تحميل رواية انتقام بالحب بقلم جيجي pdf
بقلم جيجي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
المحامي: معاها ورقة ممضية من جد حضرتك، بنص ثروة عيلتكم لاسم عيلتها، وهي جاية وبتطالب بحقها. قال كلامه لشاب في الأربعين، بطلة قوية وعيون حادة، واحتدت أكثر من الغضب، ده عز البنهاوي. وقف بغضب وقال: حق؟ حق مين يا عم؟ أنت بتقول إيه؟ وورقة إيه اللي جدي مضّاها دي؟ جدي أصلًا بطل يشتغل. المحامي: بس هو كبير عيلتكم والمالك لكل حاجة هنا حضرتك، وبالبلدي كده كتب لها نص أملاك عيلتكم. ويا إما تتفاهم معانا، يا إما بقى هنضطر نروح للمحاكم ويحجزوا الفلوس لحد ما تخلصوا، وهتبقى بهدلة ليكوا يا حضرت. عز: مين دي؟ ها، اس...
رواية انتقام بالحب الفصل الأول 1 - بقلم جيجي
المحامي: معاها ورقة ممضية من جد حضرتك، بنص ثروة عيلتكم لاسم عيلتها، وهي جاية وبتطالب بحقها.
قال كلامه لشاب في الأربعين، بطلة قوية وعيون حادة، واحتدت أكثر من الغضب، ده عز البنهاوي.
وقف بغضب وقال: حق؟ حق مين يا عم؟ أنت بتقول إيه؟ وورقة إيه اللي جدي مضّاها دي؟ جدي أصلًا بطل يشتغل.
المحامي: بس هو كبير عيلتكم والمالك لكل حاجة هنا حضرتك، وبالبلدي كده كتب لها نص أملاك عيلتكم. ويا إما تتفاهم معانا، يا إما بقى هنضطر نروح للمحاكم ويحجزوا الفلوس لحد ما تخلصوا، وهتبقى بهدلة ليكوا يا حضرت.
عز: مين دي؟ ها، اسمهم إيه؟
المحامي: حضرتك هي معانا في العربية تحت لو تحب نناديها.
عز: ناديها ووريني الورقة.
المحامي: يا ست داليا، تعالي من فضلك.
جاءت بنت في العشرين بعباية ضيقة ومفتوحة شوية من فوق، وبتمضغ علكة ولابسة وشاح أسود وشعرها أسود وطويل قوي، ولابسة دهب كتير.
وكان معاها شاب في الثلاثين لابس كاجوال وواقف جنبها، ده حسام أخوها.
البنت مشيت بدلع وقالت: ده أنا، بنت بتاع الحشيش يا عمدتنا.
عز بصدمة: أنتي؟ دي لعبة منك صح؟
داليا: ليه قاتلين روحنا عليكوا إياك؟ قال على رأي المثل "عملنا للرخيص قيمة، لحد ما شاف روحه علينا". أنا ستك داليا مرعي الخط، مش هحتاج أخطط لك أنت.
عز: ستك؟
داليا: آه ستك وست كبيرك كمان، ولمّها بدل ما وديك اللومان.
عز: هطلع أسأل جدي، ويا ويلك لو كان ما يعرفش حاجة على الورقة اللي في يدك دي. قسمًا بالله لأشيل يدك أحطها في رقبتك.
داليا: هو أنت شايفني هبلة قوي كده عشان أجي بيتك من غير سبب؟ ليه بتحجج عشان أشوفك إياك؟ هو أنت ليه مش مصدق إن اللي فات نسيته؟ ودوست عليه وعديته؟ ها فاكرنا هنموت عليكو؟ تؤ، أنا جاية آخد حقي اللي عندكم يا دا العدى.
عز: ههه، قال حق قال.
وطلع لفوق.
كان في راجل سبعين سنة قاعد على السرير ماسك كتاب وبيقول للهوا: بس والأميرة اتجوزت الأمير لما أدا لها الجزمة، بيقول في جزء مفقود "الأميرة بتضرب نفسها بيها كل يوم".
عز بزعيق: جديييي!
حامد: في إيه يا بغل أنت؟ خضيت فتحية.
عز بضيق: مش وقتك أنت ولا فتحية، بص في حيوانة تحت معاها ورقة بتقول إن أنت ماضي عليها إنك مدّي لها نص ثروتنا، ممضية بتاريخ الأسبوع ده. حصل؟ أنت بعت لحد؟
حامد: لا أنا ما بعتش أنا حاجة، قاعد مع فتحية بقرأ لها سندريلا.
عز: يعني ما بعتش لبنت مرعي الخط؟
حامد: الله مرعي صاحبي، هو فين ده؟ وحشني قوي. لا بعت لهم دول افتكرت، معلش أنا بنسى ما أنت عارف. أصل ده حقهم من زمان، جدهم كان شريك معايا ولما اتقبض عليه أمهم طفشت بيهم، وأنا كنت بدور عليهم دلوق لقيتهم.
عز: الله ياخدني، ركز يا جدي ليه أديت لهم الفلوس؟
حامد: عشان ده حقهم أدي هولهم، العيال يتيمة حرام.
عز بعصبية: أنا يتيم، والله العظيم أنا يتيم، ليه بتعمل فيا كده؟ ليه كتبت له فلوسي دي اللي كانت معاك حتت أرض ما تسواش أنا اللي كبرتها على كتافي؟ ليه كتبت له نص فلوسنا حتى الدوار؟ لا ودول بالذات أنت قاصد تشلني.
حامد: اهدى، أنا زمان كنت شغال مع مرعي في المخدرات والحكومة طبت علينا، قال هيشيلها لوحده وأنا أعيش، فضلت أدور عليهم عشان أديهم الفلوس، أمهم طفشت بيهم. ده حق ربنا لو مرعي كان بره كان عمل كده هم، الحق حق.
عز بصدمة: أنت زمان كنت شغال في المخدرات؟ الأرض الحيلة اللي كانت معاك دي جات من المخدرات؟
حامد: أنا كنت بحب فتحية قوي، أهلها ما رضوش يدواها لي وأبوها حط شروط عشان يوافق، قال عايزين شقة ومهر ودهب، نحايل فيه رفض. اشتغلنا أنا ومرعي عشان نجيب فلوس، فلوسي جبت بيها الأرض والبيت وهو اتحبس عشاني. الله ياخد بيده ويفك أسره، كان راجل زين قوي. أنا بحبه قوي على فكرة، عمل كتير قوي عشاني، شوف ضحى بمستقبله واتحبس عشاني أطلع وأعيش أنا مع الإنسانة اللي بحبها.
عز وهو بيحاول يتمالك أعصابه: سؤال بس، ليه وأنا عمال أكبر في الفلوس وأحوش وأخلي الأرض اتنين والفدان عشرة والزريبة ستة والمواشي أجيب أضعاف، ليه ما قلت ليش إن أنت هتدي لهم نص الفلوس؟ ليه؟ ليه يعني؟ ليه ما قلت ليش ليه؟
حامد بص له وقال: هو أنت لك في الفلوس؟ أنت حاجة كبيرة بالنسبة لي يعني كان المفروض أقول لك؟ حقك عليا نسيت.
عز بسخرية: لا لا مش حاجة كبيرة خالص، أنا، أنا التور اللي كان عم يشيل على كتافه طول السنين دي عشان يعمل الفلوس، عشان يجوا ورثة صاحبك ياخدوها مش حاجة كبيرة عادي يعني. بقول لك اسم جدتي إيه بس عشان إن شاء الله أنت هتكون بتحكي لي حكاية شفتها في التلفزيون، إن شاء الله دي مش حكايتنا بإذن الله أكيد. إيه اسمها جدتي اللي أنت عملت ده كله عشانها؟
حامد: اسمها فتحية دي.
ومسك الهوا وقال: ياه يا بت يا فتحية، أنتي العشق اللي عشقته.
عز بغضب: عايز أعرف عجبك فيها إيه دي كانت عرجاء، دي كانت برجل واحدة بتحجل كيف أبو الحسين، وعلى فكرة هي ماتت ها، ما حدش شايفها غيرك. يلا عاد.
وطلع من عنده وراح على أوضته.
راحت وراه بنت في التسعتاشر، دي سهيلة أخته وقالت: مالك يا عز؟ بتزعق ويا جدك ليه؟
عز: بصي الحمار اللي اسمه حسام ده هو وأخته هنا، لا ومعاهم ورقة من جدك بنص فلوسنا.
سهيلة بفرحة: إيه؟ هما هنا؟
عز بضيق: آه هيقعدوا معانا هنا، بصي طول قعادهم هنا ما تتكلميش وياهم خصوصًا حسام ده سمعتي؟ ولا تكلميه ولا تقابليه، لو كنتي في المطبخ بتطبخي، ودخل سيبّي الطبيخ يتحرق واطلعي سمعتي؟
سهيلة: آه سمعت.
بس قاطعهم دخول داليا وهي بتقول: تعال يا أض ادخل.
عز: أنتي إزاي تدخلي كده من غير ما تخبطي على الباب؟
داليا: إيه هو أنتوا بتخبطوا على أوضكم قبل ما تدخلوا؟ جديدة دي. يلا، النوبة الجاية بقى. إلا بالحق أوضة مين دي يا جماعة؟
عز بزهق: أوضتي أنا.
داليا: جميلة وريحتك مفحفحة فيها والله، عجبتني أنا هاخدها.
عز: خدك ربنا بقول لك دي أوضتي.
داليا: وأنا بقول عجبتني وهاخدها، إيه ما سمعتش؟
وبصت لأخوها وقالت: وأنت يا حسومة قلبي هتقعد فين؟
حسام شاور على أوضة قصادهم وقال: هناك، عجبتني، وجمب الحبايب.
سهيلة بصت له بابتسامة عريضة بس اختفت بسرعة لما شافت عز بيبص لها بضيق.
وقال: روحي أوضتك يلا.
وبص لهم وقال: وأنت وهي الشنب ده ما يبقاش على راجل لو ما خليتكم تقولوا حقنا برقبتنا وترجعوا من البيارة اللي جئتم منها.
داليا بتحدي: والشعر ده ما يبقاش على حرمة لو ما أخدنا اللي عايزينه.
وغمزت له وقالت: وطبعًا مش قصدي على فلوسكم.
عز مشى بضيق على أوضته.
حسام: إيه بالراحة على الواد ليطب مننا.
داليا: ليه هو أنت عايزه في حاجة؟
حسام: لا بس سوسو هتزعل عليه، مش أخوها.
داليا: طب يا حنين، هو هيحاول يمشينا.
حسام: مش هنمشي.
داليا: هيحاول يتحدانا.
حسام: ههه على مين؟ واقفين له وتد.
داليا: على خيرة الله يلا روح أوضتك ونام.
حسام: تصبحي على خير.
عز راح أوضة أخته وحط فرشه على الكنبة وقال: هنام هنا النهارده.
سهيلة: إيه؟ هتنام معايا كيف بس يا أخوي؟
عز: إيه اللي كيف؟ أهو سريرك وبطانيتك ما حدش هيجي جنبهم أنا هنام على الكنبة.
سهيلة: أمم بس أنا مش هعرف أنام وأنت قاعد جنبي، أنا مش هعرف أنام وأنت قصادي يعني.
عز: ليه يعني؟ أنا ما هنامش جنبك هنام على الكنبة هنا.
سهيلة بحرج: أيوه أصل أنا أما بنام بلبس لبس نوم يعني ما ينفعش ألبسه قدامك.
عز بص لها بطرف عينه وقال: لحد الجالوس اللي تحت ده ما ينكشح من هنا، عبايتك دي ما تتقلعش من عليكي، ولا عبايتك ولا طرحتك حتى سمعتي؟
سهيلة: سمعت.
ونامت على السرير.
حسام عدى من قدام أوضتها كان عايز يشوفها بس لقى عز عندها، اتنهد بيأس وراح أوضته وبقى يفكر فيها.
وداليا مددت على السرير وبقت تفكر.
فلاش باك: كانوا في بيت عز هي وأخوها، وعز استقبلهم ببرود وقال: والله كان نفسي تجيب معاك راجل وأنت جاي عشان يبقى اتفاق رجالة.
حسام: ما أنا قلت لك إني ما عنديش غير أختي ولما توافق إن شاء الله هجيب أهل الحتة كلهم وأجي أنت تؤمر.
عز: يعني أنت لما تغلط مين هيردك؟
داليا: أنا يا عز أفندي أضمن لك إن أختك مش هتنقص أي حاجة أبدًا.
عز: أنا ما بتحدثش ويا حريم.
داليا بحماس: خلاص اعتبر إنك من أهله ولو غلط عليها حاسبه أنت، إحنا متأكدين إنه مش هيزعلها.
عز: أمم وده بيشتغل إيه بسلامته؟
حسام: ميكانيكي، حضرتك عندي الورشة بتاعتي وقول بس "حسام الخط" بس ألف مين يدلك.
عز: أمم مش أنت ولد مرعي الخط اللي جدك اتحبس في قضية مخدرات من سنين؟
حسام: أحم آه هو جدي بس أنا والله بعيد عن الشغل ده وما ليش فيه لا أنا ولا أختي.
عز: يعني أنت عيلتك سوابق، ومالكش كبير، وجاي لي أتبناك وأردك من الغلط، وميكانيكي لا روحت ولا جئت، وجاي تتقدم لأسيادك، والله بتضحك. عمومًا كويس إنك ما جبتش حد معاك أهي أختك ستر وغطى عليك، خدها ولف وارجع تاني شوف لك واحدة من عندك تليق عليك. ونصيحة ما تبصش لفوق منك وأنت ماشي لتقع في حفرة تكسر رقبتك ولا حاجة، شرفتوا.
وسابهم وطلع فوق، وسهيلة كانت بتبص عليهم من السلم بدموع وداليا أخذت أخوها ومشيت بتوعد.
فاقت من شرودها على دمعة نزلت على خدها وقالت: أدينا جينا يا ابن البنهاوي، أما أشوف هتعمل إيه. الصبر طيب، وكسرت أخويا اللي كسرته لك لأدوقك فراق الحبيب.
في صباح يوم جديد كان حسام في أوضة سهيلة وبيقول: فين أخوكي يا بت؟
سهيلة بحزن: مشي راح لصاحبه عايز يجوزني لغيرك يا حسام.
حسام: إيه يجوزك كده مرة واحدة؟
سهيلة: آه عشان أنتوا جئتم، قال هيخطبني لفراج صاحبه هو ما بيحبنيش بس ما باليد حيلة.
حسام: طب وأنتِ إيه؟ عايزاه؟
سهيلة بسرعة: لا واصل، يمين بالله أنا ما عايزة غيرك. أحم قصدي..
حسام: يا بوي أهو أنا بعد الكلمة دي أحتل الكوكب عشانك.
سهيلة: أخويا.
حسام: أحتله مع الكوكب هموته لك وأتجوزك.
سهيلة: أخويا.
حسام: آه صح هتزعلي عليه؟ خلاص لو طلبت هخطفك وأتجوزك. إيه مالك بتبحلقي كده ليه؟
وبص وراه ورجع بص لها وقال: آه ده ده أخوكي، يلا ما علينا.
بس رجع بص له وقال: آآآه.
سهيلة: هتوحشك قوي يا أض.
حسام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
عند داليا كانت بتمشط شعرها وبتقول: لا والله عيشة العز بتبان، بقى عندي مراية أسرح شعري عليها.
بس سمعت حسام بيصرخ وبيقول: آآآآه.
رواية انتقام بالحب الفصل الثاني 2 - بقلم جيجي
سمعت حسام يصرخ ويقول: "ااااااه.. داليا..."
أسرعت إلى الصوت، ووجدت سهيلة أمام الباب. قالت: "في إيه؟"
سهيلة: "عز طلعني بره الأوضة، ومش سامعة غير صراخ حسام، وأنا خايفة أخش."
داليا: "إيه اللي جابو أوضتك؟"
سهيلة: "جه يشوفني."
داليا: "ابعدي."
دخلت داليا جوه، ولقت عز قاعد على الكنبة.
داليا: "فين أخويا بلعتو؟"
عز بص لها بطرف عينه وما ردش.
حسام: "أنا هنه يا داليا الحقيني."
داليا: "أنت فين؟ أنا مش شايفاك."
حسام: "أنا فوقك أهه."
بصت داليا لفوق، ولقت حسام متعلق من رجليه في السقف.
داليا: "يه إيه التعليقة دي؟ الله يكسفك."
حسام: "ده وقته؟ فكيني."
داليا: "أيوه حاضر أها."
عز: "يدك... واللي خلق الخلق لو خطيتي يدك عليه لهعلقك جاره."
داليا: "استهدى بالله بس، تعلقني كيف وأنا لابسة عباية؟ أتعلق من رجلي تنزل لراسي فضايح. يرضيك كده؟"
عز: "آه، هيرضيني، وأعلقك في الشارع كمان، مش بس في الأوضة."
بص عز لحسام وقال: "أنا هربيك من أول وجديد يا عرة العره... يا بتوع الحشيش يا معفنين..."
حسام: "لا لو سمحت أنا ما أسمح لكش... أنا سبتك تعلقني التعليقة دي على فكرة لأني محترم سنك، وإن أنت راجل كبير... لولا كده كنت وريتك التعليقة بتكون كيف."
عز: "والله لو راجل اعملها... أخوكي يا ست جاي يخطف أختي..."
حسام: "كلام يا عم كلام... أنت شفتني عملت حاجة؟ أنا بتكلم."
داليا: "أنت تقعد ساكت وتنخرص..."
بصت داليا لعز وقربت منه وقالت: "شوف عندك حق هو غلط، آه غلط لما دخل الأوضة من أساسه... وغلط في الكلام اللي قالو، بس معلش يعني امسحها فيا... عندي أنا دي."
عز: "إيه الثقة دي؟ أنتي كلك ما تفرقيش معايا على فكرة."
داليا: "ليه بس كده؟ أنا بكلمك بالذوق."
عز: "والله ده اللي عندي."
سهيلة: "على فكرة أنت تعصبت على حاجة مش موجودة، يعني ما فيش حاجة، هو كان كده بيتكلم كلام ما عملش حاجة."
عز: "أنتي كنتي عايزاه يعمل حاجة؟ كنت استنيته يعني؟"
سهيلة: "أستغفر الله... لا طبعًا ما قصديش والله، أنا بس يعني بقولك إنه أوف انسى خلاص..."
داليا: "طيب معلش معلش عندي دي فكة معلش بالله عليك أنا ما حلتيش غيرو والله... ده اللي فاضلي."
عز: "تمام هفكه عشانك... بس لو شفته قريب من أختي مرة تانية هركبه الحصان بالمقلوب، وألف بيه الحارة."
داليا بدلع وفرحة: "تسلم لي يا زيزو."
عز حمحم وطلع السلاح بتاعه، وضرب الحبل، وحسام وقع على الأرض.
وقال: "ااااه يا ظهري..."
داليا: "قوم يخيبك، عجبك فيها إيه دي؟ مسطحة شبه نشابة أمك."
عز ضحك وبص لسهيلة اللي كانت بتبصلها بغيظ، وهمس وقال: "عندها حق، أنتي بالنسبالها عصاية، البت كرباج."
سهيلة بصت له بغيظ، بس حسام قال: "اش يا جاهلة إيه عرفك أنتي؟ دي عود فرنساوي مش لحم عجالي زيك، اطلعي."
عز: "قال إيه؟"
سهيلة بسخرية: "بيقول كرباج."
بالليل كانوا حسام وداليا نازلين من فوق، بس لقوا ناس كتيرة في المكان... وسهيلة قاعدة جنب شاب في العشرين... وبيلبسوا دبل... وعز اتقدم عليهم وقال: "أخيرًا نزلتوا، عقبالكم، النهارده خطوبة أختي."
حسام: "دلوقت؟"
عز بسخرية: "آه دلوقت، افرح معانا يا حسومة قلب أختك."
سابه ومشى. حسام قال بدموع: "بيجوزها لغيري، ما فيش فايدة، يا ريت ما جيناش أصلًا... جينا نكحلها عميناها."
داليا: "اهدى، كل حاجة ليها حل... هو أصلًا قاصد يغيظنا تمام... قاصد يعمل كده، فاكر إن احنا هنسيب له المطرح ونمشي أول ما تتخطب... دي خطوبة يعني حتة دبلة."
حسام: "لا دي كده هتبقى على اسم راجل تاني."
داليا: "أنت عارف زين إنه عايز يكسرك... والمثل بيقول اللي عاوز يشوفك مكسور... تعالى قدام وتحنجل."
حسام: "أتحنجل كيف وهو بياخد روحي مني ويديها لحد تاني؟"
داليا: "ما هياخدش حاجة، وحياة ربنا ما هيخدها غيرك... تمام، ما تفرحوش فينا، ما تبينلوش إنك مكسور... ها."
ومشيت عندهم وقالت: "هو ما فيش أغاني ليه يا جدعان؟ هي العروسة مجبورة ولا حاجة لا سمح الله؟"
عز: "لا ليه؟ ما فيش أغاني؟ شغليلها الأغاني يا حسنة... خليهم يفرحوا... أصلهم يعزوا علينا ولازم يفرحوا معانا."
داليا: "نفرح معاكو بس كده؟ عنيا... غالي والطلب رخيص."
وخدت الشال بتاعه من على رقبته وربطته على وسطها، وبقت ترقص على الأغاني... عز كان بيبص لها باستغراب بس تحول لإعجاب شديد من شكلها وهي بترقص وبتتمايل على الموسيقى، فضل باصص لها وهو مش بيشيل عيونه عنها... لحد ما الخطوبة خلصت وكلهم مشيوا... عز قعد في جنينة... بس جات داليا ومعاها كوبايتين شاي، أدت له واحدة وقالت: "غريبة لسه زعلان مع إنك عملت اللي في راسك، كان المفروض تكون فرحان دلوقت."
عز: "وإيه اللي يفرح؟"
داليا: "عشان هتجوز أختك من الراجل اللي أنت عايزه، مش ولد عيلة هو ومعاه فلوس."
عز: "أيوه فرحان قوي."
داليا: "أما إيه الزعل ده؟... كل ده عشان هناخد منك قرشين؟"
عز: "أنتوا جايين وعايزين تاخدوا نص الفلوس بتاعتي... اللي أنا تعبت وشقيت في جمعها جنيه جنيه... وأنا بلمها وجاية تقولي قرشين؟"
داليا: "أول حاجة احنا لو كانت معانا الفلوس كان زماننا كبرنا... وكان زمانها بقيت أكتر يمكن من اللي عندك... بعدين ما احنا الاتنين جدودنا شغالين في الحشيش... ما تكبرهاش علينا."
عز: "أنا مش زيكم، وعمري ما أكون زيكم، أنا عملت كل حاجة في الدنيا لوحدي."
داليا: "ماشي احنا هنتنازلك عن كل حقوقنا... بس أنت توافق على جوازة حسام وسهيلة... قلت إيه؟"
عز: "أنا قلت كلامي من زمان... هو مش نحو عشان يتغير حسب موقعه في الجملة، قلت لأ يبقى لأ... شوية الفلوس مش هتغير من رأيي... مش هبيع لكم أختي أنا."
داليا: "براحتك، أنا قلت أعيد الطلب... يمكن ربنا يهديك، على فكرة احنا ما مشيناش على نمط جدي، هو فتح ورشته وبيكسب من عرقه... وأنت جدك كان كده وبطل."
عز: "بس أنتوا دي حاجة معروفة عنكم."
داليا: "هو ده الفرق ماشي... كنت فاكراك بتهتم لعيلتك أكتر ما بتهتم لكلام الناس."
عز بص لها وقال: "احنا مش عايشين في الدنيا لحالنا، في حاجات كتيرة بنكون عايزين نعملها... بس لإنا عايشين مع ناس ما بنعملهاش."
داليا: "حاجات زي إيه؟"
رواية انتقام بالحب الفصل الثالث 3 - بقلم جيجي
عز بصلها وقال:
"احنا مش عايشين في الدنيا لحالنا، في حاجات كتيرة بنكون عايزين نعملها، بس لانا عايشين مع ناس ما بنعملهاش."
داليا:
"حاجات زي إيه؟"
عز:
"مش مهم بقى، أهي حاجات وخلاص. تصبحي على خير."
داليا:
"وأنت من أهله."
عز راح على أوضة أخته وكانت بتعيط وبتبص للدبلة بدموع، قال:
"بتنوحي ليه؟ ها؟ ماله فراج مش عاجبك ليه؟"
سهيلة:
"أنت عارف زين مين اللي عاجبني وعارف زين أنا رايدة مين."
عز:
"أيوه أيوه بتاع الحشيش."
سهيلة:
"بيترفض على حجات ما اخترهاش. هو ما باعش ممنوعات، هو طلع لقى جدو اتحبس، وفتح ورشته واشتغل فيها تمام. وجاب أخته تتقدم معاه، مالها أخته دي اللي حيلته ما بخلش علينا بحاجة، اللي حيلته عمله، أخته هي اللي معاه جابها وجيه وقالك اطلب اللي عايزه، مش عارفة يعملك إيه تاني عشان يعجبك؟"
عز:
"كفاية عاجبك أنتِ."
سهيلة:
"أيوه عاجبني."
عز:
"وبتقوليها في وشي كمان! يا بت أنا عايز أجوزك راجل، راجل يعتمدوا عليه، مش واحد عايز يكبر على قفانا."
سهيلة:
"كده كده هياخد نص فلوسك، يعني كبر يبقى عايز يتجوزني ليه؟ هو هيتجوزني عشان هو بيحبني مش عشان عايز فلوسك."
عز:
"والله طلعلك لسان وبقيتي تتكلمي وياي."
سهيلة:
"عمري ما اتكلمت وياك وأنت عم تدوس عليا وجاي جامد. على فكرة عارفة إن الدبلة اللي في يدي دي لو كنت لفيت حبل على رقبتي كان أهون منها، بس برضه مش هقولك لأ. أنت هتفضل أخويا وأبوي."
عز:
"هو أنتِ كده ما قولتيش لأ! يا بنت أنا خايف عليكي طلعت بيها من الدنيا."
سهيلة:
"وهو اللي أنا عايزاه من الدنيا. بتحبني تعملي اللي عايزاه، واللي يزعلني تخزقلي عينه. أنت هتجوزني مش هتبيعني."
عز:
"إيه اللي عاجبك فيه؟"
سهيلة:
"نفس اللي عجبك في أخته."
عز:
"إيه اللي عاجبني في أخته؟ مين قالك عاجباني؟"
سهيلة:
"تصرفاتك قالت. ده أنت لو جابولك رجالة البلد كلها قالولك نزل حسام من السقف بعد ما لقيته في أوضتي عمرك ما كنت هتدليه، بس لما قالت هي أنت ما قدرتش تقولها لأ. ولما خدت شالك واتحزمت ورقصت بيه، أنت ما شلتش عينك من عليها طول الحفلة. على فكرة أنا أقرب منك ليك وأكتر واحدة عارفاك. خلي بالك عشان دي بنت بياع الحشيش، ومش هتاخدها لو انطبقت السماء على الأرض. أخاف عليك تعشق وما تنولش يا ولد أبوي. ما أرضالكش الوجع."
عز:
"نامي يا بنت بطلي ملاوعة بلاش كلام فاضي. البت حلوة رقصت قدامي بس مش أكتر."
سهيلة:
"والله ونزلتلها أخوها ليه؟"
عز:
"عادي يعني ما حبيتش الناس تيجي تقول رابطة ليه وأقول لقيته في أوضتك وأعمل دوشة."
سهيلة بسخرية:
"صدقتك أنا كده. يلا تصبح على خير."
وناموا. في صباح يوم جديد كانت داليا واقفة على السطح وبتنشر الهدوم بتاعتها. طلع وراها عز وقال:
"بتهببي إيه أنتِ؟ بتنشري غسيلك على السطح ليه كده؟"
داليا:
"عشان ياخد الشمس وينشف. هو أنتُ ما بتنشروش عندكم الغسيل؟"
عز:
"تؤ، بطلنا دلوك في غسالات حديثة بتطلعه ناشف."
داليا:
"ما شاء الله تطورت عندكم الدنيا يا ولاد الزوات."
عز:
"أنتِ اللي لساكي قاعدة على العصر الحجري."
داليا:
"بقولك إيه، ناولني السطل اللي هناك ده اللي فيه الهدوم ده."
وشاورتلو على جردل فيه هدوم. عز قربهولها وقعد على الطرف وبقى يبصلها بإعجاب واضح. كانت بتنشر الهدوم على الحبل وكانت بتبعد شعرها من عليها. وقالت:
"هو القمر ما اتجوزش لغاية دلوقتي ليه؟"
عز باستغراب:
"إيه قلتي إيه؟"
داليا:
"قلت القمر ما اتجوزش لغاية دلوقتي ليه؟"
عز:
"أنتِ بتعاكسي يا بت؟"
داليا:
"آه، حلال ليكو وحرام على الناس."
عز:
"وإحنا ميتى عاكسناكي لا سمح الله؟ ما تهربش من السؤال، مش عايز تجاوب عادي."
عز:
"أنا مش عارف أجاوب الصراحة، ما جاش في راسي أصلاً. اتشغلت في دنيتي من حاجة لحاجة، أختي وجدي دوامة والله."
داليا:
"طب وهي الدنيا إيه غير واحدة حلوة تشاركك بلاويها؟"
عز:
"معاكي حق والله، بس أنا أبويا وأمي لما ماتوا كنت صغير، اتشبكت في الشغل، كانت أختي ابتدت تكبر كانت محتاجة كل دقيقة من وقتي. من المدرسة للجامعة كان كل همي تخلص مدرستها بعد كده بقى تخلص جامعتها وجدي بينسى شوية ويفتكرنا شوية. ونسيت نفسي خالص."
داليا:
"طب هتفوق لنفسك ميتى؟ أهي أختك اتخطبت."
عز:
"وأنتِ إيه عايد عليكي من جوازي؟"
داليا:
"يعني لو قريب ولا حاجة نستنوك."
عز:
"تستنيني في إيه، أنتم رايحين مكان؟"
داليا:
"مصاريني بتوجعني من الغباء يا رب."
عز:
"آه، تستنيني يعني تتجوزيني! ومين قالك إن أنا حتى لو جيت أتجوز أصلاً هفكر فيكي أنتِ؟"
داليا:
"ليه بس؟ ما طلعنا في الهوا سوا وطلع جدك زي جدي، وأحط حشيشي على حشيشه، ويلا بينا نعيشوا."
عز:
"ههه لا ما أعوزش."
داليا:
"بقول إيه؟ كانوا بيقولوا عندك بيت في المزرعة، ما تيجي تفرجني عليه؟"
عز:
"حتى ده كمان عرفتوه ماشي. بس ده هيطلع من نصيبي أنا، بصراحة كده ليه ذكريات عندي وغالي عليا شوية."
داليا:
"مش هختاره ماشي."
عز:
"روحي البسي وتعالي."
نزلت لبست وراحت على أوضة عز وكان لابس ونازل، قالت:
"رايح فين من غيري؟"
عز:
"هقول لجدي يخلي باله على البت لحد أما أرجع. مش ههملها مع أخوكي لحاله."
داليا:
"ما تقلقش، إحنا ناس نعرف الأصول."
عز بسخرية:
"قوي بإمارة الأوضة."
وراحوا على أوضة جدو وفتح الباب وقال:
"جدي عايزك تنزل تقعد مع سهيلة لحد أما أرجع."
بس حامد بقى يغطي السرير وقال:
"أنت كيف تدخل كده من غير ما تخبط؟"
عز:
"إيه أخبط ليه؟"
حامد:
"أنا قاعد مع فتحية، كام مرة منبه عليك قبل ما تدخل تخبط."
عز:
"آه فتحية معلش نسيت أنا الموضوع ده. بس قاعد معها كيف حضرتك يعني معلش."
حامد طلعه وقال:
"فتحية يا حبيبتي البسي براحتك أنتِ."
وقفل الباب وقال:
"مش في حريم معايا في الأوضة كده هتاخد تلت أيام تبكي بسببك."
عز:
"هو أنت كنت بتعمل إيه جوه؟"
حامد:
"إحنا قاعدين هتبكي عشان أنت شفتنا؟ عيب كده ابقى خبط."
عز:
"طب أنا ماشي وكنت عايزك تروح تقعد مع أختي بس لحد أما أرجع."
حامد:
"لا أختك دي غبية، هخلي فتحية تروحلها."
عز:
"فتحية مين أنت روحلها."
حامد:
"ماشي، هسكت فتحية وأروح لها."
ودخل وقفل الباب. وعز وداليا ركبوا العربية.
داليا:
"فتحية مين؟"
عز:
"مراته."
داليا:
"فينها دي والنبي ما شفت حد؟"
عز:
"ما فيش حد جوه غيره. محدش بيشوفها غيره."
داليا:
"كيف يعني عفريتة؟"
عز:
"لا عفريتة إيه أنتِ بني آدمة عادي. مراته الله يرحمها توفت مع أبويا وأمي في الحادثة بس هو مش راضي يتقبل الموضوع هو قاعد بيشوفها لغاية دلوقتي، أصل بعيد عنك كان بيحبها قوي."
داليا:
"بعيد عني ليه؟ ده أنا هموت على واحد يحبني كيف جدك ده."
عز:
"وحشة قوي. وجع ربنا ما يدوقهولك، ما فيش أصعب من إنك تحبي حد وما تقدريش تكوني وياه."
داليا:
"تعرفه جربته فين بقى؟"
عز:
"ما هو جدي قدامي 24 ساعة. عارفة من كام يوم صحاني الساعة 2 في الليل عشان أنزل أجيب لها دوا من الصيدلية عشان حرارتها طلعت. آه والله وحط الترمومتر على المخدة ويقولي وصلت 39، لا ومصمم إني أروح أجيب دكتور الساعة 2 في الليل. تخيلي أنتِ بقى أروح لدكتور الساعة 2 بالليل أقوله معلش تعالى معايا جدتي حرارتها طالعة، ويجي يلاقينا مغطيين الهوا. كانوا ياخذوني بالجزم والله."
داليا:
"وأنت ما حبيتش حد؟"
عز:
"لا لا لا أنا واخد حصانة الحمد لله. إني ما أحبش واصل طول عمري."
داليا:
"عمر ما قلبك دق؟"
رواية انتقام بالحب الفصل الرابع 4 - بقلم جيجي
داليا: بعيد عني ليه؟ ده أنا هموت على واحد يحبني كيف جدك ده.
عز: وحشة قوي، وجع ربنا ما يدوقهولك، ما فيش أصعب من إنك تحبي حد وما تقدريش تكوني وياه.
داليا: تعرفه جربته فين بقى؟
عز: ما هو جدي قدامي 24 ساعة، عارفة من كام يوم صحاني الساعة 2 في الليل عشان أنزل أجيب لها دوا من الصيدلية عشان حرارتها طلعت... آه والله وحط الترمومتر على المخدة ويقول لي وصلت 39، لا ومصمم إني أروح أجيب دكتور الساعة 2 بالليل... تخيلي أنتِ بقى أروح لدكتور الساعة 2 بالليل أقول له معلش تعالى معايا جدتي حرارتها طالعة... ويجي يلاقيني مغطي الهوا... كانوا ياخدوني بالجزم والله.
داليا: وأنت ما حبيتش حد؟
عز: لا لا لا أنا واخد حصانة الحمد لله... إني ما أحبش واصل طول عمري.
داليا: عمر ما قلبك دق؟
عز بصلها شوية وارتبك وقال: وصلنا، ده البيت بتاع المزرعة.
داليا: آه تمام.
ونزلوا.
عز: شوفي يا ستي هنا الخيل بتاعنا... وهناك في الركن كده عشة فيها شوية بط وفي غية حمام... وعشة فراخ.
داليا: حلوين قوي قوي... بقول إيه أنا عايزة أركب حصان تعرف تركبني على الحصان؟
عز: بس كده ده أنا واخد بطولات في الفروسية.
داليا: طب ما تديني جولة.
عز: ماشي.
وطلع على الحصان وشالها وركبها عليه وركب وراها، بصلها شوية وهي بصت له وتقابلت عيونهم سوا... ومشوا شوية.
داليا: يلا نزلني.
عز نزل وشالها ونزلها من على الحصان... وداليا بقت تتمشى معاه في المكان... شافت وسط الأغنام خروف صغير لونه أبيض، جريت شالته وقالت: الله حلوة قوي.
عز: ليه ما بتربوش الحاجات دي عندكم؟
داليا: لا مش بنربيها أصل احنا ساكنين في حارة وأخويا ميكانيكي وكده فما فيش عندنا بهايم.
عز: طب ثواني بس عشان هرد على التليفون بس.
وبعد شوية بس شافها جاية جري عليه وبتقول بصراخ: الحقوني يا خلق.
عز: إيه ده شبه اللي بيجروا ورا عربيات الرش... آه لا مش عليك هكلمك بعدين.
بس شاف الكلب بتاعهم بيجري وراها، جري مسكها من وسطها وخباها وراه... والكلب أول ما شافه وقف شوية ورجع... وداليا كانت ماسكة في هدومه بخوف وقالت: عضني عضني.
عز بضحك على شكلها: عضك إيه بس ما عضكش ولا حاجة، أنتِ إيه وداكي عنده؟
داليا: ما عارفاش أنا كنت بتفرج لقيته هجم عليا... وأول ما شافك أنت خاف ورجع... بس كان رافع صوته عليا.
عز: ده الكلب بتاعنا احنا محرسينه الزريبة... وهو ما خافش مني هو عارفني عشان أنا صاحبه أنا كل يوم هنا.
وبصلها كانت ماسكة في الجلابية بتاعته بخوف وهو ماسكها من وسطها وبيبصلها... فلتت إيديها... وبقت تربت على أكتافه بدلال وقالت: معلش كرمشت لك جلابيتك... أنا أصلي اتخضيت بس.
عز بارتباك من قربها: ها لا ولا يهمك... يلا نرجع البيت.
داليا: إيه بالسرعة دي زهقت مني ولا إيه؟
عز: لا العفو بس يعني كفاية كده.
داليا: ماشي يلا مع إن الوقت جرى بسرعة.
عز بتوهان: قوي.
وركبوا العربية.
في البيت كانت سهيلة واقفة في المطبخ بتعمل الأكل وجيه حسام من وراها وحاوط وسطها... بس سهيلة خبطته بالمغرفة على دماغه وقالت: لم نفسك... بتهبب إيه يا ابن المحروق أنت... أنت ما بتتوبش عارف لو عز شافك هيعمل فيك إيه... ولا عاوز تحرق قلبي عليك.
حسام: هو كلامك فيه شيء من الرومانسية بس أنا مش عارف أمسكه... إيه يا بت وحشتيني.
سهيلة: وأنت كمان... بس عز لو شافك مش هيحلك.
حسام: حاولت ما أجيش كتير وأمسك نفسي أكتر... وأختي قالت لي ما أجيش بس بصراحة مش قادر تكون عندي فرصة أشوف العيون الجميلة اللي خيلاني دي وما أجيش أشوفها.
سهيلة: يا ولا لو قفشك مش هيسيبك ده غشيم.
حسام: دمي كله يرخص ويهون... لجل بس أشوف أحلى عيون.
عز وداليا كانوا وصلوا... ولقوا حامد قاعد في الصالون.
عز: أنت اللي مقعدك في الصالة كده.
حامد: زعلت مع فتحية بسببك وزعلانة وعايزانا ناخد بيت لوحدنا بتقول ما فيش خصوصية في البيت.
عز: آه هي بس تلاقيها مفكراني حماتها وأنا داخل ولا حاجة.
حامد: إيه اللي بيضحكك أنت داخل زريبة عشان تدخل من غير ما تخبط ولا تكح... زعلت لما قلت لها ما ينفعش آخد بيت تاني.
عز: زعلت مشيتك من الأوضة... ماشي حقك عليا أنت والست فتحية... فين سهيلة؟
حامد: فوق مع جوزها.
عز بزعر: جوزها مين... وفوق فين؟!
حامد: في المطبخ.
داليا: شوفت جات سليمة الحمد لله طلعت في المطبخ ما فيش حاجة تخوفك.
حامد: جوزها الواد الأبيضاني ده وشعره عالي لابس بنطلون وتيشيرت.
عز: هو أنت ليه بتقول جوزها يعني مين قال لك إنه جوزها؟
حامد: عادي مش محتاجة ما أنا كنت رايح المطبخ أشرب لقيتها واقفة وهو حاضنها كده يعني وبيتوشوشوا وبيساعدها في الأكل وكده... قلت بلاش أبقى رزيل عليهم وأقف في النص كيف العزول جيت هنه قلت خليهم سوا... أنا راجل بفهم في الأصول مش زيك تطب على الناس كيف القضا المستعجل.
عز بغضب: آه أنا هوريك إزاي تفهم الأصول دلوقتي... ده أنا هنفخه وهنفخها ووو لا أنت جدي عيب.
داليا: طب صلي على النبي.
عز: عليه الصلاة والسلام... بس هخرب بيته برضو... ما تخافيش هسيبه يقول الشهادة... علشان لما يموت ما يروحش جهنم.
وطلع على فوق بسرعة... داليا طلعت وراه.
رواية انتقام بالحب الفصل الخامس 5 - بقلم جيجي
عز: عليه الصلاة والسلام. بس هخرب بيته برضه، ما تخافيش هسيبه يقول الشهادة، علشان لما يموت ما يروحش جهنم.
وطلع على فوق بسرعة. داليا طلعت وراه وهي بتقول:
داليا: يا رب إيه اللي وداك يا حسام بس، ما أنا قلتلك اصبر.
عز دخل على المطبخ بسرعة بس ما لقاهمش، راح أوضة حسام لقاه بيصلي. قال بسخرية:
عز: لا يا شيخ حرَمًا حرَمًا والله حرَمًا، اخلص بقالك ساعة بتصلي.
حسام سلم ووقف جاب ركعة تانية.
عز: لو هتصلي قيام الليل قاعدلك.
جات سهيلة وقالت:
سهيلة: جيتوا إمتى؟ إيه مش تقولوا الراجل بيصلي.
عز: كنتوا قاعدين وعمالين تتمرقعوا في المطبخ، جدي شافكم وقالي.
سهيلة بغضب مصطنع: بص عادي عشان أنا جبت آخري منك، أنا لا شفته ولا شفتك، ولا شفته جدك، أنا كنت قاعدة طالع عين أبويا غسيل وطبيخ، لا شفته ولا شفتك، هو في حد يعرف يتمرقع وأنت أخوه؟
عز: يعني أنتِ ما كنتيش معاه؟
سهيلة: لا ما كنتش، تصدق جدك برضه؟ على الأساس حاضره قوي معاه بامارة الورقة اللي ما قالكش عليها؟ بامارة أنت مين اللي بيقولها لنا صبح وليل؟ ولا بامارة فتحية اللي زعلانة منه؟ ده إمبارح نفضني بمنفضة السجاد، ولما كلمته قال عليا خدامة وداخلة أوضة الست فتحية أسرق خاتم عيد جوازهم، وأنت رايح تصدقه! اخص عليك والله.
حسام أول ما قالت كده خلص صلاة وقال:
حسام: في إيه بتتخانقوا على راسي ليه زي الشياطين؟ مش شايفيني بصلي؟ الواحد ما يعرفش يصلي عندكم؟ كفاية اتهامات يا جدع، ده أنا حتى راجل واقف على سجادة الصلاة مش خايف أدعي عليك.
عز: ماشي النهاردة عشان ما عنديش دليل، بس لو دكر، لو دكر من ظهر دكر خليني اشوفك واقف معاها، ألمحك بس.
حسام: ما أنت لو لمحتني هبقى دكر بط وتاكلوني على العشا وتقرولي الفاتحة، ده لو افتكرتوا الفاتحة أصلاً بعدين. ما أنت طلعت مع أختي عادي، مش أنت عندك دم وأنا عندي كركديه، نحترم بعض شوية.
وبص لسهيلة وقال:
حسام: جيبلنا الغدا عشان أنا جعان قوي.
سهيلة: عنيا.
حسام: تسلم عينيكي ورجليكي، أحم، قصدي إيديكي، تسلم إيديكي.
عز مسكه من هدومه وقال:
عز: اظبط نفسك ياض، اظبط نفسك بدل ما أعمل لك ضبط مصنع، أعيد ترتيبك.
وسابهم ونزل، وعدت أيام عليهم كانت قليلة بس كانت جميلة جدًا. وفي يوم بالليل كانوا بيلعبوا أفلام.
عز: ماشي أنا هبقى مع أختي وأنتِ ابقي مع أخوكي.
داليا: لا ما ينفعش الأخوات سوا، علشان بيبقوا فاهمين بعض، فأنت هتعمل إشارة هي هتفهم من غير تعب على طول، وهي أول ما هتعمل إشارة أنت هتفهم الفيلم على طول، وإحنا نفس الحكاية مش هينفع.
عز: خلاص تبقى أنتِ وأختي وأنا هبقى مع البغل ده.
داليا: مش هينفع فريق الرجالة وفريق الستات، هيبقى في عنصرية وتحيز، وبعدين أثبتت الاختبارات إن الستات أذكى من الرجالة بخمس مراحل، فإحنا كده هنعرفوها قبل ما أنت تقفوا أصلاً.
عز: أنتوا أذكى مننا بمراحل كمان؟ مين اللي عمل الإحصائية دي أنا بطالب بيه حي أو ميت.
داليا: أهي إحصائية وخلاص.
عز: أنا عايز أعرف مين اللي عملها، يعني أثبتوها بناء على إيه؟ وعايز أشوف الستات اللي اتعملت عليهم الإحصائية والرجالة اللي اتعملت عليهم الإحصائية بردك.
داليا: كلامك جارح، وشكلك كده مش مصدق إحصائيتنا وبتطعن فيها.
عز: لا وأنا أقدر، أنتِ عايزة إيه دلوقتي من الآخر؟
داليا: إحنا هنعكس حسام مع سهيلة، وأنت تبقى معايا.
عز: مين أنا؟ خلي أختي مع البغل ده في فريق واحد؟ ليه أريال أنا؟
حسام: أنا سبتك روحت مع أختي في المزرعة.
عز: أنت أريال.
حسام: ماشي يا عم مقبولة منك، لأجل الورد نستحمل شوكه.
عز: بيعاكسها قدامي وبيقول ورد سامعة.
داليا: عندي أنا دي لأجل خاطري عديها، بعدين ما أهي قاعدة قدامك، يعني هيقولها حاجة وأنت قاعد، يلا بقى هقوم أنا أمثلك فيلم.
ووقفت وعملت شعرها على جنب وبقت ترقص خليجي.
عز: رقاصة.
داليا: رقاصة إيه بس دي رقاصة رقص.
عز: أيوه ما هي رقاصة يا بنتي، خدامة طيب.
داليا: خدامة إيه أنت شايفني بمسح الأرض.
عز: قلت يمكن خدامة وبتغري حد في البيت.
داليا: أنا مش بمثل قصة الفيلم، أنا بمثلك اسم الفيلم نفسه وافهم بقى.
سهيلة: على فكرة أنا عرفت الفيلم.
عز: إيه اللي يتفهم في إنها عملت يدها يمين وشمال؟ كل البنات اللي في حفلات ماجد المهندس بيعملوا الحركة دي، وحفلة راشد الماجد، وعبد المجيد عبد الله، وكل الخلايجة بيعملوها.
داليا: أيوه قربت.
عز: مش فاهم حاجة واحدة بترقص إيه أفهم.
حسام: خلاص خلاص وقتكم خلص.
داليا ضربته بالمخدة.
داليا: ده خليجي، خليج نعمة يا بقرة، ماجد خليجي، وراشد من الخليج، قلت كل الكلمات اللي في الدنيا إلا خليج.
عز: على فكرة خليج نعمة، كان فيلم غم وكان جوزها مطلع ميتين أبوها وما كانتش بترقص في الفيلم كله، وأصلاً ما فيهوش خلايجة.
داليا: بس أقرب حاجة للاسم.
سهيلة: دورنا دورنا.
حسام: أنا همثل.
وعمل بإيده قلب.
سهيلة: بحبك.
حسام: وأنا كمان.
بس عز مسكه وبقى يخنق فيه.
حسام: هي اللي قالت، هي اللي قالت.
عز: أنا قلت إيه محن مش عايز، ها محن مش عايز.
بس سابه أول ما شاف المحامي بيخبط على الباب. وقال:
عز: اتفضل يا متر، ما فيش حاجة ده إحنا كنا قاعدين بنتونس وبس.
المحامي: إحنا عملنا تقسيم الممتلكات وعايزين نقسم كل واحد فيكم هياخد إيه بالظبط، فيا ريت تجوا علشان نقسم، ولو تحبوا أنا عملت تقسيمة أقولكم كل واحد هياخد إيه.
عز: بالسرعة دي؟ هو أنت ماشي بسرعة كده ليه؟
المحامي: مش أنت اللي قلتلي أمشي بسرعة عشان عايز تكشحهم من هنا؟
عز بحزن: صح أنا قلت كده، وريهم التقسيمة لو عجبتهم ابعتها أمضيها.
وطلع على أوضته فوق، بس داليا طلعت ورا عز وقالت:
داليا: أنت زعلان كده ليه؟ عشان الفلوس يعني؟ ما تزعلش، إحنا ماشيين بكرة الصبح جيت أودعك.
عز: خلاص كده هتمشوا؟ مضيتوا يعني؟
داليا: آه مش هتفرق معانا، أي حاجة.
عز: طب ما هنشوفكمش تاني.
داليا: لا هتشوفنا ليه، خلاص بقى إحنا ماشيين، بس أنا عايزة أقولك على حاجة، يمكن تلاقي شاب أغنى من حسام، ويمكن تلاقيه أحسن منه مش هكدب عليك عادي تلاقي أحسن منه كتير كمان، بس مستحيل تلاقي حد يحب أختك أكتر منه، لأن إحنا لما بنعشق بنعشق بجد، عايزاك تفهم إن القلب لما بيحب ما بيختارش، وإنه لو كان بيختار حبيبه ما كانش حد في الدنيا دي كلها زعل ولا بات ليلة واحدة والدموع على خده. سلام، أشوفك لو ربنا قسم بقى، هتوحشني.
ومشيت. جات سهيلة لقتْه شارد. إحساس إنه خلاص مش هيشوفها مرة تانية كان بيخنقُه.
سهيلة: مالك متضايق كده ليه؟ عشان مش هتشوفها تاني؟ الحب ساعات بيقوي القلب، بس ساعات بيكسره.
عز: الحب؟ إيه إحساس الحب؟ بتحسي بإيه وأنتِ مع اللي بتحبيه؟
سهيلة: بحس الدنيا مش فارقة، ما بشيلش هم لأي حاجة، كمان بحس إن الوقت جري بسرعة حتى لو كان وقت صعب أو وحش بيهون معاه، وببقى حاسة كأن حد بيخنقني لما بتيجي فكرة إن أنا خلاص مش هشوفه تاني، يمكن تشوفني قليلة أدب وما عنديش كسوف لأني بحكيلك، بس أنا بحس إنه عمل كل حاجة عشاني، عمل كل حاجة ممكن تتعمل وطالع في يده، حاسة إن أنا مش عاملة أي حاجة عشانه.
عز: وأنتِ طالع في يدك تعملي إيه؟
سهيلة: طالع أقولك إن أنا عايزاه هو بس وإن أنا بحبه.
عز: طالع معاكي تبديه عليا مش كده؟
الولد سيذهب أنقذوهم.
رواية انتقام بالحب الفصل السادس 6 - بقلم جيجي
الأخير.
عز: وأنتِ طالعة في يدك تعملي إيه؟
سهيلة: طالعة أقولك إن أنا عايزة هو بس وإن أنا بحبه.
عز: طالعة معاكي تبديه عليّ مش كده؟
سهيلة: عمري ما أفكر فيها حتى، هو روحي أصلًا. بس أنت لو طلبت روحي هديها لك عشان كده ما أقدرش أبدي أي حد عليك. تصبح على خير. وخليك متأكدة إن أنا لو جابولي الدنيا كلها بما فيها في كفة وقصادك في كفة، كفتك أنت تربح. أنت مش بس ولد أبوي، أنت أبوي أصلًا.
احتضن عز سهيلة وغطاها، واستناها نامت. وقعد هو كمان على الكنبة وفضل يفكر في داليا.
تاني يوم الصبح، كانوا كلهم واقفين في الصالون.
حسام: جيت أسلم عليك يا عز.
سهيلة بدموع: طب وأنا مش هتسلم عليّ؟
حسام: معلش مش هقدر أعملها. عز، دي ورقة التقسيمة، قطعها أنت براحتك. على فكرة، لا أنا ولا أختي لينا فلوس. الفلوس دي مش بتاعتي أصلًا. جدي لا يعرف جدك ولا اشتغل معاه في المخدرات. أنا جيت للراجل الطيب ده.
وأشار على حامد وكمل: وحكيتله واتفق معايا وجابلي المحامي ده، لأنه عارف إني بحبها بجد. الناس كلها اتعاطفت معايا إلا أنت. دي رسالة بس إنه ممكن جدك يبقى في نفس الوضع اللي كان جدي فيه، الوضع أنت ما اخترتوش. وما عملتش كده عشانك على فكرة. أنت أصلًا مش فارقلي. أنا جيت عشان هي تفهم إن أنا لآخر لحظة متمسك بيها، وإن أنا ما طلعتش أي حاجة في يدي إلا وعملتها، عشان لو ما قسمتليش تفضل فاكرة إن في حد مستعد يضحي بروحه عشانها. سلام.
عز: يعني كل ده كان لعبة؟
حسام: سميها محاولة، بس فشلت.
وأخذ حسام داليا ولسه هيمشوا بس عز قال:
اقف. أحم، استنى ما تمشيش. أنا هكلم فراج ونفسخ الخطبة. وأتجوزها أنت أصلًا عيل لزقة. بس قسمًا بيمين الله لو تزعلها هاجي هجيبك من قفاك.
حسام بفرحة: عمري ما أعملها أبدًا.
وحامد حضن الهوا وقال: ما تبكيش يا فتوحتي. عز كان هيعمل زي أبوكي بس لحقناه وأهم اجتمعوا سوا.
عز: مش طلعت لعبة حكاية حماك يعني؟
حامد: لا دي حقيقية. جدها كان معاه فلوس وأنا فضلت أتحايل عليه وأوديله ناس. وبيت تحت البيت أسبوع. كل صبح يشوفني، قالي خدها وغور مش كل يوم أتصابح بوشك. وخدت فتوحتي. يلا هنطلع إحنا بقى.
عز: روح. بقى ده يشتغلني! افرض نسيكم وأنتوا هنا وقال حرامية؟
داليا: عادي هنقوله إحنا تبعك وأنت ما هتسألوش علينا تاني. يلا تمم دنيتك وكلمنا. نجيكم.
ومشوا.
بعد ٨ شهور.
كان عز واخد شنط كتير ونزل عند بيت حسام وخبط على الباب. فتحت داليا وقالت:
جيت بسرعة. يا عز أهلًا اتفضل. أختك طالعة دلوقت تيجي.
عز: بس أنا مش جاي لأختي، أنا جاي عشان حاجة تانية. ومعاي جدي بس هو بيفتح العربية لفتحية وهيحصلوني.
في مكان تاني في ورشة حسام، كان بيصلح العربية. بس سهيلة قعدت جنبها على الأرض وقالت:
كده تنسى التليفون! طب مش هوحشك؟ يمكن أنت توحشني.
حسام طلع من تحت العربية وقال: مش هتوحشيني لأنك معايا. أنا حافرك في قلبي. بعدين التليفون معايا. ألقي حجة تانية.
سهيلة: طب وحشتني، تعال نتغدى سوا في بيتنا وأرجع العصر.
حسام: كده مش هشتغل أنا. بس يلا أنت أحسن من الشغل. لحظة بس أغير وأجي.
وأخذها ورجعوا على البيت. لقى عز هناك. سهيلة جريت حضنته وقالت:
حبيبي اتوحشتك.
عز: عاملة إيه مع الدحش ده؟
حسام: لا ما أنا كبرت الحمد لله وبقيت حمار. الدحش هتجيبه أختك كمان كام شهر. مش طلعت حامل! آه والله وأنت ما باركتلناش.
عز: مبروك. أنا أصلًا مش جاي أتشاكل معاك. أنا جاي عشان... ما تتكلم يا جدي.
حامد: جايين نطلب إيد فتحية.
عز بعصبية: مين فتحية! ركز بالله عليك.
حامد: هو جاي يخطب، أنا نسيت وأصلًا ما ليش دعوة أنا قولت أفسح فتحية.
حسام: أوعى تقولها! جاي تخطب داليا؟ ما إحنا ما عندناش غيرها.
عز بحرج: أمم.
حسام: والله أنا ما عنديش مشكلة، هي أصلًا كبيرة وتقدر تاخد قرارها.
وغمز لداليا وقال: والله نجحتي يا بنت الخط. مش قليلة أنت.
عز: في إيه؟ نجحت في إيه؟
داليا: لا بس أصل أنا كنت جاية عشان أنت تحبني وتعرف إن الحبيب بيفرض نفسه. وتذوق وجع الفراق. وتبطل تهزق فينا.
عز: نجحتي وأنا حبيتك. آه ما تبصليش كده حبيتك صوح. أنت قليلة أدب ولسانك طويل وقصيرة. وجدك بتاع حشيش. بس بردك حبيتك. واستسلمت ورفعت الراية.
داليا: المفروض أكسرك كيف ما أنت عملت مع أخوي. بس أنا كمان شكلي وقعت. وجيت أصطاد صادوني.
عز: يعني موافقة عليّ؟
داليا: أكيد. هو إحنا نطول؟
عز: وأنا أوعدك إني هعوضك عن البهدلة اللي بهدلتها لكم لأني بجد عرفت إن في حاجات مهمة زي الفلوس وأكثر. صح جيتي يومين قليلين بس فرقوا قوي معايا. وعرفت إني قبلك ما كنتش عايش. وعلى قولك: وإيه الدنيا غير واحدة حلوة تشاركك بلاويها.