الفصل 1 | من 25 فصل

رواية إنتقام خارج نطاق السيطرة الفصل الاول 1 - بقلم Emy Abo-Elghait

المشاهدات
20
كلمة
3,235
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

قبل ثلاثه أشهر ...
بعد منتصف الليل بالولايات المتحده الامريكيه...
تجمهر الكثير من الناس وصوت صافرات الشرطه وبجانبها صوت سيارات الإسعاف يدوى بإيقاعه المميز ليزيح السكون المنتشر بألاجواء الا من صوت همهمات واستنكار لذاك الحادث المروع علي الجسر المعلق ...
تقدم رجال الأسعاف لينتشلوا جثث الضحايا بذاك الحادث المروع اثر اصطدام سيارة نقل بأخرى سيارة دفع رباعي تم اخراج سائق سيارة النقل واتجهوا مسرعين نحو السيارة الأخرى قاموا بعد عدة محاولات بفتح الباب والمفأجأة الصادمه ، امرأةتوليهم ظهرها وتهمهم بأصوات غير معروفه وهى تحتضن الرجل المثبت بحزام الأمان بالكرسي المجاور لهاحاولوا الاقتراب الأ انها التفتت لهم وقد بدأئت ملامحها بالظهور عيونها الحمراء من كثرة البكاء وجسدها الذي يرتجف وملابسها المغطاة بالدماء وشفاهها التى تنفرج بين لحظه واخرى بشهقات وهى تحرك رأسها رافضه ما ترأه قاموا بمحاوله التحدث معها الا انها لم تستجب لهم وعندما قاموا بمحاولة اخراجها اخذت تصرخ بعنف وهى تتمسك بالشخص الجالس بجوارها وتهتف بأسمه بين لحظه واخرى وبعد عدة محاولات قاموا بإخراجه، واخراجها ، دموعها قد تحجرت وصوتها لم يعد يخرج من فمها ، حينما سمعت تصريحاتهم فالأخر قد مات ولقي حتفه صريعاً اثر ذلك الحادث، ركضت نحوه من وسط دمائها وهى تكاد تسقط بين لحظه واخرى إلا ان هاجساً خفياً يخبرها انها اخرة مرة ستراه فيها ، افلتت بين أيدى المسعفين بصعوبه وركضت محددة اتجاهها، ازالت ذاك الغطاء الأبيض اللعين المغطى به فوق تلك النقاله واخذت بهزه وهى تصيح بأسمه، وبالنهايه بعد يأسها من عدم استجابته لها لحظت خطوط الدماء التى تظهر واضحه لها نظرت ليديها ولتلك الدماء الكثيره الملطخه بها وهى تتسائل من اين مصدرها وحينما لم تجد الإجابه وجدت من يصيح بها ان تثبت مكانها وللحظه وجدت قدماها مغطاة بالدماء ومازالت الدماء تسيل من بينها، شهقت عاليه افلتت من بين شفاهها وهى ترى حلمها الثانى يضيع بين يديها ، ادركت حينها انها قد فقدت زوجها وابنها الذي لم يرى نور الحياة بعد بلحظه واحدة وهى وحدها السبب.
......
اتشح الليل بالسواد وعم السكون الاجواء إلا من صوت صرير الابواب القديمه اثر فتحها وغلقها بقوه بسبب الرياح العاتية في ذاك الشتاء القارص، لينتشر انيتها المدوى بين تلك البنايات القديمه ذات الطابق الواحد او الطابقين علي الأكثر بتلك المنطقه النائيه.
كان جسد متشح بالسواد كسواد ذاك الليل المظلم ، يركض متخبطاً بين اسوار تلك المنازل وبين كل خطوه واخرى يتلفت حوله بريبه لتظهر اضواء قويه تقترب منه فيتابع ركضه مرة اخرى ، واثناء ركضه وجد خيط من النور امامه ليركض سريعاً بإتجاهه لعل ذاك الخيط هو طوق النجاه له .
وبالنهايه كان ذاك النور ماهو الا إضاة مصباح صغير امام احد تلك المحلات الصغيرة التى ربما تأخرت في ميعاد غلقها ، راوده القلق فامامه اختيارين فقط احدهم هو التراجع والذي سيؤدى الي الهلاك والاخر هو العوده لمصير محتوم هرب منه اختار اقل الخيارين ضرراً وتوجه بكل سرعته نحو ذاك النور عله يكون منقذه، اسرع نحو باب المتجر الذي كاد صاحبه ان يغلقه وقم بزج صاحبه للداخل بكل ما أوتى من قوه ودخل الأخر خلفه واغلق الباب بهدوء وعم الظلام المكان ....
بالخارج كان مجموعه كبيره من الرجال يرتدون عبائات ويلفون علي اكتافهم شيلانهم الصوف ويغطون رؤوسهم بعمامات ذات الوانهم البيضاء تصحبهم سياراتهم بأضواء كشافاتها يفتشون بهمة وغضب ليصيح أحدهم وهو مستقل سيارة دفع رباعية وهو يقول بلهجته الصعيديه : هتبجى غارت علي فين ، أُجسم بربى في سماه لألجيها ولو اخر يوم في حياتى مش انا اللي واحده زى ده تهرب منى ثم اشار بكفه لرجاله وهو يزمجر بهم بغضب يالا كملوا تفتيش عنيها مش هيطلع عليها نهار بنت المركوب دى غير وهى فى دارى ...
بداخل ذاك المحل الذي اغلق نوره عقب دخول ذاك الجسد الغامض ليصيح صاحبه وهو يهدر بغضب وعنف في ذاك المقتحم الغريب : انت اتجننت ، قول انت عاوز ايه ولا اقسم بربى لأكون مخلص عليك ثم اخرج سلاحه الابيض من جيب بنطاله وهو يشهره في وجهه ويقول بتسأئل وهو يجهل هوية الواقف امامه : انت مين..... وعاوز ايه....
ليرتبك الواقف بشده ويحاول التماسك ليقول وهو يوليه ظهره وينظر في زجاج المحل للأضواء الكثيره المنتشرة بالخارج والتى يعلم هو سببها جيداً ليراقبها بخوف وارتباك وقد اتضح عليه ذالك جلياً: ..ا...انا...
لينظر اليه الشاب بتمعن ومن ثم نقل ببصره الي الزجاج وهو يستمع الي الضوضاء بالخارج ثم نقل بصره بينهما بشك ليقول بغضب: ايه المصيبه اللي نيلتها وجاى تستخبي عندى .
ثم نظر بشك الي ذاك الرداء الاسود الماثل امامه والذي لا يظهر مَن مرتديه .
ليقول بصوت اقرب الي الصياح اخلص انا مش قدامى اليوم بطوله وقول انت مين وهببت ايه والناس اللي بره دول عاوزين ايه والا والله لأخرج واسلمك ليهم تسليم اهالي وهم يتصرفوا معاك.
وجده صامت لم ينطق بحرف ، فاشتعل غضباً وكاد ان يدلف خارج المحل ليجد قبضه خفيفه تمسك بيده ويخرج اخيراً ذاك الصوت الذي لم يسمعه إلا الآن وهو يقول بنبره خائفه ملتاعه: ارجوك متجولهمش علي مكانى.
ليلتفت هو سريعاً والزهول يعتريه ليقول بصدمه : انت بنت.......
لتزيل هى ذاك الغطاء من علي رأسها لتظهر ملامحها امامه ، فتاة قصيره ذات جسد هزيل و ملامح بريئه طفوليه عينان بنيتان وحجاب صغير يغطى رأسها ووزع نظراته عليها ليلحظ بشرتها البيضاء ووجهها المستدير والذى يتلائم مع انفها الصغير وفمها الممتلئ الاحمر ، لاحظ زينه طفيفه علي وجهها كلون احمر الشفاه وذاك الكحل المحدد لعيناها والذي اظهر جمالهما ليقاطع تأمله ذاك صوتها الغاضب وهى تلاحظ تأمله بها مما اغضبها وهى تقول بلهجتها الغريبه عنه: خلصت تأملك ولا هنفضل إكده لحد الصبح.
لينظر هو اليها بزهول ، من قليل فقط كانت ترتجف من الخوف والآن اصبح لها صوت لتتكلم بل لتهدر فيه بغضب، ثم اردف بنبره هادئه وهو يقول: ايه اللي جابك هنا في وقت زى ده، ثم وزع نظراته بينها وبين الواقفين بالخارج وهو يقول: ومين الناس اللي بره دول وياترى عاوزين ايه منك...
لتقول هى بنبرة مختنقه وهى تتجه لتسحب احد الكراسي لتجلس عليه وسط نظراته المزهوله من تصرفاتها لتقول هى بتهكم : معلش بجى أنى بأخد علي الناس بسرعه .
ليومئ هو برأسه بتهكم ثم يقول: اتفضلي المكان مكانك ولا بقولك من غير اتفضلي انتى اخدتى راحتك خالص.
لتبتسم هى بتهكم ثم تقول بلهجتها الصعيديه: متجلجش يعنى انا هديك الفلوس اللي عاوزها مجابل جعدتى دى فأنا يعتبر يعني جاعده بفلوسي .
لتنطلق شرارة الغضب من عيناه وهو ينظر لتلك الصغيره المتبجحه والتى من قبل عدة دقائق فقط كانت ترتجف من الخوف والان فقط اصبح لها صوت لتتكلم : بقولك ايه يابت انتى ان ما خلصتى وقولتى انتى جايه ليه وبطلتى تحوير يمين بالله لاكون طلعت بره وقولت للناس دول علي مكانك ، ثم نظر لها بغضب ليجدها تهز قدماها بهدوء وكأن شيئاً لم يكن ، ليتابع بغيظ وحنق بالغ: الظاهر ان الهانم طرشه ، وانا مبهددش انا بنفذ علي طول ثم اخذ بالتوجه سريعاً نحو باب المحل وكاد ان يفتحه الا انه فوجئ بها تجذبه سريعاً لتتزحلق هي بطرف ردائها لتسقط ارضاً وتسحب يده الممسكه بها معها ليسقط الأخر بجوارها....وطالت نظراته لها بينما هى فتعابير وجهها كانت كافيه لتعبر له عن مدى تألمها أثر سقطتتها تلك نظرت له فلاحظت مدى قربهما من بعضهما فنهضت سريعاً ليسقط عنها ردائها وكانت الصاعقه بالنسبه إليه......
انه ثوب زفاف ، واخذ بتجميع الخيوط بعضها ببعض حتى اتضحت له الصورة كامله فالصغيره هاربه من عرسها....
............................
علي جانب اخر....
بأحد تلك القصور القديمه الذي يرى أثر الزمان الواضح عليه وقد خطه بمهاره علي تصميماته الخارجيه بداية من شبابيكه ذات الخشب البنى الباهت مروراً بأبوابه الحديديه المصفحه ذات اللوان الرمادى وسيراً لحوائطه ذات الالوان البنيه الفاتحه المختلطه بلون الرمال وقد خط التراب اثاره عليها ليظهر لونها قديماً باهتاً فاقداً للحياه كحال قاطنيه....
وبغرفه بالدور الثانى ، كانت تجلس شاردة بمرأتها وهى تمشط شعرها وتنتقل بين فنية وأخرى لصبيها ذو الخمسه أشهر علي سريرها نائماً بهناء ، ارتسمت بسمه شقاء وضعف علي شفاهها الباهتة ، فصبيها هو الشيئ الجيد الوحيد بتلك الحياه التى لم تريها الا الويلات والآهات واذاقتها الوجع والحرمان ، عادت بذاكرتها لعده شهور فقط بعدما نفذت مخططها هى وسلفتها هند ، ومنذ ذاك اليوم وايامها تسير من سيئ لأسوء ، بداية من اهتمامها بشئون البيت من اعداد لطعام بعد ان قاموا بطرد الخدم لتصبح هى خادمتهم الجديده بعدم تم الحكم علي هند بذهاب بلا عودة من ذاك الدار ، حتى من غير حصولها علي مستحقاتها ، فهى قاتلة بنظر تلك العائلة ، فقد قتلت زوجها ، بغض النظر عن انها كانت تدافع عن احد ابناء العائلة ايضاً وما قامت به كان انقاذاً للموقف ليس إلا ولكن تلك الجدة اللئيمه قامت بحرمانها وطردها بعد ان فشلت علي الحصول علي حكم من المحكمه بسجنها علي الاقل الا ان للقضاء رائى اخر غير رائي تلك العجوز وهو دفاعاً عن النفس ، وما زاد وغطى علي وجعها هو ذهابها للمشفي كل يوماً اجباراً عليها للأطمئنان علي حال حماتها المصون التى تعرضت لازمه قلبيه كادت ان تؤدى لوفاتها ولكن اراد الله ان تحيا علها تصحح من بعض خطاياها الا انها لم تزداد الا نقمة وشكوه ولم يخلو لسانها من القذف والشتائم التى تزيقها اياها يومياً وما ارهقها كثيراً وجعل قواها تخور هو وحده، ذاك من ظنته فارسها من ظنت ان الله قد عوضها عن كل آلمها به ، هو .... تركها وحدها هكذا واعتزل الجميع بعد وفاة اخوته محملاً إياها الذنب الاكبر وان لم ينطقها الا ان نظراته تفشي بمكنونات صدره ، ومنذ ذاك اليوم وهى لم ترى يوماً سعيده ابتسمت بتهكم فمنذ متى كانت تحيا بسعاده فإسمها ذاك لم تنل منه معناه.
تنهدت بألم علي صوت هاتفها لتنهض مسرعه تتلقفه بإبتسامه فهو وحده من وقف بجانبها القت نظرة علي طفلها النائم فلم ترد ازعاجه بصوتها واخذت هاتفها بيدها واتجهت مغادرة الغرفه بعد ان اغلقت بابها بهدوء توجهت مسرعه نحو شرفه ذاك الدور الواسعه غير ملاحظةلذالك الذى رائها علي حالتها تلك تركض مسرعه نحو الشرفه ، انعقد حاجبيه في استغراب فهو لم يراها يوماً هكذا من قبل ابتسم بإنكسار فمنذ زواجهم وهى لم ترى اى لحظه من سعاده اعاد تصحيح جملته بل منذ قدومها علي ذاك الدار وقد تحولت ايامهم جميعاً لظلام دامس تبعها بهدوء في محاولة لحديثها فقد علم اخيراً انه يظلمها بإجتنابه اياها وقرر اخيراً ترك صومعته تلك ويعود لحياته ويبدء معها قصه جديده يكون عنوانها هو وهى والحب ثالثهم، ذهب خلفها في بعد محاولات كثيرة فاشله منه لجعلها تلتفت له الا انها لم تسمع ندائاته المتكررة بإسمها.
توقف علي باب الشرفه وهو يسمعها تتحدث في الهاتف بهدوء ، ولكن ما ان ركز في حديثها كانت الصاعقه التى هزت كيانه وقلبته رأساً علي عقب....
اما هى ...
ركضت نحو الشرفه وامسكت هاتفها لتضغط علي زر الاستجابه وهى تقول بحماس: رائد اخبارك ايه...
ثم تابعت حديثها بنبرة متألمه: انا كويسه متشغلش بالك انت وقولي هتعمل عمليتك امتى.... تابعت بعد ان حصلت علي اجابتها بنبرة حزينه: انا مش هينفع اسيب البيت وامشي يا رائد ، انا اه نفذت انتقامى منهم كلهم، اخذت بحقي بإيدى دول من غير ما اوسخهم بنقطه دم، انا اه ريان كان بالنسبه ليا هو الطريق اللي هوصلهم وبالفعل من غيره مكنتش هعرف انتقم منهم ولا اخذ حقي بإيدى دول بس.....
صمتت قليلاً وهى تنتقل مبتعده ذاك ذاك السور متجهه نحو الجانب الأخر البعيد قليلاً بسسس انا ضميرى بيوجعنى قوى يا رائد ،حاسه انى بقيت زيهم ، حاسه انى بقيت استغلاليه واستغليت بنى ادام مشوفتش منه اى حاجه وحشه عشان انتقم من اخواته.... صمتت بعد ان حصلت علي اجابه توبخها ويخبرها انه اخاً لهم ، يخبرها انه مثلهم، يخبرها انها ان ظلت هكذا هائمة سترى وجهه الاخرى ينصحها بوجوب الهرب بعد ان تحصل علي طلاقها ويخبرها بأن هناك الكثير من الايام الحلوه التى ستحياها بعيداً عن ذاك العالم الموحش ، يخبرها بعالم وردى تعلم هى انه ليس موجوداً بالواقع هزت رأسها بإستنكار وهى تقول بدموع: انا حاسه انى جبانه قوى حاسه انى بقيت زيهم وواحده منهم ، انا بقيت استغلاليه استغليت انسان برئ عشان اوصل لهدفي يا رائد ، انا مكنتش كده وفلتت منها شهقه متألمه اعقبها دموع نادمه بصدق لاتعلم كيف تكفر عن ذنبها ، لتنفلت منها شهقات متتابعه وهى تخبره عن كم أحبت ذاك الريان تخبره كم كان لطيف معها تخبره انه لم يحاول ان يأؤذيها تخبره انه غيرهم تخبره انها قد ظلمته وبشده وانها ستعترف اليه ستعترف بكل ماحدث وستنتظر هى ان يبت في امرها بحكمه اما ان يسامحها واما فهى مستعدة لعقابه اخذ محدثها في مواساتها وهو يبرر لها ان الغايه تبرر الوسيله ، وبعد كثير من العناء في محاولة لإقناعها ان تصمت لفترة قصيره فقط حتى يفكروا في اقل الطرق ضرراً لأخباره اغلقت معه الهاتف علي وعد بمحاوله في التزام الصمت لمزيد من الايام وهو يخبرها بضروره حديث طويل قريبا..
التفتت بهدوء بعد ان مسحت دموعها اللؤلؤيه بكم ثوبها كالأطفال وغادرت متوجهة نحو الباب لتفأجئ بجسد صلب يسد مدخل باب الشرفه رفعت عيناها اليه لتصعق من نظراته التى تنطلق من عيناه نظرات شر وغضب وألم وحزن وانكسار ، نظرات لم تعهدها هى عليه من قبل لتدرك هى انه قد سمع جزءاً من حديثها استيقظت علي صفعة قويه هوت على وجهها لتكتشف هى فداحة فعلتها فقد تأخرت وفات الآوان علي اخباره ، فقد كشف أمرها وبأكثر الطرق ازلالاً ، اكتشفها بالصدفه .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...