الفصل 5 | من 18 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
30
كلمة
1,138
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

رواية أنت الهدف الجزء الخامس 5 بقلم ملك أحمد أنت الهدفرواية أنت الهدف الحلقة الخامسة استدارت لتغادر… لكن فجأة… آيان: سيرا… توقفت في مكانها. شعرت وكأن قلبها توقف للحظة قبل أن تعجز قدماها عن الحركة. لم تلتفت فورًا، بل ظلت واقفة لثوانٍ طويلة، تحدق أمامها بصمت، وكأن مجرد سماع اسمها بصوته كان كافيًا لإرباكها. نهض آيان من مقعده واقترب بخطوات هادئة حتى توقف أمامها. آيان: في حاجة محتاجة تتعمل في العقد.

أطلقت سيرا زفرة صغيرة لم تشعر بها إلا الآن. وكأنها كانت تحبس أنفاسها طوال الوقت. سيرا: تمام… هاخده أعدله، بعد إذن حضرتك. أومأ لها بهدوء. أخذت الأوراق بسرعة وغادرت المكتب. وبمجرد أن أُغلق الباب خلفها، وضعت يدها فوق صدرها. سيرا: ليه اتوترت كده؟ … حاسة إن قلبي وقف للحظة. هزت رأسها محاولة تجاهل الأمر. ثم أكملت طريقها لتعديل الأوراق. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ بعد قليل… دخلت سيرا تحمل النسخة الجديدة من العقد.

طرقت الباب ثم دخلت. تفاجأت بعدم وجود أحد داخل المكتب سوى آيان. ساد الصمت للحظة. اقتربت بخطوات هادئة ووضعت العقد أمامه. سيرا: اتفضل. وكادت أن تغادر. لكن صوته أوقفها مجددًا. آيان: استني. التفتت إليه باستغراب. كان واقفًا واضعًا إحدى يديه داخل جيبه، بينما يثبت نظره عليها بهدوء. سيرا: نعم؟ آيان: ليه أسلوبك غريب؟ عقدت حاجبيها بعدم فهم. سيرا: غريب؟ آيان: أيوه… حاسس إنك طول الوقت بتتهربي من حاجة. اتسعت عيناها قليلًا.

ثم ابتسمت بتوتر. سيرا: أنا؟ لا خالص. ظل ينظر إليها للحظات وكأنه يحاول قراءة ما خلف تلك الكلمات. ثم هز رأسه بهدوء. آيان: امم… تمام. اتفضلي. سيرا: بعد إذنك. وغادرت سريعًا. أما هو فظل ينظر إلى الباب المغلق للحظات. ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة جانبية خفيفة. كانت مختلفة عن أي شخص قابله. وتوترها العفوي كان يثير فضوله بطريقة غريبة. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ بعد انتهاء آيان من الإعلان… دخل إلى المكتب مجددًا.

وفي الوقت نفسه كانت سيرا تتجه نحو مكتب قاسم. طرقت الباب ثم دخلت. سيرا: نعم يا مستر؟ حضرتك طلبتني؟ رفع قاسم رأسه من فوق الأوراق أمامه. وبدت على وجهه علامات الضيق. قاسم: في مصيبة. تجمدت ابتسامتها فورًا. سيرا: في إيه؟ تنهد قاسم بضيق. قاسم: إحنا كنا متفقين مع مدير أعمال آيان إن السعر هيكون 5 ملايين. سيرا: تمام… فين المشكلة؟ قاسم: دلوقتي كلمني وطالب 7 ملايين. اتسعت عيناها بدهشة. سيرا: إزاي؟ مش المفروض في اتفاق؟

قاسم: أيوه… بس بيقول إن الإعلان هيكون أكبر من المتوقع. ساد الصمت للحظات. كانت سيرا تفكر بسرعة. ثم قالت بثقة: سيرا: متشيلش هم… أنا هتصرف. نظر إليها قاسم لثوانٍ. ثم قال بجدية: قاسم: هكون ممنون ليكي جدًا لو عرفتي تقنعيه. صمت قليلًا قبل أن يضيف: قاسم: ووعد مني… لو عرفتي تحلي المشكلة دي، هخليكي تشتغلي في مجالك في الشركة الكبيرة… إدارة الأعمال. تجمدت سيرا مكانها. كلمات قليلة… لكنها كانت كفيلة بأن تجعل قلبها يقفز من الفرحة.

ذلك الحلم الذي سعت إليه طويلًا… بات أقرب من أي وقت مضى. سيرا: بجد؟ قاسم: بجد. ابتسمت بسعادة واضحة. سيرا: تمام يا أستاذ قاسم. ثم غادرت المكتب بسرعة، وعيناها تلمعان بالأمل. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ توجهت سيرا نحو المكتب بخطوات سريعة. كانت الفرحة تملأ قلبها وهي تفكر في وعد قاسم لها. أخيرًا… ربما اقتربت من الحلم الذي انتظرته طويلًا. وصلت إلى المكتب وطرقت الباب بخفة. ثم دخلت. وجدت آيان يقف بالقرب من النافذة يشرب الماء.

كان يرتدي جاكتًا أسود وبنطالًا أسود، مما زاد من هيبته المعتادة. تقدمت خطوة إلى الداخل. سيرا: أستاذ آيان… فين يمنى؟ أجابها دون أن يلتفت: آيان: معرفش. سيرا: تمام. استدارت لتغادر. لكن صوته أوقفها مجددًا. آيان: استني. التفتت إليه. آيان: كنتي عايزة إيه؟ عقدت أصابعها بتوتر. فهي لا تعرف كيف تفتح ذلك الموضوع. سيرا: كنت بس عايزة أقولها حاجة ليها علاقة بالشغل. ترك آيان زجاجة الماء فوق الطاولة.

ثم وضع إحدى يديه داخل جيب الجاكيت. آيان: قولي. ترددت للحظة. سيرا: مش هتضايق؟ رفع حاجبه باستغراب. ثم حرك رأسه بمعنى لا. سيرا: تمام… أخذت نفسًا عميقًا ثم أكملت: سيرا: الأستاذ أحمد طالب 7 ملايين بدل 5… مع إن الاتفاق كان على 5. ساد الصمت للحظات. واختفت أي تعابير من فوق وجه آيان. سيرا: أستاذ آيان؟ ظل صامتًا وهو يفكر. ثم قبض يده قليلًا. فانتبهت سيرا لذلك التغيير المفاجئ. سيرا: في حاجة؟ رفع نظره إليها. ثم قال بهدوء:

آيان: قولي لقاسم إن الاتفاق زي ما هو. سيرا: يعني… 5 ملايين؟ آيان: أيوه. لمعت عيناها بفرحة واضحة. سيرا: بجد؟ نظر إليها لثوانٍ. ثم قال ببرود متعمد: آيان: لا… بهزر. اتسعت عيناها بصدمة. آيان: أكيد بجد يعني. تنفست براحة. ثم ابتسمت دون أن تشعر. سيرا: شكرًا بجد… من كل قلبي. تركته وغادرت بسرعة. وبمجرد أن أُغلق الباب خلفها… ابتسم آيان بغضب واضح … آيان: ماشي يا حيوان بقى… بتضحك عليا أنا؟ أخرج هاتفه سريعًا.

آيان: حضري العربية… أنا نازل. يمنى: حاضر. أغلق الهاتف. ثم التقط حقيبته السوداء وغادر المكتب. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ بعد دقائق… خرج آيان من الشركة. كان الحراس يسيرون خلفه. بينما أخفى جزءًا من ملامحه أسفل قبعة الجاكيت. استقل السيارة. آيان: روح عند مكتب أحمد. نظرت إليه يمنى باستغراب. يمنى: ليه؟ آيان: بعدين هتفهمي. ثم أضاف: آيان: بس هوصلك البيت الأول. يمنى: أنا مش فاهمة حاجة. لكن آيان لم يجب.

واكتفى بابتسامة صغيرة وهو ينظر من نافذة السيارة. ابتسامة لم تكن مطمئنة أبدًا. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ أما عند سيرا… فكانت تسير خارج الشركة بسعادة حقيقية. وكأن العالم أصبح أخف من المعتاد. لم تستطع إخفاء ابتسامتها. سيرا: بجد والله أستاذ آيان ده طيب أوي. نظرت إلى السماء للحظة. ثم ابتسمت أكثر. سيرا: أخيرًا يا سيرا… أخيرًا هتعملي اللي كنتِ بتحلمي بيه طول عمرك. شعرت وكأن سنوات التعب بدأت تؤتي ثمارها أخيرًا.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الجهة الأخرى… وصل آيان إلى مكتب أحمد. دخل بهدوء. جلس ووضع يده علي حافة الصوفا منتظرًا. بعد دقائق… فتح الباب. ودخل أحمد. أحمد: أهلًا باللعيب. ابتسم آيان ابتسامة خفيفة. لكنها لم تصل إلى عينيه. آيان: طيب… أحمد: خير؟ آيان: عمرك شفت حد بيلعب مع لعيب؟ اختفت ابتسامة أحمد تدريجيًا. أحمد: مين اللي يتجرأ يلعب معاك؟ استند آيان إلى المقعد. وعقد أصابعه أمامه. ثم قال بهدوء مخيف: آيان: إنت. تجمد أحمد مكانه.

أحمد: أنا؟ إزاي؟ آيان: بص… أنا هقولك نصيحة. اعتدل في جلسته. ثم أكمل: آيان: بلاش تلعب معايا أنا بالذات… عشان هتخسر. شعر أحمد بأن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح. أحمد: مش فاهم. آيان: متفق قدامي على 5 ملايين… ومن ورايا 7 ملايين؟ توتر أحمد بوضوح. أحمد: مين قالك الكلام ده؟ ابتسم آيان بسخرية. آيان: متحاولش تنكر. ثم أضاف: آيان: أنا عارف كل حاجة. ساد الصمت. آيان: والمشكلة إنك معملتش حساب إن في عقد المرة دي.

ابتلع أحمد ريقه بصعوبة. احمد : بس يا آيان كل مره بيبقي في عقد … آيان : بس مافيش البند السخيف إلي غيرته انت واتلاعبت بالعقد … انا خدت بالي النهارده وانا ببص للعقد أحمد: سامحني… أول مرة أعملها. آيان: وآخر مرة إن شاء الله. ثم أشار بيده للحارس. فُتح الباب. ودخل أحد ضباط الشرطة. اقترب الضابط من أحمد. الضابط: أنت رهن الاعتقال بتهمة الاحتيال والتلاعب بالعقود. نظر أحمد إلى آيان بصدمة. أحمد: آيان… بقولك دي أول مرة!

لكن آيان لم يلتفت إليه. ارتدى نظارته. ثم نهض وغادر المكان بكل هدوء. وكأن الأمر انتهى بالنسبة له. ورغم أن أحمد ظل يناديه خلفه… إلا أنه لم يتوقف. ولم يلتفت. بل أكمل طريقه نحو المطار. فقد حان موعد سفره. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ بعد مرور 3 سنوات…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...