رواية أنت الهدف الجزء السادس عشر 16 بقلم ملك أحمد أنت الهدفرواية أنت الهدف الحلقة السادسة عشر كان يعلم جيدًا أنه بدأ أول قطعة في لعبة… لم تُعلن قواعدها بعد، لكنها بدأت بالفعل داخل الظلال. لعبة لا أحد فيها يعرف النهاية… وكل خطوة محسوبة كأنها طعنة مؤجلة. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ تقدّمت سيرا بخطوات ثابتة حتى توقفت أمام إيهاب، الذي كان مشغولًا بالنظر إلى مرام، ولم ينتبه لوجودها إلا في اللحظة الأخيرة.
رفعت هاتفها بهدوء فيه استفزاز واضح، وقالت بابتسامة خفيفة: سيرا: شكلها حلو الصورة؟ انتفض إيهاب سريعًا، كأنه أُمسك متلبسًا، ورفع نظره لها بصدمة واضحة. إيهاب: سيرا… ابتسمت بسخرية صغيرة، وعيناها لا تحملان أي تراجع. سيرا: مفاجأة مش كده؟ بس فعلاً الصورة حلوة… تقدّم خطوة وهو يحاول السيطرة على الموقف. إيهاب: امسحي الصورة يا سيرا… كده مش كويس. لكنها هزّت رأسها ببطء، وكأنها اتخذت قرارًا نهائيًا.
سيرا: لأ… أنا متحذرتش… ومش همسحها. تدخلت مرام بسرعة، بنبرة تبدو هادئة لكنها مليئة بالتوتر: مرام: اسمعي منه يا سيرا… الصورة دي ممكن تضرني… وانتي أكيد مش حابة تضرّي بنت زيك… أنا سيدة أعمال معروفة. رفعت سيرا حاجبها، ونظرت لها مباشرة: سيرا: ولما بنت تتضرّ زيك… ده طبيعي؟! ولا اللي زيكم بيفكروا في نفسهم وبس؟ ارتبكت مرام للحظة، ثم عادت بنبرة أهدأ: مرام: أنا آسفة… بس امسحيها. لكن سيرا ردّت دون تردد:
سيرا: أنا آسفة… بس مش همسح. استدارت لتغادر، لكن قبل أن تتحرك خطوة… وقف إيهاب أمامها فجأة، يمنع طريقها. إيهاب: هاتي الموبايل يا سيرا. خبّأته خلف ظهرها بسرعة، وكأنها تحميه منه أكثر من أي شيء. وفي لحظة صمت مشحونة، التفتت مرام خلفها محاولة الوصول للهاتف. ابتسم إيهاب ابتسامة جانبية خفيفة، ثم غمز لها. وفي ثانية… خطفت مرام الهاتف وحاولت فتحه. مرام: كده كده هتمسح… لكن قبل أن تضغط على زر الحذف… انسحب منها الهاتف …
آيان: تؤ… مش من حقك تاخدي حاجة مش بتاعتك. تجمدت مرام. مرام: آيان؟! لم ينظر لها طويلًا، كانت عيناه مثبتة على سيرا فقط. ثم اقترب خطوة، وأمسك يدها بهدوء، وسحبها بعيدًا عنهم. آيان: موبايلك اهو… يلا. لم يتدخل إيهاب… فقط ظل واقفًا، وكأن المشهد لا يعنيه… لكن عينيه كانت تقول العكس تمامًا. سارت سيرا معه أمامه … التف آيان وقف ، ونظر لإيهاب نظرة باردة ثم قال بهدوء حاد : آيان: ده تاني تحذير ليك… خليك فاكر كويس.
ثم غادر بها دون انتظار رد. في الخلفية… أخذ إيهاب كوبًا ورماه بقوه على الأرض. تناثر الزجاج. ـ مرام (بصدمة) : هو اللي أنا شيفاه ده حقيقي؟ ده آيان يوسف بجد؟ لكن إيهاب لم يجب… كان الغضب يملأ ملامحه، وصمته كان أخطر من أي كلمة. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في مكان آخر… جلست سيرا، لأول مرة، تشعر بشيء غريب… راحة لا تشبه ما كانت تتوقعه. وكأنها انتصرت في معركة لم تكن تعرف أنها تقاتل فيها. سيرا: شكراً جدًا لحضرتك…
نظر لها آيان بهدوء قائلاً … آيان: Welcome… and good fortune. ابتسمت هي رغم توترها. ثم التفت إلى ألبرتو وتحدث بإيطالية هادئة: آيان: Va bene, grazie Alberto. Vado. حسناً سوف نذهب شكراً لك يا ألبرتو .. Flash Back ألبرتو: Vuoi che inviti l’imprenditrice Maram Omar alla festa? هل تريد أن أدعو مرام عمر إلى الحفل؟ آيان: È esattamente quello che voglio. هذا بالضبط ما أريده. ألبرتو: Qual è il tuo piano questa volta?
ما خطتك هذه المرة؟ آيان: Lo saprai presto. ستعرف قريبًا. Back ألبرتو : Non c’è bisogno di ringraziamenti tra noi… لا شكر بيننا … ـ ابتسم لها آيان ثم خرجو جميعهم … @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ عادت سيرا إلى منزلها، وما زال ذلك الإحساس بالراحة يرافقها. جلست مع أهلها، وروت كل ما حدث… بتفاصيله، بانفعالاته، وكأنها تُفرغ ثقلًا كان على صدرها. وفي تلك الليلة… انتهت حكاية سيرا مع إيهاب… ليس بصوت صراخ، ولا بكلمة وداع… بل بصمت قاطع.
حظرت كل شيء يخصه. كأنها أغلقت بابًا لا نية لها أن تعود له أبدًا. ـ لان الذي يخون مره يخون الف مره … @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في صباح اليوم التالي… كان آيان يتمرن في حديقة منزله، يركض وكأنه يفرغ أفكاره من رأسه. توقف فجأة، أخذ زجاجة الماء، وفتحها بهدوء. ابتسم ابتسامة خفيفة لم ينتبه لها. لكن هاتفه رنّ فجأة. أمسكه بالمنشفة وهو يجيب: آيان: إيه يا يمنى؟ صمت لحظة… آيان: بتقولي إيه؟! @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ بعد ساعة…
توقفت سيارة سيرا أمام الشركة. نزلت ودخلت. وقفت أمام باب مكتب آيان، ثم طرقت. ـ لم تجد. رد فدخلت … فتحت الباب… دخلت سيرا بابتسامة صغيرة… لكنها اختفت فورًا. حين رأت إيهاب جالسًا داخل المكتب. تجمدت للحظة. نظراتها انطفأت، وكأن الهواء تغير فجأة. استدارت لتغادر فورًا… لكن صوتًا أوقفها. إيهاب: سيرا… التفتت ببطء. سيرا: نعم؟ إيهاب: جهزتي نفسك عشان هترجعي شركتي تاني. اتسعت عيناها بصدمة. سيرا: إنت بتقول إيه؟ إيهاب: زي ما سمعتي.
وقفت مصدومه من كلامه… وفي لحظة صمت ثقيل… جاء صوت من خلفها …. آيان: اطلع برّه شركتي. التفت سيرا ونظرت إليه …
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!