الفصل 5 | من 25 فصل

رواية إنتقام خارج نطاق السيطرة الفصل الخامس 5 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
21
كلمة
3,520
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

كانت جالسه تبكى وصديقتها تقوم بتهدئتها من خلال ضمها إليها، جرحها غائراً، فحبيبها توفي بين يديها وامام ناظريها، احتضنتها رندا بقوة، لترفع وعد عينيها وقد اصبح لونها شديد الحمار لتقول رندا بمواساة: ربنا يرحمه ادعيله يا وعد ، هو محتاج دعاكى.

لتقول وعد بألم: خانى يا رندا ، قالي مفيش حاجه هتفرق بينا وفي الأخر مات وسابنى وحدى ...

لتقول رندا بألم : ربنا يصبرك يا حبيبتى ، قدر ربنا احمديه بقي ...

نظرت لها وعد بألم وهى تقول: انسي اللي حصل معايا انتى اخبارك ايه، وتعرفى حاجه عن فرحه.

قالت رندا بشرود: انا زى ما انتى شايفه بحاول اتأقلم واكمل عشان اللي فى بطنى، وفرحه اخبارها بقالي فتره مسمعتش عنها حاجه.

قالت رندا بتعجب: هو مين اللي بيجبلك اخبارها.

تبسمت رندا بهدوء وهى تقول: مصادرى الخاصه يا هانم وغير مصرح بكشفها.

ابتسمت كلتاهما معاً، وقاطع هدوئهما ذلك صوت رنات الهاتف الخلوى لرندا، رفعت رندا حاجبيها وهى تقول: خير يارب.

ثم ردت علي الهاتف بكلمات مقتضبه وهى تقول: مش معقوووول، ....ثم صمتت للحظات وهى تقول: طب ادينى العنوان بسرعه وانا هروحلها، احضرت ورقه ودونت بها العنوان المعطى إليها وثم اغلقت الهاتف سريعاً وسط انظار وعد المستغربه.

ذهبت مسرعه نحو حقيبتها وهى تشير لوعد ، انا نازله في مشوار ضرورى يا وعد ساعه بالكتير وهبقي عندك.

اومئت وعد رأسها وهى تقول: لو مفيهاش تتقيل ولو مشوارك مش خاص انا ممكن أجى معاكى.

ابتسمت رندا وهى تقول: تتقيل ايه يا هبله انا مش عاوزه اتعبك، يلا تعالي معايا.

أسرعت كلتاهما تلتهمان درجات السلالم المتبقيه بسرعه، استقلتا اقرب وسيلة مواصلات متجهتان نحو وجهتهما، لتقول وعد : طب انتى رايحه فين بس فهمينى.

ابتسمت رندا بغموض وهى تقول : هتعرفى كل حاجه دلوقتي.

لتقولةوعد بشك : هو مين اللي كان بيكلمك في التليفون..

ابتسمت رندا بحزن وهى تقول: ده رائد ..

صمت كلتاهما لوقت طويل..

بعد عدة دقائق هبطتا من السيارة وسارتا بإتجاه أحد الشوارع بتلك المنطقة الهادئة.

لحظات فقط كانت بالنسبه لكلتاهما صدمه، ما يرونه امامهما فاق تصورهما بمراحل..

تجمد امامهما المشهد...

فتاه تائهة تتلفت حولها بخوف كل فنية واخرى وهى تحمل رضيع محتضنة اياه بشده وكانها خائفه من فقده...

صوت رندا كان مذيب ذلك الجمود وهى تهتف بإسم الفتاة من بين شفاهها، لفتت نظر الأخرى اليها، وثوان مرت وكل واحده منهم صامته كالصنم لا تبدى اى ردت فعل ، وفي الثوانى التاليه بادرت رندا بركضها نحو رفيقة دربها وهى تهتف بأسمها غير مصدقه ماتراه أمام عينيها، ثوان وتلامست خلالها الابدان وهدرت الاعين دموع حبست طويله بعد طول أشهر الفراق ، وخلال الثوانى الأخرى ، جسد ثالث شاركهم ذلك الحضن ، وبكاء ونحيب وشهقات كانت هى المسيطرة خلال تلك الدقائق، ونظرات المارة المتعجبه لذلك الوضع الذى يرونه للمرة الأولى ، ومع تعب أقدامهن من تلك الوقفه بادرت وعد بالابتعاد وهى تقول : انا مش مصدقه نفسي فرحه مش معقول ..

نظرت لها فرحه وهى تقول بنبره حاولت جعلها مرحه: ايه رائيك مش قولتلكم مسيرنا نتقابل، بس انتوا اتغيرتوا قوى ، ورندا ملامحها اختلفت خالص لولا لون عنيها وجسمها مكنتش اعرفها.

قالت وعد بمزاح : وانا خسيت بعد ما كنت تختوخه وحلوه كده، بس انتى ملامحك اتغيرت خالص.

ألم وفقط كان هو المسيطر وفرحه تضع يدها علي ملامحها المتورمه وتقول: لا هى العلقة السخنة اللي أخذتها اللي غيرت ملامحى ، يومين بس كده وكيس ثلج مظبوط احطه علي البهدله دى وهتلاقونى رجعت تانى لفرحه ...

صمت متألم من ثلاثتهم طال ونظرات الألم شملتهم جميعاً فمن منهن لم تذق مرارة الوجع والحرمان من منهن لم تذق الظلم والقهر ، كلهن رغم اختلاف اوجاعهن ، الأ ان ألامهم تجسدت لتصبح واحده ..

قالت رندا مقاطعه الصمت وهى تنتبه لذلك الصغير القابع بين يدى رفيقتها: يختاى كميله، ده بقي الاستاذ فارس، ثم سحبته من فرحه وهى تقبله وتحتضنه ووعد تنظر للطفل بسعاده ممزوجه بألم...

قالت رندا وهى تحمل الصغير عن رفيقتها المتعبه : يلا بقي علي بيتنا قبل ما الليل ما يليل.

قاطعتها فرحه بألم:انا اسفه يا رندا هتقل عليكى وانا معرفش ظروفك دلوقتي ايه

قاطعتها وعد تلك المره بمزاح وهى تقول: يختى جات عليكى مانا كمان اهو هبقي مقيمه معاها.

رمقتها فرحه بإستغراب وهى تقول:مش انتى اتجوزتى..

نظرت وعد للأرض وهى تركل أحدى الاحجار بقدمها : وبقيت أرمله...

شهقه صغيره فلتت من فرحه وهى تقول: ايه اللي بيحصلنا ده.

قالت رندا مخففه حدة الاجواء: شلة المنحوسين هتقولى ايه بقي، ما علينا يلا نروح بيتنا ونتكلم هناك

اشارت لتاكسي ليقلهم لمنزلهم بذلك الحى الصغير.

هبط ثلاثتهم بصحبه الرضيع الذى حملته فرحه من جديد بعد علمها بحمل رفيقتها..

توجهوا نحو منزل رندا من جديد....

وسط نظرات المقيمين بذلك الحى المستعجبه من تواجد فتيات برفقه تلك الفتاة الغريبه التى استأجرت شقه بشارعهم منذ فترة قصيره ودائماً ما كانت وحيده لم يروا اى زائر لها، قاطع طريقهم رجل يلبس عبائه رماديه اللون ويضع فوق رأسه عمامه بيضاء وهو يتفحص الفتيات بجرأه ويوجهه حديثه لرندا التى رمقته بحنق: اهلاً يا هوانم نورتوا الحته ، بس مكنتيش قولتلنا قبليها يا انسه رندا كنا رحبنا بيهم علي أصوله بدل ما يقولوا علينا بخلة.

ابتسمت له رندا بغيظ وهى تعض علي شفتيها باسنانها حينما انكمشت فرحه علي نفسها وهى تغطى وجهها بذلك الوشاح وتحتضن طفلها بخوف من نظرات ذلك الرجل التى ذكرتها بنظرات حامد، ربتت وعد علي كتف رفيقتها وهى تهز رأسها وتبتسم وتخبرها انهم معاً فلا داعى للخوف لتهتف رندا بنبرة غريبه علي رفيقاتها وهى تقول بسوقية :لا ياعم عبده انتوا أهل الكرم ثم مصمصت شفاهها كتعبير عن تهكمها وغيظها وانا مجربه انت هتقولى ، ثم أن دول اخواتى يعنى مش غرب ولسه راجعين من السفر وينورونى فأى وقت ولا عند حضرتك اعتراض ..

نظر لها الرجل بإستنكار من نبرتها تلك وهو يقول: لا وانا اعترض علي أيه نورتوا الحته..

هزت رندا كتفيها وهى تشير لرفيقتيها وتقول: يلا يا بنات ،اكيد السفر تعبكم وعاوزين ترتاحوا.

سارت هى نحو بيتها وتوجهت كل من وعد وفرحه خلفها وهما تتهامسان بضحك، وبمجرد أن دلفوا للمنزل حتى انفجرت وعد وفرحه في الضحك، نظرت لهم رندا في امتعاض واردفت بتهكم: مالك ياختى انتى وهى حد جبلكم بربع جنيه زغازيغ ولا يكنش بتتفرجوا علي فيلم كوميدى وانا معرفش.

قالت وعد بعد ان توقفت قليلاً عن نوبة الضحك وهى تقول لفرحه: مش قولتلك كلنا اتغيرنا بس اكتر حد فينا رندا قال وهى زمان كانت رافعه مناخيرها وتقولنا سوفاج وبيئه ، شوفتى طريقه كلامها دلوقتى بقت عامله ازاى.

تنهدت رندا في تعب وهى تجلس نحو الكرسي وتقول: ان أنا معملتش كده كان زمان الخلق كلها نهشت في لحمى ورمونى عظم، انتوا متعرفوش انا شوفت ايه عشان ابقي كده والراجل اللي شوفتوه تحت ده واحد منهم، ربنا يكفينا شره.

نظرت رفيقتيها لها بألم لتقول وعد:الا صحيح انتى مقولتيش لحد انك كنتى متجوزه وحامل..

هزت رندا رأسها وهى تقول رافضه: لا طبعاً ، علي الرغم اننا في منطقه شعبيه الا اننا في القاهره ومهما كان الناس دول زى ما انتوا شايفنهم كده ، الا انهم مجرد ما يعرفوا ان بنت زيي وفي عمرى كانت متجوزه وحامل ودلوقتى وحديها صدقونى كنت هدخل في دوامه ملهاش أول من أخر..

نظرت لها فرحه بخوف وهى تقول: طب وأنا وابنى ..

هزت رندا رأسها وهى تتوجه ناحيه رفيقتها وتقول: انتى يا فرحه اللي لازم تتغيرى ، لازم تقفى في وش الدنيا كلها وتاخدى حقك ، متبقيش سلبيه ، وانسي اللي فات عيشي عشان ابنك كملي عشانه وابقي اقوى بيه.

توجهت وعد ناحيه رندا وهى تحتضنها بفخر وتقول: انا بجد بقيت فخوره بيكى قوى مكنتش متوقعه ولا فى أقصي احلامى انك هتتغيرى بالطريقه دى.

ابتسمت رندا وهى تقول: دى تربيتك انتى فاكره لما وقفتى جنبي في محنتى فاكره كلامك ليا يوم ما عرفت انى حامل فاكره انتى قولتيلي ايه..

ابتسمت وعد علي ذكرى سابقة وهى تتذكر ذلك اليوم جيداً، افلتت منها دمعه وهى تقول: ايام ...

لتقول فرحه وهى تجلس علي كرسيها بعد ان وضعت طفلها علي كنبه صغيره وقامت بتغطيته بشالها، انا عاوزه اعرف كل حاجه عنكم، انتى يا رندا اتجوزتى امتى وانتى يا وعد ... عاوزه اعرف ايه اللي حصلكم في السنتين دول...

وبدأت كل منهما تسرد قصتهاللأخريات بعد ان جلسوا في حلقه تضم كل منهم الأخرى في حنان واحتواء افتقدوه جميعهن طويلاً ومع كل حرف تقصه احداهن تهبط دموعهن جميعاً ، رغم عمرهن، رغم كسرتهن، رغم الآمهم ، إلا انهم قاوموا ولا زالوا يسيرون في طريقهم مكملين حياتهم سائرين علي درب مليئ بالاشواك ، الا انهم يقاوموا ربما لإعتقادهم انهم سيصلوا لبر النجاة قريباً.

قاطع احتوائهم ذلك شهقة فرحه وهى تنظر لرندا التى كانت تتحدث وتقول: معقول ، يعنى الكلب اللي كان اسمه جوزك يا رندا يعمل فيكى كده ومعقول قدرتى تقتليه لتجيب رندا بألم وهى تقول: انا كنت ميته يا فرحه ،كنت بموت الف مره في اليوم ، لما قتلته يمكن مكنتش في وعيّ وقتها من كتر اللي شوفته بس ربنا خلص الدنيا وخلصنى من شره لتربت فرحه علي كتف رفيقتها وهى تقول بألم: ياريت كان عندى الجرأه اللي عندك يمكن مكنتش اتبهدلت كده ازداد ضمهن لبعضهن البعض لتقول فرحه في محاولة لتخفيف الاجواء : كملي انتى يا دودو كفايه علي رندا كده وفاصل ونواصل ، لتبتسم وعد بألم وهى تحكى قصتها ومشاعر متضاربة تجتاحها ما بين سعاده وحزن ، الم وابتسامه، لتقاطع فرحه مصدومه مره أخرى وهى تقول :.يعنى استاذ ريان اتجوزك ، وبدائتى قصه انتقامك من ابوكى وبعدها بفتره اكتشفتى مرضك وبفتره صغيره سافرتى وجالك خبر وفاة والدك، وفي نفس اليوم ده عرفتى انك حامل وفي نفس اليوم جوزك يموت في حادثه ... ده ولا فيلم أجنبى ...

لتبتسم وعد بحزن وهى تقول : وابنى كمان يا فرحه، ابنى كمان اتقتل مع ابوه قبل ما يشوف النور وأنا السبب....

نظرت فركه لرندا بإستغراب لتبادلها الأخرى نفس تلك النظرات لتقول رندا: يعنى أيه اتقتل انا مش فاهمه، وانتى ازاى كنتى السبب....

.................

* علي الجانب الأخر*....

بذلك البيت ذى الطراز الأسلامى حيث يسكن أهل وعد...

كان عمار جالساً مع نيفين وبرفقتهم نغم.

لتقول نيفين وهى تنهض لتعد الشاى : يلا انا قايمه هصب الشاى وجيالكم، نغومى اوعى تحكي حاجه لحد ما أجى.

لتبتسم نغم بسعاده وهى تقول بلهجتها المميزه: لاااه متجلجيش يا نيفوا ، مش هتحدت واصل لحد ما تجبيلنا كوباية الشاى.

لتقول نيفين بحنق بعد ان ابتسم عمار وبداء في ضحكاته: نيفوا، بالله عليكى اشيخه بلاش نيفوا اللي عامله زى الصابون ده قوليلى دلع عدل يا تنادينى بأسمى ثم غادرت متجهة نحو المطبخ لتعد الشاى وسط تمتماتها الحانقة.

ليقول عمار بإبتسامه: بجد انتى فظيعه جبتيلى حقى من نيفين اللي كانت من نص ساعه شغاله تحفيل عليا ومحدش عارف يسكتها ...

لتقول الاخرى في تهكم: مهو انت لو زى رجالتنا كنت عرفت تجيب حجك بنفسك بس هنجول ايه ، معندكوش رجالة عدلة هنا في بلدكم دى كلكم زى الورج....

ليهم عمار ناهضاً بغضب:رجالة زى الورق ، مادام عجبك رجالة بلدكم كده ياختى كنتى اتجوزتى اللي ابوكى اختارهولك مهو واحد من بلدكم برده، والراجل اللي مش عجبك ده يا ابله هو اللي ساعدك ومن غيرى كان زمانك متلقحه في الشارع، ناكرة الجميل بصحيح.

نهضت هى وهى تقول بغضب: وليييه يا اخويا ما تقوم تلجحنى في الشارع مكان ما جبتنى احسن ، جال ناكرة الجميل انا لولا اختك الطيبه واخوك الصغير ده ووالدتك اللي زى البسلم، مكنتش طجت اجعد في خلجتك ثانيه واحده معرفش انت مش طالع زيهم ليه ثم لوت فمها في حنق وهى تقول: كلكم رجاله زى جلتها ، جال جات الحزينه تفرح ملجتلهاش مطرح، ثم قالت وهى تغادر ناحيه غرفة نيفين : والبيت اللي بتذلنى بيه ده مستكتره عليا انا هسيبلك البيت واصل ومعدش تشوفنى هنا تانى..

ثم توجهت ناحية الغرفه مسرعه..

ليضرب هو جبهته بكفه بعد ان خرجت نيفين وهى تقول بحنق: كان لازم يعنى كلامك اللي زى الدبش ده ، حرام عليك انت عارف انها وحدانيه وملهاش حد جاى تكمل عليها، بالله عليك روح صالحها يا عمار ومتخليهاش تمشي ..

نظر عمار لأخته بقلة حيلة وهو يقول : طيب... ثم توجه نحو غرفة اخته ليوقفها..

دلف للداخل ليجدها تضع وشاحها الاسود من جديد لينتزعه هو من يدها وهو يقول: انتى هتستهبلى انتى هتروحى فين في نص الليل كده وانتى عارفه ان الناس بيدوروا عليكى وقالبين عليكى البلد من ساعه ما جيتى وهما عارفين انك هنا ومخرجتيش من هنا ، عاوزاهم يمسكوكى..

قالت هى وهى تبكى بحزن: إكده ولا إكده هما هيمسكونى مهو أنا مش هقعد مستخبيه هنا العمر كله ، ومسيرى هتجوز اللي اسمه عماد ده واصل واكيد هيعرف يجبنى ولو جابنى هيجبنى مزلوله انا هروح اسلم نفسي دلوجتى اكرملي ، ثم نظرت لعمار وهى تقول بحزن: فتك بعافيه يا استاذ، ومتشكره علي كرمك ومساعدتك..

ثم تركته مسرعه وهى تهرول ناحيه باب المنزل ...

واغلق الباب ...

وعمار واقفاً مصدوماً.....

لتصيح نيفين وهى تقول بغضب: الحقها يا عمار بسرعه... وعندما وجدته صامتاً قالت: انت لسه واقف عندك، روح الحقها الله يكرمك

صاعقه كهربائيه لمسته اثر حديث اخته الذى جعله يفيق من دهشته وصدمته تلك ، لينتفض من مكانه سريعاً ويركض لأحقاً بتلك الشقيه الصعيديه او كما اسمها هو الغبيه فمنذ أن دلفت الي منزلهم، الا وقد اكتسبت ود ووصال الجميع حتى والدته واخيه الصغير مراد، وعندما ضمنتهم، انقلبت عليه هو فما فات يوم الا وقامت بإزلاله بأى طريقه تستطيعها، او استفزازه بغبائها وبلغتها التى تجعله يموت من الضحك، ولكنها اعلنت تحديها له علناً وهو قبل بذلك التحدى ،وانتشرت بينهما شرارات كهربائيه معلنه عن اشتعال الاجواء بينهما...

..........

عودة لذلك القصر الريفي...

كانت الأجواء مشتعلة ..فقد تم استدعاء جميع الخدم ليصطفوا طابور واحد كطوابير المدرسه الصباحيه وهم مرتعدون، يعلمون ان هناك امراً جلل قد حدث، ويتمنون الا يصيب عملهم مكروه فهو مصدر رزقهم الوحيد..

كان ريان يصيح بهم جميعاً بعد أن ترك عروسه وحيده حزينه بالأعلي، وهى تلعن حظها العثر الذي اوقعها بعائله كتلك، كانت تراقبهم من النافذه وهى تستمع لصوت ريان الهادر وهو يهدد الجميع وبجانبه تقف جدته : اقسم بالله أن مقولتوليش مين اللي فتحلها الباب وطلعها وهربها لأكون رفدكم كلكم....صمت وفقط من الجميع وهم ينظرون بعضهم لبعض بخوف ، ليقول هو وهو يتوجه لرئيس الخدم هما دول كل الخدم اللي شغالين هنا ، نظر له حسن بتهكم ثم قال بعد ان نظر لجميعهم : ايوه بس ناقص واحده بس هى استئذنت من بدرى قبل ما الفرح يبداء عشان ولادها عيانين..

نظر له ريان بغل وامسكه من ياقه قميصه وهو يهدر به بعنف: ولسه فاكر ياحليتها تقول دلوقتى..

اغتاظ حسن من ردة فعله وازاح يدي ريان من علي قميص وهو يقول بغيظ: انا مالي هو انا المسئول اشوف مين طلع ومين دخل انا مهمتى اشرف علي الخدم بس مش اقف حارس علي البوابه ثم تراجع خطوات للخلف بعد ان استعاد توازنه...

نظر له ريان بقلة حيله ثم طلب الأمن وبعد تحقيق مطولاً معهم اكتشف انهم لم يستطيعوا تمييز الداخل من الخارج بسبب الحفل...

استشاط هو غيظاً بينما اخذ يصيح، أقسم بربى لألئيكى يا فرحه ولو اخر يوم بعمرى وأنا عارف هتكونى روحتى عند مين...

سحب هاتفه النقال من جيبه واجرى اتصالاً هاتفياً وهو يقول : روحلي دلوقتى مصر القديمه وشوفلي عمارة رقم ٣ شقه ٤هيبقي فيه بنت ومعاها طفل وهبعتلك صورتهم، شوفهملى موجودين هناك ولا لا..

واغلق هاتفه بعد ان قام بسب الجميع وخصم ثلاثه ايام من راتبهم...

بينما جدته العجوز كانت تتابع بصمت وهى تقول بتهكم : شوفت عمايلك عملت فينا أيه، ادى البت اخذت حفيد عيلتنا وراحت قولتلك نحبسها في القبو مش الاوضه دى مرضتش وقولتلي دى انسانه، شوفت الانسانه عملت ايه يا بيه ، انا عاوزه حفيد عيلتنا باى طريقه انت فاهم والمحروقه دى مشوفهاش هنا في قصرى غير وهى بتتغسل عشان نوزعها علي مثواها الأخير...

ثم رمقته بحزم وهى تقول: ويلا اطلع عروستك مستنياك فوق ، مش الأصول انك تسيبها وحدها في يوم زى ده...

وغادرت تاركه اياه يشتعل، فصغيرته هربت تاركة اياه يكتوى بعد ان ظن انه هو من يكويها بزواجه ،غادرت وتركته وحيداً...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...