الفصل 22 | من 25 فصل

رواية إنتقام خارج نطاق السيطرة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
13
كلمة
5,222
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18


الحكايه فيها حب.... فيها صمت بيتكسر..
فيها ضحكه بتترسم..... فيها فرحه بتنتشر.
فيها ظلمه بتنسحب....
........................................................
رنات هاتف عاليه ايقظتها من نومها فزعه لتلتقط هاتفها المحمول بدون ان تنظر لمن المتصل ضغطت علي زر الإجابه ووضعته علي اذنها ليأتيها صوت منهار جعل عيناها تتسعان علي أخرهما من هول الصدمه لتقول هى : رياااااان...في إيه أهدى...
ليأتيها صوت محدثها علي الطرف الأخر منهاراً وكأنه قد نال من الاوجاع ما يكفيه ويفيض : ماتت.....ماتت محروقه يا فرحه...ماتت ....كلهم ماتوا خلاص يا فرحه....كلهم ماتوا....
شهقت هى بفزع لتنهض مسرعه من علي سريرها متوجهه نحو الخارج حتى لا يستيقظ صغيرها النائم بجوارها لتتجه نحو الصاله الواسعه وهى تقول: ريان..اهدى عشان خاطرى وفهمنى...ايه اللي حصل عندك...
ليأتيه صوته متألماً: الححه ماتت يا فرحه...ماتت محروقه...
هبطت دمعتان من عينها وهى تنظر للسماء وكأن الله انتقم لها من العائله كلها حينما قررت هى الإنسحاب تبسمت بألم وهى تهمس: ربنا مبيسبش حق مظلوم...وهما افتروا ودى اخرة الافتراء....ثم قالت بصوت مرتفع له: اهدى يا ريان عشان خاطرى....انا جيالك بس اهدى...
اتاه صوته رافضاً: لا متجيش يا فرحه...مينفعش تيجى هنا وحدك .....ولا ينفع تدخلي القصر ده تانى...
عقدت حاجبيها وهى تقول: ليه...ليه مدخلهوش تانى...
ليقول هو بألم: انتى خرجتي منه وانتى مظلومه... وكلنا ظلمناكى فيه...مينفعش تدخلي نفس القصر اللي اهله كلهم أذوكى...خليكى عندك...انا كنت محتاج اسمع صوتك بس ....كنت محتاج احس ان في حد معايا ....
ابتسمت هى بإنكسار لتقول: انا معاك يا ريان.... معاك علي طول.... ثم اغلقت الهاتف معه لتفاجئ من رائد الواقف خلفها ينظر لها بإستغراب، لتقول هى مسرعه بخوف: جدة ريان اتوفت .... وهو منهار..انالازم ارحله يا رائد...
نظر لها رائد برفض وهو يقول: انتى مش هتدخلي القريه دى تانى... انتى فاهمه يا فرحه....اهلك....اللي منعرفش هما هيعملوا ايه لحد دلوقتى بعد ما اتبروا منك... والناس اللي لما يشفوكى تانى هيقولوا جايه تشمت فيهم.....لا يا فرحه.... انتى هتبقي هنا....مش هسمحلك تأذى تفسك تانى..
رمقته هى بإبتسامه منهكه وهى تقول له: انت ونعم الأخ يا رائد...بس صدقنى انا اتغيرت خلاص...الحياة من كتر ما ورتنى علمتنى...زى ما اتألمت كتير واتوجعت انا اتعلمت...وغلطتى زمان انى كنت بسكت وبطيع من غير ما ارفض واقول انا عاوزه ايه....انا مش هسكت تانى يا رائد...انا هعمل اللي قلبي بيقولي عليه...وريان محتاجنى جنبه...خسر كل عيلته في فتره صغيره قوى...اخواته وامه وسته وكل اتنين في نفس اليوم...لا انا مش هسيبه ينهار..لازم اما يقع يلاقينى معاه..هو قدملي كتير...وانا لازم اقدمله ولو حاجه بسيطه...
نظر لها رائد بصمت لتبتسم هى له وتقول: انت بقي اللي هتقيم مع رندا النهارده..يلا ربنا يقويك...وخلي بالك منها... انا هروح اناوفارس ولما الاقي ريان اتحسن هجيبه واجى..مش هخليه يقعد في القصر تانى ويفتكر اهله واللي عملوه فيه زمان..
هز هو رأسه بتفهم لتبتسم هى له وتنطلق نحو غرفتها لياتيها صوته صائحاً: يابنتى احنا الفجر...هتنزلي الفجر من البيت..
اتاه صوتها من الداخل وهى تقول: لا مش هروح البلد الأول. لازم اروح شركه ولاد عمك دول اقدم استقاله عشان طلبونى امبارح بليل وانا نسيت اقولك هخلص واطلع علي البلد علي طول الساعه اهى ٦.٣٠ عقبال ما البس وانزل هتبقي سبعه وشويه وهوصل هناك علي ثمانيه..
هز هو رأسه بقله حيله وهو يقول بهمس: تصدقي اما كنتى مطيعه كنتى احلي....ياشيخه وجعتى دماغي ومبقتش عارف اقنعك...
ملكش فيه...كان ذلك صوت فرحه التى كانت امامه بعد ان تذكرت امر تحضير رضعه ابنها لتجده يهمس وتلتقط هى تلك الكلمات...ابتسم هو بشده... بينما هى فرفعت احد حاجبيها وهى تقول: يلا شد عزالك....وروح كمل نوم هتنزل علي ثمانيه عشان وعد هتمشى علي الظهر كده من عند رندا...اومئ هو رأسه بتفهم...
بينما هى فاعدت اشيائها وايقظت صغيرها والبسته ثيابه وحملته وخرجت لتجدرائد نائما علي الاريكه نظرت له بحنان والتقطت احد الاغطيه من غرفتها وغطته وذهبت بهدوء وهى تهمس لطفلها ان لا يتحدث ليضحك الصغير علي حديث امه...هبطت هى للأسفل لتجد احد الرجال من الجيران بشقه الدور الأول وهو يرمقها بنظرات ازدراء ويقول: انتى مين.. وبتعملي ايه هنا..وخارجه قبل ما الشمس تطلع ليه..ثم رمقها هى وطفلها بتفحص..
لتزفر هى بعناء وهى تقول بنبرة جامده: اظن ده شيئ ميخصكش ثانياً انا عند اخويا واجى فأى وقت...ولا عند.حضرتك اعتراض...
هز الرجل رأسه بعدم تصديق لتقول هى له: بعد اذنك.... همست لطفلها: حاجه تفرح علي الصبح مش كده يا فارسي..
تحدث الطفل بلكنته الغريبه لتبتسم هى له وتشير لأحدى السيارات وهى تقول: تاكسي.... توقف لها لتقول : مبنى شركه ورد لو سمحت....
توجه بها السائق للمبنى بعد عده دقائق طويله هبطت من التاكسي وهى تعطيه بعض الاوراق الماليه ليبتسم هو لها بسعاده.. بينما هى فتوجهت نحو بوابه الشركه لتمر بجوار الحارسان اللذان ينظران لها وللطفل بإستغراب ابتسمت هى لهما بتحيه ثم توجهت للداخل غير ابهة لنظرات العاملين المستغربه منها وطفلها...
صعدت للأعلي لتجد احدى الفتيات التى يبدوا عليها انه باوائل الثلاثين ولكن ملامح وجهها الجميله ومستحضرات التجميل التى تضعها ابرزت جمالها ماحيه كبر السن من علي ملامح وجهها لم تتعرف عليها لتقول لها: لو سمحت حد من الاساتذه جم...
رمقتها الفتاه بتفحص وهى تقول: انتى مين....ثم نقلت نظراتها للطفل وهى تقول بتهكم: والطفل ده بيعمل ايه هنا...وازاى الامن سابوكى تدخلي كده...دى شركه مش حضانه اطفال..
رمقتها فرحه بحنق لتحاول تمالك نفسها وهى تكز علي اسنانها : عارفه ان دى شركه، يا فندم.. والظاهر انك جديده هنا عشان كده متعرفنيش....
ضحكه عاليه افلتت من الفتاه لتقول لها : اه تصدقي جديده...انتى مين بقي يا حلوه.
رمقتها فرحه بإستنكار لتقول: انا فرحه كنت شغاله هنا ..
حدقت فيها الفتاه بزهول لتقول: انت فرحه...مش معقول... تصدقي لسه ملاحظه الشبه اللي قالولي عليه دلوقتى..
رمقتها فرحه بإستغراب وهى تقول: مش فاهمه قصدك ايه...
فرحه.....هتف بها احد الاشخاص لتلتفت فرحه بهدوء لتبتسم للواقف بخجل وهى تقول: مستر وائل ... احم انا كنت جايه عشان اقدم الإستقاله ..
رمقها وائل بنظرات هادئه بينما الفتاة فلازالت تتابع نظراتهم لتهتف فجأه: وليه تقدمى استقاله...الست من حقها تشتغل زيها زى الراجل وتثبت نفسها كمان..
التفتت لها فرحه وهى رافعه حاجبيها لتقول: وانتى ايه اللي عرفك انى هسيب الشغل عشان راجل....
تنحنح وائل وهو يقول معرفاً: دى ورد اختى التوائم يا فرحه...ودى فرحه يا ورد..
عرفتها ...هتفت بها ورد بهدوء وهى ترمق اخاها بنظرات غريبه ليرمقها هو بتحذير
بينما فرحه فإعتذرت بخجل وهى تقول: اسفه جداً مكنتش اعرف ان حضرتك مديره الشركه خالص...بعتذر منك مره تانيه...
ماااااما..مى نيب.ولي نبي..هتف بها فارس لتضحك فرحه والفتاه ...
لتقول ورد: بيقولك متعتذريش لحد والنبي..
ضحكت فرحه وهى تقول: لا والنبي ايه...انا مبقولش الكلمه دى خالص معرفش لقطها منين...
ليقول وائل : طيب اتفضلي علي مكتبي الأول...عشان نتكلم...
هزت هى راسها بموافقه لتدلف خلفه وبجوارها ورد التى اصرت علي الدخول معهما...
جلست علي الكرسي امام المكتب وعلي قدمها صغيرها بينما فجلست بالكرسي الذي امامها ورد..
ليول هو لها: انتى متأكده انك هتقدمى استقالتك خلاص..يعنى مش هتيجى هنا تانى...
نظرت هى له وهى تحتار من الافكار التى تدافعت بمخيلتها لتقول بعدها وكانها حفظت تلك الإجابه: انا خلاص زى ما حضرتك عارف...عندى بيت وطفل وكمان جوزى رجعلي خلاص....مسئوليات كتيره غير انى ناويه اكمل تعليمى فمش هلاقي وقت للشغل اصلاً في يومى...
لتقول ورد معترضه: ما يجيب شغاله وانتى كفايه عليكى تعليمك ويبقي اشتغلي عشان تثبتي نفسك...ثم قالت بألم :خديها منى مفيش راجل فيكى يا مصر هيفضل متمسك بيكى طول العمر..وقتها هتلاقي نفسك وحدك لا شغله ولا مشغله...الا اللهم لو ليكى حد قرر يقف جنبك...
نظرت لها فرحه بزهول ثم ابتسمت وهى تنظر لفارس وتقول بسعاده وتأكيد: ريان استحاله يعمل كده....هو وقف في صفي انا قدام عيلته كلها...هو اللي خلانى اوافق انى اكمل تعليمى وقالي مفيش حاجه اسمها عندى طفل.... هو اللي خلانى موجوده قدامك دلوقتى ومن غيره كان زمانى مرميه في السجن...
نظرت لها الفتاه بزهول لتقول وهر تنظر لأخاها بحزن: الظاهر فعلاً انه بيحبك وربنا بعتهولك كده هديه....
هزت فرحه راسها وهى تقول: اه فعلاً هديه عشان صبرى وعشان اقدر اكمل حياتى بعدين....
طب امضي....هتف بها وائل وهو ينهض من علي مكتبه ليقول لورد دون ان ينظر لهما: انا عندى مشوار ضرورى خليها تمضي علي استقالتها وكملي معاها الإجرائات...
هزت اخته راسها بموافقه..بينما فرحه فنظرت له بإستغراب ليغادر هو مسرعاً وتكمل هى الاجرات ثم ودعت الفتاه وغادرت للأسفل لتجد ثلاث من رفقائها بالعمل قاسم وعاصم وايمن واقفون بإنتظارها...
ابتسمت لهم بخجل ليقول عاصم بحزن: خلاص هتسبينا وتمشى..
هزت هى راسها بموافقه ليقول قاسم وهو يرمق الصغير بإستغراب: الله...هو ده ابنك.
ضحكت هى وهى تهز راسها موافقه وتقول: مش شبهى ولا ايه...
ليضحك هو الأخر وهو يقول: لا شبهك ا كيد هو انتى هتخلفي ايه غير الاشكال دى ده خلفه امريكانيه يا بنتى...انتى موجوده بمصر غلط اصلاً...
ابتسمت هى له بخجل من إطرائه ثم ودعتهم وغادرت متجاهله ايمن الذي ودعها ببرود لتسمع صوت احدهم يهتف بها وهى علي ابواب الشركه ، نظرت له بإستغراب وهى تقول: ايمن...
هز هو راسه ليقول : بعتذر منك علي تعاملي الجاف معاكى... بس ده احسنلك علي فكره...كنت فاكرك هتمشي من المعسكر الرجالي ومش هتستحملي ولا يوم في شغلنتنا بس اثبتى العكس...اتشرفت انى اشتغلت معاكى..وربنا يوفقك بحياتك..بس كنت عاوز اقولك حاجه قولت لازم تعرفيها..
نظرت هى له بإستغراب ، ليقول هو وهو يشير لأحد التكاسي ويقول: كنت عاوزك تعرفي ان اللي كان بيحطلك ورق الرسايل الملونه في المريله بتاعت المطبخ ...كان مستر وائل انا شوفته قبل كده...
فغرت هى شفاهها بزهول ليقول هو لها: يلا التاكسي مستنيكى..
ركبت هى التاكسي بصدمه ولم تفق من صدمتها بعد ليقول السائق: علي فين يا مدام...
قالت هى بشرود: موقف الجيزه...
لتقطع السياره طريقها متوجهة نحو وجهتها.
.........................
بالطابق الاخير لإحدى العمائر القديمه ..حيث يقيم عمار ونغم..استيقظت نغم وهى تتحسس الفراش بجوارها لتجده فارغاً ..نهضت من علي سريرها وهى تتسائل اين هو... لتشتم رائحه طعام شهيه وتجد عمار يدلف الغرفه متجهاً نحوها وبيده صينيه متراص فوقها الطعام..
نظرت هى له بحب..لتقول: ليه تعبت روحك إكديه...انا كنت هحضر الفطار بس التعب خلانى انام وما ادراش بدنيا...
ابتسم هو ليقول: انا وانتى واحد ..وبعدين انا قومت بدرى علي تليفون وقولت احضرلك الفطار لانك تعبانه..
لتقول هى بدلع:كده هاخد علي الدلع دهوا..
وضع هو الصينيه علي الفراش بجوارها وهو يقول بحب: بس متاخديش كتير انا هنزل الشغل خلاص...
ثم احتضنها بسعاده وهى تقول: هو انت حبتنى امتى يا عمار..
اخذ هو بالتفكير قليلاً ليقول: حبيتك اليوم اللي طلعتى فيه من البيت بعد ما اتخانقت انا وانتى بسبب كلامك الدبش وقولتي انك هتمشي خلاص...وقتها حسيت ان في حاجه غاليه قوى ضاعت منى...
نظرت هى له بحماس لتقول: انا بقي حبيتك معرفش امتى...بس حاسه انى من اول يوم شوفتك فيه وانا بحبك... حاسه ان حياتى من قبل مكنتش من غيرك...حاسه ان عرفاك من زمان جوى..
ليقول هو لها بسعاده: انتى بتقولى شعر بقي وانا معرفش...
ابتسمت هى ليقول هو لها: يلا ناكل ..عشان النهارده قررت نرجع البلد...ماما ونيفين ومراد وحشنى قوى..مش مصدق ازاى قدرت ابعد ده كله من غير ما اشوفهم.
ابتسمت هى بسعاده لتقول: اه دول اتوحشونى جوى...
هز هو راسه بموافقه ليقول لها بخبث: وبقول برده انا وانتى نعمل لينا فرح هناك..ايه رائيك والشقه التانيه موجوده هتبقي لينا وحدنا...
نظرت هى له بخجل لتقول: فرح...مش احنا اتجوزنا خلاص..
رمقها هو بخبث ليقول: هو لحد دلوقتى كان كتب كتاب...عاوزاه بقي جواز من غير فرح وفستان انتى حره.. مش هقولك لا انا لو عليا عندى استعداد.من دلوقتى...
نهضت هى بخجل من علي سريرهم وهى تقول: لا فرح ايه اللي دلوقتى..احنا نستنى رائي امك ونيفين ونعمله الفرح معاهم..
قال هو لها بحنان طب اقعدى مش هاكلك متقلقيش: جلست هى بجواره وتناولوا طعامهم بسعاده وبعد.ان انتهوا حملت هى الطعام بإصرار بينما هو فتوجه نحو المرحاض ليتوضاء ويصلي..لتدلف هى عليه اثناء صلاته نظرت له بحب ثم ارتدت اسدالها وتابعت الصلاه خلفه انهى صلاته ليجدها تصلي خلفه وبعد ان اتت هى بالركعات التى فاتتها قالت له: اوعى تصلي من غيرى تانى..عاوزين نصلي مع بعض عشان ندخل الجنه مع بعض ونقعد في نفس الدرجه..
احتضنها هو بسعاده وهو يدعوا الله ان لا يفرق جمعهم..ثم نهضوا ليقول هو : يلا بقي نلبس عشان نلحق نروح بدرى وناخد اليوم من اوله..
ارتدوا ثيابهم ثم اغلقوا جميع شبابيك المنزل واخذوا حقائبهم معهم ليقول هو للسيده التى استأجروا منها المنزل والتى فتحت بابها حينما لاحظت خروجهم : احنا خلاص هنسيب الشقه من النهارده..
هزت هى رأسها بحزن لتقول: والله كنتوا مونسينى وكنت فرحانه بطلوعكم ونزلكم عليا...بس يلا ربنا يحميكم ويحافظ عليكم ويخليكم لبعض دايما. وميفرقش بينكم..
ابتسمت لها نغم واحتضنتها بحنان ثم غادرت بعد.ان ودعوا بعضهم البعض..
اشار هو لأحد التكاسي وهو يقول: موقف الجيزه لو سمحت...
............................................
بمشفي الندى التخصصي...
استيقظت وعد علي صوت هاتفها لتستيقظ رندا بدورها لتجد رقم ماجد ضغطت علي زر الإجابه وهى تقول: ايوه...نعم..
اتاها الصوت من الطرف الأخر وهو يقول: صباح الخير يا وعد.... بعتذر عن ازعاجك بس كنت هقولك اننا هنمشي بعد ساعه بسبب ان الميعاد اتقدم شويه مفروض نبقي هناك علي الغداء
هتفت هى بهدوء: طيب يا مستر حاضر...خلاص هقوم والبس اهو..
ابتسم هو ليقول: طيب انا هاجى اخدك من المستشفي ....متتحركيش احنا هنروح بعربيتنا..
هزت هى رأسها وهى تقول: تمام حاضر خلاص هستنى رنه من حضرتك..
ثم اغلقت الهاتف لتقول رندا: هتمشى دلوقتى..
ابتسمت وعد بحماس لتقول رندا لها متجاهله الألم الذي يحتل جسدها: طب خلي بالك من نفسك...
ابتسمت لها وعد وهى تقول : انا مش هتأخر وعد هخلص واعدى علي ماما واخواتى وهجيلك علي طول...
ابتسمت رندا بألم لتقول لرفيقتها: يلا غيرى هدومك في الحمام وظبطى نفسك بدل خلقه العيانين دى يتبلوا بيها علي الصبح..
لكزتها وعد برفق وهى تقول بفخر: انا حلوه بكل حالاتى ياختى...
لتبتسم لها رندا وتدلف وعد للمرحاض لتبدل ثيابها..دقائق وخرجت بعد ان انهت تبديلها لتهاتف رائد ليخبرها بأمر رحيل فرحه وانه هو من سيأتى...هزت هى راسها بموافقه وقصت علي رفيقتها ما اخبرها إياه رائد...
لتهز رندا راسها موافقه...دقائق ليسمعوا طرق علي الباب لتفتحه وعد لتجد ماجد امامها نظرت له بإبتسامه ليبادلها هو بنفسها وهو يقول لها بهدوء: كنت جاى ومعايا ضيف..
نظرت هى له بإستغراب ثم اخرجت نصف راسها للخارج لتجد معاذ واقفاً بطلته التى لم تتغير ابداً خرجت هى وسط نظرات رندا المستغربه واغلقت الباب خلفها وهى تقول بإستنكار محاوله تمالك اعصابها: الكائن ده ايه اللي جابوه هنا... ثم تخطت ماجد لتمسك بتلابيب معاذ وهى تقول له محاوله السيطره علي غضبها لئلا تسمعها رندا: انت جاي عشان تكمل عليها مش كده...مش مكفيك اللي عملتوه فيها يا حيوان..سحبها ماجد من علي اخاه وسط نظرات المرضي والممرضات والعاملين بالمشفي ليقول معاذ لها ببرود كالجليد: انتى ملكيش الحق تدخلي...انا جاى لرندا ...مقدر خوفك عليها وبحترمه جداً كمان..بس مسمحلكيش تتعدى حدودك...
لتقول وعد بغضب: وانا مسمحلكش تشوفها...انت فاهم..دى اختى ...وانا مش هخليك تأذيها...كفايه مقدرتش احميها من الحيوان الأول ....بس المره دى غير ...انت مش هتشوفها...وسيبها في حالها الفتره دى الله يكرمك...هى عايشه بالعافيه ومش حمل لا وجع ولا كسرة تانى لانها اتكسرت خلاص..
وانا هصلح الكسر ده بس سيبينى..هتف بها معاذ بصدق وندم
لاحظت هى ندمه ذلك الا انها اردفت بحزن والم عميقان: اللي اتكسر زى الصينى مبيتصلحش..ومها حاولت تجمع اجزاء كسره عشان تلحمها مع بعض ولقيت الحل الا ان اثار الكسر دى بتفضل موجوده وعمرها ما هتختفي ولا ترجع زى الأول..
نظر هو لها ليقول بندم: انا هحاول... ورندا هتسامحنى..
نظرت له وعد بقلة حيلة بينما ماجد قال لها: سبيه ... خليه يصلح اخطائه..
لا مهو انا مش هسيبهم لوحدهم، هتفت بها وعد بحنق ..
لياتيها منقذها من خلفها وهو يقول: انا جيت ومتقلقيش هفضل موجود جنبها..هتف بها رائد وهو منذ دلوفه للمشفي وصعوده للطابق قد لاحظ وجود وعد مع ابناء عمه وحينما لمح معاذ عرف السبب...
نظر له معاذ بحزن ليقول له: انا بتأسفلك يا رائد من اللي حصل ...صدقنى مكنتش عارف انا بعمل ايه...
رفع رائد كفه ليقول: لو رندا قبلت اسفك فأنا كمان قبلته....
هز معاذ راسه بموافقه بينما ماجد.فقال لوعد: يلا بقي احنا عشان نلحق شغلنا..
لتقول وعد بحزم لرائد: لو رندا حصلها حاجه يا رائد مش هيكفينى فيكم رقابيكم.انتوا الاتنين...حركت اصبعها بينهم ليبتسم ثلاثتهم ثم تفلت منهم ضحكه هادئه نظرت هى لهم بحنق ثم قالت : انتوا متفقين بقي.... طيب هدخل امهد لرندا وبعدين يبقي اقولك تعالوا..
دلفت لتجد.رندا ترمقها بإستغراب وهى تقول: هو ايه اللي بيحصل بره...
هتف وعد بهدوء: في حد عاوز يشوفك....وندمان يا رندا.... عارفه لو مشوفتش الندم في عنيه والحزن والالم اللي بان في كلاموا و في كل حرف بينطقه...صدقينى مكنتش خليته واقف لدلوقتى..
معاذ...مش كده...هتفت بها رندا بألم وحزن، لتتابع وعد بتصميم: لو مش قابله تشوفيه صدقينى هطرده دلوقتى...
لتقول رندا مقاطعه: لا ...خليه يدخل في صفحات لازم اقفلها للأبد وفي نقاط لازم تتحط اخر كل حكايه...
نظرت لها وعد بتوجس وهى تقول: بس بالله عليكى فكرى قبل ما تتكلمى...حكمى قلبك يا رندا...
قلبي حكمته مرتين واختارلى غلط، المره دى هحكم عقلي يا وعد...عقلي اللي هيختار الصح ، هتفت بها رندا..
لتقول وعد مودعه رفيقتها: رائد معاكى..ومش هيسيبك ابداً وانا هاجى والله بسرعه هخلص بس تارى وهتلاقينى قدامك...
ابتسمت رندا لتقول لرفيقتها: خلي بالك من نفسك... متخليش الكره يختار بدالك ولا الانتقام ينسيكى انتى مين يا وعد...
هزت وعد راسها بشرود لتتابع رندا وهى تقول: فاكره هادى غير فكرتك ازاى عن الانتقام... فاكره اما قالك هساعدك تسترجعى حق مش اكتر بس انك تفترى فده مش مقبول...حطى ده في عقلك يا وعد واوعى تنسي كلام هادى.
هزت وعد راسها بألم وحزن ثم قبلت رفيقتها من وجنتاها وغادرت وهى تقول لمعاذ: اتفضل...بس ياريت تتصرف بذكاء...رندا علي قد ما تبان قويه الا انها هشه قوى من جوه...اللي بيمنحها ولو شويه صغيرين بتديله عمرها ...
هز هو راسه لها ليغادر ماجد وهى بينما يدلف معاذ ورائد للداخل..
........................... .........
صعدت وعد السيارة برفقه ماجد ثم قلد هو السيارة وسط صمتهم الطويل ونومها لعده ساعات لتستيقظ هر وتجده يقول رمقها هو بهدوء ليقول لها : هو ممكن تحكيلي شويه عن هادى.. ياترى ازاى قدر يخليكى تحبيه في السن الصغير ده وبكل القوة دى..
نظرت هى له بإستغراب ثم قالت : هادى صحبك...اكيد.انت عارفه كويس..
ليقول هو لها : كان صاحبي قبل ما نفترق..بس كنت متابع اخباره اول بأول..
نظرت هى له بإستغراب لتقول : بس انت مقولتليش انكم افترقتوا..
ليقول هو لها بهدوء: من ايام ثانيه كليه وانا وهو مشوفناش بعض..وكانت المشكله هى أخته...
نظرت هى له بصدمه وهى تتذكر حديث هادى عن اخته التى قتلها والده لتقول له : طب احكى...انت تعرف ايه عن اخته..
قال هو لها بألم: اخته بقي كان ليها حكايه طويله... ربنا يرحمها...ولما شهدت شهاده حق هادى مصدقنيش وقطع علاقته بيا..
بتقول هى له بصدمه يعنى ايه مش فاهمه
لبقول هو لها: انا مش هخوض في اعراض واحده ميته بس هقولك عشان انتى طلبتى ..اخته اتجوزت عرفي واحد زميلنا...انا عرفت منه بالصدفه وورانى العقد كمان...كنت هقتله..بس هى منعتنى وقالتلي انها بتحبه.... وقتها معرفتش اتصرف..حاولت اقنعه انه يتقدملها ويتجوزوا شرعى وانا هقنع هادى وابوه يوافقوا الا ان الولد رفض..كان بيتسلى يومين معاها..وبعدين لما قولتلها انه هيسبها هى خافت وبدائت تحاول تقنعه انه يتقدملها...ولما هو لاقي زنها الكتير سابها... وهى طبعاً كانت خايفه...سابته لفتره كبيره ولما هو احتاجها تانى كلمها ترجعله وهى رفضت... قالتله اتجوزنى رسمى ...وهو قالها لا.. مسكت عليه صور ليه مع بنت تانيه وقالتله لو متقدمتليش بكره هنشر الصور علي النت وهفضحك ..وهو قرر يتغدى بيها قبل ما تتعشي بيه وبعت صورها لأبوها...وابوها موتها طبعاً زى ما هادى حكالك...
نظرت هى له بزهول ليتابع هو : هادى كان عاوز يقتله...ولما الولد قاله انها كانت ماشيه معاه بمزاجها هو كان هيتجنن ولما قاله انى اعرف وشاهد.علي كده كانت الازمه...حكيت لهادى كل اللي حصل..بس هو مصدقش....رفضت وقال اننا بنكذب عليه..هادى من حبه لأخته مصدقش اى كلمه اتقالت عليها..وكانت دى نهايه علاقتنا ببعض...بعد ما كنا اصحاب من الطفوله..
نظرت هى له بحزن لتقول: هادى شخص حنون جدا.اما بيحب بيحب بقلبه وعنده استعداد يضحى بكل حاجه عشان اللي بيحبه...هادى مبيشوفش حد بيحتاج مساعده ويقوله لا.... وقف جنبي لما الدنيا كلها كانت ضدى وقرر يساعدنى... وبالنهايه فهمنى الصح من الغلط... وساعدنى عشان اعمل الصح وبس... عرفت انا بحبه ليه..
اومئ هو براسه لتقول هى له: وانت ...ايه سر مساعدتك ليا..
نظر هو لها بصمت ليتابع بعد برهة من الزمن: قولتلك عشان صاحبي....ثم ان انا ليا تار عند رائف ونائل من زمان ولازم اخذه منهم..
قالت هى له بدون تصديق: كان ممكن تاخذه من غيرى انت ظابط ولا نسيت..اشمعنى افتكرت تارك لما شوفتنى..
لانى حبيتك....هتف بها ماجد بعد ضغطها الطويل..
لتنظر هى له بصمت ..لم تصدم لانها تعلم ذلك جيداً ...نظراته تلك... وحديثه الهادئ ووقفته بجوارها دون طلب... غير انها لاحظت انه لم ينطق بكلمه حب او اعجاب احترام لكونها زوجه رفيقه الراحل...احترمته بشده ولازالت تحترمه وتحترم حبه...
صمتتت وصمت هو ليقول هو لها: عارف انى اتسرعت بس صدقينى حتى لو قولتيلي انا مش حباك انا هكمل معاكى لحد ما تاخدى انتقامك وهفضل جنبك.
حبتى امتى وليه... هتفت بها وعد وهى تتطلع من زجاج السيارة علي الطريق، ليقول هو : حبيتك امتى... من أول ما لمحت قوتك.... شوفت فيكى حجات كتير مكنتش اتوقع انها تكون في واحده بسنك.. شوفت فيكى قوة وحنان وحب الاخرين مش الذات..شوفت تضحيتك ولما عملت بحث عنك عرفت انتى عملتى ايه عشان اهلك واتجوزتى هادى ليه وازى...الوقت ده عرفت انك الانسانه اللي كنت بدور عليها..
صمتت هى ليقول هو : احنا خلاص وصلنا البلد...نظرت هى لإرجاء بلدها بحنان وحب..مرت علي الكثير من الشوارع التى اعادت لها بعض الذكريات القديمه السعيده ثوان ووصلوا لفيلا آل قاسم ..
هبط هو وهى بعد ان ركن السيارة وتحدث هو مع الحرس عن امر زيارتهم ليأذن لهم بالدلوف...
ثوان وقطعوا ارجاء الفيلا وهى تتأملها بهدوء ، نظرت بساعتها وهى تقول: كده المغرب هيأذن ...تقريباًاحنا وصلنا في ميعادنا..
هز ماجد.رأسه وهو يتنهد بهدوء بينما هى فكانت تنتظر قدومهم بعدم صبر وتوتر..
ليقول هو لها: متقلقيش كله هيحصل زى ما احنا عاوزين....
ثوان وظهرت احدى الخادمات وهى ترشدهم لمكان جلوسهم...جلوس علي الصالون الكبير ....دقائق ليظهر صوت معروفاً جداً لكليهما وهو يرحب بهما...نهض ماجد من علي الكرسي ليرمق القادم بدهشه وهو يقول: رائف مش معقول...
ليتحدث رائف بتهكم وهو يقول: زى ما انت شايف كده.... شوفت رائف آل قاسم بقي قعيد ازاى...
لفتت الكلمه انتباهها لتنهض مسرعه بدورها وهى تنظر للجالس علي الكرسي المتحرك.بصدمه ثم ثوان وارتسمت بسمه كبيره زينت وجهها بينما هو فالتفت لها وهو يحدق بها بصدمه وشك ويقول: انا شوفتك قبل كده مش كده....  

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...