تحميل رواية اثار لا تمحي بقلم سلوي عوض pdf
بقلم سلوي عوض
الفصل 8
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ اثار لا تمحي بقلم سلوي عوض.
الفصل 8
الجد: متخافيش يا بتي، أنا هشيل أجيبها، بس اللي نفسي أعرفه: هو ليه عجور عاوز ياءذينا؟
ملك: عشان بيقول إن حضراتكم السبب ف موت مراته، أصل بيقول إنها انتحرت لما قولتوا عليها حراميه.
الجد: يعلم ربنا يا بتي إننا من دمها براءه، وبعدين هي اتكتلت، منتحرتش.
ملك: إيه؟ اتقتلت؟
ليسمعوا صوت صراخ وعويل.
الجد: مين اللي بيصرخو دول؟ حولنا الصراخ حرام.
لتخرج جميله: يا جماعه حرام كده، بتعذبوها ف قبرها.
لتنظر على يمينها، فتجد والدها ملابسه ملطخه بالدماء.
جميله بدهشه: إيه ده يا بابا؟ إيه الدم ده؟
عز: قتلو حامد، ابني! ابني وخطيبك اتقتلو!
لتصرخ جميله: بتقول إيه؟؟
ليخرج الجد: فيه إيه؟
عز: قتلو حامد ولدي يا أبا، وقتلو خطيب بتي يا أبا! كتلوهم!
الاب: إيه بتجول إيه؟
ليخرج الجد مهرولًا، ليجد حامد غارقًا في دماؤه، وأكمل أيضًا مضروب برصاصه ف قلبه،
ويجلس أدهم بجانبهم شاردًا، ليقع الجد على الأرض،
لتخرج جميله وملك.
جميله: حامد أخويا؟ أكمل حبيبي؟ مين اللي عمل فيكم كده؟ هو شمس؟
شمس هو اللي عمل كده؟ عشان ينتقم مني؟ هو فينه؟ أنا لازم أقتله!
لتحتضن أخيها، لتجده يحدثها بصعوبه:
مش شمس يا جميله، شمس ونزار جريو ورا القاتل.
لتترك أخيها، وتقترب من أكمل:
أكمل! أكمل! كلمني! رد عليا!
أكمل (بصعوبه بالغه): بحبك، بحبك أوي يا جميله، هتوحشيني.
ليفارق أكمل الحياه.
لتبدء جميله ف الصراخ والعويل:
أكمل، متسبنيش يا أكمل! قوم بالله عليك!
احنا هنتجوز ونخلف عز وحامد وأدهم وجميله!
قوم بقا! متبقاش رخم!
ولكن كان أكمل قد فارق الحياه.
لتصرخ جميله بأعلى صوتها:
لاء يا أكمل! حرام عليك، أوعى تسيبني!
عارف؟ أنا جهزت فستان كتب الكتاب،
وأنا وإنت هنبقى أجمل عرسان، قوم بقا،
أنا عارفه إنك عاوز تعرف غلاوتك عندي،
وحياة دمك اللي بيجري ف عروقي، أنا بحبك، ومحبيتش حد غيرك.
طاب، قوللي مين اللي هيوقف جنبي لما أعمل مصيبه ويحلهالي؟
قوم بقا، عارف؟ لو مقومتش هزعل منك وأخاصمك!
يعني مش عايز تقوم؟ طاب أنا مخصماك!
أدهم (ببكاء): كفايه يا جميله، أكمل خلاص راح.
خلينا ف أخوكي حامد، بين الحياه والموت، لازم ننقله مستشفى،
وبابا مصدوم!
ليقترب شمس منهم:
شمس: جومي يا جميله، حرام عليكي اللي بتعمليه ده،
جومي شوفي أبوكي، أبوكي هيروح مننا!
نزار: اتصل بالمستشفى، خليهم يبعتوا إسعاف بسرعه، بسرعه يا أخوي.
نزار (بحزن): حالًا، أهه.
أما عز، فكان في حاله صدمه.
شمس: أدهم، اتصل بناس أكمل.
أدهم: مش عارف أقولهم إيه.
شمس: أي حاجه!
أدهم: أي حاجه إزاي بس؟
نزار: جولهُم إن مرت واد عمك اتوفت، وعمي جالك، عرفهم عشان ياجو يعملوا الواجب.
أدهم (بحزم): حاضر.
ويتصل أدهم بوالد أكمل، ويبلغه بوفاة زوجه شمس:
كمال العصار (الوزير): البقاء والدوام لله. هو أكمل مش عندك؟
أدهم (بتهته): أكمل راح معاهم المقابر، وتليفونه فاصل شحن.
كمال: أنا جاي يا ابني، ساعتين وأكون عندكم.
لتأتي الإسعاف، لتأخذ حامد وجثه أكمل.
شمس: معاهم يا نزار، انته وأدهم، وأنا هشوف عمي وجدي.
ويذهب نزار وأدهم.
لِيدخل شمس، ليجد جده وعمه في حاله توهان.
شمس (بحزن): شد حيلك يا عمي، أكمل البقاء لله،
وحامد إنشاءالله يبجا زين.
عز: ولادي، ولادي يا أبا!
يا ريتني مرجعت! يا ريتني فضلت بعيد!
يا ريتني مرجعت!
شمس: أمر الله يا عمي.
عز: جميله فين؟
شمس: جميله بره جاعده، ومتوهه خالص.
الجده: خليك جارها يا شمش، بت عمك غلبانه،
وفرحتها انكسرت، والله معارفه إيه بيجرالنا ديتي،
ربنا يطمنا عليك يا حامد يا واد،
ولدي يا رب، ويصبر ناسك على فراجك يا أكمل.
شمس: اللي حصل ديتي يا جدّه، حاجه كبيره جوي،
واللي عمل كده جاصد يوجعنا،
ف مشاكل، عشان البلد كلها عارفه إن جميله مخطوبه لواد وزير الداخليه.
الجده: اه والله، كلامك صح يا شمش.
شمس: يا ترى الأيام مخبّيلنا إيه؟
↚
شمس:
يا ترى الأيام مخبّيالنا إيه؟
أما عند عبدالرحيم، نلاقيه قاعد جنب جثة الطفلة اللي اتجوزها.
عبدالرحيم:
إنتي يا بتي، قومي! قومي! يخرب بيت اللي خلفوكي!
إيه ده؟ البت ما بتطلعش نفس؟!
إنتي موتي ولا إيه يا حزينة؟ أعمل إيه أنا دلوك؟ معجولة كده؟ خلصت خلاص يا عبدالرحيم؟
ده أنا ممكن أروح في حديد!
أحسن حاجة إني أبلّغ أبوها وأخوّفه، وهو يبقى يقول إنها طفشت منّي، وأديله قرشين.
الله يخرب بيتك، بوّظتي علينا الليلة!
ده أنا كنت أسد!
البت ماتت في إيدي، والله عفي يا عبدالرحيم.
صوت داخلي:
عادي نخلص من المحروجة ديه، وبعدين أشوف حالي تاني، البنات كتير.
عبدالرحيم:
وه يا عبدالرحيم، إنت نسيت إنك هتتجوز البت اللي عاملة زي الأجانب؟ ملك؟
اتصل بأبو البت ديه وبعدين أشوف حالي.
ليتصل عبدالرحيم بوالد العروسة الطفلة.
عبدالرحيم:
اسمع يا راجل، بنتك فطست في إيدي.
الرجل:
كيف يعني؟!
عبدالرحيم:
يعني ماتت بعد ما خدت منها حقي الشرعي.
الرجل:
يا مراري! يا بتي! يعني موتها؟!
عبدالرحيم:
موت مين يا مخبّل إنت؟!
الرجل:
أنا هبلّغ الحكومة!
ليضحك عبدالرحيم:
الحكومة هتاخدك إنت، عشان عقد الجواز مكتوب فيه إن بنتك سنها 19 سنة،
بس الطب الشرعي هيقول إنها 15 سنة بس، وأنا هقول إنك كدبت عليّ.
الرجل:
حرام عليك! يعني تموت بنتي وتسجنّي؟!
عبدالرحيم:
يبقى تسمع الكلام! إنت تاخدلك قرشين، ولما الدنيا تظلم جوي، تاخد بنتك تدفنها.
وكده كده إنتو مقطوعين، يعني محدش هيسأل عليها، وأحسن لك همل البلد كلها.
الرجل بقلة حيلة:
حاضر يا بيه، اللي تشوفه.
عبدالرحيم:
كده أنا أحبك لما تسمع الكلام.
---
أما في منزل الحج حامد اللي لبس السواد، وامتلأ بالمعزّيين، يوصل كمال العصار.
كمال:
البقاء لله يا عز.
عز ببكاء:
البقاء والدوام لله ليك إنت.
أنا مش عارف أقولك إيه، بس أكمل تعيش إنت.
كمال:
بتقول إيه يا عز؟!
عز:
والله أكمل اتقتل، وحامد ابني بين الحياة والموت.
كمال:
إنت عارف إنت بتقول إيه؟!
عز:
ولاد أخويا جريوا ورا القاتل.
كمال يقعد على أقرب كرسي وهو بيعيط بحرقة:
كده برضه يا عز؟
الواد ييجي يتجوز بنتك تقول لي إنه اتقتل؟!
ابني فين يا عز؟!
عز:
في المستشفى.
كمال:
يلا بينا، وقسماً بالله لأدمّر كل من له يد في موت ابني!
لتدخل جميلة وهي تايهة:
عمو! قتلوه! أكمل!
قتلو فرحتنا يا عمو!
أنا عاوزة أكمل!
كمال ببكاء:
ابني اتقتل!
قتلو عريسك يا جميلة!
جميلة:
وأنا كمان قتلوني معاه.
وهنا تقع جميلة على الأرض.
عز:
جميلة! بنتي!
لتنزل إكرام على صوت أخوها، وتلاقي جميلة ممددة على الأرض.
إكرام:
يا مري! البت شفايفها زرقا كده ليه؟!
الحج:
البنت يا عز شكلها سمّمت نفسها، عشان كانت في جناح شمس.
عز:
ليه كده بس يا بنتي؟ أنا مش ناقص!
كمال:
يلا ننقلها على المستشفى.
إكرام:
أنا جاية معاكم.
وهنا يرجع شمس ومعاه نزار.
شمس:
القاتل هرب مننا، بس طلع على الجبل،
معنى كده إنه من مطاريد الجبل.
كمال:
والله لأغربل الجبل كله باللي فيه!
شمس:
مالها جميلة؟!
إكرام:
بنت عمك سمّمت نفسها يا شمس.
ليشيلها شمس على إيده:
افتح العربية يا نزار! خلينا نطلع على المستشفى!
نزار:
حالاً، اهيه!
---
أما ملك، فسابت منزل الحج وراحت على بيت عياش،
لتفتح لها أمها.
ملك:
بسرعة يا أمي، لازم نمشي من هنا!
قتلو ابن وزير الداخلية، وكمان حامد اتضرب بالنار!
ليخرج عياش.
عياش:
وإحنا مالنا يا كش؟! يغوروا كلهم!
ملك:
اللي قتلهم أكيد عجور صاحبك!
يعني إحنا هنيجي في الرجلين!
عياش:
بتقولي إيه يا ملك؟!
ملك:
أنا نجّيت نفسي وأمي، وقلت لهم على الاتفاق.
عياش:
بتجولي إيه يا بت الحرام؟!
ملك:
زي ما بقولك كده.
إنتو لو عاوزين تأذوا الناس دول، دول طيبين أوي!
حرام عليك يا بابا، مترميش نفسك في تيار المجرمين دول.
صدقني، أنا عشت في بيت الناس دول، والله حنينين أوي.
أنا خايفة عليك، لأنهم أكيد هيعرفوا مين اللي عمل كده.
عياش:
أنا مالي! أنا ما عملتش حاجة لحد.
ملك:
يبقى تنجي نفسك وتروح تقول في القسم إن عجور وعبدالرحيم هما اللي قتلو!
عياش:
يا سلام؟ عشان يقتلوني؟!
ملك:
خلاص، أحسن حاجة إنك تيجي معايا عند الحج حامد، وتعرفه، وهو يقدر يحمينا منهم.
فضيلة:
بنتي عندها حق، اسمع كلامها، دول ناس كبار في بعض، وإحنا اللي غلابة هنروح في الرجلين!
عياش:
خلاص يا ملك، أنا وإنتي وأمك هنروح عند الحج حامد، بس تطلعيني منها.
ملك:
ربنا يخليك لينا يا بابا، مع إنك مش أبويا، بس والله مش هقدر أشوفك وإنت بيحصلك حاجة وحشة.
عياش:
نضم لجروب التليجرام (
↚
معلش يا بنتي، أنا الطمع عمياني.
---
أما في بيت سناء، تدخل سناء.
عابد:
هاه، عرفتي إيه؟
سناء:
نصيبة كبيرة! عرفوا إن الهام هي اللي كانت بتديها العلاج!
الهام:
عرفوا من مين؟!
سناء:
البت الممرضة جرت على كل حاجة.
الهام:
يا نصيبتي! أعمل إيه؟!
إنت السبب يا عابد! إنت اللي جرّيتني وراك!
سناء:
اخرسي خالص! جوزي مالوش دعوة!
حد جالك تعملي كده؟!
عابد:
والحل إيه دلوقتي يا سناء؟
سناء:
حل بسيط! خلي المحروسة تكلم أبوها، يدبّر لنا مبلغ محترم، وهنهُجّ على مصر.
الهام:
أهمل بلدي وأروح مصر؟! أعمل إيه أنا هناك؟!
سناء:
مش عاجبك؟ روحي بيتكم!
ده شمس أخوكي حالف لينحرك نحر إنتي وجوزك وبناتك واللي جاي في السكة كمان!
سناء:
آه، وأوعي تقولي له أي حاجة!
الهام:
ليه بقى؟!
سناء:
عشان لو عرف، هيفكر إزاي ينجي نفسه ويسيبك إنتي تغرقي!
ليتتصل الهام بأبوها.
الهام:
آه يا أبا، أنا عاوزة فلوس، عشان أنا وجوزي هنُهمل البلد ونمشوا!
عبدالرحيم:
طيب، هبقى أشوف أنا الموضوع ديه.
الهام:
بجولك عاوزين نمشوا، تقول لي هبقى أشوف؟!
عبدالرحيم:
خلاص خلاص! عاوزة كام؟
الهام:
عاوزة 20 ألف جنيه.
عبدالرحيم:
طيب، بكره هحوّلك المبلغ.
الهام:
أوعي تنسى!
عبدالرحيم:
آه، جبل ما أنسى! هاتي رقم عليه محفظة أحوّلك عليه.
الهام:
حوّل على التليفون ديه.
عبدالرحيم:
طيب، غوري بقى.
---
الهام:
يعني بعد ده كله، أغور؟!
عبدالرحيم:
أنا في نصيبة كبيرة!
الهام:
نصيبة إيه تاني؟!
عبدالرحيم:
اتجوزت عيلة صغيرة، وماتت في إيدي بعد الدخلة.
لتردد الهام ما قاله عبدالرحيم، وتقول سناء:
يخرب بيوتكم!
إنتو إيه؟!
مافيش حاجة حرام ما عملتوهاش!
جبر يلمّكم!
الهام:
بت! إنتي مش وِجّتك دلوقتي خالص.
عابد (يغمز بعينه لـ سناء):
…
سناء:
أنا مش قصدي، بس أصلي خايفة علينا…
مش إحنا كلنا في مركب واحدة؟
الهام:
أنا عاوزة أنام.
سناء:
خشّي نامي جوّه يا حبيبة.
لتدخل الهام الغرفة وتغلق على نفسها.
الهام (لنفسها):
أنام أحسن… بلا وجع قلب.
(تحط إيدها على بطنها)
آه، ميّته تيجي يا ولدي، عشان أدي سناء ديه بالجزمة… وأرجع عابد تاني لحضني.
---
أما في الخارج، عابد بيتكلم مع سناء.
عابد:
طبعًا بعد ما عبدالرحيم يبعت الفلوس،
إنتي عارفة هتعملي إيه؟
هتبلّغي عنه.
سناء:
لأ، مش دلوقتي… خلينا نسحب منه قرشين كمان.
عابد:
إزاي بقى؟!
سناء:
أنا أقولك…
إنت تجيب خط جديد، وكده كده عبدالرحيم ميعرفنيش.
أنا بقى هكلمه، وأقول له إني جارة أبو العروسة اللي ماتت في إيده،
وإني عارفة كل حاجة، وعاوزة مليون جنيه…
يا كده، يا أبلّغ عنه.
عابد:
آه يا بت الشياطين!
سناء:
فرصة… وجات.
عابد:
برافو عليكي!
البهيمة اللي جوه ديه مبتعرفش تفكر واصل.
لازم أنا اللي أقولها تعمل إيه.
سناء:
لأ بقى، خد الكبيرة…
بعد ما يشيّع الفلوس، أنا هبلّغ عنه… ويغور في داهية.
عابد:
طب وأنا؟
سناء:
ما إحنا هنسافر مصر عند خالتي.
أما في منزل الحج حامد، نلاقي إكرام بتكلم نفسها:
إكرام (بضيق):
معجوله؟ عبدالكريم ما ييجيش يوقف معانا في المرار ديتي؟
أنا هتصل بيه…
تليفوني فين؟!
لتبدأ تدوّر على تليفونها.
إكرام:
والله الواحد عجلُه ساح!
التليفون في جيبي، وبدوّر عليه!
تطلع التليفون، وتلاقي عليه رسائل واتساب كتيرة من رقم مجهول، تفتح الرسائل… تلاقي صور لجوزها مع "عواطف"، وتسمع كمان تسجيل لمحادثتهم، وتقرا:
جوزك متجوز عليكي… خدامتك! وهيّا حبلى منه."
إكرام (بصوت مخنوق):
يا نصيبتي…
كده برضه يا عبدالكريم؟
وأنا اللي قلبي كان حاسس،
لما شفتكم وضحكتوا عليا، وخدتوني في دوكة!
لكن الله حبله كيف،
وانت يا عبدالكريم ما بتخلفش أصلاً…
وعجيم؟! آه يا عبدالكريم!
وأنا اللي صبرت عليك،
وعمري كله راح معاك من غير عيل،
ورضيت أقول لنفسي إني عاقر،
عشان ما أكسرش نفسك!
الله يجازيك على عملتك فيّ…
بس…
مش وقته!
لازم نطمن على ولد أخويا الأول…
وبعد كده يبقى لها حساب!
↚
أما ف المستشفى كان الجميع قد وصلوا، كمال بيجري مهرولًا:
كمال: ابني فين؟ عاوز أشوفه.
الطبيب: إهدى يا أفندم، للأسف ابن حضرتك جالنا وهو متوفي بالفعل، وهو حالياً في تلاجة المستشفى.
كمال (بدموع): عاوز أشوفه.
عز (ببكاء): تعالَ نشوفه ونودعه.
ويدخلوا مع الطبيب لتلاجة الموتى.
كمال: أكمل... ابني حبيبي، روحت غدر، بس أبوك هيجيب لك حقك.
كمال: يلا يا عز.
ويخرج عز وكمال من غرفة تلاجة الموتى.
كمال (بحزم): تعالَ نطمن على حامد، وبعد كده ربنا يحلها.
عز: ربنا يديك على أد غلاوته صبر.
كمال: اللهم آمين، بس لازم نلحق ابننا التاني.
عز (محتضن كمال): ربنا يخليك ليا يا أخويا.
كمال (للطبيب): فين غرفة الرائد حامد عزالدين؟
الطبيب: الحمدلله، الطلقة جات في دراعه، وخرجناها، وهو دلوقتي في غرفة الإفاقة.
عز: الولاد بيروحوا مننا واحد ورا التاني.
كمال: إهدى يا عز، إن شاء الله حامد وجميلة هيبقوا بخير.
أما شمس ونزار فكانوا وصلوا المستشفى:
شمس: أعمل معروف يا دكتور، شوفها مالها.
الطبيب: طيب دخلوها غرفة الكشف وانتظروني بره.
نزار: ربنا يستر، عمك ممكن يروح فيها، بنته وولده وخطيبها.
شمس: والله ما عارف أقول إيه.
ويخرج الطبيب:
الطبيب: ديه حالة انتحار واضحة، هنعملها غسيل معدة.
شمس: أعمل أي حاجة، المهم بت عمي تقوم بالسلامة.
الطبيب: إن شاء الله نقدر نلحقها.
نزار: تفتكر يا شمس أبوك هو اللي ورا كل ديه؟
شمس: أكيد هو، هو فيه غيره؟ مش ليه قلب أسود كده ليه؟
نزار: بس عمك جاي ناحيتنا هو والوزير.
كمال: شمس، هسألك سؤال واحد وتجاوبني عليه.
شمس: تحت أمر حضرتك.
كمال: مين اللي قتل ابني؟
شمس (متلعثم): أصل... أصل...
نزار: أبوي يا باشا، هو ورا كل اللي جرى.
عز: إيه؟ مش معقول للدرجة ديه!
شمس: للأسف هو فعلاً.
كمال: شوف يا شمس، أنا راجل قانون، وعمري ما خالفت القانون، حتى لو كان ابني هو الضحية.
شمس: قصد حضرتك إيه؟
كمال: عاوز نقعد مع بعض، عشان هقولكم على الخطة اللي بيها هنوقع القاتل.
شمس: أنا مع حضرتك في أي حاجة.
كمال: عاوز أعرف كل حاجة عن والدك.
شمس: يبقى نروح البيت، وجدي هو اللي يعرف كل حاجة.
كمال: يبقى ندفن أكمل وبعدين نبدأ التحرك.
عز: هكلم أدهم يجهز طيارة عشان نسافر القاهرة.
كمال: لا، ابني هيندفن هنا يا عز. ومعلش، هنقول إن حامد كمان توفي زي أكمل، والباقي متوقف على شمس.
عز: اللي تشوفه.
كمال: إنت ناسي إني ابن البلد ديه؟ يعني ابني هيندفن وسط أهله. بس لو جرالي حاجة، ادفني جنبه يا عز.
عز: بعد الشر عليك.
كمال: لو بتحبني بجد، ادعيلي أحصله واندفن جنبه، عشان مش هقدر أعيش من غيره. إنت عارف إنه وحيدي وماكانش ليا غيره.
كمال (بدعاء): اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها.
كمال: شمس، عاوز مدير المستشفى حالًا.
شمس: حالًا هجيبه لحضرتك.
عز: عاوز المدير ليه؟
كمال: لما ييجي هتعرف.
وها هو شمس قد أتى ومعه مدير المستشفى.
كمال: اسمع، عاوز تعتيم إعلامي على اللي حصل، مش عاوز مخلوق يعرف باللي حصل لابني، فاهمني؟
عز: مش المفروض تتعمل له جنازة عسكرية لأكمل؟
كمال: لا، ابني هيندفن في سكات، ويوم ما نقبض على اللي عملها، وقتها هنعمله جنازة عسكرية تليق بيه.
عز: اللي تشوفه.
وهنا يسمع نزار رنين هاتفه:
نزار: أيوه يا أما؟
صافيه: بقولك إيه، فيه واحد جه هنا اسمه عياش ومعاه مراته ومعاهم البت ملك، وعاوزين عمك عز والوزير حالًا، وقالولي صح أخبار عيال عمك إيه؟
نزار: بخير، ثواني يا أما، خليكي معايا.
نزار (لشمس): أمك بتقول إن ملك جات، ومعاها جوز أمها وأمها، وعاوزين عمي والوزير ضروري.
شمس: يبقى لازم نروح لهم، عياش ديه يعرف كل حاجة.
ليبلغ شمس عمه والوزير بما حدث.
كمال: يلا بينا على البيت بسرعة، بس إحنا هنقول زي ما اتفقنا، إن حامد بعد الشر.
عز: تمام، حاضر.
ويخرج الجميع من المستشفى ذاهبين إلى المنزل.
أما عابد، ها هو قد اشترى خط جديد وفعّل عليه المحفظة.
عابد: خدي يا سناء، اتصلي بعبد الرحيم وقولي له على اللي اتفقنا عليه.
سناء: عيني، أطلبه.
عبدالرحيم: إيه الرقم الغريب ديه؟ تلاقي البت ملك جابت خط جديد.
عبدالرحيم: أيوه يا ملوكة.
سناء: ملوكة مين يا عبدالرحيم؟ إيه يا راجل، يعني تشترك في قتل ولد الوزير ومعاه ولد أخوك، غير مرات ابنك، ولا كله كوم وجوازك من عيلة صغيرة وتموت في إيدك ديه كوم تاني.
عبدالرحيم: إنتي يا بت المحروجة!
سناء: زي الشاطر كده، تحول على التليفون ديه مليون جنيه.
عبدالرحيم: إنتي مخبّلة؟ مليون جنيه إيه؟ وبعدين تليفون إيه اللي يتحول عليه مليون جنيه؟
سناء: خليك معايا يا عريس.
سناء: كده مش هينفع التحويل.
عابد: خلاص، قولي له يجهز اتنين مليون، وفي عربية بعد ساعتين هتقابله بره البلد، العربية نص نقل بيضا، يحط المبلغ في الصندوق.
لتعيد عليه سناء ما قاله عابد:
سناء: ما كانوا مليون؟
سناء: لأ، غيرت كلامي.
عبدالرحيم: مش هدفع ولا مليم.
سناء: براحتك، تليفون صغير للوزير وبعدها مش هتشوف الشمس تاني.
عبدالرحيم: مين إنتي؟
سناء: أنا اللي شفت كل حاجة، وكمان مصوّراك.
عبدالرحيم (بخوف): خلاص، خلاص، حاضر... بس آخد التصاوير.
سناء: لما تجيب الفلوس، هتاخد التليفون باللي عليه.
لتغلق سناء الخط في وجه عبدالرحيم.
عبدالرحيم: يا ترى إنتي مين يا بت المحروجة وطلعتيلي منين؟
عبدالرحيم: أمري لله، هعمل اللي هي عاوزاه، وأبقى كمان بالمرة لإلهام الفلوس، قطعة تقطع الكل ولا أموت البت بتاعت التليفون.
عبدالرحيم: آه بس لو موتها، جايز يكون ليها شريك، أنا أحسن حاجة أعمل حالي مجهز الفلوس في شنطة بس ألاجيها.
أما في منزل الحج حامد، نجد الحج حامد جالس مع عياش وزوجته، أما ملك فتركتهم وطلعت عند بسمة تواسيها في موت أختها.
الحج حامد: قولي بقى، عاوز عز ولدي ف إيه؟
عياش: لمؤاخذة يا حج، لما ييجوا هجول كل حاجة.
إكرام: أكيد نصيبه من نصايب عبدالرحيم.
عياش: أنا مش هتكلم إلا لما آجي وآخد الأمان كمان.
الحج حامد: عليك أمان الله.
↚
عياش: الله يكرمك يا حج حامد.
إكرام: أهم جم أهم.
عياش: أنا واجع ف عرضكم، احموني.
كمال: نحميك من مين؟
عياش: الحج الكبير إداني الأمان كمان، خلاص، هقول.
وهنا تنفّس عياش الصعداء وقصّ عليهم كل ما يعرفه.
كمال: اسمعوا بقى اللي هقوله، بس فين ملك ديه؟
إكرام: فوق مع بسمة.
عز: اندهيله يا خيتي.
إكرام: حاضر.
لتصعد إكرام وتنزل ومعها ملك وبسمة وعشق.
كمال: ملك، أنا تحت أمرك.
كمال: يبقى تساعديني آخد حق ابني.
ملك: أؤمرني حضرتك.
كمال: لو سمحت يا حج، عاوز نقعد في مكان محدش يسمعنا فيه.
الحج حامد: يبقى نطلع الجناح بتاعي، اتفضل حضرتك.
كمال: عاوز الكل معايا.
شمس: إحنا تحت أمر حضرتك.
كمال: معلش يا إكرام، اقعدي إنتي هنا، عشان لو حد جه.
إكرام: ما العزا خلص يا أبوي، والناس كلها روحت.
كمال: معلش، خليكي هنا أحسن، وأي حد ييجي، هتقولي له إن الحج نايم، وإن الباقي كلهم في المستشفى.
إكرام: حاضر من عيني.
أما في المستشفى، نجد جميلة تبكي بحرقة.
جميلة: مين قالكم أنقذوني؟ أنا عاوزة أروح لأكمل، حرام عليكم!
الممرضة: الحقونا يا دكتور، الحالة فاجت، بس عندها هياج.
الطبيب: أنا جاي أشوفها.
ليتصل الطبيب بولد جميلة.
الطبيب: حضرتك، بنتك فاقت بس عندها حالة هياج.
عز: أنا جاي حالًا.
كمال: فيه إيه؟
عز: جميلة حالتها وحشة أوي.
كمال: أدهم، من فضلك خد نزار وروح هات جميلة وكمان حامد.
شمس: هو حامد حالته تسمح؟
كمال: حامد لازم يبقى وسطنا، لأنه ممكن يحاولوا يخلصوا عليه هو وجميلة، هاتوهم من غير ما حد يحس بيكم.
الجد شمش: عيال عمك أمانة في رقبتك، وهاتهم من الطريق المقطوع.
شمس: أوامر يا جد، بس المستشفى؟
كمال: أنا هكلم المدير، يلا بسرعة، مفيش وقت.
شمس: يلا يا نزار.
ويخرج شمس ويروح المستشفى لأن الطريق المقطوع قريب منها.
وهنا يدخل شمس غرفة جميلة.
جميلة: جاي ليه؟ هاه؟ جاي تشمت فيا؟
جميلة: أهو بقينا في الهوا سوا، إنت مراتك اتقتلت وأنا خطيبي وحبيبي اتقتل، واتقتلت معاه كل حياتي، اشمت فيا براحتك بقى.
لتبدأ جميلة في الصراخ، ليرفع شمس يده ويصفعها بالقلم.
شمس: بس بقى، حياتك في خطر وتقوليلي شمتان؟ مش متشمتانش!
ثم يرفعها على يده ويخرج بيها، ويحطها في العربية الخاصة به.
وبعدها يخرج نزار ومعه اتنين أطباء وحامد مستند عليهم.
شمس: اركبوا يا حامد، يلا يا نزار، ركبه بسرعة.
فيركبوا ويأخذ شمس العربية ويطير بيها ويوصلوا للمنزل، ويصعدوا إلى جناح الجد.
الجد (بدموع): حمد الله على سلامتكم.
حامد (بتعب): الله يسلم حضرتك، بس أكمل راح... أكمل راح يا عمي... سامحني، يا ريتني كنت أنا.
كمال: أمر الله يا ابني.
جميلة: وإشمعنا أنا اللي حبيبي يروح مني؟ أنا عاوزة أكمل!
عز: حرام عليكي يا بنتي، متقطعيش قلوبنا.
كمال: جميلة، اسمعيني كويس، مش إنتي كنتي بتحبي أكمل؟
جميلة: أكمل روحي يا انكل.
كمال: يبقى تساعديني وتنفذي اللي هطلبه منك.
جميلة: إنت إزاي مش زعلان على موت ابنك كده؟
كمال: يعلم ربنا يا بنتي إن قلبي بينزف عليه، لكن لازم أجيب حقه الأول، وبعدها نبقى نقعد نبكي وننوح عليه.
جميلة: طيب، أنا مطلوب مني إيه؟ لو طلبت روحي في سبيل إن حق أكمل يرجع، أنا تحت أمرك.
كمال: يبقى الكل يسمعني كويس...
وبدأ كمال في شرح خطته للإيقاع بـعبدالرحيم ومعه عجور وعصابته.
كمال: أنا أقدر حالًا أستدعي أكبر قوة وأدك الجبل على العصابة ديه، لكن أنا عاوز ألعبهم بطريقتي، وكمان عشان محدش يروح في الرجلين وهو مالوش ذنب.
كمال: وطبعًا بعد ما عياش قالنا كل حاجة على الاتفاق، فأنا هكلّف كل حد فيكم بدور يؤديه.
الكل: تحت أمرك.
كمال: بالنسبة لشمس، إنت وجميلة كده عرفتوا أدواركم، ملك كمان عرفت هتعمل إيه.
كمال: عياش والمدام هيرجعوا بيتهم عادي.
كمال: يلا بينا يا عز عشان ندفن أكمل.
عز: تعالَ يا أدهم.
كمال (لنزار): نزار، إنت هتشيّع في البلد إن حامد...
نزار: يعني؟
عز: أنا عارف هعمل إيه، متقلقش، ربنا يقوينا.
جميلة: سلّملي على أكمل يا انكل.
كمال (ينظر إليها وهو مدمع): حاضر يا بنتي.
جميلة: ثواني يا انكل كمال.
كمال: خير يا بنتي؟
جميلة: طيب، ما تبدّل الخطط؟ وكل ده؟ حضرتك تستدعي قوة كبيرة وتخلّص على كل الأشرار اللي حرّموني من حبيبي، وضربوا أخويا بالنار؟
كمال: انتي عارفة يا بنتي إني أقدر أدك البلد كلها، بس مش عشان ابني راح، تروح كمان أرواح بريئة.
أنا إنسان قبل ما أكون وزير، ومؤمن إن ده عمر ابني... لو كان نايم على سريره، كان برضه هيموت.
جميلة: يعني إيه؟
كمال: يعني أنا كل همي إني أقبض على المجرمين من غير ما أي حد بريء يتأذي.
جميلة: أنا كده فهمت حضرتك.
كمال: كل اللي طالبه منكم، إنكم تدعوا لابني بالرحمة.
الجميع: ربنا يرحمه يا رب.
كمال: يلا يا عز.
ليخرج كمال ومعه عز، ليذهبوا إلى المستشفى ويأخذوا جثة أكمل، ليذهبوا إلى المقابر لدفنه.
وبالفعل يتم دفن أكمل.
عز: حقك عليا يا صاحبي... لو ما كانش أكمل جه البلد هنا... ما كانش... استغفر الله العظيم.
كمال: ده عمره يا عز، وأكيد ربنا ليه حكمة في كده، عشان البلد تخلص من المجرمين دول.
عز: لله الأمر من قبل ومن بعد.
---
ليمر الليل على أبطالنا وهم في حالة حزن شديدة،
أما عبدالرحيم فكان قد جهّز كل شيء، ليأتيه اتصال من سناء:
سناء: جهّزت الفلوس؟
عبدالرحيم: آه، جاهزة... بس تجيبي التليفون اللي عليه الصور؟
سناء: معايا أهو.
عبدالرحيم: ساعة ونتقابل.
سناء: تمام.
لتغلق سناء المكالمة مع عبدالرحيم.
سناء: يلا يا عابد.
عابد: لا، خليكي انتي، أنا هروح لوحدي.
سناء: لازم أكون معاك، عشان أكلّمه طول الطريق، وآخد الحاجة منه.
عابد: مش قولتيله يحطها في صندوق العربية؟
سناء: إنت هتاخدني معاك، بس هتغطي وشك، وتسوق العربية، وأنا هخليه يحط الفلوس في شنطة العربية، وأديله تليفوني البايظ، عشان ما ينفعش يشوفك.
عابد: آه والله... كلامك صح.
↚
لتخرج عليهم الهام:
ـ فيه ايه؟ شكلكم بترتبوا لحاجه ومش عايزين تعرفوني؟
سناء:
ـ اسمعي يا ضرتي وافهمي الكلام زين وعجّليه، احنا هننزل مصر، وعشان ننزل لازم يكون معانا فلوس كتير، نشتري شقه وعفش، ويبقى معانا مبلغ نصرف منه على ولادتك وولادتي، عشان كده أنا وعابد هنجابلوا أبوكي ونجيب منه اتنين مليون.
الهام بطمع:
ـ وايه يعني؟ عابد ليه بتعرفيها يا حزينة؟ ما هي ممكن تعرف أبوها!
الهام له:
ـ طبعًا، من النهارده مصلحتنا واحده.
عابد:
ـ جد ولا هتجولي له؟
الهام:
ـ وحياة ولدي اللي جاي ما هاجوله حاجه، يعني هو نفعني بإيه؟
عابد:
ـ كده تبقي مراتي وحبيبتي.
الهام:
ـ بس خلي بالكم، دي أول دفعه، بعد كده أنا هاجي أقولكم تسحبوا منه إزاي كل شويه.
سناء:
ـ باين عليكي محروجه منه جوي.
الهام:
ـ آه، محروجه جدًا، دي قليلة، عشان هو السبب في كل اللي عملته وفي الآخر ما وقفش جنبي.
عابد:
ـ مش أنا جولتلك من الأول؟ أبوكي كل همه نفسه وبس.
الهام:
ـ خلاص بقى، كل واحد يدور على حاله.
سناء بمكر:
ـ جوليلي بقى ناخد منه فلوس تاني إزاي؟
عابد:
ـ مش وقته دلوقتي، لما نرجعله هنتأخر عليه.
سناء:
ـ اصبر بس، أنا هكلمه وأجوله نخليها بالليل، عشان لما الهام تقوله نزود المبلغ.
عابد:
ـ والله باين عليا متجوز ريا وسكينة.
سناء:
ـ دي الهام دي حبيبتي، ولما تولد هخدمها برموش عيني.
لتتصل سناء بعبد الرحيم:
ـ بجولك، خلي المقابله بالليل، واستنى مني تليفون تاني، وأوعى تتحرك.
عبدالرحيم:
ـ ماشي، لما أشوف آخرك.
سناء:
ـ جولي بقى يا الهام، أصلك أبويا مزور حسابات كتير، وكمان عنده يجي خمسة كيلو دهب، وكمان عامل عمله في عجور، لو عجور عرفها هيخلص عليه.
سناء:
ـ جولي جولي يا وش الخير.
الهام:
ـ اسمعوا، أنا مره كنت ماشيه جنب مكتب جدي وكنت صغيرة، سمعت جدي بيتخانق مع أبويا، وبيقوله: أنا خلاص هبلغ عنك.
أبوي قاله: وأنا عملت حاجه؟
جدي قاله: أيوه، إنت اللي سرقت دهب مراتي، وخليتنا نتهم البت الغلبانة سارة.
أبوي قاله: كدب، محصلش.
جدي قاله: لأ، عزيزة الشغالة شافتك، بس ما قالتش غير بعد ما البت راحت المستشفى.
قاله: آه، سرقت، وتعرف عملت إيه تاني؟
كتلت سارة في المستشفى، عشان عجور ينتقم منك ومن مراتك وعيالك.