الفصل 4 | من 10 فصل

رواية اصوات البحر الفصل الرابع 4 - بقلم شروق فتحي

المشاهدات
15
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

بقولك يا "ليل"...ايه رأيك تيجي معانا البيت!

لتعقد ليل حاجبيها لثوانٍ قليلة، ثم هزّت رأسها بالموافقة:

_ماشي يلا!

ليبتسم رُكام بابتسامة جانبية غامضه، لتتدخل رُسيل سريعًا:

_طيب ما تيجوا نتمشي على البحر أحسن!

رمقها رُكام بنظرات حادة تحمل تحذيرًا خفيًا:

_لما نعرف الأول "ليل" لماما وبابا(وهو ينظر لـ"ليل" بابتسامة) أصل عايزين يتعرفوا عليكي جامد!

لتبادلهُ الابتسامة بخجل:

_خلاص ماشي!

وما أن اقتربوا من المنزل، حتى عقدت ليل حاجبيها بدهشة وهي تشير إلى المبنى أمامهم:

_هو مش ده المبني اللي كنت بقول عليه؟!

ابتسم رُكام ابتسامة متوترة وهو يحاول إخفاء ارتباكه:

_مش عارف يمكن أنتِ كنتي تقصدي واحد تاني؟!

لكن ليل هزّت رأسها مؤكدّة:

_لأ، هو!

مرّر رُكام أصابعه بين خصلات شعره بتوتر واضح:

_ممكن علشان النور كان عامل في عنينا؛ علشان كده مش خدنا بالنا!

نظرت له ليل للحظات قصيرة باستغراب، ثم تابعت السير معهما نحو المنزل...وما أن وصلوا للمنزل وأصبحوا أمامهُ نظرت ليل على الحائط الجانبي وجدت مكتوب:

_هتفتحي قبرك بإيدك!

لتتسمر في مكانها من الصدمة لينتبه رُكام لها، ليعقد حاحبيه وهو ينظر إلى مكان التى تنظر لهُ:

_مالك يا "ليل"؟! بتبصي على ايه كده؟!

لتنظر له بإرتباك، وأثناء تراجعها للخلف تعثرت قدمها لكنها تماسكت حتى لا تسقط، لتخرج كلماتها بتلعثم:

_م.. معلشي أنا لازم أمشي دلوقتي!

ليعقد رُكام حاجبيه باستغراب:

_ليه ايه اللي حصل؟!

لتبتلع ريقها بتوتر ظاهر، وتجيبه بصوتٍ متقطع:

_قصدي يعني...أنا افتكرت حاجه ولازم اعملها...عن أذ....

وقبل أن تدير ظهرها وترحل، أمسكَ رُكام بيدها بقوة، لتشعر بقشعريرة تجتاح جسدها؛ لتنظر إليه بارتعاش، وشفتيها ترتجف، حاول هو أن يخفي ما في قلبه، وكان يحاول أن يسيطر على صوته متحدثًا بصوتًا هادئ لكنه يحمل شيئًا من الحزم:

_أعملى الحاجه دي بعدين، تعالى الأول سلمي على بابا وماما...مش بعد ما جيتي ترجعي، مش عايزينهم يزعلوا منك!

لتشعر رُسيل بأن رُكام أصبح حادًا في طباعه، لتقترب من ليل محاولة تهدئة الأجواء:

_وبعدين مالك متوتره كده، ده بابا وماما هتحبيهم أوي...ده هما حبوكي من حبنا ليكي(ثم التفتت إلى رُكام بنظرة حادة) ولا ايه يا "رُكام"؟!

ليهز رأسهُ بالإيجاب، متفهمًا نظرات شقيقته:

_أيوه طبعاً!

🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰

لتعاود ليل النظر إلى المكان ولكنها وجدت تلك الكلمات قد أختفت، لينظر رُكام إلى حيث كانت تنظر بتعجّب، ثم يعاود النظر إليها قائلًا:

_يلا بقى علشان منتأخرش عليهم!

لتبتلع ريقها بتوتر وهي تحرك قدميها برعب نحو الباب، وما أن تقدمت خطوة إلى الداخل شعرت وكأن قلبها سيختنق من الرعب، لتجذبها رُسيل إلى الداخل وهي تقول بحماسٍ مصطنع:

_يلا هما مستنينا!

وما أن دخلت ليل وأغلقت رُسيل الباب خلفهم، كانت عيناها تتجولان في المكان بخوف، وجسدها يرتجف، وكل خطوة تخطوها كانت كأنها جبل يثقل على صدرها، لينظر لها رُكام بابتسامة خفيفة:

_هطلع أنادى عليهم!

لتومئ لهُ برأسها بتوتر، بينما وضعت رُسيل يدها حول كتفيها بحماسٍ مصطنع:

_هدخل أجيب حاجه نشربها أقعدي...البيت بيتك!

جلست ليل بتردد، وهي تبتلع ريقها وتتلفت إلى أرجاء المكان بارتباك، حتى شعرت فجأة أن يدًا باردة توضع على كتفها،

التفتت سريعًا خلفها... لكنها لم تجد أحدًا! لكن قبل أن تلتقط أنفاسها، شعرت بيدٍ أخرى تُطبق على كتفها الآخر، وصوتٍ هامسٍ غريب يزحف إلى أذنها:

_أقتربت نهايتك!

لتصرخ بذعر وهي تنهض، لتخرج رُسيل لها مسرعة نحوها:

_مالك ايه اللي حصل!

وهي تتجه نحو الباب بخوف:

_أ..أنا لازم أمشي!

لتمسكها رُسيل من يدها، ولكن لا تعرف شعرت ليل بقلبها يُنتزع من مكانه من شدة البرودة في لمستها، لتبتسم لها رُسيل ابتسامة غريبة وهي تقول بنبرة هادئة لكنها مريبة:

_على فين بس!...أنتِ مصممه تزعليهم منك!

وهي مازالت تحاول التماسك، ولكن كلماتها خانتها وسط توترها:

_أ..أنا أفتكرت كان عليا شغل...لازم اعمله ونسيت أعمله...فلازم أمشي!

وهي مازالت تبتسم تلك الابتسامة الهادئة التي تحمل شيئًا غريبًا خلفها:

_مش "رُكام" قالك بعدين...أقعدي بس مع ماما وبابا...ونبقى نشوف الشغل ده...تعالى بس أشربي العصير!

وكأن شيئًا ما يسحرها، لتجلس ليل ببطء، وهي تلتقط الكوب بيدٍ مرتجفة، وشفتاها ترتعشان وهي ترتشف منهُ،

ونظراتها الخائفة كانت تتنقل بين وجه رُسيل والكوب، حتى شعرت فجأة بأن وووو

يتبع

الفصل الخامس من هنا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...