تحميل رواية اثار لا تمحي بقلم سلوي عوض pdf
بقلم سلوي عوض
الفصل 4
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ اثار لا تمحي بقلم سلوي عوض.
الفصل 4
شمس: تاني يا نسمة؟ والله شكلي هفتح مكتب شكاوى باسمك.
نسمة: هما اللي غلطانين!
شمس: آه ما أنا عارف.
يخرج عليهم عز من المكتب.
نسمة (منبهرة): الله! إيه الجمر ده؟! يا بوي، إنت مين يا عم الحج؟
شمس (محرجًا): اتحشمي، ده عمي عز.
نسمة: معقولة الجمر ده يبقى أخو عبد الرحيم؟
شمس: نسمة!
عز (ضاحكًا وهو يمد يده): أهلاً وسهلاً بيكي يا بنتي.
أدهم (محذرًا): خلي بالك يا بوي، دي بتعضّ!
تهجم نسمة على أدهم، تمسك يده وتعضّه عضة شديدة.
أدهم: آه يا بنت الإيه!
تجري نسمة وتقف خلف شمس.
شمس: إيه اللي عملتيه ده؟
نسمة: هو اللي قال إني بعضّ، فقلت أوريه العضة على أصولها.
عز (ضاحكًا): والله برافو عليكي، أحسن، يستاهل.
نسمة (بجرأة): بقولك إيه يا جمر، إنت مرتبط؟
عز: لا، كنت متجوز، ومراتي توفت.
نسمة: طيب تتجوزني أنا؟ أبقى مرات أبو الواد ولدك ديتي، وأربيهولك، وكمان أكسب فيك ثواب بدل ما انت قاعد عازب.
شمس: اطلعي فوق لأختك يا نسمة!
نسمة: مش لما أعرف رأي العريس؟
أدهم: أقسم بالله عاوز العباسية رسمي!
نسمة (واقفة): بس الجمر ده ييجي معايا.
شمس (بحدة): بقولك اطلعي فوق!
نسمة (بخوف): حاضر حاضر.
تصعد نسمة إلى جناح روضة. يدخل عليهم عبد الكريم.
شمس: يا مرحب يا عمي عز.
عبد الكريم: أخبارك إيه يا راجل؟
عز: الحمد لله، نورت بلدك.
ثم ينظر إلى أدهم: ده ابنك؟
عز: آه، ده ابني أدهم، وعندي كمان حامد وجميلة. سلم على عمك عبد الكريم، جوز عمتك إكرام.
أدهم (باحترام): أهلاً بحضرتك يا عمو.
عز: اتصل بجميلة يا أدهم، خليها تيجي تسلم على عمها.
أدهم: حاضر.
(يتصل جميلة)
جميلة: جايين.
عز: أطلع نادِ على حامد، أخوك.
أدهم: حاضر.
عبد الكريم: ما شاء الله، عرفت تربي يا عز. أمال فينها إكرام؟
شمس: عمتي قاعدة مع أمي وجدتي فوق.
عز (ينظر إلى إبراهيم): مين العسل ده؟
عبد الكريم: ده إبراهيم، ولد عايدة اللي بتساعدنا في البيت.
عز: ما شاء الله.
إبراهيم: ممكن يا عم شمش ألعب مع حامد؟
شمس: آه يا حبيبي، روح هو في الجنينة اللي ورانا.
عبد الكريم: روح يا ولدي.
يذهب إبراهيم إلى الجنينة.
عز: تعال اقعد يا عبد الكريم، واحشتني.
عبد الكريم: الله يحفظك يا غالي.
ينزل عبد الرحيم من على السلم.
عبد الكريم (بتعجب): إيه اللي جابك؟ خلصت جراية على التُرب؟
شمس: وبعدين معاه يا بوي؟ ليه معادي كل الناس؟
عبد الرحيم: هو حد جالك إن التربي دي ناس؟ ده كبيره، يجري على التُرب، يلم برتكان وفايش!
عز: تعال يا عبد الرحيم نقعد بعيد عنه.
عبد الكريم: اتلم الأعمى على المكسّح وقاله تعال نتفسح.
شمس: تعالوا يا جماعة نقعد في المكتب مع جدي.
عبد الكريم: أنا مروح، بس لما تنزل عمتك قولها إني جيت وسألت عليها.
عز: اقعد معاي.
عبد الكريم: معلش، أنا مروح. إبراهيم بعد ما يخلص لعب ييجي على البيت.
ينظر شمس إلى والده.
شمس: كده برده يا بوي؟ عمتي هتزعل دلوقتي.
عبد الرحيم: تتفلق!
تنزل نسمة من فوق.
نسمة (لعز): هو الجمر لسه قاعد؟
عبد الرحيم (منفعل): إيه جاب البت المكحلة دي هنا؟
نسمة: بتقول حاجة يا أبو شَمش؟
عبد الرحيم: بقولك إيه، ما تيجي أتجوزك بدل ما أنتِ قاعدة معنّسة كده؟
نسمة: لا خليني معنّسة، أنا مرتاحة كده!
يدخل أخوها معتمد.
معتمد: إنتِ هنا يا وش الأذى؟
نسمة: أيوه، مرتك وبنتك ضربوني وقطعوا شعري.
شمس (مستفَز): شوف إزاي؟
↚
نسمة (تغمز): مش أنا لما جيت لبسي كان مقطّع؟ شعري قطعوه!
شمس (ضاحكًا): والله انتي محد يقدر عليكي!
معتمد: يلا روحي معايا ونشوف مين الغلطان.
عز: اقعد يا ابني، ارتاح.
معتمد: كتر خيرك. مين ديتي يا شمش؟
شمس: نسمة، وده عز بيه، عم شمش وبيه كبير جوي في مصر، وقال خليكي قاعدة عندنا مع بنته جميلة. صح يا عم عز؟
عز (مبتسمًا): آه آه، صح.
تدخل جميلة ومعها نزار وعشق.
نسمة (بفرحة): بقولك إيه ديتي، أخويا عاوزك تقولي له إنك عاوزاني أقعد معاكي هنا، وحياة أبوكي!
جميلة: ماشي، بس بشرط.
نسمة: هعملك اللي انتي عايزاه، بس قولي له.
معتمد (منبهر): إيه ده؟ حضرتك المذيعة المشهورة؟
جميلة (بغرور): أيوه أنا. وكنت عاوزة نسمة تقعد معايا تونسني، عشان خطيبي ابن وزير الداخلية جاي في زيارة.
نسمة: يا بت، متعرضيهاش جوي!
معتمد: حاضر حضرتك، تؤمري.
نسمة: يا بت انتي فشّارة جوي!
نزار (بفرحة): وانتي يا عشق، هتقعدي معانا؟
نسمة: لا، خليها تروح بيتهم، إحنا مش فاتحينها لوكاندة!
نزار: ده بيت أبوكي يا شيخة، مالك؟
نسمة: شايف يا شمش؟ أخوك بيعامل نسيبته ازاي!
شمس: بس يا نزار.
جميلة: وانتي يا شوشو، خليكي قاعدة معايا. ممكن يا بابا تكلم خالو يخلي شوشو تقعد؟
عبد الرحيم: والله عالي، بنتك بتعزم بجلب جامد كأنها لها حج هنا!
شمس: آه يا بوي، ليها، وليها كتير كمان.
عبد الرحيم (لشمس): انت واد حرام، دايمًا مخالفني!
يخرج الجد من المكتب.
الجد (غاضبًا): اخرس، جطع لسانك!
بتجول على ولدك واد حرام؟ بتسب عرض؟ وليه عرض مراتك وبنت عمك؟
انت مخليتش حاجة عفشة إلا وعملتها، لكن تيجي لحد سب الأعراض؟
(ينظر إليه نظرة حادة وينده بصوت عالي على الحراس)
الجد: صفوان!
صفوان: أيوه نعم يا حج حامد.
الجد: هاتلي مخمير وسالم وعطوهم حالًا.
صفوان: أوامر!
عبد الرحيم (مرعوب): إيه؟ بتجيب رجالتك يضربوني؟
شمس: خير يا جدي، عاوزهم ليه؟
الجد لا يرد.
الجد: جميلة، خدي البنت واطلعوا فوق.
جميلة: حاضر يا جدي.
الجد: وانته يا نزار، خد ولاد عمك وشوفولكم مكان تروحوه.
نزار: حاضر يا جدي.
(ويعلم نزار أن جده حين يغضب، لا يراه أحد)
وننتقل الآن إلى مشهد جديد...
(مشهد عجور وأمه أسرار وزوجها نجيب،
---في مكان بسيط، نلاقي عجور قاعد، بيتمرجح بين الجوع والحزن، ويتذكر أمه أسرار
عجور (بأنين): أنا جعان يا أما...
أسرار (بحنية): حاضر يا ولدي، اهو أبوك راح يدور على شغل، وإن شاء الله هيشتغل ويجيب لنا أكل.
عجور (متألم): بس مش قادر من الجوع يا أما...
أسرار (تفكر): أقولك إيه... أنا هروح لخالتك، أجيب منها أي أكل عندها. خليك هنا، إنت بس متطلعش من الخص.
عجور: حاضر.
تخرج أسرار، تروح لأختها فادية. وبعد شوية، ترجع وهي بتبكي.
عجور (مذعور): مالك يا أما؟ بتبكي ليه؟
أسرار (وهي تمسك رجلها): أصل وأنا رايحة لخالتك، رجلي اتلوّت، ووجعتني، ومعرفتش أكمل الطريق.
عجور (بحزن): سلامتك يا أما... بس هو أنتو ليه سميتوني "عجور"؟
أسرار: أصل يا ولدي، كل ما أحبل العيل يسقط... قاموا قالولي المرة دي لو ولدتِ والعيل نزل سليم، سميه "عجور" عشان يعيش!
يدخل نجيب، جوزها، شايل لفافة في إيده.
أسرار (بلهفة): إيه يا نجيب؟ جبت أكل؟
نجيب: آه، خدو كلو.
يفتح اللفافة، فيها حتة عيش صغيرة، ومعاها قطعة جبنة متواضعة جداً.
أسرار: خد كل يا عجور.
عجور (بحسرة): ودي هتشبعني يا أما؟
أسرار: كلها بس يا ولدي، براحه عشان تشبع...
أسرار تتحدث لجوزها: هو انت ملقتش شغل؟
نجيب (محبط): كل ما أروح لحد يشغلني، يقولي: "معنديش مكان ليك".
أسرار: طيب والعمل؟
نجيب: ده أنا حتى رحت لحامد، جوز أختك.
أسرار: طيب تعال نطلع برا الخص.
(يخرجوا هما الاتنين، وعجور يفضل قاعد، يفكر...)
عجور (يحكي لنفسه): والله يا أبوي، لازم أنتقم... لنفسي وليك، من حامد وولده عز. لازم يدوقوا المر اللي دوقوني زمان. أنا عمر الوجع مفارقني. جال وعز راجع بيه كبير ومعاه عياله... بس الانتقام هيكون في عياله، عشان الوجع يبقى أكبر!
يمسك عجور تليفونه ويتصل بصاحبه عياش.
عجور: إزيك يا عياش؟
عياش: بخير طول ما انت بخير يا صاحبي.
عجور: أنا عايزك ضروري.
عياش: من عيني يا أخويا، أطلعلك الجبل بالليل؟
عجور: لا... أنا اللي هنزلك، وأجيك بيتك.
عياش: يا فرحة قلبي، تنور الدنيا كلها!
يقفل عياش السكة، ويبص لمراته:
عياش: بقولك إيه... عجور صاحبي جاي عندنا الليلة. خلي بنتك "ملك" تجهز نفسها، يمكن تعجبه ويتجوزها.
أم ملك: من عنيا، حاضر... بس تفتكر البت هتوافق؟
عياش: بس يارب هو يرضى بيها، ولو رضي وهي قالت له آه، يبقى تاخدها وترجعوا بلدكم... تشحتوا ولا تشتغلوا خدامين.
أم ملك (بتنقلب): أنا الغلطانة اللي اتجوزتك، ودخلت بتك مدارس لحد الجامعة! كان زمانكم لسه مذلولين للناس، بيأكلوكم بجنيه ولا بقايا هدوم!
عياش: يا ستّي، أنا في مقام أبوها... وبحبها كأنها بنتي. ما أنا مبخلفش، وملك ديه غالية عليا.
---
أما في منزل حامد، الرجالة يدخلوا المكتب.
أحدهم: خير يا حج؟ أوامرنا؟
حامد (بغضب): عايزكم تاخدوا الكلب ده، وتكتفوه، وترموه في المخزن!
شمس (بدهشة): يا جدي، أرجوك!
حامد: أنا بربي ولدي، يا شمش، ما تتدخلش انت!
↚
يخرج عبدالرحيم الطبنجة بتاعته ويصرخ:
"أي حد هيجربلي هغربله! وسّع يا اد، وهوّه من طريقي! مش عبدالرحيم المحمدي اللي يتلمس له كرامة!"
عز يحاول يهديه:
"اهدى شوية ياخويا!"
عبدالرحيم بانفعال:
"مش جيت ولعتها، عاوزين إيه تاني؟"
الأب بصوت عالي:
"انت رافع الطبنجة في وشي؟!"
عبدالرحيم:
"أمال إيه؟ عاوز الغُفر يجروني زي البهيمة؟! طلااااق تلاته لأبندج الكل!"
شمس يدخل بسرعة:
"خلاص يا أبوي، ميصحش كده!"
عبدالرحيم:
"أمال إيه اللي يصح؟ أبوك يتجر، وانت واقف تتفرج؟!"
شمس بهدوء:
"بعد إذنك يا جدي، ميتفرجش علينا حد."
الجد بصوت حاسم:
"اطلعوا برا يا رجالة!"
عز:
"خلاص يا أخويا، هم خرجوا."
عبدالرحيم ببصة كلها غضب:
"قولتلك ليكش صالح انت!… أنا خارج، بس هربيكم كلكم، وأولكم انت يا عز… يا وش الخراب!"
شمس:
"حجّك على راسي يا عمي."
عز:
"ولا حج ولا حاجة يا ابني، ربنا يهديه."
الأب بحزن:
"أنا خلاص تعبت منه… طول عمري فرع معووج في شجرتي."
عز:
"خلاص يا أبوي، متزعلش نفسك."
الأب:
"والله الواد ده هيقصف عمري."
بعد ما خرج عبدالرحيم، اتصل بعجور:
"فينك يا واد خالتي؟"
عجور:
"نازل عند واحد صاحبي."
عبدالرحيم:
"أنا عاوز أقعد معاك."
عجور:
"خير؟"
عبدالرحيم:
"لسه متعرك مع أبوي وعز، عشان جابوا سيرتك، ولما زعقت معاهم، أبوي لم الغفر وكانوا هيحبسوني في المخزن!"
عجور:
"أخوك موراهمش غير المصايب… قابلني أول البلد."
عبدالرحيم:
"حاضر يا أخويا."
وساعتها عبدالرحيم قال لنفسه:
"والله لأوجعكم كلكم ف بعض… وأخلص منكم."
يتصل عجور بعياش:
"أنا جاي، ومعايا واد خالتي عبدالرحيم المحمدي."
عياش فرح:
"بيتك ومطرحك يا غالي."
وبصوت عالي لمراته:
"فضيله! عاوزك توضّبي غدا زين، حاجة تشرّف كده… وخلي بنتك تلبس لبس شيك وتطلع تخدم ع الضيوف!"
فضيله:
"من عيني."
وتدخل الغرفة على بنتها:
"يا ملك، عمك عياش جاي له ضيوف تقال أوي… عاوزاكي تلبسي أحلى حاجة عندك وتخدمي على الضيوف."
ملك بتأفف:
"حاضر… يا رب أمتى أتخرج وأغور من هنا!"
فضيله:
"يا أختي، ماهو لولا عمك كنا شحاتين في مصر!"
ملك:
"ما قولنا حاضر!"
فضيله:
"افردي وش أمك ده!"
ملك:
"حاضر حاضر."
فضيله:
"خلي عمك عياش يرضى عنك."
في بيت الحج حامد…
شمس:
"أنا طالع يا جدي أريح فوجي، عن إذنكم."
الجد:
"اذنك معاك."
يصعد شمس لجناحه، يلاقي روضه قاعدة حزينة.
شمس:
"مالك يا روضه؟"
روضه:
"سلامتك يا شمش… ما فيش، انت اللي مالك؟ شايل الهم ليه؟"
شمس:
"والله تعبت… أبوي زوّدها ومشاكله بقت كتير، وجدي طهق منه خلاص."
روضه:
"ربنا يهديه."
شمس:
"افردي رجلك، عاوز أنعس عليها."
روضه تبتسم:
"تعالى يا نظري."
شمس:
"تعرفي يا روضه، شمش مبيلاقيش راحته غير معاكي، بنسى هموم الدنيا، جارك انتي نور قلبي."
روضه:
"انعس… وأنا هرجيك."
شمس:
"ربنا يحفظك ليا، يا روح قلبي."
روضه:
"هو أنا لو مُتّ، هتحزن عليا؟"
شمس:
"اسم الله عليكي، ربنا يجعل يومي قبل يومك، أوعي تقولي كده تاني!"
روضه:
"بتحبني قوي كده يا شمش؟"
شمس:
"ولا عمر قلبي دخل فيه غيرك، يا حب العمر كله!"
روضه:
"تعرف؟ أنا حبيت حياتي عشانك."
شمس:
"انتي حياتي كلها."
روضه:
"جميلة بنت عمك مخطوبة، صح؟"
شمس:
"آه، مخطوبة لظابط كبير، وأبوه وزير الداخلية."
روضه:
"باين عليها طيبة."
شمس:
"طيبة ومهبّلة كمان."
روضه:
"ربنا يسعدها."
شمس:
"ويسعدك يا نور قلبي… همليني أنعس بقى."
روضه:
"انعس يا قلبي."
في جناح عابد والهام…
عابد:
"أعاوزك اليومين دول تخففي الدوا اللي بتديه لروضه… خليها فايقة."
الهام:
"ليه يعني؟"
عابد:
"عشان الضيوف اللي هنا… وعيال عمك متعلمين، ومعاوزش حد يشك، ويقولوا يودوها لحكيم، ولعبتنا تتكشف!"
الهام:
"كلامك صح."
عابد:
"وكمان، ماتروحيش للحكيمة، متعرفيش نوع العيل."
الهام:
"ليه بجا؟"
عابد:
"معاوزش نعرفه دلوقتي… خليها مفاجأة وقت الولادة."
الهام:
"حاضر."
في الدور اللي تحت…
الأب:
"تليفونك بيرن يا عز."
عز:
"ده حماه، جميله… سيادة الوزير!"
يرد عز:
"أيوه يا عصّار؟"
↚
عصّار:
"عاوزين نيجي الأسبوع الجاي عشان الخطوبة."
عز لوالده:
"عاوزين يجوا يا أبا."
الأب:
"يشرفوا وينوروا يا ولدي."
عز:
"هشرفك، وهبعتلك اللوكيشن عشان متتوهش… سلام يا غالي."
عز:
"وبالمرة يا أبا، عاوزك تعلّق الكتافات بتاعة حامد."
الأب:
"والله انت وعيالك تشرفوا بلد بزيكم."
عز:
"كتر خيرك يا أبا."
تنزل جميلة ومعاها البنات:
جميلة:
"جدو، الجميل هيعملنا فرح كبير!"
الجد:
"طبعًا يا حبيبة جدك!"
نسمه:
"وهتجيب ناس تغني، يا جدو؟"
الجد:
"حاضر يا ستي."
نزار:
"جدو، عاوز أخطب عشج."
عشق تتكسف.
جميلة:
"وهي موافقة يا جدو!"
نسمه:
"عيني عليا، كلهم هيتخطبوا إلا أنا!"
أدهم:
"أنا مستعد أكسب فيكي ثواب واخطبك!"
نسمه بفرحة:
"بجد؟ أنا موافقة!"
جميلة:
"يا بت انتي مدلوقة كده ليه؟"
نسمه:
"ما هو أنا ماحدش عبرني قبل كده… بس بجولك، هتخطبني من جدي حامد؟"
الجد:
"كيف بس؟ وأخوكي؟"
نسمه:
"جول انت بس موافق، وأخويا مهيصدق يخلص مني!"
الجد:
"على خير الله."
عز:
"مش ناقص غير حامد ولدي!"
نسمه تزغرد:
الجدّة:
"جميلة، الزغاريد ديه عندنا!"
إكرام:
"باين كده يا أما!"
الأم:
"تعالوا ننزل نشوف فيه إيه… صافيه، تعالي يا مرت عمي، نفسنا في فرحة!"
ينزلوا الأم، صافيه، وإكرام.
إكرام:
"خير؟ فيه إيه؟"
نسمه:
"خير يا عمه، أدهم خطبني!"
إكرام:
"يا مرك! يا واد أخويا، ملجيتش إلا المجنونة دي؟!"
نسمه:
"كده برضك يا عمه؟! لما أعضّك دلوقتي!"
إكرام:
"له خلاص!"
نزار:
"باركيلي يا أما، أنا خطبت عشج!"
صافيه:
"ألف مبروك! عشج زينة البنات!"
عشج:
"تسلمي يا خاله."
جميلة:
"ونسيتوني أنا!"
الجدّة:
"له، ده كله إلا انتي! جيتي وجيبتي الفرح كله معاكي يا قلب جدتك!"
الجد:
"شوفت يا عز، جيت وجبت الفرح كله معاك إزاي؟"
عز:
"ربنا يخليك لينا يا أبوي."
وفي أول البلد، يتقابل عبدالرحيم مع عجور.
عبدالرحيم:
"هنروح فين؟"
عجور:
"عند عياش… صاحبي."
عبدالرحيم، وهو مش مرتاح:
"صاحبك ده؟!"
عجور يطمنه:
"متجلجش… ده صاحبي وأخويا، من أيام الزمن الصعب."
وبعد نص ساعة، يوصلوا عجور وعبدالرحيم لبيت عياش.
عياش يفتح الباب وهو فرحان:
"أهلًا وسهلًا بالغاليين! نورتوني يا رجالة!"
عجور:
"بنورك يا صاحبي!"
عياش يمد إيده لعبدالرحيم:
"عبدالرحيم بيه بنفسه عندنا!"
عياش ينادي:
"يا ملك! الشاي للضيوف!"
ملك من جوه:
"حاضر!"
تجهز الشاي وتخرج عليهم.
عبدالرحيم أول ما يشوفها، يبصلها باندهاش:
"الله أكبر… مين الجَمَر ديه؟!"
عياش، وهو بيضحك:
"ديه ملك، بنت مراتي."
عبدالرحيم من غير تفكير:
"أنا مستعد أتجوزها… وهدفع المهر اللي تقول عليه!"
بعد ما عبدالرحيم شاف ملك واندَهش من جمالها، حصل اللي محدش كان متوقّعه.
عبدالرحيم، وهو بيقول بطَفاسة وعينه ما زالت على ملك:
"البت حلوة جوي!"
عجور ضربه بكوع خفيف وقال:
"اهدى يا واد خالتي! مش وجتها الكلام ديتي!"
عياش لاحظ اللي بيحصل، ورفع صوته:
"يا ملك! روحي حضّري الغدا مع أمك، يلا يا بت!"
خرجت ملك من المكان، ولسه عبدالرحيم مش قادر يشيل عينه من وراها.
عياش قرب منهم وسأله وهو بيضحك بمكر:
"كنت بتقول إيه يا بيه؟"
عجور دخل في الكلام وقال:
"خليك معايا أنا، يا عياش، ملك ديه ليها دور مرسوم ف دماغي."
عبدالرحيم استغرب وبص له بحدّة:
"أوعى تكون ناوي تتجوزها انت!"
ثم أضاف بنبرة غيورة:
"ده أنا أخسرك فيها يا واد خالتي!"
عجور حط إيده على كتفه وقال بهدوء:
"اهدى على نفسك كده… واسمعني زين."
"عز… عنده واد ظابط… وظابط كبير. وإحنا مش هنسيبه بسهولة. الخطة إن ملك تتعرف عليه، وتوقعه في شباكها، وتخليه يحبها."
عبدالرحيم قاطعهم بحدة:
"له! أنا اللي هتجوزها!"
عجور بكل هدوء وثقة:
"هجوزوهالك… بس بعد ما ننتقم من عز!"
عبدالرحيم رمقه بنظرة كلها حسم:
"وعد؟"
عجور:
"انته عارف كلمتي زين."
عبدالرحيم:
"خلاص، وأنا موافج."
عياش دخل على الخط وقال:
"طيب، بس الموضوع ديتي محتاج مصاريف كتير!"
عبدالرحيم مد إيده في جيبه وقال بثقة:
"بُكره يكون عندك خمسين ألف جنيه… بس ملك تبجا بتاعتي بعد كده!"
عجور ضحك وقال:
"ما جولنا؟ هنجوزوهالك!"
↚
ليبرم عبدالرحيم شنبه ويبتسم:
ـ أيوه كده... البت الملوّنة الجمر ديه هتبجى مراتي، والله شكلها أحلى من كل اللي اتجوزتهم.
عجور:
ـ اصبر بجا يا واد خالتي، لما أتفج معاها.
يتوجه عجور بالكلام لملك:
ـ اسمعي حديثي كويس يا عروسة.
ملك:
ـ نعم، خير، في إيه؟
عجور:
ـ في عيل جاي من مصر، اسمه حامد عز المحمدي، عاوزك تشاغليه، معرفش كيف، المهم يوجع في غرامك.
ملك باستغراب:
ـ وأنا هعرفه إزاي ده؟ عبدالرحيم بت نبيهة وبتفهم.
عجور:
ـ بصي يا حلوة، يا عروستي، الواد ديه ولد أخوي، بس أنا بكرههم كلهم، وعاوزك تخليه يعشجك ويبجى مدمن مخدرات، وبعد كده تفوتيه ونتجوزو.
ملك:
ـ أيوه... بس أنا هعرفه إزاي برده؟
عجور:
ـ ما إنتي مش بتجولي إن بتك الهام ممكن تساعدنا؟
يضحك عبدالرحيم:
ـ آه، أصلها طالعة زَيّي.
عجور:
ـ تمام، اتصل عليها وقولها إن في واحدة من طرفك هتكلمها، واديها ملك، وبعد كده خد التليفون وفهمها.
عبدالرحيم:
ـ أفهمها إيه؟
عجور:
ـ أقولك أنا... هيا هتقول إنها صاحبتها اللي اتعرفت عليها من النت، وهتيجي الصعيد زيارة، وبكده ملك هتجعد في البيت حداكم وتشاغل حضرة الظابط.
عبدالرحيم:
ـ والله برافو عليك يا عجور.
عياش:
ـ فهمتي الكلام يا ملك ولا لأ؟
ملك:
ـ آه فهمت، بس بنتك هتبقا عارفة أنا رايحة ليه؟
عبدالرحيم:
ـ عادي، علشان تساعدك.
ملك:
ـ وأنا ماعنديش مانع.
عبدالرحيم:
ـ بس اوعي تحبي الواد ديه، متنسيش إن أنا عريسك.
ملك:
ـ أكيد طبعًا، إنت اللي عريسي.
ملك:
ـ بس كده... أنا هحتاج موبايل، عشان تليفوني بايظ.
عبدالرحيم:
ـ من النجمة ييجي أغلى تليفون لست البنات.
عجور:
ـ والله بت مرتك شكلها هتنجح وتوجع الظابط.
عياش:
ـ أمال إيه! تربية إيدي.
ملك:
ـ بس كده؟ ده أنا هخليه مدمن مخدرات إنما إيه!
عجور:
ـ اتصل ببتك ياله.
ليتصل عبدالرحيم على الهام
الهام:
ـ إيه يا أبوي؟ فينك إنت؟ هتهمل كل حاجة كده لعز ديه وعياله؟
عبدالرحيم:
ـ اسمعي زين، في واحدة من طرفي هتكلمك، افهمي منها واعملي اللي تقولك عليه، وخدي كلميها الأول عشان تتعرفي عليها.
الهام:
ـ مين ديه؟
عبدالرحيم:
ـ بعدين... كلميها واتعرفي عليها دلوقتي، وبعدين هي هتكلمك من تليفونها... خدي يا ملك كلمي الهام بتي.
---
وننتقل إلى منزل عبدالكريم:
عواطف:
ـ مالك يا جلبي، مين مزعلك؟ وفين براهيم؟
عبدالكريم:
ـ جاعد مع حامد الصغير.
عواطف:
ـ طيب وشك مغبّر كده ليه؟
عبدالكريم:
ـ الزفت عبدالرحيم بيعايرني بجلّة الخلف، وكمان بيقول لي: يا فجي، يا اللي بتجري ع التُرب.
عواطف:
ـ بس كده؟ وهو حد بردك ياخد عليه المهوي ديه؟ إذا كان عالخلفة... شكلي كده هسمعك خبر زين جريب. وإن كان ع شغلتك القديمة... لا عيب ولا حرام، مش أحسن منه وهو داير ورا البنات الصغيرين؟ لا شغلة ولا مشغلة! وبعدين إنت دلوقتي بجيت صاحب أملاك... وجلة الخلف مش منك، ديه من أخته العاجر. لكن إنت سيد الرجالة كلهم.
عبدالكريم:
ـ صوح يا عواطف...
عواطف:
ـ وإنت ما تعرفش قيمتك؟ إياك!
عبدالكريم:
ـ ربنا يخليكي ليا يا عواطف، ويخليكي لي يا سيد الرجالة.
عبدالكريم:
ـ طيب، اعملي لنا لجمة زينة لحسن أنا جعان جوي.
عواطف:
ـ من عيني.
---
أما في جناح الهام، بعد ما قفلت التليفون مع ملك، جلست تفكر وتحدث زوجها:
الهام:
ـ بقولك إيه يا عابد؟ إحنا لازم نوجف جار أبوي.
عابد:
ـ أبوكي اللي معادي الكل!
الهام:
ـ اسمع بس، إحنا ناخد كل واحد على عَجلة ونفهمه إننا معاه... بكده نكسب أكتر.
عابد:
ـ والله طلعتي بتفهمي يا الهام.
---
أما في الأسفل، نجد إكرام تتحدث إلى والدها:
إكرام:
ـ مش عارفة يا أبوي، إزاي عبدالكريم مييجيش لحد دلوقتي يسلم على عز؟
والدها:
ـ جاه... بس اللي منه لله، حرج دمه بالكلام خلاه يمشي زعلان.
إكرام:
ـ أكيد عبدالرحيم...
والدها:
ـ هو فيه غيره يا بتي؟ وش أذية.
إكرام:
ـ طيب، عن إذنك يا أبوي، أنا لازم أروح لجوزي أطيب خاطره بكلمتين.
والدها:
ـ روحي يا بتي، وخدي براهيم واد عواطف معاكي، كان بيلعب مع حامد واد شمش.
إكرام:
ـ حاضر يا أبوي.
والدها:
ـ بس معلش يا بتي، متعوجيش، عشان أمك ما تقدرش توقف مع الشغالين، وصافيه بت عمك يادوبها، وعدد عيلة الهام كبير، والبيت معبّي ناس.
إكرام:
ـ دايمًا البيت مفتوح بحسك يا أبوي. حاضر، هروح أطيب خاطره ومش هعوج.
لتخرج إكرام من المنزل متجهة إلى الجنينة وتنادي على إبراهيم:
إكرام:
ـ تعال يا براهيم أروحك.
إبراهيم:
ـ حاضر يا خالة.
حامد الطفل:
ـ إنتي ماشية يا عمة إكرام؟
إكرام:
ـ لأ، أنا رايحة وراجعة تاني.
حامد:
ـ أجي معاكي وأعاود معاكي تاني؟
↚
إكرام:
ـ طيب، خش خد الإذن من جدك الكبير.
ليدخل حامد الطفل ويخرج:
ـ ياله يا عمة، جدي قال لي روح.
إبراهيم:
ـ تعرفي يا خالة؟ أنا بحبك جوي، وكمان بحب عمي عبدالكريم، أصل هو قال لي أجوله "يا أبا"، بس جدام الناس أجوله "يا عمي" عشان أنا يتيم.
إكرام بحنان:
ـ وماله يا ولدي...
---
أما في جناح شمس:
شمس يفتح عينيه:
ـ ياه... أنا نمت كتير.
روضه:
ـ مش كتير جوي.
شمس:
ـ ومن ساعتها وانتي قاعدة كده؟
روضه:
ـ وماله يا نور عيني، أهم حاجة إنك تبقى مرتاح.
شمس يبص ع الساعة:
ـ تلت ساعات وأنا نايم؟ كنتي صحيتيني، ظهرك هيوجعك من القعدة.
روضه تلمس شعره بحنان:
ـ ومين يتعب ف قرب الحبايب؟ راحتي وراحة قلبي ف قربك.
شمس بحب:
ـ تعرفي يا روضه؟ أنا بتنفس حبك... قلبي وعقلي وروحي كلهم عشجانك.
روضه:
ـ طب ما جوعتش؟
شمس:
ـ والله حبك وحنانك شبعوني.
روضه:
ـ طيب أنا جعانة.
شمس:
ـ أخليهم يطلعوا الأكل حالًا.
روضه:
ـ لأ، نفسي أجعد مع البنات، وكمان نسمه خيتى من وقت ما جات جعدت معايا حبة صغيرين، عاوزه أشوفها، لحسن انت عارفها مجنونة، لا حد يضايق منها.
شمس:
ـ والله خيتك ديه تجنن محافظة بحالها.
تضحك روضه:
ـ أنا هطلعلك غيار على ما تتسبح، وأنا كمان أستحمى، وننزل نشوف الناس ونجعد معاهم.
شمس:
ـ أوامرك يا قلب شمش.
---
ونرجع تاني... في منزل عبدالكريم، كانت إكرام وصلت وهو بيتغدى مع عواطف. تدخل إكرام بغضب:
إكرام:
ـ من ميته يا عواطف؟ بتجعدي وتاكلي مع عبدالكريم؟! وكيف جاعدة جدامه بملابس البيت الشفافة ديه؟!
عبدالكريم يحاول يهدّي:
ـ أنا اللي قلتلها تجعد تاكل معايا... خبر إيه يا إكرام؟ عواطف ديه زي أختي الصغيرة، يعني لو مكشوفة... أغطيها! البنية كتر خيرها، لما لجيتني داخل البيت، ما شفتش جدامي من اللي عمله أخوكي فيا وكسر نفسي... سندتني وحطتلي الأكل، يعني لولاها... الله أعلم كان جرالي إيه. وإنتي بدل ما تطمني على جوزك... جاية تتحججي؟!
إكرام بتهته:
ـ أنا... عبدالكريم... إنت إيه بجا؟ بعد العمر ده كله... تشكّ فيّا؟ والله عالي... أخوكي يمسح بكرامتي الأرض... وإنت تشكّ فيّا؟
عواطف تمثل البكا:
ـ أنا غلطت إني سمعت كلام حضرتك يا عم الشيخ..
...
--
إكرام:
ـ معلش يا عبدالكريم… حجك عليّا.
(وبتبص لعواطف)
ـ وانتي كمان يا عواطف… سامحيني يا بتي، مخي كان مندار من عمايل عبدالرحيم.
عبدالكريم بنبرة فيها خبث:
ـ ربنا يسامحه… على كسر النفس اللي أنا فيها.
إكرام بنبرة طيبة ومكسوفة:
ـ معلش يا عبدالكريم… أنا لازم أروح بيت أبوي، عشان جالي أجعد حداهم للضيوف اللي جايين لعز أخويا.
عبدالكريم:
ـ روحي انتي يا بتي، عشان أبوكي ما يزعلش.
عواطف تقوم تقف بأدب:
ـ عن إذنكم.
إكرام بسرعة وهي بتحاول ترد لها الجميل:
ـ لا والله، اجعدي… كملي وكلك يا عواطف، عشان بس حضرتك متزعليش.
عواطف تبتسم بخجل:
ـ له يا بتي، وابجي تعالي ساعدينا، عشان أبويا هيعمل ليله كبيرة لضيوف عز.
عبدالكريم:
ـ ربنا يكتر أفراحكم… روحي انتي، عشان ما تتعوجيش.
تخرج إكرام وهي بتلوم نفسها في سرها:
ـ أنا إيه اللي جرالي؟ كيف أزعل عبدالكريم مني؟ الراجل الطيب اللي استحملني وأنا مبخلفش، وعمره ما زعلني! وكمان عواطف الطيبة اللي خدماني؟
أنا لازم أجيب لها هدية أرضّيها بيها.
---
أما في بيت عبدالكريم، بعد ما خرجت إكرام، عواطف تضحك بخفة وتقول:
ـ الحمد لله إنها ما لاحظتش حاجة.
ثم تلتفت لعبدالكريم:
ـ بس بجولك إيه… أنا عاوزة بيت ليا لوحدي، أنا مش عارفة أجعد معاك براحتنا.
عبدالكريم وهو بيهز راسه:
ـ من عيني يا عواطف… حاضر.
عواطف تكمل:
ـ وكمان عشان لما ولدك ييجي، يلجى أمه عندها بيت لحالها.
عبدالكريم بابتسامة فيها أمل:
ـ يسمع منك ربنا يا رب.
---
أما في بيت الحج حامد…
شمس نازل من فوق مع زوجته روضه، فبيقول:
ـ انتي لساكي جاعدة يا نسمه؟!
جميلة ترد بحماس:
ـ نسمه هتقعد معانا هنا، وكمان أدهم أخويا خطبها.
روضه بفرحة:
ـ جد والله؟ ألف مبروك يا نسوم!
شمس وهو بيضحك:
ـ الله يكون في عونه على جنانها.
جميلة بابتسامة بريئة:
ـ ممكن يا روضه نبقى أصحاب؟
روضه وهي فرحانة:
ـ ده أنا يشرفني إن الجمر ديه تبقى صاحبتي.
لتنزل عليهم الهام وهي بتتكلم بلهجة مستفزة:
ـ جرا إيه يا بتي؟! انتي طايحة في البيت كأنه بيت اللي خلفوكي؟!
وبعدين روضه مبتصاحبش حد، ولا إيه يا روضه؟
روضه بترد بحذر:
ـ اللي تشوفيه يا الهام…
شمس بتعجب:
ـ مالك يا الهام؟ بيهم إيه اللي مزعلك؟
وبعدين روضه براحتها.
تنظر الهام لروضه بنظرة فيها تهديد… نظرة أفزعتها، كأنها بتقول "لو اتكلمتي… أنا هفضحك".
روضه تهدّي الموقف بسرعة:
ـ الهام خيتك… متزعلهاش يا شمش.
جميلة تتكلم بصدق:
ـ بقولك إيه يا الهام؟ انتي كرهاني ليه؟ وليه سودة من جوه كده؟
الهام بسخرية:
ـ قصدك إني بغير منك؟
له يا حبيبتي… انتي ولا تفرجي معايا، يا صفرا!
نسمه تتدخل بضحكة ساخرة:
ـ بجا ملكة الجمال ديه صفرا؟!
طيب بصي في المراية قبل ما تتكلمي!
روضه بحدة:
ـ بطلي قلة أدب يا نسمه… وروحي البيت، ياله!
نسمه بدموع:
ـ انتي بتطرديني يا خيتي؟
روضه بجمود:
ـ أي حد يزعل الهام… يبقى زعّلني أنا.
شمس يعترض بهدوء: