*بعدها أخدت قسط من الراحة بعد ما فقدت دفعة من الذكاء مرة واحدة، وفي صباح اليوم الثاني اتجهنا أنا ويامن لمكان عملنا الجديد في المنطقة الغربية *
"توالت الأيام...يوما يتلو الآخر، يعملان معا في المنطقة الغربية، يأخذون الأجر و يتجهون إلى العمال ليروا أين وصلوا بالنفق حتى جاء اليوم الثامن عشر من بداية الحفر وكان خالد يجلس مع يامن بمفردها و قال له... "
*يامن اسمعني لقد أخبرتك من قبل أنني أحب أسيل ولم يتبقى على إتمام النفق سوى القليل، وأنا أريد قبل خروجي أن أخبر أسيل بحبي لها وأن أطلب منها أن تأتي معي إلى بلدي لا أعلم إذا كنت أستطيع إخبارها وأنا على هذه الحالة لذلك خد هذه الأوراق التي كتبتها عنها خدها إليها وإجعلها تقرأهم وحينها ستعلم كل شيء،و أما أنا أريد أن أذهب إلى إياد ومن معه من العمال، لم يعد سوى يومين على انتهاء العشرين يوما*
"وبعدها ذهب خالد، أما يامن فقد حمل الأوراق واتجه إلى غرفة أسيل، ثم طرق الباب...وعندما رأها... أخبرها بالتالي...
*إن خالد قد خرج، ولا أعلم إلى أين وأنا سأخرج الآن، حين يأتي أريدك أن تخبريه بأنني وجدت أوراقه مبعثرة. *
"ثم أخدت أسيل هذه الأوراق وأغلقت بابها على الفور وظلت تقرأ ما كتبه خالد عنها في البداية ثم ما كتبه خالد عن زيكولا وعن أهلها وعن مناطقها، حتى قاطع تركيزها الشديد صوت طرقات باب غرفتها وحين فتحت الباب، تفاجأت ببعض الجنود"
*أيتها الطبيبة أنا من حراس الحاكم، لابد أن تأتي معنا على الفور، لقد أمرني سيدي الحاكم أن آتي بك، يبدو أن سيدتي ليست على ما يرام*
"ثم أغلقت باب حجرتها،وبدلت ملابسها، ولملمت الأوراق المبعثرة سريعا لتحملها معها ولكن!!لم تدري أن هناك ورقة قد أسقطتها، دون أن تشعر، وأثناء طريقها، بدأت تقرأ ما بقي من الأوراق وبدأ على وجهها السرور، حتى وصلت إلى آخر ورقة معها وازدادت ضربات قلبها، حين وجدت خالد قد كتب أنه قابل فتاة اسمها منى أحبها 6 سنوات، وكادت دموعها تسقط حين انتهت الورقة بالتالي..."
*ما أعلمه جيدا... أنني لن أحب...غير من طوال حياتي*
"وانتهت الأوراق التي معها ، فحاولت أن تتمالك نفسها، ولمعت عيناها بالدموع، وتسارعت أنفاسها وكأنها صدمة أصابتها، وفي الوقت داته، عاد يامن إلى المسكن، ووجد فتاة تخرج من حجرة أسيل، التي كانت تقوم بتنظيفها، فسألها على الفور... "
*أين الطبيبة أسيل؟؟! *, 'لقد خرجت مع جنود الحاكم وقد سقطت منها تلك الورقة يا سيدي'
"فأمسك يامن بالورقة، فوجدها إحدى أوراق خالد ، والتي كتب ببدايتها..."
* لم أحب غيرها طوال عمري من قبل أن آتي إلى زيكولا، حتى وجدت أسيل التي يزداد شعوري كل يوم بحبها لي، أما أنا...فأشعر اتجاهها بحب لم أشعر بمثله من قبل. *
"مر الوقت قليلا، وخرج خالد إلى شوارع المنطقة الغربية، بعدما نزل ذلك النفق الذي أوشك العمال على انتهائه، يسير في هدوء شوارعها وكأنه يودعها،وظل يسير وهو يفكر، هل قرأت أسيل أوراقه أم لا، حتى فوجئ باكثير من الجنود يقتربون منه، و يحيطون به، ويمسكونه على الفور. "
*لماذا تمسكون بي إنني لم أفعل شيئا*، 'نعم إنك لم تفعل شيئا، لقد وضعت زوجة الحاكم ولدها الليلة أيها الفقير، وسيكون يوم زيكولا بعد 7أيام من اليوم'، *ماذا!!, لا.. ما زال هناك شهران على ولادته*, 'أرى أنك أفقر من قابلناه الليلة، ألا تعلم أن هناك من يولدون بعد سبعة أشهر فقط'
*كل الأشياء التي صارت معي صدمة وهذه اللحظة كانت صدمة مختلفة تماما،حاولت أني أتملص وأهرب من الجنود،بس ما قدرت، كانوا يحيطون بي بكل مكان، أخدوني على إحدى غرف القصر الموجودة بالطابق السفلي، أوصدوا بابها، فصارت إضائتها شاحبة، يغلبها الظلام*
"كانت شوارع المنطقة الغربية مزدحمة بالكثير من أهاليها، حين علموا بوضع زوجة الحاكم مولودها، وأن يوم زيكولا سيكون بعدها بأيام، أما بالنسبة إلى يامن ظل يبحث عن خالد في أرجاء المنطقة، بعدما علم بالأمر، بقي يسأل أهل المنطقة عن ذلك الشاب الطويل العريض، لكن لم يجيبه أحدا، حتى أخبره فتى صغير بأنه رأى خالد والجنود يجرونه نحو قصر كبير في المنطقة، فقرر أن يذهب يامن إلى قصر الحاكم،ليخبر أسيل بهذا الأمر المفاجئ،لأنه توقع وجودها هناك بعد علمه بقدوم يوم زيكولا، مر الوقت، وخالد ما زال حبيسا بغرفة الفقراء،يزداد عددهم بين الحين والآخر،ثم وصل يامن إلى قصر الحاكم،فقابل حراس القصر،فأخبرهم أنه مساعد الطبيبة،وطلب منهم رأيتها"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!