صوت صراخه العالي جعل الصغير يرتعد، لتشدد نيفين من إحتضانه وهى تنظر للواقفين امامها بغضب ، لتقول والدتها بغل : اتفضلوا امشوا طلبكم مش موجود والبنت مشيت من زمان، روحوا دوروا عليها بعيد عنا...
نظر لها الرجل بقلة صبر وهو يتقدم ناحيتها ويقول : اخلصي يا ولية أنا روحى في مناخيرى ، وجوليلي المحروس ابنك فين بدل قسماً عظماً لاجبهولك ميت..
شهقه افلتت من نيفين ومن الدتها لتقول نيقين تلك المرة: مادام انت شاطر كده يا اخينا، روح وورينا عرض اكتافك كده وورينا هتجيبه ازاى، ولا هو كلام وخلاص... ثم اتبعت بتهكم وهى ترى منزلها ممتلئ بالرجال: ثم ان فين الأصل والزوق وانتوا كلكم كده في بيت ستات بس مفهوش راجل، ولا الروجله ماتت في ٧٣ ومبقاش فيكى راجل يا بلد...
نظرات الكل توجهت نحوها بحنق ،كاد ان يتصرف ويقتلها بمكانها ولكن هتاف رجل من الخارج جعله يكتم غيظه من الطفلة ذات اللسان السليط، توجه الجميع نحو الخارج ليروا رجل ما ذو مظهراً غريباً وهو ينهج ويقول : يا باشا في حد من تابعنا بلغنا انه شاف البنت ومعها ولد بيجروا في حاره الشافعى .
نظر له وقد لمعت عيناه وهو يقول : طيب حلو جوووى ، ثم أشار لبقية رجاله وهو يقول : يلا بسرعه عشان نلحجهم...
وبعد أن ركبوا سيارتهم قال هو بصوت مرتفع لنيفين والسيده نبيله : حضروا لجنازه ابنك مش هيطول في أيدينا...
ثم تركهم مصدومين وغادروا وانتشر عفار التراب الناتج عن حركه السيارات في الهواء لتدلف السيده نبيله وقد هوت علي أقرب مقعد لتنظر لها نيفين بحزن وتغلق الباب وتدلف خلفها..
حملت مراد وادخلته الغرفه بعد ان بلل سرواله من كثرة الخوف وقامت بتبديل ثيابه وساعدته علي النوم ثم اغلقت الإضاءه وما كادت ان تغلق الباب خلفها الا وسمعت صوت مراد الهامس وهو يهتف بإسمها ، ابتسمت بحنو وتوجهت نحوه مسرعه تتفقده ليقول هو بخفوت : نيفين هقولك علي سر بس اوعى تقولي لماما انى قولتلك..
اومئت نيفين براسها وبداخلها هاجساً يخبرها ان هناك خطباً ما جلل. ..
قال مراد بهمس: ماما اليومين اللي فاتوا كانت بتسبنى مع طنط صفاء كتير وتمشي ومعاها طنط وفاء ومكانوش بيرجعوا غير بليل...
نظرت لأخيها بإستهجان ليتابع الصغير حديثه وهو يقول بصوت اكثر همساً : وانا بليل امبارح كنت عطشان وقومت عشان اشرب لقيت ماما وطنط وفاء وطنط صفاء قاعدين كلهم وماما كانت راقده علي الكنبه ، وطنط وفاء كانت بتقولها مش هتقولي لعمار علي تعبك، مينفعش الولاد ميعرفوش، وماما قالتلها لا مش هتقولكم خالص..
صمتت هى وقد أصبح لون وجهها شاحباً بعد حديث الصغير، فمنذ فترة ليست بالقصيرة ووالدتهم تتغيب بإستمرار عن المنزل وعند عودتها ترى أثار غريبه من المرض عليها وحينما اسرت علي معرفه مابها كانت دائماً الاجابه مجرد ارهاق بسبب خدمه رفيقتها، هى لم تصدق اى من ذلك الحديث ولكنها كانت تحاول اقلام عقلها انها بخير فلا حمل لهم لمزيد من الصدمات اخذت بالتمليس علي شعر طفلها وبطلها واخيها وهى تخبره ان لا يشغل باله ليقول الصغير بإبتسامه مرتبكه : ماما هتبقي كويسه مش كده.
اومئت هى براسها بخوف واحتضنته حتى غفي ثم توجهت مسرعه نحو والدتها التى كانت بمكانها كما تركتها نظرت لوالدتها التى تنظر للحائط بشرود وهى تقول : ماما انتى كويسه...
تبسمت والدتها بإرهاق وهى تخبرها انها بخير..
لتتوجه نيفين نحوها وهى تقول بمحاولة لإصتناع السعاده : متقلقيش علي عمار ونغم اكيد هيقدروا يهربوا منهم ، انتى عارفه عمار دماغه حجر صوان ولما بيحط في دماغه حاجه بيعملها..
ابتسمت والدتها بشحوب وهى تقول : انا مش قلقانه دلوقتي علي عمار ، انا قلقانه عليكى انتى، عمار وانا واثقه في ربنا انه هيبقي بخير ، بس أنتى مش عارفه مصيرك هيبقي أيه بعدين..
نظرت لوالدتها بألم واحتضنتها بشده وهى تقول بنفي : ايه اللى بتقوليه ده ياماما ، طول ماانتى معايا ومع مراد هنفضل كويسين اوعى تقولي كلامك ده تانى يا نبوله والا والله هزعل منك..
ابتسمت والدتها بالم لتقول نيفين في محاوله لتغيير الموضوع : بس ايه اللي خلاكى تبعتى عمار مع نغم مع انك خايفه عليه..
هزت والدتها راسها بموافقه وهى تقول بإبتسامه: عشان شوفت جوه كل واحد فيهم حب مدفون بداء يطلع بس محتاج وقت عشان يبان، عرفت انهم هما الاتنين بيحبوا بعض من غير ما يعرفوا..
نظرت لها نيفين بإبتسامه وهى تقول بخبث: لا ده انتى حتى في غيابك وانتى عارفه اللي بيحصل، بس تصدقي العيال دول كانوا مكشوفين قوى قهقهت بخفه وهى تقول : لعبة القط والفار اللى كانوا بيلعبوها كل يوم دى كانت ممتعه قوى وبنفس الوقت كشفت اد ايه القط مبيحبش الا خناقه..
تبسمت والدتها وهى تنظر فى عينيها وتقول : والله وكبرتى يا نيفو وعرفتى يعنى ايه حب، وكمان بقيتى بتفسرى تصرفات اللي حواليكى..
نظرت لها نيفين وهى تقول : اديكى قولتى يعنى اعرف كمان انتى مخبيه أيه عنى...
نظرت قلق اطلت من عيوى والدتها وهى تقول نافيه : مفيش يا بنتى صدقينى..
لتقول نيفين بإسرار حتى لو قولتلك انى عارفه كل حاجه عن تعبك..
نظرت لها والدتها في صدمه، من اين لها المعرفه فهى قد حرصت جيداً عىي إخفاء امر مرضها.. طرقات علي الباب كانت المنقذه لتنظر نيفين لوالدتها بمعنى انك لم تفلتى منى بعد لتبتسم والدتها بخفه زهى تشير نحو الباب الذي استمر بالطرق لتقول نيفين صائحه : ايوه ياللي بره براحه مش قاعدين احنا علي الابواب..
ثم فتحت الباب لتكون تلك الصدمه هى أقصي الصدمات التى نالتها علي الأطلاق، فسينكشف أمرها وامام من امام والدتها المريضه....
........................
علي أعتاب شركة ورد لمستحضرات التجميل كانت تقف رندا بتوتر ، ثم حزمت امرها لتدلف للداخل بعد ان اخبرت الحارسين عن انها تعمل هنا .....
وحين دلوفها تفقدت مبنى الشركة بنظراتها وراقبت حركات الموظفين الذين يعملون كالساعه...ابتسمت لنفسها فها هى علي أعتاب حياة جديده..
توجهت نحو المصعد ودلفت لتدخله لتصدم بما تراه امامها رئيسها بالعمل بالداخل ، ابتسمت بإرتباك ليبادلها هو الإبتسامه بأخرى هادئه..
دلفت للداخل واغلق الباب بعد ان قام هو بالضغط علي رقم المصعد..
صعدوا للأعلي واثناء صعوده للطابق الخامس حيث مقر عملهم.. قال هو بعد ان تنحنح ليجلي صوته: انسه رندا اخبارك..
ابتسمت هى بتوتر وهى تقول : بخير ، اخبار حضرتك..
ابتسم هو واجاب مثل إجابتها تلك ، ثم قال : جاهزة لأول يوم شغل.
اومئت هى برأسها بحماس ، ليقول : اوكى ، المهم عندنا النظام والمصداقية والتفانى في العمل وان شاء الله الشغل يبقي مريح ليكى..
هزت هى راسها بشكر وما هى الاثوان معدوده وفتح الباب معلناً عن نهاية الرحله التى كانت ثقيلة علي أنفاسها..
خرجت هى أولاً وتوجهت مسرعه بخطوات اشبه للركض نحو مكتبها تتبعها نظرات العاملين المستغربه ونظراته هو المبتسمه خرج من المصعد وتوجه نحو مكتبه وهو يقول لسكرتاريه مكتبه : نور جهزيلي القهوة من فضلك وابعتى لمستر وائل وقوليله انى جيت..
اومئت نور برأسها ثم نظرت لرندا الواقفه بجوارها وهى تقول بإبتسامه : بصي يا ستى عشان القهوه دى هتبقي من مهامك انتى بعدين ، مستر معاذ بيشربها سكر زياده بينما اخوه اللي اسمه وائل ده بيشربها ساده ، ثم قالت بتأفف اعوذ بالله منه ، شخص كده تشوفيه تخافي منه، مش زى مستر معاذ العسل .
ابتسمت رندا وهى تقول بمرح: شكلها عيلة غريبه.
لتضحك نور وهى تصب القهوه بداخل الفنجان : لا والا لو شوفتى اخوهم الثالث هتقولي أيه ولا اختهم اللي هى توئم وائل، بصي تقولى انهم مش أخوات أبداً..
صوت قاطعهم وهو يقول بخشونه: انا متهيألي نركز في شغلنا ونبطل طق حنك يا هانم انتى وهى ده مكان شغل مش سهارى..
ثم رمقهم بحدة لتنكمش نور ورندا علي نفسيهما وتومئ نور برأسها لينظر هو لتلك الطفله وهو يرمقها بنظرات ساخره: هى الشركه بقت بتستقبل اطفال وانا معرفش والا ايه، مين البنت دى وايه اللي جابها هنا..
توترت أنظارها لاتعرف بماذا تجيب فوفق نظرات نور الفزعه علمت ان ذلك هو وائل لتقول نور مسرعه: دى رندا يا مستر وبتشتغل هنا هيلب ليا عشان حضرتك عارف كميه الشغل اللي عليا..
ابتسم هو بسخريه وهو يقول : دى هيلب .. هو مين بقي اللي شغلها ومعاها ايه مؤهل عشان تشتغل هنا..
صوته المرتفع قليلاً جعل معاذ الجالس بمكتبه براحه ينهض مسرعاً لينقذ الموقف فهو يتوقع ان اخاه كالعاده يطيح بالخارج، والصغيره لم يبتدى يومها بعد حتى تطرد من الشركه..
دلف للخارج وهو يقول بمزاح مخففاً حدة الاجواء: وائل باشا، ياهلا يا هلا الشركه نورت يا شيخ تعالي تعالي علي مكتبي احسن مينفعش نتكلم هنا...
نظر له وائل بحدة ليبتسم معاذ وهو يشير لرندا ونور لتذهبا لعملهما لتذهب نور مسرعه ممسكه بيدها كف رندا وبعد ان ابتعدا تنفسا الصعدا...
بالداخل...
كان يجلس وائل بغضب وهو يقول :انت بتستهبل يا معاذ هو كل من هب ودب هنشغله في الشركه ولا انت شغلتها عشان حاجه في دماغك قوول..
قال معاذ بهدوء: اولاً رغم صغر سنها الا انى عملتها اختبار وعرفت انها تستحق الشغل ده مشغلتهاش كده من عدم ، ثانياً بقى انا مالي هى صغيرة ولا كبيرة مش حضرتك كنت بتقولي المهم الكفأه..
نظر له وائل بسخريه وهو يقول: ما تضحكش علي نفسك يا معاذ ، انا وانت عارفين انت شغلتها ليه هنا، الكلام ده يخيل علي حد تاتى غيرى، بس صدقنى يا اخويا انت بتغلط لثانى مره، روان، راحت ومفيش حد زيها أنت فاهم، رغم الشبه الكبير اللي بينهم الا ان دى غير دى ، اوعى تنسي واتعلم من غلطك ...
ثم نهض متوجهاً نحو طاولة الاجتماعات وهو يقول : يلا عشان نبداء شغل، ومتتأخرش تانى يا بيه ..
نظر له أخاه بصمت، ونهض في محاولة لإستعادة شتات نفسه ثم توجه نحو الطاولة وسحب كرسياً أخر مجاوراً لكرسي اخيه ليبداء العمل...
ثوان ودلفت رندا بصحبه اكواب القهوه وهى تقول بخفوت : القهوه يا فندم..
اشار لها وائل لتضعها علي الكاولة وتغادر بصمت، لتسمع صوت وائل وهو يقول : اسف يا انسه علي اللي حصل بره مكنتش اعرف انك شغاله هنا..
تبسمت هى بسعاده وهى تقول: ولا يهمك يا فندم ، بعد اذنكم ، ثم غادرت مسرعه لتخبر نور بأمر اعتذار وائل لها ...
.........................................
عودة للحى الشعبي...
قالت وعد وهى ذاهبة للخارج متوجهة نحو باب المنزل : فروحه انا نازله عاوزه حاجه.
هزت فرحه رأسها نافيه وهى تقول : متتأخريش عليا بس يا وعد.
ابتسمت وعد وهى تخبرها انها لن تتأخر..
اغلقت الباب لتدلف فرحه للمطبخ بعد ان اجلست فارس علي كرسي صغير وقامت بوضع الوسادات اسفله اخذت بالبحث عن اى اغراض للطهى فلم تجد الا القليل الذي بالكاد لن يكفيهم سوى يومان..
نظرت لطفلها وهى تقول: الظاهر ان رندا كانت مخبيه علينا انها مش معاها فلوس، عشان كده مكنتش عاوزانى ادخل المطبخ خالص، توجهت نحو احد اكياس المعكرونه وقامت بصنعها بجوار صلصة من الطماطم الحمراء وبعض البهارات..
بعد ان انهت صنعها فوجئت بطرق علي الباب حملت طفلها وتوجهت نحوه وهى تسئل عن الطارق ، بعد ان تاكدت انها أمراة فتحت الباب بهدوء ، نظرت للمرأة الواقفه امامها بعبائتها الطويله السمراء وطرحتها التى القت بأهمال علي رأسها بينما كانت المرأة تتفحصها بعينيها وهى تراها هى وطفلها لتقول المرأة مقاطعه : مش هتدخلينى ولا هتسبينى واقفه علي الباب.
نظرت لها فرحه بحرج وهى تقول : أسفه بس انتى عارفه صحبة البيت مش موجوده..
نظرت لها المرأة بحنق ثم قالت : طيب يا دلعدى ، انتى اسمك ايه بقي..
قالت فرحه بتوتر : انا فرحه ..
ابتسمت المرأة وهى تقول :أسمك حلو زيك كده والأمور ده اسمه أيه ، اجابت بقلة حيلة ده فارس أبنى..
نظرت لها المرأة بإستنكار وهى تقول: معقول خلفتى بالسن الصغير ده، امال فين جوزك علي كده..
نظرات التوتر اطلت من عيناها ، لينقذها طفلها ببكائه في تلك اللحظه لتهدهده هى وهى تقول للمراة متهربة من سؤالها : هو حضرتك عاوزه حاجه.
قالت المرأة بغيظ من عجرفه تلك الطفله: انا عاوزه الايجاار يا دلعدى انا ابقي صحبة الشقه دى، واختك قالتلي اخر الاسبوع وادى اخر الاسبوع جه اهو...
قالت فرحه بتوتر :احممم ، طيب اما تيجى رندا هقولها علي فلوس الايجار ومتقلقيش هندفعها ان شاء الله.
قالت المرأه بعنجهية: ده اللي باخده من اختك. بقالي اكتر من أسبوع كل يوم هدفع بكره، لعلمك قولي لاختك ان مجابتش الفلوس بكره تفضيلي الشقه انا عندى سكان عاوزينها بضعف الفلوس اللي بتدفعها..
صوت خشن اوقفها وهو يقول بنبرته السوقيه: فيه ايه يا وليه، شغاله عك ولت من صباحية ربنا ليه..
لتقول المرأة بإبتسامه : ازيك يا معلم عبده ، والله يا اخويا الاستاذه رندا بقالها أسبوع مدفعتش الإيجار وكل يوم تقولي بكره، ولا ياخويا كتروا وبقوا تلاته في الشقه ولما هما ماشاء اللهكده رايحين جايين مش معاهم اجرة الشقه اللي كام قرش..
نظر الرجل لفرحه بنظرات جائعه لتنكمش هى علي نفسها ليقول هو بنبره دونية : متقلقيش يا ولية ولو الهوانم مدفعوش ندفعهالك احنا ولا ايه يا استاذه انتى قولتى اسمك ايه..
لم يتلقي اى رد من فرحه التى كانت تنظر له بخوف ، لتقول المراة مقاطعه : دى فرحه يل معلم، وده ابنها..
نظر لها الرجل بصدمه وهو يقول : دى معقول منظر واحده مخلفه عيل ابتسم بتهكم وهو يقول للمراة : شوفتى مش باين عليها خالص اللي يشوفها يقول بنت بنوت، امال فين جوزها..
صوت انثوى قاطعهم من الاسفل لتتنهد فرحه براحه لتصعد وعد مسرعه وهى تقول: وانت مالك انت وهى فين جوزها ولا مفيش ، ثم نظرت لفرحه وهى تقول : هما كانوا عاوزين ايه يا فرحه قالت بصوت خائف: كانوا عاوزين الايجار.
لتومئ وعد براسها وتفتح حقيبتها وسط انظار الجميع المسلطة عليها لتخرج حزمة نقود وهى تقول : هو الايجار كان كام يا استاذه، لتقول المراة وهى تبتلع ريقها : ميتين جنيه ..
اخرجت وعد المائتى جنيه، تحت انظارهم وهى تقول بنبرة اعتادتها هى جيداً : اتفضلوا دى الفلوس، ومتهيألي كده مش هشوفك غير اخر الشهر الجاى نورتونا ياجماعه...
ثم نظرت لفرحه التى كانت تراقب ما يحدث بزهول ثوان وسمعوا صوت رندا المتهكم وهى تقول : الله الله ، المعلم والست نجات عندنا وانا معرفش، منورين يا جماعه والله ، ايه يا فرحه مجبتليهمش كركديه ولا مغات ليه ...
كادت وعد وفرحه ان ينفجرا بالضحك ولكن ابتسمت رندا لكلتيهما وهى تقول: الإيجار يا مدام نجيه هجبهولك بكره..
هزت نجات رأسها وهى تقول : الاستاذه دفعته.
نظرت رندا لوعد وهى تقول : تمام يعنى اختى دفعت.. طيب يا جماعه عاوزين حاجه..
بعد اذنكم..
وغادروا للداخل..
دلفت رندا وسط ضحكات وعد وفرحه، لتقول هى وقد جلست علي الاريكه، اعوذ بالله منهم ، بوووم ، بومه وبوم كبار ..
ضحكات الفتيات من جديد.
لتقول رندا لوعد: انتى دفعتى الإيجار منين مش كنتى مفلسه ..
ابتسمت وعد واخبرتها پأمر خاتمها الذهب..
اومئت رندا برأسها بحزن وهى تقول معلش يا بنات بقي، الشهر ده مكنتش عامله حسابي علي موضوع الايجار ونسيته خالص.
ثم قالت لفرحه: حد من الحرابيق دول ضيقوكى..
هزت فرحه رأسها رافضه واردفت: بس كنت خايفه منهم قوى نظراتهم كانت بتخوف ، وكلامهم واسلوبهم، بس الحمد لله وعد جات بسرعه وانقذت الوضع..
هزت رندا راسها لتقول فرحه وهى تنظر لكلتاهما: خدوا فارس عقبال ما اغرفلكم الأكل..
هزت رندا ووعد راسيهما واخذا باللعب مع الصغير..
ثوان ووضعت فرحه الاكل علي الطاولة الصغيرة، وهى تقول ها يا رندا عملتى ايه في الشغل احكيلنا..
اخذت رندا بقص كل ما فعلته بداء من ركوبها مع معاذ ولقائها بوائل نهايه بيوم روتينى وانتهاء ساعات العمل..
ابتسمت كلتاهما لتقول فرحه: انا لو منك كنت اديت اللي اسمه وائل ده كف عشان يعرف قيمته..
لتنظر رندا ووعد لفرحه بزهول لتقول فرحه وهى رافعه كفيها بالهواء: انا بتكلم عن رندا الشريره هااا مش انا انتوا عارفنى مبعرفش اتصرف..
انفجرت الفتيات بالضحك وشاركهم الصغير ضحكاتهم تلك ثوان وخفت الضحكات تدريجياً بعد ان سمعوا صوت احتكاك إطارات سيارة بالارض الصلبه بشدة، لتقول رندا:اهى اول مره اسمع صوت عربيه في الشارع الزباله ده..
لتبتسم الفتاتان بهدوء ثم نهضت رندا لتبدل ثيابها بينما حملت وعد اطباق الطعام لتضعها بالمطبخ ونهضت فرحه لتطعم صغيرها امام التلفاز دقائق قليله وصوت طرقات قويه علي الباب جعلت الصغير يبداء بالبكاء لتهدده فرحه وتتوجه مسرعه نحو الباب لتفتحه لإيقاف الصوت المزعج الذي تسبب بإفاقه صغيرها بعد ان بدء بالنوم...
صدمات كثرت لليوم وهى ترى امامها حبها وكرهها بشحمه ولحمه وسط تجمهر السكان ليشاهدوا ماذا يحدث بشقه الفتيات..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!