كانت فرحة واقفة وسط الجبل وهي لابسة فستان الفرح وملامحها كلها خوف وتعب وفجأة سمعت صوت خطوات تقيلة ولما رفعت راسها لقت راجل طويل واقف قدامها وماسك مسدسه وحاطه ناحيتها وكانت عيونه حادة بشكل يخوف أي حد يشوفه نوح انتي مين يا حرمة وايه اللي رماكي في الجبل في الوقت المتأخر ده وانتي داخلة أرض محدش يقدر يقرب منها غير بإذني فرحة قامت من مكانها وبصتله من غير خوف وقالت فرحة
هو انت ازاي ترفع مسدسك في وش حرمة متعرفهاش وأنا طالعة الجبل على رجلي نوح قرب منها خطوة وقال نوح شكلك متعرفيش انتي بتكلمي مين ولا مش خابرة إن الجبل ده كله ملك نوح الجبالي ومفيش مخلوق في البلد دي كلها يقدر يطلع فيه فرحة ثبتت عينيها في عينيه وقالت فرحة وليه بقى إن شاء الله هو الجبل مكتوب باسم أبوك ولا أبوك كان سايبلك وصية إن محدش يقرب منه في لحظة واحدة مسك نوح دراعها بقوة لدرجة إنها اتوجعت وقال بصوت كله غضب نوح
إياكي تجيبي سيرة أبوي على لسانك مرة تانية شكلك اتجننتي ف مخك ولا فاكرة إنك واقفة قدام أي راجل من رجالة البلد دي انتي واقفة قدام نوح الجبالي والاسم ده لوحده كان بيخلي الرجالة تنزل عينيها في الأرض فرحة بصت لدراعه اللي ماسكها وبعدها رفعت عينيها ليه وقالت بابتسامة غريبة فرحة والله أنا ربنا بيحبني قوي معقول تكون انت نوح الجبالي بنفسه يا ساتر يا رب
خلاص بقى سيب دراعي واقعد هنا في الأرض وأنا هحكيلك على المصيبة اللي أنا لبستها لأن مفيش حد في الدنيا كلها هيعرف يخرجني منها غيرك نوح ساب دراعها لكنه فضل يبصلها باستغراب وقال نوح انتي بتتكلمي بالطريقة دي ليه هو انتي فاكرة نفسك قاعدة مع حد من صحابك ولا مش خابرة إن الجبل ده بالليل محدش بيقف فيه دقيقة واحدة من كتر الرعب وانتي لا خايفة من الجبل ولا حتى خايفة مني فرحة
وأخاف منك ليه ده أنا من يوم ما وعيت على الدنيا وأنا بسمع عن نوح الجبالي انه راجل كلمته سيف وإنه بيجبر خاطر الغلبان وبيساعد كل مظلوم صحيح الناس بتقول إنك قتلت مرات عمك بس والله عمري ما صدقت الكلام ده لأن اللي وشه فيه الهيبة دي مستحيل يكون ظالم بالشكل اللي الناس بتحكي عنه أول ما سمع كلامها اتغيرت ملامح نوح فجأة وبقت عيونه كلها نار لكنه كتم غضبه وقال نوح بص لها بنظرة جامدة وقال نوح
ما هي مش كل الناس بتحكم غير باللي تشوفه بعينيها واللي يسمعوه بودانها والحقيقة عمرها ما بتبان غير بعد ما الدنيا تخلص لعبتها مع الخلق كلهم المهم دلوقتي انتي قوليلي المصيبة اللي مخلياكي تهربي لفوق الجبل في نص الليل وانتي لابسة فستان الفرح فرحة نزلت عينيها على الفستان الأبيض وبعدها رفعت وشها وقالت فرحة المصيبة اللي هربت منها هي جوازي من عمك نوح
إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده انتي واعية لكلامك زين ولا الخضة لعبت في مخك عمي شناوي راجل معدي الستين سنة وانتي يدوب في عمر بناته هو هيجوز نفسه من واحدة قد عياله انتي أكيد في حاجة مش مفهوماها وبعدين انتي عرفتي عمي منين وإيه اللي وصلك ليه فرحة أخدت نفس طويل ومسحت دموعها بطرف الطرحة وقالت فرحة أنا هقولك على كل حاجة من أولها ويمكن لما تسمعني تعرف إن هروبي الليلة دي كان أهون عليا من الموت فلاش باك
كانت فرحة قاعدة في بيتها الصغير بعد دفنة أبوها إسماعيل قاعدة قدام صورته ودموعها مبتقفش وفي اللحظة دي انفتح الباب ودخل شناوي الجبالي بهيبته وكل الرجالة اللي وراه واقفين برا شناوي
إيه الدوشة اللي مالية البلد دي كلها يا بت إسماعيل هو انتي فاكرة إن الصويت هيغير حاجة ولا هيخلي الميت يرجع تاني وبعدين إيه الكلام اللي سمعته إنك ماشية تقولي إني سرقت أرض أبوكي معقول أنا كبير البلد وأسيب كل اللي ربنا رازقني بيه وأجري على حتة أرض معفنة لا تسوى عندي تمن نعال فرحة قامت وقفت قدامه وهي بتمسح دموعها وقالت فرحة
آه هقول وهفضل أقول لأن أبويا عمره ما كان هيبيع أرض ورثها عن جدي وأنا خابرة زين إنك حطيت إيدك عليها بعد موته وفاكر إني يتيمة ومليش ضهر يحاسبك شناوي ضحك ضحكة خفيفة وبص لها من فوق لتحت وبعدين قال شناوي والله ما كنت خابر إن إسماعيل مخلف بت بالحلاوة دي كلها شكله كان مخبي الجوهرة دي عن عيون الناس فرحة رجعت خطوة لورا وقالت بغضب فرحة اتعدل في وقفتك وعدل كلامك يا شناوي بيه مالك واقف تبصلي بالطريقة دي وكأنك أول مرة تشوف حرمة
شناوي ابتسم ابتسامة كلها مكر وقال شناوي أنا مستعد أرجعلك أرض أبوكي كلها وأكتبها باسمك كمان وأديكي حقك كامل وزيادة لو وافقتي على شرط واحد بس ولو رفضتي مش هتشوفي لا أرض ولا بيت ولا حتى هتلاقي لقمة تاكليها بعد النهارده فرحه وانت مين يعني علشان تقول كده هو انت فاكر الدنيا كلها في يدك ولا اي طلب ايه اللي انت عايزه مني شناوي الجواز وبالحلال وانا مستعد اجبلك الدنيا كلها تحت امرك فرحه
شكلك اتجنيت في مخك عاد هو انت فاكر ان ممكن اتجوزك انت ي راجل يا خرفان في الوقت ده دخل عتمان عم فرحة على صوت الكلام وكان وشه كله توتر وأول ما شاف شناوي واقف في نص الدار وقال عتمان اتحشمي واخرسي يا بت انتي إيه الكلام اللي طالع من بوقك ده هو انتي ناسية بتكلمي مين ده كبير البلد اللي كل الناس تعمله ألف حساب ولا شكلك الحزن على أبوكي خلاكي مش عارفة تفرقي بين الكبير والصغير وبعدين لف ناحية شناوي عتمان
نورت الدار يا كبير خير إن شاء الله حضرتك جيت بنفسك أكيد في أمر كبير شناوي سيبك من الموضوع اللي كنت جاي أتكلم معاك فيه لأني غيرت رأيي أول ما دخلت الدار وشفت بت أخوك قدامي ودلوقتي أنا جاي طالبها بالحلال وعايز أتجوزها ومستعد أتقلها بالدهب وأكتب لها اللي هي تطلبه والنجع كله هيشهد إنها هتبقى ست الكل فرحة
هو انت عايز تمشي من هنا متهزق قدام رجالتك ولا إيه امشي يا راجل من إهنه بدل ما أخليك تندم على اليوم اللي فكرت فيه تدخل بيتي وتطلبني للجواز وأنا عمري ما أبص لواحد في سن أبويا مهما جابلي دهب الدنيا كلها شناوي واضح إن لسانك طويل يا بت إسماعيل بس اللسان الطويل بيجي يوم ويتقص وأنا جيت أطلبك بالحلال وأكرمك قدام البلد كلها متخلنيش أغير طريقتي لأن اللي نفسي فيه عمري ما سيبته لحد غيري عتمان
إخرسي خالص ومتدخليش كلمة تاني انتي مش فاهمة مصلحتك ولا عارفة الراجل اللي واقف قدامك ده يقدر يعمل فينا إيه بكلمة واحدة منه فرحة حتى لو الدنيا كلها وقفت ضدي عمري ما هتجوز راجل قد أبويا ولو آخر يوم في عمري أنا مش سلعة تتباع وتتشرى علشان شوية أرض ولا شوية دهب شناوي
واضح إن البت محتاجة حد يعرفها إن كلمة الكبير في البلد دي مبتترفضش وأنا هسيبها النهارده تفكر لكن بكرة وقت المغرب هاجي آخد الرد الأخير ولو سمعت كلمة رفض ساعتها محدش يلومني على اللي هيحصل بعد كده أول ما الشناوي خلص كلامه لف وخرج من الدار وفرحة كانت واقفه مطرحها وهي بتتنفس بسرعة من كتر الغيظ ولسه عتتكلم لقت عمها عتمان جرب منها وضربها بالقلم لدرجة إنها وجعت على الأرض عتمان
إنتي اتجننتي يا بت ولا إيه هو إنتي فاكرة حالك هتتكلمي مع أي حد دي الشناوي الجبالي كبير البلد ولو زعل منينا هيخلينا ما نعرفش نعيش فيها واصل يوم واحد فرحة قامت وقالت فرحة اضربني زي ما إنت رايد لكن مستحيل أوافج على الجوازة ديه ولو عتموتني بيدك عتمان إنتي مش فاهمة حاجة الأرض راحت والديون غرقتنا والراجل وعدني يسامح في كل حاجة ويرجع أرض أخوي كمان يعني الجوازة ديه فيها نجاتنا كلنا فرحة
يعني بعتني يا عمي وعاوز تدفني بالحيا عشان كام فدان أرض وشوية فلوس عتمان أنا مبعتكيش أنا بستر مستقبلك الشناوي راجل غني وهتعيشي معاه ملكة البلد كلياتها وأي حاجة عتعوزيها هتشاوري عليها عتكون عندك عاوزة إيه أكتر من أكده فرحة ملكة إيه بس ديه في سن أبوي وإني عمري ما هبجى مراته واللي يحصل يحصل عتمان
غصب عنك هتبجي مراته ولو فكرتي تهربي هكسر رجلك قبل ما تطلعي من الدار سمعتي واللي أخوي جصر فيه في تربيتك إني هربيكي من أول وجديد وبالذات إنتي عارفة زين البنت في البلد مالهاش رأي وأول ما فرحة سمعت أكده جريت على جاعة أبوها وجفلت الباب على نفسها وهي بتعيط بحرقة وجعدت جبال صورته فرحة شايف يا بوي اللي المفروض يبجوا سندي هما عوزين يعملوا فيا إيه بعد ما مشيت وسبتني لحالي وسط ناس جيلوبها ماتت إني مش عارفة أتصرف كيف ولا إزاي
وفضلت تعيط لحد ما نامت من التعب وتاني يوم صحيت فرحة على صوت زغاريط في الدار وأول ما لقت أكده استغربت وخرجت ولقت نعمة مرت عمها برة فرحة بحدة إيه اللي بتعمليه ديه هو إنتي اتجننتي هو إنتي ناسية إن أبوي لسه مكملش كتير على موته إزاي تيجي إهنه وتعملي الحديث اللي عملتيه ديه نعمة والله يا حبيبتي عمك اللي طلب مني أكده وبالذات جال إني آجي وألبسك خلاجات عدلة عشان عريسك لما يجي فرحة
حديث إيه اللي إنتي بتتحدثي فيه ديه مين جالكم إن إني هوافج على اللي اسمه الشناوي ديه إني عندي أموت ولا إني أتجوزه نعمة والله إني ماليش صالح بالحديث اللي إنتي بتتحدثي فيه ديه عمك جايل أكده لو إنتي جدها اجفي واتحدثي معاه أكده وساعتها فرحة بصت ليها بغيظ ودخلت جوة من غير ما ترد عليها وبعد شوية جيه عتمان وأول ما عرف باللي حصل عيونه اتحولت بغيظ شديد ودخل فتح لباب برجله ومسكها من شعرها جامد لدرجة إن شعرها كان عيتخلع في يده
عتمان حديث إيه اللي سمعته يا بت إنتي والله يا فرحة لو ما جومتي وجلعتي الأسود ولبستي الخلاجات اللي نعمة جابتهالك ساعتها جولي على حالك يا رحمن يا رحيم فرحة بدموع حرام عليك يا عمي اللي إنت عاوز تعمله فيا ديه إنت المفروض مطرح أبوي ما ترضاش عليا بالظلم ديه عتمان
ظلم إيه اللي إنتي بتتحدثي عنه ألف واحدة في البلد تتمنى تكون مطرحك هو إنتي مش عارفة هتتجوزي مين ولا إيه عاد يلا يا بت اعملي اللي إني جلتلك عليه مش جاصين مشاكل مع الشناوي زمانه جاي دلوجت وفعلا بعدها جيه الشناوي وأول ما وصل جال الشناوي ها يا عتمان إني جاي عشان أشوفكم جررتوا إيه في الحديث اللي جولته عتمان طبعاً موافجين هو إحنا نقدر نجول على حاجة إنت جلتها لأ
وساعتها بص لفرحة اللي كانت جاعدة جنب عتمان والدموع نازلة ومش جادرة تتكلم وجال بخبث الشناوي يبجى اتفجنا وبلاش نضيع وقت الفرح بكرة وإنتي يا عروسة ما تشيليش هم الفستان عأشيعهولك وإني مش عاوزك تتعبي واصل وأي حاجة عتعوزيها شاوري عليها وعتلاقيها عندك وبعدها مشي وفرحة دخلت الجاعة وفضلت جافلة على حالها لحد ما جيه تاني يوم وفرحة لقت نعمة بتدخل عليها وتلبسها الفستان وهي بتجول بغيظ نعمة
إني مش فاهمة هو إنتي شايفه حالك على إيه احمدي ربنا إنه اتطلعلك بلا نيلة إني مش عارفة هو عاجبه فيكي إيه فرحة مالهوش لزوم الحديث اللي إنتي بتتحدثي فيه ديه وإني خلاص هعملكم اللي إنتوا عاوزينه يبجى بلاها الحديث ديه نعمة وهي عتهم عشان تخرج وقالت نعمة الله يكون في عونه منك ومن لسانك بس هو اللي جابه لحاله إني هوصل الدار أجيب خلاجاتي وأرجع طوالي حسك عينك تعملي حاجة أكده وكتها عتندمي وبعدها مشيت وأول ما فرحة سمعت أكده فرحت
وأول ما حست إن نعمة بعدت راحت خارجة من الدار جري وجررت إنها تطلع الجبل وتدور على نوح عشان يجيب ليها حجها باك فرحة بدموع وهو ديه كل اللي حصل لي إني ما رضيتش أرضى بالظلم عشان أكده هربت وإني متأكدة زين إن ما فيش حد هيجيب حجي من اللي حصل لي إلا إنت نوح بغيظ بجى عمي عمل أكده إني كنت متأكد إنه هيفضل يخرب في البلد بجولك إيه يا فرحة إني عاوزك تنزلي وتروحي ليهم إنك موافجة على جوازك من عمي وتتجوزيه ولا كأن في حاجة واصل
فرحة بحدة حديث إيه اللي هتجول دي إني عندي أموت ولا إني أتجوزه شكلي كنت غلطانة لما جيت وجلت أتحامى فيك ولسه جاية عشان تنزل وجفها نوح نوح هدي حالك إني حاسس باللي في جلبك بس ما فيش إلا الطريقة ديه عشان نوجع عمي وبالذات إني حاسس إنه بيعمل حاجة غلط ولازم يكون ليا عين وأفهم في إيه في الجصر وما تجلجيش إني هبجى جريب منك طوالي فرحة لا لا إني مش هجدر على الحديث اللي هتجوله ديه لو عمك شم خبر وقتها هجول على حالي يا رحمن يا رحيم
نوح اهدي ما تبجيش جبانة إني عارف إنك جدها وجدود وغير أكده هيجيبلك الأرض اللي هو ناهبها بتاعة أبوكي إنتي لازم ترجعي حِجك وحِج أهل البلد واللي بيعمله فيهم وساعتها فرحة سكتت وفضلت باصة لنوح جامد وبعدها اتكلمت وجالت فرحة وإني موافجة على الحديث اللي إنت هتجوله بس بشرط لو وافجتني عليه إني هعمل لك كل اللي إنت عاوزه وساعتها نوح بص ليها باستغراب نوح شرط إيه اللي إنتي عوزاه جولي فرحة
بصراحة أكده إني عاوزة أعرف هو إنت فعلاً جتلت نعسة مرت عمك زي ما الناس هتجول ولا إيه الحديث نوح بحزن إني فعلاً عملت أكده بس ربنا يشهد إني ما كانش جصدي إني أعمل أكده وكل حاجة جت بسرعة فرحة إني مش فاهمة أي حاجة جصدك إيه بالحديث ديه وأول ما فرحة قالت كده بدأ نوح يحكي ليها اللي حصل لما دخل القصر وما كانش فيه إلا نعسة ووقتها قال بزعيق فلاش باك نوح داخل الفيلا عند عمه وهو متعصب وبعدين فال نوح
هو عمي مفكر إنه لما يبعت رجالة ويدخلوا داري وياخدوا الحجة والورق اللي يخص الأرض بتاعتي إني هخاف وأجعد في الدار زي الحريم بس هو لسه ما يعرفنيش زين وإني جاي لحالي وأرجع ورجي منه نعسة حديث إيه اللي إنت بتتحدث فيه بجولك إيه خد بعضك وامشي من إهنه ولما عمك يجي يبجى تعالى واتحدث وياه نوح
ليه هو في حد جال لك إن إني صغير إني جاي أرجع حجي اللي جوزك عاوز ياخده مني وسعي أكده إني مش فاضي لك وطلع على فوق وفضل يدور على الورج لحد ما جيه لقاه وفي الوقت ديه نعسة طلعت وراه وقالت بحدة نعسة هو إنت مفكر إني هسيبك تخرج من إهنه بالورج اخزي الشيطان وسيب الورج وامشي من إهنه نوح بجولك إيه وسعي من وشي السعادي وابجي عرفي جوزك لما يجي إن نوح ما بيسكتش عن حِجه سمعتي
وسابها ونزل على السلم وجت نعسة بسرعة عشان تمسكه فراح زاججها نوح ومشي من غير ما يبص وراه ووقتها نعسة اتخبطت في السلم ووجعت سايحة في دمها وبعد شوية كان في الدار ولقى سعفان صاحبه داخل عليه وبيقول بحدة سعفان الله يخرب بيتك يا نوح اللي إنت هببته ديه مرت عمك ماتت والبلد كلياتها مجلوبة عليك وإنت جاعد إهنه نوح إيه اللي حصل إني مش فاهم منك حاجة إني ما عملتش حاجة إني كل اللي عملته إني رحت ورجعت حجي اللي عمي عاوز ينهبه مني
سعفان مرت عمك وإنت تزجها من على السلم ماتت والخدم شافوك وإنت هتعمل أكده والبلد كلياتها مجلوبة عليك بجولك إيه جوم وامشي طوالي جبل ما تيجي الحكومة وساعتها مش هنعرف نخرجك نوح مش نوح اللي يهرب من البلد انا مكنش قصدي ان اعمل أكده بقولك اي انا رايح اشوف الحوار ده عاد سعفان انت اكيد بتهزر امال اي الكلام الغريب اللي بتقول عليه ده هو انت خابر ان ممكن اسيبك تودي روحك في داهيه اطلع الجبل عاد لحد ما نشوف صرفه في الحوار ده
وأأول ما نوح سمع أكده خد بعضه وهرب بسرعة وفضل جاعد في الجبل وفضلت حياته كلياتها هناك باك نوح دي كل اللي حصل وإني لو كنت شفتها وهي واجعة مستحيل كنت سبتها لحالها فرحة إني كنت حاسة من أول ما شفتك إن في حاجة مستخبية جواك والناس ظلمتك زي ما ظلموني وكل واحد في البلد خد الحكاية من طرف واحد وما حدش سأل نفسه الحجِيجة كانت كيف نوح
الحجِيجة يا فرحة في البلد ديه مالهاش تمن طول ما الكبير هو اللي عيكتبها على كيفه واصل وبجى هو اللي عيتحكم في كل حاجة فرحة يعني عمك هو اللي ضيعك وهو اللي خلى الناس تجول عليك جتلتها نوح إيوه ولو كنت فضلت في البلد يوم واحد بعد اللي حصل كان زماني دلوجت يا جتيل يا محبوس وهو خد كل حاجة كانت بتخص أبوي وبجى كبير البلد من غير حد يجف جباله فرحة يبجى لازم نكشفه مهما حصل نوح
وديه اللي إني ناوي عليه من زمان بس كنت مستني الفرصة والفرصة ديه ربنا بعتها لي على يدك فرحة طيب إني هعمل إيه دلوجت نوح تنزلي البلد وكأن ما حصلش حاجة وتوافجي على الجواز وتدخلي الجصر وتشوفي كل كبيرة وصغيرة وتعرفي هو مخبي إيه فرحة ولو عرف إني بحدثك نوح وقتها إني هكون سبجته بخطوة ومش هسيبك لحالك مهما حصل فرحة وعد نوح وعد برجالتي وشرفي وفرحة مدت يدها ليه وهو بص ليها ثانية وبعدها مسك أيدها وقال نوح
من النهار ده إحنا في مركب واحدة يا فرحة ما تجلجيش إنتي مش لحالك إني وياكي فرحة وربنا يسترها علينا وبعدها نزلت فرحة من على الجبل وهي كل شوية تبص وراها لنوح وهو واجف يتابعها بعيونه لحد ما اختفت من جباله وفي الوقت ديه كان عتمان واجف جار مرته وماسكها من دراعها جامد وجال عتمان
يعني إيه حديثك اللي بتتحدثي فيه ديه يعني إيه البنية هربت إنتي عارفة معنى أكده يبجى جولنا على حالنا يا رحمان يا رحيم وبالذات الشناوي مش عيسكت على اللي حصل نعمة هدي حالك يا عتمان إحنا ذنبنا إيه عاد في اللي حصل ما كل حاجة على يده إن البنت ما كانتش رايداه عتمان
اسكتي خالص ما تجيبيش اللوم على غيرك إنتي كنتي واجفة كيف الحيطة وسيبتيها تطلع من الدار من غير ما حد يحس بيها دلوجت نعمل إيه لو الشناوي عرف إن العروسة هربت ديه ممكن يدفنا وإحنا صاحيين نعمة والله يا راجل ما لحجتش أخد بالي منها ديه كانت ساكتة وجالت إنها رضيت بالأمر الواقع وإني صدجتها هو إني كنت أعرف إنها عتعمل العملة المهببة ديه واصل عتمان
صدجتها يا غبية دي البت من يوم ما جال الشناوي رايدها وهي نار واجدة في جلبها كان لازم تربطيها في الدار لو لزم الأمر وفي اللحظة ديه دخل واحد من رجالة عتمان وهو هيجري ونفسه مجطوع الراجل يا عتمان يا عتمان الشناوي داخل على الدار هو ورجالته وشكله مش رايد خير أول ما سمع عتمان الحديث وشه اصفر وجلبه وجع يدج بسرعة ولف على نعمة وجال عتمان إياكي تنطجي بحرف عن هروبها ولو سألك جولي إنها هتتجهز جوة سامعة نعمة
سامعة وربنا يستر عشان إني حاسة إن اليوم ديه مش هيعدي على خير واصل الله يخربيتك يا فرحه مطرح ما انتي موجوده كل دا من تحت راسم وما هي إلا لحظات وكان الشناوي دخل الدار بكل هيبته ورجالته ماليين المكان الشناوي فين العروسة يا عتمان ولا إيه لحد دلوجت ما خلصتش تجهيزها عتمان حاول يبتسم بالعافية وقال عتمان أصلها يا كبير جوة مع النسوان هيتجهزوها وطوالي هتخرج الشناوي بص له بنظرة طويلة حسسته إن روحه طلعت منه وبعدها قال الشناوي
طب وسع أكده خليني أدخل وأشوفها بنفسي وأشوف إيه اللي بيحصل من وراي ودخل وبيتصدم لما ما بيلاقيش حد في الجاعة الشناوي بصوت عالي قال عتمان تعالى إهنه إنت ما تعرفش إني هعمل فيك إيه عاد قرب منه عتمان بخوف. قال عتمان أبوس يدك يا شناوي بيه إحنا والله مالناش ذنب في كل اللي حصل إحنا اتفاجأنا زيك لما لجيناها هربت الشناوي إنت ما تعرفش إني هعمل فيك إيه واصل مش الشناوي هيكون ضحوكة البلد بسبب بنت الردي بنت أخوك
وبيقاطع كلامه وبيتصدموا لما بيلاجوا فرحة داخلة عليهم وعيونها كلها تحدي وجالت فرحة سيب عمي يا شناوي إني رجعت والجواز هيتم ما تجلجش الشناوي ورجعتي برجلك يا فرحة أهو أكده الحديث اللي يعجب إني كنت عارف زين إنك في الآخر هتعرفي مصلحتك فرحة وهي رافعة راسها إني رجعت بإرادتي والجواز هيتم كيف ما إنتوا رايدين لكن ما حدش يمد يده على عمي ولا على حد من أهل الدار الشناوي إنتي اللي طلبتي أكده يا عروسة وإني ما بكسرش كلمتي عتمان
ربنا يرضى عليكي يا بنتي إني جولت إنك بنت أصول ومستحيل تخلينا في المصيبة ديه فرحة بصت له بجمود وما ردتش عليه الشناوي طالما العروسة بجت جاري روح يا محروس خبر المأذون خليه يجي مابجاش ليه لزوم نضيع وكت لازم فرحة تكون مرتي دلوجت وفعلاً محروس بيمشي بسرعة وبعد شوية جيه المأذون وكتب الكتاب وبعد شوية وداها الشناوي القصر وأول ما دخل جال الشناوي
نورتي دارك يا فرحة إنتي دلوجت بجيتي صاحبة الجصر وأي حاجة تأمري بيها هي اللي عتحصل زي ما إنتي عاوزة ولسه جاي يجرب منها بتبعد عنه بسرعة وهي عتجول فرحة وسع يدك عني هو إنت مفكر إني ممكن أخليك تلمسني ولا تجرّب مني تبجى بتحلم جوازنا هيكون على الورج وبس وأأول ما الشناوي سمع أكده عيونه اتحولت بغضب وجرب من فرحة جامد ومسكها من شعرها وقال الشناوي إنتي اللي جبتيه لحالك إنتي ما تعرفش إني هعمل فيكي إيه
وجرب منها وفضل يضرب فيها جامدوأول ما خلص بص ليها بشماتة وقال الشناوي كل يوم من ديه لحد ما تجولي حجي برجبتي وتجولي ليا السماح وسابها وخرج وفرحة فضلت جاعدة مطرحها وفضلت تعيط وحطت يدها على جلبها وحمدت ربنا إن ما حصلش حاجة وعند الشناوي كان قاعد في المكتب وهيتحدث في التليفون وجال الشناوي
مالكش صالح في دخلتي ولا لأ تعالى عاوزين نتفج على البضاعة عاوز كل حاجة تخلص بسرعة وبالذات الحكومة مفتحة عيونها علينا اليومين دول جامد ولازم نشوف خطة نعملها عشان ما نكشفش وبعدها قفل معاه وهو بيكلم نفسه وبعدين قال الشناوي ماشي يا فرحة إني هعرفك كيف تجفي جبال الشناوي وتجولي ليه لأ بس أخلص من العملية اللي هتتعمل وبعدها هفوجلك حاضر وفي الوقت ده فرحه كانت قاعده في أوضتها وسمعت صوت عند الشباك
وراحت فاتحاه وأول ما فتحته اتصدمت من اللي شايفاه لما لقت راجل ملثم واجف جبالها ولسه جاية تصرخ راح حاطط يده على بوقها بسرعة وقال نوح هدي حالك إني هو انتي عايزه توديني في داهيه ولا اي وأول ما شافته هديت وقالت فرحة إنت إيه اللي جابك إهنه إنت اتجننت ولا إيه لو حد شافك في الجصر وقتها هتبجى نهايتنا إحنا الاتنين نوح وهو هيبص على الكدمات اللي في وشها الشناوي هو اللي عمل فيكي أكده فرحة وهي بتحاول تداري وشها
سيبك من الحديث ديه وجولي إنت دخلت كيف نوح دخلت من السور اللي ورا الجصر إني حافظ كل ركن فيه من يوم ما كنت عايش إهنه فرحة لازم تمشي حالا جبل ما حد يحس بيك وساعتها عتجي مصيبة نوح إني ما جيتش غير عشان أطمن عليكي وأعرف إذا كان شكي في عمي طلع صح ولا لأ فرحة طلع صح وزيادة كمان نوح جصدك إيه جولي بسرعة عرفتي إيه فرحة سمعته وهو هيتحدث في التليفون عن بضاعة وعملية ولازم كل حاجة تخلص جبل ما الحكومة تكشفهم نوح عيونه لمعت وجال
إني كنت عارف إن وراه بلاوي بس أول مرة ألاجي دليل فرحة الدليل وحده مش كفاية لازم نعرف البضاعة ديه إيه ووين مخبيها نوح ودي مهمتك إنتي من دلوجت فرحة وإنت ناوي على إيه نوح إني هفضل جريب من الجصر وكل ليلة هجيلك من الشباك ديه ولو حصل أي خطر عليكي صفيجي تلات خبطات على الخشب وإني هعرف إنك محتاجة لي فرحة بس أوعى تتهور الشناوي حاطط رجالته في كل مكان نوح ما تشيليش همي إني أعرف كيف أتحرك من غير ما حد يحس
وفجأة سمعوا صوت زعيق جاي من تحت فرحة بخوف امشي بسرعة مش جاصين مصايب وأول ما فرحة قالت أكده نوح نط من الشباك بسرعة واختفى في الضلمة وفرحة جربت من باب الاوضه ونزلت براحة عشان تشوف في إيه وساعتها لقت الشناوي واجف مع سعيد أخو نعسة اللي قال بحدة سعيد إني شايف إن إنت اتجوزت وعايش حياتك زين ولا كأن اللي راحت ديه كانت مرتك واللي عمل أكده ولد أخوك الشناوي
وطي صوتك وإنت بتتحدث وياي هو إنت مش عارف إنت واجف مع مين ولا بتتحدث مع مين ولا ما أظن حِج أختك أنا وكلته للحكومة وهما يتصرفوا مش أنا اللي ألوّث يدي بدم ولد أخوي سعيد الحكومة جفلت القضية على اللي اتجال لها لكن جلبي لحد دلوجت مش مرتاح وفي حاجة مستخبية إنت ما جولتهاش الشناوي جصدك إيه بالحديث ديه إني مش فهمت بتتحدث على إيه سعيد
جصدي إن نوح عمره ما كان راجل يرفع يده على مرة من غير سبب وإنت كنت آخر واحد شاف أختي جبل ما تموت الشناوي ضحك بسخرية يعني دلوجت جاي تتهمني بجتل مرتي شكلك اتجننت إياك ولا إنت مش جادر على الحمار جاي على البردعة حِجك عند نوح مش عندي وإنت عارف أكده زين سعيد إني ما اتهمتش حد لكن إني عاوز أعرف الحجِيجة الشناوي الحجِيجة عند الحكومة ولو عندك كلام غير أكده روح جوله ليهم إني مش فاضي لك سعيد
إني مش فاهم هو إنت إزاي أكده المفروض واحد غيرك يا كبير البلد أول ما حصل لمرتك اللي حصل ليها كان جوم البلد ما جعدهاش لحد ما يجيب حِج مرتك ما يروحش يتجوز عيلة من دور عياله الشناوي جرب منه وقال بصوت واطي كله تهديد الشناوي خد بالك من حديثك يا سعيد إنت ليك عيال وبيت بلاش تفتح على حالك باب ما تعرفش تجفله وإنت عارف الحديث ديه زين سعيد بص له بثبات وجال سعيد والله لو عرفت إن في حد ظلم أختي وجتلها حِجها هرجع حِجها ولو كان مين
الشناوي خلصت حديثك امشي من إهنه إني مش فايج لك سعيد لسه ما خلصش حديثي إني سمعت إن الورج اللي كان بين نوح وبين أبوه اختفى بعد موت اخوك وكل الناس هتجول إن الورج كان في الجصر الشناوي الناس هتفضل تتحدث كتير وإنت لو سمعت لكل كلمة هتضيع عمرك وبالذات إنت عارف حديث البلد ما بيخلصش وفي الوقت ديه كانت فرحة واجفة فج السلم مستخبية وعم تسمع كل كلمة فرحة في سرها يبجى نوح كان صادج وكل الخيوط راجعة للشناوي
سعيد لف عشان يمشي لكنه وجف فجأة قال سعيد آخر سؤال يا شناوي لو نوح هو الجاتل كيف اختفى الورج في نفس اليوم كيف الشناوي اتوتر للحظة لكن حاول يداري وجال الشناوي إني مالناش صالح بالورج ديه اسأل نوح لما تمسكوه شوفوه وين وخد حِج أختك اللي زعلان عليها وواجف تتحدث وياي ولا إيه وأول ما سعيد سمع أكده بص ليه بغيظ ومشي وأول ما مشي جيه محروس وجال بسرعة محروس
هنتصرف كيف يا شناوي بيه بالبضاعة وبالذات في حد جال إن الحكومة مركزة عليك اليومين دول ولو شمت خبر عنجول على نفسنا يا رحمان يا رحيم لجميع الفصول من هنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!