرجت من المكتب و تركته علي حاله من الفوضى فارتسمت ابتسامة علي شفتي فخار يصاحبها بعض الشرود و عودة لحديث والدته يتردد في رأسه من جديد

شعر فخار بلمسات شفتيها علي وجنته و عنقه و جبينه , فتح عينيه ليجد أماني ترمقه بحب و هي تعاود غمره بقبلاتها من جديد , توتر جسده و حاول النهوض ليعتدل , ليتسأل ماذا تفعل بالضبط , و لكنها لم تترك له فرصة التفكير و هي تضع يديها علي صدره تمنعه أن ينهض , تمتمت بخفوت ” فقط أتركني أفعل ما أريد فخار أرجوك دون أن تعترض “

يعترض , هل تظن أنه يريد أن يعترض , هو يتمني ذلك , و لكن ليس بيده شيء يفعله غير أن يحذرها من عواقب فعلتها تلك ” أمنيتي لا تفعلي , المرة الماضية كدت ” وضعت يدها علي فمه توقفه عن الحديث و هي تخفض رأسها جوار عنقه تغمر وجهها به و شفتيها تلامسانه برقة ” فقط أتركني أحبك أنا , لن أسبب التعب لنفسي فأنا أدري بصحتي أليس كذلك “

هل تظنه جماد لن يتأثر بأفعالها , أنه بشر و يحتاج الشعور بقربها منه مثلها تماما , ” أماني ” قالها باعتراض علي فعلتها تلك ” أصمت , فقط فخار , أصمت “

كانت يدها تدفع تيشرته الخفيف فوق رأسه لتنزعه , لم يشأ أن يتسبب لها بالإرهاق من تشبثه بملابسه ليثنيها عن فعلتها بل تركها تنزعه و تلقيه بجانبها علي الفراش و يدها تعود و تمر علي صدره العاري , مرت بشفتيها علي صدره بقبلات محمومة لترفع حرارة جسده و يتنفس بصعوبة وقد استبدت به الرغبة و الشعور بها بين ذراعيه كما من قبل , قبل أن تسوء حالتها , ” أماني ” قالها بخشونة ربما تركته يلتقط أنفاسه و يتحكم بغرائزه التي أثارتها بقبلاتها فقط , رفعت وجهها عن صدره لتكتم أي اعتراض من قبله , ليصعد الدم لرأسه حتي كاد ينفجر فقط من مجرد ملامستها لشفتيه , هل حالته سيئة لهذا الحد لتثيره مجرد قبله علي شفتيه و أخري علي صدره , لا حالته سيئة لكونه يعلم أنه في النهاية لن يحظى بها و يطفئ رغبته ككل مرة مما يجعله يستاء و يريد الصراخ , و لكنها حقا تضغط عليه بذلك . ” أحبك ” همست بها جوار أذنه , سخر من نفسه و كأني لا أعلم و لكن ما النتيجة لذلك , فهو لا يستطيع أن يحظى بأي تقارب طبيعي معها منذ ذلك الوقت , عادت لتقبيل عنقه ليجد يديه ترتفع لتحتويها بقوة متناسيا كل شيء و كأن الأمور بينهما طبيعية , و عقله المشتعل يخبره أن كل شيء سيكون بخير …

” كيف حالها ” سأل فخار الطبيب بعد أن وجد أماني متعبه في الصباح و هي تمسد صدرها و وجهها شاحب و أنفاسها متقطعة

رد الطبيب بعملية ” هي الأن بخير ستحظى بعدة ساعات من النوم , ستكون بخير “

شعر فخار بالذنب فهو لم يعطيها فرصة بعد أن احتواها بين ذراعيه أمس ليهاجم مشاعرها بضراوة و قد تناسي أمر مرضها مقنعا نفسه أنها بخير كأيام زواجهم الأولي , سأل الطبيب ” ما مدي سوء حالتها دكتور , هل هناك ما نفعله غير التزامها بتناولها الدواء “

نظر إليه الطبيب بأسف ” سيد فخار للأسف السيدة أماني أهملت العلاج في بداية مرضها ليتحول لحالة مزمنة معها و لا شيء نفعله غير الاهتمام بها و التزامها بتناول الدواء “

أومأ فخار بحزن ” حسنا دكتور شكرا لك “

قال الطبيب بهدوء ” بالطبع لن أنبهك أن تلتزم الحذر في التعامل معها “

هل يظن سيجازف و يقترب منها مرة أخري , لا يظن ذلك ” حسنا دكتور شكرا لك “

خرج الطبيب فعاد فخار لغرفته ليطمئن علي أماني التي كانت غارقة في النوم بوجه متعب , تنهد بحزن و جلس جوارها علي الفراش يقبل رأسها بحنان ” حبيبتي , أسف , لم أعد أحتمل هذا الشعور بالذنب كلما حدث شيء معك “

تركها و خرج غير قادر علي البقاء في المنزل لحين تفيق …

دلف للمكتب بدون أن يلقي التحية عليها ليغلق الباب خلفه بحدة .. نظرت للباب المغلق بحنق و تمتمت ” ألا يكفي جاء متأخرا عن موعده ساعتين “

عادت للعمل و هي تظهر تذمرها من حين لأخر لشيء ما , القهوة بردت , ثوبها أتسخ من تساقط قطعة كريمة من قطعة الكيك التي جلبتها معها , عدم تمشيطها لخصلاتها حتي تأتي مبكرة و لا يحسم من راتبها ككل مرة , مهاتفة صديقتها لتسألها عن الخاطب الذي سيأتي اليوم لرؤيتها , سقوط ورقة من يدها أسفل المكتب , و كلما تذمرت من شيء ألقت نظرة علي الباب المغلق , نهضت لتزيح مقعدها و تنظر أسفل المكتب لتبحث عن القلم الذي سقط من يدها ليضاف تذمر جديد لشيء أخر في يومها العصيب هذا ” يا له

من يوم سيء ” اعتدلت لتجد فخار يقف أمام مكتبها يكتف يديه ينظر إليها بضيق و توتر , ارتبكت يقين و سألته بقلق ” هل هناك شيء سيدي”

رد فخار ببرود ” هناك شيء , هناك أشياء , لا تعجبك القهوة و لا شعرك و لا ثوبك و لا العمل و لا القلم , مما أنت مصنوعة , من عجينة تذمر , كان لدي صداع خفيف عندما أتيت , أصبح لدي الشقيقة من كثرة سماعي لتذمرك , ماهي مشكلتك يا فتاة , العالم ” أضافها بحدة

رمقته يقين بعتاب , قبل أن تنفجر باكية بحزن و هي تخفي وجهها بين راحتيها و تعود للجلوس علي مقعدها , نظر إليها فخار بدهشة , ماذا فعل , هل سبها , لتبكي هكذا , هو فقط كان يمازحها لعله يخرج من شعور الضيق الذي يشعر به ” ماذا حدث يا فتاة هل ضربتك لتبكي هكذا “

مسحت دموعها و قالت بنفي ” لا , لكني فقط غاضبة قليلا و أنت أتيت و صرخت علي من دون أن أفعل لك شيء اليوم , حتي أنت من جاء متأخرا و أنا لم أقل لك شيء “

نظر إليها بدهشة , تقل شيء , هل تريد توبيخه مثلا لمجيئه لشركة والده متأخرا أم تريد أن تحسم من راتبه ” أنها شركتي , أذا كنت نسيت “

ردت يقين بخجل ” أسفة لم أقصد ما فهمته و أني أحاسبك , أعتذر منك سيدي “

لان قلبه و سألها باهتمام ” أخبريني إذن , لم أنت غاضبة اليوم ليكون يومك سيء هكذا “

ردت يقين بحزن ” اليوم سيأتي إلي أحدهم ليخطبني من أبي , و لا أعرف كيف أتهرب من ذلك دون أن أزعج أبي و أمي “

لا يعرف لم شعر بالسرور لكونها لا تريد الزواج من هذا الخاطب , و لكنه لم يعرف سبب شعوره هذا و سألها باهتمام ” لماذا لا تريدين الزواج به ربما كان رجل جيد “

رمقته بضيق و حزن ” لا أحبه , هل هذا السبب يكفي لعدم رغبتي في الزواج منه “

رد فخار و هو يمعن النظر لوجهها الأحمر من البكاء ” ربما أحببته عند مجيئه “

قالت يقين بحدة ” لن أفعل , لن أحبه “

سألها فخار بسخرية ” أراك متأكدة دون رؤيته حتي “

ردت بتأكيد ” نعم , لسبب بسيط , لأنه لا يحبني بدوره “

سألها بتعجب ” لم أنت متأكدة هكذا “

قالت بتأكيد ” لأنه لم يراني من قبل , هل تحب أحدهم دون أن تراه “

قال فخار بسخرية ” لهذا اسمها فترة خطبة لتتعرفا علي بعضكما و ربما أحببتما بعضكما “

سألته بتردد ” هل تظن ذلك , و إن لم أحبه ” سألته بتوتر

قال بجدية ” أتركيه “

انفرجت أساريرها و قالت براحة ” حسنا , سأفعل ربما تقبلته كما تقول و عندها لن أغضب أبي ,و لكن ” ماذا تقول أنها كانت تفضل أن تحب أولا

سألها بتوتر ” و لكن ماذا ” لم يكن يظن أنها ستقتنع بحديثه بسرعة هكذا

ردت باسمة ” لا شيء , شكرا لك سيدي “

تمتم بضيق و هو يعود لمكتبه ” علي الرحب و السعة “

نظرت بتعجب ثانيا للباب المغلق بعنف هذه المرة

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...