الفصل 1 | من 10 فصل

رواية اسكريبت بلا عنوان الفصل الأول 1 - بقلم ايات عاطف

المشاهدات
20
كلمة
1,151
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

"إنتي بتعملي إيه؟! "آيات، إنتي قاعدة عندك بتعملي إيه؟! اتكلمت بهدوء لأن كالعادة هتبدأ وصلة النكد. "خير ياماما." بعصبية، "هو هييجي منين الخير يختي طول ما إنتي عايشة كده؟ لا شغلة ولا مشغلة." "يعني أعمل إيه ياماما؟ يعني مانا قاعدة ومخلصة كل اللي ورايا. إيه اللي حصل بقى؟ عملت إيه غلط؟ بتريقة وعصبية، "إنتي كمان بتردي عليا؟ هو إنتي بتعملي حاجة أصلاً؟

اتعفّري، ولما أبوكي يجيلك كمان مرة إن معلمكيش الأدب، أنا هيبقي ليا تصرف تاني." قالت كده ومشيت وهي بتدعي عليا كالعادة. بجد، نفسي أفهم إيه الغلط اللي عملته، بس مش لاقية.

"أنا آيات، واللي حصل معايا ده جزء بسيط عن اللي بيحصلي كل يوم. أنا عندي 19 سنة، في أولى جامعة في كلية فنون جميلة، لأني بحب الرسم ودي هوايتي. أنا وحيدة أمي وأبويا، ومعنديش إخوات، ولا حتى عندي صحاب لأني انطوائية بطبعي من صغري، وما بعرفش أكون صداقات، أو لأن دايماً ماما بتمنعني إن يبقى ليا اختلاط بالبشر، لأنها شايفة إني ساذجة ومافيش حد هيحبني. بس عادي، ممكن يكون كلامها صح فعلاً وأنا ما أتحبش، عشان كده هي مش بتحبني."

قاعدة في أوضتي، لقيت مرة واحدة الباب بيتفتح بعنف وبيدخل منه أبويا، أو "كابوسي في الحياة" بمعنى أصح. بزعيق، "إيه اللي مامتك حكتهولي ده يا آيات؟ إنتي إزاي تعلي صوتك عليها؟ بصدمة، "محصلش، أنا معليتش صوتي عليها." بعصبية، "إنتي كمان بتكذبي مامتك يا آيات؟ هي البجاحة وصلت بيكي لكده؟ أنا بخوف، "يابا صدقني أنا... بمقاطعة، "ششش، ولا كلمة. إنتي شكلك وحشة العلقة اللي أنا بديهالك صح؟

قال كده وهو بيقلع حزام بنطلونه، وأنا قلبي بيتقطع لأني عارفة اللي هيحصل فيا كمان شوية. اتكلمت بعياط، "عشان خاطري يابا، لا والله ما هغلط تاني ولا هضايقك تاني، عشان خاطري. أنا جسمي لسه معلم من آخر مرة." ما سمعش لكلامي، وجه فضل يضرب فيا بالحزام. ما سمعش لعياطي ولا لصوتي وأنا بترجاه ولا أي حاجة. وفضل يجلد فيا بقسوة لدرجة إن دموعي خلصت، ما بقتش عارفة أعيط.

خلص ضرب فيا وسابني وخرج وهو بيتوعد ليا إن لو غلطت تاني العقاب هيبقى أشد من كده، وإنه كده اتهاون معايا. بس بجد، ضحكت. كل ده واتهاون معايا؟ أنا مش عارفة هما ليه بيعملوا كده؟ كل ده عشان اتولدت بنت مش ولد؟ طب أنا ذنبي إيه؟ دي إرادة ربنا، طيب أنا ماليش دخل. ليه بيحملوني الذنب؟ فضلت أعيط لحد ما نمت مكاني من التعب.

نمت وصحيت الساعة 12 بليل. خرجت ما لقتش حد في البيت. اترعبت. بفتح تلفوني عشان أرن عليهم، لقيت ماما سايبالي رسالة بتقولي إنهم راحوا مشوار مهم ومش هيرجعوا غير الصبح. اترعبت أكتر لأني بخاف إني أقعد في البيت لوحدي. فدخلت المطبخ عملتلي شاي بالنعناع، وخدت كتاب أقرأه، وطلعت ع السطح عشان أشم هوا شوية، وبجد ده مكاني المفضل. طلعت ع السطح، وبجد الوقت اللي بقضيه هنا كفيل يخليني أنسي كل حاجة.

قعدت قرأت في الكتاب شوية وأشرب الشاي بالنعناع. قولت أما أقوم أقف عند السور شوية. وقفت عند السور، وبصراحة رجعت في دماغي الأفكار الانتحارية من تاني، وشيطاني يشجعني ويقولي لو عملتيها مش هيبقى فيه ضرب تاني أو وجع تاني. غصب عني لقيتني برفع رجلي بدون وعي، وبقرب من السور أكتر وأكتر، لحد ما بقى نصي للشارع يعتبر. لحد ما لقيت مرة واحدة إيد بتشدني وبيصرخ جامد. "إنتي بتعملي إيه؟!

اتلفت ع صاحب الصوت، لقيته شاب معرفوش، بس أكيد ساكن في العمارة معانا. اتوترت. "أنا... أنا... بعصبية، "إنتي إيه يبنتي؟ إنتي مجنونة؟ إنتي كنتِ هتنتحري؟ "إن... أنا ما كنتش هنتحر ولا حاجة، أنا بس كنت واقفة عادي ببص ع الشارع، ما أخدتش بالي." اتكلم بعصبية، "طب يسكر، تبقي تاخدي بالك بعد كده تمام؟ عشان مش ناقصه هي قرف وحياتك." قال كده وسابني، وقبل ما ينزل بصلي بتحذير وقالي: "السور تبعدي عنه وما تقربيش منه تاني، فاهمة؟

ولو قربتي هعرف، أو الأحسن تنزلي خالص من هنا." قال كلامه وسابني ونزل. إيه ده؟ إيه الإنسان الوقح ده؟ بجد إنسان غريب. خدت كتابي ونزلت لأني مش عارفة ليه خوفت منه وحسيت إنه فعلاً بيراقبني، فقولت أنزل أحسن. نزلت وقعدت ع سريري، وقعدت أوبخ نفسي إني إزاي سمحت لشيطاني يتمكن مني، واستغفرت ربنا كتير. وفتحت الدرج، خدت حباية منوم ودوا الاكتئاب ونمت وأنا بحاول أخرج من دماغي الأفكار الانتحارية اللي بتجيلي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...