تحميل رواية أتعافى بها بقلم منة سلطان pdf
بقلم منة سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ أتعافى بها بقلم منة سلطان.
رواية أتعافى بها الفصل الأول 1 - بقلم منة سلطان
_أنا حاسة إني اتسرعت، مكنش ينفع إني امشي الموضوع عِند وأقبل بأول عريس يتقدملي، ده مستقبلي!
_أنتِ جاية تندمي دلوقتي والعريس كلها يوم وجاي؟!!!!
بصيتلها بتوهان وسألت:
_طيب أعمل إيه؟؟؟، العريس ده مالوش ذنب أنه يترفض عشان لعبة سخيفة.
ابتسمتلي بسخرية وهي بتضم ايديها:
_اللعبة السخيفة دي كانت اقتراحك من البداية.
رديت بندم وأنا بفكر في كل اللي مريت بيه لحد اللحظة دي:
_واديني بندم دلوقتي، أنا معرفش ازاي فكرت في كده!
ابتسامتها وسعت أكتر قبل ما تقرب مني وتبص في عيني بتركيز وترمي جملتها:
_جايز عشان متضايقة وفكرة أن حسام فضل صاحبتك عليكي ده حوار حار.قك شوية؟!.
ابتسمتلها بمرارة:
_قصدك خانّي معاها.
هزت كتفها بلامُبالاة:
_في الحالتين أنتِ بدأتي في لعبة ولازم تنهيها، مينفعش تهربي دلوقتي، شكلك هيبقى إيه قدامهم؟
اتنهدت بضيق وبصوت عالي اتكلمت:
_مش هتفرق المهم اني مظلمش حد.
ردت عليا بنبرة منفعلة:
_ده تفكير غلط، أنتِ لازم توريهم أنك اتخطيتي وأنهم مش فارقين معاكي، حتى لو كان العكس يا فاطمة.
عيوني دمعت بأسى وأنا بهمسلها بندم:
_ايوة بس أنا كده هخسر نفسي في اللعبة السخيفة دي يا حور!، ده غير كمان أنه ملوش ذنب استخدمه في حاجة زي دي.
شاورت بضيق:
_سيبيها على الله بقى.
رديت بسخرية:
_متجيبيش سيرة ربنا بس.
ضحكت بإستمتاع وهي بتبصلي بتشفي ولو أنا معرفهاش كنت قلت أنها شمتانة فيا بس الحقيقة إن حور كانت ضد الحوار ده من البداية:
_متعرفيش بيشتغل إيه؟
سألتني بفضول فبصيتلها وقلت:
_معرفش أنا حتى معرفش عنه عنده كام سنة ولا حتى اسمه، حظه أنه أول واحد لقيته قدامي.
غمزتلي بمشاكسة:
_سمعت طنط بتقول أنه اسمه عيسى.
*******************
كنا معزومين في بيت عمي والد حور زي كل يوم جمعة، وبما إن عيلتنا كلها موجودة فأكيد حسام هيبقى واحد منهم…
سمعت صوته من ورايا وهو بيتكلم بنبرة غريبة:
_مبروك يا فاطمة، سمعت أن فيه عريس متقدملك وأنك موافقة بشكل مبدئي .
إتنهدت بقوة وأنا بحاول أتمالك اعصابي قبل ما ألتفت له واتفاجئ بخطيبته أو اللي كانت في يوم صاحبتي ماسكة في ايده وبتبصلي بإنتصار، وده دفعني إبتسم بسخرية وأجاوبه:
_الله يبارك فيك، عقبالكوا.
بصلي بصة كلها تحدي وكأنه عارف إني مش هقدر أكون مع غيره، إنما هي فإبتسمت وقالت:
_إن شاء الله يا حبيبتي، هو أنتِ متعرفيش ولا إيه؟؟، مش أنا وحسام خلاص جبنا الشبكة وقريب إن شاء الله هنكتب كتابنا !
فتحت عيني بصدمة وأنا بوزع نظري عليهم الاتنين وبتمتم:
_بالسرعة دي؟!.
في اللحظة دي خرجت حور اللي مسكت ايدي بشر وبعدين بصتلهم وقالت بإبتسامة كلها كره:
_ألف مبروك يا ابن عمي ربنا يتمملكم على خير بعيد عن أي حد .
حسام ضحك ورد:
_الله يبارك فيكي يا حور، لسة لسانك مبرد ومش هتتغيري أبدًا.
ابتسامتها وسعت وردت عليه بنبرة كلها مغزى:
_من بعض ما عندكم، متنسوش بقى تبقوا تيجوا خطوبة فاطمة وعيسى.
عيونه اتهزت وهو بيبصلي عكسها اتكلمت بفرحة:
_ده كلام!، إحنا اول المعازيم طبعًا.
بصتلها حور بقرف وردت:
_كُلك واجب يا حبيبتي، عقبال ما نيجي في فرحك.
وفي اللحظة التانية كانت حور ساحباني من ايدي لجوا وهي بتتكلم بعصبية:
_إيه اللي أنتِ هببتيه ده يا فاطمة؟؟؟، هو ده ضبط النفس اللي بقالي زمن بكلمك عنه!
كنت لسة في نفس حالة الصدمة :
_أنتِ سمعتيهم قالوا ايه يا حور؟؟؟، دول…دول حددوا ميعاد كتب كتابهم خلاص.
بصتلي بغضب وقالت:
_يا بنتي هو أنتِ بتعملي في نفسك ليه كده؟؟؟، ليه غاوية تتعبي قلبك!
الدموع اتجمعت في عيني وأنا ببصلها وبضحك:
_لا والمضحك كمان أنهم بيعزموني بكل بجاحة، ولا كأن ده الشخص اللي خاني ولا كأن دي صاحبتي اللي غدرت بيا!
_يبقى اتخطيهم زي ما اتخطوكي.
_والسنين اللي قضيتهم وأنا بحبه؟!، عادي كده؟!
اتكلمت بنبرة شبه عالية عكس نبرة صوتها الباردة:
_وإيه اللي عاد عليكي بالسنين دي؟، واهو اول ما فاق وضمن وجودك جري على واحدة تانية واختارها هي تكمل معاه لا واختار أقرب واحدة ليكي كمان.
بصتلها بصمت وفضلت على نفس وضعي، وهي قربت مني ونبرتها لانت وهي بتقول:
_اللي زي ده يا فاطمة متبكيش عليه، اللي زي ده تبكي من الفرحة إن ربنا شاله من طريقك وتحمديه.
_أنتِ بتتكلمي زي ما يكون ده زرار هدوس عليه وهنسى كل حاجة.
_لازم يبقى زرار يا فاطمة عشان ده يترمي في أقرب مقلب زبالة مش تقضي باقي حياتك توسخي نفسك بيه.
هزيت رأسي بنفي وبإصرار جاوبتها:
_أنا من حقي أعرف أنا غلطت معاهم في إيه عشان يأذوني كده؟؟
ردت بحدة:
_عُمر ما كان لقلة الأصل تفسير، ثم هتستفادي إيه لما تعرفي؟؟، وتعرفي ليه من أصله ما تتخطي بقى وتعيشي بدل ما تفضلي كده عايشة الباقي من حياتك في ماضي اسود.
عقلي اتوقف عند جملتها اللي نجحت أنها تصفعني، حور معاها حق أو هي كانت دايمًا معاها حق بس المرة دي مختلفة المرة دي أنا هتأذى لو فضلت على نفس الوضع ده وهما….هما هيعشيوا حياتهم عادي ولا كأنهم أذوا بني آدمة كان كل ذنبها انها وثقت فيهم .
فُقت على صوت حُور اللي قربت مني وهي بتبصلي بشفقة وبتقول:
_لو فضلتي على الحال ده محدش هينفعك، حاولي تفوقي لنفسك ولحياتك وتركزي مع نفسك.
_أنا محتاجة أبقى لوحدي يا حور.
_ماشي يا ست فاطمة، ربنا يهديكي لعقلك.
………….
في اليوم الموعود، كل حاجة كانت ماشية بهدوء وببطء شديد جدًا، وعلى عكس البيت كله وحالة الحماس اللي كان فيها، كنت أنا في أوضتي حابسة نفسي وبحاول أتمالك دموعي وأنا براقب أحلامي اللي بدأت تتبخر واحدة واحدة قصاد عيني، وفي وسط كل ده أنا مش عارفة مستقبلي هيمشي إزاي ومعنديش أدنى فكرة عن أي حاجة !
كنت سامعة صوت ترحيبهم الحار بالعريس وأهله، العريس اللي أنا حرفيًا مهتمتش أعرف عنه حاجة لولا اسمه اللي حور ماشية تردده قدامي دايمًا، وعلى سيرة حور قربت مني وهي بتبصلي بحنان وبتكلمني بهمس لحظة خروجي:
_حاولي تدي لعيسى ولنفسك قبله فرصة يا فاطمة، مين عارف جايز يبقى لكم نصيب مع بعض!
بصتلها بصمت ومعلقتش وبكل هدوء وآلية اتحركت للصالون واللي كان بيضم عدد بسيط جدًا، سلمت على الموجودين بآلية شديدة وأنا راسمة إبتسامة بالعافية وبتوجه مع تعليمات ماما اللي كانت بتعرفني على الموجودين، ومهتمتش حتى أبص على مكانه!
عدا الوقت بسرعة لحد ما وصلنا للرؤية الشرعية، بابا شاورلي اخرج مع عيسى فخرجت فعلًا وأنا ببص في الأرض:
_السلام عليكم؟
كان واقف ساند بضهره على سور البلكونة وأول ما سمع صوتي رد وقال؛
_وعليكم السلام، اتفضلي.
شاورلي أقعد بصوت هادي فمتحركتش من مكاني وساعتها هو اتكلم بهدوء:
_لو مش حاسة نفسك مرتاحة، أنا ممكن أطلب من حد ييجي يقعد معانا.
_لا مفيش داعي أنا تمام.
_حيث كده، أنا عيسى جاركم في العمارة اللي قصادكوا.
هزيت رأسي بخفة:
_تشرفت بحضرتك.
_وأنتِ؟!
رفعت نظري وسألته:
_أنا إيه؟؟
ودي كانت أول مرة أشوفه فعليًا، مكنش سيء خالص أو أنا اللي مكنش عندي قابلية أشوف حد في المكان ده غير …حسام.
اتفاجئت لما لقيته بيحاول يتجنب أنه يبصلي :
_عرفيني بنفسك اسمك إيه وبتدرسي ولا خلصتي الحاجات دي، يعني زي ما أنتِ عارفة دي قعدة تعارف.
ابتسمت بسخربة من الفكرة:
_على أساس إنك متعرفش اسمي وباقي الحاجات دي عني؟!
رد بنبرة جادة وبنفس طريقته الهادية:
_لا عارف، بس حابب أسمع منك أنتِ.
اتحرجت من أسلوبه المحترم فرديت بسرعة:
_عامةً أنا فاطمة، ومتخرجة من سنتين من فنون تطبيقية.
إبتسم بخفة وقال:
_بالنسبة ليا يا آنسة فاطمة، فأنا متخرج من 4 سنين وحاليًا شغال في شركة بشهادتي وبحاول أفضل طول الوقت أتعلم عشان إن شاء الله أبقى في مكان أحسن بمرور الوقت.
_إن شاء الله، ربنا يعينك.
رجع يسألني بفضول وكأنه بيحاول يخلق أحاديث رغم اجاباتي المختصرة معاه:
_فيه في دماغك مشاريع لنفسك ولا شايفة إنك كده تمام؟!
رفعت راسي بتحفز:
_أفهم من كده إنك ضد شغل زوجتك لو حبت تشتغل؟!
بصلي بإستغراب لهجومي واتكلم:
_أنا مقولتش كده، أنا بتناقش معاكي بس!، بس عمومًا أنا مش ضد الفكرة بالعكس دي حاجة هحبها فيها أنها تحقق ذاتها في اللي بتعمله وهدعمها دايمًا وزي ما نجاحي هيبقى ساري عليها نجاحها كمان هيبقى ساري عليا.
ضيفت عيني بشك:
_يعني مش هييجي يوم وتقولها أقعدي وكفاية كده؟!
ضحك ورد بلطف:
_أنا مش عارف ليه واخدة فكرة المُستبد دي عني، بس أنا فعلًا ممكن أعمل ده في حالة أن الموضوع أثر بالسلب على صحتها أو ضغطها بشكل عصبي.
طريقته المتفهمة واحتوائه لإجاباتي وطريقته المهذبة معايا فاجأتني يمكن عشان كان نموذج مختلف تمامًا عن حسام اللي سبق واتكلم كتير عن رفضه التام لشغل البنات!
ده دفعني أسأله بفضول:
_أنتَ خريج إيه بالظبط؟!
_تجارة انجلش قسم محاسبة.
فتحت عيني بدهشة لكن رجعت أبادر وأسأله:
_بتصلي يا أستاذ عيسى؟
رد بهدوء:
_الحمد لله ومواظب على كل الفروض .
ودي كمان كان عكس حسام فيها لأنه مكنش مواظب في موضوع الصلاة خالص!
اتعدلت بفضول وكأني بحاول أدور على أوجه الاختلافات بين الاتنين:
_شايف إيه اللي ممكن يخلي أي علاقة ناجحة من وجهة نظر حضرتك؟
وبسرعة جاوب:
_أكيد هيبقى الصدق ودي حاجة مفروغ منها، وبعدين ييجي دور المشاركة.
بلعت ريقي ومعلقتش لأن علاقتنا بدأت خلاص بكدبة، وهو اتعدل وقالي:
_لو ربنا أراد وحصل نصيب بيننا إن شاء الله، أنا حابب إننا نلتزم بضوابط الخطوبة.
_بس أنا مش حابة نلتزم بضوابط الخطوبة، أو بمعنى أصح مش عايزة يكون فيه خطوبة من أصله.
رواية أتعافى بها الفصل الثاني 2 - بقلم منة سلطان
_بس أنا مش عايزة نلتزم بضوابط الخطوبة، أو بمعنى أصح مش عايزة يكون فيه خطوبة من أصله.
رميت كلامي مرة واحدة في وشه من غير ثانية تفكير وده خلاه يبصلي بتعجب وهو بيسأل:
_أفندم؟؟؟!، وليه بتوافقي تقابلي ناس طالما أنتِ ضد الفكرة!؟
استوعبت المصيبة اللي عملتها فبلعت ريقي بتوتر وقلت:
_أنا مقصدش اللي فهمته.
رد بتحفز:
_أومال تقصدي إيه بالظبط؟؟!
اتنهدت بقوة عشان أستعد للخطوة االي مقبلة عليها وبعدين إتكلمت:
_أنا مش عايزة فترة خطوبة، وبصراحة أنا شايفة إنها مالهاش لازمة، عشان كده أنا شايفة إننا الأفضل نكتب الكتاب.
بصلي بصدمة ومعلقش وبعدها بشوية رد بهدوء رغم استغرابه الواضح:
_ممكن أفهم ليه مستعدة للخطوة دي؟؟، أنتِ حتى لسة متعرفنيش كويس فبناءًا على إيه بتجازفي كده؟!
اتكلمت بحماقية:
_أنتَ شايف إن أنا كده بجازف رغم إن ده الصح وحضرتك بنفسك قُلت إنك حابب نلتزم بضوابط الخطوبة!!
ابتسمت بسخرية وكملت:
_ودلوقتي بتقول إني بجازف!، أنت مش مستعد إن الموضوع يوصل للجدية دي!؟
رد بضيق:
_أنا مقولتش كده، ومن فضلك بطلي تحطي لكلامي أي افتراضات .
حسيت بالاحراج ولأول مرة أحس اني فعلًا مشخصنة الأمور معاه:
_أنا آسفة.
هز رأسه بخفة قبل ما ملامحه تتغير ويقول:
_حصل خير، بس اللي عايزك تفهميه يا آنسة فاطمة واللي كنت أقصده إنك تستخيري ربنا الأول، أنا مدرك إنك حابة الموضوع يتم بشكل صح بس لازم الأول تكوني واثقة من الخطوة دي عشان ده مستقبلك.
بصتله بتوهان وأنا حاسة بالضيق بسبب حسن ظنه اللي صورله إني محتاجة علاقتنا تتم في إطار اسلامي وده دفع كلامي يخرج مني بتوتر ملحوظ:
_بس بابا سأل عنك وقال إنك إنسان كويس، فإتكلمت بناءًا على كلام بابا.
_لعله خير.
_أنا ليه حاسة إن حضرتك متردد؟؟، أنتَ ضد الفكرة؟؟!
سألته بلهفة وهو نفى برأسه وقال:
_خالص والله بس مش عايزك تاخدي قرار فيه احتمال تندمي عليه بعدين وتقولي انك اتسرعتي.
نفيت بسرعة:
_من الناحية دي متقلقش، أنا حابة الموضوع يمشي على السُنة وواثقة من قراري.
بصلي بشك لكنه جاوب بنفس هدوئه:
_يبقى على خيرة الله.
سكت لثواني قبل ما يسألني وهو بيتعدل في وقفته:
_فيه حاجة عايزة تعرفهالي عنك؟
جاوبته بسرعة بتهرب:
_لا لا مفيش.
ضيق عينه بإستغراب:
_طيب أنتِ مش عايزة تسأليني عن أي حاجة تانية؟!
وبإصرار قلت:
_لا مفيش داعي لده دلوقتي، لما يحصل ما بينا نصيب إن شاء الله نبقى نتكلم في كل حاجة.
************
_إيه؟؟؟؟؟، طلبتي منه تكتبوا الكتاب؟؟؟، أنتِ مجنونة يا بت أنتِ؟؟؟!
كانت دي ردة فعل حور اللي اتفاجئت بكلامي بعد أسبوع من الرؤية الشرعية!، حاولت أتهرب من عينيها اللي كلها غضب واتهام:
_ده الصح يا حور واللي المفروض يحصل.
ضحكت بسخرية:
_اه الصح والمفروض يحصل، ولا ده رد فعلك على خبر أنه هيتجوز فعايزة تاخدي رد الفعل ده قبله!
عيوني اتهزت وأنا بجاوبها بإنكار:
_ مش حقيقي يا حور، حسام خلاص مبقاش في دماغي.
بصتلي بغضب قبل ما تصرخ في وشي بعصبية:
_ده اللي بتحاولي تقوليه عشان تخدعي نفسك بيه، بس الحقيقة إنك لسة مريضة بيه يا فاطمة ولازم تفوقي من الأوهام اللي في دماغك، عشان لو كنتي قابلة على نفسك تعذبيها معاكي كده، عيسى ملوش ذنب يستحمل القرف ده.
كنت بسمع كلامها بذهول ومحستش بدموعي غير وأنا بسألها بصدمة:
_أنا مريضة يا حور!!!!
هزت رأسها بقوة وهي بتأكدلي:
_اه مريضة يا فاطمة ولازم تعقلي، فوقي حسام خلاص استغنى عنك بعد ما اتسلى معاكي شوية، وفي النهاية اختار غيرك عشان تكون مراته، فالصح بقى إنك تفوقي لنفسك قبل ما تندمي.
سكتت شوية وبعدين تابعت:
_دي آخر مرة هتكلم فيها معاكي يا حور، لو فضلتي بقى على الوضع ده متلوميش غير نفسك.
خلصت كلامها وخرجت في اللحظة اللي دخلتلي فيها ماما عشان استعد اخرج لقراية فاتحتي بعد ما وصلتهم الموافقة.
كنت لسة حاسة بالذهول والصدمة بسبب كلام حور اللي نجح يكسرني، لكني منكرش إن كان معاها حق.
بمجرد ما عمو والد مصطفى شافني اتكلم بإبتسامة ولهفة:
_بما إن بلغنا موافقة عروستنا الحمد لله، فالنهاردة هنقرأ الفاتحة وإن شاء الله الوقت اللي تحدده فاطمة وتكون فاضية فيه، تبقى تروح مع مصطفى عشان تختار دهبها .
مكنتش مركزة مع ولا كلمة لحد ما انتبهت لمصطفى اللي قاطع الكل:
_فيه حاجة أنا حابب أكلم حضراتكوا فيها.
بصله بابا بإستغراب وسأل:
_خير يا ابني؟
رفعت راسي لمصطفى وساعتها لاحظت توتره:
_خير بإذن الله ، أنا بصراحة مش عايز نعمل خطوبة وشايف لو خليناها كتب كتاب هيكون أفضل لينا.
_كتب كتاب مرة واحدة؟؟!، مش تستنوا لما تعرفوا بعض!
_أنا مستبشر خير يا عمي وزي ما حضرتك شايفه برضه.
قاطعه مصطفى تاني بإحترام، وبابا اتنهد وقال بإختصار:
_سيبني أفكر وأرد عليك يا ابني، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
اتكلم والد مصطفى اللي كان مازال في صدمته بسبب طلب ابنه:
_على بركة الله نقرأ الفاتحة.
كنت حاسة بالأنانية تجاه اللي بعمله وأنا ملاحظة الاحراج على وش مصطفى اللي قرر يخلي نفسه في وش المدفع، بعد قراءة الفاتحة بصتله وهمست بحرج:
_أنا عارفة إنك ضد الفكرة ومش فاهمها بس أنا فعلًا ضد حوار الخطوبة ده تمامًا .
إبتسم ورد:
_أنا مش ضد، ده غير إن راحتك أهم وطالما أنتِ شايفة كده فأنا معنديش أي مانع وبالعكس مبسوط.
_شكرًا.
_على إيه مفيش حاجة تستاهل.
سكت لثواني قبل ما يرجع ويقول:
_أنا استأذنت من والدك نخرج بكرة عشان نجيب الشبكة، قبل ما اخرج هرن على عمي يعرفك.
حسيت بالخوف لكني جاوبته:
_تمام، هستناك .
************
في اليوم اللي بعده صحيت واستعديت أروح لفاطمة عشان نجيب الشبكة، كنت حاسس بالضيق لسبب معرفهوش لكني قررت امشي مع التيار .
بس قبل ما أدخل العمارة وقفني صوت بيتكلم بنبرة مشاكسة:
_على فين يا عريس؟!
بصيت لصاحب الصوت وجاوبته بإختصار:
_خارج مع فاطمة عشان نجيب الشبكة.
فتح عينه بصدمة:
_ده شكل حد رايح يجيب شبكته؟؟!، ده شكل واحد رايح المحكمة بالإجبار عشان يطلق.
اتنهدت بضيق وأنا بحاول أتمالك اعصابي قدام سعيد ابن عمي وأقرب حد ليا:
_بقولك إيه يا سعيد مش وقته استظرافك ده.
قرب مني باستغراب وبعدها سألني بإهتمام:
_لا بجد مالك؟؟، شكلك بيقول إن فيك حاجة!
رجعت اتنهد تاني قبل ما أجاوبه بصراحة:
_مش عارف بصراحة، أنا حاسس اني مش مبسوط ومش مرتاح للخطوة دي في نفس الوقت.
بصلي بإستغراب ورد ببساطة:
_وايه اللي يحبرك تكمل ما توقف كل ده!
جاوبته بضيق:
_أنتَ بالذات عارف إني استنيت آخد خطوة تجاه فاطمة من زمان وأكيد ما صدقت إن الموضوع يمشي، فأنا مش مجبور .
_طيب وبتفسر سبب قلة راحتك دي إيه؟؟
_مش عارف يا سعيد، بس اللي متأكد منه إن تصرفات فاطمة غريبة ومش مفهومة.
جاوبته بصدق وأنا لسة حاسس تجاهها وتجاه تصرفاتها بالغرابة.
ضحك سعيد وجاوبني:
_ما طبيعي يا ابني، أنت مش أخدتها على خوانة واتفقت مع ابوها تكتبوا الكتاب!، أنا مش فاهم مستعجل على إيه؟
بصيتله بصمت ومعلقتش، العيلة كلها بما فيهم عيلة فاطمة فاكرين إن ده قراري، وبرغم إني كنت اتمنى أنا اللي اخد القرار ده بس امتنعت لأن مش أي بنت تقرر تضحي!
لكن بعد تصرف فاطمة وصلت للعيلة إن دي رغبتي وده بسبب اني محبتش حد يشوفها بالمنظور ده أو يفهمها بشكل غلط ويعلق تعليق سخيف زي تعليق سعيد دلوقتي:
_بس بعيدًا عن كل ده شكلك بيقول أنك أنت اللي اتاخدت على خوانة وهي اللي حكمت عليك تكتبوا الكتاب.
_لا طبعًا مفيش الكلام ده، أنا اللي طلبت من فاطمة إننا نمشيها خطوبة إسلامية.
_واتففت مع عمك هتكتبوا امتى؟
جاوبته بهدوء:
_لسة هقعد معاه تاني النهاردة ونشوف.
وهنا إبتسم بسمة جانبية وقالي:
_بقولك يخويا ما تخليك جدع كده وتطلبلي بنت عمها.
ضحكت بسخرية:
_بس يا فاشل، وروح كمل شغلك على عربية القهوة بتاعتك الخربانة.
بصلي وضحك ومعلقش، وأنا دخلت للعمارة وأنا بتنهد وبقول:
_يا ترى تفسير تصرفاتك دي إيه يا فاطمة!
طلعت لشقتهم وقابلتني والدتها اللي ابتسمت وقالت:
_اتفضل يا ابني، فاطمة بتجهز وهتخرج دلوقتي.
هزيت رأسي ورفضت ادخل بهدوء وده بسبب اني على علم إن والدها في شغله، ووقفت استنى فاطمة قبل ما اتفاجئ برسالة على موبايلي مفوقتش منها غير على صوت فاطمة المهزوز وهي بتقول:
_أنا جهزت!
وبدون ثانية تردد كنت بسألها بصدمة:
_أنتِ وابن عمك كنتوا على علاقة ببعض؟؟
رواية أتعافى بها الفصل الثالث 3 - بقلم منة سلطان
_أنتِ وابن عمك كنتوا على علاقة ببعض؟؟!
للحظة واحدة حسيت كل حاجة بقت سودا قدامي وإني في كابوس وهفوق منه، الحقيقة إن عيسى إكتشف بدري أوي، بدري من قبل ما أحقق اللي سعيت عشان أرجع بيه حقي..
ومفوقتش غير على صوته وهو بيقرب من مكاني وبيسألني بنبرة كلها شك:
_أظن سؤالي واضح، فلو سمحتي أنا محتاج أسمع إجابة منك دلوقتي .
مكنتش عارفة أرد بإيه وللمرة اللي مبقتش عارفة عددها اخترت الكذب حل بعد ما كان حاجة ببغضها لكن مع زيادة إني قررت أقلب التربيزة:
_على كده بقى ايه اللي يجبرك تتجوز واحدة بتشك في أخلاقها!
سكت لثواني ومعلقش وفضل على نفس وضعه يبصلي بشك، لحد ما اتفاجئت بيه بيفتح موبايله وبيرفعه قدامي وبيقول:
_تقدري تفهميني ده يبقى ايه؟؟؟!
عيني وسعت بصدمة وأنا شايفة صورتي مع حسام واحنا بنضحك سوا وكإننا عشاق!!!، حاولت مظهرش توتري وأنا بتكلم :
_أنا مفيش حاجة بيني وبين حد، ولو فيه مش هوافق أتخطب ليك أكيد ما بالك لو كان ابن عمي الشخص ده!
خلصت كلامي وأنا بتنهد بقوة ورجعت كملت:
_إحنا لسة فيها، أنا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة، وكل شيء قسمة ونصيب وأنتَ ربنا يكرمك مع إنسانة تانية تكون على الأقل بتوثق فيها.
خلصت كلامي وإلتفت عشان أدخل وأنا حاسة بالضيق مني ومن كل حاجة بتحصلي لكن صوته وقفني:
_فاطمة؟؟؟
_أنا…آسف، بس….
وقف كلامه وهو بيغمض عينه وبعدها فتحها وقال بهدوء:
_حقي إني أسأل، الصورة اللي اتبعتت أكيد اللي بعتها عايز يوصلي بيها رسالة، بس عمومًا أنا آسف مرة تانية بسبب ردة فعلي، واعتبري مفيش حاجة حصلت.
قاطعته بذهول:
_وليه مفكرتش مثلا إن الصورة جايز تبقى مفبركة!، أو إن اللي باعت الصورة ده مش غرضه منها رسالة قد ما غرضه مشكلة تحصل من وراها!
بصلي بإستغراب ورد:
_عشان مستغرب ليه حد ممكن يعمل كده!، أو في الحقيقة استغربت أن فيه حد ممكن يكرهك للدرجة دي!
_وليه مستغرب أي حد معرض أنه يبقى مكروه لأي شخص!
إبتسم بخفة ورد بلطف:
_عشان ببساطة أنتِ متتكرهيش يا فاطمة، أنتِ بعيد عن أي صفة تخص الكره والحقد.
انتفضت في وقفتي وأنا ببصله بذهول وبعدين علقت بحزن:
_أيوة بس أنتَ لسة متعرفنيش عشان تقول عني كده!
رجع يبتسم تاني :
_مش محتاج أعرف، كفاية إن عينيكي بتقول كل حاجة.
حسيت بالخجل من كلامه فإتهربت زي عادتي:
_مش هننزل؟!
إبتسم ونزلنا سوا وساعتها عيسى رجع يتكلم بنبرة مترددة :
_بمناسبة اللي حصل فوق، أنا ميخصنيش حياتك كانت إيه قبل ما أنا أكون فيها، قد ما يهمني إنك تكوني صادقة معايا ولو فيه حاجة أنا المفروض أعرفها، ياريت تعرفهالي.
عيني اتهزت وأنا بحاول أتجنب إني أبصله وهو إبتسم وسألني:
_تحبي ناكل حاجة الأول ولا نشتري وبعدين ناكل؟!
_لا أنا مش جعانة شكرًا لحضرتك.
_الله يكرم أخلاق حضرتك والله، يبقى ناكل الأول.
ضحكت بصدمة على كلامه وهو دخل أول مطعم قابلنا في نفس اللحظة اللي وصلتني فيها رسالة من حور:
_”سمعت عمي بيكلم بابا من شوية وبيقولوا أنهم ممكن يكتبوا كتابك على يوم الجمعة “.
_يا خبر!!!!
************
جه اليوم اللي حددوه عشان يكتبوا كتابي على عيسى، ولو هنتكلم عن شعوري أو اللي انا حاسة بيه دلوقتي فالحقيقة إني مش قادرة أستوعب إيه سبب اللي بعمله لحد دلوقتي، منكرش إني بطلت افكر في حسام_مؤقتًا_ لكن ده أكيد عشان انشغلت في مصايبي، بس ده ميمنعش إني مبسوطة أنه مش هنا النهاردة.
فُقت من شرودي على صوت المأذون وهو بيعلن عن حياة جديدة…جايز تعوضني:
_بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، بالرفاء والبنين إن شاء الله.
وانهالت عليا تبريكات كتير بعد جملته، لحد ما قربت مني حور وهي بتحضني وسط التبريكات اللي حاوطتنا:
_مبروك يا فاطمة، حاولي تستغلي فرصة ربنا إنه يعوضك خير عن كل اللي مريتي بيه وارمي الماضي بكل اللي فيه ورا ضهرك.
ابتسمت بمجرد ما شفتها بعد أيام من الخصام وسألتها بعتاب:
_هتفضلي زعلانة مني لحد امتى؟
ردت بهدوء وهي بتبص على عيسى:
_سيبك مني أنا دلوقتي بعدين نتكلم، روحي اقفي مع عيسى بلاش يحس أنه مش مرغوب فيه في اليوم ده .
هزيت رأسي بهدوء وانسحبت تجاه عيسى اللي بمجرد ما شافني اتكلم بسعادة طاغية على ملامحه:
_ازيك يا زوجتي؟
_الحمد لله!، أنت إزيك؟
إبتسم وعينه بتلمع وقال:
_النهاردة بس حاسس إني بخير ، فاطمة…أنا فيه حاجات كتير عايز أقولهالك من زمان.
دقات قلبي زادت وأنا بسأله بإستغراب:
_حاجات إيه؟!
_ثواني بس.
قال جملته وانسحب من قدامي فجأة قبل ما اتفاجئ بيه بيرجع تاني وبيسحبني من وسط الكل لبرا وأنا ببصله بصدمة:
_أنت واخذني ورايح على فين؟
بصلي بسخرية وهو بيساعدني انزل السلم بسبب فستاني الطويل:
_على فكرة أنا جوزك؛ فأكيد مش هخطفك يعني!!
بصتله بصمت ومردتش لحد ما وصلنا للشارع وهناك سألني:
_معندكيش أي فضول تعرفي أنا أعرفك من أمتى ، أو امتى كانت أول مرة أشوفك فيها؟
بصيت للشارع وبعدين جاوبته:
_بحكم اننا جيران ممكن تكون بتشوفني كتير، وعشان كده جايز أول مرة شوفتني فيها كانت تحت في الشارع.
ضحك بخفة قبل ما يجاوبني وهو بيمسك ايدي وبينفي برأسه:
_لا مش حقيقي، أنا مرة أقابلك كان من ٥ سنين في المواصلات، بس ومن ساعتها وأنا مُبتلي بحبك وبدعي ربنا تكوني من نصيبي.
وصدمتي أنه ماسك ايدي دلوقتي ماكنتش قد صدمتي من اللي سمعته ونجح يزلزل كياني:
_من ٥ سنين!
هز رأسه بخفة وقال بنفس صوته الهادي وكأنه مستغل حال الشارع الهادي على غير العادة:
_وقتها كنت أنا وأنتِ لسة بندرس، مش عارف إزاي قلبي اتعلق بيكي لدرجة إني كل يوم أنزل الجامعة عشان بس أشوفك تاني، لدرجة إني كنت بنزل في أيام معنديش فيها محاضرات وارجع في نفس الوقت، المهم كان إني…أقابلك٠
عيني دمعت من اللي بسمعه، وسألته:
_وليه أنا؟، إيه اللي يخليك تحب بنت متعرفش عنها حاجة!
جاوبني برقة:
_إسألي قلبي يا فاطمة اللي اختارك أنتِ في وقت ما كان مقرر يبقى زاهد، واسأليه عن فرحته وقت ما عرف بأنك جارته لأني حقيقي مش عارف.
بصتله بحيرة:
_وليه فضلت كل ده من غير ما تظهر نفسك ليا ؟
_الصح نقول فضلت كل ده أجهز وأحسن من نفسي عشان أليق بيكي.
عيني دمعت بشكل أقوى وأنا بهمسله بحزن:
_بس ده كتير عليا!
ضحك بحب وهو بيمسح دموعي وبيقول:
_مفيش حاجة كتير عليكي، أنتِ اللي كتير على أي حد.
كنت ببصله بذهول وأنا مش حاسة بدموعي اللي بتنزل مني، يمكن عيسى كان اختيار ربنا الأفضل ليا..
هنا بس صدقت أنه العوض عن كل شيء سيء حصلي، وكل شيء افتكرت انه حلو وفاتني.
_دلوقتي أستاذن منك عشان يدوب أحضر شنطتي.
بصتله بصدمة:
_أنت هتسافر؟؟!
إبتسم بخفة وقال:
_للأسف ، عارف إني مينفعش أسيبك دلوقتي، بس مينفعش عشان ده للشغل وان شاء الله أشوفك كمان شهر، بس تليفونات بقى..كلك نظر .
بصتله بتوهان وهمست بلطف:
_في رعاية الله يا…عيسى.
************
بعد شهر…
أقدر أقول إنه كان شهر خير زي ما كنت بدعي وبتمنى، في الشهر ده أنا وعيسى قربنا من بعض أكتر وده يرجع لعيسى اللي قدر يخليني أطمن ويحتويني، أنا يمكن أكون لسة محبتهوش لكن كفاية اني بقيت أطمن لما اسمع صوته.
تليفوني رن برقمه فجريت عليه بلهفة وقبل ما اتكلم كان صوته بيشاركني لهفتي:
_صباح الخير يا زوجتي؟
ضحكت ورديت:
_صباح الخير .
وصلتني تنهيدته القوية قبل ما يتكلم بأسف:
_معرفتش أكلمك امبارح عشان كنت مشغول جدًا، طمنيني بقى عملتِ إيه في الانترفيو بتاع امبارح ؟
إبتسمت لإهتمامه وسط احساسي بالإمتنان لوجوده ويمكن ده يرجع إلى أنه الشخص اللي شجعني أعمل حاجة كنت بتمناها وبيتابعني خطوة بخطوة:
_الحمد لله كان كويس وطلبوا مني أروحلهم كمان بكرة عشان نتفق على الشغل، كنت عايزة أعرفك امبارح بس لقيت موبايلك مقفول.
اتكلمت بسرعة فرد عيسى بحماس:
_مش مهم، المهم إنك تستاهلي هدية حلوة بمناسبة الخبر الحلو ده، فشوفي أنتِ حابة إيه وأنا عيني ليكي.
عيني لمعت بتأثر لكني نفيت :
_أنا مش عايزة أي حابة، عيسى…أنت هترجع امتى؟
_وحشتك ولا إيه؟
سألني بمشاكسة نجحت تقلب ملامحي اللي اتحولت في ثواني للون الأحمر وكعادتي طبعًا استخدمت سلاحي اللي مبستغناش عنه ألا وهو…الهروب:
_طيب سلام دلوقتي عشان ماما بتندهلي، متنساش ميعاد دوا البرد اللي بعد العشاء .
خلصت وأنا حاسة بدقات قلبي بتزيد فحاولت اشغل نفسي عشان كده قررت انزل لحور بسرعة جايز اقدر اتجاهل الأحساس ده:
_ماما أنا هنزل عشان أشوف حور.
نزلت بسرعة لشقتها اللي كانت قبل مني وقبل ما اخبط على الباب سمعت صوت بينطق بحب:
_وحشتيني يا فاطمة.
اتجمدت مكاني بصدمة لكني حاولت أهدأ وأنا بلتفتله وبقوله بغضب:
_روح شوف أنت رايح فين يا حسام وحاول تنساني تمامًا، وتحط في دماغك إني دلوقتي واحدة متجوزة وأنت كمان راجل متجوز، وحاول تحترم مراتك في غيابها قبل حضورها وابعد عن بنات الناس وسبيهم في حالهم.
بصلي بصدمة وهو بيقرب مني:
_وحبنا وكل اللي كان بينا بسهولة كده نسيتيه؟؟؟، أنا عارف إنك اتجوزتيه عِند عشان تردهالي،بس أنا وأنتِ ملناش غير بعض يا فاطمة .
عيني وسعت بذهول قبل ما اتكلم بعصبية وغل:
_مفيش حاجة ما بيننا وكل ده كان في الماضي، الماضي اللي بكره نفسي بسببه وبسبب إني آمنت لناس زيكوا .
هز رأسه بتوعد وقبل ما ينسحب لفوق بصلي وقال:
_يبقى مترجعيش تندمي بعدين.
بصيت لأثره بكره وغصب عني خُفت يعمل حاجة زي ما عمل قبل كده وقبل ما ارجع لشقة عمي اتجمدت مكاني من الصدمة!!.
_عيسى!
نطقت اسمه برعب، وهو على عكس المتوقع إبتسم وقال:
_كنت سألتك قبل كده لو فيه حاجة أنا محتاج أعرفها وكان ردك إن مفيش أو بمعنى أصح ادعيتي السكوت.
انتبهت للمعة عينيه وللهدية اللي كانت في ايده !، وده خلاني ابكي بصمت وأنا بسمعه بيتابع:
_أنا آسف يا فاطمة، بس أنا مش هقدر أكمل في علاقة أساسها مبني على الكذب والخداع.
فتحت عيني بصدمة وأنا بقرب منه وبحاول اتكلم:
_عيسى أنا…أنا كنت هقولك والله .
لكن عيسى مسبليش حتى فرصة اني اتكلم، سحب نفسه من حياتي فجأة زي ما دخلها فجأة، وأنا فضلت اعيط مكاني بقوة وأنا مش مستوعبة إن خلاص عيسى مش هيبقى في حياتي خلاص خسرته وخسرت فرصتي إني ألاقي انسان يحبني بجد…انسان زي عيسى، وبصعوبة اتحركت تاني لشقتنا وأنا بندم على اللحظة اللي قررت أخرج فيها منها.
وبمجرد ما وصلت لأوضتي كنت وقعت بصدمة، مفوقتش من اللي حصل غير في اليوم التاني وعيسى بيكلمني وقبل ما يقول أي حاجة كنت أنا سبقته وقلت ببكاء:
_يعني إيه اللي أنتَ قولته إمبارح يا عيسى؟؟؟
_يعني كل واحد فينا محتاج يتعافى من التجربة دي ومحتاج يجرب يعيد حساباته في الحياة، أنتِ طالق يا فاطمة.
*******
Ops, I’m sorry
رواية أتعافى بها الفصل الرابع 4 - بقلم منة سلطان
_أنتِ طالق يا فاطمة.
الكلمة وقعت على سمعي زي القنبلة بالظبط، مهتمتش لإنتفاضة جسمي وأنا بضغط على الموبايل وبنطق بصعوبة وتقطع:
_عيسى…لا…عشان خاطري متعملش فيا كده.
لكن لا صوت، صوته اختفى فجأة واختفى معاه كابوسي اللي فُقت منه وأنا حاسة إني مش قادرة آخد نفسي، فقت وأنا بصرخ بإسمه وكأن عقلي الباطن أعطى كارت أحمر لمجرد الفكرة:
_عــيـــســـىٰ !!!!!
فضلت ألهس وأعيط لحد ما سمعت صوت آذان الفجر، وده يمكن ساعدني أهدأ شوية، قُمت بصعوبة وأنا بحاول أمشي ويبدو ان جسمي لسة مقدرش يتخطى صدمته، ثم بهدوء اتوضيت وصليت وأنا ببكي بقوة وبدعي إن الحلم ميتحولش لحقيقة…
ولما بقينا واخيرًا الصبح، كان الجو في بيتنا متحمس شوية بسبب معرفتهم ان عيسى رجع وكانوا حابين يزروه وسط صدمتهم من قعدتي في اوضتي، فضلت على نفس وضعي لحد ما حور دخلتلي وهي بتتكلم بحماس:
_صباح الخير يا قلبي، مش أنا عرفت من مصادري إن جوز اختي نور مصر خلاص وإن حضرتك مكتمة على الخبر وشكلك بتحضري لحاجة!
كنت ببص لموبايلي برعب وخايفة ان حلمي يتحقق، وده خلاها تسألني بإستغراب:
_أنتِ قاعدة ليه كده صحيح!، هو أنتِ مش هتروحي عشان تسلمي على جوزك يا بنتي معاهم؟!
بصتلها بصمت بعيني الوارمة وهي اتكلمت برعب:
_مالِك يا فاطمة!؟، هو أنتِ ساكتة كده ليه؟!؟
همسلتها وأنا بحاول أتماسك ومعيطش:
_عيسى يا حور..
_ماله عيسى!؟، إيه اللي حصل يا فاطمة!
_هو…هو خلاص سابني ، هو سابني ومشي يا حور، أنا…أنا والله حاولت أفهمه بس هو…هو رفض حتى يسمعني!
قلت كلامي بصعوبة وأنا بقطع بسبب نوبة العياط اللي دخلت فيها تاني وده خلاها تقربلي بتحفز وهي بتسأل:
_يسمع إيه؟؟، فاطمة…حاولي يا قلبي تهدي وفهميني بالظبط ايه اللي حصل عشان أقدر أساعدك.
جاوبتها بدموع:
_عيسى سمع كل حاجة، سمع كل كلامنا أنا وحسام إمبارح .
سكت لثواني وأنا بحاول اتنفس:
_قالي أنه مش عايز يكمل معايا وأنه مش عايز يكمل في علاقة قايمة على الكذب والخداع.
غمضت عينيها بقوة قبل ما تبصلي وتجاوبني بحزن:
_ياما نصحتك يا فاطمة، كنت عارفة أن اللحظة دي جاية، بس أنتِ اللي عاندتي ودخلتي معركة خسرانة من البداية، كنتِ المفروض تعرفي عيسى هو من حقه أنه يعرف يرفض أو يقبل بقى ده يرجع لتمسكه بيكي.
عيطت وأنا بصرخ فيها:
_خلاص يا حور خلاص عشان خاطري.
ابتسمت بسخرية:
_خلاص سكت، وبعدين اتقلي كده ومتعيطيش على أي راجل، هو حد طايل ياخد القمر دي.
كنت عارفة أنها بتقول كده عشان تخفف عني بس كلامها خلاني اجاوبها بصدق:
_بس ده مش حد يا حور، ده..عيسى!
_يعني؟!
_أنا مش هقدر أخسره، أنا مش عايزاه يمشي هو كمان ويسيبني، أنا…أنا مش عايزة حد غيره.
جاوبتها بصراحة وده دفعها تنتفض بغضب:
_حسام الكلب ده والله لو شفته هشلفط وشه.
عيطت بصمت وهي قربت مني وحضنتني:
_اهدي يا طمطم ومتخافيش يا قلبي، إن ما كنت أخلي حسام الزفت ده ييجي يحب على ايدك بس عشان تسامحيه مبقاش حور.
هزيت رأسي بلهفة:
_أنا مش عايزة حاجة، أنا كل اللي يهمني دلوقتي هو عيسى يا حور، لازم يفهم إني مكدبتش عليه وخدعته زي ما قالي !
_طيب خلاص إهدي يا حبيبتي عشان خاطري ومتقلقيش أنا موجودة وهساعدك.
************
_هو إحنا جايين هنا نعمل إيه؟؟؟
سألت حور اللي ساحبتني معاها من الصبح لمكان لا يعلمه إلا الله، وهي بصتلي بسخرية وجاوبتني:
_بفسحك يا حبيبتي، مش معقول هتفضلي حابسة نفسك بعد اللي حصل، ده مش حل ده غير إني بقنع امك بالعافية إنك وعيسى بتتواصلوا سوا عشان متشكش في اي حاجة.
اتنهدت بضيق لما لاقيتها وقفت قدام المطعم اللي موجود في مول وسألتها بتعب:
_تفتكري عيسى هيطلقني يا حور؟!
بصتلي بشك وابتسمت:
_ايه حبيتيه!؟
بصيتلها بتردد وقبل ما أحاول اتكلم كان وجوده بيصدمني!:
_عيسى!
صدمني وجوده فجأة قدامي وهو بان عليه الضيق ولما كان هيمشي وقفته حور اللي قالت:
_عيسى لحظة واحدة، أول حاجة أنا آسفة اني كدبت ومقولتش إن فاطمة معايا، بس هي من حقها تبرر وأنت تسمعها.
بصلها بهدوء ومعلقش وسط دموعي اللي زادت وأنا شايفاه متجاهلني وده خلى حور تربت على كتفي عشان تطمني وهي بتنسحب:
_هستناكوا برا واتمنى تخرجوا وأنتوا حالين سوء التفاهم ده.
وفعلا اختفت حور وفضلنا إحنا واقفين قدام بعض بدون ولا كلمة لحد ما قررت أكسر الصمت وأهمس:
_أنا آسفة.
إبتسم بسخرية:
_على إيه بالظبط؟؟، إنك خبطتي فيا بالغلط مثلًا ولا عشان استخدمتيني كطُعم تحققي بيه اللي بتتمنيه!؟
كنت لسة بحاول أتماسك قدامه لكن بعد الجملة اللي قالها مقدرتش أمسك نفسي فعيطت وأنا بجاوبه :
_أنا مقصدتش اخدعك ولا أكذب عليك والله، أنا بس….بس كنت مجروحة.
غمض عنيه بتعب وشدني بفتور وقعدني على أول تربيزة في المطعم وانسحب من قدامي لحد ما رجع فجأة بماية وهو بيقدمهالي بخشونة:
_اشربي الماية دي وإهدي.
سمعت كلامه وهزيت راسي بلهفة وشربت بصعوبة الماية زي ما طلب مني، ولما حسيت اني بقيت أحسن بصتله وقلت بحزن:
_هو آذاني يا عيسى، أنا بس كنت عايزة آذيه زي ما آذاني !
ضحك بقوة وعدم تصديق:
_فتستغلي حبي ليكي؟!، أنتِ بتبرري إيه؟؟، أنا وثقت فيكي واحترمت سكوتك!، بس مطلبتش منك تستغفليني!، ورغم كل ده ثورتي لما سألتك!، أنتِ مدركة إنك اللي اتحولتي لمؤذية وبدل ما تأذيه زي ما بتقولي آذيتي واحد غير معملش حاجة غلط غير إنه أأمن لقلبه معاكي!؟
كان بيبصلي بصدمة وده دفعني أندم اكتر:
_مش حقيقي يا عيسى، أنا عارفة إني غلطت بس والله خُفت أقولك فتسيبني أنتَ كمان، أنا…
_متأخر يا فاطمة، جاية متأخرة اوي.
قال كلامه وهو بيقف وكأنها إشارة لرفضه فوقفته بسرعة وأنا بحكي بشرود:
_هو استغل اني صغيرة وعرف يعلقني بيه ويخليني أحبه، وعدني يتقدملي من بابا وتاني يوم اتقدم فعلًا بس لأقرب صاحبة ليا.
بصلي بصدمة وأنا تابعت وأنا ببتسم بحسرة وجسمي بينتفض:
_أنا لحد دلوقتي مش عارفة هما ليه عملوا معايا كده!، أنا مكنتش بفكر في حاجة غير اني…غير إني آخد حقي منهم واخليهم يعرفوا إني مش مجروحة زي ما بيتمنوا وأنهم مكنوش بالنسبة ليا حاجة زي ما هما عملوا معايا.
خلصت كلامي وأنا ببصله وبقول بحزن:
_لحد ما جيت أنت يا عيسى، المشكلة أنك كنت أنت.
_مش فاهم تقصدي ايه !؟
ابتمستله بحب :
_أنتَ كنت حنين ولطيف معايا زيادة عن اللزوم، فهمتني إن ربنا بيعوضنا خير حتى لو على حاجات كنا فاكرينها خير لينا، بسبب طريقتك معايا أنا نسيت كل حاجة فكرت ااذيك بيها حتى لو من غير ما أقصد.
بادلني البسمة بوجع بان في عينيه:
_بس ده هيفيد بإيه دلوقتي؟
همست بأمل:
_يمكن بالنسبة ليك بولا حاجة، لكن مهم عندي إنك تسمعني والحمد لله ده حصل، أنا…أنا مش عايزة غير إنك تسامحني.
غمض عينه وهو بيتنهد بقوة قبل ما يبصلي ويقول:
_أنا محتاج أتعافى منك، أنتِ وجودك غَير حياتي للأسوء مبقتش حتى عارف أكمل من غيرك ولا استمر في حياتي زي ما كنت.
************
_يعني إيه برضه؟؟، وضعكوا دلوقتي إيه!؟؟
ده كان سؤال حور اللي بصتلي بجنون واحنا في طريقنا في البيت فإبتسمت وأنا بهز راسي وبجاوبها:
_مش عارفة اي حاجة ولا فاهمة.
بصتلي بصدمة:
_ومالك بتقوليها وأنتِ فرحانة كده ليه؟؟، مش ده اللي كنتي بتموتي نفسك عشان مش عايز يكلمك!
ابتسامتي وسعت وأنا برد بفرحة عكس حالتي قبل ساعة بس:
_بس هو كلمني دلوقتي وقعد معايا وسمعني كمان، عيسى حتى وهو زعلان مني كان لطيف معايا برضه يا حور واهتم يهديني، وأنا لو عليا مش عايزة حاجة تانية غير إني أشوفه مبسوط بس.
بصتلي بإبتسامة قبل ما تسألني:
_طيب وأنتِ؟؟!
_أنا مالي!؟
_لو كان قراره البعض ومعرفش يدي علاقتكوا فرصة تانية، هتعملي إيه يا فاطمة ولا هتتخطي ازاي؟!
بصيتلها بتشتت وأنا حاسة بقلبي بيتعصر:
_هو أنا لازم أرد على السؤال ده؟؟؟!
هزت رأسها بنفي فإتنهدت بحزن:
_أيًا كان قرار عيسى فهحترمه ومش مهم أنا، المهم إن عيسى مينفعش يتجرح مني لانه ميستاهلش كده .
حاولت تطغي على حزني بهزارها كالعادة فقالت:
_ده بس الله ماشاء الله ورد وشك ابن اللعيبة!!!!
هزيت رأسي بنفي:
_لا أنا بس اللي مبسوطة اني شوفته تاني !
بصتلي بشك وغمزتلي:
_هو قالك أيه قبل ما يمشي صحيح؟؟
_مقالش حاجة، بس طلبلي اكل وبعدين حاسب ومشي.
_يا كوتي!!!!
بصيتلها بضيق:
_حور عيب كده .
شاورتلي بإيديها بلامبالاة وهي بتتكلم بسخرية:
_بتغيري يختي!!، تصدقي يا بت أنا غلطانة أصلًا إني كلمته عشانك أنتِ حلال فيكي تقعدي كده ومحدش يساعدك.
لكن قبل ما أرد عليها كان وقفني صوته :
_فاطمة!!
بصيتله بكره وأنا بتمنى لو ينمحي من حياته هو وأي أثر ليه، عكس حور اللي وقفت قدامي وكأنها بتحميني وكلمته بعصبية:
_أنتَ عايز منها إيه تاني ؟؟، مش مكفيك كل اللي عملته فيها!!، راجع وعايز تخرب حياتها ليه ياخي ما تسيبها تعيش بقى!!، أنت ليه مؤذي كده!
بصلها بتحذير وقال:
_حور، أنا موجهتلكيش كلام فإبعدي عني أحسنلك!
ربعت ايدها وجاوبته بتريقة:
_تصدق خُفت واترعبت!، امشي من هنا يا حسام بدل ما أقسم بالله أخلي بـ..
لكنه تجاهلها ببساطة وقدر يقف قدامي وسط خوفي منه ومدليش حتى فرصة اني اجري وهو بيرمي كلامه اللي نزل عليا زي الصفعة:
_أنا طلقت نادين خلاص يا فاطمة وقررت أتجوزك.
********
رواية أتعافى بها الفصل الخامس 5 - بقلم منة سلطان
_أنا طلقت نادين خلاص يا فاطمة وقررت أتجوزك.
تجاهل صدمتنا اللي استحوذت عليا أنا وحور واللي كانت متقلش صدمة عني، وتابع وهو بيقرب من مكاني وبيتكلم بغضب واضح وندم:
_أنا عرفت كل حاجة، نادين خدعتني عشان…عشان أبعد عنك، بس دلوقتي خلاص يا فاطمة أنا رجعتلك.
فتحت عيني بذهول واللي اتكلمت كانت حور اللي شاروتلي بجنون:
_لا ده باينه اتجن خلاص، يلا من هنا يا فاطمة، مش ناقصين جنان.
بصلها بتوعد لكن أنا تجاهلت كل الشرارة اللي ما بينهم واتكلمت معاه بحدة وكره:
_أنت واحد مؤذي وأناني يا حسام، أناني وبني آدم مستغل بكافة الأشكال، أنا…أنا بجد مش قادرة أتخيل إنك بالأخلاق اللي تخليك تعرض على واحدة متجوزة إنك تتجوزها!!
لكن حسام كأنه مسمعش كل اللي قولته وقال بهوس:
_فاطمة أنتِ لازم تسيبيه عشان أنا وأنتِ بنحب بعض!، أنا فاهم إنه كان مجرد سد خانة بس أنا دلوقتي خلاص بقيت حر وأنتِ كمان لازم تبقي حرة زيي.
خلص كلامه وهو بيقرب من مكاني وأنا بعدت برعب ورديت بتحذير:
_ابعد عني واياك تقرب مني أو تجيب سيرة عيسى بالشكل ده تاني، يإما والله يا حسام هنسى إنك ابن عمي وهوريك واحدة أنت متعرفهاش.
ضحكت حور وقالتلي:
_جدعة يا بت اديله، اللي يجيب سيرة جوزك بطريقة متعجبكيش اديله باللي في رجلك.
اما هو فعينه احمرت من الغضب وسألني :
_كل ده ليه؟؟؟، عشان أغير!، أنتِ اتجننتي يا فاطمة!، أنا هغير من العيل ده..ده مجرد جربوع أدوسه برجلي.
وبدون ثانية تفكير كنت نزلت بكف ايدي على وشه وصوتي خرج مني بعصبية:
_قبل ما تتكلم عن جوزي تقف عِدل وأنتَ بتتكلم عنه، عشان ده سيدك وسيد كل عينتك، وأرجل من ١٠٠٠ منك.
_يا بنت ال….
وقبل ما ايده تتمد عليا كانت وقفته ايد تانية:
_إيدك يا حلو، لو فكرت تقرب ايدك الزبالة دي من مراتي أقسملك بالله هقطعهالك في ساعتها .
بصيت لعيسى بذهول واللي كان ضاغط بشكل قوي على ايد حسام اللي بصله بغل وقال:
_أوعى تكون فاكرها بتحبك أو هتفوز بيها في الآخر، لا يا حبيبي..فاطمة دي ليا من وهي لسة عيلة في اللفة وهتفضل ليا، أما أنت؟؟.،أنت ملكش أي طلب عندها وبكرة تسيبك وترجعلي.
عيوني وسعت بعدم تصديق أما حور فصرخت:
_لا يا عيسى متصدقهوش، ده بيحاول يوقع بينكم.
ومن بعد جملة حور اتحول عيسى كليًا وبدون ثانية تردد كان نازل فوق حسام باللكمات وهو بيردد بغضب:
_فكر بس تجيب سيرة مراتي بكلمة وأنا يمين بالله ساعتها ما هسمي عليك ولا ههتم بأخرتها.
قربت منه بخوف وأنا بحاول أهديه:
_خلاص يا عيسى، خلاص عشان خاطري.
بصلي بصة مفهمتهاش وزق حسام اللي مكنش قادر يتحرك :
_اعتبر اللي حصل ده مجرد قرصة ودن، بس موعدكش يبقى كده في اللي جاي.
ركل حسام برجله وبصلي بغضب أول مرة أشوفه وشاورلي امشي:
_قدامي.
راقبت ملامحه بإستغراب وحور قربت مني تسحبني وهي بتهمسلي:
_امشي يا بنتي، أنتِ مش شايفة منظره.
وصلنا للبيت وقبل ما نطلع قال:
_ياريت بعد كده تبلغيني لما تحبي تخرجي.
بصيتله بدموع وبترجي اتكلمت:
_عيسى أنا…أنا مش زي ما هو قالك، أنا والله ما هعمل زي ما هو قال كده أبدًا ومش هجرحك تاني خالص.
بصلي بجمود وقال:
_سيبي الوقت هو اللي يحدد ده.
دمعت بصمت بسبب حالة الجمود بتاعه معايا، وفي اللحظة دي ربتت حور على كتفي بدعم وهي بتقوله:
_شكرًا إنك مخذلتهاش.
ابتسملها بخفة وقبل ما ينسحب رمى كلمته اللي كان ليها أثر بالغ عليا:
_ومش هخذلها أبدًا، بس ياريت هي كمان متخذلنيش.
************
في اليوم التاني:
_أنتِ بتعملي إيه يا فاطم؟؟
جاوبتها بهدوء:
_بجهز عشان بكرة هنزل الشغل زي ما أنتِ عارفة، كفاية أنهم استحملوني كل الفترة اللي فاتت.
_اوه يا فطوم، يعجبني سرعتك على التخطي.
_وليه متقوليش أنها محاولة للتأقلم!؟
ابتسمت بسعادة وقالت:
_أيًا كانت هي أيه، أنا مبسوطة إنك بتحاولي تثبتي نفسك وسط كل الدوشة اللي بتحصل في حياتك.
بصيتلها بإمتنان وأنا بسيب شنطتي:
_شكرًا يا حور.
هزت كتفها ببساطة وقبل ما تتحرك كانت فكرتني:
_المهم، متنسيش تبقي تبلغي عيسى زي ما طلب منك.
اتنهدت بقوة وسألتها:
_لازم يعني؟؟؟
رفعت حاجبها بتحذير:
_فاطمة!!، إحنا قولنا ايه؟؟
وانسحبت بعد جملتها وأنا فضلت مكاني لدقايق بحاول آخد الريسك دي بعد آخر مواجهة بينا، ومن ثم بهدوء اتصلت برقمه واتكلمت بتردد:
_السلام عليكم يا عيسى، أنا كنت يعني ….حابة أبلغك إن بكرة هيبقى أول يوم ليا في الشغل .
وصلني صوته الهادي:
_تمام، ميعادك هناك الساعة كام؟
فتحت عيني بصدمة من نقلب مزاجه وجاوبته:
_الساعة 9.
_8 ونص هستناكي تحت قدام البيت.
وقفل الموبايل وأنا براقب الموبايل وبرمش بعيني بذهول، لكني قررت ابطل تفكير النهاردة وانام يمكن ده يساعدني أخد اول خطوة جادة في حياتي بكرة.
قُمت الصبح بحماس صليت وفطرت وجهزت والساعة 8 ونص كنت نازلة لعيسى اللي كان ساند على عربيته وبيبصلي من ورا نضارته من المؤسف أن كان شكله حلو أوي!
قربت منه وأنا ببتسمله بلهفة:
_صباح الخير.
خلصت كلامي وأنا بمدله ايدي بلانش بوكس، سحب مني اللانش بوكس وهو ييقول:
_صباح النور، إيه ده؟؟
جاوبته بهدوء وبإبتسامة بريئة:
_دي سندوتشات عشانك، أنا عارفة إنك لسة مفطرتش وأكيد مكنتش هترضى تطلع تفطر معايا.
حمحم بخفة وقال وهو بيتعدل في وقفته:
_شكرًا بس أنا مش جعان.
بصيتله بصدمة مصتنعة:
_ازاي؟؟، أنا عملتلك ساندوتش البطاطس زي ما بتحبه وزودت الجبنة جرب بقى وقولي رأيك؟
غمض عينه بضيق وقال:
_ده كله ليه يا فاطمة؟؟
_هو لازم أكون بهتم بيك لسبب!، ميمشيش معاك إنك جوزي مثلًا؟
هز رأسه بقلة حيلة وفتحلي الباب ودخل هو كمان وملامحه اتبدلت تمامًا وأنا جانبه بحاول مضحكش وأنا شايفاه فتح الأكل وبدأ ياكل:
_ها أحبار الطعم معاك ايه؟؟
بصلي بسخرية وجاوب:
_يعني حلو.
_بس؟؟؟؟!
نفى برأسه وقال:
_لا، حلو أوي.
************
_ايه الشياكة دي كلها يا طماطم؟، ناوية تندميه أنه سابك كل الايام اللي فاتت تكلمي نفسك ولا إيه؟؟
ده كان صوت حور اللي قربت مني وهي بتغمزلي بمشاكسة، أما أنا فتجاهلت كلامها وحاوبتها:
_لا وهو ولا في دماغي أصلًا.
ضحكت بسخرية:
_يا راجل على حور برضه، ده على اساس عينك اللي منزلتش من على باب الشقة خالص دي ولا على قعدتك في اوضته نص ساعة.
بصيتلها بتحذير:
_أنا مدخلتش هناك، طنط بس طلبت مني أشوفها.
_طنط اممم، لا مادام طنط قالت كده يبقى عداكي العيب.
رميتلها نظرة توعد قبل ما انتبه لحمايا اللي سأل على عيسى بإستغراب:
_هو عيسى اتأخر ليه كده؟؟؟
جاوبته مروة بنته بحزن:
_شكله نسي أن النهاردة قراية الفاتحة بتاعة اخته.
راقبت مروة بحزن وبلهفة جاوبتها:
_لا يا مروة متقوليش كده، أكيد هيدخل دلوقتي .
نزلت حور لودني وهي بتهمسلي بسخرية:
_لا واضح أنك مش طايقاه فعلًا.
ضربتها بإيدي وأنا بكلمها بعصبية:
_ما خلاص يا حور أنتِ هتستلميني !
قلت كلامي بغضب واتحركت من مكاني للبلكونة وأنا بكتبله بعصبية:
_”على فكرة أنا همشي دلوقتي، طالما وجودي مسببلك مشكلة ومش قادر تفرح أختك وتشاركها يوم مهم زي ده”
شاف الرسالة في نفس الوقت تقريبا وبدل ما يرد كان متصل عليا، اتنهدت قبل ما أرد عليه بسرعة وهو اول ما فتحت سألني:
_يعني إيه؟؟
هزيت كتفي بلامُبالاة وقلت:
_متهتمش ، مجتش على دلوقتي عشان تهتم يعني، أنا لو وجودي منكد عليك ممكن تقولي على فكرة ومش هزعل، لكن بطل تتجاهلني كده.
ضحك قبل ما يسألني بجدية:
_أنتِ شاربة حاجة؟؟
لكني قررت اردله أفعاله المرة دي وأنا اللي اقفل في وشه، كفاية زعل لحد كده أنا مش هفضل اصالح فيه..
رجعت تاني لمكاني جنب حور ومروة اللي كانت بتستعد عشان تقابل عريسها، قبل ما اتجمد مكاني وأنا سامعة صوته بيهمسلي:
_شكلك حلو أوي النهاردة.
بصيتله بلهفة وأنا بدمع من الفرحة ومش قادرة أصدق أنه رجع يكلمني بنفس الطريقة تاني:
_عيسى!، أنت هنا بجد!
إبتسم بحب قبل ما برفع بوكيه ورد ليا وقالي:
_اتفضلي..
بصيت للكل بتعجب واللي واضح أنهم شافوه من بدري، ووقتها بصيتله بتعجب وسألته:
_الورد ده يبقى ليا أنا؟؟!
جاوبني ببساطة:
_معنديش حد غيرك أحبه عشان أجيبله ورد، للأسف أنا لحد دلوقتي لسة مُبتلي.
دمعت عيني بتأثر وأنا بسأله بتردد:
_إتعافيت؟!
ابتسامته زادت وهو بيرد:
_كنت مفكر اني محتاج أتعافى منك، بس للأسف اكتشفت اني محتاج اتعافى بيكي يا فاطمة.
********
رواية أتعافى بها الفصل السادس 6 - بقلم منة سلطان
_كنت مفكر إني محتاج أتعافى منك، بس للأسف اكتشفت اني محتاج اتعافى بيكي يا فاطمة.
ابتسمت بتأثر وأنا بسأله بلهفة:
_يعني إيه الكلام ده؟؟؟
إبتسم بجاذبية وقال بعد ما سحبني من ايدي بعيد عن الكل:
_يعني أنا قررت انسى الماضي وادي لنفسي وليكي فرصة يا فاطمة، ثم أكيد يعني أنا مش بالغباء اللي يخليني أضيعك من أيدي بعد ما اتمنيتك لسنين.
بصيتله بعتاب:
_أنت كنت بتتجاهلني طول الوقت!!
ضحك بحرج وجاوبني:
_كنت بعملك إعادة هيكلة من أول وجديد، عشان تتعلمي متخبيش عني حاجة تانية بعد كده، بس كنت عارف اني اخري عندك برضه.
سألته بتردد:
_عشان تعملي إعادة هيكلة بس؟؟
هز رأسه بنفي وجاوبني بهدوء وملامحه فجأة اتبدلت للحزن؛
_لا، وعشان مكنتش قادر أتأقلم مع الصدمة دي، كنت محتاج وقت عشان أعيد التوازن اللي افتكرت أنه خلاص بقى في علاقتنا.
_ولسة شايل مني يا عيسى؟
هز رأسه وهو بيغمزلي:
_لو كنت لسة شايل منك يا فاطمة مكنتيش هتلاقيني واقف قدامك دلوقتي ببوكيه ورد وبطلب تسامحيني على قلة ذوقي.
ضحكت بعدم تصديق وهو قال بجدية:
_أنا شاري يا فاطمة، وعمري ما هبقى بايع أبدًا.
بصيتله بدموع وقلت اللي جه في بالي:
_أنا…أنا حاسة إني عايزة أعيط.
بصلي برجاء وقال بنبرة مضحكة:
_لا مش وقته نكد الله يصلحهالك، أبويا عينه علينا ولو لمحك بتعيطي هأُصبح في خبر كان.
ضحكت على طريقته قبل ما أرجع لجديتي تاني وأصارحه:
_عيسى أنا مش عايزة اخسرك تاني أبدًا، وبتمنى التجاهل اللي حصل ميحصلش تاني، لو غلطت بعدين تعالى فهمني بالراحة لكن متاخدش النهج ده أسلوب حياة.
هز رأسه بخفة:
_عيوني يا فاطم، أنا آسف مرة تانية.
هزيت راسي بلهفة:
_لا خلاص سامحتك متتأسفش.
ضحك ورد:
_سامحتيني اممم، الله يكرم أصلك يا بنتي، بس قوليلي إيه سر الحلاوة دي!!!، أنتِ متقصديش اني اعود معتذرًا صح؟؟؟
_لا ولا كان في دماغي أصلًا.
_أصيلة فاطمة والله.
رجعت أضحك تاني وسكتت فجأة وأنا ببصله بحب وبنفي:
_لا بصراحة أنا كدابة وتجاهلك ليا كان بيخليني أشيط من الغيظ، لكن كنت بعمل حاجات عمري مع عملتها خالص، أنا كنت بتطفل عليك…كل ده عشان أنت مهم وغالي أوي عليا وأنا بحبك.
ومستوعتبتش اللي نطقت بيه غير وهو بيتحفز في وقفته وبيسألني:
_أنتِ قولتي إيه؟؟؟؟
شدني من ايدي اول ما لمح أني ههرب كالعادة وأنا بصيتله بخضة:
_مقولتش حاجة وياريت لو تبعد ايدك دي عني، عشان مقولش لعمو ولطنط أنك بتضربني.
ساب إيدي وهو بيجز على أسنانه وشايفني بتحرك ناحية الكل تاني لحظة وصول العريس:
_بتردهالي يا فاطمة؟؟؟
_يومًا لك ويوم عليك يا حبيبي.
************
بعد قراية الفاتحة، أصر عيسى أنه يوصلني بعد ما لاحظ إني كنت بتهرب منه بعد المواجهة الاخيرة واعترافي، أما هو فغاب في أوضته ورجع بعدها بشنطة ورقية، وأنا سلمت على عيلته وبعدها اتحركت معاه وأنا بدعي أنه يكون نسي اللي قولته، بس طبعًا بمنظره ده واللمعة في عينه ده هيبقى….مستحيل!!
وقد كان….
_يعني طلعتي بتحبيني ودايبة فيا على الآخر!؟
بصيتله بتذمر وقلت:
_خلاص يا عيسى بقى، هتفضل تذلني كده لحد امتى طيب؟، وبعدين أنت لو فضلت تستظرف كده كتير، أنا هبلغ عمو إنك بتضايقني ٠
وكنت أقصد بكلامي مسدجاته اللي فضل يبعتلي فيها بعد تهربي منه، لكن واضح إنه ركز بس في النص التاني من كلامي:
_هو أنتِ لحقتي تصاحبي أبويا من امتى كده ٠
ضحكت وأنا بجاوبه بسعادة واستفزاز مقصود:
_مش من زمان يعني، من النهاردة بس، بس بقينا اكتر من أصحاب والله يا عيسى.
_صادقة ياختي .
_أنت غيران من باباك بجد!!!
بصلي من فوق لتحت بقرف وقال:
_إيه غيران من ابويا دي!!؟، لا طبعًا…المهم دي الهدية اللي جبتهالك من السفر، يا رب تعجبك.
تجاهلت كل كلامه بمجرد ما شفته بينهي كلامه وهو بيمد لي إيده بالشنطة الورقية، فإبتسمت بتأثر وأنا بهمس بعفوية:
_شكرًا يا حبيبي.
قرب مني وهو بيغمزلي بمشاكسة:
_أنا ممكن اجيبلك واحدة تانية لو قولتي الكلمة دي تاني على فكرة.
بصيتله بغضب وقلت:
_طول ما أنت بتتصرف بالطريقة دي مش هقولك أي حاجة خالص.
ضحك بإستمتاع في نفس اللحظة اللي سمعنا فيها صوت نادين اللي كانت واقفة قدام عمارتنا وكأنها كانت مستنية ظهوري:
_فاطمة…هو أنا ممكن أتكلم معاكي لوحدنا لو سمحت؟
ابتسمت بسخرية قبل ما أجاوبها بضيق:
_مفيش بيني وبينك حاجة تستدعي إننا نتكلم لوحدنا، وبعدين عيسى مش غريب،قولي اللي أنتِ عايزاه في وجوده .
بكت وهي بتبصلي بندم:
_أنا بس…يعني أنا كنت جاية عشان أعتذر لك على كل الاذى اللي سببتهولك أنا وحسام.
هزيت راسي ببرود ولأول مرة متأثرش من أسلوبها:
_متشكرة يا نادين، بس إعتذارك مش مقبول، يلا يا عيسى .
خلصت كلامي وأنا بشبك إيدي في إيد عيسى وسيبتها ودخلت وعيسى بيتابعني بصدمة، فسألته:
_بتبصلي ليه كده؟
جاوبني بهدوء وعقلانية:
_واضح انها ندمانة، ليه مسمحتيهاش وخلصتيها من الذنب ده؟
ابتسمتله بحزن وجاوبته:
_نادين آذيتني قبل الحوار الأخير ده، أنا مش وحشة يا عيسى بس هي آذاها طال كل حاجة في حياتي ، وحوار إني أسامحها ده صعب في الوقت الحالي.
_زي ما تحبي، المهم إنك تعملي اللي شايفاه صح .
خلص كلامه وهو بيربت على راسي وبيبتسم وبيكمل:
_بمناسبة إن الفترة الاخيرة عدت على خير الحمد لله، ما تيجي نفاتح عمي أنه يقدملنا ميعاد الفرح وبدل ما يكون بعد6 شهور نخليه آخر الشهر الجاي مثلاً بحيث نخلص من كل حاجة.
_أنت بتهزر صح؟؟؟؟
سألت بشك فنفى وقال :
_دي أكتر مرة أكون جادي فيها لعلمك.
ضحكت بجنون قبل ما أجاوبه:
_ في أحلامك يا عيسى .
*******************
وها إحنا في أحلام عيسى وحصل اللي هو عايزه بعد ما فضل يومين مطبق قدام بابا وبيحاول يقنعه، فقت من شرودي على صوت حور واللي كانت بتعدلي التاج_هدية عيسى_ :
_جاهزة يا عروسة.
بصيت للمكان حواليا في لوكيشن التصوير واللي كان واقف معايا فيه الكل، فبصيتلهم و سألتهم بإستنجاد:
_بقولكم إيه هو أنا ينفع محضرش؟؟، أنا حاسة إني مش جاهزة لسة وقلقانة إن العدد ده كله هيشوفني وهيركز معايا.
وجاوبت عليا ماما وهي بتضحك على توتري:
_لا مبقاش ينفع، خلاص الفأس وقعت في الرأس.
رجعت اراقب شكلي في المرايا اللي كانت موجودة في المكان اللي هنتصور فيه وانا بتنهد بخوف لحد ما انتفضت على صوت مروة اللي قالت:
_أخويا حابب يشوف عروسته يا جماعة.؟
_Wow, It’s time for the first look.
بصت مرات عمي لحور بنتها بجهل وسألت:
_البت دي بتقول إيه ؟
_فكك منها يا خالتي دي 5% خالص وبتكلم غلط أصلاً.
شاورتلها مروة على حور علامة الجنون وده طبعًا معجبش حور اللي اتحفزت في وقفتها وقالت:
_ما بلاش أنتِ يا مروة عشان مزعلكيش.
بصيت عليهم بحب كنت فاهمة إنهم بيحاولوا يهوني عليا باللي بيعملوه:
_إيه بس أنتِ وهي ابني هيفضل ملطوع هو وعروسته لحد ما أنتوا تحنوا عليهم وتبطلوا، يلا كله قدامي مفيش واحدة فيكم هتستنى.
وقفتهم طنط بضجر وهي بتسحبهم معاها بالعافية…
واخر حاجة سمعتها كان صوتها اللي وصل من بعيد بعد دخول أكتر من مصور:
_ادخل يا عيسى.
اتنهدت بإرتباك وأنا شايفة عيسى بيدخل لمكاني بشكله اللي كان تحفة…حرفيًا.
قرب عيسى من مكاني وعينيه بتلمع بحب وبشكل واضح لحد ما بقى خلاص قدامي وهنا أنا سألته بصدمة:
_عيسى أنت بتعيط؟؟
هز راسه بينفي وهو بيحاول يمسح دموعه:
_لا، أنا بس مش مصدق نفسي أنتِ شكلك حلو أوي.
قال اخر كلام بلهفة فابتسمت بخجل وقلت:
_وأنت كمان شكلك حلو بالبدلة ولايقة عليك.
إبتسم وبدل ما يرد كان حضني وسط الزغاريد اللي ملت المكان واللي كانت من حور ومروة، أما عيسى فهمسلي برقة :
_الحمد لله يا فاطمة إن ربنا جعلك من نصيبي، مبارك لينا يا فاطم.
دفنت راسي في حضنه وأنا بجاوبه ببكاء:
_الله يبارك فيك يا حبيبي.
بعدني عنه بإستغراب وهو بتسألني بلهفة :
_طيب بتعيطي ليه طيب؟!
رفعت عيني ليه وقلت:
_أنا عايزة أسألك على حاجة.
هز راسه وهو بيبتسملي بس قبل ما أتكلم كان صوت المصور اللي بيصفر وقفني واللي بصله عيسى بتحذير فقاله :
_زي ما انتوا ولا كأني موجود، اتصرفوا على الأساس ده.
رجعت أبص لعيسى تاني وأنا بسأله بلهفة:
_هتهرب مني تاني؟؟!
رد بإبتسامة:
_ممكن أيوة، بس وقتها ههرب منك ليكي.
ربما لم تكن الحياة مُنصفة ليّ على مدارِ أعوامٍ كثيرة، لكن…
الآن تحديدًا وجد القلب ضالته وبات آمنًا مطمئنًا،
لقد غدىٰ كُل شيء بمكانه الصحيح، وبدىٰ العالم ألطف وأحن بكثير…حتى أنا وقلبي…
تمت