هى حياة.... تدور بنا ونحن لا ندرى متى ميعاد رحيلنا.... نحب ونفارق ....نسعد ونحزن... نبكى ونضحك... نعيش بامل رغم ما مر بنا من ألم وكبدٍ..سيمر كل مر...وستزول الصعاب...والجبال تحت قدمك ستتحول لطريق منبسط اخضر تزرعه بإرادتك وعزيمتك تاركاً هلفك تشاؤمك.... عشها كما كنت تحلم...وكان البوم هو اخر ايام حياتك...
اعشق من قلبك وافتح ابوابه لا تغلقها.. فربما تكون تلك فرصتك الاخيره قبل انغلاق بابك للأبد....
..............
بعد ثلاثه أشهر ...
بأحدى الفيلل بقريه الجيزه .
كانت وعدتصيح بأخاها وزوجته ليأتوا لتناول الفطور وهى ترص اطباق الطعام بتنظيم علي طاولة الطعام ....
هبط عمار محتضناًكف زوجته وهما يرسمان صورة ورديه عن عشق من يراه يظن انه منذ امد. طويل ابتسموا لها بسعاده كعادتهم لتنظر لهم وعد بسعاده مماثله لتهتف بمزاح: هو حزلقوم هييجى امتى يا ام حزلقوم...
حدقت بها نغم بصدمه وهى تقول: حزلقوم مين....
ضحكت وعد وعمار معاً ليأتيهم صوت نيفين الهادى وهى تقول : مالكم بتضحكوا علي ايه.
غمزت لها وعد وهى تقول: بسئل نغم حزلقوم هيجلنا امتى مردتش...
بينما نغم رمقتهم بحنق وهى تقول: ابنى مش اسمه حزلقوم يا وعد هانم وبطلي مسخرتك دى يااختى..اما نشوف سيادتك اما تتجوزى هتجبلنا ايه ..وكلها خمس شهور وييجى للدنيا يختى واسميه احلي اسم. ...
بينما نيفين فكانت شارده لتنظر لها وعد بٱبتسامه لتقول لها: سرحانه في حبيب القلب مش كده..
ابتسمت نيفين وهى تنظر لساعتها وتقول: مفروض يكون وصل من تايلاندا من شويه مش عارفه مكلمنيش ليه لحد دلوقتى..
ابتسمت وعد بحنان وهى تقول: زمانه جاى يا قلبي متقلقيش نفسك انتى بس... يلا انجزوا وافطروا عشان انا رايحه لرندا المستشفي... يارب تولد بقي...دى خللت...
ضحك الجميع بينما قال عمار بهدوء: انتوا عارفين مكنتش متخيل اننا هنتجمع كده تانى...
لتقول نيفين بإبتسامه وفخر: لولا قلبي الابيض كان زمانكم متشحتفين...
رمقتها وعد بحنق لتقول لها: لا لولا ان الحق بان وكل واحد رجعله حقه وحتى لو مكنش كامل بس لازم نتنازل عشان نعيش..
نظرت لهم نغم وهى تقول: انتوا عارفين...لما اغمى عليكم انتوا الاتنين انا كنت هموت وراكم والله وقلبي هيقف...وبعدها بكام دقيقه فوقوكوا ووعد بقي متوصتش بعياطها وصراخها...ونيفين كانت هاديه معرفش كانت جايبه البرود ده من فين..الا انتى كنت بارده كده ازاى يا نيفين ولا كانك ثلاجه .
ضحكت نيفين وهى تقول: كفايه عندك اتنين دماغهم طاقه بالعيله لازم نبقي كلنا يعنى ...اهو واحده هاديه وادينا بنعمل تغيير...ثم انى كنت بفكر وقتها في اللي حصل...كنت واثقه ان استحاله نائل يقتل حد...هو مهما بان عليه صعب وشديد الا انه حد حنين من جوه...ولانى عارفه هادى وكان هو كمان اخ بالنسبه ليا قولت لازم ابقي عقلانيه واسيب مشاعرى دلوقتى وقررت اخلص من الحزن والكبت والانتقام اللي كان معشش جوه وعد وللابد...وسئلت نائل وكلكم اتصدمتوا انى بسأله...
ليعودوا بذاكرتهم لثلاثة اشهر للوراء...
كانت مفترشه الاريكه بجسدها الضئيل وبجوارها نائل يحاول افاقتها من إغمائتها تلك وبعد عده محاولات استعادت وعيها وحينما استعادت قواها سمعت صوت اختها الباكى...كل ما حدث منذ قليل خطر ببالها...واشدهم ايلاماً هل يمكن لذلك الحبيب ان يكون قاتلاً ايعقل ان يكون بتلك البشاعه التى تتحدث عنها اختها...وهى قررت اراحه عقلها واسكات قلبها مع الصوات الصاخب والهستيري الذي يصدر من اختها لتقول بصوت مرتفع جعل الجميع يصغون لها بصدمه: هو انت قتلت هادى يا نائل....قولي ....انت قتلته....نظرت لرائف بشك ثم قالت: اخوك يعملها انا متوقعه منه اي حاجه بس انت...انت ساعدته في كده....
كانت لحظات ثقيلة علي الانفاس لحد الموت... والتوتر ملئ الاجواء لينهض نائل ويقترب من أخاه وهو ينظر بعيناه بشده ويقول: اللي وعد قالته ده صح ولا غلط يا نائل .....انت قتلت هادى بجد....
بينما رائف فكانت نظراته أرضاًثم رفعها لأخاه بتهكم ليقول : وانت متوقع منى ايه يا نائل ......متوقع انى ممكن اقتل. .مش كده...لو انت متوقع كده فانا مستعد اقولك انى قتلته...حالاً...
رمقه نائل بألم وإنكسار وهو يقول: انا مبقتش عارفك يا رائف...انا كل مره اتصدم بحاجه شكل....
ليصيح رائف بتهكم: بس انا مقتلتهوش وموته مليش ذنب فيه...انتوا فاهمين....انا معرفش اصلاً انه مات غير من شويه.... كنت فاكره مستخبي منى بعد ما عجزنى وخلانى قعيد علي كرسي..... وكنت ناوي اخف واقف علي رجلي وانتقم منه....بس ...بس هو جبان ومات قبل ما اعمل كده....
بسسسسسسسسسس انتوا كذابين...صاحت بها وعد.... بعنف..
ليقول لها نائل : مش مهم تصدقينا ولا لا...بس انا معرفش عن هادى غير انه كان جاى يبيع بقيه اسهمه واللي طلعت في الأخر فشوش زى ما انتى بتقولي...والبيزنس بيزنس...مش مطلوب منى اراعيه ولا اعرف حالته ايه...ده سوق اعمال...واحنا عرضنا سعر وهو وافق...دى مش مشكلتنا احنا.... واسهمه اللي بتقولي بتاعته دى واحد جه وبعهالنا وقال ان الاسهم ليه ومعاه التوكيل والدليل القاطع هنقوله لا استنى اما نسئل صاحبها...اكيد لا..عالم الاعمال يا مدام مش عالم مشاعر....
نظرت هى له بصدمه ثم تقدمت نحوه بغضب وهى تقول: امال مين اللي موته وقتل ابنى....انتوا كذابين.....
ثم توجهت نحو رائف وهى تقول: وانت ...انت كنت باعتله رساله تهديد قبل الحادثه بعشر دقايق وبتقوله نهايتك قربت....ولا هتنكر..
لا منكرش هتف بها رائف ليقول: انا اه عمرى ما حبيت هادى ولا عمرى هحبه..كان فاكر ان كل حاجه ليه هو وبس...حتى البنت اللي حبيتها الأول اختارته هو...وهو رغم انه عارف انى بحبها لا قرر ياخذها منى.....اكمل واقولك حقارته....لا وكمان بعد فترة البنت اختفت بسببه .... عرفنا انه هو وهى اتخانقوا وهى سافرت بره مصر..عاوزانى اقولك اد ايه كان حقود علي كل اللى اعلي منه....مكنش عاوز حد يبقي احسن منه...وبالدراسه كان بيطلع الاول وده مش من حقه كان مفروض انا اللي اكون الاول مش هو.... بس الحظ كمان كان معاه دايماً ... واول شغل قررت اشتغله وكان في مقابله اختاروه هو وانا لا..... واول شركه فتحتها هو كان عنده شركه قدها مرتين.....
نظر له الجميع بزهول بينما ماجد فإبتسم بتهكم ليقول: وعشان نكمل حقارتك قولهم حكايه ميسون....
نظر له رائف ونائل بصدمه.... ليبتسم هو لهما وهو يقول: ايه مالكم سكتوا ليه.. مش انت برده اللي داريت علي عملت اخوك ... ودفعت الاف مؤلفه عشان يطلع برأه وحطيتوا واحد غلبان مكانه....انا بقي كنت اللي ماسك قضيه ميسون.... عارفين كمان ايه...ميسون كانت مراتى. ..مراتى انا...
نظر له الجميع بصدمه ووعد لازالت لم تفق من صدمتها..لم تعلم هى ان له تار متعلق بشخص ما مثلها ليتابع ماجد بالم: كنا كاتبين كتابنا...واناوهى كنا شغالين بالقسم مع بعض..انا جنائي وهى اداب... كنا بنشوف الويل عشان نعرف نشوف بعض ساعه في اليوم وكنا مكملين..لحد ما جالها بلاغ عن مكان مش كويس وقررت تروح هى وزملائها شغلهم.... وبعدها اختفت....
ولما دورت عليها..... ولقيتها كانت منتحره...انتحرت بسببك يا حيوان...
نظرت له وعد بصدمه وهى تضع يدها علي فمها بينما نيفين فقالت مدافعه: نائل ميعملش كده مش كده يا نائل وبعدين هو ملوش ذنب انت مقولتش انه عمل حاجه..
بينما نائل فكانت ينظر لها بأسف ونظر بالأرض ليتابع ماجد بتهكم انا هحيلكم كلكم: ميسون راحت المكان المطلوب واقتحموه واكتشفت يومها صدمه عمرها....لقيت اختها ...الصغيره مع الحيوان ده..اشار علي رائف... لينظر له رائف بهدوء بينما نيفين فشهقت بفزع... ليتابع هو: بعدها مكنتش عارفه تتصرف...تقول لزمايلها ايه ولا تعمل في بلوتها ايه...ترمى اختها في الحبس ولا تاخذها وتتعدى القانون وتحميها.... وكانت بين خيارين ملهمش ثالث..ياما الحبس والفضيحه وتأدى واجبها ياما تاخذ اختها من سكات وتحل المشكله بينها وبين زمايلها وتطلع الحيوان ده برأه...وهى اختارات الحل الثانى.... مكنتش هتقدر ترفع رأسها تانى لو شافت اختها بالحبس..وفجأه لقيتها بتقولي انا قدمت استقاله... اتصدمت وحاولت اعرف الاسباب مقلتليش..بعدها بفتره عرفت انهم سافروا...وهى بلغتنى انها محتاجه تغير جوا وهتسافر مع اهلها...الا ان الواقع كان غير....اختها كانت حامل من الحقير ومش مسموح انها تجهض الطفل لأن صحتها سيئه...جاتلكم انتوا الاتنين...اترجيتك يا نائل تتجوزها...اهلها لو عرفوا هيموتوا ويموتوا البنت قبلهم.... وانت قولتلها ايه يا نائل ها....كان نائل ينظر بالارض بعيد عن نظراتهم المصوبه ليتابع ماجد انا هقولكم قالها ايه: قالها ان اختك غلطت وشوفيها غلطت مع كام واحد قبل اخويا وبعده وجايه تشيلي اخويا الليله..طلعتلها فلوس واديتهالها بإيدها وقولتلها خدى دول ومشوفكيش تانى.... صح ولا لا.... ولما قررت تحاول مع رائف قالها انه مش مجبور يتجوزها ولما قالتله انه عارف انها كانت بتحبه وانه الوحيد اللى اختها سلمتله نفسها وهو عارف كده كويس قالها القانون لا يحمى المغفلين وهو ميقدرش يتجوز وحده زيها...رجعت مكسوره..والمفأجأه لقيت اختها منتحره..... جالها انهيار عصبي حاد ولما قريت الخطاب اللي سابيهولها اختها وهى بتطلب منها تسامحها عشان اللي عملته وانها هترتاح وتريحها وتريح اهلها من عارها ومصيبتها...قعدت فتره تحاول تنتقم منهم عشان اختها اللي ماتت بسببهم...عارف يا نائل انت ورائف عملتوا فيها أيه....هاااا عارفين عشان قالت هفضحكم وانها معندهاش حاجه تخسرها امها ماتت بصدمتها علي موت بنتها الصغيره وابوها اتجنن وبقي يمشي يكلم نفسه في الشوارع وهى معندهاش حاجه تخسرها انتوا عملتوا ايه...ها عملتوا ايه سلطوا عليها رجاله... عشان يأدبوها وهما اغتصبوها يا حيوانات ..... وبعدها هى انتحرت وراه اختها...بسببكوا انتوا الاتنين دمرتوا عيله كامله..والظاهر انها مكنتش عيلة واحده لا عيلتين....وانت يا رائف...كذبك علي وعد عشان تصدقك ده ميخلش عليا...انا عارف وواثق انك انت اللي دبرت لحادثه وعد وجوزها وكنت عاوز تخلص منه بأى طريقه عشان اللي عملوه فيك..مكنتش اعرف سبب كرهك ليه مع انى عارف هو اد ايه شخص طاهر ونظيف من جواه بس اللي زيك كده الحقد مالي قلوبهم وعاميهم...
نظر له الجميع بألم بينما نيفين فكانت انظارها تائهه وهى تسمع ما حدث لا تصدق ان نائل فعل ذلك لتنهض تتقترب منه وهى تقول: انت عملت كده يا نائل...
نظر لها بالم ليقول: كنت عاوز احميه...اخويا الصغير... مكنش ليا غيره...مكنتش اعرف ان ده كله هيحصل..انا قولت للرجاله هددوها مش اغتصبوها ومعرفتش كده غير بعدين ووقتها مكنش بإيدى اعمل حاجه..
نظرت هى له بألم لتقول انا عذراك...
صاحت بها وعد وهى تقول: عذرااااه...عذراه ازاى ممكن افهم...ده مجرم زى اخوه بالظبط...
بتصيح نيفين بها: انتى كمان لو كنتى مكانه كنتي هتعملي كده عشانا احنا..عشان تحمينا...ولا نسيتى انتى كنتى عاوزه تعملي ايه في بابا بسبب اللي عمله فينا وهادى اللي وقفك... نسيتى انك كنتى هترميه في الشوارع من غير بيت وهادى اللي منعك...فاكره يا وعد ..وقتها مفكرتيش غير في كميه الاذى اللي اذاهالنا ونسيتى هو مين... مش كده...
نظرت لها وعد بالم وصمتت تعلم هى جيداً علاقه الأخوه وتعلم كم من الممكن للمرء ان يضحى من اجل اخاه...ولكنها لا تستطيع ان تقول انهم علي حق...
ليقول ماجد بتهكم : وقتها انا سيبت الشرطه وقولت مش هرجعلها الا وانا شايفكم مزلولين. ... ومش هرجع الا لما اجيب حق ميسون ومي اختها.... ولما لقيت وعد عندها انتقام منكم قولت هساعدها لانها عانت من نفس الاشخاص اللي دمروا حياة ناس كتير....
وانت يا رائف مكانك مش هنا صدقنى السجن هو مكانك من هنا ورايح....صدحت صافرت الشرطه ودلف رجال الشرطه بتلك الاثناء ليقول هو له بتهكم: شوف بقى جرالك ايه...بقيت قعيد... متهم بجريمه قتل ومعايا ادله تثبت ان الراجل اللي بتاع العربيه النقل اللي دخل في وعد وجوزها اخر مكالمه ليه معاك كانت من رقم كان متسجل انه ليك...كنت قايله يرمى الموبايل بعد ما يكلمك بس الراجل بغبائه نسي... وانت اتدبست يا رائف...غير بقي قضيه اعتداء وغيره وغيره.... وشوف بقي اما املاكك كلها تروح لوعد اللي حربت جوزها واخذت منه املاكه بعد ما كسرت عينه...اخوك اللي واقف ده وبيغطى عليك ويمسح وراك قذارتك مش هيقدر يساعدك النهارده .... القضيه لبساك لبساك....
نظر له رائف بصدمه بينما نائل فكان ينظر لما يحدث بصدمه ووعد كانت نظراتها تائهه لاتعلم ماذا يحدث مصدومه من كل ما رائته الي الآن..وعمار فكان كالتائه بعالم اخر..القى رجال الشرطه القبض علي رائف بتهم عديده بينما نائل فنظر لأخاه بالم وهو يقول: ياما قولتلك هييجى وقت ومش هعرف اغطى فيه علي عمايلك...ياما حاولت انصحك وارجعك بس للاسف معرفتش.... ليقاطعه ماجد.بتهكم: متقلقش انت كمان هتونسه فتره كده بتهمه التستر علي جرايم مجرم زى ده...
نظرت له نيفين بزعر لتمسك بزراع نائل وهى تهز رأسها رافضه بينما وعد فكانت ترمق اختها بضعف لتقول نيفين بألم: متخليهمش ياخدوه يا وعد عشان خاطرى..لو اخدوه انا هموت....
بكت وعد.بشده لتقول لماجد: من فضلك يا ماجد عشان خاطرى انا....متذكرش اى حاجه عنه انا مسامحاه...صدقنى عشان اختى هسامحه وبتمنى انك تسامحه انت كمان...احنا تارنا كان مع رائف المجرم واخدناه هو كان بيادى دوره كأخ مش اكتر..لو ليا عندك خاطر سيبه مش هقدر اشوف اختى بتتعذب تانى صدقنى..
رمقها ماجد بالم ثم انفرجت شفتاه عن ابتسامه صغيره ليقول لها: عارفه حنانك ده ومشاعرك المختلفه هما اللي شدونى ليكى.. مكنتش بحب الستات ابداً وبعد ميسون كلهم ماتوا في نظرى... بس من يوم ما شوفتك وانا اتغيرت فكرتى... وعشانك انتى هحاول اسامحه بس هنضر نخليه يجلنا القسم عشان يدلي بأقواله ونقفل المحضر ده شغل ولازم يتعمل كله لأخره.
هزت هى راسها بموافقه ثم ابتسمت لاختها لتحتضن الاخرى زوجها المصدوم مما حدث....
مرت الايام وتغيرت الاحوال حتى استعاد نائل قوته بينما نيفين لم تتركه ابداً وظلت بجواره الي ان تحسن وعادت حياته لطبيعتها قررت وعد ان يعودوا لمنزل والدتها ليقيموا به جميعاً واسهم رائف اعادتها لنائل ولكنها احتفظت بأسهم زوجها كامله وقررت ادارتها .... اما عمار ونغم فلم تتسنى لهم فرصه اقامه حفل زفاف بسبب وفاه والدتهم فقرروا اعداد حفل صغير عائلي حضره الاخوه واتت فرحه مهنئه لهم ليبدائوا حياة زوجيه ملؤها المحبه والاحترام من جديد.....
اما ماجد فظل منذ فترة يرسل لوعد الخطابات والرسائل الغراميه علها تلين وتحدد ميعاد عرسهم الا انها أصرت علي اقامته بعد ان تاخذ الثانويه..والان ما هى الا مجرد خطوبه صغيره....
فاق الجميع من تذكرهم لتلك الاحداث حلوها ومرها علي صوت رنين جرس الباب لتنهض نيفين مسرعه لتفتحه لتجد باقة كبيرة من الزهور امامها وخلفها شخص ما حاولت ان تتبين هويته ولكنها لم تعلم لتقول بإبتسامه: انت يا اخينا....هو انت غلطت في العنوان ولا ايه...معندناش حد هنا بيجبلنا ورد..ليأتيها الصوت من خلفه مبتسماً بمرح ليزيح باقه الزهور الكبيره من امام وجهه وهو يقول: لا من النهارده اتعودى علي ورد كتيرمن ده...
فرغت هى عيناها بدهشه ثم قفزت فوقه ليحتضنها هو بسعاده بينما هى فظلت محتضنه اياه وسط ابتسامات اخوتها..لتأتى وعد من الداخل وهى تقول بإبتسامه وتلاحظ نظرات الجيران المرتكزه بحنق علي نيفين ونائل: ايه يا عصافير الحب انتوا..ادخلوا جوه الناس هتقيم علينا الحد يلا..... نظر لها نائل ثم انزل نيفين علي اول درجه من سلالم المنزل ليقول هو بإبتسامه: لا احنا هنرجع بيتنا بقي..
ابتسمت وعد لتقول بها بغمزه: المشكله اتحلت بعد عناء طويل.... بصراحه ربنا يصبرك...انا دوخت عقبال ما فهمت وشرحت..
ضحك هو بشده بينما نيفين فظلت تنقل انظارها بينهم بعدم فهم لتقول وهى تزم شفتاها بحنق بليغ كالاطفال: بتتكلموا بالالغاز ليه.... بينكم حد غريب يعنى ..
ابتسم نائل وهو يقول بسعاده: متجوز طفله اعمل ايه انا...نصيب...
لتقول هى بشقاوه ومرح: ان كان عجبك بقي...
لياتيه صوت عمار وهو يقف بجوار اخته: اياه يا صهرى العزيز مش ناوي تشرفناثم غمز له بخبث ولا هتخلع بدرى...
ضحك نائل ليقول: هو انا من قركم ده عارف اخلع بقالي اربع شهور اهو وبصبر نفسي ومن قركم ده شكلى هكمل سنه...
لكزته نيفين بخجل وهى تقول: قليل الأدب..
ليضحك الجميع بينما يقول هو : اشمعنا فهمتى دلوقتى يعنى...من شويه كنتى هبله وكنتى مريحه الدنيا..
لتقول هى بحنق: ملكش فيه وبعدين انا هدخل اقعد مع اخواتى وانت روح بيتك وحدك بقي...
نظر هو لها بصدمه ثم جزبها من يدها ليقول مسرعاً: لاااااااا. ده انا ارتكب فيكم جريمه...يلا يا جماعه نشوف وشكم بخير....اسبوع كده وابقي ارن عليكم..مش عاوزين ازعاج...هاااا...
ضحكت وعد ونغم من خلفها وبجوارها عمار بينما هو فسحب نيفين خلفه وسط حنقها وتزمرها الي سيارته قاد سيارته نحو فيلتهم بسعاده بينما وعد فدلفت للداخل وهى تقول لنغم: نغومى ...هسيبكم انا بقي وهمشي خلوا بالكم للباب يخبط ومراد يرجع من مدرسته وانتوا متخدوش بالكم..
ابتسمت لها نغم وهى تقول بلهجه القاهره التى اعتادتها: لا متقلقيش هفضل مستنياه هنا وانتى مطوليش عند رندا وتباتى بالاسابيع بتوحشينا والله ...
ضحكت وعد بحنان واحتضنتها وهى تقول: انتى اختى الكبيره ربنا ما يحرمنى منكم ويهنيكم ويرزقكم بحزلقوم قريب عشان عاوزه ابقي عمتو ...
لكزتها نغم بحنق ليضحك عمار وهو يقول : يلا عشان اركبك العربيه..
هزت هى راسها برفض وهى تقول؛ لا هروح بعربيتى انا خلاص بقيت بعرف اسوق كويس وعرفت الطريق يلا عشان زمان فرحه مستنيانى بالمستشفي...
القت وداعهم وغادرت...
...........
بالمشفي كانت فرحه تتسامر بسعاده علها تنجح في ازاله التعب الذي احتل جسد رفيقتها وجعلها تفقد نصف وزنها وتصبح شبح من رندا القديمه...بينما فكان يقف بجوارها أيلا مخطوبة رائد لتقول ايلا لفرحه بإبتسامه: وانتى ازاى بتسيبي فارس مع باباه بالايام كده وهو مبيعترضش...
ابتسمت فرحه بسعاده وهى تتذكر حياتها منذ اربعه اشهر مع زوجها لتقول : بصي كده ولا كده احنا بقينا مقيمين هنا...يعنى كلها دقايق ولو احتاجنى هيجيلي او يرن عليا.... وريان وفارس متفاهمين جداً يعنى هو كويس قوى لانه دكتور اطفال وبيعرف يتعامل معاه كويس قوى ...
لتبتسم رندا بألم وهى تقول بصوت ضعيف: عارفه يا فرحه....اهو انا عندى امل ان حياة ابنى الجايه تكون حلوه ....انتى شوفتى الويل وربنا الحمد لله في الأخر رزقك بحجات مكنتيش تتوقعيها ...زوج زى ريان بيحبك بجد وكل المستشفي بتتكلم عن الورد اللي بيبعتهولك كل يوم ...سايبك معايا علي طول ومبتروحيش غير يومين بالاسبوع وبقيته معايا من شهور... غير حنانه وحبه ليكى ومعاملته مع فارس... غير انه سمحلك تكملي تعليمك وبيدعمك وقدملك في مدرسه خاصه قريب من بيتكوا.... اللي يشوف حياتك زمان ورغم عدم استسلامك اى حد مكانك كان وقع من زمان واستسلم بس انتى لا بقيتى اقوى ومضعفتيش.... وده اللي بيشجعنى انى افكر في حياة جايه.
لتقول فرحه بإبتسامه حزينه: هتسمى النونه ايه ...
لتقول رندا : هسميها حياة...
ابتسمت فرحه بسعاده وهى تقول: واووو الاسم تحفه...ربنا يجعلها حياة سعيده يارب..ويفرحها دايماً...
ابتسمت رندا وهى تلاحظ قدوم وعد لتقول لها: اهلاً بالناس المتأخره..
ابتسمت وعد باسف لتقول: انتوا عارفين نيفين مجننانى اجيبها يمين تجيلي شمال ونائل كان شويه وهيطق من اللي بيشوفه ده البت ولا طفل عنده عشر سنين يخرب بيت دماغها انا كنت فكراها بتستعبط والله بس طلع بجد...
ضحكه افلتت من أيلا وهى تقول: اختك دى مشكله لتقول وعد وهى تبحث عن رائد: هو فين رائد...
لتقول ايلا بإبتسامه بره الدكتوره كانت عاوزه تكلمه عن تفاصيل الولاده وكده يعنى وهو اللي هيمضي الاقرار...
لتقول وعد : ايوه كده عشان اتكلم براحتى عن اختى اللي فرسانى....دى نغم فقدت فيها الأمل ....وقالتلي كله كوم واختك دى كوم...وسبتلي انا المسئولية اتخيلوا...
ضحكت فرحه لتقول بألم : انتى عارفه انا كنت زى نيفين كده بس اخذت صدمه عمرى يوم الفرح الحمد لله...كان نفسي يكون في حد يفهمنى بس كلهم رفعوا اديهم من الموضوع...
نظرت لها الفتيات بإبتسامه ثم غيروا الموضوع لتقول لهم رندا: بنات ...لو جرالي حاجه يبقي خلوا بالكم من بنتى...
نظرت لها وعد بغيظ ثم قالت لها: مش هيجرالك حاجه يا ستى ... اتنيلي اسكتى بقي عشان مرارتى مش ناقصه فقعه قال يجرالي حاجه قال...
نظرت لها ايلا بهدوء ثم قالت بدوبلوماسيه: خلي عندك.ثقه بربنا...انتى عارفه انا مكنتش بشوف خالص عمياء زى ما انتوا عارفين وعلي الرغم من كده كنت واثقه ان ربنا مخبيلى الأحسن.... يوم العمليه كنت خايفه شويه رغم تفائلي وضحكى كنت خايفه بس رائد قالي هندخل مع بعض وكل واحدفينا يدعى للتانى... وقال هستناكى اما تطلعلى وعاوز اول حد تشوفيه يبقي انا...وبالفعل اول ما طلعت والشاش اتفك من علي عنيا كان اول حد رائد وبعدين اهلي كانوا جنبيه .... انتى كده يا رندا..خليكى واثقه ان محدش هيربي بنتك غيرك وانك اول واحده هتحضنيها وتشيليها...
ابتسمت رندا بإنكسار لتقول: ياريت...
حدق بها الجميع بحزن لتقول فرحه مخففه: يا بنتى انا قعدت اكتر من شهر في الغيبوبه بعد ولادتى والدكاتره قالوا هتموت وفي الأخر عيشت وبقيت كويسه زى القرده قدامك اهو بطلي تشائمك ده...
قطعت حديثها بسبب طرق علي الباب ليأذنوا للطارق بالدخول ليدلف هو بهدوء وسط نظرات الفتيات المبتسمه تنحنح هو وهو ممسكاً بباقه من الزهور ليقول : اخبارك ايه النهارده.
نظرت له رندا ثم هزت راسها بقلة حيله وهى تقول: انت ما بتزهقش....قولتلك متجيش تاتى وبرده مصر تيجى...
ليقاطع هو حديثها ليقول: انتى وعدتينى بعد ولادتك هتفكرى بجد في موضوعنا..
لتبتسم هى بتهكم وهى تقول: ده بعد ولادتى يا معاذ مش دلوقتى ... ومتشكره علي الورد ..
منحها ابتسامه هادئه لتبتسم هى لهم ثم ثوان وتغيرت ملامح وجهها لتكز علي شفاهها بأسنانها بألم نظرت لها الفتيات بفزع لتصرخ هى بهم : الحقوووووووونى.....هولد....ااااااه بطنى بتتقطع.....
صرخت وعد بالطبيبه ليدلف رائد مسرعاً حينما سمع صوت صراخها ويدلف طاقم الاطباء برفقته ثوان وحملوها علي سرير متحرك وادخلوها محمله علي الترولي الي غرفه العمليات وهى تشير لصديقتها بكفها مودعه لهم....كانوا يبكون بشده لينظر لهم رائد بألم وهو يقول: ان شاء الله خير... لتدلف فرحه وتجلس علي سرير رفيقتها بضعف..لمحت شيئاً وردياً اسفل وسادة رفيقتها نهضت وتوجهت نحو وسادتها وسحبتها لترى مذكره ورديه وفوقها جورب لطفل مولود بنفس لونها...
ابتسمت هى بألم ثم امسكت المفكره وفتحتها لتقراء اول سطورها بصوت هادى ليقترب منها الجميع ليسمعوا ما تقرائه__
الي القريب البعيد.... الي رفيقاتى واخوتى...الي اخى .... الي رفقاء الكفاح..اكتب....
كانت تقراء بهدوء ثم تابعت فرحه قرائتها وهى تقول: اعلم اننى لم اكن مثلما اردت ان اكون... كنت بماضيّ انانية كثيراً واذيت الكثيرين كما اذيت نفسي... لكننى عزمت علي تغير حاضرى..قررت انا احارب قررت ان اتخلي عن كنف والدى وحنانه الزائف...قررت ان اواجه العالم بمفردى...قد اكون اخطأئت تارة واصبت تارة أخرى..الا اننى فخورة بما حققته... اعلم انه ليس لدى الكثير ولكننى فخوره لكونى سالد طفله قد تكون شيئاً كبيرة يوماً ما.....
لحظات كفاحى التى قد خبئتها عنكم جميعاً لكى لا تصدمون بالواقع ولكى لا تنالون من الألم اضعاف ما نلته انا يكفيكم جميعاً ما مررتم به من اللأم .... اتعلمون.. انا اعلم علم اليقين اننى سأموت... والسبب ليس كما تتوقعونه هو قلبي كما قالت الطبيبه التى اوصتها انا ان تخبركم بذلك...
السبب اكبر.... هو ذلك الداء الخبيث الذي ينهش الجسد ويقتل الانسان في لحظات شبابه وطفولته...... نعم فأنا مصابه بالكانسر...ولم يكن امامى سوى حلين اما ان اتخلي عن طفلتى واقتلها لابد مراحل علاجى المؤلمه.....واما ان اتابع حملي ويتطور المرض الي ان اولد طفلتى واحتمال وفاتى حينها هو الأكبر....
سقطت المذكره من يد فرحه لتسقط هى بجوارها وهى تشهق بالم ودموعها تسير ببطئ علي خدها كرفيقاتها وجميع الواقفين بزهول.... غير مصدقين ما تسمعه أذانهم... ليقول رائد بالم: كنت حاسس ان في حاجه...كلام الدكتوره وحرصها الدايم علي تحذيرى وكون انها تقولي امضي اقرار اننا مش مسئولين عن اى حاجه تحصل وهى بتولد خلانى اقلق...الموضوع اكبر من انه يكون عضله قلبها ضعيفه...مدام هيولدوها قيصرى فأكيد.مش هتتأذي... بس دلوقتى فهمت السبب...
انهارت وعد ارضاً بجوار فرحه بينما معاذ فكان ينظر لهم بصدمه... لا يصدق...اتذهب هكذا دون ان تخبره انها ستكمل معه حياتها... دون ان تخبره ان سامحته.... دون ان تخبره انها موافقه علي امضاء حياتها معه... اترفض طلبه بتلك الطريقه...
صمت وفقط....وانتظار ومرور الدقائق تلاعب بلأعصاب كان هو المسيطر .....
................
بعد عشره أعوام....
......................
بمكتب كبير ذوا طوابق عده ويكسوه من الخارج الوان هادئه نسائيه تتراوح بين الزهرى بدرجاته المختلفه ودرجات السماوى والبرتقالي الهادئ....
كانت تتوسط طاولة الاجتماعات وهى تتحدث بإبتسامة مع احدى الفتيات الجالسات بجوارها. ..
لتتحدث هى : اهلاً بيكم... انا فرحه سيد.. مديرة مؤسسه"حق طفولة" واكيد انتوا عارفين هدفها وهو رفض الزواج المبكر للبنات اللي لسه أطفال ومكملوش سن النضوج وكمان بنتناقش عن كل المشاكل المتعلقه بالنقطه زى زى زواج الأقارب ومشاكله... ومعانا مؤسسه الشركه صاحبه الفكره الباشمهندسه " أسيل مصطفي"..
نظرات الجميع توجهت نحوها بحجابها الهادئ وبإبتسامتها السعيده وعيونها الزرقاء وبشرتها البيضاء المتشربه بالحمار لتنهض هى معرفه عن نفسها وهى تقول: انا اسيل مصطفي خريجه كليه هندسه قسم عماره متخرجه من سبع سنين وحالياً بدرس بالكليه...ربنا مرزقنيش بأطفال بس عندى طفله من زوجى وانا اللي مربياها من وهى مولوده...ابتسمت هى وسط نظرات الجميع المستغربه لتقول: اتقابلت مع فرحه بالكليه في مره واتعرفنا علي بعض في حمله توعيه للبنات عن مخاطر الزواج المبكر وكنا بنوعى طالبات الجامعه عشان يقدروا يساعدوا اخواتهم الصغيرين والناس اللي حواليهم.... بدايه انا واحده رفضت الزواج الاجبارى وهربت من اهلى واجهت واتحديت وشوفت مصايب كتييير وربنا عوضنى الحمد لله بنفس الزوج اللي هربت منه بس بطريقه مختلفه وهى مش إجبار...كنت عاوزه اوصل للاهل كلهم فكره ان الاجبار عمره ما كان حل...مفروض يوجهوا نحو الطريق الصح...لو كانوا سابونى انا اختار بعقلي وقلبي كنت هختاره هو اكيد...بس لان حصل العكس واحنا طبيعتنا في السن ده عنيدين انا قررت اثور واهرب وحصلت مليون مشكله....
في نماذج كتير معانا هنا في الصاله واجهوا كتير وكانوا ضحايا لمجتمع من اجبار علي الزواج او زواج القرايب او زواج وهما اطفال كلها مشاكل بتودى نفس الطريق المجهول ..خلونى ارحب بيهم...
اولاً المديره الدكتوره فرحه اللي اتكلمت معاكم من الاول...هى متزوجه من اتناشر سنه وانتوا شايفين سنها صغير ازاى متجوزه وهى عندها ١٥ سنه وحالياً معاها فارس وتاليا وتيم...
ابتسمت لها فرحه بسعاده لتكمل هل الحديث ومعانا الباشمهندسه وعد متزوجه من عشر سنين ومعاها ثلاث بنات نورين ودارين وسيليا...
ومعانا كمان الشرطيه رندا احب انكم ترحبوا بيها لحسن تقبص عليكم كلكم...ابتسم الجميع لتقول هى رندا قصه كفاح وحاربت مرض خبيث كل الناس اتوقعت انها هتموت خلاص حتى هى كانت بتقول انها داخله ومش طالعه... بس ربنا اكرمها الحمد لله واتعالجت وبقالها سنين في مشوار علاج طويل والحمد لله بقت وسطينا اهى وهى معندهاش غير طفله واحده وهى حياه.. وكمان هى حالياً غير متزوجه ...ابتسم لها الجميع لتومئ هى برأسها بسعاده...لتتابع هى ومعانا كمان ميس نغم ودى بقي حكايتها حكايه هربت من الصعيد لحد الجيزه عشان جواز فديه اللى هو جواز التار ورفضت مصير زى ده يحصلها...ومعاها حالياً توائم عمر وعمرو ربنا يبارك فيهم
معانا نماذج كتير هنا في القاعه بس انا حبيت اعرفكم عن مؤسسين الحركه دى..وان شاء الله احنا هنعمل حمله دفاع عن حقوق الطفله بالذات وهنعمل حملات توعيه وهننزل لارض الواقع وهنحاول نحرك السلطه شويه ونعترض ونخليهم يشددوا الرقابه وينزلوا قوانين اكثر حزماً بحيث نقلل الظاهره دى ...انتوا عارفين كام طفله بتتجوز سنويا. علي مستوى العالم العربي.... ١٥ مليون طفله...متخيلين العدد انا مش بتكلم في الف ولا الفين انا بتكلم عن مجازر جماعيه بحق اطفال كتير ...بتكلم عن احلام بتدمر وبتكلم عن طفولة بتتقتل وعن برائه بتتسحب... بتكلم عن انسانيه مفروض تكون موجوده في قلوبنا كلنا... بتكلم عن ان كل واحده فينا لازم تنزل وتصرخ وتقول لا...عاوزين نخلينا فعالين في المجتمع الحركه مش شويه هتفات ولا هى مجرد وقفات احتجاجيه ولا منشورات بتتوزع وبندفع عليها كام مليم...الحركه حركه بتحرك انسانيه مفروض جوانا..الحركه دى عشان نمنع مصير ملايين من البنات اللي عاوزين حد يوصل صوتهم للعالم ....الحركه هنا لكل حاجه خاصه بحقوق المراه من سن الطفوله والمراهقه لحد ما تكبر وتعجز . ولان الطفوله هى المرحله الاساسيه في تكوين اى انسان سوي وسليم عشان كده احنا خلينا اسم حملتنا حق طفوله..كلنا جوانا اطفال مستخبيه جوانا ياما صرخت بعلو صوتها عاوزه تطلع..عاوزه تقول اه ولا...كلنا ياما كان نفسنا نختار حجات كتير ومعرفناش نختارها او اتسحب منا الحق فده...احنا بنات ونص المجتمع...مش منيكان ولا احنا بيضه ذهب عند بعض الناس تتباع ويكسبوا من وراها...احنا من غيرنا مفيش حياة ولاننا المسؤولين عن بناء اجيال مفروض تكون سويه ونافعه للمجتمع... فلازم نبدء نغير منا احنا...لازم نخلي كل بنت تقدر تحقق حلمها لازم يابنات اما نبقي امهات نستحق اللقب ده الامومه مش مجرد.فستان وطرحه وفرح وشويه وهجيب طفل ونطلع طفل مشوه للمجتمع يبوظ فيه ويبقي نقمه مش نعمه..عشان نجيب عضو فعال لازم نبقى نستحق لقب ام ولكل مرحله وقتها...مش هنقتل طفوله بنوته اقصي احلامها لعب ومدرسه ونربطها ببيت وعيال ومتوقعين منها تطلع اجيال ناجحه..يمكن ده كان بيحصل زمااان بس دلوقتى صدقونى صعب... احنا بنقتل روحين مش روح واحده... عشان كده..قررت هنعمل وقفه كل شهر..هتبقي وقفه ليوم كامل...هنحاول نغير فيها اللي نقدر عليه..هيبقي معانا تصريح من وزاره الداخليه ورندا هتساعدنا فيه...هننزل قرى واماكن نائيه ونحاول نتكلم مع الامهات .... ونفهمهم هنحاول نوعي البنات واهلهم بكل الطرق الممكنه...الموضوع مش صعب بس عاوز حركه ..كفايه اجيال ادمرت...مش عاوزين ندمر اكتر....مين معايا....
تصاعدت الاصوات الكؤيده لكلامها لتقول هى بسعاده: بكره الساعه سبعه هنقف كلنا قدام دار القضاء وهنقسم نفسنا علي اماكن من هناك منها الصحافه ومنها الاذاعه والتلفيزيون المهم هننتشر في كل مكان وهنبداء حملتنا من اكتر الاماكن اللي هنقدر نوصل ليهم صوتنا.....والتصريح معانا متقلقوش...
ابتسمت الفتيات وبدأوا بالمغادره...لتنهض فرحه وهى تبتسم لأسيل وتقول: كنتى رائعه يا دكتوره...بجد.كلامك وحده حركنى انا وكنت عاوزه انزل واصرخ واجيب الأهالي واقولهم حرام اللي بتعملوه في بناتكم ...
ابتسمت لها اسيل لتقول بإرهاق: الموضوع كبير قوى يا فرحه اكبر مما نتخيل..بس السكوت مش حل.. والكام كلمه اللى بنكتبهم مش حل... كان لازم نتحرك..وربنا بعتكم ليا عشان نقدر ننفذ فكرتنا..
ابتسمت الفتيات لتقول وعد بسعاده: اسيبكم انا بقي عشان البنات مجننين ابوهم في البيت وهيطلقنى فيها عاوز يروح القسم ومش عارف..
ضحكت الفتيات لتقول نغم معتذره: بعد اذنكم انا كمان عشان ورايا حجات كتير وهخلي وعد توصلنى في طريقها...ابتسمت الفتيات وودعوهم لتلبي رندا وفرحه واسيل ثوان ودلفت فتاه كالملاك بملامحها عيناها العسليه وبشرتها البيضاء وحجابها الذي يغطى شعرها لتقول بمرح: خلصتوا حملتكم يا نساء المجتمع. بتسمت اسيل لتقول: تعالي يا مجننانى...ملك يا بنات..اختى الصغيره.. ماشاء الله حالياًمعاها ثلاث اطفال
ابتسمت لها فرحه وحيتها وكذلك رندا لتقول ملك لأسيل : يلا عشان الين مستنيانا في العربيه وحالفه يمين لو منزلتي هتطلع تولع فيكى وفي المبنى انتى حره...
ضحكت أسيل لتقول: هرمونات الحمل عامله عمايلها بعد.اذنكم يا بنات..استئذنت هى لتغادر بينما فرحه فجلست مع رندا وهى تقول: انا متفائله خير..
ابتسمت رندا وهى تقول: وانا كمان اينعم اللواء عادل هيطردنى قريب بسبب الاذن اللي طلعتهولكم بس فداكم...
احتضنتها فرحه وهى تقول: وانتى اخبارك ايه دلوقتى ...
ابتسمت رندا لتقول،: مش عاوزه اضيع اى يوم من عمرى من غير هدف....عارفه المرض ده علمنى استغل كل يوم كانه اخر يوم، وخلانى اعرف قيمه كل حاجه في حياتى ايه كويس قوى..
لتقول فرحه بإبتسامه: مندمتيش انك رفضتى معاذ .... ولسه بترفضي اى حد بيتقدملك... معقول هتكملي كده لوحدك.
ابتسمت رندا بهدوء لتقول: انتى عارفه يا فرحه عمرى ما ندمت علي حاجه عملتها من اول ما قتلت الزفت اللي كان جوزى من يومها ومبقاش عندى ندم...لانى قدرت قيمه الدنيا وعرفت انها مبتديش الفرصه غير مره وحده..وانا بقيت كده..معاذ وانا كنا هنبقي قصه حب فاشله بكل المقاييس عارفه ليه... انا مكنتش هبقي حمل جرح واحد تانى وكل ما اشوفه هفتكر اللي حاول يعمله فيا... وهوكان كذلك مكنش هينسي هو حاول يعمل ايه فيا...غير اننا فكرياً مش متوافقين هو رافض فكره انى ابقي شرطيه وانا اصريت عشان يمكن اعرف اخذ حق بنات كتير معرفوش ياخدوا حقهم بإيديهم.... حالياً حياة هى حياتى هى اللي مخليانى اكمل بيها وعشانها... لتقاطعها فرحه: بس حياة مسيرها تكبر وتتجوز لتضحك رندا بشده وهى تقول: وايه يعنى...هل معنى كده انى مش هعيش...لا هكمل دنيتى وهلاقي الف سبب تانى..صدقينى الدنيا مبتقفش علي حد غير انى هجوزها ابنك خلاص ادبستى..
ضحكت فرحه بشده لتقول : هو اصلا. مبيتكلمش غير عنها...حياة عملت وحياة سوت وضربت الواد ده عشان كان بيضايقها في المدرسه... ابتسمت رندا بسعاده لتقول وهى تمسك يداها : شوفتى اديكى قولتى اهو ..وانتى اخبار التوائم ايه..
رفعت فرحه يديها بقله حيلة وهى تقول: ناقر ونقير ومطلعين عنيا...متعبتش في تربيه فارس اد ما تعبت في تربينهم..ريان هيسيب البيت بسببهم..
افلتت ضحكه عاليه منها لتقول: عارفه احلي حاجه ايه..اننا كلنا في شارع واحد وبيوتنا جنب بعض زى ما احنا كنا مع بعض..انا وانتى بيتنا لازق في بعض وفي وشنا بيت وعد وجنبيها نغم ورائد اول الشارع هو وايلا..ونيفين وجوزها في وشهم..
لتقول فرحه بتذكر: هى ايلا عامله ايه صح بقالى يومين مشوفتهاش.
قالت رندا بقلة حيلة: ابداً ياختى ملففه رائد وراها كعب داير ...مهى نفسها تبقي عالمه بقي وتحقق حلمها..وكل شويه في مؤتمر معرفش ايه وهو يجرى معاها..انتى عرفاه بيحبها جدا..
ابتسمت فرحه لتقول: ولسه مفيش اى اخبار عن حملها...
هزت رندا راسها بنفي..لتقول فرحه: ربنا يرزقهم... امنت رندا علي دعائها ثم قالت: يلا عشان نلحق عيد ميلاد مالك ابن نيفين بدل ما تعلقنا..
ضحكت الفتيات بسعاده ثوان واتاهم احد الاشخاص حاملاً باقتان من الزهور وهو يقول في ورد.جه لحضرتك يا مدام فرحه الصبح وكنتي بإجتماع لتقول رندا بغمزه : الله يسهلووووووا..ليقاطعها الرجل والصندوق ده جه لحضرتك يا مدام رندا من خمس دقايق..
نظرت لها فرحه بخبث لتقول رندا بإستنكار متعرفش من مين...
قال الرجل بنفي لا ده واحد.سلمهونى وقالي ادهولك بنفسي...
ابتسمت هى والتقطت الصندوق المزين بالورد الجورى الأحمر... لتفتحه فتفاجئ بعلبه شوكلاه علي هيئه مسدس...نظرت لها فرحه بإنبهار وهى تقول: فظيعه مش معقوول لتلتقط رندا الكارت من الصندوق وتقراء ما كتب عليه بهدوء: حبك كان كطلقه علمت طريقها جيداً نحو قلبي.. لا تسئلينى ما الدليل فهل سمعتى رصاصه تسئل القتيل...
اشتد اتساع عيناها لتقول رندا بضحك: مش ناوي يعقل...
لتقول فرحه : ميييييين ها قولي..
لتضحك رندا وهى تقول: ده حمزه زميلي في الشغل قرفنى بقاله سنه من اول ماموريه كانت لينا مع بعض... ورد علي المكتب كل يوم وشوكلاته اخر النهار في البيت... ومش عاوزه اقولك علي الاحراج اللي بيجبهولي بسببه..
ضحكت فرحه لتقول: ومش ناويه تحنى...
ابتسمت رندا بخجل وهى تقول : لا لسه بدرى علي الكلام ده..
حدقت فيها فرحه بزهول لتقول: اكتر من سنه يا مفتريه ولسه بدرى....
هزت رندا راسها بتاكيد وهى تقول : اه لسه منجحش في كل الاختبارات اللي عملتهاله..
تذكرت فرحه امرا. وهر تقول بزهول: هو يبقي الواد الطول بعرض ابوا عيون عسلي ده الابيضانى...اللي شوفته اكتر من مره واقف معاكى في القسم..
ابتسمت رندا وهزت راسها بموافقه لتقول فرحه: اوووووووووباااا.... لا انا كده اطمنت انك هتوافقي هتوافقي...
ابتسمت كلتاهما بسعاده لتقول رندا لها : وايه حكايه روميو وجوليت الطويله دى والورد والحركات ده انتوا بقالكم اكتر من عشر سنين متجوزين...
ابتسمت فرحه بحماس لتقول بحب/ عارفه يا رندا....الجواز مش زى ما الناس متخيله خنقه وضغط علي الاعصاب وزوج وزوجه وتحكمات ومسئوليات ودنيا كبيره كلها مشاكل...علي الرغم من ده كله الا اننا نقدر نعدى ده كله من غير ما نحس بأن الطرفين يكونوا بيحبوا بعض بجد ويقفوا مع بعض وينسوا لبعضهم اغلاطهم ويسامحوهم ويقوهم ويدعموهم في احلامهم ويساعدوهم في تحقيقها..عارفه قمه الرومانسيه كان الرسول ...شوفي كان بيعمل ايه مع زوجاته وودلعه ليهم ومساعدتهم في اعمالهم...تعالي شوفي دلوقتى نص رجاله مصر وقوليلهم تعالي ساعدنى...ييييييه مش هتاخدى غير التهزيق وبس وقلة القيمه...بس ريان لا..يمكن بنتخانق كتيير واولها خناقه امبارح...ضحكت بشده لتقول بس اتفقنا ان الغلطان يصلح غلطه...وهو كده..ساعات مبيرداش يقولي اسف بس باقه ورد اوضحكه منه او شوكلاتايه حتى بتقول اللي مش عاوز يقوله...
ابتسمت رندا لتقول : عندك حق... الحياه كبيره قوى... لما بفتكر كل اللي مرينا بيه بقول بعد الضيق فرج...لما كنت بشوف بلاويكوا كنت بقول بلاويا انااهون وأخف...لم كنت بفكر في انتقامنا زمان وبشوف اللي حصل بقول ان ربنا اللي انتقاملنا مش احنا...شوفي مرات ابويا اللي طردتنى من بيتى ومردتش تدينى ميراثي ...ربنا بلاها بواحد حرامى دخل ذبحها وهى نايمه وسرق اللي وراها واللي قدامها ومعرفوش انها ميته غير بعد تلات ايام اما الريحه طلعت.... عرفت بجد ان الانتقام مش بمقدرتنا نحجمه ولا اننا نحطه جوه دايره ونقول ده اللي هيحصل وده اللي ميحصلش...لا الانتقام اكبر بكتير من المعانى اللي عارفينها احنا...عارفه الانتقام ده مش بسيطرتنا احنا لا ده بإراده ربنا عشان كده اقدر اقول ان انتقامنا كلنا كان" انتقام خارج نطاق السيطره" وربنا هو المنتقم الجبار....
...........
تمت بفضل الله......
١٤/٢/٢٠١٨
في النهايه....
لم تكن كلماتى تلك هى مجردحروف كتبتها لإمضاء الوقت...ولم تكن مجرد كلمات تلاصقت لتنتج قصه او حكايه من وراء خيال خصب... هى مشاعر...قصص لأبطال سمعت عنهم وبعضاًمنهم رئيت ماحدث معهم... اعلم اننى دمجت قليلا من الخيال واضفت الكثير من المصاعب وكانت رواياتى حزينه لحد.كبير.... الا اننى اردت ان اوصل لكم فكره...اردت ان اوصل معانى ألم عايشها أبطال رواياتى ...اردت ان احرك مشاعركم واردت ان احكى ما عجز الكثيرون عن حكايته بألسنتهم....اردت ن اريكم الحياة وتقلباتها واردت ان اوصل اليكم ماهو الحب الحقيقي والفرق بينه وبين اخر تقليدى موجود بالكثير من الاماكن بأسعار بخسه ...اردت ان اوصل معنى الصداقه الحقيقه ...لم تكن مجرد شعارات او احاديث لساعات بل كانت تضحيه وسند ورفقه بالالم قبل الامل وفي الشقاء قبل السعاده .......
اردت ان اوصل فكره مهما اشتد المنا ومهما كانت مصائبنا والصعاب التى نمر بها هناك من يواجه رياح عاتيه وعواصف جارفه يومياً ولازال يسير بطريقه لم يتوقف للحظه...الياس خيانه... والحلم هو الأمل...
بالنهايه...حط قلمى سفينته بحب ومشاعر جياشه نقلها من ضفة ألم إلي ضفه سكينه واطمئنان علي رغم الرياح العاتيه والامواج العاليه والعواصف الهائجه... الا انه لم يتوقف للحظه..... لا اريد ان اقول وداعاً لأن الوداع يقتل الأمل في لقاء أخر ...اتمنى ان يكون قريباً
واتمنى ان تكون الروايه قد نالت استحسانكم وغيرت ولو قليلاً من نظرتكم عن عالمنا وعرضت نماذج اخرى قد نسيناها او تنسيناها...
احبكم في الله...
انتظرونى باعمال أخرى قريباً......
واشكر كل من قراء ودعم وشجع ولو بكلمه تشجيعكم هو ما جعلنى اكمل في لحظات يأسي وفقدنى الأمل....
بقلمى /
تسنيم عادل القاضي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!