الفصل 6 | من 10 فصل

رواية اصوات البحر الفصل السادس 6 - بقلم شروق فتحي

المشاهدات
11
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

_محدش، يقدر يخالف قواعد "رُكام" (وهي تشير إلى تلك الرؤوس) اللي بيخالف قواعدهُ ده بيكون مكانهُ!

ثم استدارت وأعطتها ظهرها وخرجت، تاركة إياها ترتجف وهي تحدّق في تلك الرؤوس برعب، وهي مازالت غير قادرة على استيعاب ما يحدث، لتهمس بصوتٍ مرتجف:

_هو فعلاً لو فكرت أرفض، هيكون مكاني مع دول!

في الجهة الأخرى كانت والدة ليل تضغط على يدها بتوتر، وتتحرك ذهابًا وأيابًا في الغرفة:

_مش عارفه هي أتاخرت كده ليه؟!

والدها وهو يبادلها نفس توترها:

_أنا مكنتش مرتاح لأسمهُ "رُكام" ده أصلًا!

لتهمس الأم بخوفٍ يخرج من أعماق قلبها:

_قلبي مش مرتاح...ربنا يستر!

في الجهة الأخرى كانت ليل تفتح عيناها، لتجد نفسها في مكانٍ غريب، نظرت حولها بعدم تصديق:

_ايه المكان ده؟!...أنا ايه اللي جابني هنا!...

لتستوعب أنها جالسة على كرسي ويداها مقيدتان، والكرسي موضوع على صخرة تحيطها البراكين، ورُكام يقف على مسافةٍ منها ليست ببعيدة، ويمسك سكينًا ويغمسها في النار.

كانت ليل تنظر لكل هذا وقلبها يكاد يتوقف من الرعب:

_ايه المكان الغريب ده!... هو أنتَ هتمعل ايه "رُكام"!

لتجده يقترب منها، وعيناه تلمعان بشر جعلت قلبها يكاد يخرج من مكانهُ من شدة الخوف، وهي يتردد على لسانها برعب:

_أنتَ هتعمل ايه يا "رُكام"؟!

وهو يلعق السكين بطريقة مرعبه، ويقترب منها وهي تصرخ ليملس على شعرها ويطلق ضحكة تهز الأركان:

_أستعدي لنهايتك!

اقترب بالسكين من عنقها وهي تصرخ بأعلى صوتها، لتفتح عينيها فجأة، وتضع يدها على عنقها وهي تلهث:

_طلع حلم الحمدلله!

لكن ما لبثت أن نظرت حولها بذهولٍ ورعب:

_هو أنا أطلع من كابوس...أدخل كابوس أكبر...يارب ساعدني!

وهي تحدّق في تلك الرؤوس برعبٍ، بدأت الرؤوس تهتزّ ببطء، لتتراجع "ليل" وهي تضمّ جسدها إلى صدرها بخوفٍ، قبل أن تلمح أحد الرؤوس يحرّك شفتيه بابتسامة مرعبة ويهمس بصوتٍ خافت، وهو يضحك:

_هناخدك معانا!

لتعلو صرختها وهي تضرب الباب بجنون:

_ألحقوني!!!!

وبعد دقائق، انفتح لها الباب بقوة، لتندفع نحوه محاولة الهرب، لكن قدميها خانتاها، فسقطت أرضًا لتزحف بصعوبة، حتى وصلت إلى قدم "رُكام"، وهي تمسك بقدميه برجاءٍ يائس، ودموعها تنهمر:

_هعملك اللي أنتَ عايزه!... بس ونبي طلعني من هنا!

ليرفعها إليه حتى غدت على مستوى نظره، وهو ينظر إلى عيناها وعيناه تشتعلان بجحيمٍ مهلك، وليتحدث بنبرة غليظة أجشّة:

_متأكده!

🥰✨🖋بقلم شروق فتحي🖋✨🥰

تهز رأسها بسرعة وهي تبكي بهستيريا:

_أيوه متأكدة(وهي تكمل ببكاء) بس طلعني من هنا!

ليتنهد بعمق، وابتسامة انتصار ترتسم على وجهه:

_تمام...بس في حاجه لازم أعملها!

وهي تعقد حاجبيها بتعجب:

_حاجة....

لكنها لم تُكمل عبارتها، إذ وضع يده على جبهتها، لتسقط من بين ذراعيه فاقدة الوعي، لتظهر "رُسيل" من خلفه بخطواتٍ مترددة ونظراتٍ ممتزجة بالخوف واللوم:

_ليه عملت كده؟!

لينظر إليها بثباتٍ وغموض، وهو يحمل "ليل" متجهًا نحو الممرّ المظلم:

_علشان مينفعش تعرف مخارج القصر!

لتأخذ "رُسيل" نفسًا عميقًا، وصوتها يرتجف بين الخوف والرجاء:

_أنا عارفه أنك بتحبها...بس ده غلط يا "رُكام"...مينفعش يكون ما بينكوا علاقة!

لينظر لها "رُكام" وعيناها أصبحت سوداء، وأنايبة أزداد من حدتها، ليخرج صوته غليظًا يحمل نغمة تهديدٍ قاتل:

_مش تتكلمي معايا تاني في الموضوع ده...وألا ساعتها مش هعمل حساب أنك أختي!

لتبتلع "رُسيل" ريقها بخوف، وهي تهز رأسها سريعًا، بينما نظرات الرعب تملأ وجهها، لتتراجع خطوة إلى الخلف بصمتٍ مذعور،

أما هو، فعاود التقدّم بخطواتٍ واثقة نحو الممرّ المظلم، ليكمل وهو يتمتم ببرود:

_اللحظة دي اللي كنت متسنيها من زمان!

لتعود رُسيل إلى غرفتها وهي تغلق الباب خلفها بتوتر، لتظل تتحرك ذهابًا وأيابًا بتوتر:

_هيودي نفسه في داهية باللي بيعمله ده...الملك لو وصل لي خبر بالحصل ده...ساعتها هتكون حياتهُ في خطر!

في الجهة الأخرى كانت تفتح ليل أعينها بإرهاق لتجد!!!!!

يتبع

الفصل السابع من هنا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...