في سنة 2012، انتشرت قصة ست اتـ.ـقتـلت هي وابنها على إيد زوجها، وبعدها اتحرقوا، والراجل أنكر تمامًا إنه عمل كده.
القصة وقتها عملت ضجة كبيرة على السوشيال ميديا، والناس كلها كانت بتتكلم عنها ومش مستوعبة اللي حصل.
سنين عدّت، وظهر شبه نفس السيناريو في حادثة تانية لعيلة اسمها عيلة أحمد سليمان سنة 2025 بس المرة دي التفاصيل كانت مختلفة وصادمة بشكل أكبر.
أحمد، شاب عنده 35 سنة، عايش مع مراته صفاء وطفله الرضيع أسيد في بيت صغير وبسيط. حياته كانت شبه روتين يومي ثابت: يروح شغله في مطعم، يطبخ ويرجع آخر اليوم.
كان دايمًا وهو راجع يجيب معاه شوكولاتة لصفاء، لأنه عارف إنها بتحبها وممكن تزعل وتضايقه لو رجع من غيرها. وفي يوم الحادث، كان متخانق معاها قبل ما يخرج، فقرر يجيب هدية علشان يصالحها ويرجع البيت الدنيا هادية.
يوم 6 في الشهر، أحمد رجع البيت وهو مبسوط ومش متوقع أي حاجة غريبة. فتح الباب بمفتاحه ودخل وهو بينادي على مراته بصوت عادي، لكن الغريب إن مفيش أي رد
البيت كان هادي مفيش صوت ابنه، مفيش حركة في المطبخ، ولا حتى صوت صفاء زي كل يوم.
وقف لحظة مستغرب، وبعدين افتكر إن ممكن يكونوا نايمين في الأوضة. راح بسرعة ناحية الأوضة، فتح الباب بهدوء
في اللحظة دي كان وشه مبتسم، شاف صفاء وابنه أسيد نايمين على السرير، مغطين كويس، والهدوء مالي المكان بشكل يخلي أي حد يفتكر إنها لقطة طبيعية.
قرب بهدوء وقعد جنبهم، ومسح على شعر ابنه الأول، وبعدها حط إيده على رأس مراته وهو بينادي عليها بصوت واطي علشان ما يصحّيش الطفل.لكن مفيش رد.
بدأ يحس إن في حاجة غلط رفع الغطا ببطء عن وش صفاء، وفجأة الصدمة ضربته.
صرخة واحدة طلعت منه وهو مش قادر يستوعب اللي شايفه جسمه كله اتجمد، ومبقاش قادر ياخد نفس طبيعي. مراته كانت مقتـ.ـولة، ودمـ.ـاء كانت على هدومها.
وبإيدين مرتعشتين، شال الغطا عن ابنه، وشاف ونفس المشهد.
في اللحظة دي، أحمد فقد توازنه تمامًا، وبدأ يصرخ ويعيط بشكل هستيري، مش قادر يصدق اللي قدامه، كأن عقله رافض يستوعب إن اللي حصل حقيقي.
صوت صراخه وصل لجيرانه اللي كانوا ساكنين قريب، منهم أمه وأخته. في الأول افتكروا إنه خناقة عادية زي أي مرة، خصوصًا إنهم ماكانوش مرتاحين لمراته أصلًا، لكن لما الصراخ زاد بشكل مرعب، جريوا على البيت بسرعة.
أول ما دخلوا، اتصدموا من المنظر أحمد كان واقع على الأرض، بيحضن ابنه وبعدين يرجع يحضن مراته، وهو منهار تمامًا ومش قادر يتكلم بشكل طبيعي.
أخته بلغت الشرطة فورًا، وكمان تم إبلاغ أهل صفاء.
الدنيا اتقلبت في دقائق، والناس بدأت تتجمع قدام البيت، ما وصلت الشرطة، الدنيا اتقلبت في لحظات. عربياتها وقفت قدام البيت، والناس اتسحبت لورا، وضباط نزلوا بسرعة وعملوا طوق حوالين المكان علشان محدش يقرب.
جوا البيت، أول حاجة اتعملت إنهم قفلوا كل المداخل والمخارج، وكأن البيت بقى مسرح متجمد على لحظة واحدة.
فريق الأدلة الجنائية دخل بهدوء، كل واحد فيهم عينه بتلف في المكان كأنه بيجمع الصورة من شظايا صغيرة.
الكاميرات اتوجهت لكل زاوية، صوروا الأوضة، السرير، الأرض، حتى الحيطان.
واحد منهم كان بيلبس جوانتي وبيعدي بإيده على كل سطح بحذر شديد، يدور على أي أثر صغير ممكن يغيّر كل حاجة. وفي نفس الوقت، تانيين بدأوا يجمعوا أي حاجة في المكان في أكياس شفافة صغيرة: ملابس، أغطية، وحتى أشياء بسيطة في نظر أي حد لكنها بالنسبة لهم أدلة
برا الأوضة، أحمد كان قاعد على الأرض، عينه مش مركزة على حاجة، كأنه لسه عايش اللحظة اللي شافها ومش قادر يطلع منها. ضابط قرب منه بهدوء، حاول يرفعه شوية من الصدمة اللي هو فيها، وبصوت واطي سأله:
– كنت فين قبل ما ترجع البيت؟ حد كان معاك؟
أحمد فتح بقه وكأنه عايز يتكلم، لكن الكلام كان متقطع، ضايع بين صدمته وعدم استيعابه.
في الوقت ده، ضابط تاني كان واقف مع الجيران برا. كل واحد فيهم بيتسأل سؤالين تلاتة بسرعة: سمعوا إيه؟ شافوا حد داخل أو خارج؟ في أي صوت غريب قبلها؟
وأم أحمد كانت واقفة منهارة، مش قادرة تفهم اللي حصل، وأخته بتحاول توازن نفسها وهي بترد على أسئلة الشرطة وتبلغ أهل صفاء.
وبين ما التحقيق ماشي، ست اتقدم خطوة لقدام وبص للضابط اللي ماسك الدفتر، وقال بصوت هادي لكنه تقيل:
– أنا بعرف مين اللي قـ.ـتـل صفاء وابنها……