مرت الآيام... وخالد يذهب إلى عمله ويعود إلى البحيره ليلا، أما أسيل فكانت تواصل عملها في المرضى، تم تعود إلى غرفتها وتبحث عن ذلك النجم "أسيل"وهكذا حتى مر الأسبوع، وجاء يوم ذهابهما إلى المنطقة الجنوبية،فاتجهت بالعربة إلى البحيره وانطلاقا معا.
أول ما وصلنا المنطقة،لاحضتها بتختلف كثير عن منطقة الحاكم، فكانت المباني صغيرة و الشوارع فيها كثير من الاحصنه، وبالأخر اكتشفت أن هاي هي المنطقة الزراعية في زيكولا،المهم بلشت أسأل بعض الأشخاص عن هذا الكتاب وعن هذا الشخص اللي يشبهني وأكبر بالسن وكما هو المتوقع، ما حدا سمع عنه، حتى بعض الأشخاص كانوا يتمسخرون علي لما يسمعوني أحكي عن هذا الكتاب، بس بالنهاية...
قربت عندي أحد السيدات وسمعتني عم أحكي عن رجل بهاي المواصفات،وحكتلي... "لقد سمعتك تبحث عن رجل طويل ،عريض مثلك أيضا لهجته غريبه ولكنه أكبر منك سنا", *بطبع، هل تعرفينه؟ *, "لقد ذكرتني بيوم مره منذ أعوام، كنت أعمل في المنطقة الشمالية حتى قابلت رجل يشبهك كانت لهجته غريبه وزوجته كانت تختلف عن نساء زيكولا. ", *أهذا يعني أنه من المنطقة الشمالية؟!
*, " لا أدري أين هو الآن،لكنه كان هناك منذ 20 عاما، أتمنى أن تجده هناك. "شكرتها، وغادرت وأنا مبسوط بسرعة لعربه أسيل،مبسوط بهذا الأمل الجديد،فكرت بهذا الرجل اللي خبرتني عنه وعن زوجته اللي تختلف عن كل نساء زيكولا،هل هي أمي؟ هل رح يتحقق الحلم... والاقيهم مع بعض، اتمنى هذا الشيء فعلا. ضل خالد حائرا ويفكر في هذا الأمر حتى وجد أسيل تقترب من بعيد بعدما انتضرها أمام العربه، وقال لها...
*أنا وجدت قبل قليل أمل جديد بس قبل ما أحكي لك اياه نحن متى راح نروح إلى المنطقة الشمالية؟؟ *،" ولكنني لا أذهب إلى المنطقة الشمالية. " اندهش خالد بعد سماعه لهذا الخبر،وسألها عن السبب فورا...
"لقد قطعت وعدا على لنفسي بأن لا أذهب إلى هناك أبدا، لقد أخبرتك عندما اشتراني الرجل الحكيم وأخبرته بعد ذلك أن أذهب إلى المنطقة الشمالية لأداوي بعض المرضى ففجأة برفضه بقوة وطلب مني أن أعده ألا أذهب إلى هناك أبدا فوعدته بذلك وحين سألته عن السبب لم يخبرني سوى أنها أرض كساله ولم يخبرني شيئا آخر حتى موته. "صمتت في هاي اللحظة، وبين الحزن على وجهي وما عرفت ايش أعمل في هاي اللحظة، بس أكيد ما رح أضيع كل هذا التعب على الفاضي،لهيك قررت أخيرا أن أروح لهذيك المنطقة لوحدي، رجعت للمدينه ورحت ليامن وحكيتله مباشره، *أنا بدي أستأجر حصان مدة ثلاثة أيام* اللي رح يكلفني...
خمسين وحدة بس مش مهم أنا رح أقدر أعوضهم بعد هيك،اتخدت قراري وانتهى الموضوع، بكرة... رح انطلق للمنطقة الشمالية. وبالفعل ، في صباح اليوم التالي... استاجر الحصان وانطلق، كانت المسافة هذه المرة كبيرة للغاية استراح عدة مرات اتناء طريقه، بدأت الشمس بالمغيب وحل الليل حتى وصل إلى أطراف المنطقة الشمالية فبدأ يسير مشيا على الأقدام وجعل حصانه بجواره.
تعمقت بالمشي، اندهشت من تنوع البيوت منه ما هو فخم و منه متواضع وبين عليه الفقر وغير هيك زادت دهشتي أكثر وأكثر لما شفت الناس بيلعبوا وبيمر وبيرقصوا مع أنغام الموسيقى اللي صوتها كان عم بيغطي المنطقة بالكامل، فبلشت أسأل بعض الأشخاص عن الرجل اللي بدور عليه بس ما حدا برد علي أسأل ناس هون وهون ما حدا عم يرد علي بلشت أسير أكثر و أكثر بين ضحكات فتيات الليل اللي بيبعو المنطقة وبين رائحة الخمر اللي بتعبي المكان وغير أنه في ناس أجبروني إعطيهم وحدات الذكاء بس لحتى يحمون لي حصاني ومع هيك وافقت واعطيتهم الحصان لحتى كمان أكون أكثر حرية بالتنقل وهيك حتى مر الليل.
في صباح اليوم التالي بقي خالد ينتضر أهل المنطقة ليخرجوا من بيوتهم ليسألهم ولكن دون جدوى، فعلا إنها أرض الكسالى، غربت الشمس و حل الليل وبدأو يخرجون لشوارع... وبدأ خالد أيضا يسألهم مرة أخرى وذهب تحديدا لكبار السن،على أمل أن يعرفوا شيئا من هذا ولكن! دون فائدة.
سيطر علي الحزن وقعدت في مكان لحالي حتى سمعت صوت عم بيناديني من وراي، "أنت اسمعني", فتطلعت لورا واذ بلاقيها فتاة عم تطلب مني أني أرافقها لمكان معين، بس رفضت أكيد يعني أنا ما عندي هيك حركات أبدا،انتو بتعرفوني ضلت تغريني أكثر بكلامها بتصرفاتها باسلوبها بحركاتها بس أنا رفضت رفض تام وحكيتلها وأنا معصب...
*يكفي هذا أيتها الفتاة هل هكذا تجنين المال، بالفعل مثلك هو عار على زيكولا. *, " عار يكفي أنني أفضل حال من شخص أخر أعرفه، قتل أباه كي يرثه وفي النهاية لم يرث سوى كتاب لعين احتفظ به أبوه أكثر من عشرين عاما. "توقفت عن الحركه،زادت ضربات قلبي رجعتلها وسألتها بلهفه... *أنت ايش اللي قاعدة عم تحكيه!؟ مين اللي قتل أبوه عشان يرثه؟
وبالآخر ورث كتاب.*, " حسنا، سأخبرك من هو ولكن سأدلك عليه إن أعطيتني عشرون وحدة من ذكائك"وطبعا كنت موافق أنا كنت مستعد ادفع خمسين وحدة بس لتخبرني هيك خبر، المهم كانت صادقة ووصلتني لباب بيته المتواضع وحكتلي... هو موجود جوا بيته فطرقت الباب عليه مباشره. وما أن طرق الباب... تفاجأ بعد لحضات بشاب بالعشرين من عمره بيفتحه،وضلا متأملا به حتى سأله... "من أنت يا هذا!؟
", *لا تقلق أنا لست هنا لإدائك، أنا علمت أنك ورتث عن أبيك كتاب احتفظ به أكثر من عشرين عاما، هل هذا صحيح؟؟ *, "نعم وما المطلوب!؟ ", *هل تأدن إلي بذخول ونتحدث قليلا، وسأعطيك خمس وحدات مقابل هذا الحديث. *, " حسنا ولكن لا تضيع وقتي عليك أن ترحل سريعا أنا لا أحب الغرباء."ذخلت معه لجوا ولاحضت مدى شدة الفقر اللي هو عم بعيشها غير الحياة البائسة التي ضهرت على ملابسه و على أرضية بيته وضليتني متأمل فيه...
لحد ما سألته هذا السؤال*هل أنت قتلت أبوك فعلا؟ *, "نعم قتلته إنه لم يجلب لي سوى الفقر، أضن أن والدتي توفت قديما بسبب جنونه. ", *أمك توفت!؟ *, " نعم منذ زمن قليل إنني لا أتدكرها حتى ليتها عاشت ومات هو إنني أكرهه لأنه كان مجنونا حقا. ", *وما اسمك واسم والدك، هلال هلال حسني هو من اسماني بذلك. ",فدق قلبي بقوة احمر وجهي وكأن هاي الحقيقة التي كنت عم بنتضرها وحان وقتها...
*اسمه حسني عبد القوي نعم وهل تعرفه، فصمت خالد وتساقطت بعض دموعه وأكمل بصوت هادئ...
*كان أبوك غريبا عن هنا وجاء إلى زيكولا منذ 27 سنه، أسألك سؤال يا هلال هل أبوك وأمك كانوا يحدثونك عن مصر وعن سرداب فوريك ومن ما هل لاحظت الفرق القليل بيني وبينك هل لاحظت أن صوتي يشبه صوتك، أنت هلال حسني وأنا خالد حسني أنا أخوك وأنت قتلت والدنا لأنك من أهل زيكولا. *ما صدق اللي سمعه وخبرني أن أنا مجنون صيح علي قرر يطردني من البيت حاولت اقنعه باكثر من طريقه بس بدون أي فائدة ولما شفت عليه أي فائدة قررت أرجع لسيرة الكتاب وحكيتله مباشره أنا بدي هذا الكتاب لأن من خلاله رح أرجع لبلدي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!