الفصل 18 | من 18 فصل

الفصل الثامن عشر

المشاهدات
1
كلمة
586
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية أنت الهدف الجزء الثامن عشر 18 بقلم ملك أحمد أنت الهدفرواية أنت الهدف الحلقة الثامنة عشر ساد الصمت لثوانٍ ثقيلة… وكأن الهواء نفسه توقف عن الحركة … وضعت يمنى يدها على فمها بصدمة، وعيناها تتسعان مما تراه أمامها. أما آيان، فبقي واقفًا مكانه، يحدّق في سيرا بذهولٍ كامل ، وكأن ما حدث لم يدخل عقله بعد. الزمن بدا متجمدًا بينهما… رفعت سيرا عينيها إليه بتوتر واضح، وملامحها مرتبكة، ثم قالت بسرعة وهي تحاول إصلاح الموقف:

سيرا (باعتذار مرتبك) : أنا آسفة جدًا والله… مكنتش أقصد، بس حضرتك زعقت جامد فـ اتخضيت. لم يجبها آيان… ظل ينظر إليها بثباتٍ صامت ، لكن خلف عينيه كان غضب مكتوم يُحاول السيطرة عليه. سيرا (بقلق) : أستاذ آيان…؟ أغمض آيان عينيه للحظة، وأخذ نفسًا عميقًا ببطء، كأنه يُجبر نفسه على تهدئة شيء يشتعل بداخله، ثم فتح عينيه أخيرًا وقال بصوت منخفض … آيان: تمام… مافيش مشكلة. يلا. ثم تحرك أمامهم دون أن يلتفت مجددًا.

التفتت يمنى إلى سيرا بنظرة غريبة، فيها شك واستغراب أكثر من كونها مجرد سؤال. يمنى : دي تاني مرة يا سيرا… سيرا : لا… الأولى كنت واعية، لكن التانية كنت نايمة تقريبًا. نظرت لها يمنى ثم قالت بسخرية خفيفه … يمنى : غريبة… ثم تركتها وابتعدت وهي ما زالت تفكر. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ مرّ وقت قليل… كانت سيرا في غرفتها ترتب ملابسها داخل الخزانة، لكن عقلها لم يكن معها. كان عالقًا عند تلك اللحظة… عند نظرة آيان الصامتة.

أغمضت عينيها بإحراج واضح وتمتمت لنفسها: سيرا : يا رب أنسى الموقف ده… حاولت أن تُبعد الفكرة ، لكن صورتها تعود إليها كل مرة. فجأة دق الباب. سارت سيرا بسرعة وفتحته. كانت يمنى. يمنى : سيرا… قدامنا ساعتين بس ونمشي للإعلان. سيرا : تمام… ساعتين بالظبط وهكون جاهزة. يمنى : ماشي. ثم رحلت. أغلقت سيرا الباب، وزفرت ببطء. سيرا : بس المفروض الإعلان بعد أربع ساعات… ليه اتقدّم الوقت ؟ صمتت لحظة، ثم هزّت كتفيها وكأنها تتجاهل الأمر:

سيرا : مش مهم… أخلص وأرجع تاني. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ بعد ساعتين… نزلت سيرا إلى الأسفل. كانت تقف في انتظار آيان بصمت. بعد لحظات، نزل آيان محاطًا بحراسه، وجهه هادئ بشكل مبالغ فيه، لا يُظهر أي انفعال. صعد إلى سيارته دون أن ينظر إليها، وتحركوا جميعًا خلفه. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في موقع التصوير… وصلوا إلى المكان، ودخل آيان مباشرة ليبدأ التجهيز. أثناء الاستعداد، التفت إليها وسألها … آيان : سيرا… معاكي كام لغة؟

سيرا : لغة واحدة… وبعرف أتكلم فرنسي شوية. آيان : يعني مش هتعرفي تتعاملي جوه؟ سيرا : مش بيتكلموا إنجليزي؟ آيان : قليل جدًا. ابتسمت ابتسامه خفيفه قائله … سيرا : متقلقش… هتصرف. نظر إليها آيان لحظة طويلة، ثم قال بهدوء … آيان: تمام… واثق. ثم دخل، وتبعته سيرا. وقفت يمنى في الخلف، صامتة… لكن عقلها لم يكن صامتًا. كانت تفكر في كلام آيان الأخير …. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الداخل…

جلس آيان على الكرسي المخصص للتصوير، ووقّع العقد، ثم بدّل ملابسه وخرج. جلس أمام الكاميرا مرتديًا بدلة سوداء كاملة، يمسك زجاجة العطر بيده، بينما بدأت جلسة التصوير. كانت سيرا تقف في الخلف، تراقب العمل بصمت. ـ تدون كل شئ وكل حركات آيان … بعد انتهاء التصوير، جلس آيان يشرب الماء بهدوء، وعيناه تتحركان تلقائيًا نحوها. كانت تقف بعيدًا قليلًا، تمسك بالأوراق وتشرح شيئًا لأحد الموظفين. فجأة…

تقدم أحد طاقم العمل نحوها ووقف أمامها. الموظف : Por favor, pase. تفضلي اجلسي… نظرت إليه سيرا بعدم فهم واضح. سيرا (باعتذار) : I’m sorry, but I don’t understand you… اسفه لكنني لا افهمك … ابتسم الرجل ثم بدأ بتقديم نفسه … وهو يمد يده … الموظف : Hello, I’m Matthew. اهلا انا ماتيو … ابتسمت سيرا، ومدت يدها لتصافحه. لكن في الخلف… تغيرت ملامح آيان تمامًا.

قبض على زجاجة الماء بقوة، وعيناه ثبتتا على المشهد بصمتٍ حاد، لا يُفهم إن كان غضبًا… أم شيئًا آخر أكثر تعقيدًا. وكانت تلك اللحظة كافية لتشعل توترًا خفيًا في المكان كله…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...