الفصل الأول من انتقام خاطئ
بقلمي نيفين بكر
في أحد الأحياء القديمة بالاسكندرية داخل بناية سكنية، كانت ملك وحدها تتناول الفطور فهي تسكن بمفردها منذ وفاة والديها في حادث.
صدح رنين جرس الباب فنهضت ل تفتح الباب
فوجدتها (سارة) التي دخلت تقول بمرح:
-صباح الخير ي لوكا.
ردت عليها ملك بنفس المرح:
- صباح الفل يا سوسو.
❤(سارة جارة لملك وصديقة طفولتها، في نفس عمرها، في السنة الأولى من كلية الطب، فكان حلمها هي و ملك منذ الصغر أن يكونا طبيبات، ولكن ملك حولت لتجارة كي تستطيع دفع المصروفات)
...
تكلمت سارة:
-ها فطرتي؟
اومأت لها ملك وقالت وتمسح يدها بالمنديل:
- الحمد لله فطرت.
سألتها سارة باهتمام:
- هتعملي إيه النهاردة، بردو هتروحيلوا؟
اجابتها الأخيرة باحباط:
ايوة لازم اشوفلي حل معاه.
فقالت سارة:
- طيب لو عمل معاكي زي كل مرة وماطل هتعملي معاه أي؟
ردت هي بيأس:
- والله ماعارفة! أنا مش معايا حتى ورق يثبت حقي،
بابا الله يرحمه كان واثق فيه جدًا
فقالت مهدئة لها:
- طيب يا حبيبتي ربنا يوفقك ويحنن قلبه عليكي ويديكي حقك.
ردت ملك وهي تأمن:
- يارب يا سوسو، يسمع منك ربنا.
خرجت كلاً من سارة وملك فوجدتا الست فاتن أم سارة أمام بيتها فابتسمت لهما وقالت بحنان:
- ها يا بنتي نازلة؟
عقبت ملك:
-.ايوة يا طنط بإذن الله ادعيلي.
رفعت السيدة فاتن يدها ودعت لها قائلة:
- .ربنا يوفقك يارب يا بنتي ويوقفلك ولاد الحلال.
❤(السيدة فاتن أم سارة جارة ملك وكانت صديقة لوالدتها، فهي تحبها كأبنتها ووقفت معها بعد وفاة والدتها ووالدها منذ أكثر من سنة)
ملك:
-هنزل أنا بقى.
أم سارة:
-ماشي يا حبيبتي ماتتاخريش.
عقلت ملك:
- حاضر يا طنط سلام.
نزلت ملك الدرج فوجدت دكتور عصام الساكن في نفس البناية يدلف من شقته ويغلق الباب،
فابتسم لها بابتسامته الودودة:
- صباح الخير يا ملك.
ردت ملك على استحياء:
صباح الخير يا دكتور.
❤(دكتور عصام ..طبيب متخصص ف أمراض النساء والتوليد، يعمل في احدى المستشفيات الخاصة "29" عاما، معجب ب ملك ولكنها تعتبره كأخ لها ليس أكثر، اما سارة فهو عشقها منذ الصغر)
دعصام:
- رايحة مشوار تحبي اوصلك؟
شكرته ملك في تهذيب قائلة:
- شكرا يا دكتور، مش عوزة اتعبك معايا.
تكلم عصام لائمًا:
- مفيش تعب ولا حاجة يلا بينا
ركبت ملك مع د. عصام سيارته وتوجها إلى مكتب
شريك والدها كي تتوصل معه في حل ل مشكلتها
*********
في فيلا سليم المهدي
في غرفة فهد يقف بهيبته أمام المرأة يرتدي ملابسه
وينظر من خلالها لتلك النائمة، تقدم صوبها بتأفف
وجلس بالقرب منها قائلًا بصوته الرخيم:
- روجيدة يلا قومي عشان تفطري معانا أنا كدا هتأخر
تململت روجيدة قائلة بكسل:
- حاضر يا حبيبي أنزل أنت وأنا هحصلك.
نهض وابتعد عنها مغادرا قائلًا بتحذير:
- 10دقايق بالكتير لو مالقتكيش نزلتي مفيش خروج النهاردة.
نفضت روجيدة الغطاء من عليها، وقالت بتسرع
- حاضر ااقل من 10د وهتلاقيني تحت.
نزل فهد وتركها كي تتجهز.
(روجيدة الصواف 27سنه من أكبر عائلات اسكندرية
جميله وانيقه جدا تحب فهد ولكن تعشق المال والنفوز اكثر، متزوجة من فهد منذ عامين ولم تنجب بعد، وهذا ما يعكر صفو حياتها، فالجد يصر يوميًا عليها وعلى فهد للذهاب للطبيب، فأمنية حياته رؤية حفيد ل أكبر وريث له)
في غرفة الطعام
كان الجد يترأس الطاوله ويجلس بجانبه عمر
فدخل عليهما ثم مال وقبل يد جده وقال:
- صباح الخير يا جدي صباح الخير يا عمر.
رد عليه عمر:
- صباح الفل.
الجد سليم ..صباح الخير يا حبيبي فين مراتك!
فقال وهو يجلس:
- بتجهز ونازلة.
سليم
- هتعمل أي النهاردة.
فرد عليه وهو يتناول من أمامه قطعه الخبز:
- في مشروع جديد هجيب الورق النهاردة بإذن الله ندرسه مع بعض.
اومأ له الجد سليم:
- على خيرة الله يا ابني.
قال جملته ثم سأل في أهتمام:
...اومال فين جني؟ هي مش هتفطر معانا ولا لسة نايمة!
جاء صوت جني من خلفه:
- ودي تيجي يا أبيه بردو.
ثم اقتربت منه وقبلته علي وجنته وقالت برقتها المعهودة:
- صباح الخير يا ابيه
ثم مالت علي يد جدها وقالت بعدنا قبلتها:
- صباح الخير على عيون احلى جدوو.
ابتسم لها جدها وربت على رأسها بحنان وقال بمحبة:
- صباح الفل يا حبيبة قلب جدوو.
تحاشت النظر لعمر المتابع لها وقال باقتضاب
-صباح الخير يا عمر.
فقال هو الآخر بنفس الأقتضاب:
- صباح الخير.
تابعهما سليم وهو ينظر لهما من تحت نظارته فسألها:
- هو ف حاجة مزعلاكي من عمر.
أجابت جني، وهي تنظر ل عمر بغيظ:
- أبدًا يا جدوو مفيش.
تجاهلها عمر ونهض قائلًا:
- طيب ااقوم أنا لـهتأخر.
عقب سليم:
- أنت لسة مااكلتش.
-لا كفايه كدا أنا الحمد لله شبعت.
قالها ثم رمق جنى من فوق كتفه وألقى السلام عليهم وذهب
هتفت جني بخفوت:
- .غتت.
فنظر الجد يشاكسها:
-بتقولي حاجة يا جنى.
فردت بارتباك:
- هاا لا ابدا يا جدوو؛ما بقولش حاجة.
اقبلت عليهم رجيدة والقت تحيه الصباح وجلست بجانب فهد قائلة:
- صباح الخير ياجماعة.
فردوا لها التحية:
- صباح الخير.
سليم:
إن شاء الله تجهزي نفسك الساعة 5 أنا حجزتلك عند دكتور كبير وشاطر.
روجيدة وهي تومأ له في طاعة:
- حاضر إن شاء الله.
ثم وجهت كلامها ل زوجها:
- هتيجي معايا ي فهد؟
عقب فهد عليها:
- لا أنا مش فاضي ممكن تاخدي مامتك معاكي هنراجع ورق مشروع جديد
روجيدة بأقتضاب:
- اوك زي ما تحب.
ساد الصمت بيهم، حتى انتهوا جميعًا من الفطور ثم نهض فهد والقى عليهم السلام ذهب لعمله
.......... .................. ........،............ ..............
وصلت ملك إلى مقر شركة شريك والدها
فاقبلت ملك على تلك الجالة على مكتبها:
- السلام عليكم ممكن ااقابل مجدي بيه لو سمحتى
فقالت الموظفة:
- والله يا فندم، مجدي بيه صفى الشركه هنا، وسافر
فتكلمت ملك بصدمة:
إيه بتقول إيه سافر سافر فين؟!
اجابتها الموظفة:
- والله يا هانم مااعرف، كل اللى اعرفه أنه سافر وإن صاحب الشركة الجديد اسمه حاتم بيه
تحبي تقابليه؟
وقفت في تيه والدموع تتأرجح في مقلتيها
وهتفت:
ااقابله ااقوله إيه بس ياربي؟
ثم تابعت بعد تفكير:
- طيب ممكن لو سمحت تخليني ااقابله يمكن يكون عارف مكانه.
الموظفة:
ثواني.
واتصل عل السكرتيرة لتستاذن لها بمقابلته
ثم قالت لملك:
الموظفة:
حاضر اتفضلي يا هانم حاتم بيه في انتظارك
صعدت ملك لمكتب صاحب الشركة الجديد
وبعدما وقفت أما مكتب السكرتيرة:
-.ممكن تبلغي حاتم بيه إني عوزة اكلمه، قوليلو ملك عبد الله
اومأت السكرتيرة في تهذيب:
- اوك ثواني ابلغه.
بعد دقائق عادت لها السكرتيرة و قالت:
- اتفضلي؛ حاتم بيه في انتظارك.
دخلت ملك المكتب فوجدت رجل في الـ 50 من عمره، أذن لها بالتقدم قائلا:
-اتفضلي.
شكرته ملك وسألته على استحياء:
شكرا لحضرتك، ممكن اسالك هو مجدي بيه صفى الشراكة بينكم صح وسافر؟
اجابها حاتم:
-ايوة الكلام دا من شهرين
فعادت لتسأله:
-حضرتك ماتعرفش مكانه
هز رأسه وأجاب حاتم:
- والله اللي اعرفه أنه سافر ألمانيا ومش هيرجع هنا تاني.
تسربت الدموع لعينيها وقالت بصوت مختنق:
سافر طيب وأنا أعمل ايه دا كان أخر أمل متمسكة بيه.
فقال الرجل:
أنا مش فاهم حاجة ممكن توضيح!
بدأت في ال بكاء وقالت:
- مجدي كان صاحب بابا الله يرحمه واتفق معاه إن يدخل معاه مشروع، واقترح عليه يبيع حتة الأرض اللي حيلتنا على دهب ماما على مبلغ كان محوشه في البنك، واخدهم منه على أساس أنه شريكه في المشروع وكان ماشي كويس لحد ما بابا اتوفى،
دلوقتي بابا بقالوا سنه متوفي وكل ما اجيله يقولي مفيش فلوس المشروع بيخسر،
واخر مرة جيتله هنا قالي تعالي بعد شهرين أكون دبرت مبلغ كويس واديني جيت لقيته سافر.
تنحنح حاتم وقال:
- والله يا بنتي أنا مش عارف ااقولك أي، أنا استلمت الشركه من شهرين ومعرفش أكتر من اللي قولتهولك.
ثم نهض من مكانه وتوجه إليها واخرج من جيبه زمة من المال وقال وهو يمد لها يده:
- ممكن تقبلي مني المبلغ دا ولو احتجتي حاجة أنا زي والدك.
- رفعت له ملك عيناها الدامعة وقالت بانكسار:
- حضرتك أنا مش شحاتة، أنا اتنصب عليا،.
فعقب حاتم على حرجها:
- ومين قال إنك شحاتة، خدي المبلغ دا وأول ما يتوفر معاكي فلوس روديه.
نهضت ملك وتوجت إلى الباب، وهي تجفف دموعها
ثم اردفت:
شكرا لحضرتك وخرجت فورا من المكتب
نظر حاتم في اثارها ونظر لرزمة المال وقال:
- بنت عفيفه النفس.
نزلت ملك وغادرت الشركة وهي تبكي وتقول في نفسها:
الله يرحمك يا بابا لو كنت عايش ماكنش حصل كدا
.........
البارت خلص يارب يجعبكم
عاوزة رايكم لانه يهمني
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!