الفصل 15 | من 24 فصل

رواية انتي سحر ماحرمه دين الإسلام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غير معروف

المشاهدات
18
كلمة
5,923
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

مشى جارهم ومسكها مناف بقوه وقال بعيون تخوف : اهلك لهم ساعتين راجعين ، ليش انتي تأخرتي ؟ يعني على بالك اذا صرتي حرمه عادي تدخلين وتطلعين بكيفك !
سميه سحبت نفسها منه وقالت بصرخه : اتركني يالحقير ، صراحه ماتوقعتك مريض عقلياً كذا
مناف : انا هذا طبعي شكلي خداع واعكس توقعات الناس فيني ، مثلك بالظبط ، شكلك بريئه وهاديه ، وطيبه ، وطلعتي سافـــله والحين تأكدت ، لكن المنه عليك والشرهه علي يوم فكرت ارتبط بوحده مثلك.
سميه الصدمه اجبرتها تسكت ، تحاول تستوعب كلامه ، معقوله هذا اللي قدامي مناف ؟ مناف الطيب ؟ وش صار بالدنيـا !
انفتح الباب وطلع ابو سعد ، ماعرف سميه من الوهله الأولى لكن ركز وعرفها حس بقهر من مجرد وقفتها بهالوقت بالشارع قال بصرامه : انتي من وين جايه؟ وانت ليه واقف معاها ؟
مناف : انا مثلك مستغرب ليش بنتك راجعه هالوقت ، انتبه لها يابو سعد تعرف البنت ارمله والكلام بيكثر عليها .. الله يستر على بنات المسلمين
مشى وركب سيّارته ، سميه تناظر له وانفاسها تتزايد قهر ، وصدمه وتساؤل ، ماحست الا ابوها يسحبها بكل غضبه ودخلها البيت وطيّحها على الأرض ونزل عقاله وضربها بكل قوته لين حس انها بتموت.
ابعد عنها وقال بقوه : اصلي وارجع وتقوليلي وين كنتي ، ولا قسم بالله لأموتك
طلع وتركها ، سميه لازالت مصدومه ولا استوعبت اي شي ، لمت نفسها وقامت دخلت..

وسن اتصلت على سندس تتطمن عليها وقالت لها انها رجعت لبيتها مع عزام ، لكن الحقيقه ان عزام ماجاها ابد ، احرقت جواله اتصالات والخط مشغول ، اتصلت وهي مقرره اذا مارد هالمره بترجع مشي ، ورد عزام : هـلا
سندس ماتوقعته يرد قالت بهدوء : صباح الخير
عزام : صباح النور ، امرك ؟
سندس : ياليت
عزام : يالله انا قريب اطلعي
سندس : قريب ؟ وين قريب ؟ مافي لاسيارات ولاشي
عزام سحب بريك بقوه وقال بصدمه : وينــك
سندس : عند القاعه
عزام : مو عند اهلك ؟
سندس : لا اهلي مانتظروني يحسبون زوجي ماشاءالله عليه ، تعــال اخلص ، اقسم بالله لأخليك تندم على حركتك السخيفه ، واعلمك شلون تشغل الخط طول الليل وتكلم السلق ، تعال بس واعلمك شغل الله
قفلت بوجهه وجلست تنتظره و بدقيقتين كان عندها نزل بسرعه وانحنى لها : سندس فيك شي ! سامحيني والله كنت احسبك عند اهلك ، قومي قومي معي
قومها معه ودفته بقوه ونزلت كعبها وهجمت على سيارته الفخمه وغرزت كعبها بالقزاز الأمامي لين تشطب وقعدت تضربه لين انكسر كله ، وكررت نفس الحركه بكل قزاز السياره لين صار كانها صادمه من كثر ماكسرتها وشوهت منظرها.
اخذت كسرة قزاز وفشت فيه التواير ، واتجهت لعزام بإندفاع.

هجمت عليه بإندفاع وشخطت وجهه لين طلع دمه ، غليلها مايبرد لو مهما سوت ، عزام رغم الألم الا انه تاركها تطلع اللي داخلها ، حط شماغه على دقنه يوقف النزيف وابتسم : الحين كيف نرجع
سندس خزته بإحتقار وعطته ظهرهاومشت ، فهم انها تبي ترجع مشي ، مسكها بقوه وركبها السياره ورا وركب معاها وقال بحده : انثبري هنا لين القى احد يجي ياخذنا
سندس بعيون حمرا من كثر عصبيتها : اتركــنــي برجع مشي
عزام : تخسين اتركك
سندس : لو يهمك ماتركتني اربع ساعات انتظرك ، مايهمك غير الـ** اللي تكلمهم وتقضي وقتك معاهم لكن وش عذرك اذا قالوا لك وين زوجتك ؟ تقول لهم الحقيقه ولا تكذب ! تقولهم اني كارهتك ومو معطيتك اي اهميه بحياتي ؟
عزام ظغط على ايدها وقال بهمس حاد : ولاكلمه وانثبري نامي
سندس تقاوم الألم ودموعها صرخت بوجهه : تبيني انام بشارع و بين القزاز ، لهدرجه ماتشوفني شي ! ماكفاك الخوف اللي زرعته بقلبي لما اتهمتني بجريمة قتل ، والله انت مو انسان والله انت حيوان والله ، لا يكرم الحيوان عنك ، انت يهودي
عزام ببرود : انا اليهودي وانتي فلسطين ، احتليتك واخذتك طرق ، لقينا قصه تشابه قصتنا
سندس عجزت تتحمل اكثر ونزلت دموعها وكمل عزام كأنه يستلذ بدموعها : انا اتفق معك اليهودي ظالم وحقير ، لكن بعد فلسطين جمالها ورفعتها اجبر اليهودي يستحلهـا
سندس خلاص وصلت لدرجه ماتقدر توصف حجم قهرها منه ، رفعت يدها وعطته كف ، اوجعتها يدها من قوّته ، عزام لازالت نظراته بارده ، حوطّ خصرها بيده وسحبها له وبرمشة عين فتح عبايتها وشهقت لما لصق جسمها بجسمه ونظراته تحولت لنظرات مرعبه وهمس لها : الإنتهاكات اليهوديه مستمره وصاعده ، والعداله غائبه في فلسطيـن ..
سندس قالت بحقد : تبقى قضية العرب الأولى ، وبيجي يوم تتحرر من العدو ، وتنتقم منه بعد !
عزام : وش حيلته اذا كان يعشق ثراها ؟ لازم يمارس انتهاكاته لين يكسر عنادها وتستلم وتعلن حـبها !
سرح بملامحها ودقق اكثـر وحس انها مو طبيعيه ، طاحت عينه على يدها تنزف وعرف انها انجرحت لما جرحته.
ناطر بعيونها وكانت تنزف دموع وشفايفها ترجف من تعبها والم يدها والضيق اللي داخلها.
نسى نفسه ونسى تعبها وبرمشة عين اختلطت انفاسهم وباسها وحضنها لين نساها التعب.

‏جا لها بالحب قدر المستطاع
‏وكثر ما هي تجرحه ما ذمّها
‏وكلّ ما يرفع يدينه لـ الوداع
‏نَزّل يدينه حنين .. و ضمّها.



..

رجع ابو سعد للبيت ومن رحمة الله على سميه ان سعد كان جاي معـاه.
وقف قدامها وقال بقوه : تكلمي وين كنتي ، والا قسماً بالله لأفضي الرشاش براسك
سعد بصدمه : وش هالكلام وش صايـر !
ابوه : اسألها ليش راجعه للبيت الفجر وهي طالعه بدري من العرس !
سعد : طيب اهدا عشان تقول لنا ، ها سميه وين كنتي
سميه ببحه : رحت لبيتي ابي ادخله ماقدرت ، طلع البيت ايجار مو ملك ، وصاحب البيت غير قفل الباب عني ،والله هذا اللي صار والله
ابوها : واكيد قضيتي وقتك مع صاحب البيت صح ؟؟ولا ليش كل هالتأخير
سعد عصب : يعني لو صح بتقول لك ايه صح ! يبه اذكر الله وش هالتفكير ، سميه ماسوت هالحركات وهي مراهقه تسويها الحين وهي فاهمه وعاقله !
ابوه : اسكت عني انت ، مناف ماعصب الا انه شايف شي كبير
سميه بتعب : يبه خلاص حرام عليك ، والله العظيم قلتلك اللي صار مازودت ولا نقصت ، تقدر تسأل صاحب البيت
ابوها : الحين اروح له لكن مااسأله ، لإنه اكيد بينكر اذا فعلاً مسوي شي ، لكن بعرف بطريقتي !
سميه : روووح ، اعرف بطريقتك ، سو اللي تبيه بس فكوني من شركم.
طلع ابوها وراح لبيت عزيز .. ونزل وطق الباب لين انفتح وطلع له شخص ماعرفه : هلا ؟ نعم ؟ من انت ووش بغيت
ابو سعد ناظر له بشك : انا ؟ انت اللي من ؟ غريب اول مره اشوفك بهالحاره !
الشخص : اجل شكلك جديد هنا ، البيت بيتي وكنت مأجره لناس والحين رجعت سكنت فيه
ابو سعد : اعطوك ايجار البيت ؟
غمز له : لا والله بيني وبينك ، اخذته بطريقه ثانيه
ابو سعد دخل فيه الف جني مسك قميصه بقوه وضربه ع الجدار : وش قصدك يالملعون !
الشخص : انت علامك داخل بشرك ، اقصد المسكينه زوجة المرحوم ماقدرت على الإيجار فـ اخذته منها بطريقه ثانيه ، وعشان تفهم اكثر قلتلها ياتنامين معي ولا اشتكي عليك ، عاد هي مسكينه وتدور الستر ونفذت طلبي
ابو سعد انعمى من الغضب ، رجع لسيّارته وقعد يدور اي سلاح ينفضه فيه ، فتح العزبه وطلع منها سكين كبير ، ورجع له بإندفاع وبرمشة عين دخل السكين بأعماقه وشهق الرجال بألم : يـ..
ابو سعد بتشفّي : وش قلت ؟ اخذت من بنتي حاجتك مقابل الإيجار
الشخص بألم : كـ، كـنت ..
ماكمل كلمته الا سحب ابو سعد السكين منه ، ودخله فيه مره ثانيه وطاح الشخص ماله حول ولا قوه ، ودمه متناثر بكل المكان.
ابو سعد : هذا خلصت منه ، باقي هالكلبه هذيك لازم اذبحها واغسل عاري
طلع مندفع من البيت ركب سيّارته وراح ، سعد كان واقف وراه ولما راح نزل ودخل البيت وانصدم ، وشاب شعر راسه من هول المنظر ، طلع وراح ورا ابوه بأقصى سـرعه ، عارف انه بيذبح سميه ويمحي اسمها من الحيـاه..


سعد اتصل على امه يبي يحذرها ، وماردت ، اتصل على سميه وكريمه ونفس الشي ارقامهم مغلقه ، ضاقت فيه الدنيـا ، مو وقتهم ابد ، تذكر ان وسن عند اهلها وممكن تنقذ الموقف ، اتصل فيها وفعلاً ردت بسرعه : هلا سعد
سعد : وسن اسمعيني وركزي ، انطلقي لبيتنا الحين وخوذي سميه وخبيها بمكان بعيد ، فاهمه علي ؟ بسرعه وسن ماعندنا وقت
وسن برعب : بسم الله ليش ؟
سعد : ابــوي بيذبحـهــا ، وسـن اسرعــي !
وسن اذا انخرعت ماتعرف تتصرف ابد ، طاح منها الجوال ورجفت ومسكت راسها بصدمه ، سحبت عبايتها وطلعت بسرعه واول مافتحت الباب دخل منـاف وانصـدم من شكلها : وسن ؟ خير شفيك ؟
وسن بتعب : بـ ، بلحق على سميه ، قبل يذبحها ابوهـا
مناف قبل تخلص كلامها سبقها وطلع بسرعـه لبيت ابو سعد ، فتح الباب وكانت سميه جالسه ومنكمشه على نفسها وتنتظر مصيرها المجهول ، ارتعبت لما شافته ورجعت خطوتين.
مناف ماترك لها مجال تتكلم سحبها بسرعه رغم مقاومتها وطلعها معه وركبها سيّارته وركب ومشى بأقصى سرعه ، بنفس اللحظه اللي وقف ابو سعد ودخل بيته مندفع وناداها ودور عليها ولا لقاها ولعت شياطينه من جديد وحس بدوخه من القهر فتح ازارير ثوبه وجلس ع الأرض وكح كحه قويه هدت حيله.
سميه تحت تأثير صدمه كبيـره ناظرت لمناف بفزع ويالله يالله طلع صوتها الخافت : وش تبي منـي ؟
مناف : ابـوك جاي يذبحك ، وش مسويه انتـي ؟
سميه بتعب : ماسويت شي ، كل اللي صار بسببك ، انت اللي ظلمتني يامناف
مناف : اشششش ولا كلمه ، انا ماظلمتك ، انتي ظلمتي نفسك
سميه بصوت باكي : ليش يذبحني انا ، ليش مايذبحك انت وجارك المتخلف ، الله ياخذكم دمرتوا حياتي كأني ناقصه ، حسبي الله عليكم
مناف اخذ نفس وهدا شوي ، قلبه يحترق عليها لكن بنفس الوقت مايبي يحن عليها ، خايف من هالإنسانه اللي انصدم فيها كبر السماء والأرض.
لبق سيّارته على جنب ولف عليها وقال بهدوء : الحين وين اوديك ؟
سميه : مالك شغل فيني ، اتركني ارجع له ويذبحني ، اريح لـي
كانت بتنزل ومسك ايدها بقوه وقال بحده : سميه لاتتهورين وهدي نفسك عشان نعرف نتصرف !
سميه : اتركني مناف لايغرك هدوئي الحين ، لي يومين مانمت وهلكانه ، خلني اصحصح واعرف ارد عليك ، هذا اذا مامت
مناف رحمها ، مايدري وين يوديها ، خاف عليها من ابوها.
اما سميه ماقدرت تبكي ولاتشكي ، خلاص وصلت لمرحله تتعذب بصمت.
سعد دخل بيت ابو مناف وكانت وسن تنتظره بخوف : ها ، وش صار ؟
وسن : اخذها مناف ، وش صاير سعد خبصتني
سعد : اسمعي ، انتبهي تقولين لأحد وسن هالموضوع بيني وبينك
وسن : ان شاءالله بـ،
مارد عليها وطلع مصدوم على اصوات الشرطه اللي ملت الحي كلـه.

الساعه 10 الصبح ؛
حست بشيء ثقيل كاتم عليها فتحت عيونها وازعجها ضوء الشمس وغمضت بسرعه ، ثواني وفتحت وحست انها تحلم ، طاحت عيونها بعيونه ورجف قلبها وقامت ، لبست عبايتها وقالت تضيّع ربكتها : ليش ماتصرفت ، للحين حنا بالشارع ، والحمدلله ان الشارع مو عام ولا كان انفضحنا
عزام : كنت انتظرك تصحين .. عسى ارتحتي بس
سندس فهمت قصده وخزته بإحتقار : وين الراحه وانت بحياتي
نزلت وعزام جلس واخذ شماغه وعقاله وسكر ازارير ثوبه ونزل وراها ، دقايق ووقفت عندهم سيّارتين ونزل من الأولى سواق وركب بداله عزام ، السواق فتح لسندس الباب وركبت بسرعه ميته تعب ونعسانه ، مشى عزام وهو مرتـاح لإنه كسر اول حاجز بينهـم.

طلع سعد من المركز بعد ماطلب يقابل ابوه ورفضوا الا بعد التحقيق ، الشخص المطعون بالعنايه المشدده وحالته خطيره.
اتصل على مناف ، ورد بهدوء : هلا سعد
سعد : شخبار سميه ؟
مناف : بخير ، وش صاير ؟
سعد : وش تبيني اقول لك بس ! سالفه ماتنقال ، لكن ان شاءالله يتضح كل شي مع التحقيق ويطلع كل اللي صار كذب وتخطيط.
مناف ناظر لسميه وقال بحده : ماظنتي والله ، بس نقول يارب
سعد : عطني بكلمها
مد الجوال لها وردت ببحه : هلا سعد
سعد : سميه انتبهي لنفسك ولا ترجعين ابد انا بس اخلص من مشكله ابوي واجي اخذك
سميه : وش اللي صار ؟
سعد : ابوي طعن صاحب البيت وحالته خطره ، اذا مات بيموت ابوي ، قلبتي اوضاعنا ياسميه
سميه قفلت الخط بوجهه ، تحس في نزيف بقلبها ، تولد داخلها حقد ، وقهر مايطفي وانزرعت داخلها قوه عجيبه وسحبت بريك بقوه ووقفت السياره وفتحت الباب ونزلت ، مناف نزل وراها بسرعه وماسمع الا صوت شهقاتها قطع قلبه ، مسكها ووقفها ، وقف قبالها وقال بتأنيب ضمير : هدي سُميه هدي ، اوعدك ماراح يصير الا الخير ، لاتبكين خلاص
سميه بين دموعها : ليش صرت قاســي ؟
كانت كلمتها مثل السيف بقلبه ، وش معنى كلمتها ؟ صد عنها وسرح شوي وقال بهدوء : عرفت شي ، ذبحنـي
سميه : وش عرفت ؟ قول لي موتظلمني وتمشي
مناف : انا يوم انخطفتي مانمت الليل ، حسيت بالذنب ، افكر شلون اجيبك ، شلون انتقم من اللي خطفك ، اخرتها تطلعين تعرفين عزيز من قبل ! ومتفقه معاه على هالخطه ، عشان ماتتزوجيني ياسميه ! لو قلتي لي ماابيك احسن من انك تبيعيني بهالبشاعـه ..
سميه بتعب : وانت مصدق مناف ، ظلم ترا
مناف : صدقيني اللي جاب لي الخبر شخص مابينه وبينك اي مصلحه !
سميه : محمـد ، محمد هو سبب كل اللي انا فيه ، عرف كيف يلعبها عليكم ، عرف كيف يشغلني بنفسي وينسيني ظلمه لعزيز وليّ ، لكن والله مااخليه ولا انسـى.

وصل سعد للمستشفى ، وطلب يدخل لغرفة الرجال اللي طعنه ابـوه ، ومنعوه من الدخول ، فقد الأمـل ومشى بيرجع لكن استوقفه صرخة وراه : ولـــدي
التفت لها بسرعه وشاف عجوز طايحه وعيالها ماسكينها ويبكون وهي تصيح من قلبها وتشاهق : ولدي مات ، اه ياقلبي عليه ماتهنى بشبابه ، حسبي الله ونعم الوكيل
سعد مشى لهم بتردد ويدعي من اعماقه ان اللي بباله غلط.
وقف قبال الدكتور وقال بأمل : الرجال اللي بالغرفه هذي هو اللي مات ؟
الدكتور : اي نعم ، لاحول ولا قوة الا بالله
سعد حس بغمامه سوداء غطت عيونه ، فتح ازارير ثوبه وجلس على اقرب كرسي ومسك راسه ، ياكبرها من مصيبه ، ابوه بيروح قصاص ، والأدهى والأمـر ان السبب شرف ، يعني فضيحه ، يعني سمعة سميه راحـت ، يعني كارثـه.
طلع الظابط اللي ماسك قضيتهم، وعرف سعد وربت على كتفه وقال بهدوء : هذا امر ربك ، وعندي كلام بقوله للقاضي وان شاءالله خير ، عن اذنك.

ام سعد مسحت دمعتها وقالت بقهر : احسن ، هذي جزاة الظالم ، هذي حوبتي وحوبة بناتي.
سعد بتعب : يمه هذا ابونا ، كيف تتشمتين فيه
ام سعد : مو شماته ، فرحه لأن ربي مانسى حقي ، مانسى دموعي طول هالسنين وحرقة قلبي على بناتي ، اللي للحين اشوفهم يتعذبون ولا اقدر اساعدهم ، وكله بسببه وسبب ظلمه ، حسبي الله عليه
سعد : عموماً الظابط قال ان فيه ملابسات كثير وراح يقولها للقاضي ، والله يعين.

رهف شهقت : ابـوي ! قصـاص !
ثامر : صار اللي صـار
رهف برجفه : مستحيل مستحيل ، اختي ماتسويها ، والله ياثامر سميه مظلومه
ثامر تنهد : انا مصدوم واحس بين نارين ، والظابط يقول في تسجيلات صوتيه ومرئيه للجريمه ، بننتظر ونشوف وش السالفه.
رهف رفعت راسها تمنع دموعها، مكسور قلبها على سميه اللي ماتهنت بحياتها ، وكل ماقالت زانت تشين اكثـر.
قالت بغصه : وسميه وينها ؟
ثامر : فزع لها مناف واخذها عن ابوك وعن عن انظار الناس ، لكن الشرطه يدورونها عشان اقوالها ، كلميها وقوليلها تسلم نفسها اريح لها
رهف : لا ، اختي ماتدخل السجن ، اللي فيها يكفيها
ثامر : مو سجن ياروحي ، بس تحقيق اكيد راح تفيدهم وينفهم الموضوع من كل الأوجه
رهف بحرقه : اخاف يظلمونها اكثر ويثبتون التهمه عليها
ثامر : الدنيا مو فوضى ، اذا هي ماسوت العيب ماحد يقدر يثبته عليها
رهف : اللي قدر يظلمها ويشوه سمعتها يقدر يثبت التهمه عليها ، لالا خلها بعيده احسن لهـا.
ثامر : الله يعين بس ، ماتوقعت ابوك يصدق ببناته لهدرجه
رهف بحسره : واكثر من ماتتوقع ، لكن انا نفسي اعرف من للي مصلحه يظلم سميه ، حسبي الله ونعم الوكيل.


رؤى كانت نايمه وحست على الباب ينفتح وفزت بخوف ، خايفه من هالإنسان اللي قلب وحش الفتره الأخيره ، وصار يضربها ويتكلم عليها ومقفل البيبان عنها وماخذ جوالها عشان ماتتواصل مع اهلها.
محمد شافها ترجف وقرب لها وابتسم : انا اسف حبيبتي نفسيتي كانت تعبانه شوي ، وعشان ارضيك بنسافر لألمانيا
رؤى : مابي منك شي ، بس فكني من شرك
محمد : اي شر ياقلبي ؟ انا مطنش زوجاتي عشانك انتي ، يالله قومي تجهزي طيارتنا الساعه سبع الصبح
رؤى : مابي اسافر ، ابي اروح لأمي حرام عليك من زمان ماشفتها
محمد : طيب اوديك لأمك بس قومي جهزي عشان يمدينا نمرها
رؤى قلبها قارصها وخايفه وتحس وراه شي لكن طردت احاسيسها وقامت بسـرعه.

مناف تعب من السواقه ، هذي رابع مره يعبي بانزين ، مو راضيه تخليه يستأجر لها فندق ولا راضيه ترجع لأهلها ، وخايف عليها يدري ان الشرطه طالبينها للتحقيق ، خايف تثبت عليها التهمه ساعتها هو اللي بينصدم ، وهو متأكد لو تدري انها مطلوبه كان اصرت تروح لهم ، عشان كذا سكت.
ناظر فيها بالمرايا وتنحنح : سميه ، حرام عليك عيونك حمر كم لك مانمتي ؟ لازم ترتاحين ، وين تبين اوديك
سميه : مابي اشوف احد ، نزلني وانا اتصرف
مناف : انسي اني اتركك لحالك ، تبين استأجر لك فندق ؟
سميه بسخريه : ناقصني كلام بعرضي ! ولا انت كذبت الكذبه وصدقتها ؟
مناف : اوديك لخواتك ؟
سميه : لا ، وقف بنزل
مناف عصب : ماتفهمين ؟
سميه بعناد : الا افهم
برمشة عين فتحت الباب ورمت حالها ، مناف سحب بريك بصدمه ورجع لها بسرعه ، سميه انقطعت عبايتها وتجرحت بكل مكان ، استغربت كيف عاشت كل هالألم النفسي والجسدي بيومين وللحين ماماتت او ماصار لعقلها شي.
مناف انحنى لمستواها ورفعها عن الأرض وقال بخوف : سميه ، سميه فيك شي ؟
سميه تحس انعدم شوفها ، كل شي اظلم قدامها غمضت عيونها بقوه وهمست : راسسسي منااف منااااف
وقفت بصعوبه ومسكت راسها وصرخت : راســي
مناف ثبتها قدامه وركز بعيونها : اهدي سميـه ، بوديك للمستشفى
سحبها بسرعه وركبها السيّاره وطـار للمستشفى.

رؤى شافت محمد يمسك طريق المطار وصرخت عليه : مو قلت بتوديني لأمي !
محمد : تأخرنا
رؤى : كذاب ، اسمع وربي اذا ماوديتني لها وربي مااركب الطياره
محمد بسخريه : على كيفك الظاهر ؟
رؤى : على كيفي ونص ، محمد لاتخليني ازعل ترا هالمره زعلي كايد
محمد : دايم تزعلين .. الحين جاء دوري ازعل
رؤى بخوف : وش قصدك
محمد بغل : بتعرفين اذا وصلنا !
رؤى : مو وقت خباثتك ، ودني لأهلي احسن لك والا قسم بالله
طلعت جوالها وكملت : اتصل على الشرطه و.
سحب الجوال بسرعه ورماه من الشباك وشهقت رؤى برعب.

بالمستشفى :
عقموا جروح سميه وعطوها مهدئ لوجع راسها .. الدكتور كان خايف ومناف لاحظ واخذه على جنب : سلامات صار لها شي ؟
الدكتور : ضروري نسوي لها اشعه لراسها ، لإن الضربه قويه ويمكن صار نزيف للجرح اللي براسها بعد الحادث !
مناف : طيب وش تنتظرون يالله افحصوها
دخل عليها مستعجل وكانت تناظر للمرضه وهي تنظف جرحها الي بيدها وعيونها فيها دمع خفيف ، وقف جنبها ولمس جبينها بدون شعور.
ناظرت فيه بفزع : مـ ، مناف شتسوي
مناف : راح الم راسك ؟
سميه : اي صار خفيف بس !
مناف : ايش ؟
سميه : طلعني من هنا مابي اجلس
مناف : لا بيسون لك اشعه يتأكدون ، لازم ترتاحين وتنامين لو على الأقل ساعه !
سميه بنبره باكيه : قسم بالله اذا ماطلعتني لأهرب لمكان محد يعرفه
مناف : اقول ارتاحي هذي صحه ماينلعب فيها.

سيف دخل بيته وسمع صوت جاي من المطبخ ، ارتاح ، اول مره من تزوج يسمع صوت بالبيت ، دخل عليها وشافها تطبخ وماسكه كتابها وتدرس شوي وتناظر للطبخه شوي ، كسرت خاطره نظراتها الحزينه وابتسم : اوو اخيراً شفناك ، تو مانور البيت
نجلاء بصوت خافت : منور فيك
سيف سحب الكرسي وجلس : وش بتطبخين لنا اليوم ؟ اخيراً حسيت اني عريس
نجلاء : مقلوبه
سيف : الحمدلله كنت خايف ماتعرفين وابلش بأكل المطاعم
نجلاء : الا اعرف
سيف : حتى بالمطبخ تذاكرين ؟ ايش الكتاب هذا
نجلاء : علم الأنسجه
سيف ارتفع ظغطه : انتي شفيك كلمه ورد غطاها ؟ ردي زي الناس
نجلاء : طيب
سيف مايدري يضحك ولا يعصب : تستهبلين !
نجلاء : لا هذا اسلوبي
سيف : وش هالأسلوب اللي مدري وش يبي ، انا بروح اغفي اذا خلص العشاء صحيني
لف بيطلع وتذكر شي ورجع وقف قدامها بسرعه : انتي دريتي وش صار لأبوك ؟
نجلاء : اي
سيف بصدمه : معقوله دريتي وهذي ردة فعلك ؟
نجلاء بغصه : شسوي يعني هو غلط ويتحمل غلطه ، واذا على بالك بحزن عليه كونه ابوي فـ مستحيل ، هو علمنا نفرح اذا تضايق هو !
سيف اخذ نفس وقال بهدوء : كل هالحقد لأبوك لأنه اجبرك تتزوجيني ؟
نجلاء : لا صدقني عادي اني انجبرت ، بس اللي مو عادي انك انت تنجبر وتاخذني و قلبك مع بنت ثانيه !
الجمه ردها وسكت ، ماكان يبي يجرحها بهالشيء لكن اتضح انها تتعذب بداخلها.
نجلاء : عادي ترا انا مو متضايقه على شي ، انا متضايقه على مستقبلي بس ، انا عشت بإنتظار اليوم اللي يقال لي فيه دكتوره !
سيف : وانتي ليش متشائمه وتحسبيني بحرمك من مستقبلك ؟
نجلاء : لإن الطب عالم ثاني ، يبي له انسان فارغ تماماً ، انت وقفت بطريق مستقبلي وانا وقفت بطريق حبك ، لازم نشوف لنا حل عشان مانهدم احلامنا !
سيف : موجود الحل ، لكن مانبي نتسرع ، فكري زين !

عزام كان جالس على لابتوبه ولابس نظارات طبيه وقدامه اوراق ويكتب ومندمج ، سندس كانت واقفه على المدخل ولابسه بجامه حرير ورافعه شعرها ذيل حصان وماسكه كوب قهوه وتناظر فيه ، شي منعها تتقدم اكثر وظلت تتأمله لحظات ، تحسبه مو منتبه لكن كان شاد تركيزه معاها ويتظاهر بالكتابه.
عزام : قربي عشان تتأمليني اكثر
سندس انتبهت على نفسها وقالت بإحراج : لا ماكنت اتأملك بس شفتك مشغول وماحبيت ازعجك
عزام : حلو عارفه نفسك مزعجه ، تعالي اجلسي لاينكسر ظهرك
سندس تقدمت وجلست جنبه وناظرت باللابتوب : وش تسوي ؟ اوف كله انقليزي يعمي العين ، وش مكتوب
عزام : لقيت لي كم محامي من عدة دول ، وجالس اشرح لهم القضيه
سندس : اي قضيّه ؟
عزام : قضية ابوك
سندس : ابوي ؟ ليش وش فيه ابوي
عزام حس بذنب كبير لإنه ماقال لها ، قفل اللاب ولف عليها وقال بهدوء : والله ماادري شنو اقولك ، توقعت امك ولا سعد بيفهمونك لكن !
سندس : بسم الله عسى ماشر تكلم!
عزام : ابوك ، طعن واحد و. وتوفى !
سندس بصدمه : ابـوي يسوي كذا ! عزام متأكد
عزام : اي سندس هدي شوي ، وجالسين ننتظر اول جلسه قضائيه يقولون في ادله عند الظابط واحتمال ماتثبت التهمه على ابوك ، وطلبني احط له محامي وماحبيت ارده !
سندس صدت عنه وسكتت شوي ولمعت عيونها : انت تنشغل بكل شي الا امك ؟
عزام : وانتي تهمك امي ومايهمك ابوك !
سندس بغصه : كنت اتمنى اني اهتم لأبوي اكثر من اي شي ثاني ، لكن ماتعودت على هالشيء ، لو تقول لي مات ماراح انصدم !
عزام يدري بحجم كره بناته لـه بسبب ظلمه ، ماحب يطول معاها بهالموضوع ، لو تدري ان سميه السبب كان انهارت ، لكن يبيها تعرف من امها افضل قال بهدوء : قومي اوديك لأمك..

كريمه كانت جالسه وتفطر هي وعيالها ، وامها جنبها نايمه ، قلبها يحترق خوف على سميه وابوها ، هي الوحيده بين خواتها اللي قلبها على ابوها ، رغم انها مثل خواتها ماشافت شي حلو منه ، لكن يمكن لأنها الكبيره وكانت قريبه من ابوها رغم قسوته..
انس : ماما كولي
كريمه ابتسمت : شبعت ياروحي
دخل سعد وكان جايب علاج لأمه ، لإنها تعبت من كثر مابكت على حال سُميه ، شافها نايمه ماحب يزعجها.
كريمه : حياك سعد افطر معانا
سعد جلس وهو مُنهك : مالي نفس لكن ابي اسد جوعي
كريمه : من له نفس بس ؟ متى يحكمون ابوي ؟
سعد : بعد يومين
اتصل جواله وناظر لأسم المتصل وتأفف بضيق : وانا ناقصني ضيقة صدر بعد ؟
كريمه : مين ؟
سعد : ايما
كريمه : الله يشغلها بنفسها ، مو ناقصينها حنا
سعد : ماعليك انا حاقرها ، ادري انها تبي ولدها لكن حريمتها ، تتحمل رميها له ، مستحيل اسمح لها تاخذه بهالسهوله.

وقف لأول مره بالشارع بعد غياب طويـل عن العالم الخارجي ، ولأول مره يستشعر نعمة الحُريـه ، دخل اصابعه بشعره وزفـر براحـه : شكراً ياربي لإنك عطيتني فرصه للتوبه ، وهذا انا اعلن توبتي لوجهك الكريم ، الحمدلله.
كان يتصل على ابوه مايرد ، وسعد نفس الشيء ، اخوياه حذف ارقامهم لإنهم مصدر ضياعه ، وقف تاكسي وركـب معاه ، ومر اقرب صراف عشان يسحب فلوس ودعى من اعماقه ان ابوه ماجمد حساباته ، واستجابت دعوته ، سحب مبلغ ، وعطى سواق التاكسي حسابه ووصف له العنوان واخذه هناك ونزل.
وعينه طاحت على البيت اللي مانساه ولا يوم ، وذنب البنت اللي دمره ، مانسى دموعها وكلامها وحرقة قلبها على اهلها.
وقف قدام الباب ومحتار يطق ولالا ، خايف من ردة فعلها ، خاف تجرحه اكثـر ، وهو بس يبي منها شي واحد ، انها تسامحه.
طق الباب مره ومرتين ، وثلاث ، ووصله صوت ناعم : مين ؟
تنحنح : انا عبـداللــه ، صديق اخوك
سرا فيها رُعب مو طبيعي ، قفلت الباب قفلتين زياده وقالت برجفه : وش تبـي ؟ خالد تلقاه بمستشفى المجانين ، انقلع له
عبدالله : ادري ، انا جاي لك مو له
مها : لو سمحت امش ، لاتخليني اتصل بالشرطه
عبدالله : مها وربي انا صار لي ثمان شهور مسجون ، واول ماطلعت جيت عندك ، ابي اعتذر لك وافهمك ، قسم بالله مالي ذنب باللي صار لخالد ، افهميني والله تعبت من الذنب
مها بقهر : وش تبي الحيـن ؟
عبدالله : ابي افهمك ، وماراح امشي لين تفهميني وتقولين سامحتك ياعبدالله
لبست عبايتها وتحجبت وفتحت له جزء من الباب ، وناظرت فيه بنظرات حاده : تفضل تكلم ، اسمعك
عبدالله رجع خطوتين وهو يناظر بعيونها لحظـات لين صرخت : تكلـم بسرعه !
استوعب وصد عنها ، اخذ نفس وسرد لها القصه كاملـه ، ووضح لها انه مرسول بين اخوها خالد وصديقه ، وأول مره كانت هي آخر مره ، وكان ناوي يمشي بهالطريق ويتاجر فيه ، لكن من رحمة الله ان مها بلغت عليه وانسجـن ، وكانت الخيره بسجنه عشان مايضيع بطريق الهلاك ويضيّع شبابـه..
مها ماقدرت ماتصدقه ، لإن الصدق كان واضح بملامحه ، واساساً الظابط اللي كان شاهد على سالفتهم اكد لها ان عبدالله اول مره ولاهو راعي سوابق ، وان ذنبه الوحيد ان اصدقاءه اقنعوه و حب يجرب.
قالت بهدوء وغصة حزن : مصدقتك ، والله يسامحك ويهدي خالد ، ويغير حالنا لأفضل حال ، ويحفظ شباب المسلمين من كل شـر..
عبدالله انزاح عنه هم كبر الجبـال ، ابتسم لها : الحين اقدر اكمل حياتي بسلام.
مها بقلبها : وانا كيف اكمل حياتي مثل كل بنت ، كيف !
عبدالله كأنه عرف وش يدور براسها وجاوبها : تتزوجينـي ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...