الفصل 9 | من 10 فصل

الفصل 9

المشاهدات
1
كلمة
3,862
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

جدي قاله: أنا هبلغ عنك الحكومة. أبوي قاله: والله ساعتها هقتل ولدك ومراتك. جدي سكت، خاف. أبوي قاله: إنت ناسي عملت في أمي إيه؟ جبتلها ضرة، وكنت بتعاملها معاملة وحشه، وخدت منها كل دهبها واديته لمراتك. جدي قاله: محصلش، أقولك الحقيقة؟ أمك كانت خاينة، أيوه، خانتني مع جوز خالتك، وشفتهم بعيني. أبوي قاله: طول عمرك كداب ومفتري. جدي قاله: أمك خانتني، وسراجة سرقتني زيك، وكمان كانت عايشة مع جوز خالتك، وفيه اللي ماتت.

وأقولك الكبيرة كمان؟ خالتك وفيه ماتت لما شافتهم مع بعض، ما استحملتش. تصدق كل ده عشان تبرئ نفسك من اللي عملته في أمي وناسها؟ جدي قاله: أمك وجدك كانوا ناس شر، جدك طول عمره مرابي وفايظلي، وكان يسرق الناس ويرجع يسلفهم بالفايظ.

وهمل خالتك أم عجور عايشة في الفجر هي وجوزها وولدها، بس أنا ربنا كرمني، واديتهم أوضتين عندي في البيت الصغير، لكن أمك طردتهم، ووقفت حال جوز خالتك، وكل ما يروح يشتغل عند حد يمشوه، والناس كانوا فاكرين حالهم بيعملوا كده كرامه ليا. سناء: ـ خلصتي؟ ولا لسه في مصايب تاني؟ الهام: ـ كفايه عليكم كده. عابد: ـ يبقى تكلميه دلوقتي يا سناء، وتقولي له على موضوع مرات عجور، وتخليه يخلي المبلغ خمسة مليون. سناء: ـ وهو هيرضى؟ الهام:

ـ آه، هيوافق، عشان إنتي هتقولي له إنك هتروحي لعجور، وتاخديه وتروحي لجدي، يا إما تبلغي عليه الحكومة، وهما يعرفوا شغلهم. سناء: ـ كده حلو جوي. سناء: ـ اتصل دلوقتي. عابد: ـ يلا. وتتصل سناء بعبدالرحيم: ـ لتقص عليه موضوع زوجة عجور. عبدالرحيم: ـ إنتي مين يا بت؟ وعرفتي كل ده منين؟ سناء: ـ مش سألت قبل كده؟ ها، هتجيب الخمسة مليون ولا أبلغ الحكومة؟ وقبل الحكومة أبلغ عجور؟ عبدالرحيم بخوف: ـ خلاص، هجهزهم. سناء:

ـ أيوه كده، إنت كده تعجبني. ـ هقابلك في الليل على الساعة 12. عبدالرحيم: ـ هستنى تليفونك، وهقابلك فين؟ سناء: ـ على أول الطريق الزراعي. عبدالرحيم: ـ كده تمام. ويقفل التليفون، ويقول في نفسه: ـ طيب، جيتي لجضاكم. أما في منزل الحج حامد: كمال بحزن: ـ خلاص، هنبدأ الخطه، اعتمادي على الله وعليكم يا أولاد. شمس: ـ تحت أمر حضرتك. كمال: ـ الأمر لله يا ابني. جميلة: ـ لازم ننتقم لأكمل ولمراتك يا شمس. صافيه:

ـ خلي بالكم على نفسكم يا أولادي. جميله: ـ ادعيلنا يا عمتي. إكرام: ـ أنا عاوزه أقول حاجه... عبدالكريم طلع متجوز عليا عواطف. نزار: ـ انتي عرفتي يا عمتي؟ شمس: ـ هو إنت كنت عارف؟ نزار: ـ والله يا شمس أنا لما روحت أقول لعمي عبدالكريم يذيع في الميكروفون عن موت روضه، شفتهم ف موقف يعني... وهو قال لي إنه من حقه يتجوز ويخلف. إكرام: ـ بس عبدالكريم مبيخلفش. عز: ـ بتقولي إيه؟ إكرام:

ـ آه والله، عبدالكريم عقيم، وأنا خفت أقوله عشان ماكسرش نفسه. شمس: ـ لازم عواطف دي تيجي هنا ونعرف منها إيه القصه. أدهم: ـ ممكن عمي كمال يكلم ظابط القسم يخليهم يقبضوا عليها. شمس: ـ بتهمة إيه؟ عشان اتجوزت جوز عمتك يعني؟ نزار: ـ أنا فهمت، عمتي قصدها إن في حاجه ورا الموضوع ده. الجد: ـ أنا قلبي بيقولي إن عبدالرحيم ورا كل المصايب. إكرام: ـ هو عبدالرحيم، مفيش غيره. كمال:

ـ شمس، أنا عاوز البلد كلها تعرف إنك عملت مشكله مع جدك وعمك عز، وإنك مش هتسكت، لأن جدك هيكتب الورث باسم عمك. شمس: ـ حاضر. عز: ـ قصدك إيه من كده يا كمال؟ حامد: ـ اسمحلي أتكلم يا عمي. كمال: ـ قول يا ابني. حامد: ـ عمي كمال قصده إن عمي عبدالرحيم لما يعرف كده، وإن شمس عمل مشكله مع جدي ومعاك يا بابا، ساعتها هيعمل نفسه واقف مع شمس ضدنا. كمال: ـ برافو عليك، هو ده قصدي.

وكمان زي ما قولنا، بعد الشر يعني عنك يا حامد، إنك عز فعلاً، بكرا هنخلي حد يذيع في الجامع إن حامد وأكمل يعني ربنا يرحمهم. حامد: ـ وبكده نقدر نقبض على المجرمين كلهم. لينظر إليه شمس بحزن: ـ حامد، سامحني يا شمس، بس عمي يعني... شمس: ـ أنا عارف، هو يستاهل أي حاجه تعملوها، لأنه هو السبب في كل المصايب دي، بسبب إيه؟ مش عارف. الجد: ـ هو كده يا ابني، طول عمره شراني. نزار: ـ هنعمل إيه بس؟ ده أبونا، ومش هنقدر ننكر ده. الجد:

ـ إنتوا ولادي، أنا اللي ربيتكم وكبرتكم، هو خلف بس. شمس: ـ مش وقته دلوقتي يا نزار. نزار: ـ حاضر يا شمس. الجد: ـ بت عمك يا شمس؟ شمس: ـ متخافش يا عمي. جميله: ـ إنت لسه فاكر إني كنت السبب في موت مراتك؟ شمس: ـ له يا بنت عمي، روضه كانت طيبه، والهام استغلت طيبتها. كمال: ـ أهم حاجه يا أولاد تتقنوا أدواركم كويس. شمس: ـ أنا هتصل بأبوي وأقوله إنه كان عنده حق في كل حاجه كان بيعملها. الجد: ـ يارب بس يصدقك، حاكم أبوك دلوقتي...

يلا، هجول إيه بس؟ حامد: ـ بعد إذنكم، أنا لازم أشارك معاكم، مش هقعد كده، حاطط إيدي على خدي. عز: ـ بس مجروح يا ابني، حامد اللي راح ده أخويا. كمال: ـ أنا مقدر مشاعرك يا ابني، بس جرحك لسه عليه وقت. حامد: ـ وأنا مش هغير كلامي. شمس: ـ خلاص، سيبوه. حامد: ـ أول حاجه، إعلان وفاتي، مافيش منه فايده، لأني بصراحه شفت القاتل. كمال: ـ إنت متأكد إنك شفته؟ حامد: ـ وأقدر أطلعه من وسط مليون. الجد: ـ عبدالرحيم؟ ولدي مش كده؟ حامد:

ـ لأ يا جدي، مش هو. الجد: ـ إزاي يعني؟ مش هو؟ محدش يتجرأ يعمل كده غيره! لو بتداري عليه عشان خايف أزعل، أنا بقولك عبدالرحيم هو القاتل. حامد: ـ أقسم بالله مش هو يا جدي. شمس: ـ هيكون مين طيب... لو مش هو؟ نزار: ـ ما يمكن نكون ظالمين أبوي؟ الجد: ـ ياريت يا ولدي، نفسي أكون أنا اللي ظالمه، فاكرين يعني إن قلبي مش واجعني عليه؟ مهما عمل، بردك هو ولدي... بس هقول إيه؟ شيطانة راكباه وسايجاه. عز:

ـ حامد، بما إنك يا ابني شفت القاتل، أرجوك احسم الجدل ده، مش عايزين نظلم أخويا. ممكن توصفلنا القاتل؟ حامد: ـ هو شكله حاد جدًا، ورفيع، وطوله وسط، وسوري يعني وشه رفيع. شمس: ـ لو وريتك صورته، تعرفه؟ حامد: ـ بقولك أطلعه من وسط مليون. شمس يفتح تليفونه بقلب جامد، ويفضل يقلب في الصور اللي عليه، ليأخذ حامد التليفون ويقلب فيه... لحد ما يشوف صورة عجور. حامد: ـ هو ده! ده القاتل! وربي ما هرحمه. شمس: ـ وريني كده؟ حامد يشاور:

ـ شوف، هو ده. شمس: ـ أنا قلبي كان حاسس... عجور؟ يا جد، عجور هو الجاتل! الجد: ـ ما رحناش بعيد... عجور! واد خاله عبدالرحيم، وطول عمرهم محراك شر. كمال: ـ مين عجور ده؟ الحج حامد: ـ عجور ده يبقى ولد ليل، وسراج، وجاتل، وفيه كل العبر، هو وعبدالرحيم راسين في طاجن. عز بحزن: ـ كان نفسي أخويا يكون مظلوم... الأب هو اللي ظلم نفسه يا ولدي. حامد: ـ بعد إذن حضرتك يا عمي، أنا لازم أتحرك وأقيض عليهم. كمال: ـ اهدى يا ابني. شمس:

ـ هو كده، الخطه هتتغير. كمال: ـ شوية تعديلات بسيطة. حامد: ـ طيب... ومصير ملك إيه؟ نزار: ـ أش معنى يعني بتسأل على ملك؟ حامد: ـ لابس عشان حرام تتأذي، وهي ملهاش ذنب في حاجه. جميلة: ـ وأنا يعني كان ليا ذنب لما يقتلوني ويحرموني من حبيبي؟ شمس: ـ كلنا في الهوا سوا... شمس: ـ ما أنا كمان خدو مني مراتي، وحرموني أنا وولدي منها. جميلة: ـ طيب، هما ذنبهم إيه؟ يقتلوهم ليه؟ بدم بارد؟ كمال: ـ الطمع عماهم. شمس:

ـ عن إذنكم، أنا مصدّع وعاوز أريح. الجد: ـ مالك يا شمش؟ فيك إيه؟ شمس: ـ جُول... مفيّاش إيه يا جد؟ شمس بقى جسم من غير روح... شمس بقى عايش ميت. الجد: ـ روح ريّح يا ولدي. ليسيبهم شمس ويطلع على جناحه، ويشوف قدامه صورة ليه هو ومراته وابنه. شمس (محدثًا الصورة) ـ كده بردك يا روضه؟ تفوتينا وتمشي؟ قلبي وجعني جوي عليكي... بس وغلاوتك ف قلبي، لَأندم اللي عمل كده، ولَأحسره على أعز ما ليه... ليغمض شمس عينيه وينام.

أما سناء، فها هي تتصل بعبدالرحيم. عبدالرحيم: ـ أنا جهزتلك المبلغ. سناء: ـ وأنا جاية في الطريق عليك. عبدالرحيم: ـ أهم حاجة التليفون. سناء: ـ معايا، متخافش، أول ما العربية توقف هتلاقي فيه التليفون في الصندوق... حُط شنطة الفلوس وخد التليفون. عبدالرحيم: ـ تمام، أنا ساعة وتلاقيني في المكان. سناء: ـ وأنا بردك جربت. لتغلق سناء الهاتف مع عبدالرحيم. سناء: ـ ياله يا عابد. عابد: ـ ياله بينا. الهام:

ـ وأنا بقى هعملكم أكل زين، عشان نحتفل بالمبلغ اللي جاي. سناء: ـ طبعًا هنحتفل، يا وش الخير كله. عابد: ـ خلصي يا سناء. لينزل عابد ومعاه سناء في طريقهم لعبدالرحيم. عابد: ـ إنتي صح، هتدي الهام من الغلة اللي جاية؟ سناء: ـ أول مرة بس... وكل ما نعرفه منها سر عن عبدالرحيم، ندوها مليمين... وبعدين، إنت ناسي إنها متقدرش تغدر بينا؟ يعني في الآخر كله لينا، وهنهملها، وننزل مصر لوحدنا، وتبقى تدور علينا! عابد والله انتي ام التفانين

سناء هات التلفون اما اكلم الكلب ده واشوفه فين لتتصل سناء عبدالرحيم فينك عبدالرحيم انا واجف اهه سناء وانا داخله عليك عربيه بيضا نص نجل عليها صندوج ازرج عبد الرحيم شقتك اهه جربي شويه ليقترب عابد سناء حط الشطنه ف العربيه ياله عبدالرحيم بس كده من عيني سناء هتلجي التلفون مرمي حط الشنطه وخده عبدالرحيم خليكي واجفه لما احط الشنطه وهنا يضع عبدالرحيم الشنطه ثم يشعل النار لتحترق العربه ويحترق أيضا عابد ومعه سناء ليضحك عبدالرحيم

جال عاوزين مني فلوس جال انا عرفت أن كل ديتي تخطيط عابد الكلب عشان كده حطيت بنزين ف الشنطه بدل الفلوس ياله جهنم مستنياك يا جوز بتي عبدالرحيم بعد ما اشعل النيران ف العربه ظل ينتظر حتي التهمت النار كل شيء وبما إن الليل قد انتصف والمكان برضو شبه مقطوع، قال عبدالرحيم ف نفسه: لسه أمه مفكرتش تتجوز أبوه، اللي يضحك على ده يضحك على بلد بزييها، امشي انا بجا واروح، أكن ف مكان، أحسن حاجه اروح بيت نسايبي الجداد.

ونسيب عبدالرحيم بشره ونروح لمنزل الحج حامد، وبالتحديد في جناح شمس، نلاقي شمس غارقا ف النوم، وبيحلم بزوجته. توقظه من النوم: روضه: شمش، يا شمش، جوم، اجعد معايا، اتوحشتك جوي. شمس بفرحه: روضه، حبيبتي ونور عيني، انتي هنا جنبي صح؟ روضه: آه، أنا جارك اهو. شمس: الله، ايه التوب الجميل اللي انتي لبساه ده؟ روضه: عجبك يعني؟ شمس: طول عمرك عجباني، يا ياجلب شمش وروحه. روضه: أنا ليا عندك طلب، يا شمش. شمس: من عيني.

روضه: كفاياك حزن عليا، أنا الحمد لله زينه وزينه جوي كمان، أنا ف جنة ربنا الواسعه، ربنا رحمني من ظلم البشر وخدني لجنته، صدجني أنا مبسوطه ومرتاحه، لكن اللي واجعني حزنك عليا، يا شمشي. شمس: مش بيدي، يا بنت جلبي. روضه: شوف حالك، يا شمش، فكر ف حكمه ربنا، فكر ف حكمه ربنا، نصيبك الجديد جارك، هتحبك وتحافظ عليك، انته وحامد الصغير، نصيبك من دمك وجريبه منك. شمس: أنا ما كنتش عاوز من صنف الحريم غيرك انتي، يا روضه.

روضه: وأنا خلاص، يبجا تفكر ف نصيبك وف حكمه ربنا. شمس: جصدك ايه؟ روضه: جرب منيها، خفف عنيها، هيّا ملهاش ذنب ف اللي جرالي، أنا جولتلها متأخر جوي، خليها جارك، لو عاوز تفرحني خليني أطمن عليك وانته جارك، مع السلامه يا شمشي. شمس يستيقظ: شمس: روضه؟ يا روضه، روحتي فين؟ ثم يتذكر: استغفر الله العظيم، أنا كنت نايم وبحلم بيها، اتوحشتها جوي، يارب صبر جلبي على فراجها، اجوم أتوضى وأصلي ركعتين لله وأنزل اجعد ف الجنينه.

لينظر ف ساعته: يا ااه، الساعه تنين بعد نص الليل. ليقوم شمس ليتوضا. أما عياش، يلاقي تليفونه بيرن، يلاقي المتصل عبدالرحيم. عياش بخوف: عبدالرحيم بيتصل دلوك، ليه ديتي؟ فضيله! جومي يا فضيلة، صحي بتك، عبدالرحيم بيتصل! فضيله: متردش عليه، لما نشوف الجماعه هيجولنا ايه. عياش: طاب، روحي خلي ملك تكلم شمش بيه ولا الحج الكبير. فضيله: حاضر. لتروح فضيله إلي جناح البنات: فضيله: ملك، ياملك! ملك: نعم يا ماما، فيه ايه؟

فضيله: عبدالرحيم شغال بيرن على أبوكي. جميله: في حاجه يا طنط؟ ملك: عمك بيتصل على بابا. جميله: ثواني، هروح أشوف انكل كمال. لتروح جميله إلي جناح والدها وتلاقيه مستيقظ هو وكمال. جميله: انكل كمال، اللي اسمه عبدالرحيم ده بيرن على بابا كتير. كمال: خليه عياش يجيلي هنا. جميله: حاضر. جميله: روحي يا ملك، خلي باباكي يكلم انكل كمال. وبالفعل، تروح ملك لعياش: ملك: الوزير عاوزك. عياش: استرها يارب. ليروح عياش لكمال: حضرتك عاوزني؟

كمال: عبدالرحيم رن عليك كام مره؟ عياش: تلت مرات. كمال: انته هترد عليه وتقوله إنك كنت نايم ومسمعتش التليفون عشان عندك برد. عياش: حاضر. كمال: كلمه وافتح الاسبيكر. ليتصل عياش بعبدالرحيم، ممثلا النوم: عياش: حجك عليا يا بيه، كنت نايم عشان داخل عليا دور برد. عبدالرحيم: له، سلامتك يا أخواي، اسمع، بكره أنا جاي اجعد مع عروستي. عياش: محضرتك عارف إنها ف بيتكم. عبدالرحيم: عارف، خلي أمها تشيعلها حد. عياش: كيف طيب؟

عبدالرحيم: خلاص، اتصلوا بيها، خليها تاجي على بيتكم. لينظر عياش إلى كمال نظره معناها "أعمل ايه؟ "، ليهز كمال رأسه بالموافقة. عياش: حاضر، هتاجي نا ميته. عبدالرحيم: أجي وجت ما أجي، ياك؟ هاخد الإذن منيك؟ عياش: العفو يا بيه، جصدي عشان نجهز له غدا محترم يليق بحضرتك. عبدالرحيم: على بعد الضهر كده، ياله غور، كلت مخي. ليقفل عياش مع عبدالرحيم. يتكلم مع كمال: عياش: هنعمل ايه يا باشا؟

كمال: اللي اتفقنا عليه، عز، لو سمحت، خلي عربيه توصلهم. عز: هوديهم أنا، عشان محدش يحس بحاجه. عياش: عن إذنكم، أخليهم يجهزوا. ليروح عياش لزوجته: عياش: ياله يا فضيله، جهزي حالك عشان هنمشو. حامد: لو سمحت يا عمي، كنت عاوز أتكلم مع ملك. كمال: طيب يا ابني. حامد: أنا هنزل الجنينه، وهاخدها تقعد معايا عشان افهمها شويه حاجات. عز: هتقدر تنزل يا ابني؟ حامد: اطمن يا بابا، ده جرح بسيط، الجرح الأصعب هو اللي ف قلبي على موت صاحب عمري.

كمال: هنجيب حقه، وهنريح الناس من الشر ده. حامد: عن إذنكم. ليروح حامد لملك، وياخدها وينزلوا الجنينه. حامد: حضرتك كنتِ عاوزاني ف ايه؟ حامد: شوفي يا ملك، أنا احترمتك جدًا لما مرضتيش تشاركي ف خطه وضيعه... حامد: شوفي يا ملك، أنا احترمتك جدًا لما مرضتيش تشاركي ف خطه وضيعه. ملك: صدقني حضرتك، أنا عمري ما آذيت، أنا أملي ف الحياه إني أعيش زي باقي الناس.

لما والدي توفي، سابني أنا وأمي من غير ولا مليم، لكن أهل الخير كانوا بيساعدونا، وكتر خيرهم طبعًا، بس مافيش حد بيساعد حد طول العمر. أمي اضطرت تشتغل، وعشان هي مش متعلمه اشتغلت ف مصنع، كانت بتسيبني طول اليوم، وكنت بقعد لوحدي، ويادوبك اللي كانت بتقبضه كان بيكفينا، بس أصرت تدخلني المدارس.

لغاية ف يوم، كنت راجعه من المدرسه فرحانه عشان نجحت بتفوق ف الإعدادية، لقيت أمي بتقول لي إنها هتتجوز، وهنسافر الصعيد، عشان قريب صاحب المصنع شافها وعجبته، وعاوز يتجوزها، وهيخليني أكمل تعليمي، وماكنّاش نملك حق الرفض عشان ظروفنا. وفعلًا، أمي اتجوزت عياش، وجينا هنا الصعيد. بصراحه، كان بيعاملني كويس أوي أنا وأمي، وماكنش بيحرمنا من أي حاجه، ودخلني المدرسه الثانوية، وخدت الثانوية، ودخلت كلية فنون جميلة.

بس بعد كده، بابا عياش، أنا كنت بقوله يا بابا، بدأ يتغير، وبقى مصاحب اللي اسمه عجور ده، وبقى ييجي يسهر معاه ف البيت، وكانوا بيشربوا مخدرات، لغاية ما ف يوم، عجور ده جاه عندنا ومعاه عبدالرحيم، وحصل اللي قولتلكم عليه كله. حامد: ملك، هو انتي مرتبطة؟ ملك باستغراب: لاء، مش مرتبطة. حامد: أنا مش عارف أنا سألت السؤال ده ليه... بس ممكن أطلب منك طلب؟ ملك: تحت أمر حضرتك.

حامد: أولًا بلاش حضرتك، ثانيًا، عاوزك تحافظي على نفسك وتخلي بالك منها... هقولك رغم إنه مش وقته ولا مكانه، بس أنا جوايا مشاعر جميلة ليكي، وأتمنى تبادليني زيها. لتبتسم ملك: حامد، أقدر أقول إن قلوبنا على خط واحد؟ ملك: تقريبًا كده. حامد: هاتي موبايلك، أسجلك رقمي، ودائمًا طمنيني عليكي، ومتخافيش، طول ما أنا موجود، محدش يقدر يمس منك شعره. ملك: ممكن أطلب منك أنا طلب؟ حامد: أوى أوى. ملك: بابا عياش طيب أوي...

ياريت يعني بلاش تأذوه. حامد: اطمني، هو دلوقتي شاهد. ملك: يعني براءة؟ حامد: براءة. ملك: شكرًا ليك، طمنت قلبي عليه. حامد: انتي جميلة أوي يا ملك. ملك بكسوف: ميرسي أوي. حامد: طيب، ياله، اطلعي عشان تجهزي وتمشوا. ملك: حاضر. حامد: هستناكي تكلميني. ملك: هديلك التقارير أول بأول. لتتركه ملك وتدخل المنزل. حامد يحدث نفسه: إيه اللي أنا قولته ده؟ بس أنا فعلا حاسس ناحيتها بإحساس جميل أوي...

فعلا ملك هي اللي حرّكت مشاعري ودخلت قلبي... إيه ده؟ أنا بقول إيه... أنا هطلع أحسن أنام. أما شمس، قد أنهى صلاته، ليحدث نفسه: شمس: أنا هنزل اجعد تحت، بس يارب الواد ما يجلجش. ليضع شمس الغطاء على الطفل، ويتركه، وينزل إلى الأسفل. شمس: هعمل كبايه شاي، على الله الصداع يروح مني. وكانت جميله بتودع ملك. جميله: خلي بالك من نفسك يا لوكا. ملك: هتوحشوني أوي. جميله: شكلنا كده هنبقى قرايب. ملك: إيه؟ جميله: لاء، مافيش.

لتسمع جميله صوت صراخ الطفل حامد. لتروح جميله إلى جناح شمس وهي تطرق الباب، ولكن لا أحد يفتح. بتدخل جميله لتلاقي الطفل بيبكي بخوف. جميله: مالك يا حبيبي، فيك إيه؟ الطفل: أنا جومت أشرب، ملجيتش أبوي، هو أبوي مات هو كمان؟ وسيبني زي أمي؟ لتحتضنه جميله بحنان. جميله: لاء يا حبيبي، بابا ممكن يكون هنا ولا هنا، اطمن، بابا كويس وبخير. حامد: طيب، خليكي جاره. جميله: حاضر. حامد: ممكن تجوليلي حدوته؟ جميله: حاضر.

لتبدأ جميله تحكي حدوته للطفل حامد، ليحضنها الطفل: الطفل: خليكي نايمه جاره. جميله: مينفعش، عشان باباك. الطفل: عشان خاطري، أنا خايف جوي. جميله: خلاص، حاضر يا سيدي، ياله نناموا بجا. وفعلًا، تنام جميله بجانب الطفل حامد، ليغلبها النعاس وهي جانب الطفل. وبعد نص ساعه، شمس محدثًا نفسه: شمس: أنا هطلع أنام أحسن، جائز روضه تاجيني تاني ف المنام. وهنا يدخل شمس المنزل، ويصعد إلى جناحه، ويدخل، ثم ينظر إلى السرير:

شمس: مين اللي نايم جار ولدي؟ ليقترب شمس من السرير، ويرفع الغطاء، ليرى جميله محتضنه ابنه وغارقين ف النوم. شمس: إيه اللي نوم البت ديه هنا؟ وكمان حاضنه ولدي كأنه ولدها، وهيّا أمه ليهم؟ ليوقظها شمس: شمس: جميله، يا جميله، إيه اللي نومك هنا؟ جومي، روحي الجناح بتاعكم. لتستيقظ جميله: آسفه، معلش، نمت غصب عني، أنا هقوم حالا. لتتحرك جميله من جانب حامد، ليشعر بها الطفل، ويحس بالفزع:

الطفل: لاااه، خليكي جاري، متسبنيش زي روضه، أمي، حنّي عليكي، خليكي جاري. ليحس شمس بالحزن على طفله. شمس: خلاص، خليكي جاره، أنا هروح أنام جار أمي. جميله: شويه بس، يروح ف النوم وهقوم على طول. شمس: له، خليكي براحتك. ليخرج شمس من جناحه، متجهًا إلى جناح والدته، ليلاقيها مستيقظه. صافيه: خير يا ولدي؟ هملت مكانك وجيت هنا ليه؟

شمس: أصل يعني، نزلت الجنينه، ورجعت، لجيت جميله نايمه جار حامد ولدي، وهو مراضيش يسببها، وكمان بيجولها "يا أما". صافيه: والله، انته وجميله وولدك صعبانين عليا، بس حكمه ربنا حب يطبطب على جلب اليتيم، وحال البنيه الغلبانه ديه، وعليك انته كمان. ليسرح شمس في حديث والدته. شمس: تعرفي يا أما؟ إن روضه جاتني ف المنام، وجالتلي نفس الكلام. صافيه: سبحان الله. شمس: هنام أنا جارك يا أما.

صافيه: تعالي جاري زي زمان، يا جلب أمك، وعوضها ف الدنيا ديه. ليتذكر شمس طفولته: شمس: فاكره يا أما؟ لما كتي تنيمني أنا ونزار جارك، وتحكي لنا حواديت كتي، توكلينا جبل ما تاكلي، ووجفتي انتي وجدي ف وش أبوي عشان تعلمينا، وخليتيني بجيت مهندس كبير. ولما جولتلك إني حبيت روضه، فرحتي جوي، وكتي بتعامليها ولا كأنها بتك.

صافيه: عالم ربنا يا ولدي غلاوتها ف جلبي، بس أجولك يا شمش، الحي أبجي من الميت، شوف حالك يا ولدي، لساتك شباب، وولدك محتاج أم تاخد بالها منيه، وانته محتاج مرا توجف جارك ف حياتك، وتجسم معاك العفش جبل الزين. شمس: وروضة يا أما؟ صافيه: روضه، الله يرحمها، ف جنته، أنا عارفه وحاسه بجهره جلبك عليها، وعارفه إنها حب عمرك كله، بس ربنا خلق نعمة النسيان، ولو البكا طول العمر هيرجع الغاليين، كنا نجعدوا نبكوا طول العمر.

شمس: كلامك صح يا أما، خليني أنعس بجا. صافيه: أنعس يا ولدي، ربنا يصبر جلبك ويبرد نارك. أما عند الهام، نلاقي إن الهام قد أعدت الطعام، ووضعته على السفره. الهام: اتصل بجا بعابد، عشان ياجي هو والمغدوره، يا كلولهم لجنه. لتتصل الهام بزوجها، ولكن الهاتف مغلق. الهام: ياترى التليفون مجفول ليه؟

ربنا يستر عليك يا عابد، جلبي متوغوغش جوي، استرها يارب، مش معجوله أبوي يديهم الفلوس بالساهل كده، أنا عارفه ألاعيب أبوي كلها، أنا أحسن اتصل بيه. لتتصل سناء: سناء: عبدالرحيم. عبدالرحيم: عاوزه ايه يا وش النصايب؟ سناء: بطمن عليك يا أبا. عبدالرحيم: بتطمني عليا ولا على الملعون جوزك؟ على العموم، البجيه ف جوزك، واللي كانت معاه، أنا ولعتلك فيهم. سناء: يا نصيبتي السوده، انته ايه اللي عملته ديه؟ يتمت عيالي!

عبدالرحيم: طاب ما انتي يتمتي ولد أخوكي، وجتلتي أمه، ولا هو زين ليكي، وعفش لغيرك؟ سناء: والله ما هاسكت، وهوديك ف داهيه! ليضحك عبدالرحيم: يبجا زي ما خلصت على جوزك واللي كانت معاه، أخلص عليكي وعلى عيالك، سهله جوي، الهاك، أجتل بتك، واجتل أبوي لو هيضر مصلحتي، غوري بجا، جاتك الهم. الهام: أعمل بس ياربي؟ وأسوي ايه؟ لتشعر الهام بألم الولاده. الهام: يا مري! بايني بولد! يا مري! معاييش حد! لتخرج الهام وهي تصرخ:

الهام: الحجوني يا ناس! بولد! حد يغييتني! يا خلج هووه! الهام: وهنا تصرخ من شده الالم السيده: فيكي ايه يا خيتي ومين انتي الهام: انا مرت عابد الاولانيه الحجيني انا بولد السيده: امال فين سناء الهام: راحت مع عابد البيت بتاعي عشان يجيبولي حاجات من هناك السيده: طاب تعالي اوديكي المستوصف الهام: اه اعملي معروف بس لو عنديكي حد يخلي باله علي بناتي السيده: خليهم يجعدو مع مرت ولدي ياله تعالي الهام: (تصرخ صرخه شديده)

السيده: صلاه النبي ولدتي يا بتي حمدالله علي السلامه واد يا بت الهام: بفرحه واد السيده: هنده علي مرت ولدي تيجي تجطعلك الخلاص وتشيل الواد الهام: بتعب كتر خيرك السيده: هما ناسك فين باين عليكي من بلدنا الهام: اه انا من البلد بس ناسي سافرو مصر عشان عندينا حاله وفاه السيده: انا هعملك حاجه سخنه تجوتك علي ما مرت ولدي تطبخلك فروجه حاكم العيل ينزل من هنا وتاكلي فروجه تسند جلبك مكانه علي طول الهام: دخليني جوه بس

الهام: هاتي الشنطه بتاعتي ديه يا خاله الهام: بتعب خدي يا خاله هاتي لبس لولدي وهاتي وكل ليا وللبنته وهاتي الواد ارضعه لبن السرسوب السيده: خدي الواد اهه السيده: هاتيه اوديه للدكتور مدام مراضيش يرضع الهام: ينفع تجيبي الدكتور هنا السيده: بس هياخد فلوس كتير الهام: مش مهم بس اعملي معروف خليكي جاعد ه معايا السيده: بس اصلي هعمل وكل الهام: له هنشيعو نجيبو وكل جاهز السيده: منين بس يا بتي ده احنا عايشين يادوبك علي الكد

الهام: افتحي التلاجه مليانه وكل خدي منيها اللي عاوزاه واجعدي معايا اخدميني وكله بحسابه بدل ما اجيب حد غريب انتي أوله السيده: انا اخدمك بعيوني الهام: شطفي الواد وغيريله السيده: تعالي يا جدم السعد السيده: الحمدلله لبس واد ولدي نفع اهو تعالي اوديك لامك السيده: ايه ديتي الواد شكله غريب جوي وانا مالي دلوك الدكتور ياجي ويكشف عليه الطبيب: فين الوالده السيده: اهي جوه ف الاوضه بس امانه عليك شوف الواد ديتي حساه شكله غريب جوي

الطبيب: هاتيه كده الطبيب: لا حول ولا قوه الا بالله الطفل ديتي مش طبيعي لازم يروح المشتشفي السيده: طاب حضرتك اكشف علي أمه وجولها الطبيب: ديه عنديها حمي نفاس لازم بردك انجلهم المشتشفي حضرتك تجربيلها السيده: له انا جارتها الطبيب: انا هطلب الإسعاف فورا الهام: بتعب خلي بالك من بناتي السيده: ف عيني الهام: لو جرالي حاجه وديهم بيت جدي الحج حامد المحمدي وجوليلهم يسامحوني السيده: بعد الشر عليكي يابتي

الطبيب: الطفل ديتي عنديه مرض التقزم وكمان نازل كفيف يعني هيعيش طول عمره كفيف طبيب آخر: وحاله الام الطبيب: الام حالتها بتتحسن وممكن تخرج بكره بس لازم تعرف حاله ولدها الطبيب: احنا هنبلغها بس بكره خلي الطفل ف الحضانه الممرضه: حاضر يادكتور طبيب آخر: هنكتب ف الكشف اسم مين المسعف: مش عارف الست اللي هناك كانت بتجولها الهام الطبيب: طاب مافيش معاها بطاقه أو أوراق تثبت هويتها المسعف: للاءسف له الطبيب: خلاص خلاص خليها علي

مسؤوليتي الشخصيه المسعف: ربنا يكرمك يا دكتور الطبيب: خلي الممرضه تتابع حالتها ولما تتحسن حالتها نكتبلها علي خروج عوف: يااما فين الغدا ام عوف: معملناش كنا مشغولين مع جارتنا عوف: جاره ايه وزفت ايه انا جعان نوال: اسكت بجا ده جارتنا ديه مرت عابد الجديمه وباين عليها راجده علي كنز عوف: بطمع وهيا فين ديه نوال: ولدت وراحت المشتشفي وسابت بناتها معانا وجالت لامك لوجرالها حاجه تودي البنته عند بيت جدها عوف: تخبر مين نوال:

مين يعني حامد المحمدي عوف: هو والله نوال: بتجوللي ايه ده راجل مليونير عوف: طاب هو عابد فين هو وسناء نوال: منعرفش حتي هيا اتصلت عليه لجيت تلفونه مجفول عوف: بطمع شكلنا كده هيبجالنا من الحب نايب نوال: جصدك ايه عوف: جصدي أن طاجه الجدر هتتفتح لينا نوال: طاب لو عابد جيه عوف: اسكتي بجا ام عوف: ديه جالتلي لو جرتلها حاجه اجول لجدها يسامحها عوف: اكيد عملت مع ناسها حاجه عفشه جوي بسمه: الله يرحمك يا خيتي فوتيني ومشيتي

بسمه: بس متجلجيش علي ولدك انا هخلي بالي منه واحطه ف عيني ادهم: بسمه في حاجه بسمه: يا ادهم ادهم: انتي هتفضلي كده كتير حزينه وشارده بسمه: بحزن ولو محزنتش علي خيتي هحزن علي مين ادهم: صلي وادعيلها بسمه: حاضر ادهم: ارجوكي يا بسمه انا قلبي واجعني عليكي ادهم: فين بسمه المشاغبه اللي كانت بتفرح قلبي كل مبشوفها بسمه: اللي حصل مش هين ادهم: روضه ف احسن مكان ف الدنيا بسمه: اكيد طبعا ادهم: طاب انا جعان ومش هااكل الا لو كلتي معايا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...